هل تصبح «إيه إس إم إل» الهولندية أول شركة أوروبية تتجاوز قيمتها تريليون دولار؟

رقائق الذكاء الاصطناعي تشعل صعودها نحو القمة

يظهر شعار الشركة الهولندية «إيه إس إم إل» على جناح خلال معرض الصين الدولي للاستيراد في نوفمبر 2025 (د.ب.أ)
يظهر شعار الشركة الهولندية «إيه إس إم إل» على جناح خلال معرض الصين الدولي للاستيراد في نوفمبر 2025 (د.ب.أ)
TT

هل تصبح «إيه إس إم إل» الهولندية أول شركة أوروبية تتجاوز قيمتها تريليون دولار؟

يظهر شعار الشركة الهولندية «إيه إس إم إل» على جناح خلال معرض الصين الدولي للاستيراد في نوفمبر 2025 (د.ب.أ)
يظهر شعار الشركة الهولندية «إيه إس إم إل» على جناح خلال معرض الصين الدولي للاستيراد في نوفمبر 2025 (د.ب.أ)

دفع ازدهار الذكاء الاصطناعي العالمي شركة «إيه إس إم إل» الهولندية إلى صدارة سوق الأسهم الأوروبية، مع تدفق الطلب المتزايد على رقائق الحوسبة المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي إلى الشركة الهولندية التي تهيمن على سوق معدات تصنيع هذه الرقائق.

وبعد إعلان نتائج قياسية للربع الثاني، بدأ المستثمرون والمحللون يطرحون سؤالاً كان يبدو في السابق بعيد المنال: هل يمكن أن تصبح «إيه إس إم إل» أول شركة أوروبية تتجاوز قيمتها السوقية حاجز التريليون دولار؟

وتتمثل أبرز العقبات أمام تحقيق هذا السيناريو في مدى استمرار شركات التكنولوجيا العملاقة، مثل «غوغل» و«أمازون» وغيرهما من مشغلي مراكز البيانات، في الإنفاق المكثف على البنية التحتية، إضافة إلى قدرة «إيه إس إم إل» ومورديها وعملائها -ومن بينهم: «تي إس إم سي» و«سامسونغ»- على تنفيذ خطط التوسع الطموحة، وفق «رويترز».

لكن بعد ارتفاع سهم «إيه إس إم إل» بنسبة 60 في المائة منذ بداية العام، ما رفع القيمة السوقية للشركة إلى نحو 700 مليار دولار، يرى مستثمرون ومحللون أن الوصول إلى تقييم تريليون دولار أصبح احتمالاً واقعياً.

وقالت كارولين بيل، مديرة المحافظ الاستثمارية الرئيسية في صندوق «أفضل الأفكار العالمية» التابع لشركة «ستونهيج فليمنغ»: «أعتقد أن لديها فرصة جيدة جداً لتكون أول شركة في أوروبا تصل إلى تريليون دولار»، مشيرة إلى أن «إيه إس إم إل» تمثل نحو 8 في المائة من محفظتها الاستثمارية.

وأضافت: «لكنني لا أعرف متى سيحدث ذلك».

سؤال التريليون دولار

وتشير التحديثات الأخيرة لتوقعات المحللين عقب نتائج الربع الثاني إلى أن هذا السيناريو لم يعد مجرد طموح بعيد. فقد حددت مؤسسات مثل «باركليز» و«سوسكيهانا» و«برنشتاين» أهدافاً سعرية للسهم خلال 12 شهراً تتجاوز 2600 دولار، وهو مستوى يزيد بنحو 49 في المائة على الأسعار الحالية، ويقارب الحد المطلوب للوصول إلى قيمة سوقية تبلغ تريليون دولار.

وتُعد «إيه إس إم إل» الشركة الوحيدة في العالم القادرة على إنتاج أنظمة الطباعة الحجرية باستخدام الأشعة فوق البنفسجية القصوى، وهي التكنولوجيا الضرورية لتصنيع الدوائر الدقيقة المستخدمة في أحدث رقائق المعالجة والذاكرة.

ويشبه المستثمرون دور الشركة بدور بائعي «المعاول والمجارف» خلال «حُمى الذهب»؛ إذ توفر الأدوات الأساسية للشركات المستفيدة من طفرة الذكاء الاصطناعي.

وأشاد جون لامب من شركة «كابيتال غروب» التي تمتلك صناديقها نحو 5 في المائة من أسهم «إيه إس إم إل» بقيمة تبلغ 35 مليار دولار، بالشركة بوصفها استثماراً طويل الأجل، بفضل ما تتمتع به من «أصول فريدة وميزة تنافسية قوية».

وقال: «تبدو أساسيات الصناعة كلها أقوى من أي وقت مضى، وتحتل (إيه إس إم إل) موقعاً بالغ الأهمية فيها».

وتجاوزت «إيه إس إم إل» بالفعل شركات أوروبية كبرى، مثل «روش»، و«إل في إم إتش»، و«نوفو نورديسك»، و«أسترازينيكا»، و«ساب»، وأصبحت تتفوق عليها بفارق كبير من حيث القيمة السوقية.

شريحة «غروك 3» من شركة «إنفيديا» خلال مؤتمر الشركة «جي تي سي» في سان خوسيه بكاليفورنيا (رويترز)

دورة تحديث جديدة تدعم النمو

يتم تداول سهم «إيه إس إم إل» حالياً عند مضاعف ربحية يبلغ 38 مرة للأرباح المتوقعة لعام 2027، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن، وهو مستوى يفوق بشكل كبير مضاعف ربحية شركة «تي إس إم سي»، أكبر عملاء «إيه إس إم إل»، التي تصنع رقائق الذكاء الاصطناعي التي تصممها «إنفيديا» وتستخدمها شركات مثل «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» وكبرى شركات الحوسبة السحابية.

ويرى مستثمرون ومحللون أن تبرير هذا التقييم المرتفع يتطلب تحقق عدد من العوامل، أبرزها استمرار قوة الطلب من شركات الحوسبة السحابية العملاقة.

وحذَّر ترينت ماسترز من شركة «ألفينيتي إنفستمنت مانجمنت»، التي تخصص نحو 3 في المائة من محفظتها الاستثمارية لشركة «إيه إس إم إل»، من أن «أي تباطؤ في هذا الطلب سينعكس سلباً على أرباح الشركة».

وأضاف أن من بين المخاطر الأخرى قدرة «إيه إس إم إل» على إدارة سلسلة الإمداد الخاصة بها والتعامل مع التوترات الجيوسياسية، رغم تأكيده أنه «متفائل جداً» بشأن آفاق الشركة.

وتواجه «إيه إس إم إل» أيضاً مخاطر مرتبطة بالقيود التجارية، بعدما اقترح مشرعون أميركيون قانون «ماتش»، الذي قد يفرض قيوداً على مبيعات الشركة وخدمات معداتها في الصين، وهي سوق تتوقع الشركة أن تمثل نحو 20 في المائة من مبيعاتها بحلول عام 2026.

لكن محللين أشاروا إلى عوامل أخرى قد تدعم استمرار نمو الشركة، حتى في حال تباطؤ زخم الذكاء الاصطناعي.

وقال كينغاي تشان من مجموعة «سَمِت إنسايتس»، إن شركات تصنيع رقائق ذاكرة الذكاء الاصطناعي -مثل «إس كي هاينكس» و«سامسونغ» و«مايكرون»- تعمل على نقل إنتاجها من التقنيات القديمة التي تعتمد على أدوات الطباعة بالأشعة فوق البنفسجية العميقة من «إيه إس إم إل» إلى أنظمة الأشعة فوق البنفسجية القصوى الأحدث والأعلى تكلفة، ما يخلق «دورة تحديث» مربحة للشركة.

وقال مارك هيسلينك، المحلل لدى بنك «آي إن جي»، إن «إيه إس إم إل» يمكنها بالتأكيد أن تصبح أول شركة أوروبية تتجاوز قيمتها السوقية تريليون دولار.

كما قد يضيف الطلب الجديد على الرقائق مصادر نمو إضافية؛ إذ يمثل مصنع «تيرافاب» الجديد الذي يخطط إيلون ماسك لإنشائه في تكساس لتزويد شركتي «سبايس إكس» و«تسلا» فرصة جديدة لإيرادات «إيه إس إم إل».

وقال أنطوان هوشر من شركة «أفيفا إنفستورز» إن نجاح «إيه إس إم إل» في تنفيذ استراتيجيتها، واستمرار الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي، قد يدفعان الشركة إلى مواصلة النمو، رغم عدم وجود ضمانات.

وأضاف: «قد تصبح (إيه إس إم إل) أول شركة أوروبية تصل قيمتها السوقية إلى تريليون دولار. ولكن التقلبات الأخيرة في أسهم الذكاء الاصطناعي تظهر أن الطريق نحو هذا الإنجاز لن يكون سهلاً».


مقالات ذات صلة

«وول ستريت» ترتفع بعد تقرير التضخم الأميركي لشهر أغسطس

الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

«وول ستريت» ترتفع بعد تقرير التضخم الأميركي لشهر أغسطس

ارتفعت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية، يوم الجمعة، لتتجه نحو إنهاء أسبوع متقلب على ارتفاع، رغم بيانات أظهرت تسارع وتيرة تضخم أسعار المستهلكين في أغسطس (آب).

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مواطنة تتسوق الخضراوات في متجر كبير بمانهاتن (رويترز)

تسارع التضخم الأميركي في أغسطس مع ارتفاع أسعار البنزين

تسارع تضخم أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة خلال أغسطس، مع عودة أسعار البنزين إلى الارتفاع بعد تراجعها لشهرين متتاليين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

العقود الآجلة الأميركية تتعافى مع تراجع النفط قبيل بيانات التضخم

تعافت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية يوم الجمعة مع تراجع أسعار النفط، فيما يترقب المستثمرون بيانات التضخم لأسعار المستهلكين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

تصاعد مخاطر الطاقة يعزز توجه «المركزي الأوروبي» لمزيد من رفع الفائدة

مهد اثنان من صناع السياسة في «المركزي الأوروبي» يوم الجمعة الطريق أمام مزيد من الزيادات في أسعار الفائدة، في حال استمرار ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

سندات اليورو تتجه لأسوأ موجة بيع أسبوعية منذ مارس

تراجعت أسعار السندات الحكومية في منطقة اليورو يوم الجمعة، فيما اتجه سوق الديون العالمي نحو تسجيل أسوأ موجة بيع أسبوعية منذ اندلاع الحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الأسهم الأميركية تسجل أكبر موجة تسييل منذ ديسمبر 2025

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

الأسهم الأميركية تسجل أكبر موجة تسييل منذ ديسمبر 2025

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

سجلت صناديق الأسهم الأميركية أكبر موجة بيع منذ ديسمبر (كانون الأول) 2025؛ إذ سحب المستثمرون 32.27 مليار دولار خلال الأسبوع المنتهي في 9 سبتمبر (أيلول)، وسط تصاعد المخاوف من التضخم وارتفاع أسعار النفط وتكاليف الاقتراض.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي ليبر» أن صناديق الأسهم العالمية سجلت صافي تدفقات خارجة بقيمة 15.52 مليار دولار خلال الأسبوع، في أكبر نزوح للأموال منها منذ 18 مارس (آذار)، مدفوعة بعمليات التسييل الحادة في السوق الأميركية.

وفي المقابل، سجلت صناديق الأسهم الأوروبية والآسيوية صافي تدفقات داخلة بقيمة 11.16 مليار دولار و3.03 مليار دولار على التوالي، وفق «رويترز».

ووصل خام برنت يوم الجمعة إلى أعلى مستوى له في 4 أشهر عند 109.97 دولار للبرميل، بعدما تجاوز حاجز 100 دولار المهم يوم الأربعاء، مما عزز المخاوف من استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة، ودفع البنوك المركزية الكبرى إلى رفع أسعار الفائدة.

وأشار تقرير أسعار المنتجين الأميركي الصادر يوم الخميس، قبيل صدور بيانات أسعار المستهلكين يوم الجمعة، إلى استمرار ثبات التضخم في أغسطس (آب)، مما عزز التوقعات بأن يرفع «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة الأسبوع المقبل.

وفي الوقت نفسه، سجلت الصناديق القطاعية صافي تدفقات داخلة بقيمة 2.92 مليار دولار، تصدرتها مشتريات صافية بقيمة 1.89 مليار دولار في قطاع التكنولوجيا و1.25 مليار دولار في القطاع المالي.

الناس يسيرون خارج بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

واجتذبت صناديق السندات العالمية 8.95 مليار دولار، وهو أدنى تدفق أسبوعي لها منذ 29 يوليو (تموز).

كما اجتذبت صناديق السندات قصيرة الأجل 6.65 مليار دولار، مسجلة ثاني أكبر تدفق أسبوعي لها في 3 أشهر. واشترى المستثمرون أيضاً ما قيمته 1.01 مليار دولار في صناديق المشاركة في القروض و743 مليون دولار في صناديق السندات الحكومية، بينما باعوا ما قيمته 2.37 مليار دولار من صناديق سندات الشركات.

وضخّ المستثمرون 10.72 مليار دولار في صناديق أسواق النقد، في ثاني عملية شراء أسبوعية متتالية.

وفيما يتعلق بصناديق السلع، سجلت صناديق الذهب والمعادن النفيسة صافي مبيعات بقيمة 537 مليون دولار، منهية سلسلة من التدفقات الداخلة استمرت 8 أسابيع، في حين اجتذبت صناديق الطاقة 211 مليون دولار.

وفي الأسواق الناشئة، أنهى المستثمرون سلسلة من صافي المشتريات استمرت 8 أسابيع، مسجلين صافي مبيعات بقيمة 1.56 مليار دولار.

وأظهرت البيانات، التي تغطي 28984 صندوقاً، أن صناديق السندات سجلت تدفقات داخلة للأسبوع السادس على التوالي بقيمة 537 مليون دولار.

وفي تفاصيل صناديق الأسهم الأميركية، فقد تعرضت لضغوط بيع مكثفة، حيث أظهرت بيانات «إل إس إي جي ليبر» أن المستثمرين الأميركيين سجلوا صافي مبيعات بقيمة 32.27 مليار دولار من صناديق الأسهم خلال الأسبوع، وهي أكبر عملية تسييل منذ تسجيل مبيعات بقيمة 52.45 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 17 ديسمبر 2025.

وسجلت صناديق الشركات الأميركية ذات رأس المال الكبير تدفقات خارجة أسبوعية قياسية بلغت 40.44 مليار دولار، في حين سجلت صناديق الشركات متوسطة رأس المال صافي مبيعات بقيمة 682 مليون دولار.

وفي المقابل، اجتذبت الصناديق متعددة رؤوس الأموال 3.52 مليار دولار، بينما استقطبت صناديق الشركات صغيرة رأس المال تدفقات داخلة بقيمة 274 مليون دولار.

كما اشترى المستثمرون ما قيمته 1.46 مليار دولار في صناديق القطاعات الأميركية، وتصدرت قطاعات التكنولوجيا، التي اجتذبت 1.71 مليار دولار، والخدمات المالية، التي حصدت 720 مليون دولار، المشهد.

وسجلت صناديق السندات الأميركية صافي شراء للأسبوع الحادي والعشرين على التوالي، بإجمالي 6.56 مليار دولار.

واجتذبت الصناديق الاستثمارية ذات التصنيف الائتماني المرتفع، التي تستثمر في سندات قصيرة إلى متوسطة الأجل، 3.75 مليار دولار، مسجلة أكبر تدفقات داخلة أسبوعية لها في 9 أسابيع. كما سجلت صناديق السندات الحكومية وسندات الخزانة قصيرة ومتوسطة الأجل صافي مشتريات أسبوعية ملحوظة بقيمة 2.78 مليار دولار.

وفي الوقت نفسه، سحب المستثمرون 10.41 مليار دولار من صناديق أسواق النقد الأميركية، بعد تسجيل صافي مشتريات بلغ نحو 48.76 مليار دولار في الأسبوع السابق.


«سير» تطلق أولى سياراتها الكهربائية في السعودية 21 سبتمبر

جانب من شكل السيارة التي تتطلع «سير» لتدشينها في وقت لاحق من سبتمبر الحالي (الشرق الأوسط)
جانب من شكل السيارة التي تتطلع «سير» لتدشينها في وقت لاحق من سبتمبر الحالي (الشرق الأوسط)
TT

«سير» تطلق أولى سياراتها الكهربائية في السعودية 21 سبتمبر

جانب من شكل السيارة التي تتطلع «سير» لتدشينها في وقت لاحق من سبتمبر الحالي (الشرق الأوسط)
جانب من شكل السيارة التي تتطلع «سير» لتدشينها في وقت لاحق من سبتمبر الحالي (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «سير» السعودية للسيارات، تحديد 21 سبتمبر (أيلول) الحالي، موعداً للإطلاق العالمي لأول طرازاتها الكهربائية، التي تشمل فئتي السيدان والدفع الرباعي.

وقالت الشركة إن الإطلاق يمثل محطة في مسار تطوير قطاع صناعة السيارات في المملكة، في إطار مستهدفات «رؤية السعودية 2030» الرامية إلى تنويع الاقتصاد وتعزيز الصناعات المتقدمة.

وقال جيمس ديلوكا، الرئيس التنفيذي لشركة «سير»، إن عام 2026 يمثل عاماً مفصلياً للشركة، مضيفاً أن موعد الإطلاق يتوج مراحل التطوير والتصميم والهندسة، إلى جانب بناء منشأة التصنيع التابعة لها.

وتأسست «سير» عام 2022 كمشروع مشترك بين صندوق الاستثمارات العامة وشركة «فوكسكون»، وتتولى عمليات تصميم وهندسة واختبار وتصنيع السيارات، إلى جانب المبيعات وخدمات ما بعد البيع داخل المملكة.

نشرت شركة «سير» جزءاً من سيارتها التي تعتزم تدشينها (الشرق الأوسط)

وأفادت الشركة بأنها وسّعت فريقها من 20 موظفاً عند التأسيس إلى نحو 2300 موظف، كما أبرمت شراكات مع شركات عالمية، من بينها «بي إم دبليو» و«هيونداي ترانسيس» و«ريماك» و«سيمنز»، إلى جانب شركات سعودية، مثل مجموعة الزامل، ومجموعة عبد اللطيف جميل، و«أبيكو» التابعة لمجموعة بالبيد.

وتهدف هذه الشراكات إلى دعم سلاسل الإمداد المحلية ورفع نسبة المحتوى المحلي إلى 45 في المائة بحلول عام 2034.

وبحسب تقديرات الشركة، من المتوقع أن تسهم «سير» بنحو 30 مليار ريال (8 مليارات دولار) في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، وأن تدعم الميزان التجاري بنحو 80 مليار ريال (21.3 مليار دولار)، فضلاً عن توفير قرابة 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة، مع استهداف أن يشغل السعوديون 80 في المائة من الوظائف المباشرة.

كما تربط الشركة خططها بتوجهات المملكة نحو النقل المستدام، ودعم مستهدفات «مبادرة السعودية الخضراء» للوصول إلى الحياد الصفري بحلول عام 2060.


«وول ستريت» ترتفع بعد تقرير التضخم الأميركي لشهر أغسطس

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

«وول ستريت» ترتفع بعد تقرير التضخم الأميركي لشهر أغسطس

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية، يوم الجمعة، لتتجه نحو إنهاء أسبوع متقلب على ارتفاع، رغم بيانات أظهرت تسارع وتيرة تضخم أسعار المستهلكين في أغسطس (آب) الماضي، في وقت أسهم فيه تراجع أسعار النفط في دعم معنويات المستثمرين.

وقال مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل إن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع بنسبة 0.4 في المائة، الشهر الماضي، بعد زيادة طفيفة بلغت 0.1 في المائة في يوليو (تموز). وعلى أساس سنوي، ارتفع تضخم أسعار المستهلكين بنسبة 3.4 في المائة في أغسطس، وهي النسبة نفسها المسجلة في يوليو، وفق «رويترز».

وقال جو سالوزي، الشريك المؤسس والرئيس المشارك لتداول الأسهم في شركة «ثيميس تريدينغ»: «لا تزال هذه الأرقام عنيدة. بالنسبة لي، هذه قراءة تتماشى مع التوقعات، ومن المرجح ألا ترضي أحداً، سواء المتفائلون الذين يتوقعون صعود السوق أو المتشائمون الذين يتوقعون هبوطه».

وأبقت التوقعات المتقلبة بشأن مسار أسعار الفائدة على خلفية السوق هشة، في وقت تواجه فيه الأسهم مجموعة من الرياح المعاكسة، من بينها تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، وارتفاع عوائد سندات الخزانة.

وجاء تقرير مؤشر أسعار المستهلكين بعد صدور قراءة مؤشر أسعار المنتجين يوم الخميس، والتي جاءت أعلى قليلاً من المتوقع، ما لم ينجح في طمأنة المستثمرين بشأن مسار التضخم.

وقال سعيد حيدر، مؤسس شركة «حيدر كابيتال مانجمنت»: «نعتقد أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي بحاجة إلى الاستجابة لهذه المعطيات على المدى القريب، وإلا فإنه يخاطر بتكرار موجة التضخم المرتفع التي شهدتها حقبة السبعينيات، وهو ما سيمثل فشلاً آخر للسياسة النقدية التقديرية».

وبحلول الساعة 9:38 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي 638.99 نقطة، أو 1.23 في المائة، إلى 52,703.09 نقطة. وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 79.87 نقطة، أو 1.05 في المائة، إلى 7,671.57 نقطة، بينما زاد مؤشر «ناسداك» المجمع 280.58 نقطة، أو 1.08 في المائة، إلى 26,362.30 نقطة.

وانخفض مؤشر التقلب، المعروف باسم «مقياس الخوف» في «وول ستريت»، بمقدار 1.74 نقطة إلى 16.16 نقطة، في إشارة إلى تراجع قلق المستثمرين عقب صدور بيانات التضخم.

ويرى المتداولون احتمالاً نسبته 86 في المائة لرفع أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، مقارنة بنحو 70 في المائة قبل صدور تقرير التضخم، وفقاً لأداة «سي إم إي فيدووتش».

وسجلت جميع القطاعات الأحد عشر المكونة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» مكاسب، وتصدر قطاع التكنولوجيا الارتفاعات بزيادة بلغت 1.3 في المائة، بينما ارتفع قطاعا الصناعة والعقارات بنسبة 0.8 في المائة لكل منهما.

وكتب جيف شولز، كبير استراتيجيي الاستثمار في معهد «فرانكلين تمبلتون»: «يتساءل بعض المستثمرين عن مدى استمرارية موجة الصعود التي شهدتها السوق، هذا العام. لكن مما يبعث على التفاؤل أن التاريخ يشير إلى أن البدايات القوية غالباً ما تستمر».

وأضاف شولز أنه منذ عام 1950، وفي السنوات التي حقق فيها مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» مكاسب تجاوزت 10 في المائة بحلول أغسطس، واصل المؤشر صعوده خلال الفترة من سبتمبر (أيلول) إلى ديسمبر (كانون الأول) في 25 حالة من أصل 28 حالة.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 3 في المائة، لكنها ظلت فوق مستوى 104 دولارات للبرميل، بينما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط، لكنها ظلت قريبة من مستوى 100 دولار للبرميل.

وفي غضون ذلك، ارتفع سهم شركة «أوراكل» بنسبة 2.5 في المائة، بعدما تجاوزت نتائجها الفصلية، التي أُعلنت في وقت متأخر من يوم الخميس، توقعات المحللين؛ ما طمأن المساهمين إلى أن استثمارات الشركة في مجال الذكاء الاصطناعي بدأت تحقق عوائد.

وفي المقابل، تراجع سهم شركة «أدوبي» بنسبة 2.5 في المائة، بعدما جاء متوسط توقعات الشركة لإيرادات الربع الرابع دون توقعات السوق.

وقفز سهم شركة «إيه سي في أوكشنز» بنسبة 44.4 في المائة، بعد موافقة شركة «كوبارت»، المتخصصة في مزادات المركبات عبر الإنترنت، على الاستحواذ عليها في صفقة بلغت قيمتها نحو 1.9 مليار دولار.

وتجاوز عدد الأسهم الرابحة عدد الأسهم الخاسرة بنسبة 4.56 إلى واحد في بورصة نيويورك، وبنسبة 3.68 إلى واحد في بورصة ناسداك.

وسجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» مستوى قياسياً جديداً واحداً خلال 52 أسبوعاً، ومستوى منخفضاً جديداً واحداً، بينما سجل مؤشر «ناسداك» المجمع 27 مستوى قياسياً جديداً و45 مستوى منخفضاً جديداً.