أنباء عن نصب أنقرة بطاريات صواريخ في مطار دمشق

خبراء استراتيجيون يحذرون نتنياهو من تأجيج العداء لتركيا

قوات إسرائيلية تنشط بمنطقة جبل الشيخ في سوريا يوم 9 ديسمبر 2024 وهو اليوم التالي لسقوط نظام الأسد (رويترز)
قوات إسرائيلية تنشط بمنطقة جبل الشيخ في سوريا يوم 9 ديسمبر 2024 وهو اليوم التالي لسقوط نظام الأسد (رويترز)
TT

أنباء عن نصب أنقرة بطاريات صواريخ في مطار دمشق

قوات إسرائيلية تنشط بمنطقة جبل الشيخ في سوريا يوم 9 ديسمبر 2024 وهو اليوم التالي لسقوط نظام الأسد (رويترز)
قوات إسرائيلية تنشط بمنطقة جبل الشيخ في سوريا يوم 9 ديسمبر 2024 وهو اليوم التالي لسقوط نظام الأسد (رويترز)

في أعقاب التصريحات الرسمية الإسرائيلية ضد تركيا ورئيسها رجب طيب إردوغان، حذرت أوساط أمنية وخبراء استراتيجيون الحكومة الإسرائيلية ورئيسها، بنيامين نتنياهو، من مغبة فتح جبهة حربية ثامنة لخدمة مصالحه الحزبية الانتخابية، وأوضحوا له أن «تركيا ليست دولة لبنان ولا سوريا ولا إيران، وتحويلها إلى عدو مغامرة ستكون كلفتها باهظة».

وقال المحرر العسكري في صحيفة «هآرتس»، عاموس هاريئيل، إن تصعيد الخطاب تجاه تركيا «غير ضروري، وزائد ومبالغ فيه، ويأتي ضمن أجواء سياسية وأمنية متوترة، مع اقتراب الانتخابات»، وسط اتهامات للحكومة بالسعي إلى إبراز التهديدات الخارجية وتعزيز صورة نتنياهو في الملف الأمني.

نتنياهو في مرتفعات جبل الشيخ (أ.ف.ب)

وكان نتنياهو قد صرح، الجمعة والخميس، لوسائل إعلام عبرية، بأنه يسعى إلى «الحفاظ على التفوق الجوي الإسرائيلي، بوصفه أمراً حيوياً وضرورياً لمواجهة المحاور الجديدة»، وذلك في إشارة إلى تركيا.

وخلال كلمة ألقاها في حفل تخريج طيارين في سلاح الجو الإسرائيلي، ألمح إلى التوترات الشديدة مع تركيا، وإلى إمكانية بيع الولايات المتحدة مقاتلات «إف-35» إلى أنقرة، وقال في هذا السياق إن «هناك محاور تسقط ومحاور أُخرى تنشأ، والحرب لم تنتهِ بعدُ، وهناك تحديات جديدة». وشدد على أن «الحفاظ على التفوق الجوي ركن أساسي من أركان عقيدة الأمن القومي»، عاداً ذلك «مفتاحاً للحفاظ على الاستقرار في الشرق الأوسط المضطرب، ونحقق ذلك من خلال التطوير المستمر للأفراد والآلات على حد سواء».

وجاءت أقوال نتنياهو بعدما أعرب هو وغيره من المسؤولين في تل أبيب عن القلق من احتمال أن يوافق الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، على إعادة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف-35» وتزويدها بأسلحة أخرى حساسة.

وتتركز المخاوف الإسرائيلية حول توسّع الدور التركي في المنطقة، خصوصاً في سوريا. وحسب مصادر عسكرية، فإن لتركيا في سوريا ألوية وفرقاً، وقريباً ستبدأ أيضاً بنشر منظومات رادار مع بطاريات صواريخ متطورة في مطار دمشق الدولي.

قوات تركية في شمال سوريا (أرشيفية - الدفاع التركية)

وحسب أحد المسؤولين فإنه «ليس سراً أن سوريا، التي ما زالت حتى الآن فارغة من منظومات دفاع جوي، تمثل ممراً لسلاح الجو الإسرائيلي نحو إيران. أما نشر منظومات كشف تركية، فسيسد هذا المسار ويحرم إسرائيل من القدرة على مفاجأة إيران».

وقال الخبير الاستراتيجي أرئيل: «بالغ وزير الدفاع (الإسرائيلي) الذي صعد إلى كل قمة تغطيها الثلوج في سوريا، كي يعلن أننا لن ننسحب منها أبداً. وبينما يغرق نتنياهو ووزراؤه في الخيالات، عن كيف سيهودون كل تلة، فهم (الرئيس السوري أحمد) الشرع أن المفتاح لواشنطن يوجد في أنقرة... فتح الباب لإردوغان، واليوم تركيا هي التي تبني الجيش السوري وتزوده بالعتاد. ذلك الجيش الذي دمرناه قبل سنة ونصف السنة».

لقاء الرئيس ترمب ونظيره السوري أحمد الشرع خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة «الناتو» في مجمع بستيبي الرئاسي في أنقرة يوم 8 يوليو (رويترز)

وقال المراسل العسكري لصحيفة «معاريف»، ألون بن دافيد، إن النشاط العسكري التركي في سوريا وصفة للاحتكاك بيننا وبين الأتراك. أنا لست ممن يتوقعون صداماً عسكرياً بين تركيا وإسرائيل. فمن الصعب أن نتخيل عضواً في الناتو يشن حرباً على إسرائيل. لكن في الاحتكاك العسكري توجد مخاطرة، ومع الأخذ في الحسبان الحليف الجديد للرئيس الأميركي، ليس مؤكداً أن يحل الاحتكاك في صالحنا. على مدى أكثر من سنتين ونصف السنة أظهرت إسرائيل قوتها في المنطقة وكانت مبهرة لكنها لم تحقق الحسم، بغياب تفكير سياسي يرافقها. تركيا، مع خطابها العنيد واللاسامي، هي دولة معادية لكن محظور علينا أن نجعلها عدواً لدوداً».

إردوغان لدى استقباله ترمب في أنقرة قبيل انطلاق أعمال قمة الناتو يوم 7 يوليو (رويترز)

وأضاف: «بعد نحو ثلاث سنوات تحدثت فيها إسرائيل بلغة القوة التي لم تحل أياً من مشاكلنا الأمنية، فإننا ملزمون بأن نعيد تكييف خطابنا الدبلوماسي (...) نحن ملزمون بأن نجد الطريق للحديث مع هذا المحور، إذ مثلما فهم كل إسرائيلي له عينان في رأسه: توجد حروب لا يمكن الانتصار فيها».


مقالات ذات صلة

بن غفير يسعى لتولي وزارة الدفاع في الحكومة الإسرائيلية المقبلة

شؤون إقليمية وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير خلال مؤتمر صحافي له في القدس 22 سبتمبر 2026 (رويترز)

بن غفير يسعى لتولي وزارة الدفاع في الحكومة الإسرائيلية المقبلة

أعلن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الثلاثاء، أنه سيسعى إلى تولي حقيبة الدفاع في الحكومة المقبلة، قبل نحو شهر من الانتخابات التشريعية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي الملك عبد الله الثاني ملك الأردن يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها اﻟ81 بمقر الأمم المتحدة بنيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز) p-circle 00:44

الملك عبد الله: «الأطماع التوسعية» لإسرائيل «باتت تهديداً إقليمياً»

حذّر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، اليوم الثلاثاء، من أن «الأطماع التوسعية» لإسرائيل في عهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو باتت «تهديداً إقليمياً».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي الرفيد ريف القنيطرة في جنوب سوريا (القنيطرة الآن)

توغل إسرائيلي بريف القنيطرة وتفتيش منازل قرب نقطة للأمم المتحدة

توغلت دورية إسرائيلية في بلدة الرفيد بريف محافظة القنيطرة جنوبي سوريا، وفتشت عدداً من المنازل قرب نقطة تابعة للأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز) p-circle

نتنياهو: «سأقول الحقيقة» بشأن أفعال إسرائيل أمام الأمم المتحدة

كشف ‌رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم أنه سيستغل خطابه أمام الأمم المتحدة هذا الأسبوع للدفاع عن العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الخليج قطر أكدت أن مساعداتها للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين (الخارجية القطرية)

قطر ترفض «مزاعم» تقديم أموال لـ«حماس»

شدَّدت قطر على رفضها القاطع لتقرير أوردته مجلة أميركية بشأن تقديم أموال لحركة «حماس» في قطاع غزة، استند إلى معلومات ووثائق مزورة ولا تمت للحقيقة بصلة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

واشنطن تندد بغياب سلطة «شرعية» في السودان

قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
TT

واشنطن تندد بغياب سلطة «شرعية» في السودان

قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)

انتقدت الولايات المتحدة، الثلاثاء، غياب سلطة «شرعية» في السودان، معتبرة أن القوتين العسكريتين المتنافستين لم تقدما التزامات جدية لإنهاء الحرب في البلاد.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت «لا القوات المسلحة السودانية ولا قوات الدعم السريع ولا قياداتهما تمثل سلطة شرعية ودستورية في السودان، إذ إنها تحكم بقوة السلاح وحدها».

وأضاف في بيان أن «سلوك قائدي الفصيلين المتحاربين يجعلهما غير مؤهلين لحكم البلاد».


العراق يرجئ «نزع السلاح» إلى منتصف 2027


رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)
TT

العراق يرجئ «نزع السلاح» إلى منتصف 2027


رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)

أرجأ العراق خطته لنزع سلاح الفصائل إلى منتصف عام 2027، بعدما كان موعدها محدداً بنهاية الشهر الحالي.

وأعلن رئيس الحكومة علي الزيدي، أمس، خطة لدمج عناصر الفصائل «تبدأ بمرحلة مدتها 90 يوماً تضمن وقف هجماتها مقابل عدم تعرضها لضربات أميركية».

إلا أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، قال إنه «اتفق مع الزيدي على تفكيك الميليشيات ووقف هجماتها»، وفق بيان صدر عقب اجتماعهما في نيويورك.

وتحدث المبعوث الأميركي توم براك، عن تعهد عراقي بأنه «بحلول نهاية يونيو (حزيران) 2027، ستكون الدولة هي الجهة الوحيدة التي تمتلك القوة العسكرية».


الغزيون تحت أسقف مهددة بلا بديل


الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط)
الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط)
TT

الغزيون تحت أسقف مهددة بلا بديل


الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط)
الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط)

يقدِّر مسؤولون في غزة عدد المباني المهدَّدة بالانهيار والمأهولة بالسكان في القطاع بنحو ألفي مبنى، ومع ذلك فإن الأهالي والمسؤولين يقرون بعدم وجود بديل يحميهم من التهديدات بسقوط الأسقف التي تؤويهم.

وتحدث شهود عيان ومتضررون من انهيار بناية «السعادة» في مدينة غزة قبل أسبوع إلى «الشرق الأوسط» عن أخطار محتملة مع قرب الشتاء والأمطار، ما قد يسرع من انهيار مبانٍ أخرى خربتها الحرب الإسرائيلية على القطاع.