أثارت جائزة أفضل لاعب في المباراة خلال كأس العالم 2026 جدلاً واسعاً، بعدما ذهبت في أكثر من مناسبة إلى نجوم كبار رغم وجود لاعبين قدموا أداءً أكثر تأثيراً داخل الملعب، ما أعاد التساؤلات حول آلية اختيار الفائزين.
وحسب شبكة «The Athletic»، ومنذ مونديال 2010، لم يعد «فيفا» يختار رجل المباراة، بل أصبحت الجماهير صاحبة القرار عبر التصويت الإلكتروني، الذي يبدأ من نهاية الشوط الأول ويستمر حتى صفارة النهاية، مع إمكانية تغيير التصويت في أي وقت قبل نهاية اللقاء. ويمنح هذا النظام أفضلية واضحة للنجوم أصحاب الشعبية الكبيرة، وهو ما ظهر هذا الصيف مع فوز ليونيل ميسي بالجائزة أربع مرات في أول خمس مباريات للأرجنتين، كما حصد كريستيانو رونالدو الجائزة مرتين مع البرتغال، رغم تعرض بعض اختياراته لانتقادات واسعة.
ومن أبرز الحالات المثيرة للجدل، تتويج رونالدو بجائزة مباراة البرتغال وكرواتيا في دور الـ32، رغم أن مساهمته اقتصرت على تسجيل ركلة جزاء، بينما رأى كثيرون أن زملاءه كانوا أكثر تأثيراً. كما فاز لامين يامال بالجائزة بعد انتصار إسبانيا على النمسا، رغم أن المهاجم ميكيل أويارزابال سجّل هدفين وقاد منتخب بلاده للفوز. وفي المقابل، حصل أويارزابال على الجائزة في مباراة السعودية بعدما سجّل هدفين وصنع هدفاً ليامال.
وشهد مونديال قطر 2022 واقعة مشابهة عندما اعترف البلجيكي كيفن دي بروين بأنه لا يعرف سبب فوزه بالجائزة أمام كندا، قائلاً: «ربما بسبب اسمي».
وتتصدر قائمة أكثر الفائزين بالجائزة في النسخة الحالية ليونيل ميسي (4 مرات)، يليه جود بيلينغهام وإيرلينغ هالاند وفينيسيوس جونيور (3 مرات لكل منهم)، ثم هاري كين ومحمد صلاح وكيليان مبابي وكريستيانو رونالدو وغيرهم. ورغم استمرار الجائزة باعتبارها تكريماً رسمياً من «فيفا»، فإن اعتمادها بالكامل على تصويت الجماهير يجعلها، في كثير من الأحيان، أقرب إلى مسابقة شعبية منها إلى تقييم فني خالص للأداء داخل المستطيل الأخضر.
