لبنان يطلق سراح فضل شاكر بعد 9 أشهر على توقيفه

ينتقل إلى منزل في اليرزة لمتابعة علاجه الطبي

الفنان اللبناني فضل شاكر (إنستغرام)
الفنان اللبناني فضل شاكر (إنستغرام)
TT

لبنان يطلق سراح فضل شاكر بعد 9 أشهر على توقيفه

الفنان اللبناني فضل شاكر (إنستغرام)
الفنان اللبناني فضل شاكر (إنستغرام)

قررت المحكمة العسكرية الدائمة الإفراج عن الفنان اللبناني فضل شاكر في أربع قضايا أمنية كان ملاحقاً بها، وذلك بعد توقيف دام 9 أشهر، في خطوة أعادت ملفه إلى مساره القضائي بانتظار استكمال المحاكمة وصدور الأحكام النهائية.

وأصدرت المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد الركن وسيم فياض، قراراً بعد ظهر الأربعاء، قضى بالإفراج عن شاكر لقاء كفالات مالية بلغت قيمتها الإجمالية 500 مليون ليرة لبنانية (5400 دولار)، توزعت بين 200 مليون ليرة عن ملف أحداث عبرا، و100 مليون ليرة عن كل من الملفات الثلاثة الأخرى. كما قررت المحكمة منعه من السفر إلى حين انتهاء محاكمته، على أن يمثل أمامها في جلسة الخامس من أغسطس (آب) المقبل والمخصصة للاستماع إلى إفادات ثمانية شهود.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن فضل شاكر «سينتقل من السجن إلى الإقامة في منزل جرى استئجاره له في منقطة اليرزة (جبل لبنان)، وأنه سيخضع لعلاج طبي مكثف قد يستدعي دخول المستشفى في الساعات المقبلة».

أربع قضايا

ويأتي الإفراج عن شاكر بعد سلسلة جلسات عقدتها المحكمة العسكرية للنظر في الدعاوى الأمنية الأربع المقامة ضده، وهي «تمويل مجموعة مسلّحة وُصفت بالإرهابية (جماعة الشيخ أحمد الأسير)، والمشاركة في تأليف مجموعة مسلّحة بقصد الإخلال بالأمن وهيبة الدولة، والتورط في أحداث عبرا (التي وقعت بين الجيش وجماعة الأسير في 13 يونيو «حزيران» 2013، إضافة إلى حيازة أسلحة حربية من دون ترخيص، وإطلاق مواقف اعتُبرت مسيئة لعلاقات لبنان بدولة شقيقة»، في إشارة إلى سوريا خلال حكم بشار الأسد.

الفنان اللبناني فضل شاكر إلى جانب الشيخ أحمد الأسير خلال مشاركتهما في إحدى المظاهرات في بيروت عام 2013 (أرشيف - رويترز)

وتمحورت جلسات المحاكمة التي خضع لها الفنان المذكور أمام القضاء العسكري، حول مشاركته المحتملة في أحداث عبرا، وما إذا كان حمل السلاح خلالها. إلا أن إفادات الشهود، ومن بينهم ثلاثة ضباط كبار في الجيش اللبناني، جاءت لمصلحته؛ إذ أكدوا أمام المحكمة أنه لم يكن مسلحاً ولم يشارك في الاشتباكات التي دارت بين مجموعة الأسير والجيش.

وأدت هذه الإفادات، وفق مصدر قضائي، إلى «تغيير مسار الملف، بعدما كانت القضية تشكل عبئاً أساسياً عليه». وأكد لـ«الشرق الأوسط»، أن المحكمة العسكرية «باتت أمام معطيات جديدة تستوجب استكمال الاستماع إلى الشهود قبل الانتقال إلى مرحلة إصدار الحكم»، مشيراً إلى أن «الوضع القانوني لفضل شاكر مريح جداً، وهو ما حتّم على مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم أن يؤيد قرار المحكمة بإخلاء سبيله، من دون أن يطعن به».

الوضع الصحي

لم يكن العامل القضائي وحده حاضراً في قرار إخلاء السبيل؛ إذ أخذت المحكمة في الاعتبار الوضع الصحي الدقيق للفنان اللبناني، بعدما تبين أنه يعاني من مشكلات صحية متعددة، بينها ارتفاع نسبة السكري في الدم، وارتفاع ضغط الدم، إضافة إلى تضخم في عضلة القلب، وهي عوامل أسهمت في تسريع النظر في طلبات إخلاء سبيله، بدلاً من تأجيلها إلى جلسة الخامس من أغسطس المقبل.

وبرأي المصدر القضائي، فإن الإفراج عن فضل شاكر لا يعني نهاية ملفاته، مؤكداً أنه «سيبقى تحت سلطة القضاء، مع استمرار محاكمته أمام المحكمة العسكرية». وقال إن «نهاية المسار القضائي لهذه الملفات تكتبها الأحكام التي ستصدرها المحكمة العسكرية، والتي ستحدد مسؤوليته القانونية في القضايا الملاحق بها».


مقالات ذات صلة

اعتكاف وزير الطاقة عن حضور جلسات الحكومة في لبنان

المشرق العربي وزير الطاقة جو الصدي خلال مؤتمر صحافي أعلن خلاله اعتكافه عن المشاركة في جلسات الحكومة (الشرق الأوسط)

اعتكاف وزير الطاقة عن حضور جلسات الحكومة في لبنان

نقل وزير الطاقة والمياه اللبناني جو الصدي أزمة الكهرباء من دائرة المعالجات التقنية والمالية إلى داخل مجلس الوزراء، بإعلانه الاعتكاف عن حضور جلسات الحكومة.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً وفداً نيابياً سلّمه مذكرة موقعة من 86 نائباً بخصوص مهمة «يونيفيل» في جنوب لبنان (رئاسة الجمهورية)

نواب يحذّرون من فراغ أمني في جنوب لبنان قبل الانسحاب الإسرائيلي

استكمالاً للمبادرة النيابية المطالبة بإعادة النظر في القرار 2790، التقى وفد نيابي الثلاثاء رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص دخان يتصاعد من المنصوري جنوب لبنان بعد تفجيرات إسرائيلية يوم 28 سبتمبر الماضي (رويترز)

خاص استقرار جنوب لبنان يتصدر جلسة التفاوض المقبلة مع إسرائيل

يفتح التحضير للجولة المقبلة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية في تامبا نقاشاً داخل لبنان حول طبيعة المرحلة الجديدة بإدارة ملف الجنوب 

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي عناصر من الجيش اللبناني على متن آلية عسكرية خلال جولة إعلامية للاطلاع على عمليات الجيش في منطقة جنوب الليطاني ببلدة علما الشعب قرب الحدود مع إسرائيل يوم 28 نوفمبر 2025 (رويترز)

الجيش اللبناني يجري تدريبات مشتركة مع الجيش البريطاني

يبدأ الجيش اللبناني، الثلاثاء، تدريبات مشتركة مع الجيش البريطاني، وفق ما أعلن الطرفان، على أن يشارك عناصر من جيوش الولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا في المناورة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي دورية لقوات «يونيفيل» في الجنوب على الحدود مع إسرائيل (اليونيفيل)

نواب لبنانيون يطالبون بإبقاء «اليونيفيل» لمنع الفراغ الأمني في الجنوب

دعا نواب لبنانيون، الاثنين، مجلس الأمن الدولي إلى إعادة النظر في القرار 2790 المتعلق بإنهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

سوريا: إسرائيل تعتقل شاباً من ذوي الإعاقة بعد إطلاق النار عليه في ريف القنيطرة

الجيش الإسرائيلي ينصب شبكة أسلاك في بلدة الرفيد بريف القنيطرة الجنوبي (أرشيفية - سانا)
الجيش الإسرائيلي ينصب شبكة أسلاك في بلدة الرفيد بريف القنيطرة الجنوبي (أرشيفية - سانا)
TT

سوريا: إسرائيل تعتقل شاباً من ذوي الإعاقة بعد إطلاق النار عليه في ريف القنيطرة

الجيش الإسرائيلي ينصب شبكة أسلاك في بلدة الرفيد بريف القنيطرة الجنوبي (أرشيفية - سانا)
الجيش الإسرائيلي ينصب شبكة أسلاك في بلدة الرفيد بريف القنيطرة الجنوبي (أرشيفية - سانا)

توغلت قوات إسرائيلية، الأربعاء، في بلدة جباتا الخشب بريف القنيطرة الشمالي في جنوب سوريا، واعتقلت شاباً من ذوي الإعاقة بعدما أصابته بالرصاص.

وأفادت «الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا)» بأن «عدة آليات عسكرية للاحتلال توغلت في البلدة، وأطلق جنود الاحتلال النار على الشاب؛ ما أدى إلى إصابته في قدمه، قبل أن يعتقلوه وينسحبوا من البلدة».

وأشارت إلى أن «قوات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت النار أول من أمس الاثنين باتجاه مزارعين في الأراضي الزراعية الواقعة بين بلدة بيت جن ومزرعتها بريف دمشق الغربي؛ ما أدى إلى إصابة سيارة أحد المزارعين بأضرار مادية».

ووفق «الوكالة»؛ «يواصل الاحتلال الإسرائيلي انتهاك (اتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974) عبر توغلاته المتكررة في الجنوب السوري، ومداهمة منازل المدنيين واعتقالهم، وتجريف الأراضي، وتنفيذ اعتداءات بالقذائف وغيرها»، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتطالب سوريا، على نحو مستمر، بخروج القوات الإسرائيلية من أراضيها، مؤكدةً أن جميع الإجراءات التي تتخذها باطلة وملغاة، ولا يترتب عليها أي أثر قانوني وفقاً للقانون الدولي، كما تدعو المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته، وإلزام إسرائيل الانسحاب الكامل من الجنوب السوري.


قتيلان في غارة جوية إسرائيلية على غزة

مخيم يضم فلسطينيين نازحين في منطقة المواصي بخان يونس في جنوب قطاع غزة (رويترز)
مخيم يضم فلسطينيين نازحين في منطقة المواصي بخان يونس في جنوب قطاع غزة (رويترز)
TT

قتيلان في غارة جوية إسرائيلية على غزة

مخيم يضم فلسطينيين نازحين في منطقة المواصي بخان يونس في جنوب قطاع غزة (رويترز)
مخيم يضم فلسطينيين نازحين في منطقة المواصي بخان يونس في جنوب قطاع غزة (رويترز)

قتل فلسطينيان، أحدهما متطوع في الدفاع المدني (الأربعاء) إثر غارة إسرائيلية في شمال قطاع غزة، وفق الدفاع المدني في القطاع، تزامناً مع إحياء إسرائيل الذكرى السنوية الثالثة لهجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول) التي شكلت شرارة اندلاع الحرب في غزة.

وقال الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «استشهد مواطنان أحدهما المتطوع في الدفاع المدني محمد طموس، الذي قضى بعد وصوله لمستشفى الشفاء جراء غارة جوية إسرائيلية فجر اليوم قرب مستشفى كمال عدوان المدمر في شمال قطاع غزة»، وأشار إلى نقل عدد من المصابين إثر الغارة.

وأفاد مصدر أمني في غزة بتسجيل قصف مدفعي وإطلاق نار من القوات الإسرائيلية طال منذ منتصف الليل معظم المناطق الشرقية في خان يونس بجنوب القطاع، ومخيمات دير البلح والبريج والمغازي (وسط) وأحياء الزيتون والتفاح والشجاعية شرق مدينة غزة. وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي «نسف ودمّر عدداً من المنازل في حي الزيتون».

وسُمع دوي انفجارات قوية على الجانب الآخر من الحدود، داخل إسرائيل، بينما كان ذوو عدد من ضحايا هجمات 7 أكتوبر متجمعين عند الفجر في موقع مهرجان «نوفا» الموسيقي لإحياء ذكرى أكثر من 300 شخص قُتلوا في ذلك الموقع خلال الهجمات.

ورغم مرور عام على اتفاق وقف النار الذي جرى التوصل إليه بين «حماس» وإسرائيل، يواصل الجيش الإسرائيلي ضرباته الجوية والبحرية والبرية على القطاع بشكل شبه منتظم.

وتسيطر القوات الإسرائيلية على أكثر من ستين في المائة من مساحة القطاع البالغة 365 كيلومتراً مربعاً ويسكنه أكثر من مليوني فلسطيني غالبيتهم في خيام غير صالحة للإقامة.

وأسفرت الضربات الإسرائيلية عن مقتل أكثر من 1460 فلسطينياً منذ إعلان وقف النار في أكتوبر 2025، بحسب وزارة الصحة في غزة التي تعتبر الأمم المتحدة بياناتها موثوقة.

وقُتل أكثر من 74200 فلسطيني منذ بدء الحرب قبل ثلاث سنوات، وفق بيانات وزارة الصحة.

وكان هجوم «حماس» على الدولة العبرية في 7 أكتوبر 2023 أسفر عن مقتل أكثر من 1200 شخص، بحسب بيانات رسمية إسرائيلية.


«وجوه» 7 أكتوبر في ذكراه الثالثة

لافتة في طهران تحمل صورة زعيم «حماس» الراحل يحيى السنوار (إ.ب.أ)
لافتة في طهران تحمل صورة زعيم «حماس» الراحل يحيى السنوار (إ.ب.أ)
TT

«وجوه» 7 أكتوبر في ذكراه الثالثة

لافتة في طهران تحمل صورة زعيم «حماس» الراحل يحيى السنوار (إ.ب.أ)
لافتة في طهران تحمل صورة زعيم «حماس» الراحل يحيى السنوار (إ.ب.أ)

بعد ثلاث سنوات على «السابع من أكتوبر» (تشرين الأول)، لا تزال وجوه هذا الحدث الجلل موضع تقييم وتدقيق.

وبين حسابات القادة وتكلفة الحرب، تبدلت صور، وصعدت أسماء، ووجدت قيادات نفسها أمام اختبارات أعادت رسم مواقعها وخياراتها.

في هذه الذكرى، تخصص «الشرق الأوسط» ملفاً لأبرز «وجوه الطوفان والإسناد». تستهل الحلقة الأولى اليوم بالوجوه الفلسطينية: يحيى السنوار، مهندس العملية و«نجمها»؛ وخليل الحية، الذي حملته تحولات الحرب إلى قيادة «حماس»؛ والرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي التقط لحظة التحولات الكبرى وأجرى في 3 سنوات ما لم يتم إنجازه في عقدين من الإصلاحات.

وتنتقل الحلقة الثانية (غداً) إلى وجهين إسرائيليين (بنيامين نتنياهو وغادي آيزنكوت)، ثم تختتم الحلقة الثالثة بوجوه الإسناد، حسن نصر الله وعلي خامنئي.