تركيا: تأجيل قضية «الشعب الجمهوري» يضع أوزيل أمام خيار حزب جديد

استطلاعات الرأي تتوقع تصدره حال إعلان تأسيسه

أوزيل متحدثاً أمام حشد من أنصاره في كيركلارإيلي غرب تركيا (حسابه على إكس)
أوزيل متحدثاً أمام حشد من أنصاره في كيركلارإيلي غرب تركيا (حسابه على إكس)
TT

تركيا: تأجيل قضية «الشعب الجمهوري» يضع أوزيل أمام خيار حزب جديد

أوزيل متحدثاً أمام حشد من أنصاره في كيركلارإيلي غرب تركيا (حسابه على إكس)
أوزيل متحدثاً أمام حشد من أنصاره في كيركلارإيلي غرب تركيا (حسابه على إكس)

وضعت محكمةُ النقض التركية الرئيسَ المنتخب لحزب «الشعب الجمهوري»؛ أكبر أحزاب المعارضة التركية، أوزغور أوزيل، أمام خيار الإعلان عن تأسيس حزب جديد بعدما عُزل مؤقتاً من رئاسة الحزب، إلى حين فصلها في قضية «البطلان المطلق» للمؤتمر العام للحزب الذي عُقد عام 2023 وانتُخب خلاله رئيساً له.

وقررت المحكمة تأجيل النظر في ملف قضية «البطلان المطلق» للمؤتمر العام الـ38 لحزب «الشعب الجمهوري»، الذي عقد يومي 4 و5 نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 والمؤتمرات الاستثنائية والعادية اللاحقة له، إلى سبتمبر (أيلول) المقبل مع انطلاق العام القضائي الجديد.

المؤتمر العام لحزب «الشعب الجمهوري» الـ38 عام 2023 الذي قررت المحكمة إبطاله وينتظر قرار النقض (حسابه على إكس)

وكان من المرتقب أن تُصدر محكمة النقض، الاثنين، قرارها بشأن قرار محكمة الاستئناف الإقليمية في أنقرة الصادر يوم 21 مايو (أيار) الماضي، بالبطلان المطلق للمؤتمر العام، وعودة الرئيس السابق للحزب، كمال كليتشدار أوغلو، وفريقه إلى إدارة الحزب مؤقتاً لحين صدور القرار النهائي.

لكن محكمة الاستئناف لم تُحل ملف الدعوى إلى محكمة النقض إلا يوم الجمعة الماضي قبل يوم عمل واحد فقط من بدء العطلة الصيفية للمحاكم، الاثنين.

انتقاد للتأجيل

وكان من شأن صدور قرار إيجابي عن محكمة النقض حال نظر الملف في يوم العمل الأخير قبل العطلة، عودة أوزيل إلى قيادة حزب «الشعب الجمهوري» وزوال الإجراءات الاحترازية المفروضة من جانب محكمة الاستئناف.

كمال كليتشدار أوغلو يتمسك بعدم عقد المؤتمر العام لحزب «الشعب الجمهوري» متذرعاً بالإجراءات الاحترازية للمحكمة (حسابه على إكس)

لكن تأجيل النظر في الملف إلى سبتمبر المقبل، مع إغلاق كليتشدار أوغلو البابَ أمام عقد مؤتمر عام استثنائي للحزب بناء على طلب المندوبين استناداً إلى لائحة النظام الأساسي، وضع أوزيل وفريقه أمام الإعلان عن تأسيس حزب جديد، تحسباً لأي ظرف، لا سيما أن تأخير انعقاد المؤتمر العام لحزب «الشعب الجمهوري» قد يحرمه من فرصة خوض الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة عام 2028.

وانتقد نائب رئيس المجموعة البرلمانية لـ«الشعب الجمهوري»، مراد أمير، ما وصفه بـ«تقاعس» محكمة النقض العليا عن مراجعة القضية، قائلاً: «لقد انتظروا حتى اللحظات الأخيرة، وأُحيل الملف إلى المحكمة العليا قبل يوم واحد من العطلة القضائية، وكان بإمكان الدائرة الجنائية الثالثة فيها مراجعته بسهولة لو أرادت».

وعن ادعاءات أن أوزيل سيترأس الاجتماع الأخير للمجموعة البرلمانية لحزب «الشعب الجمهوري»، الثلاثاء، قبل أن يعلن عن تأسيس حزب جديد، قال أمير، خلال مؤتمر صحافي بمقر البرلمان الاثنين: «الجميع، خصوصاً وسائل الإعلام الموالية للحكومة، ينشرون الأكاذيب عمداً بشأن عملية تأسيس الحزب الجديد، وحتى بعد انكشاف زيفها، فإنهم يواصلون النقاش... لا شيء مما لم تسمعوه منّا صحيح».

وعن موعد الإعلان عن الحزب الجديد، قال: «سيعقد رئيسنا (أوزيل) اجتماع المجموعة البرلمانية الدوري، وسيُجري تقييماته الخاصة بشأن العملية خلال ذلك الاجتماع، لكن لا يوجد موعد مُحدد لنُعلنه حتى الآن».

وأكد أوزيل في تصريحات يوم الجمعة الماضي أنهم سيواصلون النضال لاستعادة حزب «الشعب الجمهوري»، تاركاً الباب مفتوحاً أمام احتمال الإعلان عن تأسيس حزب جديد، قائلاً: «إما نستعيد حزبنا، وإما طريقاً جديداً».

وعقب اجتماع المجموعة البرلمانية لـ«الشعب الجمهوري»، الثلاثاء، سيلتقي أوزيل رؤساء فروع الحزب في الولايات التركية، ثم يعقد الأربعاء اجتماعَي «مجلس الحزب» و«اللجنة التنفيذية المركزية».

وذكرت مصادر من فريق أوزيل أن هذه الاجتماعات ستكون حاسمة في تحديد خريطة الطريق بالمرحلة المقبلة.

خيارات الحزب الجديد

ويتردد أن أوزيل وفريقه يعملان في خطين متوازيين؛ أولهما تأسيس حزب جديد، والانفصال تماماً عن حزب «الشعب الجمهوري»، والثاني تأسيس حزب بديل مؤقت لحين صدور قرار محكمة النقض في دعوى «البطلان المطلق»، والبتّ في الدعوى المقدمة إلى المحكمة المدنية بشأن عقد المؤتمر العام الاستثنائي بناء على دعوة لجنة من 3 من مندوبي الحزب.

آلاف من أنصار أوزيل خلال مسيرة لدعمه في أنقرة (إ.ب.أ)

ولفتت المصادر إلى أنه حال تأسيس الحزب الجديد، فإن أوزيل يتحرك ممسكاً بكل الخيوط، حيث لن يُنقل النواب الموالون له بالكامل، الذين يبلغ عددهم 110 نواب من أصل 128 نائباً، بل سيكتفى بنقل 70 نائباً فقط، ليضمن أن يقود الحزب الجديد المعارضة داخل البرلمان، وكذلك فلن ينتقل جميع رؤساء البلديات، حتى صدور قرار محكمة النقض، فإذا جاء لمصلحته، فسيعود الجميع إلى حزب «الشعب الجمهوري»، أما إذا كان القرار غير ذلك، فسينتقل باقي النواب ورؤساء البلديات وفروع الحزب الإقليمية إلى الحزب الجديد.

في الإطار، كشف أحدث استطلاع للرأي، أجرته مؤسسة «راويست» التركية، و«معهد إسطنبول للأبحاث السياسية» بالاشتراك مع مؤسسة «فريدريش إيبرت» الألمانية، خلال الفترة من 3 إلى 10 يوليو (تموز) الحالي في 20 مدينة بأنحاء تركيا، بعنوان: «البطلان المطلق والحزب الجديد: التصورات والآراء والاتجاهات»، عن تصدر الحزب المحتمل أن يؤسسه أوزيل قائمة الأحزاب التركية متفوقاً على حزب «العدالة والتنمية» الحاكم.

ووفق الاستطلاع، فقد حصل حزب أوزيل المحتمل على نسبة 35.6 في المائة من أصوات الناخبين، يليه «العدالة والتنمية» بنسبة 27.8 في المائة، بينما هبط معدل أصوات «الشعب الجمهوري» تحت قيادة كليتشدار أوغلو إلى 5.1 في المائة. وحصل حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد على 8.7 في المائة، و«الحركة القومية» على 7.6 في المائة، وحزب «الجيد» على 4.7 في المائة، وحزب «الرفاه من جديد» على 4.1 في المائة.


مقالات ذات صلة

 وفاة شخصين وإجلاء ألفين جراء فيضانات إسطنبول

شؤون إقليمية شاحنات غمرتها المياه جزئياً في شارع بإسطنبول بعد هطول أمطار غزيرة يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)

 وفاة شخصين وإجلاء ألفين جراء فيضانات إسطنبول

عملت فرق الطوارئ طوال الليل في إطار جهود البحث والإنقاذ في أنحاء إسطنبول، بعدما أسفرت الفيضانات العارمة عن وفاة شخصين وأدت إلى إجلاء أكثر من ألفي شخص.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
شؤون إقليمية قوات الشرطة التركية حاصرت مبنى قناة «خلق تي في» المعارضة في إسطنبول ومنعت العاملين بها من الدخول بعد قرار بوقف بثها وتعيين وصي حكومي لإدارتها (موقع القناة)

تركيا: وقف بث أكبر قنوات المعارضة ووضعها تحت وصاية الحكومة

أوقفت السلطات التركية بث قناة «خلق تي في» أكبر قنوات المعارضة وعينت وصياً لإدارتها بينما بدأ رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو مرافعته في قضية الفساد

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي جنود أتراك في قاعدة «زليكان» شمالي العراق (واع)

العراق يرجح حسم ملف القوات التركية خلال 3 أشهر

رجح صباح النعمان، الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، حسم ملف القوات التركية الموجودة شمالي البلاد خلال 3 أشهر.

فاضل النشمي (بغداد)
رياضة عالمية لامين يامال يحتفل مع أنطوني غوردون بهدفه في غلاطة سراي (إ.ب.أ)

«أبطال أوروبا»: الفوز العاشر توالياً... برشلونة يُعاقب غلاطة سراي برباعية

قلب برشلونة تأخره بهدف إلى فوز عريض على مضيّفه غلاطة سراي التركي بنتيجة 4 / 1 ضمن منافسات الجولة الثانية من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
شؤون إقليمية عقد مسؤولون عسكريون ودبلوماسيون أتراك ويونانيون جولة جديدة من اجتماعات «بناء الثقة» في 9 أكتوبر وسط توتر متصاعد في الفترة الأخيرة (حساب وزارة الدفاع التركية في «إكس»)

تركيا: تحذير لليونان من استشعار القوة استناداً لدعم إسرائيلي - أميركي

يخيِّم التوتر على العلاقات بين تركيا واليونان على الرغم من التَّحرُّك باتجاه تخفيفه عبر استئناف اجتماعات «بناء الثقة» التي تحظى بدعم من حلف شمال الأطلسي (ناتو).

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

بيزشكيان: إيران تواجه أشدّ حصار عليها منذ عام 1979

الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان (د.ب.أ)
TT

بيزشكيان: إيران تواجه أشدّ حصار عليها منذ عام 1979

الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، الثلاثاء، أن طهران تواجه أشد حصار عليها منذ الثورة الإسلامية عام 1979، متهماً واشنطن بالسعي إلى إثارة احتجاجات شعبية، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية»، اليوم (الخميس).

وتخوض إيران والولايات المتحدة حرباً منذ 28 فبراير (شباط)، حين أدت ضربات أميركية وإسرائيلية إلى مقتل المرشد الإيراني السابق علي خامنئي.

وقال بيزشكيان، في خطاب عرضه التلفزيون الرسمي: «خلال الأعوام الثمانية والأربعين منذ الثورة، لم نواجه حصاراً وحرباً وصعوبات بشدة ما نواجهه اليوم».

واتهم واشنطن بالسعي إلى جعل حياة الإيرانيين صعبة من أجل التسبُّب بغضب شعبي وإشعال الاضطرابات.

وأضاف بيزشكيان أن الولايات المتحدة تركّز جهودها على «جعل الشعب مستاءً ويواجه المصاعب، ثم تظهر احتجاجات اجتماعية لكي يتمكّنوا من تحقيق أهدافهم الخبيثة».

وفرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية، رداً على إغلاق طهران مضيق هرمز الاستراتيجي، حيث عمدت إلى تحويل مسار السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية أو وقفها.

وفي أواخر ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، شهدت إيران احتجاجات على غلاء المعيشة، سرعان ما امتدت إلى مختلف أنحائها وتحوّلت إلى حركة أوسع مناهضة للحكومة.

وحمّلت السلطات الإيرانية الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية هذه الاضطرابات.


 وفاة شخصين وإجلاء ألفين جراء فيضانات إسطنبول

شاحنات غمرتها المياه جزئياً في شارع بإسطنبول بعد هطول أمطار غزيرة يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
شاحنات غمرتها المياه جزئياً في شارع بإسطنبول بعد هطول أمطار غزيرة يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

 وفاة شخصين وإجلاء ألفين جراء فيضانات إسطنبول

شاحنات غمرتها المياه جزئياً في شارع بإسطنبول بعد هطول أمطار غزيرة يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
شاحنات غمرتها المياه جزئياً في شارع بإسطنبول بعد هطول أمطار غزيرة يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)

قال مسؤولون إن فرق الطوارئ عملت طوال الليل في إطار جهود البحث والإنقاذ في أنحاء إسطنبول، بعدما أسفرت الفيضانات العارمة عن وفاة شخصين وأدت إلى إجلاء أكثر من ألفي شخص، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت «وكالة أنباء الأناضول» التركية، اليوم الخميس، إن الضحيتين هما امرأة (34 عاماً) توفيت في المستشفى وطفل (14 عاماً) تعرّض لصعق كهربائي في بركة مياه، والحالتان وقعتا في الجانب الأوروبي من المدينة.

مركبات متضررة جراء فيضانات تسببت بها أمطار غزيرة في إسطنبول بتركيا يوم 15 أكتوبر 2026 (أ.ب)

وقال وزير الداخلية مصطفى تشيفتشي للصحافيين في أنقرة إن السلطات أجلت ما إجماليه 2727 شخصاً في إسطنبول، بينما شارك أكثر من 46 ألف فرد و2288 مركبة و14 قارباً في جهود الإنقاذ.

وأضاف أن السلطات تلقت نحو 10 آلاف بلاغ وطلب استغاثة، أكثر من 8500 منها من إسطنبول.

وسجّلت بعض المناطق في إسطنبول هطولاً للأمطار هو الأشد منذ 1985، حسبما قالت وسائل الإعلام المحلية نقلاً عن بلدية إسطنبول الكبرى.

مركبات تسير على طريق غمرته المياه جزئياً أثناء هطول أمطار غزيرة في إسطنبول بتركيا يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)

وقال تشيفتشي إنه جرى تعليق الدراسة في المدارس في إسطنبول وكذلك بعض المدن الواقعة بغرب البلاد وهي كوجايلي وزونجولداك وسكاريا ويالوفا ودوزجي، حيث من المتوقع هطول أمطار غزيرة على مدار اليومين المقبلين. وحث السكان على تجنب السفر إلا للضرورة والابتعاد عن الأنفاق.

وقال حاكم إسطنبول داود غول إنه جرى تحويل 51 رحلة جوية كانت متجهة لمطار إسطنبول إلى مدن أخرى وألغيت 19 رحلة أخرى.


واشنطن تبحث قصف إيران بأقوى قنبلة «غير نووية» لديها

صورة وُزعت دون تحديد تاريخها لـ«أم القنابل» في قاعدة «إيغلين» الجوية بولاية فلوريدا الأميركية (رويترز)
صورة وُزعت دون تحديد تاريخها لـ«أم القنابل» في قاعدة «إيغلين» الجوية بولاية فلوريدا الأميركية (رويترز)
TT

واشنطن تبحث قصف إيران بأقوى قنبلة «غير نووية» لديها

صورة وُزعت دون تحديد تاريخها لـ«أم القنابل» في قاعدة «إيغلين» الجوية بولاية فلوريدا الأميركية (رويترز)
صورة وُزعت دون تحديد تاريخها لـ«أم القنابل» في قاعدة «إيغلين» الجوية بولاية فلوريدا الأميركية (رويترز)

تبحث الولايات المتحدة قصف إيران باستخدام أقوى قنبلة غير نووية لديها، في حال قرر الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بدء جولة تصعيد جديدة بعدما وصلت الحرب؛ التي بدأت في فبراير (شباط) 2026 بضربات أميركية وإسرائيلية على إيران، إلى طريق مسدودة؛ وفق شبكة «سي إن إن».

ونقلت الشبكة عن مصادر مطلعة قولها إن الجيش يدرس الاستخدام المحتمل لقنبلة «جي بي يو 43/ بي» المعروفة باسم «أم القنابل» ضد البنية التحتية للطاقة والمواقع النووية الإيرانية.

والأسبوع الماضي، استبعد دونالد ترمب شن هجوم على إيران قبل انتخابات منتصف الولاية المقررة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وتحدث عن «نقاشات مثمرة» مع طهران.

وجاء ذلك على وقع تسبب الحرب على إيران وتداعياتها على السلع وأسعار الوقود في تراجع شعبية ترمب في استطلاعات الرأي قبل فترة قصيرة من الانتخابات.

وقالت الولايات المتحدة وإسرائيل إن الهدف من الهجمات هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وهو ما تنفي طهران العمل عليه، مع تأكيدها حقها في برنامج نووي سلمي.

وأبرمت واشنطن وطهران «مذكرة تفاهم» في يونيو (حزيران) الماضي بوساطة من باكستان، قبل أن تنهار في يوليو (تموز) الماضي مع استئناف الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز ورد الولايات المتحدة بضربات عسكرية على إيران. ومذّاك، يخيم الجمود على المفاوضات.

ومع ذلك، فقد أفاد كثير من التقارير الإعلامية بأن البيت الأبيض طلب من البنتاغون إعداد خيارات لضرب أهداف في إيران قبل الانتخابات.

ونقلت «سي إن إن» عن أحد المصادر قوله إن ترمب أعطى توجيهاته بأن تشمل الخطط استهداف «البنية التحتية للطاقة على نطاق واسع»، وإمكانية استخدام «أم القنابل».

إلا إن بعض المسؤولين يشككون في مدى فاعلية هذه القنبلة، لا سيما بشأن قدرتها على تدمير المواقع النووية الإيرانية تحت الأرض.

وقال مصدر مطلع على الخطط لشبكة «سي إن إن» إن هذه القنبلة «فاعلة في تدمير مساحات شاسعة، إلا إنها غير قادرة على فعل أكثر من ذلك»، مشيراً إلى أنها غير مصممة لتكون رأساً حربياً قادراً على خرق التحصينات.

كما يخاطر استخدام هذه القنابل بوقوع ضحايا في صفوف المدنيين.

وخلال ولاية ترمب الأولى، استخدم الجيش الأميركي لأول مرة عام 2017 «أم القنابل» لاستهداف مخابئ وأنفاق لتنظيم «داعش» في أفغانستان؛ ما أسفر عن مقتل أكثر من 90 مسلحاً.