هدد «الحرس الثوري» الإيراني، الخميس، باستهداف أي قاعدة تُستخدم لشن هجمات على إيران، موجّهاً تحذيراً مباشراً إلى بريطانيا، بعد تقارير أفادت بإقلاع قاذفة أميركية من طراز «بي-1» من قاعدة «فيرفورد» الجوية للمشاركة في ضرب أهداف داخل الأراضي الإيرانية.
وقال «الحرس الثوري»، في بيان، إن كل قاعدة تُستخدم في العمليات العسكرية ضد إيران ستُعد «هدفاً مشروعاً»، محذّراً الحكومة البريطانية من توسيع دورها في دعم الهجمات الأميركية والإسرائيلية.
وزعم البيان أن الجيش الأميركي لجأ إلى استخدام قاذفات «بي-1» المنطلقة من بريطانيا، بعدما نفدت مخزونات صواريخ «كروز» على متن سفنه في المحيط الهندي. ولم يصدر تأكيد أميركي أو بريطاني لهذه الرواية، كما لم يتسنَّ التحقق منها بصورة مستقلة.
واتهم البيان واشنطن بمحاولة العودة إلى المفاوضات وطرح وقف جديد لإطلاق النار بهدف كسب الوقت وإعادة تنظيم قواتها وتعويض مخزوناتها، قبل استئناف العمليات العسكرية ضد إيران.
وقال «الحرس الثوري» إنه لن يسمح مجدداً للولايات المتحدة باستغلال ما وصفه بـ«وقف إطلاق النار الخادع» لتعويض مخزوناتها من الوقود والذخائر، ثم معاودة هجماتها.
وتَرافق التهديد مع تصعيد إيراني أوسع في المنطقة. وكان نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، قد حذّر دولاً أوروبية من تقديم تسهيلات عسكرية لأي طرف يشارك في مهاجمة إيران.
البته معدودی از اروپایی ها مانند اسپانیا مواضع اصولی اتخاذ کردند. لازم است دولتهای اروپایی توجه داشته باشند که در اختیار قراردادن پایگاه و سرزمین به متجاوز، آنها را در زمره متجاوزین قرار خواهد داد. انتظار از اروپا این است که پیشران دیپلماسی باشد و نه دنبالهرو نیروی متجاوز. (۳) pic.twitter.com/Luf73Hmz7n
— Gharibabadi (@Gharibabadi) July 22, 2026
وقال غريب آبادي، في منشور على منصة «إكس»، إن أي دولة تضع أراضيها أو قواعدها في خدمة تلك الهجمات ستُعدّ، وفق موقف طهران، مشارِكة فيها، وستتحمل ما وصفها بالتبِعات القانونية والسياسية المترتبة على ذلك.
وأضاف أنه عرَض الموقف الإيراني، خلال اجتماع مع 25 سفيراً وقائماً بالأعمال من دول أوروبية، مؤكداً أن طهران ستردّ على أي هجوم جديد يستهدف أراضيها أو مصالحها.
وجاءت التحذيرات الإيرانية بعدما وافق البرلمان البلغاري، الأربعاء، على السماح للجيش الأميركي باستخدام قاعدة «بيزمر» الجوية في جنوب شرقي البلاد، لدعم عملياته في الشرق الأوسط.
وأقرّ البرلمان المقترح الحكومي بأغلبية 136 صوتاً، مقابل 13، بما يتيح نشر ما يصل إلى ثماني طائرات أميركية من طراز «كيه سي-135»، ونحو 250 عسكرياً، إضافة إلى مُعدات دعم، من الجمعة المقبل حتى الأول من أكتوبر (تشرين الأول).
وتُستخدم طائرات «كيه سي-135» لتزويد المقاتلات والقاذفات بالوقود أثناء التحليق، ما يسمح لها بتنفيذ مهمات بعيدة المدى والبقاء في الجو لفترات أطول.
وقللت الحكومة البلغارية من شأن التحذيرات الإيرانية، وقال رئيس الوزراء رومين راديف إن تنفيذ عمليات عسكرية في الشرق الأوسط انطلاقاً من الأراضي البلغارية «مستبعَد تماماً»، مؤكداً أن الطائرات ستؤدي مهمات لوجستية فقط خارج المجال الجوي للبلاد.
كما قال وزير الدفاع ديميتار ستويانوف إن صوفيا اتخذت تدابير على المستويين الوطني وضِمن حلف شمال الأطلسي لتجنب انخراط بلغاريا في الحرب.
