بعد 16 عاماً... إسبانيا تبلغ النهائي المونديالي وتدنو من حلم النجمة الثانية

فرحة إسبانية بالتأهل للنهائي (أ.ب)
فرحة إسبانية بالتأهل للنهائي (أ.ب)
TT

بعد 16 عاماً... إسبانيا تبلغ النهائي المونديالي وتدنو من حلم النجمة الثانية

فرحة إسبانية بالتأهل للنهائي (أ.ب)
فرحة إسبانية بالتأهل للنهائي (أ.ب)

بعد 16 عاماً من حضوره الأخير في النهائي، وتحديداً في 2010 عندما تُوِّج باللقب، أعاد المنتخب الإسباني تأهله إلى الصراع الختامي المونديالي للمرة الثانية في تاريخه، بالفوز (2 - صفر) على فرنسا في الدور قبل النهائي لنسخة 2026.

سجَّل ميكيل أويارزابال وبيدرو بورو هدفَي إسبانيا في الدقيقتين 22 و58.

وينتظر الإسبان، في المباراة النهائية المقرر إقامتها مساء الأحد المقبل، الفائز من مواجهة قبل النهائي الأخرى، بين الأرجنتين حاملة اللقب ضد إنجلترا، مساء الأربعاء.

رودري كان صمام الأمان في الوسط الإسباني (أ.ب)

وردَّ الإسبان اعتبارهم من الخسارة 1 - 3 أمام فرنسا في دور الـ16 لمونديال 2006 الذي أقيم في ألمانيا.

في المقابل، فشل المنتخب الفرنسي في فك عقدة قبل النهائي، بالخسارة أمام إسبانيا للعام الثالث على التوالي، بعد السقوط بنتيجة 1 - 2 في قبل نهائي يورو 2024 بألمانيا، وفوز إسبانيا 5 - 4 في قبل نهائي دوري الأمم الأوروبية عام 2025.

وينتظر المنتخب الفرنسي، الفائز بكأس العالم مرتين، وصيف مونديال 2022، الخاسر من مواجهة الأرجنتين ضد إنجلترا للتنافس على الميدالية البرونزية، منتصف ليل السبت المقبل.

كان المنتخب الإسباني الأفضل والأقوى في الشوط الأول، الذي حسمه لصالحه بهدف سجله أويارزابال في الدقيقة 22 من ركلة جزاء.

ورفع أويارزابال رصيده إلى 5 أهداف ليصبح أفضل هداف لإسبانيا في نسخة واحدة، متساوياً مع إيمليو بوتراجينيو في مونديال 1986 بالمكسيك، وديفيد فيا في مونديال 2010 بجنوب أفريقيا.

صراع على الكرة بين هيرنانديز ولامال (رويترز)

وغلب التحفظ على أداء الفريقين؛ حيث اكتفى المنتخب الإسباني بمحاولات غير مؤثرة لكل من لامين يامال وداني أولمو وأويارزابال.

في المقابل، لم يستفد ديديه ديشان مدرب منتخب فرنسا من نجوم الفريق، عثمان ديمبلي وكيليان مبابي ومايكل أوليسيه وبرادلي باركولا.

لم يسدد المنتخب الفرنسي أي كرة على مرمى الحارس الإسباني، أوناي سيمون، ليخرج حارس مرمى أتلتيك بلباو بشباك نظيفة.

كما اضطر ديشان، بعد مرور 30 دقيقة، لاستبدال المدافع ويليام ساليبا بسبب الإصابة ليشارك مكانه ماكسينيس لاكروا.

مبابي يتحسر بعد نهاية المباراة (أ.ب)

ومع بداية الشوط الثاني، اضطر ديشان أيضاً لإشراك لاعب الوسط، مانو كونيه، بدلاً من أدريان رابيو الذي حصل على بطاقة صفراء في الشوط الأول، وكان مهدَّداً بالطرد.

لكن المنتخب الإسباني وجه ضربة قاضية جديدة، بهدف ثانٍ سجله بورو في الدقيقة 58، بعد تبادل رائع للكرة مع أولمو، وبعدها بثلاث دقائق سجل يامال هدفاً ثالثاً، لكن تقنية الفيديو أنقذت فرنسا، باحتساب تسلل ضد النجم الإسباني الشاب.

حاول الديوك تقليص الفارق بمحاولات غير مؤثرة من القائد مبابي، بينما أضاع البديل ديزيريه دوي أخطر المحاولات في الدقيقة 81، بعدما فشل في التسديدة من مسافة بعيدة في الشباك الخالية أثناء تقدم الحارس أوناي سيمون.

أويارزابال محتفلا بهدفه في فرنسا (أ.ب)

تحرك لويس دي لا فوينتي مدرب إسبانيا لتنشيط الصفوف خلال آخر ربع ساعة بإجراء أكثر من تبديل، حيث شارك فيران توريس مكان أويارزابال ثم فيران توريس وبيدري مكان أولمو وفابيان رويز، وأخيراً ماركوس يورينتي ونيكو ويليامز مكان بورو وأليكس بايينا.

وسدَّد مبابي ركلة حرة فوق العارضة بالدقيقة 89، بينما هدد ويليامز المرمى الفرنسي بتسديدة خطيرة في الدقيقة 94 ارتطمت بالشباك من الخارج قبل ثوان من تسديدة لديمبلي في أحضان سيمون الذي خرج بشباك نظيفة، بعد احتساب 7 دقائق وقتاً بدلاً من الضائع.


مقالات ذات صلة

رودري ينتقد أداء التحكيم رغم التأهل إلى النهائي

رياضة عالمية رودري في كرة مشتركة مع أوليسي (أ.ب)

رودري ينتقد أداء التحكيم رغم التأهل إلى النهائي

انتقد رودري لاعب خط وسط إسبانيا، أداء التحكيم في مباراة منتخب بلاده ضد فرنسا، رغم الفوز بنتيجة 2 - صفر في نصف نهائي كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (دالاس (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية بيدرو بورو يحتفل بهدف إسبانيا الثاني (رويترز)

بيدرو بورو: الحلم أصبح حقيقة

أشاد بيدرو بورو، صاحب الهدف الثاني لمنتخب إسبانيا في مباراة الدور نصف النهائي لكأس العالم أمام فرنسا، بأداء المنتخب الإسباني.

«الشرق الأوسط» (دالاس (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية خيبة أمل مشجعين فرنسيين تابعوا مواجهة إسبانيا في باريس (إ.ب.أ)

«مشجعون محبطون» في باريس بعد هزيمة «الزرق»

سادت مشاعر «الاشمئزاز» و«خيبة الأمل الكبيرة» والحسرة بين مشجعي المنتخب الفرنسي في باريس، رغم الأمل المعقود على كيليان مبابي ورفاقه.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية باو كوبارسي مدافع إسبانيا يواسى منافسه الفرنسي ديزيري دوي (أ.ف.ب)

كوبارسي: قدمنا أداء مثالياً أمام فرنسا

أعرب باو كوبارسي مدافع منتخب إسبانيا عن سعادته بالتأهل لنهائي كأس العالم لكرة القدم بالفوز 2 - صفر على فرنسا، مساء الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (دالاس (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية مبابي متأثراً عقب الخسارة (رويترز)

مبابي: أخطأنا كثيراً... ولم نقدم أداءً لائقاً بنصف نهائي المونديال

أعرب قائد فرنسا كيليان مبابي عن أسفه بعد خروج منتخب بلاده من الدور نصف النهائي لكأس العالم على يد إسبانيا (0 - 2) الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (تكساس (الولايات المتحدة))

رودري ينتقد أداء التحكيم رغم التأهل إلى النهائي

رودري في كرة مشتركة مع أوليسي (أ.ب)
رودري في كرة مشتركة مع أوليسي (أ.ب)
TT

رودري ينتقد أداء التحكيم رغم التأهل إلى النهائي

رودري في كرة مشتركة مع أوليسي (أ.ب)
رودري في كرة مشتركة مع أوليسي (أ.ب)

انتقد رودري لاعب خط وسط إسبانيا، أداء التحكيم في مباراة منتخب بلاده ضد فرنسا، رغم الفوز بنتيجة 2 - صفر في نصف نهائي كأس العالم والتأهل للمباراة النهائية.

وتأهل المنتخب الإسباني لنهائي المونديال بفضل هدفي ميكيل أويارزابال، وبيدرو بورو، لينتظر الفائز من إنجلترا والأرجنتين اللذان يلتقيان مساء الأربعاء بنصف النهائي.

وقال رودري في تصريحات نقلها موقع التلفزيون الإسباني: «أنا سعيد وفخور للغاية بفريقي وبلادي، هذه خطوة أخرى للأمام».

وأضاف: «سنحتاج لأن نتعافى، قبل أن نخوض أهم مباراة في حياتنا، الفريق كان استثنائياً دون الكرة اليوم».

كما تحدث عن الأخطاء المرتكبة ضد زميله لامين يامال؛ حيث قال: «لقد تعرضنا لهذه النوعية من المواقف، على مدار 3 مباريات الآن، نحن نتحدث عن 10 أو 15 مخالفة غير محتسَبة، وإذا لم تحتسب سيواصل دفاع المنافس القيام بنفس الأمر، فهو إذن واضح لهم؛ خصوصاً اليوم، لكننا قدمنا مباراة كبيرة».


بيدرو بورو: الحلم أصبح حقيقة

بيدرو بورو يحتفل بهدف إسبانيا الثاني (رويترز)
بيدرو بورو يحتفل بهدف إسبانيا الثاني (رويترز)
TT

بيدرو بورو: الحلم أصبح حقيقة

بيدرو بورو يحتفل بهدف إسبانيا الثاني (رويترز)
بيدرو بورو يحتفل بهدف إسبانيا الثاني (رويترز)

أشاد بيدرو بورو، صاحب الهدف الثاني لمنتخب إسبانيا في مباراة الدور نصف النهائي لكأس العالم أمام فرنسا، بأداء المنتخب الإسباني.

وفاز منتخب إسبانيا 2 - صفر على فرنسا، ليتأهل للمباراة النهائية، وينتظر الفائز من إنجلترا والأرجنتين.

وقال اللاعب في تصريحات نقلها موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا): «إنه حلم أصبح حقيقة. لم يخطر ببالي حتى في أحلامي. أنا سعيد للغاية، سعيد جداً بأداء الفريق من البداية إلى النهاية. أعتقد أننا قدمنا مباراة رائعة، وبذلنا كل ما في وسعنا اليوم للوصول إلى النهائي».

وأضاف: «كنا نعلم أنه فريق قوي للغاية، فريق كان يقدم أداء مميزاً. وبصراحة، هذا إنجاز الفريق بأكمله، وليس إنجازاً شخصياً على الإطلاق. كل ما في الأمر هو تهنئة الجميع لأنهم قدموا مباراة رائعة».


«مشجعون محبطون» في باريس بعد هزيمة «الزرق»

خيبة أمل مشجعين فرنسيين تابعوا مواجهة إسبانيا في باريس (إ.ب.أ)
خيبة أمل مشجعين فرنسيين تابعوا مواجهة إسبانيا في باريس (إ.ب.أ)
TT

«مشجعون محبطون» في باريس بعد هزيمة «الزرق»

خيبة أمل مشجعين فرنسيين تابعوا مواجهة إسبانيا في باريس (إ.ب.أ)
خيبة أمل مشجعين فرنسيين تابعوا مواجهة إسبانيا في باريس (إ.ب.أ)

سادت مشاعر «الاشمئزاز» و«خيبة الأمل الكبيرة» والحسرة بين مشجعي المنتخب الفرنسي في باريس، رغم الأمل المعقود على كيليان مبابي ورفاقه، وذلك عقب خسارة فرنسا أمام إسبانيا 0 - 2 في نصف نهائي مونديال 2026 بدالاس.

وقالت لورين نغيمبا (26 عاماً) التي جاءت مع نحو عشر صديقات لمتابعة المباراة في منطقة غران بولفار: «كنتُ واثقة جداً، وكنتُ أعتقد أننا سنبلغ النهائي يوم الأحد لمواجهة الأرجنتين، ونثأر لما حدث في 2022»، حين فشلت فرنسا في إحراز النجمة الثالثة التي كانت تطمح إليها.

وأضافت هي وصديقاتها عقب خسارة «الزرق» بهدفين: «نشعر بخيبة أمل كبيرة».

وترددت خلال المباراة هتافات: «من فضلك يا كيليان!» لتشجيع القائد مبابي وزملائه، لكن فرنسا لم تتمكن أبداً من العودة في النتيجة.

وقال يوسف (19 عاماً)، مفضلاً عدم الكشف عن اسم عائلته: «لم نشعر بالطاقة نفسها التي كانت موجودة في بداية كأس العالم».

أما كواسي، وهو مؤلف وملحن باريسي يبلغ 26 عاماً، وغادر قبل صافرة النهاية، فقال: «إنه أفضل منتخب من حيث الجماعية، لكن ذلك لا يكفي أحياناً؛ فالأمر قد يُحسم بتفاصيل صغيرة جداً».

وكان المشجعون يدركون جيداً مدى صعوبة مواجهة المنتخب الإسباني؛ فالمنتخب المتوَّج بطلاً للعالم عام 2010 تغلّب على فرنسا في آخر مواجهتين بينهما، وكلتاهما في الدور نصف النهائي: الأولى في كأس أوروبا 2024 بنتيجة 2 - 1، والثانية، العام الماضي، في دوري الأمم الأوروبية بنتيجة 5 - 4، حين فرضت إسبانيا تفوقها على فرنسا.

ومن أجل حلم بلوغ نهائي كأس العالم للمرة الثالثة توالياً، تحت قيادة ديدييه ديشان، احتشد آلاف المشجعين في الحانات والأماكن الترفيهية ومناطق المطاعم في العاصمة الفرنسية؛ حيث نُصبت شاشات عملاقة للمناسبة، فيما امتدت الحشود إلى الأرصفة ومسارات الدراجات.

كما تحولت الأحياء النابضة بالحياة في لو ماريه (وسط باريس) ومنطقة لا روكيت قرب ساحة الباستيي إلى مناطق مخصصة للمشاة لإتاحة المجال للباريسيين لمساندة المنتخب الوطني، في حين مددت بلدية باريس ساعات عمل الشرفات الصيفية.

واستعداداً لمشاهد الاحتفال المحتملة في حال تحقيق الفوز، نشرت السلطات أعداداً كبيرة من عناصر الشرطة في جادة الشانزليزيه قبل المباراة، كما أُغلق جزء من الجادة الشهيرة أمام حركة المرور.

ورغم الخسارة، علّق موسى كامارا (26 عاماً)، مرتدياً قميص منتخب فرنسا الأزرق، قائلا: «منتخب 2018 هو الفريق الذي أسعدني أكثر من أي فريق آخر، لكن ما حققه هذا المنتخب هذا العام يبقى إنجازاً كبيراً».

وفي المباراة النهائية المقررة الأحد على ملعب «ميتلايف»، في إيست راذرفورد بولاية نيوجيرسي، ستواجه إسبانيا الفائز من مواجهة الأرجنتين وإنجلترا.