دمشق تعلن ضبط شحنة أسلحة كانت متوجهة إلى لبنان

بعد أسبوع من إحباط محاولة تهريب شحنة ضخمة من الأسلحة كانت قادمة من العراق

عنصران من قوى الأمن السورية يقفان بجوار شحنة أسلحة كانت معدة للتهريب إلى لبنان (أرشيفية - سانا)
عنصران من قوى الأمن السورية يقفان بجوار شحنة أسلحة كانت معدة للتهريب إلى لبنان (أرشيفية - سانا)
TT

دمشق تعلن ضبط شحنة أسلحة كانت متوجهة إلى لبنان

عنصران من قوى الأمن السورية يقفان بجوار شحنة أسلحة كانت معدة للتهريب إلى لبنان (أرشيفية - سانا)
عنصران من قوى الأمن السورية يقفان بجوار شحنة أسلحة كانت معدة للتهريب إلى لبنان (أرشيفية - سانا)

أعلنت «الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية»، اليوم (الثلاثاء)، ضبط شحنة أسلحة مخبأة في سيارة متجهة إلى لبنان عبر أمانة جمارك جديدة يابوس في ريف دمشق. وقالت الأمانة عبر معرفاتها الرسمية إن المضبوطات شملت 226 قنبلةً من نوع «RGC»، كانت مخبّأةً بإحكام ضمن مخابئ سرية داخل إحدى السيارات المتجهة إلى الأراضي اللبنانية.

وأظهر مقطع مصوَّر بثته أمانة جديدة يابوس عملية تفتيش سيارة مدنية داخل المنفذ الحدودي، واكتشاف مخابئ سرية مصنّعة باحترافية داخل هيكل السيارة بواسطة كلاب بوليسية.

وتشهد الحدود والمنافذ الجمركية السورية عموماً حالة تأهب أمني في ظل التصعيد الإقليمي واحتمال أداء سوريا دوراً في سحب سلاح «حزب الله» بدفع من الولايات المتحدة الأميركية. وما قد يترتب عليها من تداعيات في الداخل السوري.

ضبط 226 قنبلةً من نوع «RGC» مخبّأةً بإحكام ضمن مخابئ سرية داخل إحدى السيارات المتجهة إلى الأراضي اللبنانية (الهيئة العامة للمنافذ السورية)

وحسب تقارير إعلامية تسارعت وتيرة ملاحقة شبكات التهريب وتشديد الرقابة على خطوط الترانزيت، ضمن مساعي سوريا لتثبيت الاستقرار وضبط الحدود وتأمين الطرق وتهيئة الظروف اللازمة لاستعادة دورها التجاري كممر إقليمي آمن وموثوق لنقل البضائع البرية بين أوروبا والخليج العربي.

وأعلنت السلطات السورية منتصف الشهر الحالي إحباط محاولة تهريب شحنة ضخمة من الأسلحة النوعية كانت قادمة من العراق ومتجهة إلى الأراضي اللبنانية. وتم ضبط الأسلحة عند معبر التنف على الحدود مع العراق.

وأوضحت الوزارة أن العملية جاءت بعد رصد مركبة متوقفة ضمن النطاق الحدودي في ظروف أثارت الاشتباه، حيث جرى إخضاعها للتفتيش، ما أسفر عن ضبط شحنة من الأسلحة شملت صواريخ بعيدة المدى، فضلاً عن صواريخ موجهة مضادة للدروع وطائرات مسيّرة.

من جهتها، ذكرت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك أن الشحنة كانت «مخبأة بإحكام داخل أحد صهاريج نقل النفط المتجهة إلى مدينة بانياس».

226 قنبلةً من نوع «RGC» كانت مخبّأةً بإحكام ضمن مخابئ سرية داخل إحدى السيارات المتجهة إلى الأراضي اللبنانية (الهيئة العامة للمنافذ السورية)

وأفادت البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الداخلية السورية والهيئة العامة للمنافذ والجمارك بأن التحقيقات الأولية تشير إلى أن هذه الشحنة كانت مخصصة لصالح «حزب الله» في لبنان، فيما نفى «حزب الله» أي صلة له بمحاولة تهريب شحنة أسلحة عبر الأراضي السورية باتجاه لبنان. مؤكداً أن الاتهامات الموجهة إليه «باطلة ولا أساس لها من الصحة».

وحسب «الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية» فإن شبكة التهريب استغلّت قوافل الترانزيت العابرة للأراضي السورية لإدخال «بضائع ذات وضع اقتصادي ممنوع». مضيفةً أن تفكيك الشبكة جاء في عملية نوعية ضمن إطار جهودها لمكافحة التهريب وحماية الاقتصاد الوطني، وأسفرت عن ضبط الشبكة التي خالفت القوانين والأنظمة النافذة، ومشيرةً إلى أن العملية سبقتها أعمال رصد ومتابعة دقيقة، وكُشف أسلوب عمل الشبكة وحُددت تحركاتها، قبل وضع خطة عملياتية لمراقبة الشحنات المشتبه بها.

أبرز عمليات التهريب لـ«حزب الله»

وتمكنت وزارة الداخلية خلال الأشهر الماضية من إحباط عمليات عدة لتهريب أسلحة باتجاه الأراضي اللبنانية في مناطق ومنافذ متعددة على الشريط الحدودي، أبرزها ضبط 1250 لغماً حربياً مجهزة بصواعقها في منطقة يبرود بريف دمشق، كانت مُعدة للتهريب إلى ميليشيا «حزب الله» بلبنان في يناير (كانون الثاني) 2025، بحسب «الإخبارية السورية».

تفتيش سيارة مدنية داخل المنفذ الحدودي واكتشاف مخابئ سرية مصنّعة باحترافية داخل هيكل السيارة بواسطة كلاب بوليسية (الهيئة العامة للمنافذ السورية)

وفي أبريل (نيسان) الماضي أحبطت مديرية الأمن الداخلي في منطقة النبك بريف دمشق مخططاً لتهريب شحنة كبيرة من الصواعق المتفجرة كانت مُعدة للاستخدام في تصنيع العبوات الناسفة، وذلك في أثناء محاولتها العبور باتجاه الأراضي اللبنانية.

وفي 1 يونيو (حزيران) الماضي، تمكنت قوى الأمن الداخلي في حمص من توقيف مهرّب ومصادرة عدة صواريخ كانت مخبأة ومُعدة للتهريب إلى لبنان، وصودرت الصواريخ إثر مداهمة أمنية نوعية في قرية العامرية بريف تلكلخ.


مقالات ذات صلة

واشنطن تضغط ليتولى الجيش اللبناني وحيداً أمن الحدود الجنوبية

المشرق العربي جندي في «اليونيفيل» على متن آلية عسكرية خلال دورية في جنوب لبنان (اليونيفيل)

واشنطن تضغط ليتولى الجيش اللبناني وحيداً أمن الحدود الجنوبية

تتبنى الولايات المتحدة الأميركية مقاربة مختلفة عن المقاربة الأوروبية تجاه الحضور الدولي في الجنوب وتعزيز استقرار المنطقة الحدودية

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي صورة نشرها الجيش اللبناني لبحريته أثناء إنقاذها المهاجرين السوريين (إكس)

شبكات تهريب الأشخاص تستأنف نشاطها على الحدود السورية - اللبنانية

عادت أزمة تهريب الأشخاص من سوريا إلى لبنان لسلّم الأولويات اللبنانية، على خلفية معلومات عن تنشيط شبكات التهريب عملياتها خلال الفترة الماضية.

بولا أسطيح (بيروت)
خاص عمال في زوطر الغربية جنوب لبنان يجهزون منزلاً مسبق الصنع لإيواء عائلات تضررت منازلها خلال الحرب (أ.ف.ب)

خاص بيوت جاهزة تدخل أولى «البلدات النموذجية» المدمّرة في جنوب لبنان

تَنقل البيوت الجاهزة؛ التي بدأت تدخل زوطر الغربية جنوب لبنان، عملية «المناطق التجريبية» من اختبار انتشار الجيش إلى سؤال عودة السكان ومؤسسات الدولة...

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي من استقبال الرئيس اللبناني جوزيف عون كبيرَ مستشاري الحكومة البريطانية لشؤون الدفاع في الشرق الأوسط الأميرال إدوارد ألغرين (الرئاسة اللبنانية)

عون: لبنان يرحّب بقوات بديلة لـ«يونيفيل»

جدّدت بريطانيا تأكيدها دعم لبنان والجيش، فيما رحّب الرئيس اللبناني جوزيف عون بقوة دولية بديلة لـ«يونيفيل»، محذّراً من فراغ أمني بالجنوب إذا تعذّر التمديد لها...

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيسان الفرنسي واللبناني إيمانويل ماكرون وجوزيف عون وملك الأردن عبد الله الثاني يتوسطون المشاركين في اجتماع دعم الجيش اللبناني في قصر الأنفاليد يوم 17 سبتمبر (أ.ف.ب)

باريس تريد لاحقاً مؤتمراً شاملاً للبنان لا ينحصر بدعم الجيش

باريس تريد لاحقاً مؤتمراً شاملاً للبنان لا ينحصر بدعم الجيش وهناك مبادرتان أوروبيتان قيد التداول تجري مناقشتهما في الوقت الحاضر لمساندة لبنان عسكرياً ومالياً.

ميشال أبونجم (باريس)

إيطاليا تنهي وجودها العسكري في العراق

أفراد طاقم ينتظرون هبوط مروحية بحث وإنقاذ تابعة لسلاح الجو الإيطالي في قاعدتهم خارج الناصرية في جنوب العراق يوم 18 ديسمبر 2003 (إ.ب.أ)
أفراد طاقم ينتظرون هبوط مروحية بحث وإنقاذ تابعة لسلاح الجو الإيطالي في قاعدتهم خارج الناصرية في جنوب العراق يوم 18 ديسمبر 2003 (إ.ب.أ)
TT

إيطاليا تنهي وجودها العسكري في العراق

أفراد طاقم ينتظرون هبوط مروحية بحث وإنقاذ تابعة لسلاح الجو الإيطالي في قاعدتهم خارج الناصرية في جنوب العراق يوم 18 ديسمبر 2003 (إ.ب.أ)
أفراد طاقم ينتظرون هبوط مروحية بحث وإنقاذ تابعة لسلاح الجو الإيطالي في قاعدتهم خارج الناصرية في جنوب العراق يوم 18 ديسمبر 2003 (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الدفاع الإيطالية في بيان، الثلاثاء، انسحاب آخر قواتها من العراق لتنهي بذلك وجوداً عسكرياً استمر 12 عاماً في البلاد، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء عن وزارة الدفاع.

كانت روما قد سحبت بالفعل معظم أفرادها من العراق بحلول مارس (آذار) 2026، بعد غارة جوية خلال الليل استهدفت قاعدة عسكرية في إقليم كردستان.

وشاركت القوات الإيطالية في عملية أُطلق عليها اسم «العزم الصلب» قادتها الولايات المتحدة ضد تنظيم «داعش»، كما شاركت في بعثة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في العراق، وهي بعثة استشارية غير قتالية تهدف إلى بناء القدرات.

وأشار بيان وزارة الدفاع إلى أن القوات الإيطالية وقوات حلف شمال الأطلسي اتفقتا مع السلطات المحلية على مغادرة المنطقة بحلول 30 سبتمبر (أيلول).

وقال وزير الدفاع غويدو كروزيتو إن الانسحاب يمثل انتقالاً نحو تحمّل العراق مسؤولية أكبر عن أمنه.

وأضافت الوزارة أن ضابطين من قوات الدرك الإيطالية سيبقيان في العراق ضمن بعثة الاتحاد الأوروبي الاستشارية التي تعمل بموافقة الحكومة العراقية.


مساعٍ أميركية لاجتماع عسكري لبناني - إسرائيلي قبل انتخابات الكنيست

وزير الخارجية ماركو روبيو يصافح رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في مقر وزارة الخارجية يوم الاثنين 28 سبتمبر 2026 في واشنطن (أ.ب)
وزير الخارجية ماركو روبيو يصافح رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في مقر وزارة الخارجية يوم الاثنين 28 سبتمبر 2026 في واشنطن (أ.ب)
TT

مساعٍ أميركية لاجتماع عسكري لبناني - إسرائيلي قبل انتخابات الكنيست

وزير الخارجية ماركو روبيو يصافح رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في مقر وزارة الخارجية يوم الاثنين 28 سبتمبر 2026 في واشنطن (أ.ب)
وزير الخارجية ماركو روبيو يصافح رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في مقر وزارة الخارجية يوم الاثنين 28 سبتمبر 2026 في واشنطن (أ.ب)

يترقّب اللبنانيون عودة رئيس الحكومة نواف سلام إلى بيروت قادماً من واشنطن لاتضاح نتائج اجتماعه بوزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو.

وقال مصدر لبناني متابع للقاءات التي عقدها سلام في واشنطن، وبالأخص مع روبيو ووزير الخزانة الأميركية سكوت بيسنت، ومع إدارتي صندوق النقد والبنك الدوليَّين، أن هذه اللقاءات «تأتي في سياق تنشيط الاتصالات اللبنانية - الأميركية للإبقاء على الملف اللبناني مُدرجاً على جدول أعمال الإدارة الأميركية، على أمل أن يؤدي إلى تسريع الخطوات لتحقيق الإصلاحات المالية المطلوبة من الحكومة، بما يؤمّن دعماً يمكّنها من التخفيف من الأعباء المعيشية في ضوء الحديث عن استعدادات نقابية للنزول إلى الشارع احتجاجاً على ارتفاع الأسعار الذي يشكو منه السواد الأعظم من اللبنانيين».

وقال المصدر إن اللقاء مع روبيو تصدّره جدول أعمال يتضمن عدة نقاط أبرزها البديل عن قوات الطوارئ الدولية «يونيفيل»، والضغط على رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو لمنعه من توسيع المنطقة الأمنية بضم المرتفعات الواقعة بين إقليم التفاح وجبل الريحان إليها، كما استئناف الجولة الثامنة من المفاوضات مع إسرائيل؛ لئلا تبقى معلّقة إلى حين إجراء انتخابات الكنيست في إسرائيل في 27 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وأيضاً تشكيل الآلية للتحقُّق من انتشار الجيش اللبناني في «المنطقة التجريبية» بعد توسيعها بإلحاق قرى وبلدات محتلة بها والتأكد من خلوها من سلاح «حزب الله» ومقاتليه. وأخيراً اتّباع تلازُم الخطوات بين انتشار الجيش وانسحاب إسرائيل.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يلتقي رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في مقر وزارة الخارجية بواشنطن (رويترز)

جهود أميركية لانعقاد جولة المفاوضات الثامنة

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصدر رسمي لبناني، مواكب للقاءات سلام في واشنطن، بأن الإدارة الأميركية تسعى جاهدة لتهيئة الأجواء أمام انعقاد الجولة الثامنة من المفاوضات، وإنما على المستوى العسكري اللبناني - الإسرائيلي برعاية أميركية، وبحضور رئيس الوفد اللبناني المفاوض السفير السابق سيمون كرم، على أن تُعقد في فلوريدا في النصف الثاني من الشهر المقبل، أي قبل نحو أسبوع من إجراء الانتخابات في إسرائيل، وهي تتواصل مع إسرائيل لتثبيت موعد انعقادها على الأرجح في 20 أكتوبر المقبل.

اتصالات لبديل «يونيفيل» قطعت شوطاً

وبالنسبة للبحث عن البديل لـ«يونيفيل» بعد انتهاء انتدابها نهاية العام الحالي، أكد المصدر أن الاتصالات قطعت شوطاً على طريق اختيار البديل، لكنه لا يزال غير جاهز وبحاجة لمزيد من الاتصالات، علماً بأن لبنان يصر على أن يحظى بغطاء من الأمم المتحدة وبمباركة من دول الاتحاد الأوروبي في حال تقرّر إحلال قوات أوروبية محلها، فيما يصر لبنان على إخراج «آلية التحقق» من التجاذبات لتوسيع «المنطقة التجريبية» على نحو يسمح بانتشار الجيش تدريجياً في البلدات التي تنسحب منها إسرائيل.

ولفت المصدر إلى أن لبنان يطلب تدخُّل الولايات المتحدة الأميركية للضغط على نتنياهو لمنع توسيعه للمنطقة الأمنية، وإن كان لا يُسقط من حسابه بأنه لا يؤتمن له، مع أن تمرير الانتخابات الإسرائيلية، بالإبقاء على الوضع الراهن، يقطع الطريق عليه لتوسيعها لاحقاً؛ لأنه لن يكون في وسعه توظيفها في معركته الانتخابية، إضافة إلى أن الولايات المتحدة مصرة على موقفها تحييد بيروت وضاحيتها الجنوبية، ومن ضمنها مطار رفيق الحريري الدولي عن الحرب الدائرة في الجنوب، وخفض منسوب استهداف قرى بقاعية ذات غالبية شيعية.

دورية لقوات «اليونيفيل» في الجنوب على الحدود مع إسرائيل (اليونيفيل)

وأكد المصدر أن ما يجمع سلام بروبيو توافقهما على تفعيل «اتفاق الإطار» لإسقاط ما يتذرّع به «حزب الله» للاحتفاظ بسلاحه، سيّما وأن تقوية الموقف اللبناني يُسقط ما لدى الحزب من ذرائع ويحاصره أمام حاضنته التي تسأله باستمرار عن الأسباب الكامنة وراء التزامه بوقف النار وعدم الرد على الخروق والاعتداءات الإسرائيلية، وإن كان يهدد باستمرار بلسان أمينه العام نعيم قاسم بأن لا عودة إلى ما كان عليه الوضع قبل الثاني من مارس (آذار) الماضي، متسلحاً بإطلاق 6 صواريخ انتقاماً لاغتيال إسرائيل المرشد الأعلى لإيران علي خامنئي.

وقال إن لبنان باقٍ على خياره بتمسكه بـ«اتفاق الإطار»، وبحصرية السلاح بيد الدولة، وبفصل المسار اللبناني عن إيران وعدم ربطه بـ«مذكرة التفاهم» الإيرانية - الأميركية التي ما زال تنفيذها يتعثّر ويتخلله تبادل التهديدات النارية بين الطرفين الموقّعَين عليها.

لا تجاوب مع دعوة قاسم للحوار

ولفت إلى أن دعوة قاسم للحوار لم تلقَ التجاوب، وجاء الردّ عليها بمواقف عالية النبرة احتجاجاً على استهداف رئيسي الجمهورية العماد جوزيف عون والحكومة نواف سلام، فيما تجنّب مصارحة بيئته بما حصل في تلال «علي الطاهر» واضطرار الحزب إلى إخلائها، مكتفياً بالحديث عن صمود مقاتليه لأكثر من ثلاثة أشهر فيها.

وأضاف المصدر أن خطاب قاسم بمناسبة مرور عامين على اغتيال إسرائيل لسلفيه حسن نصر الله وهاشم صفي الدين لم يحمل أي جديد، بل جاء تكراراً لمواقف سابقة بدلاً من أن يتوجّه إلى اللبنانيين بموقف تصالحيّ يغلب عليه الاعتذار منهم على تفرُّده بإسناده لغزة وإيران، بدلاً من أن ينخرط في مشروع الدولة ويقرر إسناده للبنان لإخراجه من تأزُّمه وطي صفحة الماضي التي تُحمّل الحزب أعباء التكلفة المادية والبشرية التي لا تقدّر بأثمان.

وسأل المصدر ما إذا كان حليفه رئيس المجلس النيابي نبيه بري يقف إلى جانبه في خطابه الذي حمل فيه على عون واتّهمه بمخالفة الدستور والانقلاب على «اتفاق الطائف» والبيان الوزاري، مع أن مسؤولين في حركة «أمل» التي يرأسها، يأخذون عليه في مجالسهم الخاصة تفرُّده بمواقف تشكّل نقطة خلاف معهم، خصوصاً أن دعوته إلى طي صفحة الماضي لمصلحة صفحة جديدة من الانفتاح بقيت قولاً لا فعلاً.


اليابان ترفع العقوبات عن 16 كياناً سورياً وتستثني الأسد

«بنك اليابان المركزي» (رويترز)
«بنك اليابان المركزي» (رويترز)
TT

اليابان ترفع العقوبات عن 16 كياناً سورياً وتستثني الأسد

«بنك اليابان المركزي» (رويترز)
«بنك اليابان المركزي» (رويترز)

أعلنت اليابان، الثلاثاء، رفع تدابير تجميد الأصول وغيرها من القيود عن 16 ‏جهة سورية، بينها وزارتا الدفاع والداخلية، مع إبقاء العقوبات المفروضة على 59 ‏شخصاً، بينهم رأس النظام البائد بشار الأسد، و15 كياناً مرتبطاً به.‏

وقالت وزارة الخارجية اليابانية، في بيان نشرته عبر منصة «إكس»، إن «الحكومة ‏قررت، في ضوء التطورات المتعلقة بسوريا والعلاقات الثنائية بين البلدين، رفع ‏التجميد عن الجهات المشمولة بالقرار، على أن يدخل الإجراء حيز التنفيذ بموجب ‏إشعار صادر عن الوزارة اليوم» الثلاثاء.‏

ووفق بيان الخارجية، فإن الجهات التي تضمنها القرار تشمل: شركة «سيريتل»، و«مؤسسة ‏الإسكان العسكري»، و«المصرف العقاري»، و«إدارة الأمن السياسي»، و«المصرف التجاري ‏السوري»، و«المصرف السوري - اللبناني التجاري»، و«الشركة السورية لتجارة النفط ‌‏(سيترول)»، و«المؤسسة العامة للنفط»، و«الشركة السورية للنفط»، و«الشركة السورية لنقل ‏النفط»، و«المؤسسة العامة للإذاعة والتلفزيون»، و«بنك سوريا الدولي الإسلامي»، وزارتا ‏الدفاع والداخلية، و«مؤسسة تسويق القطن»، وشركة «محروقات.»,

وتنص الإجراءات اليابانية على إخضاع المدفوعات والتحويلات المالية المتعلقة ‏بالجهات والأشخاص المدرجين على قوائم العقوبات لموافقة مسبقة من وزارتي المالية ‏والاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانيتين، وذلك بموجب «قانون النقد الأجنبي والتجارة ‏الخارجية».‏

ونوهت «الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا)» بأن اليابان فرضت منذ عام 2011 تدابير لتجميد أصول جهات سورية، وقيوداً أخرى، ‏على خلفية الحرب التي شنها النظام البائد على الشعب السوري، وفي 30 مايو (أيار) ‌‏2025، رفعت التجميد عن 4 مصارف سورية، هي: «الصناعي» و«التسليف الشعبي» ‏و«التوفير» و«الزراعي التعاوني»، في إطار مراجعة تلك التدابير بعد سقوط النظام البائد.‏