الأمن العراقي يضبط «ورشة لتصنيع المسيّرات»

تضم ألواحاً من الكربون و25 هيكلاً للطائرات

أفراد من الأمن العراقي يجرون دورية في أحد شوارع بغداد يوم 28 يونيو الماضي (أ.ف.ب)
أفراد من الأمن العراقي يجرون دورية في أحد شوارع بغداد يوم 28 يونيو الماضي (أ.ف.ب)
TT

الأمن العراقي يضبط «ورشة لتصنيع المسيّرات»

أفراد من الأمن العراقي يجرون دورية في أحد شوارع بغداد يوم 28 يونيو الماضي (أ.ف.ب)
أفراد من الأمن العراقي يجرون دورية في أحد شوارع بغداد يوم 28 يونيو الماضي (أ.ف.ب)

أعلن جهاز الأمن الوطني العراقي، الثلاثاء، إحباط محاولة لتصنيع طائرات مسيّرة داخل العاصمة بغداد، في أحدث عملية أمنية تستهدف أنشطة يُشتبه في ارتباطها بتهديد الأمن الداخلي، وقال إن السلطات ألقت القبض على 3 متهمين وصادرت معدات وأجزاء مخصصة لتجميع الطائرات.

وأوضح الجهاز، في بيان، أن العملية نُفذت بإشراف قاضي محكمة التحقيق الثالثة المختصة بقضايا الجهاز، وأنها شملت تنفيذ مذكرات قبض وتفتيش بحق المتهمين.

وأضاف أن القوات ضبطت 25 هيكلاً لطائرات مسيّرة، إلى جانب معدات وأدوات تُستخدم في عمليات التجميع والإنتاج، كما كشفت التحقيقات عن ورشة تضم ألواحاً وقطعاً مصنّعة من مادة الكربون ومستلزماتٍ فنية تدخل في مراحل تصنيع الطائرات.

وأوضح البيان أن السلطات أحبطت المشروع قبل اكتمال مراحل الإنتاج، مشيراً إلى استمرار التحقيقات لتحديد ما إذا كان النشاط مرتبطاً بمخططات تمس الأمن الوطني، تمهيداً لإحالة المتهمين إلى القضاء.

وتأتي العملية في وقت تواصل فيه السلطات العراقية تشديد إجراءاتها الأمنية لملاحقة شبكات تصنيع وتهريب الأسلحة والطائرات المسيّرة، في ظل مخاوف من استخدامها في هجمات تستهدف منشآت حكومية أو قواعد عسكرية أو بنى تحتية حيوية.

أحد أفراد الأمن العراقي خلال دورية في أحد شوارع بغداد (أ.ف.ب)

في تطور منفصل، أحالت وزارة الداخلية ضابطاً برتبة لواء يعمل في مقر الوزارة، بصفة «متهم»، إلى محاكم الجزاء المدنية المختصة، على خلفية اتهامات تتعلق باستحواذه على وثائق سرية وتسريبها وإخفاء أوراق تحقيقية، وفق مصادر أمنية.

ونقلت وسائل إعلام عن المصادر أن الإحالة جرت عبر الدائرة القانونية في الوزارة ومن خلال محكمة قوى الأمن الداخلي، بعد ثبوت «تقصير» الضابط «باستحواذه على وثائق سرية وتسريبها إلى جهات أخرى من دون مسوغ قانوني».

وأضافت أن الضابط متهم أيضاً بإخفاء أوراق تحقيقية بما يحقق منفعة لمتهم في قضية تتعلق بمحاولة الاستيلاء على المال العام، وهو ما عدّته الوزارة مخالفة لواجبات الوظيفة وإضراراً بالمصلحة العامة.

وأكدت المصادر أن الإجراءات تأتي ضمن جهود وزارة الداخلية لمكافحة الفساد والتجاوزات الوظيفية، مشددةً على أن «الرتب والمناصب لا تحول دون تطبيق القانون، فيما يبقى الفصل في المسؤولية الجزائية من اختصاص القضاء».

وتكثف الحكومة العراقية خلال الفترة الأخيرة إجراءاتها الرامية إلى تعزيز الرقابة داخل المؤسسات الأمنية، بالتوازي مع حملات تستهدف ملفات الفساد الإداري والمالي في أجهزة الدولة.

وفي سياق التغييرات الإدارية والعسكرية، أفاد مصدر، الثلاثاء، بصدور أمر يقضي بتكليف وزير الداخلية السابق، الفريق أول الركن عبد الأمير الشمري، منصبَ مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة.

وأضاف المصدر أن أمراً آخر صدر بتكليف الفريق الركن جبار نعيمة منصبَ أمين سر مكتب القائد العام للقوات المسلحة.

وشغل الشمري خلال مسيرته مناصب أمنية وعسكرية بارزة، من بينها نائب قائد العمليات المشتركة، وقائد عمليات بغداد، قبل أن يتولى وزارة الداخلية.

وتأتي هذه التعيينات ضمن سلسلة تغييرات تشهدها المناصب العسكرية والتنفيذية العليا، في إطار إعادة هيكلة المؤسسات الأمنية والإدارية، بالتزامن مع استمرار الحكومة في تنفيذ إجراءات تستهدف مكافحة الفساد وتعزيز أداء أجهزة الدولة.


مقالات ذات صلة

شح الكهرباء والمياه ينذر بأزمة في جنوب العراق

المشرق العربي محتجون يشعلون النار في أحد شوارع الكوت جنوب بغداد احتجاجاً على نقص الكهرباء (مواقع تواصل)

شح الكهرباء والمياه ينذر بأزمة في جنوب العراق

تُلقي أزمة الكهرباء المتفاقمة في العراق بظلالها على معظم السكان، في ظل ارتفاع الحرارة التي تجاوزت نصف درجة الغليان...

فاضل النشمي (بغداد)
خاص صورة نشرها «الحشد الشعبي» لعناصره في بلدة جرف الصخر جنوب بغداد في عام 2014 p-circle 02:31

خاص «الشرق الأوسط» تكشف ملامح خطة «حصر السلاح» في العراق

كشفت مصادر عراقية عن ملامح خطة حكومية بعد انتهاء مهلة حصر السلاح في 30 سبتمبر (أيلول) 2026، تتضمن «تفكيكاً تدريجياً لمواقع» فصائل يديرها «الحرس الثوري»

علي السراي (لندن)
المشرق العربي رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال حضوره اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)

الزيدي لتشريع «قانون ملزم» لحصر السلاح بيد الدولة

قرر رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، إعداد مشروع قانون لحصر السلاح بيد الدولة، في إطار ما تقول مصادر إنه استعداد لمواجهة متوقعة مع فصائل ترفض تسليم أسلحتها...

حمزة مصطفى (بغداد)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (الخارجية الإيرانية)

عراقجي وطالباني يبحثان «التعاون الأمني» على الحدود

بحث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني تعزيز التعاون الأمني على الحدود بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي مدير العلاقات والإعلام في الداخلية مقداد ميري خلال المؤتمر الصحافي (وكالة الأنباء العراقية)

الداخلية العراقية تغلق 71 مقراً وهمياً لـ«الحشد الشعبي»

أعلنت وزارة الداخلية العراقية، الاثنين، أنها تمكنت من إغلاق 71 مقراً وهمياً تدعي صلتها بـ«الحشد الشعبي»، إلى جانب ضبط 49 طائرة مسيرة.

فاضل النشمي (بغداد)

العراق: خطة لتطويق فصائل يديرها «الحرس» الإيراني

صورة نشرها «الحشد الشعبي» لعناصره في بلدة جرف الصخر جنوب بغداد في عام 2014
صورة نشرها «الحشد الشعبي» لعناصره في بلدة جرف الصخر جنوب بغداد في عام 2014
TT

العراق: خطة لتطويق فصائل يديرها «الحرس» الإيراني

صورة نشرها «الحشد الشعبي» لعناصره في بلدة جرف الصخر جنوب بغداد في عام 2014
صورة نشرها «الحشد الشعبي» لعناصره في بلدة جرف الصخر جنوب بغداد في عام 2014

كشفت مصادر عراقية، أمس، عن ملامح خطة حكومية تتضمّن «تطويق مواقع» لفصائل يديرها «الحرس الثوري» الإيراني؛ تمهيداً لتفكيكها «تدريجياً».

وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن الخطة الحكومية تقضي بنشر قوات من الجيش و«جهاز مكافحة الإرهاب»، بعد 30 سبتمبر (أيلول) في محيط مراكز عمليات تابعة لفصائل مسلحة، وعلى طرق مؤدية إليها؛ بهدف تقييد حركة الإمداد من هذه المواقع وإليها.

وأوضحت المصادر أن القوات الحكومية ستبدأ تدريجياً بنصب مفارز تفتيش بإمرة ضباط لرصد حركة الأسلحة، ومصادرتها، مع التركيز على المسيّرات والصواريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» أن الخطة تتركز بشكل أساسي على موقعي جرف الصخر، معقل «كتائب حزب الله»، وجرف النداف، معقل «حركة النجباء»، وكلاهما جنوب بغداد.

وأثارت الخطة قلق مسؤولين إيرانيين حول مصير أسلحة استراتيجية بحوزة الفصائل، ومراكز قيادة وتحكم يعمل فيها مستشارون يتبعون «الحرس الثوري»، في حين أبلغوا قيادات في «الإطار التنسيقي» أن توقيت الحملة سيئ للغاية؛ لأن الوضع الإقليمي يتطلب من الحلفاء التمسك بسلاحهم، خصوصاً في العراق.


«أوبك» متفائلة بنمو الطلب على النفط في 2027

شعار «أوبك» خلف نموذج لحفارة نفط (رويترز)
شعار «أوبك» خلف نموذج لحفارة نفط (رويترز)
TT

«أوبك» متفائلة بنمو الطلب على النفط في 2027

شعار «أوبك» خلف نموذج لحفارة نفط (رويترز)
شعار «أوبك» خلف نموذج لحفارة نفط (رويترز)

رفعت منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، أمس، توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2027 إلى نحو 2.2 مليون برميل يومياً، ارتفاعاً من تقديرها السابق البالغ 1.9 مليون برميل يومياً.

ورغم أن «أوبك» خفّضت توقعاتها بشكل طفيف لإجمالي الطلب العالمي على النفط في الربع الأخير من عام 2026 إلى 107.66 مليون برميل يومياً، مقارنة بـ107.72 مليون برميل يومياً متوقعة الشهر الماضي، فإنها رفعت تقديراتها بشكل طفيف لإجمالي الطلب العالمي على النفط في عام 2026 إلى 105.74 مليون برميل يومياً، من توقعاتها السابقة البالغة 105.16 مليون برميل يومياً.

وبالنسبة لعام 2027، تتوقع «أوبك» أن يصل إجمالي الطلب العالمي على النفط 107.90 مليون برميل يومياً، دون تغيير تقريباً عن توقعاتها لشهر يوليو (تموز) البالغة 107.88 مليون برميل يومياً.

إلى ذلك، تركت «أوبك» توقعاتها لنمو إمدادات النفط من المنتجين خارج تحالف «أوبك بلس»، دون تغيير، عند 640 ألف برميل يومياً في عام 2026، ما يُطابق تقديراتها لشهر يوليو. كما حافظت على توقعاتها لنمو الإمدادات من خارج «أوبك بلس» في عام 2027 عند 620 ألف برميل يومياً.


لبنان يُفكّك مشكلة الموقوفين الإسلاميين

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان MCG4L الجنرال جوزيف كليرفيلد بحضور السفير الأميركي ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان MCG4L الجنرال جوزيف كليرفيلد بحضور السفير الأميركي ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان يُفكّك مشكلة الموقوفين الإسلاميين

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان MCG4L الجنرال جوزيف كليرفيلد بحضور السفير الأميركي ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان MCG4L الجنرال جوزيف كليرفيلد بحضور السفير الأميركي ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)

بدأ قانون «العفو العام» الذي أقره البرلمان اللبناني، أمس، بتفكيك مشكلة الموقوفين الإسلاميين الذين أمضى بعضهم أكثر من عشر سنوات خلف القضبان من دون محاكمة. وأقرّ البرلمان القانون بأغلبية وازنة، في مقابل انسحاب نواب «حزب الله» و«التيار الوطني الحر»، اعتراضاً على شموله أشخاصاً يتهمون بقتل عناصر من الجيش اللبناني خلال أحداث أمنية سابقة.

وأوضح مصدر قضائي لـ«الشرق الأوسط»، أن «نحو 2300 سجين يمكن الإفراج عنهم في المرحلة الأولى، وهم ممن تنطبق عليهم شروط الاستفادة من العفو، ومن الملاحقين بجرائم مختلفة».

في غضون ذلك، يخوض رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان، الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد، مباحثات أمنية وعملياتية ضمن جولات مكوكية بين بيروت وتل أبيب، يُنظر إليها على أنها ترجمة لضغط أميركي لإنقاذ «اتفاق الإطار» في ظل المراوحة الإسرائيلية والتمنع عن تنفيذ مطالب لبنان.