أكد الدكتور طارق محمد رائف، أستاذ واستشاري جراحات التجميل في مصر والسعودية، أن السعودية تشهد تحولاً نوعياً في قطاع جراحات التجميل، لتصبح واحدة من أبرز الوجهات الإقليمية التي توفر أحدث التقنيات الطبية وفق أعلى المعايير العالمية، مدعومة بالتطور الكبير الذي يشهده القطاع الصحي في ظل مستهدفات «رؤية المملكة 2030».
وأوضح الدكتور طارق محمد رائف أن النمو المتسارع في قطاع التجميل لم يعد مرتبطاً بزيادة الطلب فقط، وإنما يعكس تطوراً شاملاً في البنية الصحية، وارتفاع مستوى الوعي لدى المجتمع بأهمية الصحة الجمالية باعتبارها جزءاً من جودة الحياة والصحة النفسية، وهو ما أسهم في تغيير المفاهيم التقليدية المرتبطة بعمليات التجميل.
وأشار إلى أن المجتمع السعودي أصبح أكثر وعياً بأهمية الإجراءات التجميلية الآمنة، وأصبح الإقبال عليها قائماً على أسس طبية وعلمية، بعيداً عن المفاهيم القديمة التي كانت تعتبرها مجرد رفاهية، مؤكداً أن تحسين المظهر الخارجي أصبح وسيلة لتعزيز الثقة بالنفس وتحقيق التوازن النفسي والاجتماعي.
وأضاف أن الطفرة الرقمية ومنصات التواصل الاجتماعي أسهمت في رفع مستوى الوعي، من خلال نشر المعلومات الطبية الصحيحة واستعراض التجارب الواقعية، إلى جانب الدور الذي يقوم به الأطباء في تقديم محتوى علمي يوضح فوائد الإجراءات التجميلية ومخاطرها، بما يساعد المرضى على اتخاذ قرارات مدروسة.

وأكد أن التطور التقني أحدث نقلة غير مسبوقة في هذا المجال، حيث أصبحت العديد من الإجراءات تعتمد على تقنيات دقيقة تقلل التدخل الجراحي وفترات التعافي، مثل الليزر والفيزر والتقنيات الحديثة لنحت القوام وشد الترهلات، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على ارتفاع نسب نجاح العمليات ورضا المرضى.
وبيّن الدكتور طارق محمد رائف أن أكثر الإجراءات طلباً في السعودية تشمل نحت الجسم، وشد الترهلات، وتجميل الثدي، وعمليات تجميل الأنف والجفون وشد الوجه، بالإضافة إلى زراعة الشعر والجراحات الترميمية، مؤكداً أن جميع هذه الإجراءات تشهد تطوراً مستمراً بفضل التقنيات الحديثة والخبرات الطبية المتخصصة.
وفي السياق ذاته، شدد على أن سلامة المريض تظل الركيزة الأساسية لأي إجراء تجميلي، داعياً إلى ضرورة اختيار الطبيب المؤهل والمركز الطبي المرخص، وعدم الانسياق وراء الإعلانات المضللة أو العروض التجارية التي قد تعرض صحة المريض للخطر.
واختتم الدكتور طارق محمد رائف تصريحه بالتأكيد على أن مستقبل جراحات التجميل في المملكة يبدو واعداً في ظل الدعم الكبير الذي يحظى به القطاع الصحي، مشيراً إلى أن النجاح الحقيقي لأي عملية تجميل لا يقاس بتغيير المظهر فقط، وإنما بتحقيق نتائج طبيعية وآمنة تحافظ على هوية المريض وتمنحه الثقة وجودة الحياة.


