الزيدي إلى واشنطن لشراكة موثوقة وتعزيز استقرار المنطقة وازدهارها

«الفصائل» تعلن 9 شروط للقبول بها

رئيس الوزراء علي الزيدي (إعلام رئاسة الوزراء)
رئيس الوزراء علي الزيدي (إعلام رئاسة الوزراء)
TT

الزيدي إلى واشنطن لشراكة موثوقة وتعزيز استقرار المنطقة وازدهارها

رئيس الوزراء علي الزيدي (إعلام رئاسة الوزراء)
رئيس الوزراء علي الزيدي (إعلام رئاسة الوزراء)

قال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، قبيل مغادره البلاد، الاثنين، متوجهاً إلى الولايات المتحدة في أول رحلة خارجية بعد نحو شهرين من تسلمه مهام عمله الحكومي، إنه عازم على «ترجمة متانة العلاقات العراقية - الأميركية إلى شراكات اقتصادية واستثمارية حقيقية، تفتح آفاقاً أوسع للتعاون في الطاقة، والتكنولوجيا، والبنى التحتية، والاقتصاد الرقمي، وشراكات التمويل».

وأضاف أن «هدفنا واضح وهو استقطاب الاستثمارات، ونقل الخبرات، وتنويع الاقتصاد، وخلق فرص العمل، بما يعزز مسيرة التنمية، ويرسخ مكانة العراق شريكاً موثوقاً وعنصراً فاعلاً في استقرار المنطقة وازدهارها».

ويضم الوفد الحكومي المرافق للزيدي، 27 وزيراً ومسؤولاً حكومياً إلى جانب نواب ومستشارين، وضمنهم وزراء الخارجية والنفط والكهرباء والتجارة، بجانب محافظ البنك المركزي ومستشار الأمن القومي ورئيس هيئة المستشارين في مكتب رئيس الوزراء، فضلاً عن أمين سر وزارة الدفاع رئيس هيئة الإعلام والاتصالات وشبكة الإعلام العراقي.

واجتمع الزيدي، مساء الأحد، بائتلاف «إدارة الدولة» الذي يضم القوى والأحزاب المشاركة في الحكومة وبحضور رئيسي الجمهورية نزار آميدي والنواب هيبت الحلبوسي؛ لمناقشة تفاصيل الزيارة لواشنطن وقضايا أخرى.

وذكر المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء في بيان، أن الزيدي «أطلع الحضور، خلال الاجتماع، على الترتيبات والأهداف المتعلقة بالزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء إلى الولايات المتحدة الأميركية، كما جرى بحث سبل توظيف نتائجها المتوقعة بما يخدم مصالح العراق ويعزز علاقاته الدولية».

وأكد المجتمعون، حسب البيان، «دعمهم الكامل لجهود مكافحة الفساد، التي شرعت بها الحكومة والسلطة القضائية، والتأكيد على ضرورة استمرار الحملة وفقاً للقانون، وبعيداً عن أي منطلقات سياسية أو انتقائية، كما شددوا على أهمية المضي بعملية حصر السلاح بيد الدولة، وتقوية القانون وترسيخ هيبة وسيادة مؤسسات الدولة الدستورية».

كان المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي، قد قال الأحد: إن «الزيارة تكتسب أهمية كبيرة، ولا سيما أنها تأتي في ظروف إقليمية دقيقة وهي تهدف لتوطيد العلاقة مع واشنطن».

وأضاف، أن «مباحثات الزيارة ستركز على ملفات مهمة أبرزها تطوير العلاقات الاقتصادية والاستثمارية».

ورأى أن «الجديد في هذه الزيارة تختلف عن سابقاتها بأن تيمتها الأساسية هي الاقتصاد، وأنه لا تغيير على اتفاقية الإطار الاستراتيجي وكل التفاهمات التي ستجرى والاتفاقات التي ستوقع تستند إلى هذه الاتفاقية».

توقعات المراقبين

ويتوقع عدد غير قليل من المراقبين أن يكون ملف «نزع أسلحة الفصائل وتقليص النفوذ الإيراني في العراق» على رأس المطالب التي سيواجهها الزيدي من الجانب الأميركي، إلى جانب الأولويات المتعلقة بالاستثمارات التي ترغب فيها الشركات الأميركية في العراق.

وسبق أن طالب المسؤولون في واشنطن بغداد، بوضع حد لنفوذ الفصائل المسلحة الموالية لإيران، ووضعت خلال الأشهر الماضية شخصيات وفصائل عدّة على لائحة العقوبات وخصصت مكافآت مالية تصل إلى 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن بعض قادة الفصائل.

شروط الفصائل

في غضون ذلك، استبقت الفصائل المسلحة في العراق زيارة الزيدي إلى واشنطن ووضعت 9 شروط للقبول بها.

وقال بيان صادر عما بات يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، وهي المظلة التي تضم معظم الفصائل المسلحة الموالية لإيران في العراق في شرطه الأول، إن «دعمنا للحكومة في ملاحقة الفاسدين لا يعني منحها تفويضاً مفتوحاً في سائر سياساتها، ولا يبرر تمرير مشاريع ترهن مستقبل الأجيال لشركات ترتبط، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، بمصالح الاحتلال».

وأضاف: «نجدد التأكيد على أن استمرار وجود القوات الأميركية على أرض العراق يمثل احتلالاً، وأن من أولويات الحكومة العمل، بمختلف السبل، على إنهائه وفق الجدول الزمني المُعلن».

وعارض بيان الفصائل «التبادل التجاري وإبرام العقود مع أي دولة تكمن العداء لشعبنا المقاوم أو تعمل على مصادرة القرار السياسي وهتك السيادة، ونرفض في الوقت ذاته أي احتكار أو هيمنة اقتصادية على مقدرات العراق، ونحذر من استبدال الاحتلال العسكري باحتلال اقتصادي أشد خطراً».

وتابع أن «تحرير الاقتصاد العراقي من الهيمنة الأميركية، التي تفرض سيطرتها على مقدرات العراق وأمواله، فتقيدها تارةً أو تفرج عن النزر اليسير منها تارةً أخرى، يُعدّ من صدارة المسؤوليات الوطنية لأي حكومة عراقية».

وتحدثت الفصائل في أحد شروطها عن أن «تمثيل العراق في أي لقاء أو محفل دولي يجب أن يستحضر عظمة هذا الشعب، وتضحياته، وبطولات أبنائه، من دون ضعف أو رضوخ أو قبول بالذل».

واشترطت «عرض أي معاهدة أو اتفاقية يعتزم أي وفد حكومي إبرامها على مجلس النواب العراقي لاستحصال مصادقته، بعيداً عن الالتفاف القانوني بتغيير المسميات، كإطلاق وصف (مذكرة تفاهم) أو (إطار تعاون)، بقصد الإفلات من خضوعها للرقابة البرلمانية».

كما حذرت مما وصفتها بـ«شركة احتكارية» تسعى إلى استغلال ثروات العراق أو الاعتداء على حقوق شعبه.


مقالات ذات صلة

الائتلاف الحاكم في بغداد يتوعد فصائل «خارجة عن القانون»

المشرق العربي جانب من اجتماع ائتلاف «إدارة الدولة» في بغداد مساء الأربعاء (إعلام حكومي)

الائتلاف الحاكم في بغداد يتوعد فصائل «خارجة عن القانون»

أعلن ائتلاف «إدارة الدولة» العراقي، الذي يضم قوى شيعية وسنية وكردية، موقفاً هو الأكثر تشدداً حتى الآن تجاه الجماعات المسلحة التي تحتفظ بأسلحة خارج إطار الدولة.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي العقوبات الأميركية شملت «فلاي بغداد» عام 2024 بتهمة تغذية أنشطة «الحرس الثوري» الإيراني (أ.ف.ب)

«فلاي بغداد» تستأنف نشاطها بعد رفع عقوبات أميركية

استأنفت شركة الطيران العراقية الخاصة «فلاي بغداد» رحلاتها الجوية، بعد أن رفعت الولايات المتحدة العقوبات التي كانت قد فرضتها عليها قبل عامين.

«الشرق الأوسط» (لندن - بغداد)
المشرق العربي موظفون عراقيون في مدينة البصرة جنوب العراق خلال وقفة احتجاج على تأخر الراوتب (إكس)

موظفو 6 محافظات عراقية يتظاهرون احتجاجاً على تأخر مرتباتهم

خرج المئات من الموظفين في القطاع العام، الأربعاء، بمظاهرات احتجاجية في 6 محافظات وضمنها العاصمة بغداد للمطالبة بتسلم مرتباتهم المتأخرة

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (وكالة الأنباء العراقية)

قوى حليفة للحكومة العراقية تتراجع عن حصر السلاح ومكافحة الفساد

قوى بارزة داخل «الإطار التنسيقي» كانت تؤيد حملة مكافحة الفساد وحصر السلاح، وبدأت تتراجع عن دعم الحملتين الحكوميتين.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي عنصر من «كتائب حزب الله» العراقية ملوحاً بشعار الفصيل على منصة لإطلاق الصواريخ (إعلام الفصيل)

«حزب الله» العراقي يعلن السعي لتطوير «ترسانة المقاومة»

جددت «كتائب حزب الله» في العراق التأكيد على مواقفها السابقة بشأن رفض تسليم ما تسميه «سلاح المقاومة»، بيد أن الجديد في الأمر هو تشديدها على دعم وتعظيم ترسانتها

فاضل النشمي (بغداد)