صناع «داليدا... الأغنية التي لا تنتهي» يراهنون على التفاصيل الإنسانية

خيري بشارة لـ«الشرق الأوسط»: هذا العرض يحقق حلماً عاش بداخلي سنوات

خيري بشارة وفرح الديباني وسفير فرنسا بالقاهرة (سفارة فرنسا بالقاهرة)
خيري بشارة وفرح الديباني وسفير فرنسا بالقاهرة (سفارة فرنسا بالقاهرة)
TT

صناع «داليدا... الأغنية التي لا تنتهي» يراهنون على التفاصيل الإنسانية

خيري بشارة وفرح الديباني وسفير فرنسا بالقاهرة (سفارة فرنسا بالقاهرة)
خيري بشارة وفرح الديباني وسفير فرنسا بالقاهرة (سفارة فرنسا بالقاهرة)

يراهن صناع العرض المسرحي الغنائي «داليدا... الأغنية التي لا تنتهي» على التفاصيل الإنسانية للمطربة المصرية - الفرنسية الراحلة داليدا، لنجاح العرض، وهو من تأليف وليد خيري وإنتاج أحمد فوزي.

ويسلط العرض المسرحي الضوء على الجذور الشرقية للفنانة ومحطاتها نحو النجومية العالمية عبر قوالب معاصرة تمزج بين الأداء المسرحي والرقص الاستعراضي والغناء الأوبرالي والشرقي باللغتين العربية والفرنسية من خلال المشروع الثقافي الفني الذي ترعاه سفارة فرنسا في مصر لتقديمه في ختام فعاليات «موسم البحر المتوسط» يوم 31 أكتوبر (تشرين الأول) في مكتبة الإسكندرية، ليواصل بعد ذلك رحلته مع العروض المحلية، ثم انطلاقته على مسارح باريس، قبل أن يبدأ جولته العالمية في العديد من الدول الأوروبية.

السوبرانو المصرية فرح الديباني التي ستلعب بطولة العرض، قالت في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» على هامش المؤتمر الصحافي الذي انعقد في القاهرة مساء الاثنين للإعلان عن تفاصيل العمل: «هذا العرض يحقق حلماً عاش بداخلي سنوات عديدة»، مؤكدة أن «العمل سيقدم أغاني داليدا الشهيرة بتوزيعات موسيقية جديدة وعصرية من خلال الملحن والموزع والبيانست أندريه مانوكيان وهو فرنسي من أصل أرمني».

خيري بشارة وفرح الديباني وسفير فرنسا بالقاهرة (سفارة فرنسا بالقاهرة)

وتؤكد أن «داليدا حاضرة معها دائماً حتى في حفلات الأوبرا التي تقدمها سواء في مصر أو خارجها».

وعبّر مخرج العرض خيري بشارة عن عشقه الكبير للأعمال الفنية الموسيقية متذكراً فيلم «أيس كريم في جليم» بطولة عمرو دياب، الذي أخرجه عام 1992، مؤكداً أنه رغم مرور كل هذه الأعوام على طرحه فإن «الفيلم ما زال قادراً على استقطاب الأجيال الشابة، مما يدل على قوة وتأثير الأعمال الموسيقية التي تعيش في الوجدان لسنوات طويلة».

وقال إنه ظل «يبحث كثيراً بعد هذا الفيلم عن عمل استعراضي يُرضي طموحاته الفنية».

وأشار إلى أن «أحد أسباب حماسه للمشروع أنه عاش أربعين سنة من عمره في الحي الذي عاشت وتربت فيه داليدا، وأنها صنعت بفنها جزءاً كبيراً من وجدانه ومشاعره».

ويوضح قائلاً إن «تقديم نسخة مطابقة لداليدا ليس من أهداف المشروع، فأسوأ ما يمكن أن يفعله الفنان هو تقليد الشخصية الأصلية، إذ قد يؤدي ذلك إلى عمل سطحي، لكن ما يهمه في المشروع الجديد نقل روح داليدا وليس ملامحها أو التشابه الشكلي معه».

وأكد بشارة أن «فرح الديباني تمتلك الروح القادرة على تجسيد الشخصية»، لافتاً إلى أن الجمهور «عندما يندمج مع العرض ينسى من يؤدي الدور، ويصدق الشخصية».

وكشف أن فريق العمل بذل جهداً كبيراً في البحث والتحضير، حيث اطلع على جميع المواد المتاحة عن داليدا، من أفلام ومقالات وكتب ووثائق، لتحقيق الدقة المنشودة.

تجربة ثرية

ويرى الناقد طارق الشناوي أن داليدا «شخصية ثرية درامياً وحياتها مليئة بالانقلابات والانكسارات والهزائم والنجاحات، وأيضاً هناك إخلاصها وحبها الحقيقي لمصر واللهجة المصرية حتى ولو تعثرت في أدائها».

وأكد الشناوي أن خيري بشارة يمتلك بوصفه مخرجاً أدواته المسرحية بصورة كبيرة، خصوصاً بعد مشاهدته مسرحية «حبيبتي من تكون؟» التي أخرجها بشارة منذ عدة سنوات، وتم تقديمها على مسرح الرياض بمجموعة من الوجوه الجديدة عن حياة العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ.

بشارة وعد بعمل يتضمن دقة كبيرة عن الفنانة الراحلة (سفارة فرنسا بالقاهرة)

وهو ما يتفق عليه الناقد محمد عبد الرحمن، الذي يقول إن «المشروع يحمل كل عناصر الجذب للمتفرج المصري والعربي، لا سيما أن داليدا شخصية مثيرة للجدل، ورغم أننا لا نحتفل بذكراها ولم نفكر في تسويق أعمالها، فإنها ما زالت قادرة على الاستمرار والبقاء» على حد تعبيره.

وعن اختيار السوبرانو فرح الديباني، يقول الناقد مصطفى الكيلاني إن «فرح هي الاختيار المنطقي الوحيد لهذا الدور»، مشيراً إلى أنها ليست مجرد مغنية أوبرا وإنما أول مصرية تنضم إلى أكاديمية «أوبرا باريس»، وأول عربية تفوز بجائزة أفضل صوت شاب من الأوبرا ذاتها، وكما صوتها المصنف «ميزو سوبرانو» هو «الطبقة نفسها التي تميز بها صوت داليدا».

ويتوقف عند اختيار خيري بشارة لإخراج العمل، قائلاً إنه «الأجدر» لقيادة المشروع؛ لأنه سيقدمه «بعين سينمائية وحس بصري وقدرة على بناء الحالة الإنسانية».

جانب من المؤتمر الصحافي للإعلان عن تفاصيل العرض (سفارة فرنسا بالقاهرة)

ولدت يولاندا كريستينا جيجليوتي الشهيرة بـ«داليدا» عام 1933، وعاشت في حي شبرا بالقاهرة مع أسرتها الفنية، وفازت داليدا بلقب «ملكة جمال مصر» عام 1954، ثم انطلقت نحو العالمية من فرنسا لتصبح أيقونة غنائية تجيد الغناء بـ8 لغات هي العربية والفرنسية والإيطالية والألمانية والإسبانية والإنجليزية واليونانية واليابانية، قبل أن يعثر على جثتها وهي منتحرة في شقتها في منطقة مونمارتر في عام 1987.

وكان أول دور سينمائي لها في فيلم «سيجارة وكأس» عام 1955 للمخرج نيازي مصطفى، وجسدت فيه شخصية ممرضة وظهرت باسمها الحقيقي، وكان الفيلم بطولة سامية جمال وسراج منير.

بينما يعد فيلم «اليوم السادس» إنتاج عام 1986 محطتها السينمائية الأبرز والأخيرة في مصر تحت إدارة المخرج يوسف شاهين.

ويذكر أن فيلم «داليدا» الفرنسي عُرض في عام 2017، ويحكي سيرة المغنية التي شغلت العالم بأعمالها الفنية، وأيضاً بتفاصيل حياتها الشخصية.


مقالات ذات صلة

مفاتيح أبواب دمشق في يد أصالة... عودة «أمّ شام» إلى الديار

يوميات الشرق تحيي الفنانة السورية أصالة نصري حفلها الأول في دمشق بعد غياب 16 عاماً (صفحتها على فيسبوك)

مفاتيح أبواب دمشق في يد أصالة... عودة «أمّ شام» إلى الديار

تستعد الفنانة أصالة لإحياء حفلها الأول في وطنها الأم سوريا بعد 16 سنة غياب. خرجت أصالة من دمشق ولم تَعُد بسبب معارضتها للنظام السابق، فهل تستقرّ الآن في الشام؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق المغنية الأميركية الراحلة دولي بارتون (رويترز)

مقترح أميركي لإطلاق اسم دولي بارتون على مطار ناشفيل

قد تتم إعادة تسمية مطار ناشفيل الدولي باسم أيقونة موسيقى الريف دولي بارتون، وذلك وفقاً لاقتراح أعلنه يوم الجمعة حاكم ولاية تينيسي الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الوتر السادس سامو زين لـ«الشرق الأوسط»: تمردت على الأغنيات الرومانسية

سامو زين لـ«الشرق الأوسط»: تمردت على الأغنيات الرومانسية

أعرب الفنان السوري سامو زين عن حماسه لردود الأفعال التي واكبت طرح أغنيات «الميني ألبوم» الذي أصدره أخيراً بشكل متتابع بواقع أغنية كل أسبوع

مصطفى ياسين (القاهرة)
الوتر السادس كريستيل نور الملّاح: صُدمت بمجال الفن حيث لا عطاء من دون مقابل

كريستيل نور الملّاح: صُدمت بمجال الفن حيث لا عطاء من دون مقابل

بعد مرور 40 عاماً على إصدارها، أطلقت الفنانة كريستيل الملّاح، برفقة والدها الملحن نور الملّاح، أغنية «حلف القمر» بنسخة مجددة.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق الموسيقى قادرة على التأثير في المشاعر وتغيير طريقة تعامل الإنسان مع المواقف المزعجة (رويترز)

من تنظيم الانفعالات إلى استدعاء الذكريات... كيف تؤثر الموسيقى في مشاعرنا؟

لا تقتصر الموسيقى على كونها وسيلة للترفيه؛ إذ تشير دراسات ونظريات نفسية إلى قدرتها على التأثير في المشاعر وتغيير طريقة تعامل الإنسان مع المواقف المزعجة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«أمّ شام» تعود إلى الديار

تحيي الفنانة السورية أصالة نصري حفلها الأول في دمشق بعد غياب 16 عاماً (صفحتها على فيسبوك)
تحيي الفنانة السورية أصالة نصري حفلها الأول في دمشق بعد غياب 16 عاماً (صفحتها على فيسبوك)
TT

«أمّ شام» تعود إلى الديار

تحيي الفنانة السورية أصالة نصري حفلها الأول في دمشق بعد غياب 16 عاماً (صفحتها على فيسبوك)
تحيي الفنانة السورية أصالة نصري حفلها الأول في دمشق بعد غياب 16 عاماً (صفحتها على فيسبوك)

أخذت الأيام والشهور والسنوات أصالة فعلاً. أبعدتها عن مسقط رأسِها وقلبها وصوتِها قسراً خلال الأعوام الـ16 الماضية. وعندما حان موعد الرجوع إلى دمشق، لم تُرِد الفنانة السوريّة أن تكون عودتها إلّا من خلال المسرح.

مساء 17 سبتمبر (أيلول)، يُرفع الستار في «صالة الفيحاء» في دمشق على «ابنة البلد» في أضخم حفلٍ موسيقيّ تشهده العاصمة السوريّة منذ سقوط نظام بشّار الأسد.

منذ ابتعادها عن سوريا عام 2011 على خلفيّة دعمها للثورة، جالت أصالة مرّاتٍ ومرّات حول العالم. صارت لها عائلاتٌ في كل بلدٍ عربيّ. لكنّ الوقفة أمام جمهور الشام بعد 16 سنة من الغياب لا تُقارَن بما سبقها، ولا بما سيأتي بعدها.

يوم أنجبت طفلتها الأولى، أطلقت عليها اسمَ «شام». وعندما فرّقتها الأيام عن شام المدينة، احتفظت بشام الابنة حِرزاً ملاصقاً لها أينما حلّت.


«الصحفيين» المصرية لفض الاشتباك بين طارق الشناوي ومصطفى كامل

مصطفى كامل في حفل بالساحل (صفحته على «فيسبوك»)
مصطفى كامل في حفل بالساحل (صفحته على «فيسبوك»)
TT

«الصحفيين» المصرية لفض الاشتباك بين طارق الشناوي ومصطفى كامل

مصطفى كامل في حفل بالساحل (صفحته على «فيسبوك»)
مصطفى كامل في حفل بالساحل (صفحته على «فيسبوك»)

أعلنت «نقابة الصحفيين» بمصر محاولتها «فض الاشتباك» وإنهاء السجال الدائر على وسائط «سوشيالية» و«إعلامية» منذ أيام بين الناقد الفني طارق الشناوي، ونقيب الموسيقيين مصطفى كامل.

وبدأ السجال عقب انتشار مقاطع من حفل مصطفى كامل بالساحل الشمالي أخيراً، وتداول منشور كتبه طارق الشناوي عبر حسابه على موقع «فيسبوك» انتقد خلاله النقيب وطالبه بالتحقيق مع شخصه؛ لأنه سمح لمطرب صوته «نشاز» اسمه مصطفى كامل بالغناء في أحد الملاهي الليلية بالساحل الشمالي، مما يعرض سمعة الغناء المصري للانحدار، حسب تعبيره.

بدوره، رد مصطفى كامل على منشور طارق الشناوي، مؤكداً أن «رأيه لا يعنيه»، ليرد الشناوي مجدداً بأنه «لا يصلح واجهة للموسيقيين بمصر».

ودخل الفنان مصطفى قمر على خط الأزمة بين الناقد والنقيب، وكتب عبر حسابه على موقع «إنستغرام»: «أضم صوتي لزملائي أعضاء (الموسيقيين)، ولا لإهانة النقيب تحت مظلة النقد»، موجهاً حديثه للناقد طارق الشناوي قائلاً: «إذا كان عذرك أنك لا تعلم تاريخ الفنان مصطفى كامل كفنان مؤثر غنى له جميع نجوم مصر، فهذا جهل إعلامي خطير».

وحسب بيان «رابطة كتّاب ونقّاد الفن» بـ«نقابة الصحفيين» المصريين الأحد، فإن «ما أثير خلال الأيام الأخيرة من نقاش بين الناقد طارق الشناوي... وما صاحب هذا النقاش من اختلاف في وجهات النظر، حول الأعمال الفنية وتقييمها، أمر طبيعي وصحي، ما دام يجري في إطار الاحترام المتبادل، ودون أن يتحول الخلاف حول الرأي إلى خلاف شخصي».

وتؤكد «الرابطة» أن «النقد الفني يمثل أحد الأضلاع الأساسية في منظومة الإبداع؛ فهو ليس خصماً للفنان، ولا انتقاصاً من تجربته، وإنما ممارسة مهنية وثقافية تسهم في قراءة الأعمال وتقييمها، وتساعد على تطوير الذائقة العامة والحوار حول الفن، ومن الطبيعي أن تتعدد الآراء حول العمل الواحد، وأن يختلف الناقد والفنان في تقييمهما للأداء أو التجربة».

الكاتب والناقد الفني طارق الشناوي (نقابة الصحفيين)

ورحبت «الرابطة» باللقاء الذي سيُعقد في «نقابة الصحفيين»، برعاية النقيب خالد البلشي، ومحمود كامل عضو مجلس النقابة، والذي يجمع بين الناقد طارق الشناوي ونقيب الموسيقيين مصطفى كامل، باعتباره خطوة إيجابية نحو تهدئة الأجواء وفتح مساحة للحوار المباشر، بما يحفظ للجميع مكانتهم، ويعيد النقاش إلى إطاره الطبيعي القائم على الاختلاف المهني والاحترام المتبادل.

من جانبه، أكد الناقد الفني أحمد سعد الدين أن «الجدل المثار لا يستحق كل هذه الضجة. وكل شخص حر في رأيه، ويبقى الحال كما هو عليه. وأرى أنه لا داعي لتفاقم الأزمة من الأساس»، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن مبادرة «الصحفيين» ستعمل على تهدئة الأوضاع.

وأكدت «رابطة كتّاب ونقّاد الفن» استعدادها للمساهمة في أي حوار مؤسسي يستهدف وضع أسس واضحة للعلاقة بين النقاد والفنانين، بما يضمن حق الفنان في الرد، وحق الناقد في إبداء رأيه بحرية واستقلال ومسؤولية.

من جهته، قال الناقد الفني، ورئيس «رابطة كتّاب ونقّاد الفن» مصطفى الكيلاني، لـ«الشرق الأوسط»، إن «اللقاء سيُعقد في مكتب نقيب الصحافيين، وبرعاية ودعوة الصحافي محمود كامل، عضو مجلس النقابة، ورئيس اللجنة الفنية والثقافية».

ورحب مصطفى الكيلاني باللقاء، لافتاً إلى أن «ما يجري هو الحل الأمثل لضبط العلاقة بين الفنان والناقد»، وأن «الحوار سيكون مهماً وثرياً، وستتم مناقشة تفاصيل كثيرة خاصة بدور النقد وأهميته، وأساس عمل الناقد الفني في مصر».


كيفية التعايش مع شريك دائم القلق

القلق يجعلك تفقد الكثير مما تقدمه الحياة (بيكسباي)
القلق يجعلك تفقد الكثير مما تقدمه الحياة (بيكسباي)
TT

كيفية التعايش مع شريك دائم القلق

القلق يجعلك تفقد الكثير مما تقدمه الحياة (بيكسباي)
القلق يجعلك تفقد الكثير مما تقدمه الحياة (بيكسباي)

غالباً ما يتعامل الأفراد الذين يعانون باستمرار من القلق المفرط في الحياة اليومية عن طريق تجنب الأنشطة والأماكن التي تزيد من مشاعر القلق لديهم.

وغالباً ما يعاني شركاء وأزواج هؤلاء الأفراد من قلق متزايد نتيجة تعاطفهم مع أحبائهم ورغبتهم في تمكينهم من تضييق نمط حياتهم مع تجنب المزيد من الأنشطة والأماكن.

ووفق ما ذكره موقع «سيكولوجي توداي» المعني بأخبار الصحة النفسية والعقلية، فإن التأثير طويل المدى لهذه الاستراتيجية هو أن يعيش شخصان قلقان للغاية في عالم ضيق جداً، ويفقدان الكثير مما تقدمه الحياة.

ويمكن أن يهدد هذا سلامة العلاقة مع ازدياد الاستياء، حيث يضحي الشريك الذي لم يكن قلقاً في السابق أكثر فأكثر لتهدئة قلق الشخص المحبوب. لكن، تعلم كيفية التعامل مع قلق شريكك دون الاستسلام له سيدعم سلامة العلاقة مع تجنب التقليل من أنشطة الحياة.

فكيف تتعايش مع شريكك القلق؟

القلق المفرط يمكن أن يكون نتيجة لأسباب عديدة مختلفة. يعد تاريخ الصدمات، وعدم التوازن الكيميائي العصبي، وانعدام الثقة بالنفس من الدوافع المتكررة للغاية.

وإن الاستجابة لقلق الشخص العزيز عليك من خلال التعاون معه في محاولته لتجنب المواقف العصيبة يعطي راحة قصيرة المدى، ولكنه يجعل الوضع أسوأ على المدى الطويل.

أما الحل الصحي فهو إجبار من تحب على معالجة القلق من مصدره بدلاً من الاستسلام له... فكيف تساعد شريكك القلق؟

التعاطف دون استيعاب القلق

الخطوة الأولى هي أن تتعلم كيفية التعاطف مع شريكك دون امتصاص قلقه. أنت متعاطف مع معاناتهم، ولكنك لا تقبل القيود المرتبطة بها. أنت تشجعهم على طلب المساعدة حتى يتمكنوا من الانضمام إليك في أنشطتك بدلاً من التخلي عن أنشطتك لتهدئتهم.

شجع أحباءك على التغلب على مخاوفهم

شجع شريكك على الحصول على مساعدة للتخلص من قلقه، وادعم جهوده لمكافحة قلقه، وكن مستعداً لبعض المقاومة، خصوصاً إذا كنت قد استسلمت لقلقه لفترة طويلة من الوقت.

وقد يكون هذا أمراً صعباً، وربما لن ينجح في المرة الأولى التي تحاول فيها ذلك، لكن، يجب أن تكون شجاعاً بينما تكون أيضاً متعاطفاً ومتفهماً. وإذا اختار أحد أحبائك أن يظل مريضاً بالقلق بدلاً من أن يكون معك، فهو غير مستعد للشفاء والتجاوز.

وسيتعين عليك أن تقرر المدة التي ستظل فيها بحالة جيدة لمواصلة تشجيعهم على الشفاء ومتى ستحتاج إلى المضي قدماً من دونهم. وإذا ضحيت بنموك من أجل شخص آخر تشبث بالقلق، فسوف يخسر كلاكما.