علماء: غرب أوروبا يسجل أكثر شهور يونيو حرارة على الإطلاقhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5293956-%D8%B9%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%A1-%D8%BA%D8%B1%D8%A8-%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D9%8A%D8%B3%D8%AC%D9%84-%D8%A3%D9%83%D8%AB%D8%B1-%D8%B4%D9%87%D9%88%D8%B1-%D9%8A%D9%88%D9%86%D9%8A%D9%88-%D8%AD%D8%B1%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B7%D9%84%D8%A7%D9%82
علماء: غرب أوروبا يسجل أكثر شهور يونيو حرارة على الإطلاق
يزور السياح مدينة طليطلة وسط موجة حر جديدة في وسط إسبانيا (إ.ب.أ)
أكد علماء من الاتحاد الأوروبي، اليوم (الخميس)، أن غرب أوروبا شهد أكثر شهور يونيو (حزيران) حرارة على الإطلاق، وذلك بعد أن سجلت موجة حر شديدة في نهاية الشهر أعلى درجات حرارة وتسببت في اضطراب إمدادات الكهرباء وتعليق الدراسة.
وذكرت خدمة كوبرنيكوس لرصد تغير المناخ التابعة للاتحاد الأوروبي في نشرة شهرية أن الشهر الماضي كان ثاني أكثر شهور يونيو حرارة على مستوى العالم، وشهد الكوكب أعلى درجات حرارة لسطح البحر في ذلك الشهر منذ بدء تسجيل البيانات.
وأظهرت البيانات أن متوسط درجة الحرارة في غرب أوروبا الشهر الماضي بلغ 20.74 درجة مئوية، أي أعلى بأكثر من ثلاث درجات مئوية عن متوسط درجة الحرارة لشهر يونيو بين عامي 1991-2020.
وتحدد «كوبرنيكوس» المنطقة بداية من إسبانيا وبريطانيا شرقاً حتى إيطاليا وألمانيا وجزء من النمسا.
وعانى غرب أوروبا حتى الآن من ثلاث موجات حر شديدة في غضون ثلاثة أشهر، وتواجه دول مثل إسبانيا والبرتغال موجة أخرى هذا الأسبوع، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.
وقالت سامانثا بورجيس، المسؤولة الاستراتيجية في المركز الأوروبي للتنبؤات الجوية متوسطة الأمد: «أبرز شهر يونيو 2026 مدى عمق التغير الذي يشهده المناخ... والنتيجة هي موجات حر تتزايد شدتها ومحيط دافئ باستمرار ومخاطر متزايدة على السكان والنظم البيئية والبنية التحتية في أنحاء أوروبا وخارجها».
وأبلغت السلطات الوطنية عن أكثر من 4700 حالة وفاة فوق المعدل الطبيعي في فرنسا وبلجيكا وإسبانيا وهولندا خلال موجة الحر التي حدثت في يونيو، مع احتمال أن يكون العدد الإجمالي في البلدان الأخرى أعلى من ذلك. وتسببت الحرارة الشديدة أيضاً في تأجيج حرائق غابات في إيبيريا وفرنسا وتفاقم ظروف الجفاف.
ووفقاً للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، أدت انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، الناجمة في الغالب عن حرق الفحم والنفط والغاز، إلى ارتفاع متوسط درجة حرارة الكوكب بنحو 1.4 درجة مئوية عن مستويات ما قبل العصر الصناعي في القرن التاسع عشر.
ويعني هذا الارتفاع في خط الأساس أن درجات الحرارة يمكن أن تصل الآن إلى مستويات أعلى خلال الموجات الحارة. وقال جوري روجيلج، عالم المناخ في جامعة إمبريال لندن: «العلاقة بين موجات الحر والاحتباس الحراري واضحة تماماً: فكلما ارتفعت درجة حرارة الكوكب، زاد عدد موجات الحر وأصبحت أكثر حدة». عالمياً، ذكرت «كوبرنيكوس» أن هناك عوامل أخرى أسهمت في دفع درجات حرارة سطح البحر إلى مستويات قياسية في يونيو منها تطور نمط قوي لظاهرة النينيو المناخية في المحيط الهادئ.
وخلصت دراسة علمية إلى أن ظاهرة النينيو لم تسهم في موجة الحر التي ضربت أوروبا في يونيو، في حين لعب تغير المناخ دوراً واضحاً في تفاقم درجات الحرارة القصوى.
وتعود سجلات «كوبرنيكوس» لدرجات الحرارة إلى عام 1940، وتتم مقارنتها مع سجلات درجات الحرارة العالمية التي تعود إلى عام 1850.
كشفت دراسة جديدة أجراها فريق من الباحثين من جامعة لايبزيغ في ألمانيا، أن جفاف التربة يضاعف من حدة موجات الحر الشديدة ويزيد من استمراريتها.
«الشرق الأوسط» (القاهرة)
ألمانيا تتهم «جهات خارجية» بالتخطيط لعمليات اغتيال داخل أراضيهاhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5309654-%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%AA%D9%87%D9%85-%D8%AC%D9%87%D8%A7%D8%AA-%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AE%D8%B7%D9%8A%D8%B7-%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D8%BA%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D9%84-%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84-%D8%A3%D8%B1%D8%A7%D8%B6%D9%8A%D9%87%D8%A7
ألمانيا تتهم «جهات خارجية» بالتخطيط لعمليات اغتيال داخل أراضيها
محققون عثروا على أسلحة مخبأة في إحدى الغابات قريباً من برلين (رويترز)
بعد قرابة أسبوعين من العثور على مسيرة محملة بمتفجرات داخل مطار لايبزيغ، أعلن وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوربنت أن السلطات الألمانية عثرت العام الماضي على أسلحة مدفونة في غابة في برلين، يعتقد أنها كانت ستُستخدم لتنفيذ اغتيالات في ألمانيا.
وفيما رفض دوربنت تسمية الجهة المسؤولة عن العمليات المزعومة مكتفياً بالقول إنه لا يمكن استبعاد تورط «جهات خارجية»، فقد نقلت صحف ألمانية عن مصادر في المخابرات الداخلية اعتقادهم بأن روسيا تقف خلف هذا المخطط.
وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت يعلن عن العثور على أسلحة مخبأة في غابة في برلين العام الماضي (د.ب.أ.)
وتسعى برلين لتسلم مشتبه به يعتقد محققون أنه المسؤول عن دفن الأسلحة والتخطيط لاستخدامها في عمليات اغتيال، قُبض عليه في رومانيا في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وما زال مسجوناً لديها. وتتهمه رومانيا كذلك بالتخطيط لعمليات إرهابية لديها.
وعبّر وزير الداخلية عن اعتقاده بأنه كانت هناك خطط ملموسة لاستخدام تلك الأسلحة من دون أن يحددها. وأضاف أن المحققين كانوا يأملون تحديد هوية الأشخاص «المتلقين المحتملين» للأسلحة، إلا أن المراقبة لم تسفر عن نتائج، لأنه «لم يأتِ أحد لتسلّمها». ويعتقد محللون أن المسؤولين عن المخطط علموا بعملية الشرطة، خاصة بعد اعتقال مشتبه به في رومانيا، وامتنعوا عن الحضور لتسلم الأسلحة.
جزء من طائرة أوكرانية مسيّرة سقطت بمنطقة كراسلافاس في لاتفيا 25 مارس الماضي (رويترز)
وحذر وزير الداخلية من أن مستوى التهديد في أنحاء البلاد «مرتفع»، وأن العثور على هذه الأسلحة «لم يكن حادثة معزولة»، وأن عمليات التجسس والتخريب باتت «جزءاً من الواقع» في ألمانيا. وقال: «سيناريوهات التهديدات الهجينة تؤثر علينا في مختلف الأشكال، وهذا يعني أنه علينا دائماً أن نبقى متيقظين، ونحن نواجه التهديدات الهجينة بنجاح».
ونقلت وسائل إعلام ألمانية أن الشرطة عثرت على الأسلحة في غابة تقع بين برلين وولاية براندنبيرغ المجاورة لها، بعد تلقي «معلومات» من مصدر لم يتم تحديده.
وكانت مخابئ الأسلحة السرية في ألمانيا الغربية جزءاً من الأساليب المعتادة للاتحاد السوفياتي خلال الحرب الباردة.
وزير الداخلية الألماني يعاين مسيّرة خلال افتتاح مركز لتكنولوجيا المسيّرات في ساكسونيا (رويترز)
وبحسب تقرير لبرنامج «تاغس شو» على القناة الألمانية الأولى، التي كانت أول من كشف عن القصة قبل أن يؤكدها وزير الداخلية، فإن أجهزة الاستخبارات الروسية دأبت في السنوات الأخيرة على استخدام مثل هذه المخابئ المهمة التي غالباً ما تقع في مناطق في الطبيعة أو بالقرب من معالم بارزة، لإجراء عمليات تبادل ما يعرف بـ«العملاء غير الشرعيين»، وهم جواسيس روس يعيشون في الغرب بهويات مزيفة.
وقد كشف بالفعل فاسيلي ميتروخي، وهو ضابط سابق، منشق في جهاز الاستخبارات الروسي (كي جي بي)، الدور الذي لعبته مخابئ الأسلحة تلك، إبان الحقبة السوفياتية. وقال إن موسكو كانت تجري استعدادات مكيفة للتحرك داخل ألمانيا الغربية في حال نشوب أزمة تؤدي إلى تورط حلف الناتو.
المستشار الألماني ميرتس مع زيلينسكي (إ.ب.أ)
وكانت المنشآت العسكرية ومواقع تصنيع الأسلحة والبنية التحتية الحيوية تعدّ آنذاك أهدافاً رئيسية بالنسبة لموسكو. وبحسب ما نقل برنامج «تاغس شو»، فإن المواد المخزنة في تلك المواقع كانت تشمل أسلحة ومعدات اتصالات، إضافة إلى متفجرات كانت مخصصة لمهاجمة البنية التحتية للسكك الحديدية في حال اندلاع صراع.
ويحذر رئيس المخابرات الداخلية، سينان سيلين، باستمرار من مساعي روسيا لتنفيذ عمليات داخل ألمانيا، من بينها اغتيالات معارضين روس، ومؤيدين لأوكرنيا، واستهداف رؤساء مصانع أسلحة.
وكان المشتبه به الذي اعتقل في رومانيا، ولم تُكشف جنسيته، جزءاً من عملية طالت 8 أشخاص آخرين في رومانيا وبولندا، اتهموا بالتخطيط لإرسال عبوات متفجرة إلى أوكرانيا. ومن بين هؤلاء 3 يحملون الجنسية الأوكرانية.
جزء من طائرة أوكرانية مسيّرة تحطمت بمنطقة كراسلافاس في لاتفيا 25 مارس الماضي (رويترز)
وقبل أسبوعين، عثرت السلطات الألمانية على طائرة مسيرة محملة بمتفجرات كانت معدة للانفجار بالقرب من طائرة شحن أوكرانية في مطار لايبزيغ. وقال المحققون إن المتفجرات لم تنفجر بسبب عطل في المشغل. ورغم أن ألمانيا لم تتهم أي طرف بالعملية بعد، فإن وسائل إعلام أميركية نقلت عن المخابرات الأميركية تقييمها بأن روسيا مسؤولة عن العملية الفاشلة. ويحاول المحققون الألمان العثور على مشغل المسيرة التي يعتقدون أنه كان موجوداً داخل ألمانيا ويشغلها من مسافة كيلومترات قليلة.
ميلوني: ميثاق الهجرة الأوروبي الجديد «نقطة تحول إيجابية» لإيطالياhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5309652-%D9%85%D9%8A%D9%84%D9%88%D9%86%D9%8A-%D9%85%D9%8A%D8%AB%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AC%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D9%86%D9%82%D8%B7%D8%A9-%D8%AA%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%A5%D9%8A%D8%AC%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7
ميلوني: ميثاق الهجرة الأوروبي الجديد «نقطة تحول إيجابية» لإيطاليا
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (أ.ب)
دافعت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عن نهجها تجاه ملف الهجرة، رغم تزايد عدد الدول الأوروبية الساعية إلى إعادة ما يُعرف بـ«المهاجرين الثانويين» إلى إيطاليا.
وقالت رئيسة الوزراء الإيطالية اليمينية، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، اليوم الجمعة، إن ميثاق اللجوء والهجرة الجديد للاتحاد الأوروبي يمثل «نقطة تحول إيجابية» لإيطاليا.
وأضافت، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية، أن إيطاليا قد تستفيد حتى من القواعد التي دخلت حيز التنفيذ في يونيو (حزيران).
وبموجب قواعد دبلن، يتعين على كل مهاجر التقدم بطلب لجوء في دولة الاتحاد الأوروبي التي دخلها أولاً.
وتريد عدة دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي البدء في إعادة طالبي اللجوء إلى إيطاليا بعد أن دخلوا عبرها إلى الاتحاد الأوروبي ثم واصلوا رحلتهم لاحقاً إلى دول أخرى داخل التكتل.
وتصاعدت التوترات مؤخراً بين إيطاليا وألمانيا على خلفية الإعادة المزمع تنفيذها لمهاجرة وصلت إلى جزيرة لامبيدوزا الإيطالية في مارس (آذار)، ثم واصلت رحلتها إلى ألمانيا. ورفضت إيطاليا قبول إعادتها.
وقالت ميلوني إن القواعد الجديدة «توفر حماية أقوى بكثير للدول الواقعة على خطوط الهجرة الأولى فيما يتعلق بطلبات اللجوء».
ويعد أحد أهداف ميثاق اللجوء والهجرة هو توزيع أعباء الهجرة بصورة أكثر عدلاً بين دول الاتحاد الأوروبي. وينص الميثاق على تقديم دعم مالي لدول الوصول الأول.
وأثار إعلان عدة دول اعتزامها إعادة ما يُعرف بـ«المهاجرين الثانويين» إلى إيطاليا انتقادات لسياسات ميلوني.
ووصفت زعيمة المعارضة الإيطالية إيلي شلاين، التي تنتمي للحزب الديمقراطي، التطور الأخير بأنه «تراجع صارخ»، في إشارة إلى فرض إيطاليا ضوابط على الحدود مع إسبانيا، عقب تدفق عشرات الآلاف من المهاجرين إلى سبتة، الجيب الإسباني في شمال أفريقيا.
مخاوف روسية من «استفزازات» في أوروبا للتأثير على انتخابات مجلس الدوماhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5309605-%D9%85%D8%AE%D8%A7%D9%88%D9%81-%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%81%D8%B2%D8%A7%D8%B2%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D9%84%D9%84%D8%AA%D8%A3%D8%AB%D9%8A%D8%B1-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%85%D8%A7
مخاوف روسية من «استفزازات» في أوروبا للتأثير على انتخابات مجلس الدوما
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث خلال اجتماع مع أعضاء بمجلس الدوما في الكرملين (رويترز)
مع انطلاق المرحلة التحضيرية النهائية للانتخابات البرلمانية في روسيا المقررة الشهر المقبل، تزايدت المخاوف في موسكو من عمليات تشويش ومحاولات للتأثير على سير عمليات الاقتراع تنطلق بدعم من بلدان أوروبية «معادية». وبعد إعلان الخارجية الروسية أنها تواجه صعوبات في فتح مراكز للاقتراع في عدد من البلدان التي تفرض قيوداً على روسيا، عكست تحذيرات دبلوماسيين مستوى القلق المتزايد من بروز محاولات للتشويش أو عمليات «استفزاز» هدفها التشكيك بالاستحقاق الانتخابي.
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
ونقلت وكالة أنباء «نوفوستي» عن سفير روسيا المتجول، مكسيم رايدر، إن الدول التي «استشرى فيها رهاب روسيا بين معظم النخب الحاكمة تُثير أكبر قدر من القلق لدينا قبيل انتخابات مجلس الدوما». ويشمل ذلك، وفقاً للدبلوماسي، دول حوض البلطيق (لاتفيا وإستونيا وليتوانيا) وبولندا وهولندا وجمهورية التشيك.
ولم يستبعد «وقوع استفزازات مباشرة» في يوم الانتخابات في مراكز الاقتراع بالخارج.
ورأى أن تلك البلدان «تُشكل أرضاً خصبة للموالين لأوكرانيا، ونتوقع أن يثير (الناشطون) الأوكرانيون و(الناشطون الاجتماعيون) المحليون الذين يدعمونهم استفزازات حول بعثاتنا الدبلوماسية».
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال حضوره حفل توزيع جوائز بعد اجتماع مع برلمانيين روس في الكرملين (أ.ب)
وكانت الناطقة باسم الخارجية ماريا زاخاروفا قد حذرت في وقت سابق من احتمال وقوع استفزازات ضد بلادها في عدد من البلدان الغربية، كما تحدثت أجهزة أمنية عن مخاوف من محاولات لشن هجمات وعمليات تخريب داخل البلاد في أثناء الاستحقاق الانتخابي. وقالت زاخاروفا إن بلادها تعتزم إرسال أكثر من 200 موظف من المكتب المركزي لوزارة الخارجية الروسية لتشكيل لجان انتخابية في الخارج.
لكن اللافت إشارتها إلى إرسال أقل من عشرة موظفين إلى أوروبا، حيث توجد أكبر جاليات روسية. وقالت إنه «لا يوجد ما يضمن حصولهم على التأشيرات اللازمة».
وتواجه الاستعدادات للانتخابات في الخارج، وفقاً للدبلوماسية، عقبات كبيرة بسبب إغلاق السفارات الروسية في بعض الدول.
ووفقاً لزاخاروفا، فإن «وضع انتخابات مجلس الدوما في دول البلطيق ومولدوفا وهولندا وبولندا والجبل الأسود وجمهورية التشيك والسويد يواجه تحديات».
ستُجرى انتخابات أعضاء مجلس النواب (الدوما) على مدى ثلاثة أيام، من 18 إلى 20 سبتمبر (أيلول). وهذه أول انتخابات نيابية تشهدها روسيا بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا.
وكانت البلاد شهدت استحقاقاً انتخابياً رئاسياً في عام 2024، أسفر عن تجديد الثقة للرئيس فلاديمير بوتين لولاية خامسة وحصد أصوات 88 في المائة من الروس وفقاً للنتائج المعلنة، ما عُدَّ استفتاءً على سياساته وخصوصاً ما يتعلق بالحرب الأوكرانية والمواجهة المتفاقمة مع الغرب.
ورغم المخاوف، أعلنت لجنة الانتخابات الروسية عن فتح 312 مركز اقتراع في 152 دولة للروس المقيمين في الخارج. ووفقاً لبيانات رئيسة اللجنة إيلا بامفيلوفا يتنافس 4436 مرشحاً على مقاعد المجلس البالغ عددها 450 مقعداً. وكان اللافت أن 200 مرشح لعضوية مجلس الدوما سبق لهم أن قاتلوا على جبهات الحرب الأوكرانية، ما عكس واحداً من مستويات تأثير الحرب على العملية الانتخابية.
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدى زيارته الطراد الصاروخي الموجه التابع للبحرية الروسية «فارياغ» في أقصى شرق جزيرة سخالين (أ.ف.ب)
ويتنافس في هذه الانتخابات 10 أحزاب روسية تقليدية سبق أن شاركت في الدورات الانتخابية السابقة، أبرزها حزب «روسيا الموحدة» الحاكم الذي منحته استطلاعات الرأي حصة الأسد عبر توقع أن يحصد أكثر من ثلث مقاعد البرلمان المقبل، ما يمنحه، مع الأخذ بالاعتبار المقاعد الفردية، سيطرة مطلقة داخل البرلمان في تكرار لمشهد الانتخابات السابقة.
ويشارك إلى جانبه الحزب الشيوعي، وحزب «الناس الجدد»، والحزب الليبرالي الديمقراطي، وكتلة «روسيا العادلة»، بالإضافة إلى الأحزاب الصغيرة التي تسعى لتجاوز نسبة الحسم وهي حزب «شيوعيو روسيا»، و«حزب المتقاعدين»، وحزب «الوطن»، وحركة «الديمقراطية المباشرة»، وحزب «الخضر».
وبمناسبة انطلاق المرحلة النهائية للاستحقاق الانتخابي، نشطت مراكز الاستطلاع في روسيا تحركاتها لرصد المزاج العام في البلاد، وأظهر استطلاع أجراه «المركز الروسي للرأي العام» القريب من دوائر السلطة أن 73.3 في المائة من الروس ما زالوا يثقون بشكل عام بالرئيس فلاديمير بوتين مقابل 22.1، وأعرب 67 في المائة عن رضاهم عن أدائه رئيساً للبلاد مقابل 21.1 أبدوا اعتراضات عليه.
بوتين خلال تفقده سفينة القيادة في أسطول المحيط الهادئ (إ.ب.أ)
وعلى صعيد الأداء الحكومي، وافق 44.5 في المائة من المشاركين في الاستطلاع على عمل الحكومة، وعارضها 23.9 في المائة، في حين حظي رئيس الوزراء ميخائيل ميشوستين بثقة 55.7 في المائة من الروس.
وتوقعت الاستطلاعات أن تنجح الأحزاب الأربعة التقليدية في تجاوز نسبة الحسم على اللوائح الحزبية، بالإضافة إلى «الناس الجدد»، وهو حزب جديد نسبياً. وجاء ترتيبها كالتالي: تصدّر حزب «روسيا الموحدة» الحاكم بنسبة 34 في المائة، يليه «الشيوعي» بـ12.3 في المائة، ثم «الليبرالي الديمقراطي» بـ10.1في المائة و«الناس الجدد» بـ8.7 في المائة، و«روسيا العادلة» بـ4.8 في المائة.
الرئيس بوتين لدى لقائه حاكم منطقة موسكو الأربعاء (رويترز)
إحباط هجوم كبير
أعلنت هيئة (وزارة) الأمن الفيدرالي الروسية اعتقال 8 أشخاص بتهمة «التحضير لهجوم إرهابي كبير على منشأة استراتيجية في مقاطعة موسكو باستخدام 35 مسيرة». وأفاد بيان أمني بأن العملية جرت قبل شهرين وتم الإعلان عنها حالياً بعد اعتقال أفراد الخلية التي خططت لها. ووفقاً للمعطيات فقد أحبط الهجوم في مراحل تنفيذه الأخيرة، بعد أن تم تهريب هذه المسيرات إلى روسيا من سلوفاكيا عبر بولندا وبيلاروسيا بمساعدة أجهزة استخبارات دول أوروبية.
وفي التطورات الميدانية، أفادت وزارة الدفاع الروسية، صباح الجمعة، بإسقاط 325 طائرة مسيرة أوكرانية فوق عدة مناطق روسية.
وأوضح البيان أنه تم إسقاط المسيرات المعادية في أجواء 16 منطقة روسية وفوق بحر آزوف والبحر الأسود.
ووفقاً للبيان العسكري، فقد شكل ذلك جزءاً من عمليات التصدي لهجمات المسيرات الأوكرانية خلال الليل. وفي المجمل دمرت الدفاعات الجوية الروسية 726 مسيرة أوكرانية.
وفي تقرير منفصل عن سير عمليات الجيش خلال اليوم الأخير، أفادت الوزارة بأن قواتها قصفت ليلاً مستودعات تحتوي على أسلحة ومعدات عسكرية تابعة للجيش الأوكراني في ميناء ريني بمقاطعة أوديسا في جنوب أوكرانيا.
وقالت الدفاع الروسية، في بيان، إنه «خلال ليلة 21 أغسطس (آب) أصابت طائرات مسيرة (روسية) مستودعات تحتوي على أسلحة ومعدات وممتلكات عسكرية في ميناء ريني»، مؤكدة أن القوات الروسية تواصل شن الضربات على البنية التحتية للموانئ الأوكرانية التي يستخدمها الجيش الأوكراني. وأضافت أن قواتها كانت قد قصفت قبل ذلك، مستودعات عسكرية في ميناءَي تشيرنومورسك ويوجني في مقاطعة أوديسا.