إنجلترا خسرت لأسباب أكبر من «خطط توخيل»

توماس توخيل (رويترز)
توماس توخيل (رويترز)
TT

إنجلترا خسرت لأسباب أكبر من «خطط توخيل»

توماس توخيل (رويترز)
توماس توخيل (رويترز)

كان يُوصف توماس توخيل بأنه أفضل فرصة لإنجلترا للفوز بكأس العالم لكرة القدم، لكن بعد فشل آخر، واجه المدرب الألماني وابلاً من الانتقادات عقب الخسارة في قبل النهائي أمام الأرجنتين، رغم أن تكتيكاته لم تكن السبب الوحيد.

وما يغفله الخبراء الجالسون على مقاعد المتفرجين أن إنجلترا كانت تواجه أول من أمس (الأربعاء) حامل اللقب، الذي يضم بين صفوفه أعظم لاعب في العالم.

وأعلن مارك بولينغهام الرئيس التنفيذي للاتحاد الإنجليزي للعبة، تعيين توخيل ليحل محل غاريث ساوثغيت على المدى الطويل، واصفاً ذلك بأنه فرصة لإنجلترا للبناء على التجارب السابقة التي كادت تقود للفوز.

وقال بولينغهام خلال تقديم توخيل في أكتوبر (تشرين الأول) 2024: «هدفنا دائماً الفوز ببطولة كبرى، ونعتقد أن توماس يمنحنا أفضل فرصة ممكنة لتحقيق ذلك في كأس العالم المقبلة للرجال».

وعقب نجاحه مع الأندية، تولى مدرب تشيلسي السابق مسؤولية تدريب المنتخب الإنجليزي في يناير (كانون الثاني) التالي، وقال حينها إنه «سيحاول أن يضيف النجمة الثانية لقميصنا»، في سعي إنجلترا لحصد لقبها الثاني عقب 1966.

وانهارت تلك المهمة في الدقائق الأخيرة أمام الأرجنتين، حيث أدى التراجع للدفاع عقب الهدف الافتتاحي لأنتوني جوردون، إلى الهزيمة وانتقادات لاذعة.

وقال آلان باردو المدرب السابق لويست هام يونايتد وكريستال بالاس لشبكة «توك سبورت» في أحد التقييمات الأكثر اعتدالاً: «في خضم ضباب الحرب، ضاعت الحقيقة. أضاعت المخاوف والأخطاء التنظيم العقلاني للفريق. في الحقيقة، المدرب دفع اللاعبين للتفكير بسلبية».

ومع ذلك، شعر توخيل بأن المشكلات التي أدت إلى الهزيمة وخروج إنجلترا مرة أخرى من كأس العالم، كانت أعمق بكثير.

وقال: «في تلك اللحظة، كان شعوري بأنه لا توجد طريقة لعب في العالم كان بإمكانها مساعدتنا. أعتقد أن الاستحواذ على الكرة يلعب دوراً حاسماً؛ ربما لا يكون ذلك جزءاً من طبيعتنا كما الحال في طبيعتنا الإسبانية أو الأرجنتينية - البرازيلية؛ أن نستحوذ على الكرة ونتحكم في المباراة من خلالها».

ورغم خبرته الواسعة ونجاحاته مع الأندية بما في ذلك قيادة تشيلسي للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا، كانت هذه المرة الأولى التي يدرب فيها توخيل في بطولة دولية كبرى.

وبوصول فريقه إلى قبل النهائي، عادل توخيل على الأقل إنجاز ساوثغيت عام 2018، ولا شك في أن المدرب السابق لبايرن ميونيخ قد تعلم دروساً مهمة من تجربته الأولى في البيئة الفريدة للعب في البطولات.

وتولى ديدييه ديشان، الذي قاد فرنسا لأكثر من عقد من النجاح، المسؤولية لمدة 6 سنوات قبل أن يقود الفريق للقب كأس العالم 2018، وأعقب ذلك باحتلال المركز الثاني بعدها بـ4 سنوات.

أما سلفه الفائز بكأس العالم، إيمي جاكيه، فقد احتاج إلى 5 سنوات لصقل فريقه الفائز باللقب عام 1998.

كما أن الانتقادات الموجهة إلى توخيل، الذي مدد في فبراير (شباط) الماضي، عقده لمدة عامين، تخفي في الواقع عزيمة وتصميم الأرجنتين، لا سيما ليونيل ميسي تحديداً، على إبقاء حلمهم بالفوز بكأس العالم - وفرصة كتابة التاريخ - على قيد الحياة.

وتجاوز فريق المدرب ليونيل سكالوني دور المجموعات بسهولة، لكن الأدوار الإقصائية جلبت فوضى محمومة حفزت فريقاً يتطلع إلى أن يصبح أول منتخب يدافع عن لقبه بنجاح منذ البرازيل عام 1962. وأحرجت الرأس الأخضر حامل اللقب، بينما احتاجت الأرجنتين إلى 3 أهداف متأخرة لإنعاش مسيرتها أمام مصر غير المحظوظة في دور الـ16، ووقت إضافي على شوطين أمام 10 لاعبين من سويسرا في دور الثمانية. وكانت هذه النتائج بمثابة تحذير لإنجلترا بأن لاعبي سكالوني لا يستسلمون أبداً.

وكان ميسي محوراً أساسياً في تلك المباريات، كما كانت الحال أمام منتخب إنجلترا المتراجع الذي لم يمرر سوى مرتين في نصف ملعب المنافس من الدقيقة الـ72 إلى الدقيقة الـ92، مقابل 111 تمريرة من جانب الأرجنتين.

وغالباً ما تمثل التحدي الرئيسي لإنجلترا في السيطرة على ما لا يمكن السيطرة عليه، والمتمثل في أسطورة الأرجنتين الذي يواصل قيادة فريقه نحو لقب ثانٍ على التوالي.

وقال تييري هنري، زميل ميسي السابق في برشلونة، لشبكة «فوكس»: «ما يحدث مع ليو، أحياناً... لا توقظ الوحش. لقد رأيته في التدريبات... عندما لا يعلن المدرب عن خطأ، كان المدرب يقول له: توقف عن الشكوى، عندما تخرج الكرة، ثم تنظر في عينيه فيتغير مزاجه. يذهب ويستحوذ على الكرة ويسجل 3 أهداف متتالية بعد أن ينتزع الكرة منك. في المرة المقبلة، أعلنوا عن وجود خطأ!».

وأضاف النجم الفرنسي: «إنه لا يمكن إيقافه على الإطلاق عندما يدخل في تلك الحالة المزاجية. عندما يحتاج فريقه إليه، يرفع مستوى أدائه، هذا اللاعب الذي خاض 120 دقيقة قبل أيام، يستحوذ على الكرة ويحاول المراوغة لتجاوز الجميع... يا للروعة».

وإنجلترا مثل الرأس الأخضر ومصر من قبلها، استفزت الساحر الأرجنتيني ودفعت الثمن؛ إذ انتقل ميسي إلى الجناح الأيمن لتفادي الدفاع المتكتل، وأرسل تمريرات حاسمة ليحرز إنزو فرنانديز ولاوتارو مارتينيز هدفين متأخرين.

ولخص هنري، الذي شاهد تألق ميسي عن قرب 3 مواسم، زميله السابق بشكل مثالي، قائلاً: «هذا الرجل يكتب التاريخ بقدميه».


مقالات ذات صلة

المغاربة يصوتون في انتخابات تحدد شكل الحكومة قبل «كأس العالم 2030»

شمال افريقيا حملة نسائية لحزب الاستقلال في سلا الجديدة بالقرب من الرباط (رويترز)

المغاربة يصوتون في انتخابات تحدد شكل الحكومة قبل «كأس العالم 2030»

يُصوّت الناخبون في المغرب، اليوم (الأربعاء)، في انتخابات ستحدد شكل الحكومة التي ستشرف على استعدادات كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية البرتغالي جواو بينيرو خلال مشادته مع النجم ليونيل ميسي بالمونديال (رويترز)

«أحرجه ميسي في المونديال»... من هو حكم مباراة السعودية والكويت؟

أعلنت لجنة الحكام في الاتحاد الخليجي لكرة القدم عن طاقم حكام مباراة المنتخبين السعودي والكويتي في افتتاح منافسات بطولة خليجي 27 الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة عالمية كول بالمر (رويترز)

بالمر ينسحب من تشكيلة إنجلترا للإصابة

ذكرت تقارير إعلامية بريطانية، اليوم الاثنين، أن كول بالمر، مهاجم تشيلسي، انسحب من تشكيلة منتخب إنجلترا بسبب إصابة عضلية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لويس دي لا فوينتي (أ.ب)

دي لا فوينتي يتطلع للفوز بأول مباراة لإسبانيا بعد التتويج بكأس العالم

أكد لويس دي لا فوينتي، المدير الفني للمنتخب الإسباني لكرة القدم، أن الباب سيظل مفتوحاً أمام جميع اللاعبين في بداية المرحلة الجديدة للمنتخب.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ (سويسرا))
رياضة عالمية محمد صنهاجي المسؤول عن الخدمات اللوجستية والأمن في المنتخب الفرنسي (أ.ف.ب)

بسبب مبابي… اتهامات بالفساد لصنهاجي مسؤول الأمن في منتخب فرنسا

وُجهت لمحمد صنهاجي، المسؤول عن الخدمات اللوجستية والأمن في المنتخب الفرنسي لكرة القدم، الأربعاء، عدة تهم لا سيما فساد موظف يتمتع بسلطة عامة.

«الشرق الأوسط» (باريس)

كلوب: سندخل مباشرة في صلب المنافسة أمام هولندا

يورغن كلوب المدير الفني للمنتخب الألماني (إ.ب.أ)
يورغن كلوب المدير الفني للمنتخب الألماني (إ.ب.أ)
TT

كلوب: سندخل مباشرة في صلب المنافسة أمام هولندا

يورغن كلوب المدير الفني للمنتخب الألماني (إ.ب.أ)
يورغن كلوب المدير الفني للمنتخب الألماني (إ.ب.أ)

قال يورغن كلوب، المدير الفني للمنتخب الألماني لكرة القدم، إنه سيبدأ مهمته مع الفريق بجدية عندما يواجه المنتخب الهولندي الخميس في افتتاح منافسات دوري الأمم الأوروبية.

وقال كلوب للصحافيين عقب المران الأخير للمنتخب الألماني الأربعاء: «لم أسمع عن خوض الكثير من المباريات الودية في أمستردام، لذلك سندخل مباشرة في صلب المنافسة».

وأضاف المدرب الجديد للمنتخب الألماني: «الجميع متحمس للغاية، ولذلك نشعر بحالة حقيقية من الترقب».

وتولى كلوب تدريب المنتخب الألماني خلفاً ليوليان ناغلسمان، الذي رحل عن منصبه عقب كأس العالم هذا العام، ليواجه تحدياً كبيراً يتمثل في إعادة بناء الفريق وقيادته نحو استعادة النجاح.

وخرج المنتخب الألماني من دور المجموعات في نسختي كأس العالم 2018 و2022، قبل أن يقدم مستويات واعدة في بطولة كأس الأمم الأوروبية «يورو 2024» التي استضافها على أرضه، لكنه ودع البطولة من دور الثمانية بعد الخسارة أمام إسبانيا. وفي كأس العالم 2026، خرج المنتخب الألماني من دور الـ32، لتتزايد الضغوط من أجل استعادة الفريق لمكانته على الساحة الدولية.

وأثار تعيين كلوب حالة من التفاؤل في ألمانيا، إلا أن هذا التفاؤل سيكون بحاجة إلى نتائج سريعة لتعزيزه.

وقال كلوب: «عندما يكون هناك ضغط، فهذا يعني أن هناك شيئاً على المحك. وعندما يكون هناك ضغط، فإنك تعرف أن الأمر مهم حقاً في تلك اللحظة، وعندها يصبح من الأسهل التركيز بشكل كامل».

وأضاف: «نتعلم كيف نستمتع باللعب تحت الضغط».

من جانبه، أكد جوشوا كيميتش، قائد المنتخب الألماني، أن الفريق يدرك أنه «يأتي من وضع صعب»، مشيراً إلى أن «المهم بالنسبة لنا سيكون استعادة هويتنا الخاصة وشخصيتنا المميزة».


هولندا تعول على تشافي لاستعادة هويتها المعتادة

تشافي هرنانديز مدرب منتخب هولندا (إ.ب.أ)
تشافي هرنانديز مدرب منتخب هولندا (إ.ب.أ)
TT

هولندا تعول على تشافي لاستعادة هويتها المعتادة

تشافي هرنانديز مدرب منتخب هولندا (إ.ب.أ)
تشافي هرنانديز مدرب منتخب هولندا (إ.ب.أ)

كان للفلسفة الكروية الهولندية تأثير واضح في النجاح الكاسح الذي حققته إسبانيا في السنوات الأخيرة، لكن مع سعي هولندا الآن إلى تعزيز حظوظها، فقد لجأت إلى بطل إسباني لكأس العالم لكرة القدم لاستلهام الأفكار.

وأصبح تشافي هرنانديز، لاعب وسط ومدرب برشلونة السابق، أول أجنبي يتولى قيادة المنتخب الهولندي منذ كأس العالم 1978.

ويستهل تشافي، الذي توج كلاعب بكأس العالم 2010 وحقق لقبين في بطولة أوروبا، مشواره التدريبي يوم الخميس عندما تستضيف هولندا ألمانيا في أمستردام، على أن يخوض ثلاث مباريات أخرى في دوري الأمم خلال فترة التوقف الدولي الممتدة لثلاثة أسابيع.

ولجأت هولندا إليه بحثاً عن تغيير في الرؤية بعد فترتين تحت قيادة رونالد كومان ولويس فان خال أثارتا الكثير من الجدل بشأن أسلوب لعب الفريق وفلسفته الكروية. واتُّهم المدربان بالتخلي عن القيم الهولندية التقليدية القائمة على الاستحواذ وكرة القدم الهجومية، والاعتماد على الهجمات المرتدة كسلاح رئيسي.

ورغم أن فان خال قاد الفريق إلى دور الثمانية في كأس العالم 2022 وبلغ الدور قبل النهائي لبطولة أوروبا 2024 تحت قيادة كومان، شكّل الخروج من دور الـ32 لكأس العالم الصيف الماضي خيبة أمل كبيرة.

وقال اللاعب الدولي السابق نايغل دي يونغ، الذي عيّن تشافي بصفته مديراً فنياً للاتحاد الهولندي لكرة القدم: «الأمر يتعلق بالطريقة التي نريد بها لعب كرة القدم في هولندا. هذا يعني اللعب بفرض السيطرة وأن يكون الفريق جذاباً بطريقة إيجابية أثناء ذلك. والسيطرة لا تعني دائماً لعب كرة قدم هجومية، بل نريد أيضاً فرض سيطرتنا دفاعياً. ومن خلال استقبال عدد أقل من الأهداف، نريد أن نحاول الفوز بالمباريات».

ورغم أن تشافي (46 عاماً) يعد مدرباً قليل الخبرة نسبياً، فإن الهولنديين يرون أنه كان يتمتع كلاعب بالكثير من العناصر التي يفتقدها منتخبهم من حيث المهارة والانضباط والإبداع.

خلال فترته التدريبية مع برشلونة، حيث أحرز لقب الدوري الإسباني في موسمه الأول على رأس الجهاز الفني، أظهر الأفكار التي يريد المشجعون الهولنديون رؤيتها من منتخبهم.

وقال لاعب الوسط تيغاني ريندرز: «بعد الاجتماع الأول شعرت على الفور بالرغبة في النزول إلى أرض الملعب. هناك أفكار جديدة وطريقة جديدة للعب كرة القدم. وأعتقد أن ذلك جيد أيضاً للمجموعة».

وقال تشافي، الذي وقع عقداً لأربع سنوات، في مؤتمر صحافي، الأربعاء، إنه يشعر بأن «اللاعبين اقتنعوا بنموذجه وفلسفته الكروية، التي وصفها بأنها تقوم على الاستحواذ والتمركز والضغط والإدراك والشغف. تحتاج إلى الاستحواذ على الكرة للفوز بالمباراة. وتحتاج إلى التمركز الصحيح. وعندما تفقد الكرة يجب أن تضغط. كما تحتاج إلى الإدراك لرؤية ما يحدث من حولك وفهم المباراة. لكن من دون الشغف لا يمكن لعب كرة القدم».

لكنه أوضح أيضاً أن الفوز يظل الهدف النهائي.

وأضاف تشافي: «أعتقد أن هذه التشكيلة تمتلك بالتأكيد إمكانات كبيرة».


مدرب آيرلندا يشكر رئيس وزراء بلاده على دعمه قبل مواجهة إسرائيل

هيمير هالغريمسون مدرب آيرلندا (رويترز)
هيمير هالغريمسون مدرب آيرلندا (رويترز)
TT

مدرب آيرلندا يشكر رئيس وزراء بلاده على دعمه قبل مواجهة إسرائيل

هيمير هالغريمسون مدرب آيرلندا (رويترز)
هيمير هالغريمسون مدرب آيرلندا (رويترز)

أعرب هيمير هالغريمسون، مدرب منتخب آيرلندا، عن امتنانه لدعم رئيس وزراء بلاده، بعدما قوبلت تصريحاته بردٍّ قوي من الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم، في وقت تواصل فيه المواجهات المرتقبة بين المنتخبين تصدر عناوين الأخبار.

ويستهل منتخب آيرلندا، بقيادة هالغريمسون، مشواره في دوري الأمم الأوروبية بمواجهة كوسوفو الخميس، إلا أن هذه المباراة تراجعت في قائمة اهتمامات وسائل الإعلام والجمهور، في ظل استمرار الجدل المحيط بالمواجهات المقبلة أمام المنتخب الإسرائيلي.

وتُقام مباراة الذهاب خارج الأرض أمام إسرائيل يوم الأحد على ملعب محايد في مدينة ديبريتسين بالمجر، أمام عدد قليل من المشجعين الإسرائيليين.

ونقل الاتحاد الآيرلندي للعبة مباراة الإياب، المقرر لها الرابع من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، إلى صربيا؛ حيث ستُقام دون حضور جماهيري.

وفي مطلع الأسبوع الحالي، قال هالغريمسون: «نحن لا نلعب مع الإبادة الجماعية، بل نلعب ضدها»، ليرد الاتحاد الإسرائيلي يوم الاثنين بعبارة: «نحن لا نلعب مع الجهل والنفاق والغباء، بل نلعب ضد المدرب الذي يجسد هذه الصفات».

ودافع رئيس الوزراء الآيرلندي، مايكل مارتن، عن هالغريمسون خلال حديثه للصحافيين الثلاثاء، ووصف تصريحات إسرائيل بأنها «غير مقبولة»، مضيفاً أنه «لا يمكن لإسرائيل الاستمرار في إنكار ما يعرفه العالم».

وبدأ المؤتمر الصحافي الأربعاء قبل مباراة كوسوفو بسؤال حول تصريحات رئيس الوزراء.

وقال هالغريمسون: «ما قلته في المؤتمر الصحافي الماضي سحب الأضواء عما قد يكون الأكثر أهمية، فنحن نلعب مباراة مهمة أمام كوسوفو».

وأضاف: «ربما من منظور قيادي، لم يكن من الذكاء مني لفت الانتباه بهذه الطريقة».

وتابع: «لكن رداً على السؤال، نحن ممتنون لجميع أشكال الدعم التي نتلقاها. إنه وقت عصيب بالنسبة لنا».

وتُعد آيرلندا من أبرز المنتقدين في أوروبا للحرب الإسرائيلية على غزة، فيما صوّت أعضاء الاتحاد الآيرلندي لكرة القدم في نوفمبر (تشرين الثاني) لصالح مطالبة مجلس إدارته بالضغط على «يويفا» لتعليق مشاركة إسرائيل في المسابقات الأوروبية.

ووصف خبراء من الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية الهجوم الإسرائيلي على غزة بالإبادة الجماعية، وهو اتهام تنفيه إسرائيل.

وشهدت آيرلندا عدداً من الاحتجاجات في الفترة التي سبقت المباراتين، وسُئل القائد دارا أوشيا، الأربعاء، عما إذا كان اللاعبون يخططون للقيام بأي خطوة خلال مواجهتي إسرائيل.

وقال أوشيا: «سنجتمع يوم الجمعة ونناقش الأمر بوصفنا مجموعة».

وأضاف: «لا أظن أننا سنؤدي عملنا بالشكل الصحيح إذا لم نركز على مباراة (كوسوفو)».

وتابع: «هذا أمر لا يمكن تجاهله، والقرار الذي سنصل إليه سيتخذ بإجماع الآراء».

وستقدم «هيئة الإذاعة والتلفزيون» الآيرلندية، التي ترتبط بالتزامات تعاقدية لنقل المباراتين، تغطية مقتضبة ومحدودة.

ولن تكون هناك استوديوهات تحليلية أو آراء خبراء، وسيكون التعليق من البث الدولي المباشر. كما لم تقبل الهيئة أي إعلانات أو رعاية مرتبطة بأي من المباراتين.