سرقة مجوهرات في عملية سطو خاطفة بمتحف فرنسي

عناصر من الشرطة الفرنسية خلال مهمة أمنية (أ.ف.ب - أرشيفية)
عناصر من الشرطة الفرنسية خلال مهمة أمنية (أ.ف.ب - أرشيفية)
TT

سرقة مجوهرات في عملية سطو خاطفة بمتحف فرنسي

عناصر من الشرطة الفرنسية خلال مهمة أمنية (أ.ف.ب - أرشيفية)
عناصر من الشرطة الفرنسية خلال مهمة أمنية (أ.ف.ب - أرشيفية)

قال مسؤولون في متحف فرنسي إن لصوصاً سرقوا مجموعة من المجوهرات في عملية سطو خاطفة استهدفت أعمال صانع الزجاجيات والمجوهرات الفاخرة رينيه لاليك وعائلته، وذلك بعد أقل من عام على عملية سرقة بارزة شهدها متحف اللوفر في باريس، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت قناة «فرانس إنفو» ووسائل إعلام أخرى أن لصوصاً ملثمين حطموا مدخل متحف لاليك في منطقة ألزاس شرق فرنسا، وسرقوا نحو 20 قطعة تقدَّر قيمتها الإجمالية بعدة ملايين من اليورو صباح أمس الأحد.

وقال المتحف، في منشور على «إنستغرام»، إن عملية السرقة تمت «خلال فترة زمنية قصيرة جداً». وأضاف أن أجهزة الإنذار انطلقت في أثناء العملية وأن الموظفين حددوا القطع المفقودة في حين تراجع الشرطة تسجيلات كاميرات المراقبة بالتزامن مع عمليات البحث.

ولم يكشف المتحف عن مزيد من التفاصيل بشأن القطع المسروقة.

ووفقاً للموقع الإلكتروني للمتحف، فإنه يقع ببلدة وينجن سور مودر على بعد نحو 60 كيلومتراً شمال غربي ستراسبورج ويضم أكثر من 650 قطعة، من بينها مجوهرات وأعمال زجاجية وكريستالية.


مقالات ذات صلة

نيويورك في قبو المنزل

يوميات الشرق يظهر حي مانهاتن السفلي بما يضمه من مبنى «وان وورلد تريد» وبرجي مركز التجارة العالمي (البرجين التوأمين) - في نموذج كبير لمدينة نيويورك صنعه جو ماكين وذلك في متحف مدينة نيويورك (أ.ب)

نيويورك في قبو المنزل

سائق شاحنة يبني نيويورك مصغّرة تضم أكثر من 800 ألف مبنى، في مشروع بدأ كهواية وانتهى به المطاف داخل متحف المدينة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق لوحة بعنوان «يونغ وومان أت ذي ويل» للفنان الفرنسي بيار أوغست رينوار التي سُرقت من متحف رينوار في كاني سور مير بفرنسا - 8 سبتمبر 2026 (رويترز)

لصّان يسرقان لوحتين للرسام رينوار من متحف فرنسي

ذكرت السلطات المحلية أن لصّين سرقا لوحتين للرسام رينوار من متحف في كاني سور مير على الريفيرا الفرنسية، اليوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق يقوم ضباط الشرطة بدوريات أمام مدخل متحف رينوار بعد السرقة في مدينة كاني سور مير (أ.ف.ب)

بعد اللوفر... سرقة لوحات قيمتها تسعة ملايين يورو من متحف فرنسي

قال بريان ماسون رئيس بلدية مدينة كاني سور مير، حيث متحف رينوار على الريفيرا الفرنسية، في بيان على «فيسبوك» إن لصين سرقا ثلاث لوحات من المتحف.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق الرئيس الصيني يستمع لشرح أمام قناع الملك توت (رئاسة الجمهورية المصرية)

قناع توت الذهبي يأسر قلب الرئيس الصيني

أسر القناع الذهبي للملك «توت عنخ آمون» الرئيس الصيني شي جينبينغ، ليتوقف طويلاً أمام الفرعون الذهبي خلال جولته بالمتحف المصري الكبير.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
ثقافة وفنون تُظهر هذه الصورة التي التُقطت في 18 سبتمبر 2019 نسيج بايو الذي يعود إلى القرن الحادي عشر والذي يؤرخ للغزو النورماندي لإنجلترا في بايو في نورماندي بفرنسا (أ.ب)

الملك تشارلز وماكرون يتفقدان نسيج بايو التاريخي في المتحف البريطاني

سيزور الملك تشارلز ملك بريطانيا والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الأربعاء، المعرض الذي يضم نسيج بايو التاريخي في المتحف البريطاني.

«الشرق الأوسط» (لندن)

كتاب شقيق ديانا يصدر اليوم... انتقادات لإليزابيث واتهامات تطول تشارلز

نسخ من كتاب تشارلز سبنسر شقيق الأميرة ديانا تظهر في مكتبة بلندن (رويترز)
نسخ من كتاب تشارلز سبنسر شقيق الأميرة ديانا تظهر في مكتبة بلندن (رويترز)
TT

كتاب شقيق ديانا يصدر اليوم... انتقادات لإليزابيث واتهامات تطول تشارلز

نسخ من كتاب تشارلز سبنسر شقيق الأميرة ديانا تظهر في مكتبة بلندن (رويترز)
نسخ من كتاب تشارلز سبنسر شقيق الأميرة ديانا تظهر في مكتبة بلندن (رويترز)

في كتاب يصدر اليوم (الثلاثاء)، ويثير ضجة إعلامية منذ أيام، يصفّي تشارلز سبنسر، شقيق الأميرة ديانا، حساباته مع العائلة الملكية البريطانية، لا سيما مع الملك تشارلز الثالث، بعد نحو ثلاثين عاماً على وفاة أميرة ويلز، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

فيما يأتي أبرز ما يتضمّنه كتاب «سوان سونغ: ديانا، ماي سيستر» (أغنية البجعة: ديانا، شقيقتي) الذي تنشر صحف محلية منذ 16 سبتمبر (أيلول) مقتطفات منه استدعى أحدها ردّاً من قصر باكنغهام.

اتهام لتشارلز الثالث

يقول سبنسر إن تشارلز، زوج ديانا السابق وولي العهد البريطاني عند وفاتها، بدا خلال اتصال هاتفي معه عقب الحادث الذي أودى بحياتها في باريس في 31 أغسطس (آب) 1997، «مرحاً على نحو لافت»، كأنه «فاز باليانصيب».

وقُتلت ديانا في حادث سير في نفق ألما بالعاصمة الفرنسية في أغسطس 1997، وقضى معها عماد «دودي» الفايد الذي كانت تربطها به علاقة عاطفية، وهو نجل الثري المصري الراحل محمد الفايد.

وأثارت وفاة الأميرة التي كانت تحظى بشعبية واسعة، عن 36 عاماً، حزناً وتأثراً في مختلف أنحاء العالم.

وحسب سبنسر، رأى تشارلز في رحيل ديانا فرصة «للزواج من المرأة التي أحبّها»، كاميلا، الملكة الحالية.

تشارلز سبنسر شقيق الأميرة البريطانية الراحلة ديانا (رويترز)

وفي مقتطف آخر، يتحدث شقيق ديانا عن خلاف نشب بينه وبين تشارلز بشأن مشاركة الأميرين ويليام وهاري في موكب الجنازة خلف نعش والدتهما. ويتهم تشارلز بـ«ازدراء ديانا»، وبقوله إنّ الأميرة «ستُنسى قريباً».

وفي خطوة نادرة، ردّ قصر باكنغهام على هذه الاتهامات، ونفاها بشكل قاطع.

وقال ناطق باسم الملك: «إنّ ألم فقدان الأخ أو الأخت قد يشوّش العقل، ويؤثر في الحكم على الأمور، ويُغيّر الذكريات».

وفي مقابلة صحافية، أصرّ سبنسر (62 عاماً) على أقواله، وانتقد الملك لتشكيكه فيها.

وأشار إلى أن ديانا فكرت في إلغاء زواجها من الأمير بعد عثورها على سوار اشتراه تشارلز لكاميلا. وقال أيضاً إن الأميرة التي كانت تراودها فكرة الانتحار، قادت سيارتها مرات عدة إلى بيتشي هيد، وهو جرف بحري يقع في جنوب إنجلترا. لكن حبّها لنجليها «منعها من الذهاب أبعد من ذلك»، وفق ما كتب.

حصّة لإليزابيث الثانية

يقول سبنسر إنّ الملكة إليزابيث الثانية التي توفيت عام 2022، غضبت في البداية عند علمها بحادث الأميرة ديانا، وأنها سألت «ماذا فَعَلَتْ أيضاً؟»، قبل أن تدرك خطورة الوضع.

بعد وفاة ديانا، تَردَّد أن إليزابيث الثانية عرضت إعادة لقب «صاحبة السمو الملكي» إلى الأميرة، بعدما جُرّدت منه إثر طلاقها من تشارلز عام 1996. لكن شقيقها رفض ذلك.

في ذلك الوقت، وُجّهت انتقادات إلى الملكة بسبب فتورها الظاهر في التعامل مع وفاة ديانا، والذي بدا على تناقض مع الحزن الذي أثاره رحيلها عالمياً.

القصر يردّ

باستثناء ردّه على التصريحات التي استهدفت تشارلز، التزم قصر باكنغهام الصمت حيال محتوى الكتاب والمقابلات التي أجراها سبنسر، ولا سيما مع هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي».

ونقل عدد من وسائل الإعلام عن مصادر مقرّبة من القصر إدانة «نفاق» شقيق ديانا، الذي اتهموه بكشف تفاصيل حياتها الخاصة، بعدما كان يتهم الصحف بمضايقتها طوال حياتها.

لكن سبنسر يرى أن من «واجبه»، بصفته شاهداً، كتابة هذا العمل، مشيراً أيضاً إلى رغبته في تصحيح «الأكاذيب التي ترسخت عبر الزمن».

وهو كان قد أكد رغبته في «التحدث باسم ديانا، والقيام بذلك بأسلوب إيجابي صريح»، مشدداً على أن «هدف هذا الكتاب هو قول الحقيقة عن ديانا من منظور شقيقها». وأعرب عن أمله في أن يثير كذلك اهتمام «الصغار في السن الذين لا يذكرونها في أوج شهرتها».

هاري وميغان

في مقابلة مع «بي بي سي» بُثت الأحد، قارن سبنسر بين معاملة الصحف الشعبية للأميرة ديانا، ومعاملة هذه الصحف لابنها الأصغر هاري وزوجته ميغان في السنوات الأخيرة، واللذين عادا حديثاً إلى المملكة المتحدة.

استنكر سبنسر ما وصفه بـ«التأثير الخبيث» و«السامّ»، كما فعل خلال كلمته في جنازة شقيقته. وأعرب عن قلقه على سلامة هاري الذي حُرم من الحماية الأمنية منذ تخلّيه عن مهامه الملكية.

كما ذكر سبنسر في كتابه أن ديانا «لم تكن تحب محمد الفايد»، والد «دودي» الذي توفي معها في الحادث.


5 شخصيات في العمل قد تخفي وراءها القلق

5 أنماط شخصية شائعة في بيئة العمل قد ترتبط بالقلق (بكسلز)
5 أنماط شخصية شائعة في بيئة العمل قد ترتبط بالقلق (بكسلز)
TT

5 شخصيات في العمل قد تخفي وراءها القلق

5 أنماط شخصية شائعة في بيئة العمل قد ترتبط بالقلق (بكسلز)
5 أنماط شخصية شائعة في بيئة العمل قد ترتبط بالقلق (بكسلز)

قد لا يظهر القلق في مكان العمل دائماً على شكل توتر واضح أو خوف من المهام، بل قد يتخفى أحياناً وراء سلوكيات تبدو للوهلة الأولى إيجابية أو مرتبطة بالاجتهاد والالتزام. فالسعي المستمر إلى الكمال، والموافقة على كل طلب، والمماطلة، والإدارة التفصيلية المفرطة، وحتى الحرص على المشاركة في كل ما يخص الزملاء، قد تكون في بعض الحالات انعكاساً لمخاوف وقلق أعمق.

ويعدد تقرير لـ«هاف بوست» 5 أنماط شخصية شائعة في بيئة العمل قد ترتبط بالقلق، وتوضح، نقلاً عن متخصصين في الصحة النفسية، كيف يمكن أن يظهر القلق من خلال هذه السلوكيات وما الذي قد يقف وراءها.

1. السعي إلى الكمال

يُعد السعي إلى الكمال إجابة شائعة يقدمها المرشحون عندما يُسألون عن أكبر نقاط ضعفهم في مقابلات العمل، لأن وضع توقعات عالية تجاه النفس والآخرين يُنظر إليه عموماً على أنه سمة مقبولة.

لكن السعي إلى الكمال يمكن أن يكون في الواقع شكلاً من أشكال القلق. وقالت نيكي لاتشيرزا-درو، وهي عالمة نفس، إن هذه السمة هي الأكثر ارتباطاً بالقلق في نظر معظم الناس.

وقالت: «الأمر يتعلق بالسيطرة؛ إما امتلاكها أو القدرة على التحكم فيمن يحصل عليها إذا كنت لا تريد ذلك. قد يتحول مشروع كبير في العمل من المفترض أن يكون مشروعاً جماعياً إلى مشروع فردي بالنسبة إلى الشخص الذي يتمتع بهذه السمة، لأن كل شيء يجب أن يسير وفقاً لرؤيته، فهو يعتقد أن طريقته هي الأفضل».

لكن مطالبة الجميع بالارتقاء إلى معايير عالية يستحيل تحقيقها ستجعل الشخص نفسه وكل من يعمل معه يشعرون بالتعاسة. وقالت لاتشيرزا-درو إن الأشخاص الذين يسعون إلى الكمال يكونون شديدي الانتقاد، وقد يصبحون دفاعيين عندما يحاول شخص ما، حتى لو كان مديرهم، تقديم ملاحظات بناءة على عملهم.

2. إرضاء الآخرين

قد يجعل كون الشخص الموظف الذي يوافق دائماً على المساعدة منه شخصية محبوبة في المكتب، لكن هناك نقطة يمكن عندها أن يبدأ لعب دور عضو الفريق المتعاون في إلحاق ضرر أكبر من فائدته.

وقالت شانون غارسيا، وهي معالجة نفسية في مؤسسة «States of Wellness Counseling» في ولايتي إلينوي وويسكونسن الأميركيتين: «أنت الموظف الذي يحلم به الجميع. تقول نعم لكل ما يُطلب منك. تغطية فعالية؟ بالتأكيد! إضافة هذا المشروع إلى قائمة مهامك؟ بالتأكيد! إنجازه بحلول الغد؟ لا مشكلة!».

لكن إذا لاحظ الشخص أنه يقول نعم حتى عندما لا يملك الوقت أو الطاقة، فقد يكون من الأشخاص الذين يسعون إلى إرضاء الآخرين على حساب قدر كبير من رفاههم.

وقالت غارسيا: «إرضاء الآخرين شكل من أشكال القلق، لأنه ينبع من القلق بشأن ما سيفكر فيه الآخرون أو يقولونه أو يفعلونه. إذا قلت لا لشيء يطلبه منك زميلك، فهل سيغضب؟ هل سيكرهك؟ هل لن يراك مجدداً شخصاً مساعداً؟ إن قلقك يدفعك إلى إرضاء الآخرين على حساب حدودك الشخصية ورفاهك».

3. المماطلة

إذا كان تكليف شخص بمشروع ما يملؤه بالرهبة، فقد يؤجله لتجنب التعامل معه. لكن من المفيد إدراك مصدر هذا الميل إلى تجنب الأمور الصعبة.

وقالت غارسيا: «إذا وجدت نفسك تتجنب أشخاصاً أو أماكن أو مهام معينة في العمل، فقد يكون القلق هو الذي يسيطر عليك فعلياً. قد تتجنب تناول الغداء في غرفة الاستراحة لأن المواقف الاجتماعية تسبب لك القلق. وقد تسلك طريقاً أطول حتى لا تمر بجوار مكتب شخص معين يرغب دائماً في التحدث إليك لأنك تخشى أن تكون محرجاً. والأسوأ من ذلك أنك قد لا تتقدم للحصول على ترقية لأن المقابلات تجعلك غير مرتاح».

لكن تجنب المحادثات الصعبة والمواعيد النهائية يؤدي في نهاية المطاف إلى مزيد من القلق.

4. الإدارة التفصيلية المفرطة

عندما يعاني شخص من القلق، قد يظهر بعض ذلك في صورة إدارة تفصيلية مفرطة. وعلى غرار الشخص الذي يسعى إلى الكمال، قد تكون لدى المدير الذي يفرط في الإدارة حاجة قوية إلى التحكم في أصغر تفاصيل كل مهمة، حتى لو جعل ذلك زملاءه يشعرون بأنه متسلط ومزعج.

وقالت رينجر إن الشخص القلق الذي يفرط في الإدارة «يحاول السيطرة على البيئة المحيطة به، ويحاول التأكد من أنه مسيطر على كل شيء، وأنه المسؤول عنه، وأن له يداً في كل شيء سيتم إنجازه. وكأنه يقول: إذا لم أفعله أنا، فلن يتم إنجازه، أو سيتم إنجازه بشكل سيئ، وسيعود ذلك في النهاية إليّ».

وأشارت رينجر إلى أن هذه المخاوف المرتبطة بالإدارة التفصيلية المفرطة يمكن أن تعود أحياناً إلى طفولة كان فيها الشخص يعامل من جانب والديه ومقدمي الرعاية كما لو كان مسؤولاً عن إدارة الأمور، بمعنى أنه «كان يتحمل مسؤولية كبيرة لكنه لا يملك أي سلطة».

5. الانشغال الدائم

إذا كان الشخص يشعر بأنه يحتاج دائماً إلى التخطيط للقاءات بعد ساعات العمل ومتابعة الحياة الاجتماعية لكل زميل ليكون الموظف الأفضل، فمن المفيد التفكير في مصدر هذه الحاجة إلى التدخل في شؤون الجميع.

وقالت رينجر إن الرغبة في إبقاء الشخص نفسه منخرطاً في كل شيء قد تنبع من خوف وقلق من ألا يكون محبوباً أو مقبولاً إذا لم يشارك في هذه التفاعلات الاجتماعية.

وأوضحت أن الأشخاص الذين يحتاجون دائماً إلى الانشغال يعتقدون أنه «إذا كنت بخير، فأنا بخير»، وربما نشأوا في أسر شعروا فيها بأن عليهم كسب الحب. وقد يعتقد الشخص الذي يحتاج إلى أن يكون منشغلاً دائماً أن «الناس لا يريدون وجودك حولهم إلا بقدر ما تكون مفيداً لهم».

وقالت رينجر: «ما يحتاج هذا الشخص إلى رؤيته هو أنه حتى لو لم يفعل كل شيء، فإن الناس سيظلون يحبونه ويحترمونه. لنجعل الأمر يقتصر على شيء واحد: يمكنك أن تكون الشخص المسؤول تحديداً عن بطاقات أعياد الميلاد. لا تخطط للنزهات، ولا تخطط لحفلات الطعام... افعل شيئاً واحداً وشاهد ما يحدث. فهذا سيُظهر لك أن هناك كثيرين يحبونك ويهتمون بك بعيداً عما تفعله من أجلهم».


«مهرجان الفيلم اللبناني» في فرنسا... حكايات الوطن تعبُر إلى باريس

صالة سينما «إليزيه لينكولن» في باريس تستضيف المهرجان (الجهة المنظّمة)
صالة سينما «إليزيه لينكولن» في باريس تستضيف المهرجان (الجهة المنظّمة)
TT

«مهرجان الفيلم اللبناني» في فرنسا... حكايات الوطن تعبُر إلى باريس

صالة سينما «إليزيه لينكولن» في باريس تستضيف المهرجان (الجهة المنظّمة)
صالة سينما «إليزيه لينكولن» في باريس تستضيف المهرجان (الجهة المنظّمة)

ابتداءً من 13 أكتوبر (تشرين الأول) وحتى 18 منه، تنطلق في فرنسا تظاهرة ثقافية وفنية ضمن النسخة السادسة من «مهرجان الفيلم اللبناني». ويُعرض خلال هذه المدّة أكثر من 40 فيلماً لبنانياً، معظمها أفلام قصيرة، فيما يشارك في مسابقته الرسمية 30 فيلماً، بينها 16 شريطاً نفّذها طلاب معاهد متخصّصة في دراسة الإخراج. وتتنافس الأفلام ضمن فئتَي «أفضل فيلم» و«أفضل فيلم للطلاب». وفي نسخته السادسة، استُحدثت جائزة الجمهور التي تتيح له التصويت على الأفلام يومَي 17 و18 أكتوبر.

أما لجنة التحكيم، فتتألّف برئاسة المخرجة زينة صفير، وعضوية المخرجة ماري روز أسطا، والموسيقي بشّار مار خليفة، إضافةً إلى غايا فورير وفرانشيسكا فاندرستاي، اللتين تعملان في مجال الإنتاج وإدارة الأفلام السينمائية.

وتحلّ نادين لبكي ضيفة شرف على المهرجان، إلى جانب ضيوف آخرين، بينهم الفنانة ماريلين نعمان، وثريا بغدادي، ونيكولا خوري وغيرهم.

وتشير رئيسة المهرجان سارة حجار إلى أنّ فكرة هذا الحدث وُلدت قبل 6 سنوات، عندما لاحظت أنّ السينما اللبنانية لم تكن حاضرة في فرنسا بالشكل الكافي. وتتابع لـ«الشرق الأوسط»: «مع كلّ هذه الأعداد الكبيرة من اللبنانيين المقيمين والطلاب، افتقدنا حضور السينما اللبنانية في فرنسا. وبما أنني سبق أن عملت في تنظيم مهرجانات من هذا النوع، قرّرت آخذ المبادرة لإقامة مهرجان للأفلام اللبنانية في فرنسا. فقد غادرتُ لبنان منذ عام 2001 مع أسرتي، وعرّفتني السينما اللبنانية على تاريخه الحديث، وهو ما حضّني على مدّ هذا الجسر الثقافي بين لبنان المغترب وجذوره الأصيلة. فنحن، جيل بداية التسعينات، لا نملك فكرة واضحة عمّا جرى في بلادنا».

المخرجة نادين لبكي ضيفة شرف المهرجان (الجهة المنظّمة)

هكذا انطلق المهرجان، وبدأ القيّمون عليه التعاون مع مراكز لبنانية، مثل «نادي السينما»، لترميم بعض الأفلام اللبنانية وعرضها لاحقاً. وتضيف حجار: «السينما تُسهم في الحفاظ على الذاكرة الجماعية بشكل عام».

واستطاعت تطوير المهرجان عاماً بعد عام، حتى بات يحظى باهتمام كبير لدى الجالية اللبنانية في فرنسا. وتُعلّق: «هذه الفكرة وُلدت من شدّة حبي للفنّ ولبنان. وشعرتُ بأنني من خلالها سأستحق الحفاظ على جنسيتي اللبنانية، مع أنني أملك الفرنسية أيضاً».

ومن الأفلام المشاركة في المهرجان «السترة الواقية» لسليم صعب، و«جنوب لبنان» لعباس فاضل، و«بين الحروب» لسارة سراج، و«يوم الغضب» لرانيا رافعي. فيما تُعرض أفلام أخرى معروفة، بينها «ثريا حبيبتي» لنيكولا خوري، و«أولاد الحرب» لجوسلين صعب، و«الملجأ» لرفيق حجار. كما تُعرض أفلام نادين لبكي «كفرناحوم» و«هلأ لوين؟» و«كاراميل».

ويفتتح المهرجان فعالياته بفيلم لنديم تابت بعنوان «في هذه العتمة أراك».

وتشير حجار إلى أن غالبية الأفلام المشاركة تتناول قصصاً عن الوطن والهجرة والغضب والحرب واللامساواة وغيرها. وتتابع: «نروي لبنان من خلال حكايات هذه الأفلام».

وتُقام العروض في صالة «إليزيه لينكولن»، على أن يُقام عرض الافتتاح في «معهد العالم العربي» في باريس. وتُعدّ صالة «إليزيه لينكولن» من أقدم الصالات السينمائية في باريس، وتقع على مقربة من شارع الشانزليزيه الشهير. وقد أُنشئت عام 1969، وجُدّدت مؤخراً لتواكب التطور في المشهد السينمائي.

وتعلّق حجار: «إنها من بين أجمل عشر صالات سينما في العالم، وتضمّ أهم التقنيات المتعلقة بالصوت والصورة. والعام الماضي، أُعيد افتتاحها بالتزامن مع مهرجان الفيلم اللبناني، واختير اللون الأخضر لديكوراتها وجدرانها تيمّناً بلون أرز لبنان».

ينطلق «مهرجان الفيلم اللبناني» في فرنسا في 13 أكتوبر المقبل (الجهة المنظّمة)

وعن الفرق بين النسخ الأولى من المهرجان ونسخته المقبلة في أكتوبر، تقول سارة حجار: «بات يشهد إقبالاً أوسع من محبّي السينما، كما يشهد انفتاحاً على أفلام لبنانية متنوّعة الموضوعات، توثّق هذه العلاقة الوطيدة بين المهرجان والوطن الأم لبنان. فالإنتاجات التي نقدّمها تعكس واقعنا اللبناني. ونحن بصدد تحضير نسخة مماثلة ننطلق بها من ميلانو، بعدما قدّمناها في مايو (أيار) الماضي في روما».

وتُعرض 16 فيلماً طويلاً وقصيراً خارج المسابقة، بينها أفلام يشاهدها الجمهور للمرة الأولى، وأخرى مرمّمة. وتلي بعض هذه العروض جلسات حوارية مع خبراء ومخرجين في عالم السينما.

ويُقام حفل الافتتاح بمشاركة موسيقى أيا الديكا وجون سامي وهادي ذكور، في 13 أكتوبر في معهد العالم العربي بباريس. كما يشهد المهرجان، بالتوازي مع عروضه، صفوفاً وورشات عمل خاصة بالعمل السينمائي، مع زينة صفير وجو حداد ونادين لبكي.

ويختتم المهرجان فعالياته في 18 أكتوبر بتوزيع الجوائز على الفائزين في سينما «إليزيه لينكولن»، يليه حفل موسيقي مع الـ«دي جي» جو حداد.