صراع «هرمز» يعيد رسم خريطة صادرات النفط العراقية

زيارة الزيدي واشنطن سرّعت مشروعات الممرات البديلة لتصدير الخام

رئيس الوزراء العراقي يجري محادثات مع الرئيس التنفيذي لـ«إكسون موبيل» دارين وودز ومجلس إدارة شركة تكنولوجيا الطاقة بمقر الشركة في هيوستن بالولايات المتحدة (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي يجري محادثات مع الرئيس التنفيذي لـ«إكسون موبيل» دارين وودز ومجلس إدارة شركة تكنولوجيا الطاقة بمقر الشركة في هيوستن بالولايات المتحدة (رويترز)
TT

صراع «هرمز» يعيد رسم خريطة صادرات النفط العراقية

رئيس الوزراء العراقي يجري محادثات مع الرئيس التنفيذي لـ«إكسون موبيل» دارين وودز ومجلس إدارة شركة تكنولوجيا الطاقة بمقر الشركة في هيوستن بالولايات المتحدة (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي يجري محادثات مع الرئيس التنفيذي لـ«إكسون موبيل» دارين وودز ومجلس إدارة شركة تكنولوجيا الطاقة بمقر الشركة في هيوستن بالولايات المتحدة (رويترز)

تفرض الجغرافيا السياسية أحكامها القاسية مجدداً على الشرق الأوسط؛ فمع استمرار النزاع الذي أفضى إلى إغلاق مضيق هرمز وتوقف الملاحة في الخليج العربي، يجد العراق؛ ثاني أكبر منتج للنفط في «أوبك»، نفسه أمام اختبار مصيري لتأمين الشريان شبه الوحيد لاقتصاده.

يصدّر العراق عادة نحو 3.4 مليون برميل من النفط يومياً، إلا إن إغلاق هرمز وضع نحو 95 في المائة من هذه الصادرات أمام طريق مسدودة، في ظل اعتماد البنية التحتية التصديرية للبلاد بشكل شبه كامل على هذا الممر البحري الحيوي، الأمر الذي كبّد الموازنة العراقية خسائر بمليارات الدولارات شهرياً.

وأمام هذا الواقع، تحولت مشروعات منافذ التصدير البديلة، التي بقي كثير منها سنوات حبيس الدراسات، أولويةً استراتيجيةً بالنسبة إلى بغداد، مع تسارع الجهود لإعادة رسم خريطة صادرات النفط عبر ممرات برية وخطوط أنابيب تصل إلى البحر الأحمر والبحر المتوسط، بما يقلص الاعتماد التاريخي على مضيق هرمز. وقد اكتسب هذا التوجه زخماً إضافياً خلال زيارة رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، واشنطن؛ المنتهية يوم السبت، والتي تَصدّر فيها ملف «أمن الطاقة وتنويع مسارات التصدير» أجندة المباحثات مع المسؤولين الأميركيين.

حقل نفط في منطقة الدبس على مشارف كركوك بالعراق (رويترز)

أسرع البدائل المتاحة

نظراً إلى أن الأنابيب العملاقة تتطلب سنوات لإنشائها، فقد لجأت بغداد إلى الحل الأسرع الذي يمكن تفعيله على الأرض: قوافل الشاحنات والصهاريج البرية. فمنذ أواخر أبريل (نيسان) 2026، بدأ العراق فتح ممرات برية لوجستية معقدة وباهظة التكلفة لتوجه قوافل صهاريج النفط عبر معبري «الوليد» و«ربيعة - اليعربية» الحدوديين، متجهة مباشرة نحو ميناء بانياس السوري على البحر المتوسط، لتُشحن من هناك عبر سفن لا يمكن لتوترات «هرمز» أن تطولها.

وقد تعاقدت «شركة تسويق النفط العراقية (سومو)» على نقل 650 ألف طن شهرياً من «زيت الوقود (الفيول)» عبر هذه الطريق الفورية خلال الفترة من أبريل إلى يونيو (حزيران) الماضيين. وتُظهر البيانات الميدانية الأخيرة أن صادرات بانياس من زيت الوقود العراقي بلغت 122 ألف برميل يومياً في مايو (أيار) الماضي، وقفزت إلى 140 ألف برميل يومياً في أوائل يونيو التالي له، مدفوعة بعبور مئات الشاحنات يومياً التي نقلت بالفعل ملايين البراميل.

وشجع نجاح هذا المسار الحكومة العراقية على توسيع استخدامه؛ إذ بدأت خطة لنقل 50 ألف برميل يومياً من النفط الخام عبر سوريا، إلى جانب تصدير مادة «النافتا»، فيما تعمل دمشق على زيادة الطاقة الاستيعابية لميناء بانياس إلى نحو 900 شاحنة صهريج يومياً لاستيعاب التدفقات المتنامية.

نائب رئيس مجلس إدارة شركة «شيفرون» مارك نيلسون خلال حضوره اجتماعاً مع مسؤولين حكوميين عراقيين بمقر الشركة الرئيسي في هيوستن بالولايات المتحدة (رويترز)

إعادة رسم خريطة الصادرات

ورغم أهمية هذه الحلول المؤقتة، فإنها لا تمثل سوى مرحلة انتقالية ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى تقليص اعتماد العراق على مضيق هرمز بصورة دائمة. فالمحور الرئيسي في هذه الاستراتيجية يتمثل في إنشاء شبكة من خطوط الأنابيب العابرة للحدود، تمنح بغداد منافذ تصدير متعددة وتحد من المخاطر الجيوسياسية التي كشفت عنها «أزمة هرمز».

وفي هذا السياق، اكتسب «مشروع أنبوب البصرة - العقبة» زخماً غير مسبوق، بعدما أسفرت المباحثات التي أجراها رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، في واشنطن مع وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، وبدعم أميركي، عن اتفاق على تسريع الإجراءات التنفيذية للمشروع.

ويعدّ المشروع، الذي تقدر تكلفته بنحو 18 مليار دولار، أحد أكبر مشروعات البنية التحتية النفطية في المنطقة؛ إذ يمتد لنحو 1600 كيلومتر من حقول البصرة جنوب العراق إلى ميناء العقبة الأردني على البحر الأحمر، مروراً بمنطقة الحديثة السعودية، وبطاقة تصميمية تصل إلى 2.25 مليون برميل يومياً.

وفي السياق نفسه، اكتسب مشروع إحياء «خط أنابيب كركوك - بانياس»، المتوقف منذ عام 1982، زخماً سياسياً جديداً عقب زيارة الزيدي واشنطن. فقد دعمت الولايات المتحدة إعادة إحياء المشروع بوصفه أحد المسارات الاستراتيجية لتنويع منافذ تصدير النفط العراقي نحو البحر المتوسط، ضمن رؤية أوسع لتعزيز الشراكة الاقتصادية مع بغداد وتقليص اعتمادها على الممرات البحرية المهددة.

ويستهدف المشروع إعادة تأهيل الخط بطاقة تصميمية تبلغ نحو 300 ألف برميل يومياً، بما يوفر منفذاً إضافياً للصادرات العراقية خارج مضيق هرمز، فيما رحبت وزارة الخارجية الأميركية بالاتفاق العراقي - السوري الخاص بالمشروع، وعدّته خطوة مهمة لتعزيز أمن الطاقة الإقليمي. كما رأى المبعوث الأميركي الخاص، توم برّاك، أن تطوير هذه الممرات من شأنه أن يجعل مضيق هرمز «مجرد فكرة ثانوية» بالنسبة إلى تدفقات النفط في المنطقة.

رجل يعمل على تفريغ النفط من شاحنات آتية من العراق بـ«محطة بانياس النفطية» في سوريا (رويترز)

استثمارات لترسيخ «ممرات ما بعد هرمز»

ولم تقتصر التحركات على التفاهمات السياسية، بل شهدت زيارة رئيس الوزراء العراقي توقيع حزمة واسعة من الاتفاقيات مع شركات أميركية، بلغت قيمتها الإجمالية نحو 60 مليار دولار، شملت قطاعات الطاقة والبنية التحتية والاتصالات والصحة، فيما استحوذ قطاع الطاقة على النصيب الأكبر، في إطار مساعي بغداد لتنويع منافذ تصدير النفط وتقليل اعتمادها على الخليج العربي.

وفي هذا السياق، وقعت شركة «شيفرون» 3 اتفاقيات مع الحكومة العراقية، ركزت اثنتان منها على تطوير حقول نفطية في جنوب العراق، بينما تناولت الثالثة دراسة إنشاء شبكة أنابيب جديدة تربط حقول الجنوب بمنطقة الحديثة، وصولاً إلى ساحل البحر المتوسط، بما يوفر منفذاً تصديرياً بديلاً بعيداً عن مضيق هرمز.

وخلال لقائه مسؤولي «شيفرون» في هيوستن، أكد الزيدي أن العراق يبحث عن «شراكات واستثمارات طويلة الأجل، لا مجرد مقاولين»، في إشارة إلى توجه الحكومة الجديدة لإنشاء بنية تحتية استراتيجية تعيد رسم خريطة صادرات النفط العراقية.

مصالح متبادلة

تتجاوز أبعاد هذه المشروعات الاحتياجات النفطية للعراق، لتتقاطع مع مصالح سياسية واقتصادية كبرى لجيرانه؛ فبالنسبة إلى سوريا، فإن عودة تدفق النفط العراقي تمنح البلاد إيرادات موثوقة ومستمرة من رسوم العبور، وتؤمن الخام للمصافي المحلية لمواجهة نقص الوقود الحاد، ليسهم ذلك في تغطية نفقات إعادة الإعمار. كما أن الدعم الأميركي لهذا الترابط يمهد لدمشق طريقاً أسرع للاندماج الاقتصادي الإقليمي.

أما الأردن، فيعزز المشروع من مكانته مرتكزاً أمنياً ولوجستياً مستقراً لخطوط الطاقة الدولية على البحر الأحمر (ميناء العقبة)؛ مما يضمن له إمدادات مستقرة وعوائد مالية تدعم استقراره الاقتصادي في ظل الأزمات المحيطة.

في المقابل، تنظر الولايات المتحدة إلى هذه المشروعات بوصفها جزءاً من استراتيجية أوسع لتعزيز الترابط الاقتصادي الإقليمي، وتنويع ممرات الطاقة، وتوسيع حضور الشركات الأميركية في قطاع الطاقة العراقي.

تحديات التنفيذ

ورغم الزخم السياسي الذي يحظى به هذا التوجه، فإن الطريق لا تزال محفوفة بالتحديات. فالممرات البرية المقترحة تمر عبر مناطق لا تزال تنشط فيها خلايا تنظيم «داعش»؛ مما يفرض متطلبات أمنية كبيرة لحماية البنية التحتية.

كما أن نقل النفط عبر البحر المتوسط يرفع تكلفة الشحن مقارنة بالمسارات التقليدية عبر الخليج، خصوصاً أن الأسواق الرئيسية للنفط العراقي تقع في آسيا، وفي مقدمتها الصين والهند؛ مما يعني زيادة زمن الرحلات البحرية بنحو 10 أيام مقارنة بمسار الخليج.

ومع ذلك، فإن صناع القرار في بغداد يرون أن تكلفة تنويع منافذ التصدير تبقى أقل بكثير من تكلفة الاعتماد على ممر واحد أثبتت التطورات الجيوسياسية أنه قد يتحول، في أي لحظة، نقطةَ اختناق تهدد الاقتصاد العراقي بأكمله.


مقالات ذات صلة

تجدد الاحتجاجات جنوب العراق للمطالبة بفتح منفذ مع إيران

المشرق العربي معبر «الشلامجة» الحدودي مع إيران في محافظة البصرة جنوب العراق (أ.ف.ب)

تجدد الاحتجاجات جنوب العراق للمطالبة بفتح منفذ مع إيران

تجددت المظاهرات في محافظة ميسان، جنوب العراق، السبت، للمطالبة بإعادة فتح منفذ الشيب الحدودي مع إيران.

حمزة مصطفى (بغداد)
تحليل إخباري رئيس المخابرات العراقي حميد الشطري (واع)

تحليل إخباري لماذا تولى الزيدي رئاسة المخابرات العراقية؟

لا تقتصر دلالات إقالة حميد الشطري من رئاسة جهاز المخابرات العراقي وتولي رئيس الوزراء علي الزيدي المنصب بنفسه على تغيير في أحد أبرز الأجهزة الأمنية في البلاد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي جانب من إحدى جلسات البرلمان العراقي (مواقع تواصل)

أحكام بالسجن على سياسيين عراقيين في قضية «فساد نفطي»

أعلن القضاء العراقي صدور حكمَين بالسجن على مثنى السامرائي، زعيم ثاني أكبر تحالف سني بالبلاد، وزياد الجنابي، النائب والرئيس السابق لـ«لجنة النزاهة البرلمانية»...

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي الرئيس أحمد الشرع مستقبلاً رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي في مطار دمشق الأربعاء في أول زيارة يقوم بها إلى دمشق (الرئاسة السورية)

بغداد ودمشق تؤسسان لمنظومة علاقات تضمن الاستقرار

تكمن أهمية الزيارة في كونها الأولى لرئيس حكومة في العراق إلى سوريا منذ سقوط نظام الأسد، وتتويجاً لتحسن تدريجي في العلاقات السياسية والتنسيق الأمني بين الطرفين

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع مستقبلاً رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي في دمشق الأربعاء (إعلام حكومي)

الشرع يدعم العراق لحصر السلاح وبناء جيش قوي

أكد الرئيس السوري، أحمد الشرع، دعمه جهود رئيس الحكومة العراقية في حصر السلاح بيد الدولة، مشيراً إلى أنهما أمام فرصة تاريخية لبناء دولتين قويتين.

فاضل النشمي (بغداد)

إيرادات شركات الاتصالات السعودية ترتفع إلى 22 مليار دولار خلال 9 أشهر

منظر عام لمدينة الرياض في الساعات الأولى من المساء (رويترز)
منظر عام لمدينة الرياض في الساعات الأولى من المساء (رويترز)
TT

إيرادات شركات الاتصالات السعودية ترتفع إلى 22 مليار دولار خلال 9 أشهر

منظر عام لمدينة الرياض في الساعات الأولى من المساء (رويترز)
منظر عام لمدينة الرياض في الساعات الأولى من المساء (رويترز)

حققت شركات الاتصالات السعودية الثلاث المدرجة في السوق المالية إيرادات تتجاوز 22.2 مليار دولار (83.42 مليار ريال) خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، بنمو قدره 3.67 في المائة، مقارنةً بنحو 21.46 مليار دولار (80.47 مليار ريال) خلال الفترة المماثلة من العام الماضي، مدفوعةً بنمو إيرادات خدمات العملاء وقطاع الأعمال والنواقل والمشغلين، إلى جانب تحسن مزيج الإيرادات وتوسع أنشطة الشركات التابعة.

واستحوذت «إس تي سي» على نحو 72 في المائة من إجمالي إيرادات الشركات الثلاث خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، بإجمالي 16 مليار دولار (60.1 مليار ريال)، مسجلةً زيادة بلغت 3.75 في المائة على أساس سنوي، كما نمت إيرادات «موبايلي» بنسبة 5.07 في المائة، لتصل إلى 4.05 مليار دولار (15.19 مليار ريال)، فيما ارتفعت إيرادات «زين السعودية» بنسبة 0.57 في المائة، إلى 2.17 مليار دولار (8.14 مليار ريال).

ويضم قطاع الاتصالات في السوق المالية السعودية 4 شركات مدرجة، 3 منها ينتهي عامها المالي في ديسمبر (كانون الأول)، وهي: «الاتصالات السعودية» (إس تي سي)، و«اتحاد اتصالات» (موبايلي)، و«الاتصالات المتنقلة» (زين السعودية)، في حين ينتهي العام المالي لشركة «اتحاد عذيب للاتصالات» (جو) بنهاية مارس (آذار) من كل عام.

تراجع الأرباح

كشفت النتائج المالية للشركات الثلاث عن تراجع صافي أرباحها المجمعة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026 بنسبة 2.07 في المائة، لتصل إلى نحو 3.78 مليار دولار (14.17 مليار ريال)، مقارنةً بنحو 14.47 مليار ريال خلال الفترة المماثلة من العام الماضي، بانخفاض يقدر بنحو 300 مليون ريال.

وجاء تراجع الأرباح المجمعة متأثراً بانخفاض أرباح شركة الاتصالات السعودية «إس تي سي» بنسبة 5.71 في المائة، لتصل إلى 10.92 مليار ريال، مقابل 11.58 مليار ريال خلال الفترة المماثلة من عام 2025، فيما ارتفعت أرباح «موبايلي» بنسبة 7.68 في المائة، لتصل إلى 2.71 مليار ريال، مقارنةً بنحو 2.51 مليار ريال، كما قفزت أرباح «زين السعودية» بنسبة 45 في المائة، إلى 541 مليون ريال، مقابل 373 مليون ريال في الفترة المقارنة.

ويعود انخفاض أرباح «إس تي سي» إلى تأثير عدد من البنود غير المتكررة، إلى جانب انخفاض إيرادات التمويل وارتفاع تكاليفه، رغم نمو إيرادات الشركة وأرباحها التشغيلية، حيث أوضحت الشركة أن صافي أرباحها سجل نمواً بنسبة 2.6 في المائة بعد استبعاد أثر البنود غير المتكررة في الفترتين المقارنتين.

وفي المقابل، استفادت «موبايلي» من نمو الإيرادات وتحسن إجمالي الأرباح، فيما جاء ارتفاع أرباح «زين السعودية» مدعوماً بتحسن مزيج الإيرادات وانخفاض تكاليف التمويل، إلى جانب تسجيل دخل غير متكرر من صندوق الخدمة الشاملة.

قوة الطلب

وتشير النتائج المالية إلى استمرار نمو إيرادات شركات الاتصالات السعودية، رغم تراجع صافي أرباحها المجمعة، في ظل تفاوت الأداء بين الشركات الثلاث، وتأثير البنود غير المتكررة وتكاليف التمويل والمصروفات التشغيلية على مستويات الربحية.

وفي تعليق على النتائج المالية لشركات قطاع الاتصالات، قال الخبير المالي والاقتصادي، محلل الأسواق المالية، عضو جمعية الاقتصاد السعودية، الدكتور سليمان آل حميد الخالدي، لـ«الشرق الأوسط»، إن النتائج المالية لشركات الاتصالات السعودية خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026 تعكس استمرار قوة الطلب على خدمات القطاع وتوسع أنشطته، في ظل التحول الرقمي المتسارع الذي تشهده المملكة، مشيراً إلى أن ارتفاع الإيرادات المجمعة إلى 83.42 مليار ريال يؤكد استمرار نمو الأعمال، رغم تفاوت مستويات الربحية بين الشركات الثلاث.

وأوضح أن نمو الإيرادات لا ينعكس بالضرورة بالنسبة نفسها على صافي الأرباح، نتيجة تأثير تكاليف التمويل والمصروفات التشغيلية والبنود غير المتكررة، لافتاً إلى أن استحواذ «إس تي سي» على نحو 72 في المائة من إيرادات الشركات الثلاث يجعل نتائجها ذات تأثير مباشر في الأداء المالي المجمع للقطاع، حتى مع تحسن أرباح الشركات الأخرى.

وأضاف الخالدي أن تراجع صافي الأرباح المعلنة لـ«إس تي سي» لا يعكس بالضرورة ضعف أدائها التشغيلي؛ إذ ارتفعت أرباحها التشغيلية بنسبة 4.1 في المائة، فيما نما صافي ربحها بنسبة 2.6 في المائة بعد استبعاد أثر البنود غير المتكررة في الفترتين المقارنتين، ما يشير إلى استمرار نمو أنشطتها الأساسية وقدرتها على تحقيق نتائج تشغيلية إيجابية.

وفيما يتعلق بتباين أداء الشركات، أشار إلى أن «موبايلي» استفادت من نمو الإيرادات وتحسن إجمالي الأرباح، في حين جاء ارتفاع أرباح «زين السعودية» مدعوماً بتحسن مزيج الإيرادات وانخفاض تكاليف التمويل، إلى جانب تسجيل دخل غير متكرر من صندوق الخدمة الشاملة، مؤكداً أهمية التمييز بين الأرباح الناتجة عن النشاط التشغيلي والدخل الاستثنائي عند تقييم استدامة النمو، خصوصاً مع تراجع أرباح «زين السعودية» خلال الربع الثالث.

وبيّن أن «إس تي سي» حافظت على متانة أدائها التشغيلي رغم تأثر صافي أرباحها بانخفاض إيرادات التمويل وارتفاع تكاليفه واختلاف أثر البنود غير المتكررة، مشيراً إلى أن تراجع سعر سهم الشركة من 42 إلى 39 ريالاً، بانخفاض يقارب 7.1 في المائة خلال الفترة المشار إليها، يعكس صلابة سعرية نسبية، مع أهمية مراعاة الفترة الزمنية عند مقارنة أدائه بأسهم الشركات القيادية الأخرى.

وأكد الخالدي أن تقييم قوة شركات الاتصالات لا ينبغي أن يقتصر على صافي الأرباح المعلنة، بل يشمل استدامة الأنشطة التشغيلية وجودة الأرباح والقدرة على التوزيعات النقدية، وهي عوامل تعزز المكانة الاستثمارية لـ«إس تي سي» بوصفها إحدى الشركات القيادية في السوق السعودية.

وتوقع استمرار نمو قطاع الاتصالات السعودي وتحسن مستويات ربحيته خلال الفترة المقبلة، مدفوعاً بالتوسع في الخدمات الرقمية وارتفاع الطلب على حلول الاتصالات وتقنية المعلومات، مرجحاً أن تحقق «إس تي سي» نتائج إيجابية خلال الربع الرابع وعلى مستوى عام 2026، تتجاوز نتائج الفترتين المماثلتين من العام السابق، بدعم من استمرار نمو أعمالها التشغيلية.

التباين في الأرباح والإيرادات

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة «جي وورلد» للدراسات، محمد حمدي عمر، لـ«الشرق الأوسط»، إن النتائج المالية لشركات الاتصالات السعودية خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026 تكشف عن تباين بين نمو الإيرادات وصافي الأرباح؛ إذ ارتفعت الإيرادات المجمعة بنسبة 3.67 في المائة إلى 83.42 مليار ريال، مقابل تراجع الأرباح الصافية بنسبة 2.16 في المائة إلى نحو 14.17 مليار ريال، مما يعكس وجود ضغوط على هوامش الربحية رغم استمرار نمو الأنشطة التشغيلية للشركات.

وأوضح أن هذا التباين يعود إلى ثلاثة عوامل رئيسية، يتمثل أولها في تكاليف التمويل، في ظل الطبيعة الاستثمارية الكثيفة لقطاع الاتصالات، وما تتطلبه عمليات تطوير الشبكات وتوسيع تغطية الجيل الخامس والاستثمار في مراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية من إنفاق رأسمالي مرتفع، مشيراً إلى أن بعض هذه الاستثمارات تحتاج إلى فترات زمنية طويلة نسبياً لتحقيق العوائد المستهدفة.

وأضاف أن العامل الثاني يرتبط بارتفاع المصروفات التشغيلية، نتيجة تحول شركات الاتصالات من تقديم الخدمات التقليدية إلى التوسع في الحلول التقنية والرقمية، بما يشمل الحوسبة السحابية والأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء، وهو ما يفرض تكاليف إضافية للتطوير واستقطاب الكفاءات والتشغيل، رغم أهمية هذه الاستثمارات في تعزيز القدرة التنافسية للشركات على المدى الطويل.

وأشار عمر إلى أن العامل الثالث يتمثل في تأثير البنود غير المتكررة على النتائج المالية، لافتاً إلى أن «إس تي سي» سجلت نمواً في صافي أرباحها بنسبة 2.6 في المائة بعد استبعاد أثر هذه البنود في الفترتين المقارنتين، وهو ما يؤكد أهمية التمييز بين الأداء التشغيلي الأساسي وصافي الأرباح المعلنة عند تقييم النتائج.

وبيّن أن ارتفاع أرباح «موبايلي» و«زين السعودية» يعكس تفاوت قدرة الشركات على تحسين مزيج الإيرادات وإدارة التكاليف والاستفادة من الفرص التشغيلية، مؤكداً أن التحدي الأبرز خلال المرحلة المقبلة لن يقتصر على زيادة الإيرادات، بل سيمتد إلى تحسين الكفاءة التشغيلية وتحويل الاستثمارات إلى تدفقات نقدية وعوائد مستدامة تحافظ على هوامش الربحية.

وتوقع عمر استمرار نمو قطاع الاتصالات السعودي خلال الربع الأخير من عام 2026 وعام 2027، مدعوماً بتوسع الاقتصاد الرقمي وتسارع التحول التقني في المملكة، مشيراً إلى أن محركات النمو المستقبلية ستختلف عن السنوات الماضية، مع انتقال المنافسة من خدمات الاتصالات التقليدية وزيادة أعداد المشتركين إلى التوسع في الخدمات التقنية والرقمية ذات القيمة المضافة.

وأوضح أن مراكز البيانات والحوسبة السحابية والبنية التحتية الداعمة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي تمثل أبرز فرص النمو أمام شركات الاتصالات، في ظل الطلب المتزايد على قدرات المعالجة والتخزين ونقل البيانات، لافتاً إلى أن امتلاك الشركات شبكات متطورة وقواعد واسعة من العملاء وخبرات تشغيلية يمنحها موقعاً تنافسياً للاستفادة من هذا التحول.

وأضاف أن قطاع الأعمال والمؤسسات مرشح ليكون أحد المحركات الرئيسية لنمو الإيرادات، مع تزايد احتياجات الشركات والجهات الحكومية إلى حلول الأمن السيبراني والخدمات السحابية وإنترنت الأشياء وإدارة البنية التحتية الرقمية، مؤكداً أن الشركات الأكثر قدرة على التحول إلى مزود متكامل للحلول التقنية ستكون الأقدر على تنويع مصادر دخلها وتحسين مستويات ربحيتها.

وأشار إلى أن المشروعات الكبرى في المملكة، والتوسع في المدن الذكية وقطاعات السياحة والصناعة والخدمات اللوجستية والتجارة الإلكترونية، ستوفر فرصاً إضافية لنمو الطلب على خدمات الاتصالات المتقدمة والبنية التحتية الرقمية خلال السنوات المقبلة.

وفي المقابل، حذّر عمر من تحديات قد تواجه ربحية الشركات، أبرزها ارتفاع الإنفاق الرأسمالي وتكاليف التمويل والمنافسة السعرية في الخدمات التقليدية، إلى جانب طول الفترة اللازمة لتحقيق العوائد الاقتصادية لبعض الاستثمارات المرتبطة بمراكز البيانات والذكاء الاصطناعي.

ورجّح استمرار نمو إيرادات شركات الاتصالات خلال الربع الرابع من عام 2026، مع بقاء تحسن الأرباح مرهوناً بقدرتها على ضبط المصروفات وتكاليف التمويل ورفع العائد على الاستثمارات، متوقعاً أن يشهد عام 2027 منافسة أكثر وضوحاً في سوق الخدمات الرقمية المتقدمة، مع أفضلية للشركات القادرة على تنويع إيراداتها والاستفادة من بنيتها التحتية.

وخلص عمر إلى أن قطاع الاتصالات السعودي يتجه نحو تحول تدريجي في نماذج أعماله، من التركيز على خدمات الاتصال التقليدية إلى المشاركة بصورة أوسع في اقتصاد البيانات، مشدداً على أن القدرة التنافسية المستقبلية لن تتحدد بحجم قاعدة المشتركين وحدها، وإنما بمدى نجاح الشركات في تحويل أصولها وشبكاتها وقدراتها التقنية إلى خدمات رقمية تحقق قيمة اقتصادية أعلى وهوامش ربحية مستدامة.


شركات النفط الأميركية تسعى لزيادة إنتاج مصافيها للحد الأقصى

ناقلة نفط تحمل النفط الخام ترسو في ميناء فريبورت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
ناقلة نفط تحمل النفط الخام ترسو في ميناء فريبورت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

شركات النفط الأميركية تسعى لزيادة إنتاج مصافيها للحد الأقصى

ناقلة نفط تحمل النفط الخام ترسو في ميناء فريبورت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
ناقلة نفط تحمل النفط الخام ترسو في ميناء فريبورت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

تستثمر شركات النفط الأميركية في زيادة إنتاج الوقود من مصافيها وإعادة تشغيل منشآت متوقفة، في ظل تراجع الإمدادات على وقع الحربين في أوكرانيا وإيران.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «إكسون موبيل»، دارين وودز، إن الشركة حققت «مستويات قياسية في تشغيل الوحدات» خارج الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن مصافيها على ساحل الخليج الأميركي تعمل بطاقة تكرير كاملة للنفط الخام بلغت 100 في المائة.

تأتي هذه التصريحات في وقت لا تزال أسعار البنزين في الولايات المتحدة أعلى من مستوى أربعة دولارات للغالون، وهو مستوى حساس سياسياً، فيما تقترب أسعار الديزل من مستويات قياسية متجاوزة ستة دولارات للغالون.

وقال وودز في بيان: «واصلنا في الربع الثالث الارتقاء إلى مستوى التحدي المتمثل في تلبية احتياجات العالم من الطاقة».

لكنه أفاد للمحللين خلال مؤتمر عبر الهاتف لمناقشة النتائج المالية، بوجود «عوامل كثيرة» وراء نقص إمدادات الديزل وغيرها من المنتجات المكررة الأساسية. وإلى جانب خسارة طاقات إنتاجية في الشرق الأوسط وروسيا بسبب ضربات المسيّرات الأوكرانية، أشار وودز إلى تراجع إنتاج الصين من المشتقات النفطية.

وقال: «أعتقد أننا سنحتاج بالتأكيد إلى فترة تمتد إلى ما بعد العام المقبل قبل أن نرى الأوضاع تعود إلى مستويات أقرب إلى طبيعتها. لكن الأمر قد يستغرق وقتاً أطول».

من جهتها، أعلنت شركة «شيفرون»، المنافسة الأميركية، أنها سجلت مستوى قياسياً في حجم النفط الخام الذي عالجته مصافيها خلال الربع الثالث. وقال رئيسها التنفيذي مايك ويرث: «نعيد الاستثمار لزيادة إمدادات الطاقة في سوق تعاني نقصاً في المعروض».

لكن نحو 10 في المائة من طاقة التكرير العالمية لا تزال خارج الخدمة، حسب نائب رئيس مجلس إدارة «شيفرون» مارك نيلسون.

وقال نيلسون خلال مؤتمر عبر الهاتف: «أتوقع أن تتراجع هوامش أرباح التكرير في نهاية المطاف مع تعافي نشاط المصافي وزيادة تدفقات الصادرات، لكن ذلك سيستغرق بعض الوقت».

وأعلنت الشركتان يوم الجمعة ارتفاع أرباحهما الفصلية بأكثر من الضعف مستفيدتين من المكاسب المالية الناجمة عن ارتفاع أسعار السلع الأساسية وهوامش أرباح التكرير. وأثارت الزيادات الحادة في الأسعار ونقص الإمدادات في بعض الحالات احتجاجات في مناطق من آسيا وأميركا اللاتينية وأوروبا.

تضرر قطاع التكرير الروسي

أشار مسؤولون تنفيذيون إلى خفض الإنتاج في المصافي الآسيوية، بعدما أدى إغلاق إيران لمضيق هرمز أمام حركة الشحن إلى تراجع إمدادات النفط الخام المتاحة في الأسواق.

وثمة عامل آخر يتمثل في الهجمات الأوكرانية على المنشآت الروسية التي كانت تمثل 6.5 في المائة من طاقة التكرير العالمية عام 2025، وفقاً لشركة «كي بي إم جي».

وقالت وكالة الطاقة الدولية في سبتمبر (أيلول)، إن خمس مصافٍ روسية فقط لا تزال بمنأى من هجمات المسيرات الأوكرانية منذ الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022.

وبحسب الوكالة، تراجع حجم الإنتاج الروسي المعتاد، البالغ 6.5 ملايين برميل يومياً في 32 مصفاة، إلى 3.8 ملايين برميل يومياً فقط، وهو أدنى مستوى له منذ 20 عاماً.

وحذّر تقرير أصدرته شركة «ريستاد إنرجي» في 21 أكتوبر (تشرين الأول) من أن روسيا قد تتحول إلى مستورد صافٍ للبنزين والديزل في عام 2027.

والجمعة قال نائب رئيس الوزراء الروسي لشؤون الطاقة ألكسندر نوفاك، لمراسل التلفزيون الرسمي، إن أوكرانيا استأنفت هجماتها على المنشآت الروسية مستهدفة ثلاث مصافٍ للنفط ومجمعاً للكيماويات والغاز.

والجمعة أيضاً بلغت أرباح «إكسون موبيل» في الربع الثالث 15.4 مليار دولار، أي أكثر بقليل من ضعف أرباح الفترة نفسها من العام السابق، التي بلغت 7.5 مليار دولار. أما أرباح «شيفرون» فبلغت 9.9 مليارات دولار، مقارنة بـ3.5 مليارات دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

لكن الارتفاع الحاد في أسعار البنزين والديزل بات عبئاً سياسياً على الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي ضغطت إدارته على شركات النفط لاتخاذ خطوات للتخفيف من وطأة هذه الزيادات على المستهلكين.

وأشارت شركات النفط الأميركية، الجمعة، إلى إجراءات تتخذها لزيادة طاقتها الإنتاجية. فقد أنفقت «إكسون موبيل» نحو 17 مليار دولار على أنشطة التكرير لزيادة الطاقة الإنتاجية، بما في ذلك توسيع منشأة في بومونت بولاية تكساس، فيما تتواصل الأعمال في منشأة أخرى في باي تاون بالولاية نفسها.

وقال وودز إن هذه الاستثمارات يُتوقع أن تضيف 100 ألف برميل يومياً إلى الطاقة الإنتاجية للمشتقات النفطية.

وأعلنت شركة «فاليرو إنرجي» الأميركية للتكرير، الجمعة، أنها توصلت إلى اتفاق لشراء مصفاة متوقفة في هيوستن من شركة «ليوندلباسل» مقابل 320.5 مليون دولار. وتعتزم الشركة إعادة تشغيلها مبدئياً بحلول نهاية 2027.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«فاليرو» لين ريغز، إن «هذه الصفقة تمثل فرصة فريدة لتوسيع نطاق حضور فاليرو الاستراتيجي على ساحل الخليج الأميركي، بتكلفة تقل كثيراً عن قيمة إنشاء منشأة بديلة، ولتعزيز متانة منظومة التكرير لدينا على المدى الطويل».


الصين تبدي استعدادها لاستيراد المزيد من السلع الألمانية

الرئيس الصيني شي جينبينغ يصافح المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يصافح المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (أرشيفية - رويترز)
TT

الصين تبدي استعدادها لاستيراد المزيد من السلع الألمانية

الرئيس الصيني شي جينبينغ يصافح المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يصافح المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (أرشيفية - رويترز)

عبَّر رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ للرئيس الألماني الزائر فرانك-فالتر شتاينماير، عن استعداد الصين لاستيراد المزيد من المنتجات الألمانية عالية الجودة، في الوقت الذي يسعى فيه البلدان إلى تعزيز العلاقات التجارية في ظل تصاعد النزعة الحمائية بين أوروبا وبكين.

وأفاد بيان صادر عن وزارة الخارجية الصينية في وقت متأخر من يوم الجمعة بأن لي حث البلدين أيضاً على التمسك بقوة بالتجارة الحرة والتعاون المفتوح.

وقال لي إن الصين مستعدة للعمل مع ألمانيا لاستخدام آليات التشاور الحكومية الدولية لتوسيع نطاق التعاون في مجالات السيارات والمواد الكيميائية والذكاء الاصطناعي والصناعات الرقمية والصناعات الصديقة للبيئة.

وحثَّ الرئيس الصيني شي جينبينغ يوم الجمعة ألمانيا على اتباع سياسة «عقلانية وعملية وودية» تجاه الصين، مستغلاً محادثاته مع شتاينماير للدفع نحو توثيق العلاقات على الرغم من تزايد الخلافات التجارية بين بكين وأوروبا.