أكدت الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري (البحري) أن ناقلة النفط العملاقة «وديان» تعرضت لحادث أثناء عبورها مضيق هرمز، الثلاثاء، مشددة على أن جميع أفراد الطاقم بخير، وأن السفينة لا تزال في وضع آمن، وصالحة للإبحار.
وقالت الشركة، في بيان، إن الناقلة، التي تحمل الرقم الدولي (IMO: 9524970)، تعرضت للحادث في السابع من يوليو (تموز) الجاري، مؤكدة أنه لم تُسجل أي إصابات بين أفراد الطاقم، والعاملين على متنها، بعد التحقق من سلامة الجميع.
وأضافت «البحري» أنها أبلغت الجهات المختصة بالحادث فور وقوعه، وتواصل التنسيق مع مختلف الأطراف ذات العلاقة، إلى جانب المتابعة المستمرة مع طاقم الناقلة للاطلاع على تطورات الموقف.
بيان بشأن حادثة الناقلة «وديان» pic.twitter.com/DFYkIESiyi
— Bahri | البحري (@OneBahri) July 8, 2026
وشددت الشركة على أن سلامة العاملين، وحماية البيئة البحرية، والإدارة الآمنة لأسطولها، تمثل أولوياتها، مؤكدة استمرار التزامها بتشغيل ناقلاتها وفق أعلى معايير السلامة والموثوقية.
وتأتي الحادثة في وقت تشهد فيه الملاحة في مضيق هرمز متابعة دقيقة، باعتباره من أهم الممرات البحرية العالمية لنقل النفط، والتجارة الدولية.
وكانت السعودية، أدانت، الثلاثاء، بأشد العبارات قيام إيران باستهداف الناقلتين السعودية «وديان» والقطرية «الركيات» خلال عبور مضيق هرمز، منوهة بأن هذه الاعتداءات المرفوضة هي اعتداء على أمن الملاحة الدولية وسلامتها، وعلى أمن إمدادات الطاقة العالمية.
وأكد بيان لوزارة الخارجية السعودية، على أن استمرار إيران في شن هذه الاعتداءات يعد انتهاكاً جسيماً للقانون والأعراف الدولية، ولقرار مجلس الأمن رقم 2817، التي تكفل حرية الملاحة البحرية والعبور الآمن للممرات البحرية.
وشددت السعودية على مطالبتها إيران بالوقف الفوري لكل ما من شأنه تهديد أمن المنطقة وسلامة الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة، مؤكدة تحميل طهران المسؤولية الكاملة عن هذه الاعتداءات وأضرارها وتداعياتها كافة.
من جانبه، أعرب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، عن إدانته واستنكاره بأشد العبارات استهداف إيران للناقلة «وديان»، مؤكداً أن هذا الاعتداء الإجرامي يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، ولقواعد سلامة الممرات البحرية الدولية.
وأشار البديوي إلى أن هذا الاعتداء يعكس استمرار النهج العدائي والاستفزازي الذي تنتهجه إيران، وإصرارها على زعزعة أمن المنطقة، وتقويض أمن الطاقة العالمي، وتهديد حركة التجارة الدولية، في تحدٍ سافر لجميع القوانين والأعراف والاتفاقيات الدولية.
وشدَّد الأمين العام، في بيان، الثلاثاء، على تضامن دول المجلس الكامل مع السعودية، ودعمها لجميع الإجراءات التي تتخذها لحماية وصون مصالحها الوطنية.
وفي ذات السياق استدعت وزارة الخارجية القطرية، الثلاثاء، نائب السفير الإيراني لدى الدولة محسن قانعي، وسلّمته مذكرة احتجاج أعربت خلالها عن إدانتها واستنكارها الشديدين لاستهداف الناقلة «الركيات» في أثناء عبورها قرب مضيق هرمز.
وأكدت المذكرة التي سلّمها إبراهيم فخرو، مدير إدارة المراسم بوزارة الخارجية القطرية، لمحسن قانعي، أن هذا الاعتداء يمثل انتهاكاً خطيراً لسلامة الملاحة الدولية، وتهديداً مباشراً لأمن إمدادات الطاقة العالمية، وخرقاً واضحاً وصريحاً لقواعد القانون الدولي.
وتضمنت المذكرة رفض قطر القاطع لهذا الاعتداء وما يمثله من مساس بأمن الملاحة الدولية واستقرار المنطقة، مطالبة إيران بالوقف الفوري لأي ممارسات تمس أمن المنطقة، والكف عن تعريض أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية للخطر.
وشددت المذكرة على احتفاظ قطر بكامل حقوقها في اتخاذ ما تراه مناسباً وفقاً للقانون الدولي لحماية مصالحها ومقدراتها، داعية إيران إلى تقديم توضيحات عاجلة بشأن هذا الاستهداف، واتخاذ إجراءات فورية تحول دون تكراره، والالتزام الكامل بقواعد القانون الدولي ذات الصلة.
كما نددت دول عربية وخليجية، استهداف إيران ناقلة نفط سعودية وناقلة غاز قطرية كانتا تعبران مضيق هرمز، مشدة على أن هذه الاعتداءات تُهدد سلامة وأمن الملاحة الدولية.




