إنفانتينو... رئيس لا تُسقطه الأزمات بل تقوده إلى ولاية رابعة

رغم أزمة بالوغون وتصاعد الهجوم الأوروبي ومطالبات الاستقالة لا يزال الأقوى عالمياً

إنفانتينو ذاهب لولاية رابعة (أ.ب)
إنفانتينو ذاهب لولاية رابعة (أ.ب)
TT

إنفانتينو... رئيس لا تُسقطه الأزمات بل تقوده إلى ولاية رابعة

إنفانتينو ذاهب لولاية رابعة (أ.ب)
إنفانتينو ذاهب لولاية رابعة (أ.ب)

لم تكن قضية المهاجم الأميركي فولارين بالوغون مجرد خلاف قانوني حول بطاقة حمراء أو تفسير مادة في اللائحة التأديبية للاتحاد الدولي لكرة القدم. فخلال ساعات قليلة تحولت الواقعة إلى أخطر أزمة حوكمة تواجه «فيفا» منذ سنوات، بعدما اعترف الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه تواصل شخصياً مع رئيس الاتحاد الدولي جياني إنفانتينو طالباً مراجعة البطاقة الحمراء التي تلقاها اللاعب، قبل أن يعلن «فيفا» تعليق تنفيذ عقوبة الإيقاف والسماح له بالمشاركة أمام بلجيكا في ثمن نهائي كأس العالم.

القرار فتح أبواباً لم يكن يتوقعها أحد. بلجيكا اعترضت، والاتحاد الأوروبي لكرة القدم تحدث عن تجاوز «الخط الأحمر»، وأندية وشخصيات رياضية وسياسيون طالبوا باستقالة إنفانتينو، بينما وصفت وسائل إعلام عالمية ما جرى بأنه أكبر تدخل سياسي في تاريخ كأس العالم.

انفانتينو يتحدث بحضور رئيستي الاتحادين الأميركي والبلجيكي (د.ب.أ)

لكن خلف كل هذه العاصفة يبرز سؤال يبدو أكثر أهمية من قضية بالوغون نفسها: هل أصبحت فضائح «فيفا» عاجزة عن إسقاط رئيسها؟ وهل يمضي إنفانتينو بالفعل نحو ولاية رابعة مهما تصاعدت الانتقادات؟

المفارقة أن القضية لم تبدأ داخل ملاعب كرة القدم، بل داخل المكتب البيضاوي. فترمب لم يخفِ اتصاله بإنفانتينو، بل أعلن أمام الصحافيين أنه طلب مراجعة البطاقة الحمراء، مؤكداً أنه لم يكن يرى أن اللقطة تستحق الطرد. وبعد ساعات، خرج قرار لجنة الانضباط بتعليق تنفيذ الإيقاف، مستندة إلى المادة السابعة والعشرين من اللائحة التأديبية، التي تتيح لها تعليق تنفيذ العقوبات في ظروف معينة.

ورغم تأكيد إنفانتينو أن لجنة الانضباط مستقلة تماماً عن إدارة «فيفا»، وأنه لا يتدخل في قراراتها، فإن التوقيت وحده كان كافياً لإشعال الشكوك. فالعالم لم يرَ فقط قراراً غير مسبوق في كأس العالم، بل رأى رئيس دولة يعترف بأنه تدخل، ثم رأى القرار يتغير. وهنا لم تعد القضية قانونية بقدر ما أصبحت قضية ثقة في استقلالية المؤسسة التي تدير اللعبة الأكثر شعبية في العالم.

إنفانتينو... شخصية تتحمل الحملات الإعلامية (رويترز)

بلاتر: أين يذهب «فيفا»؟

ولم يتأخر الرد الأوروبي. فقد وصف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم القرار بأنه تجاوز «خطاً أحمر» يمس نزاهة البطولة، بينما اعتبر يورغن كلوب أن ما حدث «يضع كل شيء موضع شك»، وكتب سيب بلاتر، الرئيس السابق لـ«فيفا»، عبارته الشهيرة: «إلى أين يذهب (فيفا)؟». أما الصحافة العالمية فذهبت أبعد من ذلك، إذ وصفت ما جرى بأنه سابقة تهدد مبدأ المساواة بين المنتخبات، وتمنح الانطباع بأن النفوذ السياسي أصبح قادراً على تغيير نتائج القرارات الانضباطية.

لكن اللافت أن هذه ليست المرة الأولى التي يجد فيها إنفانتينو نفسه في قلب عاصفة دولية. فمنذ انتخابه عام 2016، ارتبط اسمه بسلسلة طويلة من القرارات المثيرة للجدل، بدءاً من توسيع كأس العالم إلى 48 منتخباً، مروراً بإطلاق النسخة الموسعة من كأس العالم للأندية، ووصولاً إلى استحداث «جائزة فيفا للسلام» التي منحها للرئيس الأميركي دونالد ترمب، في خطوة أثارت انتقادات واسعة داخل الأوساط الرياضية والسياسية.

بلاتر استثمر فرصة الهجوم على إنفانتينو ليعمق الأزمة بقوله أين تتجه فيفا ؟(رويترز)

كما تعرض لانتقادات بسبب ارتفاع أسعار تذاكر كأس العالم، وتكرار اتخاذ قرارات كبرى من دون نقاشات واسعة داخل مجلس «فيفا». حتى داخل المؤسسة نفسها، نقلت وسائل إعلام أوروبية عن مسؤولين سابقين أن إنفانتينو اعتاد تجاوز القنوات التقليدية لاتخاذ القرار، وأن كثيراً من الملفات تُحسم بإرادته الشخصية قبل أن تصل إلى الأجهزة التنفيذية.

ومع ذلك، لم تهدد أي من هذه الأزمات موقعه.

السبب لا يتعلق بالضرورة بقوة حججه، وإنما بطبيعة النظام الانتخابي داخل «فيفا». فالانتخابات لا تحسمها وسائل الإعلام، ولا الاتحادات الأوروبية، بل أصوات 211 اتحاداً وطنياً، لكل منها صوت واحد، بغض النظر عن حجمها أو تاريخها الكروي. وهذه المعادلة غيّرت شكل السلطة داخل الاتحاد الدولي منذ سنوات.

ترمب أوقع رئيس فيفا في أزمة صعبة (أ.ب)

أوروبا... مجرد 55 صوتاً وضجة إعلامية

يدرك إنفانتينو أن أوروبا، رغم قوتها الاقتصادية والفنية، لا تملك سوى 55 صوتاً، بينما تمتلك أفريقيا 54 صوتاً، وآسيا 47، وأميركا الشمالية والوسطى والكاريبي 41، وأوقيانوسيا 11، إضافة إلى أميركا الجنوبية. ولذلك بنى مشروعه السياسي على توسيع قاعدة المستفيدين خارج أوروبا.

فزيادة عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم لم تكن مجرد قرار رياضي، بل منحت مقاعد إضافية لعشرات الاتحادات التي كانت ترى التأهل إلى المونديال حلماً بعيد المنال. كما أن برامج الدعم المالي التي أطلقها «فيفا» رفعت من شعبية إنفانتينو داخل كثير من الاتحادات الصغيرة، التي أصبحت ترى فيه رئيساً منحها فرصة الظهور على المسرح العالمي.

لهذا السبب تبدو الانتقادات الأوروبية، مهما ارتفعت، محدودة التأثير انتخابياً. فالقارة العجوز تملك الصوت الأعلى إعلامياً، لكنها لا تملك الأغلبية داخل الجمعية العمومية لـ«فيفا». وحتى عندما تهاجم إنفانتينو، فإنها نادراً ما تنجح في توحيد موقفها خلف مرشح منافس.

رئيس فيفا بين وزير خارجية أميركا ومدير التحقيقات الداخلي في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

ويشير مراقبون إلى أن المشكلة الحقيقية أمام معارضي إنفانتينو ليست في حجم الانتقادات، بل في غياب البديل. فحتى اليوم لا يوجد اسم أعلن استعداده لخوض الانتخابات المقبلة في مواجهة رئيس «فيفا». ويبرز الكندي فيكتور مونتالياني، رئيس اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي، بوصفه أحد الأسماء التي قد تمتلك طموحاً مستقبلياً، لكن لا توجد حتى الآن أي مؤشرات على دخوله السباق.

وهذا ما يجعل إنفانتينو في موقع مريح، رغم كل ما يحيط به من جدل. فهو لا يخوض معركة ضد منافس، بل يواجه موجات متتالية من الانتقادات، يعرف أنها ستتراجع تدريجياً مع مرور الوقت، بينما تبقى شبكة التحالفات الانتخابية التي بناها خلال سنوات في مكانها.

إنفانتينو ذاهب لولاية رابعة (أ.ب)

هل «فيفا» متناقض ويعيش الازدواجية؟

ولعل المفارقة الأكبر أن الأزمة الحالية كشفت تناقضاً يصعب تجاهله. فـ«فيفا» يرفع باستمرار شعار رفض التدخل السياسي في كرة القدم، وقد سبق أن أوقف اتحادات وطنية بسبب تدخل حكوماتها في إدارة اللعبة، كما حدث مع باكستان والكونغو برازافيل وكينيا وزيمبابوي والغابون. لكن عندما تعلق الأمر باتصال من رئيس الولايات المتحدة، لم يظهر الموقف نفسه، وهو ما منح خصوم إنفانتينو فرصة لاتهامه بازدواجية المعايير.

ورغم محاولة «فيفا» الدفاع عن قراره بالاستناد إلى المادة السابعة والعشرين من اللائحة التأديبية، فإن كثيرين رأوا أن المشكلة ليست في وجود نص قانوني يسمح بتعليق تنفيذ العقوبة، بل في الظروف التي استُخدم فيها لأول مرة في كأس العالم، وبعد تدخل سياسي معلن من رئيس الدولة المستضيفة.

مهما يشرح لا يجد إذن صاغية في أوروبا ولكنه لا يهتم (أ.ف.ب)

إنفانتينو... الغضب لا يكفي لإسقاطه

وقد تكون هذه النقطة هي الأخطر في إرث إنفانتينو. فالأزمة لم تعد مرتبطة فقط ببطاقة حمراء أو لاعب أو مباراة، بل بصورة «فيفا» نفسها، وبقدرته على إقناع العالم بأن قراراته تُتخذ داخل قاعات العدالة الرياضية، لا تحت تأثير الهواتف السياسية.

ومع ذلك، فإن الوقائع الحالية تشير إلى أن هذه العاصفة، مثل سابقاتها، قد لا تمنع إنفانتينو من الوصول إلى ولاية رابعة.

فالانتخابات داخل «فيفا» لا تُحسم بعدد المقالات الغاضبة أو بيانات الاحتجاج، وإنما بعدد الأصوات التي يستطيع الرئيس جمعها يوم الاقتراع. وحتى الآن، لا يبدو أن خصومه يملكون ما يكفي من الأصوات، أو حتى مرشحاً قادراً على توحيد المعارضة.

الاتحاد الدولي لكرة القدم رغم هزاته إلا أن قوته كبيرة (رويترز)

لذلك قد تدخل قضية بالوغون التاريخ باعتبارها أكثر الأزمات إحراجاً في عهد جياني إنفانتينو، لكنها قد تُسجل أيضاً بوصفها الأزمة التي أثبتت أن رئيس «فيفا» أصبح أقوى من الفضائح نفسها. ففي عالم الاتحاد الدولي، لا يبدو أن الغضب وحده يكفي لإسقاط الرئيس، بل يحتاج الأمر إلى تحالف انتخابي قادر على منافسته، وهو ما لا يزال غائباً حتى اللحظة.


مقالات ذات صلة

«الاتحاد الفرنسي» يعلن الخميس موقفه بشأن ترشح إنفانتينو لولاية جديدة

رياضة عالمية الاتحاد الفرنسي لكرة القدم سيحدد موقفه من التصويت لإنفانتينو الخميس (الاتحاد الفرنسي)

«الاتحاد الفرنسي» يعلن الخميس موقفه بشأن ترشح إنفانتينو لولاية جديدة

سيعلن الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، الخميس، موقفه بشأن ترشح جياني إنفانتينو لولاية جديدة على رأس الاتحاد الدولي «فيفا».

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية إنفانتينو يعتزم الترشح لولاية رابعة وأخيرة في انتخابات العام المقبل (أ.ف.ب)

إنفانتينو تحت ضغط شكوى جماعية تجاوزت 100 ألف توقيع

تصاعدت الضغوط على جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بعدما تجاوز عدد الموقعين على شكوى تطالب بمحاسبته 100 ألف شخص.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو (أ.ب)

بلجيكا تطالب «فيفا» بتفسير قرار إيقاف بالوغون

جدد الاتحاد البلجيكي لكرة القدم مطالبته «فيفا» بتقديم توضيحات بشأن القرار الذي سمح للمهاجم الأميركي بالوغون بالمشاركة أمام بلجيكا في دور الـ16 من كأس العالم.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)

بلجيكا لن تدعم إنفانتينو في انتخابات رئاسة «فيفا»

أعلن الاتحاد البلجيكي لكرة القدم أنه لن يدعم السويسري جياني إنفانتينو في مسعاه للحصول على ولاية جديدة لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)

«الشرق الأوسط» (بروكسل )
رياضة عالمية إنفانتنيو (رويترز)

إنفانتينو سيخوض انتخابات رئاسة فيفا رغم الضغوط

أكد السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، أنه سيمضي في ترشحه لإعادة انتخابه في مارس (آذار) 2027.

«الشرق الأوسط» (كاتوفيتسه (بولندا) )

روبن نجل رايكونن ينضم إلى برنامج تطوير السائقين في فريق ريد بول

كيمي رايكونن (رويترز)
كيمي رايكونن (رويترز)
TT

روبن نجل رايكونن ينضم إلى برنامج تطوير السائقين في فريق ريد بول

كيمي رايكونن (رويترز)
كيمي رايكونن (رويترز)

أعلن فريق ريد بول المنافس في بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات اليوم الأربعاء أن روبن رايكونن، ابن بطل العالم عام 2007 كيمي رايكونن، (11 عاماً) أصبح أحدث الناشئين الواعدين المنضمين إلى برنامج تطوير السائقين التابع للفريق.

وأظهر روبن، الملقب باسم «الجليد»، أداء واعداً في بطولات الكارتينغ، وسيبدأ العمل مع الفريق من العام المقبل في إطار برنامج تخرج منه العديد من السائقين، مثل سيباستيان فيتيل، وماكس فرستابن، وكلاهما فاز ببطولة العالم أربع مرات.

وقال كيمي في بيان: «نشعر جميعاً بالسعادة، والحماس لاختيار روبن لمواصلة مسيرته في السباقات كعضو في فريق ريد بول جونيور.

يقدم الفريق برنامجاً جذاباً وشاملاً لتنمية وتطوير تقدم روبن خلال السنوات المقبلة، وتزويده بكافة الخبرات اللازمة لتنمية موهبته الطبيعية، التي تجلت بوضوح في كافة مشاركاته في سباقات الكارتينغ حتى الآن».

وشارك رايكونن، المعروف بأسلوبه المقتضب، في أكثر من 350 سباقاً للجائزة الكبرى في فورمولا 1، وحقق 21 فوزاً، وصعد إلى منصة التتويج 103 مرات. كما شارك في بطولة العالم للراليات، وجرب حظه في سلسلة سباقات ناسكار.

وكان الفنلندي، الملقب برجل الجليد، آخر سائق لفيراري يفوز ببطولة العالم لفورمولا 1 عندما حصد لقبه الوحيد عام 2007.

وقال لوران ميكيس، رئيس فريق رد بول، إن روبن «أظهر بالفعل قدرات استثنائية في سباقات الكارتينغ». وأشاد بسرعته، ومهاراته في السباقات.

وأضاف ميكيس: «هدفنا هو تطويره خطوة بخطوة، دون وضع أي ضغط غير ضروري عليه. الطريق في عالم رياضة السيارات طويل، وسنمنحه الوقت، والدعم، والموارد التي يحتاجها لتحقيق أقصى إمكاناته».

ويسير روبن على خطى إيلا هاكينن، ابنة الفنلندي ميكا هاكينن، بطل العالم مرتين، التي انضمت العام الماضي إلى برنامج تطوير السائقين التابع لفريق مكلارين.


المغربي صيباري لإعادة بايرن إلى مجده القاري

 إسماعيل صيباري (إ.ب.أ)
إسماعيل صيباري (إ.ب.أ)
TT

المغربي صيباري لإعادة بايرن إلى مجده القاري

 إسماعيل صيباري (إ.ب.أ)
إسماعيل صيباري (إ.ب.أ)

شكّل إسماعيل صيباري، أحد أبرز لاعبي المغرب في كأس العالم 2026، إضافة جديدة هذا الصيف إلى القوة الهجومية لبايرن ميونيخ الألماني المتعطش للألقاب، الذي يستهل مشواره في دوري أبطال أوروبا على أرضه الخميس أمام بودو غليمت النرويجي، واضعاً نصب عينيه التتويج القاري السابع.

وقال مدربه البلجيكي فنسان كومباني الأربعاء في المؤتمر الصحافي عشية المباراة، رداً على سؤال بشأن ما إذا كان بايرن يُعد مرشحاً أو من أبرز المنافسين على اللقب: «بايرن من بين نحو عشرة أندية في أوروبا أعتقد أنها يجب أن تبدأ كل موسم بهدف الفوز بدوري أبطال أوروبا»، مشيراً إلى أن الطريق ما زال طويلاً.

ومنذ توليه تدريب الفريق البافاري، واصل المدرب البلجيكي البالغ 40 عاماً التقدم في المسابقة القارية، فبلغ ربع النهائي في ربيع 2025 أمام إنتر الإيطالي، وصيف البطولة لاحقاً، ثم نصف النهائي بعد عام أمام باريس سان جيرمان الفرنسي، حامل اللقب في النسختين الأخيرتين.

وبما أن الهدف هو التطور في كل موسم، فلم يتبق بعد الثنائية المحلية (الدوري والكأس) في 2026 سوى دوري أبطال أوروبا، الذي أحرز بايرن لقبه السادس والأخير فيه عام 2020.

وقال الهداف الإنجليزي هاري كين في مقابلة مع شبكة «تي إن تي سبورتس» مطلع الأسبوع: «نخوض هذا الموسم ونحن نقول إنه يجب أن يكون عامنا. علينا أن نجد طريقة لتحقيق ذلك».

وبعد أن أظهر الفريق قوة هجومية هائلة الموسم الماضي (184 هدفاً في 55 مباراة، بينها 43 هدفاً في 14 مباراة بدوري الأبطال)، تعاقد النادي البافاري مع صيباري لتعزيز الثلاثي الهجومي المؤلف من كين والفرنسي مايكل أوليسيه والكولومبي لويس دياز.

وكان صيباري قد تعرّض لإصابة في العضلة الخلفية للفخذ اليمنى أمام كندا في ثمن نهائي مونديال 2026، البطولة التي لفت فيها الأنظار على نطاق واسع (سجل ثلاثة أهداف بينها هدف في مرمى البرازيل)، وهو يتعافى حالياً تدريجاً، ويزيد من دقائق مشاركته بقميص بايرن.

شارك لنصف ساعة في افتتاح الدوري الألماني أمام شتوتغارت (5 - 1) قبل عشرة أيام وصنع هدفين، ثم خاض أول مباراتين أساسياً لمدة ساعة في كل منهما، الأولى أمام أوسنابروك في الكأس (4 - 1) صانع ألعاب، والثانية في الدوري أمام شالكه في غيلزنكيرشن (0 - 0) رأس حربة.

وقال صيباري بعد مباراة شتوتغارت: «أحب حقاً أسلوب لعب بايرن، فهو يناسبني كثيراً. وبالتأكيد، لعب فيني دوراً، فهو معروف جداً في بلجيكا».

وبعد مروره بمراكز تكوين آندرلخت وغنك ومالين البلجيكية، انضم صيباري إلى آيندهوفن الهولندي عام 2020، حيث لعب أولاً مع فرق الفئات العمرية قبل أن يصعد إلى الفريق الأول في 2022.

وكان الدولي المغربي ضمن دائرة اهتمام بايرن منذ فترة. وقال المدير الرياضي للنادي ماكس إيبرل في حديث نشرته مجلة «سبورت بيلد» الأسبوعية الأربعاء: «بعد مباراتنا في دوري الأبطال في آيندهوفن نهاية يناير (كانون الثاني)، تحدث فيني مع إسماعيل. وبعد ذلك سألني: هل نعرفه مسبقاً؟ فأجبته نعم».

وفي ميونيخ التي وصلها بصفقة ناهزت 50 مليون يورو حسب تقارير، اختار الصيباري الرقم 34، وهو الرقم الذي كان يحمله في آيندهوفن منذ موسم 2024، تكريماً لعبد الحق نوري، اللاعب الشاب في أياكس أمستردام الذي تعرّض في يوليو (تموز) 2017 لأضرار دماغية إثر أزمة قلبية خلال مباراة ودية.

وقال الصيباري في مقابلة مع مجلة «51» التابعة للنادي البافاري، التي خصصت له غلاف عدد سبتمبر (أيلول): «عبد الحق لا يستطيع الكلام، لكنه يتواصل عبر حاجبيه. قلت له: أنت من سيختار. فاختار الرقم 34، لذلك حملت الرقم 34».


غنابري قد يعود لصفوف بايرن ميونيخ أمام بودو غليمت

سيرغي غنابري (رويترز)
سيرغي غنابري (رويترز)
TT

غنابري قد يعود لصفوف بايرن ميونيخ أمام بودو غليمت

سيرغي غنابري (رويترز)
سيرغي غنابري (رويترز)

يستعد سيرغي غنابري، نجم بايرن ميونيخ، للعودة إلى الملاعب بعد غياب طويل منذ أبريل (نيسان) عندما يستضيف العملاق البافاري نظيره بودو غليمت النرويجي، الخميس، في افتتاح مشوار الفريقين بدوري أبطال أوروبا.

وأصيب غنابري بتمزق في إحدى عضلات ساقه اليمنى أواخر نهاية الموسم الماضي، ليغيب عن ختام مشوار فريقه في الموسم الماضي وانطلاقته هذا الموسم، إضافة إلى الغياب عن المشاركة مع ألمانيا في مونديال 2026.

وقال فنسنت كومباني في مؤتمر صحافي، الأربعاء: «نترقب حالة غنابري، ولكن سنتحدث معه بعد التدريبات، وهناك احتمالية لمشاركته في المباراة، لكن يجب التأكد أولاً من مدى جاهزيته».

وأضاف المدرب البلجيكي: «ويبقى الأهم أننا لا ننسى مستواه المميز في الموسم الماضي».

وقد تشهد المباراة أيضاً مشاركة جمال موسيالا بعد تعافيه من نوبات صرع تعرّض لها خلال مباراتين وديتين أثناء فترة الإعداد.

وأشار مدرب بايرن: «لقد شارك موسيالا لدقائق في بعض المباريات، ونعمل حالياً على رفع لياقته البدنية، فهو يشعر بتحسن منذ عودته للتدريبات، واقترب من العودة لحالته الطبيعية، لكن الصبر مطلوب».

وحضر حارس المرمى المخضرم مانويل نوير المؤتمر الصحافي، ما ينذر بمشاركته أساسياً أمام الفريق النرويجي على حساب زميله يوناس أوربيغ، الذي سيحمي عرين البافاري في مباريات كأس ألمانيا.

وقال نوير (40 عاماً) الذي يخوض ربما موسمه الأخير قبل الاعتزال: «أركز على تحقيق كل الأهداف الممكنة هذا الموسم، فنحن مؤهلون للفوز بكل الألقاب، وهو ما دفعني للاستمرار، فالتتويج بدوري الأبطال للمرة الثالثة سيكون إنجازاً يعني لي الكثير».

وسيلعب بايرن ميونيخ هذا الموسم ضد فريق نرويجي آخر في مرحلة الدوري، وهو فايكنغ ستافانغر.

وختم نوير: «الفرق النرويجية لها خصائص مميزة، ومواجهة بودو غليمت وفايكنغ في دوري الأبطال هي ظاهرة غير مسبوقة، ولكنها مؤشر على قوة كرة القدم والدوري في النرويج».