أغلق مؤشر «نيكي» الياباني على انخفاض بنسبة اثنين في المائة يوم الثلاثاء، مع تراجع أسهم الشركات الكبرى العاملة في مجال أشباه الموصلات، وذلك بعد انخفاض سهم شركة «سامسونغ» للإلكترونيات الكورية الجنوبية الذي أدى إلى هبوط مؤشر «كوسبي» القياسي.
وتراجع مؤشر «نيكي» بنسبة 2.12 في المائة ليغلق عند 68.256.96 نقطة. بينما أغلق مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً على انخفاض بنسبة 0.97 في المائة عند 4.062.26 نقطة، بعد أن سجل مستوى قياسياً بلغ 4.137.62 نقطة في وقت سابق من الجلسة، حيث أقبل المستثمرون على شراء أسهم القطاع المالي وغيرها من أسهم القيمة التي انخفضت أسعارها.
وقال كازواكي شيمادا، كبير الاستراتيجيين في شركة «إيواي كوزمو» للأوراق المالية: «راقبت السوق أسهم شركة (سامسونغ للإلكترونيات)، التي انخفضت رغم أن توقعات الشركة المصنعة لرقائق الذاكرة فاقت توقعات السوق».
وتراجعت أسهم شركة «كيوكسيا» اليابانية الرائدة في صناعة رقائق الذاكرة بنسبة 11.26 في المائة، بينما خسرت أسهم شركتي «أدفانتيست» و«طوكيو إلكترون»، المختصتين في صناعة الرقائق، 2.25 و3.94 في المائة على التوالي.
ويميل مؤشر «نيكي»، الذي يضم شركات التكنولوجيا بشكل رئيسي، إلى تتبع تحركات المؤشر القياسي في كوريا الجنوبية، الذي يضم أيضاً أسهم شركات الرقائق.
وانخفض مؤشر «كوسبي» القياسي في كوريا الجنوبية بنسبة تصل إلى 8 في المائة؛ مما أدى إلى تفعيل آليات وقف التداول لسادس مرة هذا العام، وذلك بعد أن تراجعت أسهم «سامسونغ» للإلكترونيات بنسبة تصل إلى 10 في المائة. وتوقعت كبرى الشركات المصنعة لرقائق الذاكرة في العالم، يوم الثلاثاء، قفزة قدرها 19 ضعفاً في أرباحها التشغيلية للربع الثاني مقارنة بالعام الماضي. وقال ناوكي فوجيوارا، المدير الأول للصناديق في شركة «شينكين» لإدارة الأصول: «على المدى القريب، سيستمر المستثمرون في بيع أسهم الذكاء الاصطناعي لجني الأرباح، لكنهم في الوقت نفسه يشترون أسهماً مقيّمة بأقل من قيمتها الحقيقية».
وارتفعت أسهم القطاع المصرفي الياباني، حيث صعد سهم مجموعة «ميتسوبيشي يو إف جيه» المالية بنسبة 2.26 في المائة. وارتفعت أسهم مجموعة «ميزوهو» المالية ومجموعة «سوميتومو ميتسوي» المالية بنسبتين طفيفتين بلغتا 0.39 و0.18 في المائة على التوالي. وصعد سهم «نومورا القابضة» بنسبة 3 في المائة ليصبح الرابح الأكبر على مؤشر «نيكي». وأغلق سهم «تويوتا موتور» مرتفعاً بنسبة 0.79 في المائة. ومن بين أكثر من 1500 سهم متداول في السوق الرئيسية لـ«بورصة طوكيو»، ارتفعت أسعار 47 في المائة منها، وانخفضت أسعار 49 في المائة، بينما استقرت أسعار اثنين في المائة.
* العوائد تتراجع
من جانبها، انخفضت عوائد السندات الحكومية اليابانية من أعلى مستوياتها منذ عقود يوم الثلاثاء، بعد أن أظهر بيع سندات طويلة الأجل للغاية طلباً قوياً. وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات بمقدار 2.5 نقطة أساس إلى 2.805 في المائة، متراجعاً من أعلى مستوى له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 1996.
وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.
وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 4 نقاط أساس إلى 3.765 في المائة، متراجعاً من أعلى مستوى له منذ عام 1999. كما انخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 7 نقاط أساس إلى 4.005 في المائة.
وباعت وزارة المالية اليابانية سندات حكومية يابانية لأجل 30 عاماً بقيمة 600 مليار ين (3.70 مليار دولار) يوم الثلاثاء. وارتفعت نسبة العرض إلى التغطية، وهي مؤشر على الطلب، إلى 4.55، وهو أعلى مستوى لها منذ مايو (أيار) 2019.
وشهدت عوائد السندات الحكومية اليابانية ارتفاعاً هذا الشهر، لا سيما في السندات «طويلة الأجل» و«فائقة الأجل»، مدفوعةً بمخاوف التضخم، وضعف الين الحاد، والقلق بشأن التوسع المالي.
وقال يوكي كيمورا، استراتيجي السندات في شركة «أوكاسان» للأوراق المالية: «كان المزاد قوياً؛ نظراً إلى ارتفاع مستوى العائد». هناك طلبٌ ملحوظ على السندات طويلة الأجل للغاية عندما ترتفع عوائدها. إلا إن المخاوف بشأن توسع الإنفاق الحكومي لا تزال قائمة، لذا؛ فلن تستمر العوائد في الانخفاض. كما انخفض عائد السندات لأجل عامين، وهو الأعلى تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها «بنك اليابان»، بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 1.385 في المائة، بينما انخفض عائد السندات لأجل 5 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 1.935 في المائة.
