الرقصة الأخيرة بين ميسي وصلاح على كأس العالم 2026

محمد صلاح وليونيل ميسي (د.ب.أ)
محمد صلاح وليونيل ميسي (د.ب.أ)
TT

الرقصة الأخيرة بين ميسي وصلاح على كأس العالم 2026

محمد صلاح وليونيل ميسي (د.ب.أ)
محمد صلاح وليونيل ميسي (د.ب.أ)

​شهدت أتلانتا مواجهة درامية بين «الساحر الأرجنتيني» ليونيل ميسي و«الفرعون المصري» محمد صلاح؛ حيث قدم المنتخبان عرضاً مثيراً ومشوقاً في مباراة ظلت نهايتها معلقة حتى الثواني الأخيرة، بدور الـ16 لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2026.

وقبل أيام قليلة من مواجهة الأرجنتين ومصر في المونديال المقام حالياً بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا، سئل محمد صلاح عن اللاعب الذي سيختاره ليخوض معه «الرقصة الأخيرة» في البطولة، فلم يتردد قائد منتخب «الفراعنة»، واختار ليونيل ميسي حتى قبل تأكيد المباراة.

واستجابت الأقدار لرغبة صلاح، فجمعت أسطورتَي اللعبة في دور الـ16، في واحدة من أعظم مباريات هذه النسخة من المونديال، حسب الموقع الإلكتروني الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

أسطورتا اللعبة بدور الـ16 في واحدة من أعظم مباريات هذه النسخة (د.ب.أ)

وأظهر عناقهما قبل المباراة بوضوح أن كليهما يدرك أنه يواجه خصماً استثنائياً، وأنه لم يتبقَّ سوى معرفة مَن سيفوز في تلك المباراة الإقصائية المصيرية؛ حيث يمكن لكل لقطة أن تكون حاسمة بالنسبة للنجمين المخضرمين: صلاح 34 عاماً، وميسي 39 عاماً.

وتحولت ملامح صلاح الجادة إلى ابتسامة عندما افتتحت مصر التسجيل بعد 15 دقيقة فقط، عن طريق المدافع ياسر إبراهيم؛ حيث احتفل للحظات وجيزة قبل أن يعود سريعاً للتركيز على المهمة، فحتى في أعظم ليلة في تاريخ الفريق بالمونديال، كان يتعين على «الفراعنة» أن يواجهوا حامل اللقب.

وبوجود ميسي في صفوفهم، يعتبر منتخب الأرجنتين فريقاً يُخشى جانبه، وقد وقف جمهور ملعب أتلانتا على أقدامه عندما تقدم اللاعب رقم 10 لتسديد ركلة جزاء في الدقيقة 21، ولكن هذه المرة، خطف مصطفى شوبير، حارس مرمى مصر، الأضواء بتصدٍّ رائع للكرة.

وفي الشوط الثاني، ومع اندفاع الأرجنتينيين للأمام، استعاد صلاح بريقه وقاد هجمة مرتدة رائعة انتهت بتسجيل زيكو الهدف الثاني لمصر، غير أن زخم الأرجنتين لم يتلاشَ.

وأحرز المنتخب الأرجنتيني هدفين في غضون 4 دقائق. الأول عن طريق كريستيان روميرو، الذي قام بتحويل تمريرة ميسي بضربة رأس قوية إلى الشباك، والثاني عن طريق ميسي نفسه، الذي أطلق تسديدة قوية لا شك أنها كانت مدفوعة بإحباطه السابق.

الرقصة الأخيرة بين ميسي وصلاح (رويترز)

واعتمد كلا الفريقين على قائديهما أكثر من أي وقت مضى للحصول على الزخم المطلوب، ومع عدم رغبة أي من الفريقين في انتظار الوقت الإضافي، حاول صلاح قيادة مصر نحو هدف الفوز الحاسم، ولكن إنزو فرنانديز هو من سجل هدف الفوز للأرجنتين، بضربة رأس في الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الثاني، مما دفع ميسي إلى البكاء.

أثار الفوز 3-2 مشاعر جياشة لدى قائد الأرجنتين، الذي قال: «ما قدمه هذا الفريق كان مذهلاً. العودة من تأخر 0-2 في مباراة إقصائية؛ خصوصاً في كأس عالم شهد كثيراً من المفاجآت، يُظهر كل شيء عن هذا الفريق».

وأضاف: «هذا الفريق لا يستسلم مطلقاً. لقد كان ذلك بمنزلة راحة كبيرة للجميع. صحيح أن إضاعة ركلة الجزاء كانت مؤلمة، ولكن العودة أظهرت شخصيتنا، وجعلتني أكثر فخراً بانتمائي لهذه المجموعة».

ولا يزال المهاجم الأرجنتيني الأسطوري غير مستعد للوداع الأخير، فهو لا يزال متعطشاً للفوز، ويفصله الآن 3 انتصارات فقط عن الاحتفاظ بأعظم جائزة في كرة القدم.

أما صلاح، فلم يعلن بعد ما إذا كان سيشارك في كأس عالم أخرى؛ إذ يتعين على مصر أولاً الصعود لكأس العالم 2030، ولكنه بلا شك حفر اسمه فعلاً في تاريخ كرة القدم ببلاده.

وبلغ منتخب مصر الأدوار الإقصائية لكأس العالم للمرة الأولى، وفاز في مباراة إقصائية بطريقة لا تُنسى، وقدَّم أداء قوياً أمام الأرجنتين «بطل العالم».

بإمكان المصريين مغادرة مونديال 2026 مرفوعي الرأس.

قال صلاح: «لا أعلم إن كانت هذه هي مشاركتي الأخيرة، ولكن لطالما كان شرفاً لي ارتداء هذا القميص. آمل أن أُلهم الناس، وخصوصاً الأطفال، ليؤمنوا بقدرتهم على تحقيق النجاح. أتمنى أن يروني مصدر إلهام لهم. النجاح ليس حكراً على شخص واحد، ونجاح الآخرين لا يقلل من شأني».


مقالات ذات صلة

«فلاشينغ ميدوز»: شيلتون يواصل مفاجآته ويبلغ النهائي على حساب تيافو

رياضة عالمية الأميركي بن شيلتون يحتفل بالفوز على مواطنه فرنسيس تيافو (أ.ف.ب)

«فلاشينغ ميدوز»: شيلتون يواصل مفاجآته ويبلغ النهائي على حساب تيافو

فاز الأميركي بن شيلتون على مواطنه فرنسيس تيافو 4-6 و6-3 و6-3 و7-5 في قبل نهائي مثير ببطولة أميركا المفتوحة للتنس.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الأنشطة الهوائية «الأيروبيك» ذات الشدة المنخفضة والمتوسطة يمكن أن تعزز الصحة (أرشيفية - رويترز)

بدلاً من زيادة السرعة... «الهرولة البطيئة» اتجاه جديد لتحسين اللياقة

تأتي الشعبية المتزايدة لاتجاه «الهرولة البطيئة» عبر الإنترنت لتناقض الكثير مما تعلمناه سابقاً حول اللياقة البدنية، فكيف تنامى هذا الاتجاه الشائع؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية فاطمة العماري (الشرق الأوسط)

المقاتلة السعودية فاطمة العماري تتأهب لمهمة وطنية مزدوجة

تستعد المقاتلة السعودية فاطمة العماري لخوض تحد كبير بعدما اختيرت لتمثيل المنتخب السعودي في ألعاب آسيا "آيتشي– ناغويا 2026".

لولوة العنقري (الرياض )
رياضة عالمية الإسباني فرناندو ألونسو بطل العالم مرتين (أ.ب)

ألونسو يثير الفضول بشأن مستقبله في الفورمولا... وبن سُليم يتعهد بالإبقاء عليه

أثار الإسباني فرناندو ألونسو، بطل العالم مرتين، التساؤلات عشية سباق جائزة إسبانيا الكبرى على أرضه.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية عقوبات مشددة من الفيفا (رويترز)

«فيفا» يوقع عقوبات الحرمان مدى الحياة على اثنين من رؤساء الاتحادات

قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، من خلال جهاته القضائية، توقيع عقوبة الحرمان مدى الحياة من ممارسة أي نشاط يتعلق باللعب على رئيسين سابقين لاتحادات وطنية.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)

«فلاشينغ ميدوز»: شيلتون يواصل مفاجآته ويبلغ النهائي على حساب تيافو

الأميركي بن شيلتون يحتفل بالفوز على مواطنه فرنسيس تيافو (أ.ف.ب)
الأميركي بن شيلتون يحتفل بالفوز على مواطنه فرنسيس تيافو (أ.ف.ب)
TT

«فلاشينغ ميدوز»: شيلتون يواصل مفاجآته ويبلغ النهائي على حساب تيافو

الأميركي بن شيلتون يحتفل بالفوز على مواطنه فرنسيس تيافو (أ.ف.ب)
الأميركي بن شيلتون يحتفل بالفوز على مواطنه فرنسيس تيافو (أ.ف.ب)

فاز الأميركي بن شيلتون على مواطنه فرنسيس تيافو 4-6 و6-3 و6-3 و7-5 في قبل نهائي مثير ببطولة أميركا المفتوحة للتنس في وقت مبكر من السبت، ليضرب موعداً مع ألكسندر زفيريف في النهائي، ويقترب من إنهاء انتظار دام 23 عاماً لإحراز لاعب أميركي لقب فردي الرجال في إحدى البطولات الكبرى.

بات اللاعب (23 عاماً)، المعروف بقوة ضرباته، على بُعد انتصار واحد فقط كي يصبح أول أميركي يحرز لقباً كبيراً في منافسات فردي الرجال منذ أن رفع آندي روديك الكأس في فلاشينغ ميدوز عام 2003.

وأصبح شيلتون أول لاعب أميركي من أصول أفريقية يصل إلى النهائي في نيويورك منذ آرثر آش في 1972، وأول أميركي من أصول أفريقية يبلغ نهائي إحدى البطولات الكبرى منذ ماليفاي واشنطن في ويمبلدون 1996.

وقال شيلتون وهو في أرض الملعب: «سأبذل قصارى جهدي، سأقدم كل ما لدي في الملعب. آمل أن تساندوني، ولنحقق هذا الإنجاز من أجل الولايات المتحدة».

وأضاف: «تغمرني مشاعر جياشة. لقد ضحى والدي ووالدتي بالكثير لأصل إلى هذه المكانة اليوم. فقد والدي والدته في وقت سابق من هذا العام، وهي التي كانت السبب وراء ممارسته لرياضة التنس».

وتابع: «لولاها، لما كان بن شيلتون واقفاً هنا اليوم. أهدي هذا الإنجاز لها».

الأميركي بن شيلتون يحتضن مواطنه فرنسيس تيافو بعد الفوز عليه بفلاشينغ ميدوز (أ.ف.ب)

وفي أمسية مشحونة بالمشاعر بدأت بإحياء ذكرى مرور 25 عاماً على هجمات 11 سبتمبر (أيلول)، تقدم تيافو 5-4 عندما ارتكب شيلتون خطأ مزدوجاً قبل أن يثير حماس الجماهير في الملعب الرئيسي بحفاظه على إرساله ليحسم المجموعة الأولى.

وقال شيلتون: «إنه يوم صعب للعب هنا».

وأضاف: «أفكاري وصلواتي مع جميع العائلات التي تأثرت بأحداث 11 سبتمبر. هذه إحدى أهم مدن العالم، وشهدت إحدى أكبر المآسي. نعم، كل مشاعر المواساة والدعوات موجهة لكل من ارتبط بتلك الأحداث أو تأثر بها».

واصل تيافو استهداف الضربة الخلفية الأضعف نسبياً لمنافسه في المجموعة الثانية، لكن شيلتون رفع مستوى أدائه ليعادل النتيجة ثم كسر إرسال تيافو في الشوط الخامس من المجموعة الثالثة ليتقدم بفارق كبير في المباراة.

وأثبت المصنف الثامن شيلتون أنه سد منيع بفضل إرساله القوي باليد اليسرى ودفاعه في المجموعة الرابعة المثيرة وضغط بقوة في اللحظات الأخيرة وتأهل إلى أول نهائي في مسيرته بإحدى البطولات الأربع الكبرى مستفيداً من خطأ مزدوج ارتكبه تيافو.

وقال شيلتون: «فرنسيس بمثابة أخي الأكبر ».

وأضاف: «في كل مرة نكون فيها معاً في هذا الملعب، آرثر آش، ونواجه بعضنا بعضاً، يكون الأمر مميزاً للغاية. فهذا هو المكان الذي نطمح للوجود فيه في المراحل الختامية... إنها بطولتنا المفضلة وملعبنا المفضل في العالم».

وتابع: «إن القدرة على تقديم هذا الأداء المذهل وإثارة حماسكم هي أروع شعور على الإطلاق».


«فلاشينغ ميدوز»: زفيريف يطيح ختشانوف ويحلق إلى النهائي

زفيريف محتفلا بالتأهل (أ.ف.ب)
زفيريف محتفلا بالتأهل (أ.ف.ب)
TT

«فلاشينغ ميدوز»: زفيريف يطيح ختشانوف ويحلق إلى النهائي

زفيريف محتفلا بالتأهل (أ.ف.ب)
زفيريف محتفلا بالتأهل (أ.ف.ب)

حجز ألكسندر زفيريف مقعده في نهائي بطولة أميركا المفتوحة للتنس بعد فوزه على كارين ختشانوف 6-3 و7-6 و7-6 ليقترب خطوة أخرى من الفوز بلقبه الثاني في البطولات الكبرى.

واضطر بطل بطولة فرنسا المفتوحة لخوض خمس مجموعات في أول دورين، لكنه فاز بعدها بأربع مباريات متتالية دون أن يخسر أي مجموعة ليصل إلى نهائي بطولة كبرى للمرة الثالثة على التوالي.

كما أن هذا الفوز دفعه لبلوغ نهائي بطولة فلاشينغ ميدوز للمرة الثانية، بعد احتلاله المركز الثاني عام 2020 خلف النمساوي دومينيك تيم.

وحسم زفيريف المجموعة الاولى، قبل أن يحافظ على زخمه في المجموعة الثانية بفضل كسر إرسال منافسه مبكرا.

لكن ختشانوف استعاد توازنه وكسر ارسال زفيريف، منهيا سلسلة زفيريف التي بلغت 37 شوط ارسال متتالية دون أن يفقد إرساله. ثم هدد اللاعب الروسي غير المصنف بقلب مجريات المباراة في شوط فاصل مثير.

وحافظ اللاعب الألماني على هدوئه ليحسم المباراة بعد شوط فاصل استمر 14 دقيقة، بمساعدة أخطاء ختشانوف في اللحظات الحاسمة.

وسارت المجموعة الثالثة على نفس المنوال، عندما تقدم ختشانوف لفترة وجيزة في الشوط الفاصل قبل أن يرد زفيريف مرة اخرى ليحسم فوزه السابع في عشر مواجهات ضد اللاعب الروسي.

وسيواجه زفيريف، الذي يفتخر الآن بسجل بلغ 24 فوزا مقابل خسارتين في مباريات البطولات الأربع الكبرى هذا الموسم، الفائز في قبل النهائي الأميركي الخالص بين فرنسيس تيافو وبن شيلتون في مباراة النهائي يوم الأحد المقبل.


«فلاشينغ ميدوز»: سينياكوفا وتاونسند تكملان خزائنهما بلقب الزوجي

اللاعبتان لحظة احتفالهما بالكأس (رويترز)
اللاعبتان لحظة احتفالهما بالكأس (رويترز)
TT

«فلاشينغ ميدوز»: سينياكوفا وتاونسند تكملان خزائنهما بلقب الزوجي

اللاعبتان لحظة احتفالهما بالكأس (رويترز)
اللاعبتان لحظة احتفالهما بالكأس (رويترز)

فازت كاترينا سينياكوفا وتيلور تاونسند بلقب زوجي السيدات ببطولة أميركا المفتوحة للتنس، الوحيد الذي كان يغيب عن خزانتهما كثنائي، بتغلبهما 5-7 و6-صفر و6-2 على الثنائي الأميركيالمكون من أشلين كروغر وروبن مونتغومري الجمعة.

وبهذا الفوز، حصدت التشيكية سينياكوفا لقبها 12 في منافسات الزوجي بالبطولات الكبرى، وأصبحت أول لاعبة تفوز بالألقاب الأربعة الكبرى مع لاعبتين مختلفتين، بعد أن حققت ذلك سابقا مع مواطنتها باربورا كريتشيكوفا.

وهذا الانتصار جعل تاونسند سادس لاعبة حالية تفوز بالبطولات الأربع الكبرى في الزوجي خلال مسيرتها.

وقالت اللاعبة الأميركية للصحفيين "القدرة على الحضور إلى هنا والفوز على ملعب آرثر آش ورفع هذه الكأس، أمر مميزا جدا بالنسبة لي لأنني لا أنسى التجارب التي مررت بها".

وقالت سينياكوفا خلال مراسم تسليم الكأس "كان هناك الكثير من التوتر لكن في النهاية نجحنا في الفوز. أنا فخورة للغاية بروحنا القتالية وبما يجمعنا من علاقة، لذلك أشكرك على الوقوف إلى جانبي وأتمنى أن لا تكون هذه النهاية وأن نعود لخوض المزيد من المباريات النهائية".

وفازت سينياكوفا وتاونسند بلقب زوجي السيدات في ويمبلدون عام 2024، وبطولة أستراليا المفتوحة عام 2025، وبطولة فرنسا المفتوحة هذا العام.