نيكي يغلق بأدنى مستوى في 4 أسابيع مع تراجع التكنولوجيا

عوائد السندات اليابانية تقفز لذروة 30 عاماً وسط مخاوف التضخم

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

نيكي يغلق بأدنى مستوى في 4 أسابيع مع تراجع التكنولوجيا

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر نيكي الياباني عند أدنى مستوى له في أربعة أسابيع تقريباً يوم الأربعاء، مع انخفاض أسهم التكنولوجيا بعد أن سجل مؤشر ناسداك الأميركي، الذي يضم شركات التكنولوجيا بشكل رئيسي، خسائر حادة خلال الليل.

وانخفض مؤشر نيكي القياسي بنسبة 2.11 في المائة إلى 66.819.05 نقطة، وهو أدنى مستوى إغلاق له منذ 12 يونيو (حزيران). وتراجع المؤشر للجلسة الثالثة على التوالي. وانخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 1.37 في المائة إلى 4.006.43 نقطة.

وأنهى مؤشر ناسداك تداولات يوم الثلاثاء على انخفاض حاد، متأثراً بأداء شركة مايكرون تكنولوجي وغيرها من شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية، وسط مخاوف متزايدة بشأن استدامة انتعاش سوق وول ستريت المدفوع بقطاع الذكاء الاصطناعي.

وتراجعت أسهم شركات أشباه الموصلات في آسيا والولايات المتحدة بعد أن جاءت أرباح شركة سامسونغ للإلكترونيات، عملاق صناعة رقائق الذاكرة، يوم الثلاثاء دون توقعات المستثمرين المرتفعة، مما دفع المستثمرين إلى جني الأرباح في هذا القطاع.

وقال دايسكي هاشيزومي، كبير الاستراتيجيين في شركة دايوا للأوراق المالية: «لا يستطيع المستثمرون استعادة ثقتهم الكاملة في أسهم الذكاء الاصطناعي». وأضاف: «أشارت سامسونغ للإلكترونيات إلى توقعات قوية، لكن السوق لم تقتنع باستمرار ارتفاع الأسعار».

وانخفض مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي القياسي يوم الأربعاء بأكثر من 20 في المائة عن مستوى إغلاقه القياسي السابق في 22 يونيو، وهو مستوى يُعتبر عادةً مؤشراً على دخول السوق في مرحلة هبوط.

وانخفضت أسهم شركة طوكيو إلكترون، المتخصصة في تصنيع معدات صناعة الرقائق، بنسبة 3.05 في المائة، بينما خسرت أسهم شركة أدفانتيست، المتخصصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق، 4.69 في المائة. كما انخفضت أسهم شركة تايو يودن، الشركة المصنعة للمكثفات الخزفية المتعددة الطبقات لتنظيم الطاقة في خوادم الذكاء الاصطناعي، بنسبة 8 في المائة، وتراجعت أسهم شركة كيوكسيا، المتخصصة في صناعة الذاكرة، بعد أن كانت قد حققت مكاسب مبكرة، لتنهي التداولات بانخفاض قدره 0.73 في المائة.

وفي المقابل، ارتفعت أسهم شركة كي دي دي آي، المتخصصة في صناعة الهواتف، بنسبة 1.04 في المائة، حيث حوّل المستثمرون تركيزهم إلى الأسهم التي تتأثر بالطلب المحلي. ومن بين أكثر من 1500 سهم متداول في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، ارتفعت 36 في المائة منها، وانخفضت 61 في المائة، بينما استقرت 2 في المائة.

ارتفاع العوائد

ومن جانبها، سجلت عوائد السندات الحكومية اليابانية أعلى مستوياتها في 30 عاماً يوم الأربعاء، وسط مخاوف المستثمرين من أن يؤدي ارتفاع التضخم وخطط الإنفاق الضخمة إلى إجهاد المالية العامة.

كما جاء هذا الارتفاع بعد أن أفادت وسائل إعلام محلية بأن الحكومة تدرس تعديل بعض بنود السياسة النقدية في خطتها التي كشفت عنها الشهر الماضي.

وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 2.5 نقطة أساسية ليصل إلى 2.865 في المائة، وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 4 نقاط أساسية ليصل إلى 3.85 في المائة، مسجلاً بذلك أعلى مستوياته منذ سبتمبر (أيلول) 1996.

وقد ارتفعت عوائد سندات الحكومة اليابانية منذ أن حددت الحكومة خطط إنفاق ضخمة في خطة السياسة النقدية الشهر الماضي. ودعت الخطة بنك اليابان إلى مواءمة السياسة النقدية مع جهود النمو، وهو ما يرى المحللون أنه يعني أن البنك المركزي قد يتردد في رفع أسعار الفائدة مع تزايد ضغوط التضخم.

وقال إييتشيرو ميورا، المدير العام الأول للاستثمارات في شركة نيساي لإدارة الأصول: «يبدو أن تغيير الخطاب مجرد حيل رخيصة... في البداية، تتوخى السوق الحذر إزاء موقف حكومة رئيسة الوزراء سناء تاكايتشي، التي تسعى لتأجيل رفع بنك اليابان لأسعار الفائدة. وصرح وزير الاقتصاد مينورو كيوتشي، المشرف على إعداد الخطة، بأن اعتقاد السوق بأن الخطة تهدف إلى كبح جماح رفع بنك اليابان لأسعار الفائدة هو سوء فهم».

كما يشعر المستثمرون بالقلق إزاء الوضع المالي لليابان، حيث تخطط البلاد لاستثمار أكثر من 370 تريليون ين (2.28 تريليون دولار) في استثمارات عامة وخاصة مجتمعة حتى السنة المالية 2040.

وارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 3 نقاط أساسية ليصل إلى 3.97 في المائة. وارتفع عائد السندات لأجل عامين بمقدار نقطتين أساسيتين ليصل إلى 1.42 في المائة. وارتفع عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار نقطتين أساسيتين ليصل إلى 1.975 في المائة.


مقالات ذات صلة

المركزي الصيني يتعهد بالحفاظ على سياسة نقدية توسعية

الاقتصاد بنك الشعب الصيني في العاصمة بكين (رويترز)

المركزي الصيني يتعهد بالحفاظ على سياسة نقدية توسعية

قال البنك المركزي الصيني، يوم الأربعاء، إن الاقتصاد الصيني يواجه خللاً هيكلياً بين قوة العرض وضعف الطلب.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رئيسة الحكومة اليابانية ساناي تاكايتشي في مؤتمر صحافي (رويترز)

طوكيو تدرس تعديل صياغة سياستها النقدية

أظهرت مسودة حصلت عليها «رويترز» أن الحكومة اليابانية تدرس مراجعة صياغة السياسة النقدية في خطتها الاقتصادية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد موظف يعرض سبائك ذهبية في متجر تابع لبورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

بعد إعلان ترمب انتهاء الهدنة مع إيران... الذهب يفقد 1 % من قيمته

تراجعت أسعار الذهب والفضة بقوة، الأربعاء، بعدما أثارت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن انتهاء الهدنة مع إيران موجة جديدة من التوتر في الأسواق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك وخلفه يظهر الرئيس الأميركي على شاشة التلفزيون من المكتب البيضاوي يوم الاثنين (أ.ب)

أسواق العالم تهتز بعد تصريحات ترمب... النفط يقفز والمستثمرون يعيدون حساباتهم

تراجعت الأسهم العالمية، الأربعاء، فيما قفزت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في أسبوعين، عقب إعلان الرئيس دونالد ترمب انتهاء اتفاق الهدنة بين أميركا وإيران.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
خاص السفير الإسباني لدى السعودية خافيير م. كارباخوسا (السفارة الإسبانية في الرياض)

خاص السفير الإسباني لـ«الشرق الأوسط»: الرياض ومدريد تدخلان مرحلة الشراكة الاستراتيجية

دخلت العلاقات السعودية - الإسبانية مرحلة جديدة من التعاون المؤسسي، بعد توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في مدريد خلال مايو الماضي.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)

«سوناطراك» الجزائرية تُسلّم أول شحنة من الغاز الطبيعي المسال إلى ألمانيا

ناقلة الغاز الطبيعي المميع «تسالة» المملوكة لـ«سوناطراك» (الموقع الإلكتروني لـ«سوناطراك»)
ناقلة الغاز الطبيعي المميع «تسالة» المملوكة لـ«سوناطراك» (الموقع الإلكتروني لـ«سوناطراك»)
TT

«سوناطراك» الجزائرية تُسلّم أول شحنة من الغاز الطبيعي المسال إلى ألمانيا

ناقلة الغاز الطبيعي المميع «تسالة» المملوكة لـ«سوناطراك» (الموقع الإلكتروني لـ«سوناطراك»)
ناقلة الغاز الطبيعي المميع «تسالة» المملوكة لـ«سوناطراك» (الموقع الإلكتروني لـ«سوناطراك»)

أعلن مجمع «سوناطراك» الجزائري، الأربعاء، تسليم أول شحنة له من الغاز الطبيعي المسال إلى ألمانيا، في خطوة من شأنها تعزيز مكانته بوصفه مموناً رئيسياً للطاقة في أوروبا.

وقال مجمع «سوناطراك»، في بيان صحافي نقلته «وكالة الأنباء الجزائرية» عبر موقعها الإلكتروني، إن تسليم هذه الشحنة جرى يوم الخميس الماضي عبر محطة إعادة التغويز العائمة «ويلهامشافن 1»، عقب انطلاقها من مركب تمييع الغاز «جي إل 2 زد» في بطيوة، حيث نُقلت على متن ناقلة الغاز الطبيعي المميع «تسالة» التابعة لـ«سوناطراك».

وأوضح البيان أن هذه العملية تعكس «قدرة الشركة على اغتنام الفرص التي تتيحها تطورات السوق الدولية للغاز الطبيعي، والعمل في الوقت نفسه على تعزيز تثمين مواردها في أسواق استراتيجية ذات إمكانات واعدة». كما تبرز، وفق البيان، «المرونة التجارية التي تتمتع بها الشركة، والتزامها بدعم حضورها في الأسواق العالمية الرئيسية للطاقة».

وطبقاً للبيان، تعتزم «سوناطراك»، من خلال هذه العملية، «مواصلة تطوير صادراتها نحو السوق الألمانية، بما يعزز مكانتها بوصفها مموناً رئيسياً للطاقة، ويسهم في دعم أمن الإمدادات الطاقوية للقارة الأوروبية».


النحاس يتراجع تحت ضغط المخاوف الاقتصادية والألمنيوم يستفيد من قلق الإمدادات

عمال يلفون أنابيب نحاسية في مصنع «إم بي جي» بمدينة مندن الألمانية (أ.ف.ب)
عمال يلفون أنابيب نحاسية في مصنع «إم بي جي» بمدينة مندن الألمانية (أ.ف.ب)
TT

النحاس يتراجع تحت ضغط المخاوف الاقتصادية والألمنيوم يستفيد من قلق الإمدادات

عمال يلفون أنابيب نحاسية في مصنع «إم بي جي» بمدينة مندن الألمانية (أ.ف.ب)
عمال يلفون أنابيب نحاسية في مصنع «إم بي جي» بمدينة مندن الألمانية (أ.ف.ب)

تراجع النحاس يوم الأربعاء، في ظل تجدد التوترات في الشرق الأوسط وتهديدها لاتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، مما أعاد إلى الواجهة المخاوف بشأن آفاق النمو الاقتصادي العالمي واضطرابات محتملة في إمدادات المعادن.

وانخفض سعر النحاس القياسي لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 1.2 في المائة إلى 13 ألفاً و210 دولارات للطن المتري بحلول الساعة 09:50 بتوقيت غرينتش، بعدما تراجع بنسبة 0.3 في المائة في الجلسة السابقة، وفق «رويترز».

وجاءت خسائر النحاس بعدما ارتفعت أسعار النفط وتراجعت الأسهم العالمية إثر تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن مذكرة التفاهم الموقعة مع إيران بهدف «انتهت» عقب تبادل الهجمات بين الجانبين.

وقفز خام برنت بأكثر من 5 في المائة، رغم بقائه دون المستويات القياسية التي سجلها خلال فترة الحرب الإيرانية.

وقال رئيس استراتيجية السلع في «ساكسو بنك» بكوبنهاغن، أولي هانسن: «تشهد المعادن رد الفعل الأولي لارتفاع أسعار النفط، في حين تترقب السوق ما إذا كان التصعيد الحالي سيتحول إلى أزمة أوسع أم أنه مجرد تصريحات مؤقتة».

وأضاف: «يتعيّن على الولايات المتحدة إيجاد حل لهذا الوضع، لأنها لا تستطيع تحمل استمرار ارتفاع أسعار النفط لفترة طويلة، خصوصاً مع تراجع مستويات الاحتياطيات».

وخلال فترة النزاع، خشي المستثمرون من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة الضغوط التضخمية وإضعاف النمو الاقتصادي العالمي، مما قد يحدّ من الطلب على المعادن الصناعية.

وانخفضت العقود الآجلة للنحاس في بورصة «كومكس» الأميركية بنسبة 2.1 في المائة إلى 6.10 دولار للرطل.

في المقابل، ارتفع سعر الألمنيوم في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.7 في المائة إلى 3 آلاف و159 دولاراً للطن، مدعوماً بمخاوف من احتمال تعطل الإمدادات من مصاهر المنطقة، التي تمثّل نحو 9 في المائة من الإنتاج العالمي لهذا المعدن المستخدم على نطاق واسع في قطاعات النقل والبناء والتغليف.

كما صعد عقد الألمنيوم الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 0.7 في المائة إلى 23 ألفاً و75 يواناً (3394.38 دولار) للطن.

وكان الألمنيوم قد سجّل انخفاضاً حاداً بنسبة 16 في المائة في يونيو (حزيران)، وهو أكبر تراجع شهري له منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008، بعدما دفعت محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران المتعاملين إلى تقليص علاوة المخاطر المرتبطة بالنزاع.

وقالت استراتيجية السلع في بنك «آي إن جي»، إيوا مانثي: «على المدى المقبل، من المرجح أن يظل النحاس متأثراً بالاتجاهات الاقتصادية الكلية العامة، في حين قد يواصل الألمنيوم أداءه المتفوق إذا أدت التوترات الجيوسياسية إلى تجدد المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات».

ومن بين المعادن الأخرى، تراجع الزنك في بورصة لندن للمعادن بنسبة 1 في المائة إلى 3 آلاف و538 دولاراً للطن، وانخفض القصدير بنسبة 0.9 في المائة إلى 52 ألفاً و890 دولاراً للطن، في حين ارتفع الرصاص بنسبة 0.3 في المائة إلى 1890 دولاراً، وصعد النيكل بنسبة 0.3 في المائة إلى 16 ألفاً و390 دولاراً.


المركزي الصيني يتعهد بالحفاظ على سياسة نقدية توسعية

بنك الشعب الصيني في العاصمة بكين (رويترز)
بنك الشعب الصيني في العاصمة بكين (رويترز)
TT

المركزي الصيني يتعهد بالحفاظ على سياسة نقدية توسعية

بنك الشعب الصيني في العاصمة بكين (رويترز)
بنك الشعب الصيني في العاصمة بكين (رويترز)

قال البنك المركزي الصيني، يوم الأربعاء، إن الاقتصاد الصيني يواجه خللاً هيكلياً بين قوة العرض وضعف الطلب، متعهداً بالحفاظ على سياسة نقدية توسعية مناسبة، وزيادة الدعم المالي لإنعاش الاستهلاك المحلي.

وأضاف بنك الشعب الصيني -في بيان له عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية للربع الثاني- أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم لا يزال «مستقراً بشكل عام» ويشهد تحسناً، ولكنه يواجه تحديات تشمل «قوة العرض، وضعف الطلب، والتباين الهيكلي، والصدمات الخارجية».

وتعهد البنك المركزي الصيني بالحفاظ على سياسة نقدية توسعية مناسبة، وزيادة الدعم المالي لإنعاش الاستهلاك المحلي.

وأعلن البنك أنه سيعزز توجيهاته بشأن أسعار الفائدة، وسيدفع باتجاه انتعاش معقول في الأسعار، وسيحافظ على استقرار اليوان عند مستوى معقول ومتوازن.