عون يحظى باجتماعات «إيجابية للغاية» وزيارته الرياض مرجحة الأسبوع المقبل

ترمب «متفهّم» لمقاربة لبنان حول نزع السلاح وانسحاب إسرائيل

لقطة من فيديو تظهر عون لحظة وصوله إلى مبنى الخارجية الأميركية
لقطة من فيديو تظهر عون لحظة وصوله إلى مبنى الخارجية الأميركية
TT

عون يحظى باجتماعات «إيجابية للغاية» وزيارته الرياض مرجحة الأسبوع المقبل

لقطة من فيديو تظهر عون لحظة وصوله إلى مبنى الخارجية الأميركية
لقطة من فيديو تظهر عون لحظة وصوله إلى مبنى الخارجية الأميركية

عقد المسؤولون اللبنانيون المرافقون للرئيس جوزيف عون آمالاً عريضة على القمة المقررة غداً مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض، بهدف الحصول على مساعدات ملموسة من الولايات المتحدة لتمكين مؤسسات الدولة اللبنانية في بسط سلطتها على كامل أراضيها في اتجاهين: نزع سلاح «حزب الله» وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي المحتلة.

وخلال وجوده في واشنطن، أجرى الرئيس عون اتصالاً هاتفياً مع ولي العهد السعودي ورئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، الذي دعا عون لزيارة المملكة. ورجح مصدر أن تحصل الزيارة الأسبوع المقبل.

وقبيل سفره إلى الفلبين للمشاركة في اجتماعات رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان)، وصف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اجتماعه مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في واشنطن العاصمة، بأنه «إيجابي للغاية»، متوقعاً أن يكون اللقاء بين الرئيسين ترمب وعون «إيجابياً للغاية» أيضاً.

الرئيس اللبناني جوزيف عون يلتقي وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أمس (الرئاسة اللبنانية)

المنطقة النموذجية الأولى

تبلور هذا الجو الإيجابي اليوم الاثنين بإعلان الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركي توم بيغوت البدء فوراً في تنفيذ ما سماه «عمليات المنطقة النموذجية» في قرى فرون وصريفا وزوطر الغربية «طبقاً لإطار العمل الثلاثي وبرعاية مجموعة التنسيق العسكرية للبنان». وقال إن «هذا الإنجاز يعد ثمرة مباشرة لمحادثات الأسبوع الماضي بين إسرائيل ولبنان في روما»، مضيفاً أن «الولايات المتحدة ستواصل العمل عن كثب مع الطرفين لتنفيذ الإطار بنجاح».

وقال روبيو على مدرج مطار قاعدة سانت أندروز الجوية في ميريلاند، إن «مستقبل لبنان، وأفضل ما يمكن أن يحدث له، هو وجود حكومة شرعية تسيطر على البلاد». وأضاف أن «أكبر مشكلة في لبنان تكمن في وجود حركة سياسية تمتلك أيضاً ميليشيا، ليست فقط مسلحة ومدربة ومجهزة وممولة من إيران، بل تستخدمها أيضاً في القيام بعمليات إرهابية، ولا سيما ضد شمال إسرائيل». وأكد أنه «ما دامت هذه المشكلة، لن ينعم لبنان بالسلام التام».

وجادل كبير الدبلوماسيين الأميركيين بأن الحل يكمن في «هزيمة (حزب الله) واستبداله بحكومة قوية بما يكفي لتكون القوة المسلحة الوحيدة في البلاد، لكي يكون أمن لبنان في أيدي الجيش اللبناني، وحكومة قادرة على توفير الرخاء لمواطنيها». وأوضح أنه ناقش مع الرئيس عون «الفرص المتاحة لتحقيق ذلك»، منبهاً إلى أن «الأمر لا يقتصر على الجانب العسكري فقط»، بل أيضاً حول «كيفية جذب المزيد من الاستثمارات الأميركية والدولية إلى لبنان» و«كيفية استئناف الرحلات الجوية المباشرة بين الولايات المتحدة ولبنان». غير أنه لم يحدد أي جدول زمني لتحقيق هذه الأهداف.

عائلة لبنانية تجلس أمام منزلها الذي دمّرته غارة إسرائيلية في بلدة فرون بجنوب لبنان (أ.ب)

التعافي لجميع اللبنانيين

عبّر روبيو عن اعتقاده بأن الرئيس عون «سيتمكن من العودة إلى لبنان ليقول للشعب اللبناني إنه هو من يحقق نتائج إيجابية لجميع اللبنانيين، وبينهم المسيحيون والسنة والشيعة والبدو والدروز - جميع أبناء هذا البلد المتنوع - وليس (حزب الله) ولا إيران». وأضاف أن الرئيس عون «هو الحكومة الشرعية، وهو من سنعمل معه، وهذه الحكومة هي التي يجب أن تتولى زمام الأمور في هذا البلد».

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصدر وثيق الصلة باجتماعات الرئيس عون أن روبيو كان «متفهماً للغاية» لوجهة النظر اللبنانية المتعلقة بالخطوات المستقبلية التي ينبغي القيام بها لإرساء الاستقرار في لبنان، موضحاً أن المناقشات شملت خصوصاً اتخاذ «إجراءات تشمل التعافي الاقتصادي والتنمية».

وفيما يتعلق بملف «حزب الله» وغيره ومن المجموعات المسلّحة على الأراضي اللبنانية، أبدى روبيو «تفهماً للمقاربة اللبنانية» التي تؤكد على «ضرورة تأمين انسحاب إسرائيل لكي لا تبقى هناك أي حجة للاحتفاظ بالسلاح مستقبلاً». غير أن المسؤول الأميركي الرفيع عبّر بوضوح عن «هواجس حقيقية وواقعية» موجودة في واشنطن من النشاطات العسكرية والأمنية للحزب.

وبينما أشاد الوزير روبيو بالخطوات التي قامت بها الحكومة اللبنانية، بما فيها محادثات السلام المباشرة مع الجانب الإسرائيلي عبر الوساطة الأميركية، كان الرئيس عون ثابتاً في موقفه بأن السلام مع إسرائيل لا يمكن أن يتحقق في ظل الاحتلال.

مبنى السفارة الأميركية في روما حيث عُقدت الجولة السادسة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية الأربعاء الماضي (أ.ب)

«خطوة بخطوة»

خلال المحادثات، نقاش الطرفان تطبيق الانسحاب الإسرائيلي «خطوة بخطوة وبالتزامن» مع نزع سلاح الحزب، طبقاً لما نص عليه إطار العمل الثلاثي، في ظل توافق على ضرورة جهوزية الجيش اللبناني للقيام بالخطوات الضرورية المتوجبة عليه.

وناقش عون مع روبيو، الذي يمسك ملف لبنان في إدارة الرئيس ترمب، إمكانية عقد مؤتمرات اقتصادية وإنمائية، بما في ذلك احتمال الحصول على استثمارات أميركية في مجالات الطاقة والتكنولوجيا، وعودة شركات الطيران الأميركية واللبنانية إلى تشغيل خطوط مباشرة بين الولايات المتحدة ولبنان. ونقل مصدر عن روبيو قوله للرئيس عون: «ستجد ترمب متفهماً» للمطالب اللبنانية.

وشكّل الاجتماع الذي عقده عون مع روبيو باكورة اجتماعات مكثفة مع عدد من المسؤولين الأميركيين، ستتوج الساعة 11 قبل ظهر الثلاثاء بقمة مع ترمب في البيت الأبيض. وإلى جانب محادثاته مع روبيو، اجتمع عون مع عدد من المسؤولين الكبار في الكونغرس، وخصوصاً المعنيين بملفات لبنان والمنطقة. وكان مقرراً أن يلتقي وزيري الخزانة سكوت بيسينت والحرب بيت هيغسيث.

وركز الرئيس عون في محادثاته على ضرورة توسيع الدعم الأميركي للقوات المسلحة اللبنانية والمؤسسات الأمنية الأخرى، مؤكداً أن تعزيز القدرات العسكرية أمر ضروري لبسط سلطة الدولة في كل أنحاء البلاد. وكذلك واشنطن على تعميق انخراطها الاقتصادي مع لبنان من خلال تشجيع الاستثمار في قطاعات رئيسية، تشمل الطاقة والاتصالات والنقل.

وشدد عون كذلك على ضرورة عدم ربط لبنان بأي مسار تفاوضي إقليمي منفصل، مؤكداً أن القرارات المتعلقة بالسيادة اللبنانية يجب أن تبقى حصراً في أيدي المؤسسات الدستورية في البلاد.


مقالات ذات صلة

مساعدات «حزب الله» للمتضررين من الحرب... محاولة لاحتواء الغضب

المشرق العربي تحت عنوان «وعد والتزام» أعلن رئيس المجلس التنفيذي في «حزب الله» الشيخ علي دعموش عن برنامج مساعدة النازحين والمتضررين (إ.ب.أ)

مساعدات «حزب الله» للمتضررين من الحرب... محاولة لاحتواء الغضب

في محاولة لاحتواء غضب بيئته النازحة والمتضررة، أعلن «حزب الله» برنامجاً جديداً للإيواء والأثاث تحت عنوان «وعد والتزام».

كارولين عاكوم
المشرق العربي رئيس الحكومة نواف سلام مستقبلاً قائد الجيش العماد جوزيف هيكل (رئاسة الحكومة)

تأكيد لبناني على مواصلة التحقيقات بتهريب المتفجرات

شدّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ووزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار على ضرورة مواصلة التحقيقات لكشف ملابسات شحنات المتفجرات المضبوطة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عون مستقبلاً وفداً من قدامى مدرسة الـ«مون لاسال» (الرئاسة اللبنانية)

الرئيس اللبناني: الاتفاق مع إسرائيل ليس مثالياً لكنه حدّ من توسّع الحرب

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن لبنان اختار التفاوض مع إسرائيل انطلاقاً من أن الحرب لن تؤدي إلى نتيجة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص رجل يقود دراجته النارية بمحاذاة مبانٍ متضررة في زوطر الغربية بجنوب لبنان (رويترز)

خاص تطمينات أميركية: لا توسعة للحرب على لبنان مقابل عدم توفير الذرائع لنتنياهو

تسيطر حالة من الترقب على المشهد السياسي والأمني في جنوب لبنان في ضوء ترحيل الاجتماع العسكري اللبناني - الإسرائيلي إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية والأميركية.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي سجن رومية المركزي (الوكالة الوطنية للإعلام - أرشيفية)

لبنان: العفو العام يجتاز المجلس الدستوري إلى التنفيذ

انتقل ملف قانون العفو العام في لبنان من معركة الطعن، إلى اختبار التنفيذ القضائي

يوسف دياب (بيروت)

العليمي: لا رجوع عن قرار إنهاء الانقلاب الحوثي

رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
TT

العليمي: لا رجوع عن قرار إنهاء الانقلاب الحوثي

رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، مُضي عملية «فجر اليمن» نحو هدفها النهائي المتمثل بإنهاء الانقلاب الحوثي، واستعادة مؤسسات الدولة، وحصر السلاح وقراري الحرب والسلم بيدها، بما يكفل سيادة القانون ويمنع أي جماعة مسلحة من مصادرة إرادة الشعب أو تهديد أمن الجيران وخطوط الملاحة الدولية، مشدداً على أنه لا رجعة عن ذلك مهما كانت التضحيات.

وقال رئيس مجلس القيادة، في خطابٍ لليمنيين بمناسبة الذكرى الـ63 لـ«ثورة 14 أكتوبر»، إن المسؤولية التاريخية اليوم لا تقتصر على إنهاء الحرب فحسب، بل تشمل أيضاً الأسباب التي أعادت إنتاجها، وبناء دولة لا يكون فيها السلاح وسيلة لفرض الوقائع بالقوة، ولا تعلو فيها إرادة فرد أو جماعة على إرادة الشعب وسيادة القانون.

وأوضح العليمي أن إطلاق «فجر اليمن» جاء بعد استنفاد فرص التهدئة، وإصرار الميليشيات على مواصلة الحرب وتوسيع اعتداءاتها على المدن والقرى ودول الجوار والممرات المائية الدولية، مضيفاً أن جوهر العملية يتمثل في استعادة مؤسسات الدولة، وحماية المواطنين، وإنهاء الانقلاب، وإعادة السلاح وقرار الحرب والسلم إلى السلطة الحصرية للدولة ومؤسساتها الدستورية.

وأشار رئيس مجلس القيادة إلى أن التهديد الحوثي لا يقتصر على محافظة أو منطقة بعينها، وإنما يمثل تهديداً لأمن اليمنيين وحريتهم ومستقبلهم شمالاً وجنوباً، مشدداً على أن ما يجري في تعز ومأرب لا يمكن فصله عن أمن عدن وحضرموت وسائر المحافظات، وأن حماية أمن الجنوب واستقراره وصون حقوق أبنائه وتطلعاتهم جزء أصيل من المسؤولية الوطنية.

وأضاف أن المواطنين في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة الميليشيات «ليسوا هدفاً لعمليات (فجر اليمن)، وأمنهم وحقوقهم وكرامتهم من أهم أسبابها»، داعياً إياهم إلى حماية أبنائهم من حملات التجنيد وعدم الزج بهم في حروب الحوثيين، والابتعاد عن المواقع العسكرية ومناطق الاشتباك، والاستفادة من قرار العودة الآمنة والعفو المعلن وفقاً لضوابطه القانونية.

وتحدَّث العليمي باستفاضة إلى التطورات الخطيرة في تعز، حيث أكد أن الدولة ستواصل العمل بكل إمكاناتها لحماية المحافظة، وإعادة فتح طرقها، وتخفيف معاناة سكانها، معرباً عن ثقته بصمود أبنائها، وبعزيمة أبطال القوات المسلحة والأمن والمقاومة الشعبية.

وأعلن رئيس المجلس صدور التوجيهات للحكومة والسلطات المحلية وجميع الجهات المختصة بتعبئة الإمكانات المتاحة للاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة في تعز، وتوفير الغذاء والدواء، ومساعدة النازحين والأسر المتضررة، والعمل على تأمين وصول الإمدادات وفتح الطرق الحيوية.

وثمَّن العليمي ما قدمته القوات المسلحة منذ انطلاق عملية «فجر اليمن» الأسبوع الماضي، مُنوِّهاً بأن التغيرات المؤقتة على الأرض لن تثني الدولة عن مواصلة مسؤولياتها، بدعم من الأشقاء والأصدقاء، في إنهاء التهديد الذي تمثله الميليشيات.

وأشاد بتضحيات أبناء المحافظات الجنوبية، وأبطال قوات العمالقة ودرع الوطن وسائر الوحدات العسكرية والأمنية والمقاومة الشعبية، دفاعاً عن مشروع الدولة والنظام الجمهوري، وإسناد محافظة تعز المحاصرة، ودحر الحوثيين.

وجدَّد العليمي التزام المجلس بـ«عدالة القضية الجنوبية»، ودعم ما سيفضي إليه الحوار «الجنوبي-الجنوبي» برعاية السعودية، وصولاً إلى حل عادل وشامل «يعالج مظالم الماضي، ويحترم الإرادة الشعبية، ويضمن الحقوق والشراكة والمستقبل الآمن للجميع».

وأدان الهجمات الحوثية على السعودية، مؤكداً أن أمنها واستقرارها يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بأمن اليمن ومصالح مواطنيه، وأن الاعتداء على المملكة ومنشآتها المدنية يمثل اعتداءً على المصالح الحيوية للشعب اليمني واستقرار المنطقة بأسرها.

وعبَّر العليمي عن عميق امتنان الشعب اليمني للقيادة السعودية على مواقفها الثابتة في دعمه ومؤسسات الدولة والاقتصاد الوطني والموازنة العامة، والمساهمة في انتظام الخدمات والرواتب، وإغاثة المتضررين، ونزع الألغام، وإعادة تأهيل المنشآت وتنفيذ مشروعات التنمية والإعمار.

كما ثمّن عالياً التوجيهات الملكية بتصحيح أوضاع اليمنيين الموجودين في السعودية بصورة غير نظامية، ووصفها بأنها «مبادرة إنسانية تمس حياة ملايين المواطنين، وتعكس عمق الروابط الأخوية والمصالح المشتركة بين البلدين والشعبين».

ولفت رئيس المجلس إلى أن «ثورة 14 أكتوبر» لم تكن فقط محطة لإنهاء الاستعمار، بل تدشين لمشروع الدولة المدنية وبناء المؤسسات وتوسيع التعليم وتعزيز حضور المرأة والعمل الوطني والاجتماعي، موضحاً أنها و«ثورة 26 سبتمبر» جسًّدتا إرادة اليمنيين في الحرية والكرامة، وإقامة الدولة التي تستمد شرعيتها من الشعب، وتصان فيها الحقوق بقوة القانون.


الأمن الداخلي في شوارع الحسكة يطبق قرار حظر حمل السلاح وإطلاق النار

 وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
TT

الأمن الداخلي في شوارع الحسكة يطبق قرار حظر حمل السلاح وإطلاق النار

 وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)

باشرت وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة انتشارها في شوارع المدينة، الثلاثاء، في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به، وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف.

صدر القرار، الاثنين، ويقضي بحصر حمل السلاح بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء أداء مهامها، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار، وحماية المواطنين، والحد من مظاهر الفوضى وترويع الأهالي.

يأتي هذا الإجراء في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز السلامة العامة، وفرض حالة من الانضباط الأمني داخل المدينة، بما يسهم في حماية السكان، والحفاظ على أمنهم واستقرارهم، وبعد أيام من التوتر على خلفية أعمال شغب نفذها مسلحون في مدينة الحسكة استدعت الاستنفار الأمني.

عنصر من وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)

يقضي القرار بمنع حمل السلاح والتجول به لغير العسكريين او رجال الأمن، وحظر إطلاق النار «لأي سبب كان»، وحصر حمل السلاح بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء تأدية مهامها، مشدداً على أن «السلاح يُحصر حصراً بيد الدولة ممثلة بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء تأدية مهامها الرسمية فقط».

ويأتي هذا الانتشار في إطار تطبيق القرار والحفاظ على الأمن والنظام العام وسلامة المواطنين، والحد من مظاهر الفوضى وحالات ترويع الأهالي.

‏

‏في هذه الأثناء، طالب أهالي قرى طابان الشرقي بريف الحسكة الشرقي الجهات الأمنية المختصة بتكثيف دوريات قوى الأمن الداخلي، وتسييرها بصورة منتظمة على الطريق الواصل بين وادي الرمل وقرية تنينر، في ظل شكاوى من تكرار حوادث السلب والتشليح التي تستهدف مستخدمي الطريق.‏

وناشد الأهالي الجهات الأمنية المختصة تعزيز وجودها الميداني، وتكثيف الدوريات على الطريق، للحد من هذه الحوادث، وضمان سلامة السكان، وتأمين حركة التنقل بين القرى.


أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
TT

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)

أصدر وزراء خارجية أستراليا وكندا وفرنسا والمملكة المتحدة بياناً مشتركاً، الثلاثاء، أعربوا فيه «عن الأسف العميق لقرار الرئيس الفلسطيني (محمود عباس) تأجيل انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني، وكذلك الانتخابات الرئاسية، إلى سبتمبر (أيلول) 2027».

وأضاف البيان: «مرّ نحو عقدين على إجراء آخر انتخابات للمجلس التشريعي الفلسطيني، و5 سنوات على تأجيل الانتخابات التي كان من المقرر إجراؤها عام 2021. وقد بلغ جيل كامل من الفلسطينيين سنّ الرشد من دون أن تتاح له فرصة اختيار ممثليه المنتخبين. وسيشكّل هذا التأجيل خيبة أمل كبيرة، وسيحرم الفلسطينيين مجدداً من فرصة ممارسة حقهم في التصويت، كما سيؤدي إلى مزيد من تراجع ثقة الجمهور بالمؤسسات الديمقراطية».

دمار هائل في غزة (أ.ف.ب)

وأكّد الوزراء أن «الانتخابات ذات المصداقية تشكّل عنصراً أساسياً في الالتزام الذي قطعه الرئيس محمود عباس والسلطة الفلسطينية بالإصلاح، بما يشمل التجديد الديمقراطي وترسيخ الحوكمة الخاضعة للمساءلة».

وشددوا على أن الحوكمة «أمر أساسي لمواصلة بناء الأسس المؤسسية اللازمة لإقامة حل الدولتين القابل للحياة، وهو السبيل الوحيد لتحقيق سلام وأمن دائمين لكل من إسرائيل وفلسطين. وبصفتنا داعمين منذ وقت طويل لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، ندعو السلطة الفلسطينية إلى إعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات، واتخاذ الخطوات اللازمة لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية من دون مزيد من التأخير».

وكرروا الدعوة إلى إسرائيل «للامتناع عن اتخاذ أي إجراءات من شأنها عرقلة إجراء الانتخابات، بما في ذلك الترتيبات العملية اللازمة لضمان مشاركة جميع الفلسطينيين».

وجزموا بأن «حركة (حماس) لا يمكن أن يكون لها أي دور في إدارة شؤون فلسطين مستقبلاً».