قدمت مدينة برامبتون في أونتاريو عناصر أساسية في تشكيلة المنتخب الكندي للرجال المشارك في كأس العالم لكرة القدم.
لكن فقدان نادٍ محلي عريق رخصته الإقليمية قبل نحو عام من استضافة كندا للبطولة، وهو ما أكده لـ«رويترز» أعضاء حاليون وسابقون في النادي، أثار مخاوف بشأن مستقبله ومستقبل كرة القدم الكندية.
وكان نادي برامبتون لكرة القدم يوماً ما مهداً للاعبين بارزين، من بينهم القائد السابق أتيبا هاتشينسون، واللاعبون الحاليون كايل لارين، وجوناثان أوسوريو، وتاجون بوكانان، وغيرهم.
لكنه فقد في العام الماضي رخصة دوري أونتاريو لتطوير اللاعبين، وهو ما يقول بعض المعنيين بكرة القدم المحلية إنه يُعطل خط الإمداد التقليدي للمنتخب الوطني.
ويرى هؤلاء أن هذا الأمر قد يعوق نمو كرة القدم، وهي رياضة ناشئة في بلد يشتهر أكثر بهوكي الجليد، في وقت تمر فيه بمرحلة تحول مع امتلاك اللاعبين المحليين فرصة الاحتراف في بطولات الدوري الأوروبية الكبرى.
وقال كريس كريسانتو، وهو مقيم سابق في برامبتون، ومدرب سابق للاعب الوسط الكندي بوكانان: «المفارقة هنا هي أن لديك مدينة تنتج أفضل مواهب كرة القدم في البلاد، ومن ناحية أخرى، لديك نادٍ لا يستطيع حتى تنظيم شؤونه الإدارية».
وقال أمل شوهان، الرئيس التنفيذي لنادي بيرلينغتون المنافس، إن المسار المخصص للمواهب في برامبتون للوصول إلى المستوى الإقليمي والوطني قد تعطل، وبدأ اللاعبون المحليون البحث عن أندية أخرى للانضمام إليها. وأضاف شوهان أن فشل نادي برامبتون في الحفاظ على رخصته سيمنع اللاعبين المحليين من التنافس على المستوى الإقليمي، وهو ما يساعدهم لاحقاً في حجز مكان بالمنتخب الوطني.
من جانبها، قالت بولا فيليبس، المديرة التنفيذية لنادي برامبتون لكرة القدم، لـ«رويترز» إن النادي ليس ملزماً بالحصول على الرخصة، مشيرة إلى التكلفة المادية ورغبة النادي في التركيز على تقديم برامج لعدد أكبر من اللاعبين بدلاً من تلبية احتياجات مجموعة صغيرة من اللاعبين الكبار.
وحقق المنتخب الكندي لكرة القدم، رغم خروجه من البطولة الآن، أفضل أداء له على الإطلاق في كأس العالم بوصوله إلى دور الـ16، في نسخة تشترك كندا في استضافتها مع الولايات المتحدة والمكسيك.
وخصّ رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مدينة برامبتون بالإشادة خلال حديث حماسي في غرفة تبديل الملابس في فانكوفر؛ حيث أثنى على شخصية الفريق بعد فوز كندا 6-صفر على قطر، ووعد بتمويل اتحادي للمنشآت الرياضية المحلية لكرة القدم.
وقال رئيس بلدية برامبتون، باتريك براون، لـ«رويترز» إنه لم يكن على دراية بالمشكلات المتعلقة بنادي برامبتون لكرة القدم. وأضاف أن المدينة توفر 191 ملعباً خارجياً لكرة القدم، و3 ملاعب عشبية داخل القاعات تعمل على مدار العام، و4 ملاعب عشبية موسمية داخل القاعات، إلى جانب ملعب «أتيبا هاتشينسون» لكرة القدم، الذي يعد أول ملعب كرة قدم مصغر محاط بحواجز ومزود بإضاءة كاملة في كندا.
وقال براون: «في عام 2025 وحده، سجلت المدينة أكثر من 34 ألف ساعة من حجز ملاعب كرة القدم، ما يظهر الاهتمام المجتمعي القوي بالرياضة، والحاجة المستمرة لبنية تحتية عالية الجودة».
وتابع أن المدينة تضم مجموعة متنوعة من الأندية، بالإضافة إلى برامبتون «التي تُسهم في إيجاد بيئة كرة قدم حيوية وتنافسية».
