إشارة مُفاجئِة ترصد عودة أكبر قرش أبيض ذَكَر في الأطلسي

الباحثون يرجّحون أنه يواصل هجرته الصيفية شمالاً بعد رحلة تجاوزت 11 ألف كيلومتر

البحر يحتفظ دائماً بما يفوق خيالنا (شاترستوك)
البحر يحتفظ دائماً بما يفوق خيالنا (شاترستوك)
TT

إشارة مُفاجئِة ترصد عودة أكبر قرش أبيض ذَكَر في الأطلسي

البحر يحتفظ دائماً بما يفوق خيالنا (شاترستوك)
البحر يحتفظ دائماً بما يفوق خيالنا (شاترستوك)

عاد أكبر قرش أبيض ذكر زُوِّد بجهاز تتبُّع في غرب شمالي المحيط الأطلسي إلى الظهور مجدداً، بعدما التقط الباحثون إشارة من الجهاز المثبّت عليه بالقرب من وجهة سياحية على الساحل الشرقي للولايات المتحدة، في أول رصد له منذ أشهر.

وذكرت «الإندبندنت» أنّ جهاز التتبُّع المثبّت على القرش، البالغ طوله 14 قدماً، والمعروف باسم «كونتندر»، أرسل إشارة، مساء الخميس، بالقرب من سلسلة جُزر «أوتر بانكس» الحاجزة قبالة ساحل كارولاينا الشمالية. ويرسل الجهاز إشاراته عبر الأقمار الاصطناعية عندما يخرج القرش من الماء ويعلو سطحه، ممّا يساعد المنظمة غير الربحية على رصد القروش وتتبُّعها.

ورغم أنّ الإشارة هذه المرة لم تستمر طويلاً بما يسمح بتحديد موقعه بدقة، فإنّ متحدّثاً باسم منظمة «أوشيرش» قال لصحيفة «الصن» إن القرش، الذي يزن نحو 1700 رطل (770 كيلوغراماً)، يتّجه على الأرجح نحو الساحل الشرقي ضمن الهجرة الصيفية السنوية للقروش البيضاء.

وقال المتحدّث: «عادة ما تهاجر القروش البيضاء في غرب شمالي الأطلسي شمالاً خلال الصيف وبداية الخريف إلى مياه كيب كود أو كندا الأطلسية (منطقة في شرق كندا تضم 4 مقاطعات مطلّة على المحيط)». وتوفّر تلك المياه درجات حرارة مناسبة، إلى جانب الفقمات الرمادية والأسماك الكبيرة التي تشكل غذاءها الرئيسي.

ويشير خبراء إلى أن القروش البيضاء، المعروفة أيضاً باسم القرش الأبيض الكبير، تتغذَّى كذلك على أسراب أسماك المنهادن قرب سواحل لونغ آيلاند في ولاية نيويورك، على سبيل المثال.

وكان آخر ظهور موثق للقرش «كونتندر» في المنطقة نفسها تقريباً خلال أبريل (نيسان) الماضي، عندما بقي جهاز التتبُّع فوق سطح الماء مدّةً كافية مكّنت الباحثين من تحديد موقعه.

ورغم حجمه الضخم، فإن «كونتندر» ليس أكبر قرش أبيض معروف؛ إذ يحتفظ القرش الشهير «ديب بلو» بهذا اللقب. ويسبح قبالة ساحل جزيرة أواهو في هاواي، ويبلغ طوله نحو 20 قدماً (ستة أمتار)، ويُقدّر وزنه بنحو 4500 رطل (أكثر من طنين).

وتقطع هذه القروش، التي ألهمت الرواية التي استند إليها المخرج الأميركي ستيفن سبيلبرغ في إنتاج فيلم «الفك المفترس» عام 1975، آلاف الكيلومترات خلال هجرتها السنوية عبر المحيطات.

وكان الباحثون قد ثبّتوا جهاز التتبُّع على «كونتندر» في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي قبالة سواحل ولايتي فلوريدا وجورجيا.

ومنذ ذلك الحين، قطع القرش أكثر من 7 آلاف ميل (11 ألف كيلومتر)، متنقلاً بين سواحل فلوريدا وخليج سانت لورانس قبالة كندا.

ومن المتوقَّع أن يواصل جهاز التتبُّع إرسال بيانات فورية عن تحركاته لمدّة 5 سنوات.

وقال مؤسِّس منظمة «أوشيرش»، كريس فيشر: «كلّ إشارة يرسلها (كونتندر) تمنح الباحثين فرصة لفهم حياة ذكر بالغ من القروش البيضاء، وكيفية تنقله وتغذيته، وتُسهم في استعادة أعداد هذا النوع».

وسُمّي القرش «كونتندر» تكريماً لشركة «كونتندر بوتس» المتخصّصة في صناعة القوارب، التي تتعاون مع منظمة «أوشيرش».


مقالات ذات صلة

بريطاني يوازن بذقنه أكواخاً وسلالم ودراجات استعداداً لـ«غينيس»

يوميات الشرق أعظم التحدّيات قد تبدأ بمحاولة لا يصدّقها أحد (إنستغرام)

بريطاني يوازن بذقنه أكواخاً وسلالم ودراجات استعداداً لـ«غينيس»

يسعى عامل البناء البريطاني توبي نوول، إلى دخول موسوعة «غينيس» للأرقام القياسية بموهبة غير مألوفة، تتمثَّل في موازنة أجسام ضخمة على ذقنه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ما نمنحه للكائنات الصغيرة يعود إلينا على هيئة حياة (مجلس مدينة ويستبري وبريندن مورليس)

تمثال مُصمَّم لجذب الحشرات في بريطانيا

في مبادرة تجمع بين الفنّ والحفاظ على البيئة، تُركَّب منحوتة فنية جديدة في متنزه «بينلي بارك» بمدينة ويستبري في مقاطعة ويلتشير البريطانية...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الكلاب قد تُظهر سلوكيات تشبه الإدمان تجاه ألعابها المفضلة (بيكسلز)

دراسة: الكلاب قد تُظهر سلوكيات تشبه الإدمان تجاه ألعابها المفضلة

كشفت دراسة حديثة أن الكلاب قد تُظهر سلوكيات تشبه الإدمان تجاه ألعابها المفضلة، خصوصاً الكرات وألعاب الشد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الأزواج الذين تعتمد أسرهم بشكل رئيسي على دخل الزوجة أكثر عرضة للإبلاغ عن معاناة نفسية (بيكسلز)

معاناة نفسية شديدة للزوج... كيف يؤثر ارتفاع دخل الزوجة على الأسرة؟

كشفت دراسة حديثة أن الأزواج الذين تعتمد أسرهم بشكل رئيسي على دخل الزوجة أكثر عرضة للإبلاغ عن معاناة نفسية مقارنة بالأزواج الذين يمثلون المصدر الأساسي للدخل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تخصيص دقيقتين فقط يومياً لحل الألغاز الذهنية قد يسهم في الحفاظ على صحة الدماغ (رويترز)

دقيقتان يومياً من الألغاز... وصفة بسيطة للحفاظ على صحة الدماغ

كشفت دراسات حديثة أن تخصيص دقيقتين فقط يوميًا لحل الألغاز الذهنية قد يسهم في الحفاظ على صحة الدماغ، ويبطئ التراجع المعرفي مع التقدم في العمر.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أوكتافيا سبنسر آمنت بنفسها حتى عندما لم تؤمن بها هوليوود

لم تكن النجومية يوماً هدف أوكتافيا سبنسر الأساسي (ثيا تراف - نيويورك تايمز)
لم تكن النجومية يوماً هدف أوكتافيا سبنسر الأساسي (ثيا تراف - نيويورك تايمز)
TT

أوكتافيا سبنسر آمنت بنفسها حتى عندما لم تؤمن بها هوليوود

لم تكن النجومية يوماً هدف أوكتافيا سبنسر الأساسي (ثيا تراف - نيويورك تايمز)
لم تكن النجومية يوماً هدف أوكتافيا سبنسر الأساسي (ثيا تراف - نيويورك تايمز)

في صباحٍ مشرقٍ ومميز من منتصف شهر يونيو (حزيران)، جلست الممثلة أوكتافيا سبنسر (56 عاماً) إلى طاولة في مطعم فندق بوسط مانهاتن. وبدت - وهي ترتدي سترةً من قماش «التويد» فوق بلوزة ناصعة البياض - وكأنَّها تشعّ بهالة من القوة الهادئة والراقية. كان النُدُل يتحرَّكون حولها باستمرار، يتفقدون جودة سمك السلمون المدخن الذي تتناوله، ويعرضون عليها إعادة تسخين قهوتها.

يلجأ البعض إلى التمثيل رغبةً في لفت الأنظار إليهم، أما سبنسر - وعلى حدِّ تعبيرها - فلم تضطر يوماً للسعي وراء ذلك. قالت: «لا أعتقد أنني أستطيع أن أكون غير مرئية أبداً». فقد نشأتْ واحدةً من 7 أشقاء، وكانت الأنظار مسلطة عليها باستمرار. وأضافت: «لم أكن بحاجة للكفاح من أجل لفت الانتباه؛ بل كان عليّ الكفاح من أجل ما أحب أن أسميه (السيادة). وربما لهذا السبب لدي مشكلة مع السلطة، أو مع وجود شخص يتولى زمام أموري».

لم تكن النجومية يوماً هدف أوكتافيا سبنسر الأساسي (ثيا تراف - نيويورك تايمز)

لقد كسبت تلك المعركة، وإن استغرق الأمر أكثر من 20 عاماً لتصبح سبنسر بطلةً في الأفلام والمسلسلات، فضلاً عن كونها منتجةً تحظى بالاحترام. ففي هذا العام، تشارك في البطولة والإنتاج التنفيذي لمسلسل الحركة والكوميديا ​​«Ride or Die»، كما قامت بالتعليق الصوتي وإنتاج الموسم الثاني من سلسلتها التي تتناول قصص الجرائم الواقعية «Lost Women».

لطالما شعرت بأنَّها تستحق هذا النجاح، حتى في السنوات التي عملت فيها مساعدةً لاختيار الممثلين، وحتى حين كانت تُحصر أدوارها في مشهد واحد أو جملة حوارية واحدة. وقالت: «أتمنى لو أستطيع تعبئة هذا الشعور في زجاجة وتقديمه للعالم، لأقول للناس: أنتم مهمون، ولكم الحق في أن تأخذوا مساحتكم الخاصة كما تشاءون».

قبل أن ألتقيها، كانت لدي فكرة خاطئة عن سبنسر، أو هكذا ظننت جزئياً؛ فقد تتبعت أدوارها السابقة، لا سيما تلك التي امتدت لنحو 15 عاماً ولعبت فيها أدواراً ثانوية، غالباً لنساء يعملن في مهن خدمية ومساعدة، مثل الممرضات والمعلمات والنادلات والمتخصصات الاجتماعيات والعاملات المنزليات.

ووصفت سبنسر هؤلاء النساء قائلة: «إنهن الأشخاص الذين يسهّلون تفاصيل حياتنا... لكنهن لا يمثلن الشخصية الرئيسية أبداً». كانت تلك الشخصيات النسائية - بملامحهن الوديعة وعيونهن الواسعة - غالباً ما تُقابل بالاستهانة أو يتم تجاهلها. وكنت قد افترضت - خطأً - أن هذه التجربة قد تركت ندوباً في نفس سبنسر لأنَّها عاشتها هي أيضاً. لكن سبنسر ليست ضحيةً لأحد. إذا كانت صناعة الترفيه قد استغرقت سنوات كثيرة لتدرك مدى وتنوع مواهبها، فإن ذلك لم ينتقص من قدرها بصفتها فنانةً أو كإنسانةً. صحيح أنها اضطرت للعمل ممثلةً طوال 23 عاماً قبل أن تمنحها هوليوود دور البطولة المطلقة في فيلم (مثل فيلم الرعب «Ma» الذي تدور أحداثه في الضواحي وصدر عام 2019) أو في مسلسل (مثل مسلسل الإثارة والجريمة «Truth Be Told» على منصة «Apple TV»، والذي صدر أيضاً عام 2019)؛ إلا أنَّها تدرك أنَّ ذلك كان خسارة لهوليوود.

لقطة من مسلسل الإثارة والجريمة «Truth Be Told» (آي إم دي بي)

قالت: «إذا سمحنا لأنفسنا برؤية الناس من منظور واحد فقط، فإننا نعيش حياة محدودة للغاية». أما النجومية - ورغم إيمان سبنسر بأنها تستحقها - فلم تكن يوماً هدفها الأساسي؛ فمع أنها استمتعت دائماً بالأداء التمثيلي، فإنَّها لم تعتقد يوماً أنَّها قادرة على تحويله إلى مهنة. خلال دراستها في جامعة أوبورن، تخصصت في اللغة الإنجليزية، وجعلت المسرح والصحافة تخصصين فرعيَّين، لكن شغفها بعالم الترفيه ظل قائماً. بعد التخرج، بدأت العمل في مواقع تصوير الأفلام بوظائف مساعدة بسيطة، وغالباً ما كان ذلك في قسم اختيار الممثلين (الكاستينغ). وفي تلك الفترة، شجعها كثير من رؤسائها في العمل على تجربة أداء لأدوار صغيرة، لكنها كانت ترفض دائماً. وعندما عملت في فيلم الإثارة القانونية «A Time to Kill (وقت للقتل)» عام 1996، شعرت أخيراً بالاستعداد للمخاطرة؛ فطلبت دوراً من المخرج جويل شوماخر، فمنحها إياه. لعبت دور ممرضة، وكان ذلك أول دور من أدوار كثيرة لعبتها لاحقاً.

أوكتافيا سبنسر مع فيولا ديفيس في فيلم «المساعدة» (آي إم دي بي)

التقتها الممثلة فيولا ديفيس بعد ذلك بفترة وجيزة، في موقع تصوير المسلسل الدرامي الطبي «City of Angels (مدينة الملائكة)» للمنتج ستيفن بوتشكو، والذي لم يستمر طويلاً. وحتى في ذلك الوقت - أي قبل عقد كامل من مشاركتهما معاً في بطولة فيلم «The Help (المساعدة)» عام 2011، الذي نالت عنه سبنسر جائزة الأوسكار - أثارت ثقة سبنسر بنفسها إعجاب ديفيس. قالت ديفيس: «إنها لا تعتذر عن كونها على طبيعتها، ولا تحاول حصر نفسها في أي قالب نمطي؛ وهذا أمر جميل». كما عرفت الممثلة ميليسا مكارثي سبنسر في تلك الأيام الأولى؛ فقد كان لديهما صديق مشترك هو تيت تايلور - الذي أخرج لاحقاً فيلم «The Help» - وكان يدعو سبنسر لحضور عروض الارتجال الكوميدي لمكارثي. كانت ضحكة سبنسر معدية ومبهجة، وغالباً ما كانت هي الشخصية الأكثر مرحاً في المكان - حسبما ذكرت مكارثي - ويعود ذلك في الغالب إلى أنها لم تكن تتصنع شيئاً أبداً. وترى مكارثي تلك السلاسة ذاتها في أداء سبنسر التمثيلي. قالت مكارثي: «يمكنك أن تشعر بكل ما يدور في ذهنها؛ فلا داعي لأن تنطق أوكتافيا بجملة حوارية في الفيلم لتشرح مشاعرها، بل تظهر تلك المشاعر بوضوح من خلالها. وهذا هو السحر الحقيقي».

سواء ظهرت بشخصيتها الحقيقية أو عبر الشاشة، تبدو سبنسر جديرةً بالثقة وتبعث على الطمأنينة، مما يجعلها مؤتمنةً مثاليةً على طرح مواد قد تكون مؤلمة أو مزعجة. وهذا هو السبب الرئيسي وراء اختيار نيشيل ترمبل سبيلمان، مبتكرة مسلسل «Truth Be Told»، لها لتلعب دور البطولة. وقالت سبيلمان: «كنت أعلم أنها ستكون قادرة على تجسيد الجوانب المظلمة للشخصية دون أن تنفّر الجمهور أو تبعدهم عنها». لطالما كانت سبنسر شغوفة بقصص الجرائم الواقعية منذ طفولتها؛ لذا، عندما تواصل معها مات روبينز، من شركة «أكتوبر فيلمز (October Films)»، لتقديم التعليق الصوتي لسلسلة «Lost Women» - التي تتبنى نهجاً يركز على الضحايا - أبدت اهتماماً فورياً. وقد تعاملت مع العمل واضعةً نصب عينيها هدفاً يتمثل في استعادة شيء من كرامة هؤلاء الضحايا

وعلقت قائلة: «كان الأمر يتعلق بإعادة شيء من هويتهن في الحياة إليهن وهن في عداد الموتى». إن مشاعر الحزن الناجمة عن عدم رؤية النساء والأطفال أو سماعهم أو تصديقهم، وعن حرمانهم من تحقيق كامل إمكاناتهم، تبدو ملموسة بوضوح في أسلوبها في السرد. وقد أكد روبينز أن هذا التعاطف الملموس يُعدُّ أمراً بالغ الأهمية. وقال: «عند العمل في هذا النوع من الأعمال، قد يصاب المرء بنوع من التبلد العاطفي. لكن ما يميز أوكتافيا هو ذلك الشعور بالتواصل؛ فهي تهتم حقاً وبصدق».

أوكتافيا سبنسر في لقطة من مسلسل «Ride or Die» (آي إم دي بي)

في المقابل، يحمل مسلسل «Ride or Die» طابعاً أكثر خفة ومرحاً؛ فهو عمل يجمع بين الحركة والكوميديا ​​وقصص الصداقة الوثيقة، لكن مع لمسة مغايرة: فالصديقتان هنا امرأتان. تلعب سبنسر دور «ديبي»، الزوجة الأميركية لعضو في البرلمان البريطاني. وفي الحلقة الأولى، تكتشف «ديبي» - وهي محامية ضحت بمسيرتها المهنية من أجل الطموحات السياسية لزوجها - أن زواجها قد انتهى تماماً، وأن صديقتها المقربة وشريكتها في «نادي القراءة المشاغب»، «جوديث» (التي تؤدي دورها هانا وادينغهام)، تعمل قاتلة مأجورة دولية. وسرعان ما تجد «ديبي» نفسها هاربة برفقة «جوديث» في رحلة تتسم بالأناقة والإثارة. ورغم أن دور «جوديث» قد يبدو أكثر بريقاً وجاذبية، فإنَّ «ديبي» تظل هي القلب النابض للعمل.

لم تكن سبنسر قد قدَّمت سوى قليل من الأعمال الكوميدية، ونادراً ما شاركت في أفلام الحركة (الأكشن) قبل فيلم «Ride or Die»، إلا أنَّها وجدت فكرة الفيلم جذابة للغاية؛ ففكرة أن تكتشف امرأة في الخمسينات من عمرها مهارات جديدة، وتخوض مغامرات غير مسبوقة، وتعمّق علاقتها بصديقتها المقربة، وربما تحظى بعلاقة عاطفية عابرة أو اثنتين، كانت كلها أموراً مغرية للغاية.

* خدمة «نيويورك تايمز»


الفنانة السعودية أفنان الخضر «أفضل ممثلة» في «القاهرة للمونودراما»

أفنان الخضر حصلت على جائزة أفضل ممثلة (الشرق الأوسط)
أفنان الخضر حصلت على جائزة أفضل ممثلة (الشرق الأوسط)
TT

الفنانة السعودية أفنان الخضر «أفضل ممثلة» في «القاهرة للمونودراما»

أفنان الخضر حصلت على جائزة أفضل ممثلة (الشرق الأوسط)
أفنان الخضر حصلت على جائزة أفضل ممثلة (الشرق الأوسط)

حازت الفنانة السعودية أفنان الخضر جائزة «أفضل ممثلة» بمهرجان «أيام القاهرة الدولي للمونودراما» عن مسرحية «مزاد عاطفي» للمخرج تركي باعيسى، مناصفة مع الفنانة المصرية مروة عبد المنعم عن مسرحية «سما»، وذلك في حفل ختام الدورة التاسعة الذي أقيم الجمعة.

كما حاز العرض السعودي الذي أنتجته فرقة «جوقة المسرح» على جائزة لجنة التحكيم الخاصة في التأليف للكاتبة عهود القرشي، وفي الأزياء للفنانة رولا مطلق. وعبَّرت الفنانة أفنان الخضر عن سعادتها في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» وقالت: «فخورة بحصولي على جائزة أفضل ممثلة مناصفة مع نجمة معروفة على مستوى الوطن العربي، وهي الفنانة مروة عبد المنعم، وبحصول المسرحية على 3 جوائز من مهرجان دولي مهم متخصص في هذا اللون من العروض المسرحية»، مؤكدة أن «هذا الفوز الذي حازته المسرحية إنما يعكس مستوى التطور في المسرح بالسعودية، ولذا أهدي جائزتي للفن السعودي».

أفنان الخضر تفوز بجائزة «أيام القاهرة للمونودراما» (الشرق الأوسط)

وتعدُّ هذه الجائزة الثانية التي تحظى بها أفنان عن العرض نفسه، بعدما فازت بجائزة «لجنة التحكيم الخاصة» في التمثيل، وجائزة «المواهب التمثيلية المميزة» من مهرجان «شرم الشيخ للمسرح الشبابي» في دورته الماضية.

وجسَّدت أفنان الخضر في مسرحية «مزاد عاطفي» شخصية «أحلام» المرأة الشابة التي لم تكد تهنأ بحياتها حتى تنهار بفعل الغدر والخذلان الذي تواجهه من زوجيها الأول والثاني؛ حيث تخلى الأول عنها، وسرق الثاني روايتها الأولى ونسبها لنفسه. ولقى أداء أفنان اهتماماً لافتاً من الحضور بقدرتها على تجسيد الشخصية والانتقال ببراعة من حالة لأخرى.

وضمت لجنة تحكيم مسابقة المهرجان كلاً من الفنان الإيطالي باولو أفاتانيو، والفنان السوداني علي مهدي أحد رموز المسرح السوداني، والدكتورة عبير منصور رئيسة قسم المسرح بكلية الآداب.

وتُوجت المسرحية العراقية «كروا» بجائزة أفضل عرض وأفضل إخراج لتامر بتق، وجائزة التمثيل لأنس كلكامش مناصفة مع الفنان الفلسطيني ثائر الظاهر. وتطرح المسرحية التي تقدمها فرقة مسرح «بيما» صرخة غضب وأنين واحتجاج بين الماضي والحاضر.

وأهدى الممثل الفلسطيني ثائر الظاهر جائزة أفضل ممثل التي حصل عليها عن مسرحية «خزان 36» إلى بلاده وإلى المسرح الفلسطيني، وفاز العرض نفسه بجائزة أفضل موسيقى لعبد الرحمن صباح.

وكشف مخرج المسرحية قدري كسبة أن هذا هو العرض الافتتاحي الأول لها، وأنهم يتطلعون لعرضه في فلسطين، عاداً الحصول على جائزتين بمهرجان مهم وفي ظل تنافس عروض عربية ودولية نجاحاً كبيراً.

وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن بطل مسرحيته الفنان ثائر الظاهر ينتمي مثله لبلدة عتيل بمحافظة طولكرم، لافتاً إلى أنه ممثل يمتلك أدواته، ويتمتع بطاقة إبداعية، وأن الدور الذي يؤديه بالمسرحية به مشقة كبيرة ويتطلب قدرات بدنية؛ حيث قدم 4 شخصيات عبَّر من خلالها عن 3 أجيال فلسطينية مختلفة.

الممثل الفلسطيني ثائر الظاهر والمخرج قدري كسبة يرفعان علم فلسطين على المسرح (إدارة المهرجان)

والمسرحية مأخوذة عن رواية «رجال في الشمس» للكاتب الفلسطيني غسان كنفاني، وأعدها مسرحياً المخرج قدري كسبة الذي قام بإسقاط العرض على الواقع الفلسطيني الحالي، مستعيناً بأصوات لجنازات حقيقية على المسرح.

وحصل الفنان التونسي عماد الوسلاتي على شهادة لجنة التحكيم الخاصة عن عرض «البرباش» الذي قام به تأليفاً وتمثيلاً وإخراجاً، كما شهد حفل الختام إعلان نتائج مسابقة تأليف المونودراما، التي فاز فيها بالمركز الأول الكاتب أيمن حافظ عن نص «غثاء السيل».

وشهدت الدورة التاسعة من «أيام القاهرة الدولي للمونودراما» 13- 17 يوليو (تموز) التي أقيمت بإشراف وزارة الثقافة المصرية وبرئاسة الدكتور أسامة رؤوف، تكريم عدد من كبار الفنانين، من بينهم: ميمي جمال، واسم الفنان فاروق الفيشاوي، والمخرج سمير العصفوري، إلى جانب الممثلة الألبانية جوستينا ألياج، كما شهدت إطلاق عدد من الورش و«الماستر كلاس».


معركة «إيرادات السينما» في مصر تشتعل بين العوضي وإمام

العوضي ومي عمر في «شمشون ودليلة» (الشركة المنتجة)
العوضي ومي عمر في «شمشون ودليلة» (الشركة المنتجة)
TT

معركة «إيرادات السينما» في مصر تشتعل بين العوضي وإمام

العوضي ومي عمر في «شمشون ودليلة» (الشركة المنتجة)
العوضي ومي عمر في «شمشون ودليلة» (الشركة المنتجة)

اشتعلت معركة «إيرادات السينما»، في مصر بشكل واسع خلال الساعات الماضية بين النجمين محمد إمام بطل «صقر وكناريا»، وأحمد العوضي بطل «شمشون ودليلة»، فبينما أعلن إمام عن تصدره «شباك التذاكر»، وتحقيقه لإيرادات بلغت 100 مليون جنيه خلال 3 أسابيع عرض، أعلن العوضي عن تحقيقه إيرادات بلغت 41 مليون جنيه خلال أسبوع واحد وصفه بـ«الاستثنائي».

وبدت المنشورات «السوشيالية» التي يستخدمها كل منهما في نشر قيمة الإيرادات لصالحه والتشكيك في منشور الآخر أشبه بـ«حرب كلامية غامضة»، حيث كتب أحمد العوضي منشوره الجدلي وحذفه مجدداً، وتضمن «مش عارف ليه الناس بتزود في الإيرادات بالأونطة، وتحقيق إيرادات 6 ملايين بالتزامن مع مباراة مصر والأرجنتين»... ساخراً: «هل عرض المباراة كان في السينما»، وكتب محمد إمام: «مش عارف ليه نجاحي مضايق ناس كتير»، وفي منشور آخر كتبه إمام وحذفه لاحقاً: «مش عارف ليه في ناس بتزود في الإيرادات عشان يبانوا ناجحين... معلش».

محمد إمام وشيكو اجتمعا معاً لأول مرة في «صقر وكناريا» (فيسبوك)

ولم يتوقف الأمر عن هذا الحد، بل تدخل نقيب الممثلين الدكتور أشرف زكي مؤكداً لوسائل إعلام محلية «أن ما يحدث غير مقبول، وأن النقابة ستتخذ إجراءات حاسمة، في حال عدم توقف التراشق بينهما، وحذف المنشورات التي تسببت في الأزمة».

وعلى هامش جولته في إحدى السينمات وحضور الفيلم مع الجمهور بمصر، أكد أحمد العوضي في تصريحات إعلامية، أن «حفلات عروض فيلمه بالسينمات كاملة العدد»، لافتاً إلى أنه ينشر الأرقام الحقيقية للإيرادات، وأن «محمد إمام زميل ونجم كبير، وأن ما يكتبه ليس موجهاً له بل للجهة التي تصدر هذه الأرقام ويقوم إمام بنشرها».

وفي السياق، يجمع «شمشون ودليلة» أحمد العوضي ومي عمر للمرة الأولى سينمائياً، والفيلم من تأليف محمود حمدان، وسيناريو وحوار أمجد الشرقاوي، وشادي محسن، وإخراج رؤوف السيد، وتدور أحداثه في إطار يجمع بين الأكشن والإثارة والكوميديا، كما يجمع «صقر وكناريا» محمد إمام وشيكو لأول مرة أيضاً، والفيلم تأليف أيمن وتار، وإخراج حسين المنباوي، وتدور أحداثه في إطار اجتماعي كوميدي.

ويرى نقاد أن ما يحدث بين النجمين لا يليق مطلقاً بـ«السينما المصرية»، حيث وصفت الناقدة الفنية المصرية ماجدة موريس ما يجري بأنه «تدهور فني» يضر بالصناعة، مؤكدة لـ«الشرق الأوسط» أن «الترويج الحقيقي لأي عمل هو جودته الفنية، وليس تحويل المنافسة إلى سباق أرقام يومي عبر (السوشيال ميديا)».

وشددت ماجدة موريس، على أن «متابعة الإيرادات اليومية هي مسؤولية المنتج أو الموزع وليست مسؤولية البطل»، وأيَّدت الناقدة الفنية، الدكتور أشرف زكي نقيب الممثلين في موقفه وتدخله المبكر لإيقاف هذه المهاترات التي تقلل من شأن السينما المصرية، حسب تعبيرها.

ويشهد موسم الصيف السينمائي، في مصر على وجود توليفة فنية من الأكشن والإثارة والكوميديا عبر أفلام «سفن دوجز»، و«إذما»، و«الكلام على إيه»، و«ابن مين فيهم»، و«القصص»، و«أسد»، و«الكراش»، إلى جانب فيلمي «صقر وكناريا»، و«شمشون ودليلة»، واللذين حجبت حصيلة «شباك التذاكر» اليومية لكل منهما من قبل الجهة المنتجة أخيراً، والاكتفاء بالإعلان عنها بشكل خاص.

وأكد الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن، أن «هذه المعركة لم تتكرر منذ فترة طويلة، وأنها ظاهرة سلبية توقفت منذ سنوات، لكنها عادت مجدداً في ظل عدم الثقة من البعض، وعدم الرضا عن أرقام أو ترتيب معين، خصوصاً مع امتناع الجهات المسؤولة عن إعلان الإيرادات اليومية أخيراً».

وأضاف عبد الرحمن لـ«الشرق الأوسط» أن «ما يحدث سوف يؤثر على الصناعة، ولذلك يجب على غرفة صناعة السينما أن تتوقف عن دورها (المحايد) تجاه هذا الأمر، وأن تقنع الجهات المنتجة بالإعلان عن الإيرادات الحقيقية، حتى لو كانت قليلة فهذا أفضل بكثير من الارتباك وانعدام الشفافية»، وفق قوله.