وزير داخلية إيران إلى إسلام آباد وسط تحرك لإحياء الدبلوماسية

روبيو: واشنطن لا تزال منفتحة على حل دبلوماسي مع طهران

TT

وزير داخلية إيران إلى إسلام آباد وسط تحرك لإحياء الدبلوماسية

إيرانية تمر بجانب جدارية مناهضة للولايات المتحدة على حائط سفارتها السابقة وسط طهران (إ.ب.أ)
إيرانية تمر بجانب جدارية مناهضة للولايات المتحدة على حائط سفارتها السابقة وسط طهران (إ.ب.أ)

يتوجه وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني، إلى إسلام آباد، الاثنين، لإجراء محادثات مع مسؤولين باكستانيين، في أحدث إشارة إلى تحرك دبلوماسي موازٍ للحرب، بينما أعلنت واشنطن وطهران أنهما لا تزالان منفتحتين على التفاوض رغم انهيار مذكرة التفاهم، واستمرار الضربات المتبادلة.

وقال مصدر في وزارة الداخلية الباكستانية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن مؤمني سيجري محادثات مع مسؤولين باكستانيين، من دون أن يكشف جدول أعمال الزيارة.

ونقلت «رويترز» لاحقاً عن مصدرين حكوميين باكستانيين أن مؤمني طلب من إسلام آباد استئناف دورها وسيطاً في النزاع بين إيران والولايات المتحدة. وقال المصدران إن الزيارة هي الثانية لوزير الداخلية الإيراني إلى باكستان خلال أقل من أسبوع.

وكانت تقارير قد ذكرت أن مؤمني سيحمل رسالة من الرئيس مسعود بزشكيان إلى رئيس الوزراء شهباز شريف. ولم يصدر تعليق رسمي إيراني أو باكستاني على مضمون الرسالة.

وسبق لمؤمني أن شارك في اتصالات مرتبطة بالوساطة، والتقى وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، الذي زار طهران أكثر من مرة.

وتأتي زيارته بعدما قالت باكستان الأسبوع الماضي، إنها ستواصل تشجيع الأطراف على وقف العنف، واستئناف المناقشات الفنية المنصوص عليها في مذكرة التفاهم التي وقعها الرئيسان الأميركي دونالد ترمب، ونظيره الإيراني بزشكيان في منتصف يونيو (حزيران).

إيرانية تمر بجانب جدارية مناهضة للولايات المتحدة على حائط سفارتها السابقة وسط طهران (إ.ب.أ)

لكن الزيارة تجري هذه المرة في ظروف مختلفة جذرياً؛ فقد انهار وقف النار، واستأنفت الولايات المتحدة ضرباتها داخل إيران، وأعلنت طهران وقف تنفيذ التزاماتها بموجب المذكرة، فيما تبادل مسؤولون من الجانبين اتهامات بخرق الاتفاق الذي كان يفترض أن يمهد لتسوية دائمة خلال 60 يوماً.

ومع ذلك، أشارت تصريحات صدرت في واشنطن وطهران خلال الساعات الماضية، إلى استمرار قنوات الاتصال، واتجاه الطرفين نحو البحث عن صيغة تفاوضية جديدة قد تتجاوز مذكرة التفاهم الموقعة في 17 يونيو.

مقترحات عبر الوسطاء

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الاثنين، إن الوسطاء ما زالوا ينقلون رسائل ومقترحات بين طهران وواشنطن، وإن الجهاز الدبلوماسي الإيراني ظل نشطاً خلال الأيام الأخيرة بالتزامن مع العمليات العسكرية.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في طهران: «لقد أُبلغنا عبر وسطاء، وتلقينا رسائل، من دون الخوض في التفاصيل، لكن المهم أن الجهاز الدبلوماسي كان نشطاً في الأيام الأخيرة، وقد نُقلت إلينا أفكار عبر بعض الوسطاء».

ونقلت «رويترز» عن مسؤول إيراني كبير قوله إن الوسطاء قدموا إلى طهران مقترحاً لوقف الهجمات لمدة 10 أيام، بهدف تهدئة الحرب وإيجاد سبل لإحياء الاتفاق المؤقت الذي توصل إليه الجانبان الشهر الماضي. ولم يكشف المسؤول هوية الوسطاء أو تفاصيل المناقشات المرتبطة بالمقترح.

وامتنع بقائي عن الكشف عن مضمون المقترحات، أو توضيح ما إذا كانت طهران قد ردت عليها، لكنه قال إن الوسطاء يعملون لمنع مزيد من التصعيد.

وأضاف أن القوات الإيرانية ستواصل ما وصفها بـ«العمليات العسكرية الدفاعية» ما دامت الهجمات الأميركية مستمرة.

بزشكيان يستقبل الوفد الباكستاني برئاسة وزير الداخلية محسن نقوي في طهران يونيو الماضي (الرئاسة الإيرانية)

وتؤدي قطر وباكستان دوراً رئيسياً في نقل الرسائل بين إيران والولايات المتحدة، في حين تتمسك الصين أيضاً بالدعوة إلى وقف التصعيد واستئناف المفاوضات.

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، قد زار قطر أخيراً، وأفادت تقارير بأنه التقى نظيره القطري خلال الزيارة.

ورفض بقائي الفصل بين الحرب والدبلوماسية باعتبارهما خيارين متعارضين، قائلاً: «أرفض ثنائية إما الحرب أو الدبلوماسية؛ فالدبلوماسية أداة نسعى من خلالها إلى تحقيق مصالحنا الوطنية، شأنها شأن الحرب».

وأضاف أن الجهاز الدبلوماسي يعمل بالتنسيق مع القوات المسلحة، في صياغة تعكس محاولة الحكومة الإيرانية إبقاء باب التفاوض مفتوحاً، من دون أن يبدو ذلك تراجعاً تحت ضغط الضربات الأميركية.

مذكرة يونيو

لكن بقائي أوضح أن استمرار الاتصالات لا يعني استعداد إيران للعودة إلى الاتفاق السابق. وقال إن طهران لن تنفذ مذكرة التفاهم الموقعة الشهر الماضي، متهماً واشنطن بانتهاك نصها وروحها.

وأضاف: «الطرف الآخر لم يفشل في تنفيذها فحسب؛ بل انتهكها وتصرف بما يخالف نصها وروحها»، وتابع: «أعلنا، من جانبنا، أننا لن ننفذها. وهذا أمر واضح تماماً».

وقال إن الاتفاق تضمن التزامات متبادلة، وإن تنفيذه من جانب طهران أصبح «مستحيلاً عملياً» بعدما أخلّت الولايات المتحدة، بحسب الرواية الإيرانية، بتعهداتها.

وكان كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية، قد أعلن السبت، أن طهران أوقفت جميع التزاماتها بموجب المذكرة، وأنها لا تطبق حالياً أياً من بنودها.

ولم تعلن الولايات المتحدة رسمياً الانسحاب من الوثيقة، لكن ترمب أعلن انتهاء وقف إطلاق النار، وتتعامل إدارته منذ ذلك الحين مع المذكرة باعتبارها اتفاقاً انتهكته إيران وفقد الأساس الذي استند إليه.

ورغم ذلك، لم يستبعد بقائي إجراء محادثات جديدة. وقال إن المفاوضات، مثل الحرب، وسيلة تستخدمها إيران لصون مصالحها، من دون أن يحدد الشروط التي قد تدفع طهران إلى الانتقال من تبادل الرسائل إلى مفاوضات فعلية.

وفي الجانب الأميركي، قال وزير الخارجية ماركو روبيو، إن واشنطن «لا تزال منفتحة» على المفاوضات، في الوقت الذي كان فيه الجيش الأميركي يبدأ الليلة التاسعة من ضرباته على إيران.

وقال روبيو إن المسؤولين الأميركيين «سيواصلون المحاولة» للدفع نحو سلام طويل الأمد مع طهران، مضيفاً أن إدارة ترمب ما زالت منفتحة على حل دبلوماسي.

وأضاف للصحافيين: «يواصل المسؤولون الإيرانيون إرسال إشارات تفيد بأنهم يريدون التحدث والتفاوض، لكن سلوكهم هو ما نرد عليه»، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعندما سُئل عما إذا كانت طهران مستعدة للدخول في محادثات، قال إنه تلقى إشارات «مباشرة»، وأخرى «عبر قنوات متعددة من دول أخرى».

واشترط روبيو أن يكون أي مسار دبلوماسي «حقيقياً»، وأن يقود إلى اتفاق تكون إيران مستعدة للالتزام به. وقال: «حاولنا عدة مرات مع إيران، وسنواصل المحاولة».

شروط أكثر تشدداً

كان محسن رضائي، القائد السابق لـ«الحرس الثوري» والمستشار العسكري للمرشد الإيراني، قد قال السبت، إن العودة إلى مذكرة يونيو (حزيران) لم تعد ممكنة، وإن أي مفاوضات مقبلة ستتطلب صياغة وثيقة جديدة بسبب تغير الظروف.

وأضاف أن المطالب الإيرانية لم تعد تقتصر على الالتزامات الواردة في المذكرة؛ بل باتت تشمل التعويض عن الخسائر وما وصفه بـ«الانتقام». وقال إن الولايات المتحدة استخدمت الجمع بين الضغط والتفاوض لدفع إيران إلى تقديم مزيد من التنازلات.

وتابع رضائي أن سياسة «الحرب والتفاوض معاً» انتهت، وحذر من أن استمرار الضربات الأميركية يومين أو 3 إضافية، سيدفع إيران إلى الانتقال من الردود المحدودة إلى ما سماها «مرحلة الهجوم والانهدام الكامل».

لوحة دعائية في أحد شوارع طهران تتوعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي وزعماء غربيين وكتب عليها: «ستغرقون في بحر انتقام الشعب الإيراني » (إ.ب.أ)

وزعم أن إيران قادرة على إطلاق ألف صاروخ وألفي طائرة مسيّرة خلال يوم واحد، وأنها لم تستخدم بعد جميع قدراتها. كما حذر من رد أشد إذا نفذت الولايات المتحدة عملية برية، وقال إن طهران قد تلجأ إلى القوات البرية ووسائل عسكرية أخرى.

وفي مقال نشرته مجلة «فورين بوليسي»، قال وزير الخارجية الإيراني السابق محمد جواد ظريف، إن الولايات المتحدة لا تستطيع القضاء على الحكومة الإيرانية، وإن إنهاء الحرب يتطلب اتفاق سلام وإطاراً أمنياً جديداً تصوغه دول المنطقة.

وكتب ظريف أن الاتفاق المؤقت لم يكن قادراً على الصمود أمام الخلافات التي ظهرت بعد توقيعه، مقدماً مساراً إقليمياً للتسوية بدلاً من الرهان على حسم عسكري أو تفاهم ثنائي محدود بين واشنطن وطهران.


مقالات ذات صلة

الصين: تجنّب استئناف الأعمال العدائية في الشرق الأوسط «أولوية قصوى»

آسيا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي يوم 9 يناير ببكين (د.ب.أ)

الصين: تجنّب استئناف الأعمال العدائية في الشرق الأوسط «أولوية قصوى»

أكدت الصين اليوم الأربعاء أن تجنّب استئناف الأعمال العدائية في الشرق الأوسط يعد «أولوية قصوى» بالنسبة لجهودها الدبلوماسية مع بلدان المنطقة.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد حفارات نفط تعمل في حقل نفطي بالقرب من كالغاري بمقاطعة ألبرتا في كندا (رويترز)

أرباح «صنكور» الكندية تتجاوز التوقعات بدعم ارتفاع النفط وهوامش الأرباح

تجاوزت أرباح شركة «صنكور إنرجي» الكندية، توقعات المحللين لأرباح الربع الثالث؛ حيث ساعد ارتفاع أسعار النفط وقوة هوامش التكرير في تعويض انخفاض الإنتاج.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (أ.ب)

رئيس الوزراء اللبناني يحذر من «مغبّة» جر البلاد إلى حرب جديدة

حذّر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الأربعاء، من «مغبة» جرّ لبنان إلى حرب جديدة، في موقف موجّه إلى «حزب الله» الذي أدخل البلاد في الحرب قبل أشهر.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الاقتصاد ناقلة نفط ترفع العَلم الهندي تفرِغ النفط الخام بمحطة تفريغ في مومباي بعد عبورها مضيق هرمز (رويترز)

«مانغالور» الهندية تزيد مشترياتها من النفط بنظام «التسليم في الميناء»

قال المدير المالي لشركة «مانغالور للتكرير والبتروكيماويات» الهندية إن الشركة تعمل على زيادة مشترياتها من النفط الخام على أساس «التسليم في الميناء».

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد عمال بناء في مشروع سكني جديد لشركة «بارات هومز» قرب وارينغتون في بريطانيا (رويترز)

«بارات ريدرو» البريطانية تسجل تراجعاً 12 % في بناء المنازل وسط تباطؤ الحجوزات

أعلنت شركة «بارات ريدرو» البريطانية، المتخصصة في بناء المنازل، الأربعاء، انخفاض عدد الوحدات السكنية التي أنجزتها بنسبة 12 في المائة، مشيرة إلى تباطؤ الحجوزات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إسرائيل: هرتسوغ يبدأ مشاورات تكليف رئيس للحكومة وسط انقسام سياسي حاد

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ (د.ب.أ)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ (د.ب.أ)
TT

إسرائيل: هرتسوغ يبدأ مشاورات تكليف رئيس للحكومة وسط انقسام سياسي حاد

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ (د.ب.أ)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ (د.ب.أ)

يبدأ الرئيس الإسرائيلي اسحق هرتسوغ اليوم (الأربعاء) مشاورات لتكليف شخصية تأليف الحكومة الجديدة، بعد الانتخابات التشريعية التي عكست انقساماً حاداً، ولم يحصل فيها رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتانياهو أو منافسه الرئيسي غادي آيزنكوت، على غالبية مرجحة لقيادة الدولة العبرية.

ورغم أن منصب رئيس الدولة في إسرائيل يبقى شرفياً إلى حد كبير، فإن القرار يعود إلى هرتسوغ في تسمية من سيُمنح فرصة محاولة تأليف حكومة، وهي عملية قد تستغرق أسابيع أو حتى أشهراً، وقد تنتهي بالفشل والذهاب نحو إجراء انتخابات جديدة.

وأثارت مواقف هرتسوغ تكهنات بأنه قد يستطلع آراء قادة الأحزاب بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية، سعياً لتحقيق الاستقرار في بلاد تشهد استقطاباً حاداً بعد أعوام من الحروب والسياسات المتشددة لحكومة نتنياهو التي تُعد الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل.

وبعد تسلمه رسمياً نتائج انتخابات 27 أكتوبر (تشرين الأول)، وهي الأولى منذ هجوم حماس في السابع من أكتوبر 2023 الذي أشعل الحرب في قطاع غزة، يبدأ هرتسوغ عند الخامسة عصراً (15.00 ت.غ) مشاورات ليومين.

وأوضح مكتبه أنه سيلتقي بداية الأحزاب الصغيرة، على أن يجتمع مساء الخميس بأكبر حزبين، وهما «الليكود» اليميني بزعامة نتنياهو، وحزب «يشار» بزعامة رئيس الأركان السابق آيزنكوت.

ورغم ضغوط يمارسها نتنياهو واتهاماته للأحزاب العربية بالتزوير، أعلنت لجنة الانتخابات الإسرائيلية أن تدقيقها في الانتخابات لم يُظهر أي مخالفات تمسّ بنزاهة الاقتراع.

وقالت اللجنة في بيان: «اكتمل التدقيق. وراجعنا جميع الشكاوى التي تقدّمت بها القوى السياسية، ولم نجد ما يشير إلى أيّ مساس بنزاهة الانتخابات».

وأوضحت لجنة الانتخابات أنها درست كل الطعون التي تقدّمت بها أحزاب أو أفراد، ودقّقت في أكثر من تسعة آلاف صندوق اقتراع، وهو «عدد غير مسبوق».

ولم يحصل أي من تكتل اليمين أو المعارضة على الغالبية البرلمانية اللازمة لتشكيل حكومة، أي 61 مقعداً من 120 في الكنيست. ونال تكتّل نتنياهو أفضلية مع 53 مقعداً، مقابل 48 لتكتل آيزنكوت.

ويمكن الأخير أن يضمن الغالبية اللازمة إذا تحالف مع الأحزاب العربية التي حققت نتيجة غير مسبوقة بحصدها 19 مقعداً، لكن بعض أطراف المعارضة تتحفظ على التعاون معها أو الاعتماد على أصوات نواب من غير اليهود.

«أفكار جديدة»

وقال هرتسوغ الذي بدأ مسيرته في حزب العمل الغائب حالياً تقريباً عن الساحة السياسية، إنه يريد الدفع نحو اعتماد «أفكار جديدة» وتجنب عملية اقتراع ثانية.

وأضاف مكتبه في بيان: «من المهم استنفاد كل الخيارات، وتوسيع الحوار، واستكشاف كل السبل التي قد تدفع العملية إلى الأمام».

وسيكون أمام الشخصية التي يكلّفها هرتسوغ مهلة 28 يوماً لتأليف الحكومة، قابلة للتمديد 14 يوماً إضافية. وفي حال الفشل في ذلك، يمنح رئيس الدولة التفويض لشخصية أخرى.

وإذا لم يفلح المكلّف الثاني بالمهمة، يمكن لأغلبية أعضاء الكنيست الاتفاق خلال 21 يوماً على مرشح آخر، وإلا تتجه البلاد إلى انتخابات جديدة.

واحتاج نتنياهو إلى 58 يوماً لتأليف حكومته بعد انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، علماً أن الليكود حقّق نتيجة أفضل في حينه من نتيجته اليوم.

ودفعت الأزمة السياسية الإسرائيليين للتوجه إلى صناديق الاقتراع خمس مرات بين عامَي 2019 و2022.

ويتمتع نتنياهو، أطول رؤساء الحكومة عهداً في تاريخ إسرائيل الذي تولى الحكم لنحو عقدين، وإن بشكل غير متواصل، بقاعدة شعبية وازنة. لكنه يواجه أيضاً معارضة شديدة. ومن أبرز أسباب معارضته سعيه لإعادة هيكلة القضاء، فيما يحمله البعض المسؤولية عن التقصير الأمني الذي أتاح حصول هجوم «حماس».

كما يواجه نتنياهو تهماً بالفساد واحتمالَ دخول السجن إذا خسر الحكم وحصانته.

وتوعد نتنياهو في أواخر الحملة الانتخابية باستئناف الضربات على إيران بالتنسيق مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعدما أطلق الطرفان الحرب في الشرق الأوسط من خلال مهاجمة الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير.

وحذّر آيزنكوت من جهته المؤسسة العسكرية والأمنية من تنفيذ أوامر تخدم الأغراض السياسية لنتنياهو، معتبراً أن الأخير فقد التفويض الشعبي، وإن بقي رئيساً لحكومة تصريف أعمال.

لا حكومة وحدة

وفي حين دعا نتنياهو إلى تشكيل «حكومة وحدة موسعة» برئاسته، شدّد معارضوه على أن ذلك غير وارد، عازين ذلك إلى شخصيته ومتهمين إياه بالإخفاق في منع هجوم عام 2023.

وخلال اجتماعهم الأول بعد الانتخابات، تعهد آيزنكوت وقادة المعارضة الآخرون الثلاثاء التحرك سريعاً لتشكيل حكومة وإبعاد نتنياهو عن السلطة، من دون أن يحددوا طريقة تحقيق ذلك.

ويسود تباين بين أطراف المعارضة بشأن إمكان التحالف والتعاون مع الأحزاب العربية.

واعتبر يوسف جبارين، رئيس القائمة العربية المشتركة التي حصدت 11 مقعداً في الانتخابات، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين، أن على المعارضة تقبّل «الحقيقة السياسية» والتعاون مع قائمته لإبعاد نتنياهو.

وحذّر نتنياهو مراراً الإسرائيليين اليهود من أن المعارضة ستتعاون مع الأحزاب العربية التي يتهمها بدعم حركة «حماس».

في المقابل، شدّد جبارين على أن الشركاء المحتملين سيتعيّن عليهم إبداء موقف إيجابي على الأقل تجاه مواقف القائمة المشتركة الرافضة لنهج نتنياهو الذي وصفه بأنه «نهج حروب ودمار في غزة وإرهاب مستوطنين في الضفة الغربية» المحتلة.


قاليباف: الأميركيون قالوا: «لا للحرب»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ب)
TT

قاليباف: الأميركيون قالوا: «لا للحرب»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ب)

قال كبير المفاوضين الإيرانيين رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف اليوم (الأربعاء) إن تصويت الأميركيين هو «لا للحرب» بعد فوز الديمقراطيين على الجمهوريين في انتخابات منتصف الولاية.

وجاء في منشور لقاليباف على منصة «إكس»: «سواء عن قناعة أو بسبب تكاليف المعيشة، قال الأميركيون: لا للحرب. ونحن نؤيد هذه الرسالة»، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتمكن الديمقراطيون من انتزاع السيطرة على الكونغرس الأميركي في انتخابات التجديد النصفي، بعد حصولهم على الغالبية في مجلسَي الشيوخ والنواب، محوِّلين اقتراع الثلاثاء إلى هزيمة قاسية للرئيس دونالد ترمب وحزبه الجمهوري.

وعكست النتيجة حالة الغضب السائدة حيال ارتفاع تكاليف المعيشة والرسوم الجمركية والحرب على إيران التي أدت إلى ازدياد كبير في أسعار الوقود وفاقمت مشاعر عدم الرضا حيال الرئيس الذي فقد شعبيته.
وأضاف قاليباف: «إذا خانت الحكومة الأميركية إرادة شعبها لتخدم جهات دولية تموّل وتمارس الابتزاز، فستدرك أن كلمة (لا) التي نقولها يرافقها كابوس».
وطرأ جمود منذ أشهر على الحرب التي أشعلتها ضربات أميركية-إسرائيلية على إيران في فبراير (شباط)، فيما تشهد تبادلاً متقطعاً لإطلاق النار وسط مخاوف من تجدد الأعمال العدائية على نطاق واسع.


«الحرس الثوري» يعلن احتجاز سفينتين وتدمير 4 ناقلات بألغام بحرية قرب هرمز

أرشيفية لناقلة نفط بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
أرشيفية لناقلة نفط بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يعلن احتجاز سفينتين وتدمير 4 ناقلات بألغام بحرية قرب هرمز

أرشيفية لناقلة نفط بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
أرشيفية لناقلة نفط بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

​قال «الحرس الثوري» الإيراني، صباح اليوم (الأربعاء)، إن أربع ناقلات نفط ‌دمرت ‌بعد ​اصطدامها ‌بألغام ⁠بحرية ​في أثناء محاولتها ⁠عبور ممر محظور جنوبي ⁠مضيق ‌هرمز الحيوي.

وفي ‌بيان، ​أفاد ‌«الحرس الثوري» بأن النيران لا ‌تزال مشتعلة في الناقلات وأضاف ⁠أنه ⁠تمت السيطرة على سفينتين أخريين.