الين يتراجع قرب أدنى مستوياته في 40 عاماً مع ازدياد احتمالات التدخل

المستثمرون في حالة تأهب

عملة نقدية فئة ألف ين فوق علم اليابان (رويترز)
عملة نقدية فئة ألف ين فوق علم اليابان (رويترز)
TT

الين يتراجع قرب أدنى مستوياته في 40 عاماً مع ازدياد احتمالات التدخل

عملة نقدية فئة ألف ين فوق علم اليابان (رويترز)
عملة نقدية فئة ألف ين فوق علم اليابان (رويترز)

تراجع الين الياباني قرب أدنى مستوياته في 4 عقود يوم الاثنين، وسط ازدياد مخاطر التدخل، بينما استقر الدولار مع ترقب المستثمرين توقعات أسعار الفائدة الأميركية، بعد أن أدى تقرير ضعيف عن الوظائف إلى تراجع توقعات رفع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة على المدى القريب.

وبلغ سعر صرف الين 162.11 مقابل الدولار، وهو ليس بعيداً عن أدنى مستوى له في عام 1986 عند 162.84 الذي سجله الأسبوع الماضي؛ حيث ظل المتداولون قلقين بشأن التدخل المحتمل، بعد ارتفاع مفاجئ في عمليات الشراء رفع العملة لفترة وجيزة يوم الخميس.

وبلغ سعر اليورو 1.1429 دولار، محافظاً على استقراره قرب أعلى مستوى له في أسبوعين، بينما بلغ سعر الجنيه الإسترليني 1.3338 دولار. أما مؤشر الدولار الذي يقيس قيمة العملة الأميركية مقابل 6 عملات أخرى، فقد بلغ 100.97 نقطة. وانخفض سعر الوون الكوري الجنوبي في اليوم الأول من تداوله الفوري التاريخي على مدار 24 ساعة في السوق المحلية؛ حيث بلغ 1531 ووناً للدولار الواحد.

مراقبة الين مستمرة

وبقي الين محط الأنظار، بينما كان قرب أدنى مستوى له في 40 عاماً؛ إذ يُبقي التهديد بالتدخل الرسمي المتداولين في حالة ترقب، على الرغم من تشكيك المحللين في قدرة أي خطوة من طوكيو على تقديم دعم دائم. وقال موه سيونغ سيم، استراتيجي العملات في بنك «أو سي بي سي»: «السوق لا يزال يواجه مخاطر السياسة النقدية المتشددة من جانب «الاحتياطي الفيدرالي»، وهو ما يُعد عاملاً سلبياً للين. ومع ذلك، فإن المخاوف بشأن التدخل المحتمل من جانب السلطات اليابانية حدّت من المزيد من الضعف في العملة... وأتوقع على المدى القريب أن يبقى الين تحت ضغط».

كما يساور المستثمرين قلقٌ من تخلي المسؤولين اليابانيين عن نهجهم المعتاد في التلميح إلى المخاطر، وتوجههم بدلاً من ذلك نحو حملة أكثر تركيزاً للضغط على المضاربين، ورفع تكلفة المراهنة ضد الين.

ويتوقع بن بينيت، رئيس استراتيجية الاستثمار في آسيا لدى شركة «إل آند جي» لإدارة الأصول، أن تتدخل السلطات اليابانية إذا زادت تقلبات العملة، ولكنه قال: «إن اتجاه السوق يعتمد على السياسة المالية المحلية المتساهلة، والفارق الكبير في أسعار الفائدة مع الولايات المتحدة»، متابعاً: «لا أعتقد أن التدخل سيغير ذلك».

الدولار يكافح

ومن جانبه، كافح الدولار للحفاظ على استقراره، بعد تسجيله أسوأ أداء أسبوعي له منذ أبريل (نيسان) الماضي، متأثراً بتقرير الوظائف الأميركية الذي أظهر تباطؤاً حاداً في نمو الوظائف في يونيو (حزيران)، مما حدّ من توقعات السوق برفع أسعار الفائدة. ويتجه تركيز المستثمرين الآن إلى محضر اجتماع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشهر يونيو، المقرر صدوره يوم الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات حول آراء صُنَّاع السياسة النقدية بشأن توقعات أسعار الفائدة. ومن المتوقع أن يكون تقرير التضخم الأسبوع المقبل أهم البيانات الاقتصادية للأسواق؛ إذ سيقدم رؤية جديدة لمسار الأسعار والتحركات المحتملة لسياسة «الاحتياطي الفيدرالي».

وقال محللون استراتيجيون في بنك الكومنولث الأسترالي، إن المحضر قد يكون أقصر أو أقل تفصيلاً من المعتاد، نظراً لرأي رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفن وارش، بأن البنك المركزي قدَّم توجيهات مفرطة في الماضي.

ويتوقع سيم من بنك الكومنولث الأسترالي ارتفاع الدولار بنسبة تتراوح بين 2 و3 في المائة بحلول نهاية هذا العام، ولكنه أوضح أن «التوقعات على المدى القريب تشير إلى أن الدولار قد يتوقف مؤقتاً، وقد نشهد عودة بعض عمليات المضاربة على فروق أسعار الفائدة لصالح عوائد مرتفعة... وأتوقع أن يستقر الدولار على المدى القريب».

وفي سياق متصل، انخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.35 في المائة، ليصل إلى 0.5686 دولار أميركي قبيل اجتماع البنك المركزي النيوزيلندي هذا الأسبوع؛ حيث من المتوقع على نطاق واسع أن يرفع بنك الاحتياطي النيوزيلندي سعر الفائدة لأول مرة منذ أكثر من 3 سنوات.


مقالات ذات صلة

ما طموحات فرنسا الكبيرة في سوريا؟

تحليل إخباري ترفرف الأعلام الوطنية السورية والفرنسية على الطريق المؤدي إلى المطار في دمشق بانتظار وصول الرئيس إيمانويل ماكرون والوفد المرافق له (أ.ف.ب)

ما طموحات فرنسا الكبيرة في سوريا؟

تعكس زيارة إيمانويل ماكرون المرتقبة لدمشق، اليوم، رغبة باريس في ترسيخ مكانتها طرفاً فاعلاً دبلوماسياً وأمنياً واقتصادياً خلال المرحلة الانتقالية في سوريا.

«الشرق الأوسط» ( باريس)
الاقتصاد أفق مدينة الدوحة على كورنيش الخليج العربي (رويترز)

استطلاع: 82 % من المستثمرين العالميين يجددون الثقة باقتصادات الخليج

أظهر استطلاع دولي استمرار الثقة القوية للمستثمرين العالميين باقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي، رغم التوترات الجيوسياسية في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أسطول من 10 سفن مرتبطة باليابان يغادر مضيق هرمز

أسطول من 10 سفن مرتبطة باليابان يغادر مضيق هرمز

أظهرت بيانات شحن أن أسطولاً من 10 سفن مرتبطة باليابان غادر مضيق هرمز يوم الاثنين

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مشاة أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

التداول الخارجي لليوان الصيني يتجاوز 12 مليار دولار

تجاوز حجم التداول اليومي لليوان الصيني في السوق الخارجية لمنطقة التجارة الحرة بشنغهاي 12 مليار دولار الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

مؤشرات متباينة في اليابان مع تراجع النفط والتكنولوجيا

ارتفع مؤشر «توبكس» الياباني للجلسة السادسة على التوالي يوم الاثنين، مدفوعاً بانخفاض أسعار النفط والزخم الإيجابي في الأسواق العالمية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

استقرار عوائد سندات اليورو مع انحسار رهانات تغيير سياسة المركزي الأوروبي

أوراق نقدية من  اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

استقرار عوائد سندات اليورو مع انحسار رهانات تغيير سياسة المركزي الأوروبي

أوراق نقدية من  اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

استقرت عوائد سندات منطقة اليورو، الاثنين، وفي ظل تراجع احتمالات حدوث تغييرات جوهرية في توقعات السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي، تحول اهتمام المستثمرين إلى أداء السندات طويلة الأجل مقارنة بالسندات قصيرة الأجل، إضافة إلى اتساع فروق العوائد بين أسواق المنطقة.

ولامس عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار القياسي في منطقة اليورو، مستوى 2.93 في المائة في التعاملات المبكرة، وهو أعلى مستوى له منذ 23 يونيو (حزيران)، قبل أن يستقر عند 2.92 في المائة دون تغير يُذكر خلال اليوم، وفق «رويترز».

وكان العائد قد ارتفع بمقدار 8 نقاط أساس الأسبوع الماضي، مدفوعاً بصعود عوائد السندات الأميركية واليابانية، إلى جانب تحول اهتمام المستثمرين نحو توقعات الاقتراض طويل الأجل في أوروبا والأسواق العالمية.

وكان من المقرر أن يوافق مجلس الوزراء الألماني، الاثنين، على المسودة الأولى لموازنة عام 2027، التي تتضمن اقتراضاً إجمالياً بقيمة 203.6 مليار يورو (232.8 مليار دولار)، مقارنة بـ196.5 مليار يورو كانت قد أُعلنت في أبريل (نيسان).

ورغم زيادة حجم الاقتراض، لا يزال عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات أقل بكثير من ذروته المسجلة في منتصف مايو (أيار) عند 3.2 في المائة، عندما أدى إغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط إلى تصاعد المخاوف من ركود تضخمي في أوروبا، ما دفع المستثمرين إلى توقع تشديد أكبر في السياسة النقدية رغم تباطؤ النمو.

توقعات السياسة النقدية مستقرة

ترى الأسواق حالياً أن البنك المركزي الأوروبي قد يقدم على خفض إضافي لسعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس قبل نهاية العام، بعد الخفض الذي أقره الشهر الماضي.

في المقابل، تبدو احتمالات تنفيذ خفض ثالث محدودة، خاصة بعد صدور بيانات تضخم جاءت أضعف من المتوقع الأسبوع الماضي.

وأسهم ذلك في استقرار عوائد السندات قصيرة الأجل، إذ استقر عائد السندات الألمانية لأجل عامين عند 2.53 في المائة، محافظاً على مستوياته دون تغير يُذكر خلال الأيام العشرة الماضية.

ومع تقلص فرص تحقيق مكاسب من رهانات السياسة النقدية، اتجه المستثمرون إلى البحث عن فرص في أسواق أخرى.

وقال محللو «غولدمان ساكس» في مذكرة إن استمرار انخفاض معدلات التضخم المتوقعة في أوروبا يدعم بقاء عوائد السندات الأساسية قصيرة الأجل ضمن نطاق ضيق.

وأضافوا أنه في ظل توقعات باستمرار انخفاض تقلبات أسواق السندات، سيبحث المستثمرون عن عوائد أعلى في السندات طويلة الأجل أو في أسواق أخرى داخل منطقة اليورو.

وبلغ الفارق بين عوائد السندات الألمانية لأجل عامين وعشرة أعوام أعلى مستوياته في شهر خلال الأسبوع الماضي، ليصل إلى 40 نقطة أساس.

الأنظار تتجه إلى فرنسا

تحركت عوائد السندات في بقية دول منطقة اليورو بشكل متوافق إلى حد كبير مع السندات الألمانية يوم الاثنين، إذ استقر عائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات عند 3.71 في المائة، بينما استقر عائد السندات الفرنسية عند 3.72 في المائة، رغم الأداء الأضعف الذي سجلته مؤخراً.

وعاد الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية إلى نحو 80 نقطة أساس، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، كما ارتفع عائد السندات الفرنسية مجدداً فوق نظيره الإيطالي، في ظل استمرار قلق المستثمرين بشأن الجمود السياسي في فرنسا وارتفاع مستويات الدين العام.

وقال محللو «نومورا» إنهم لا يزالون يتوقعون تراجع أداء السندات الفرنسية بسبب استمرار المخاطر السياسية، مرجحين ارتفاع عوائدها لتتجاوز عوائد السندات الإيطالية والإسبانية.

وتتجه الأنظار إلى الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة العام المقبل، في وقت تستعد فيه محكمة الاستئناف الفرنسية لإصدار حكمها بشأن أهلية زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان للترشح.

وأضاف محللو «نومورا» أن التحدي الأكبر لا يكمن في الانتخابات الرئاسية فحسب، بل في احتمال أن يدعو أي رئيس جديد إلى انتخابات تشريعية مبكرة، ليواجه المشهد السياسي نفسه الذي يتسم بالتشرذم، وهو ما قد يجعل تنفيذ الإصلاحات الهيكلية الضرورية لدعم النمو الاقتصادي وخفض العجز المالي الكبير في فرنسا أكثر صعوبة.


ناغل: هبوط أسعار الطاقة فاجأ «المركزي الأوروبي»... واليقظة لا تزال مطلوبة

رئيس البنك المركزي الألماني يواكيم ناغل يصل لحضور اجتماع الحكومة الألمانية بالمستشارية في برلين (رويترز)
رئيس البنك المركزي الألماني يواكيم ناغل يصل لحضور اجتماع الحكومة الألمانية بالمستشارية في برلين (رويترز)
TT

ناغل: هبوط أسعار الطاقة فاجأ «المركزي الأوروبي»... واليقظة لا تزال مطلوبة

رئيس البنك المركزي الألماني يواكيم ناغل يصل لحضور اجتماع الحكومة الألمانية بالمستشارية في برلين (رويترز)
رئيس البنك المركزي الألماني يواكيم ناغل يصل لحضور اجتماع الحكومة الألمانية بالمستشارية في برلين (رويترز)

قال رئيس البنك المركزي الألماني وعضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، يواكيم ناغل، يوم الجمعة، إن التراجع السريع في أسعار الطاقة خلال الأسابيع الأخيرة جاء مفاجئاً للبنك المركزي الأوروبي، لكنه شدد على أن المشهد الجيوسياسي لا يزال بالغ التقلب، ما يستدعي مواصلة التحلي باليقظة.

وأضاف ناغل خلال مؤتمر صحافي: «لا نعلم ما إذا كان اتفاق سلام سيُبرم بالفعل، لذلك علينا أن نظل يقظين، وأن نبقى منفتحين على جميع الاحتمالات، مع الإبقاء على جميع خياراتنا متاحة».

وأشار إلى أن أسعار النفط، التي تُعد أحد أبرز محركات التضخم، تراجعت بوتيرة أسرع حتى من السيناريو الأكثر تفاؤلاً الذي وضعه البنك المركزي الأوروبي، وهو ما يشير إلى عدم وجود حاجة ملحّة لمواصلة تشديد السياسة النقدية في الوقت الراهن.


«السوق السعودية» ترتفع 0.1 % بدعم من الأسهم القيادية ومكاسب مضاربية

رجل يتابع شاشة التداول في «السوق السعودية» (أ.ف.ب)
رجل يتابع شاشة التداول في «السوق السعودية» (أ.ف.ب)
TT

«السوق السعودية» ترتفع 0.1 % بدعم من الأسهم القيادية ومكاسب مضاربية

رجل يتابع شاشة التداول في «السوق السعودية» (أ.ف.ب)
رجل يتابع شاشة التداول في «السوق السعودية» (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر «السوق الرئيسية السعودية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع طفيف بنسبة 0.1 في المائة، مضيفاً 14 نقطة ليغلق عند 10813 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 3.8 مليار ريال.

وجاء الأداء مدعوماً بصعود سهم «أرامكو السعودية» بأقل من واحد في المائة ليغلق عند 26.16 ريال.

كما ارتفعت أسهم «المراعي» و«بي إس إف» و«التعاونية» و«بنك الرياض» و«طيران ناس» و«رسن» و«صناعات كهربائية» و«أنابيب الشرق» بنسب تراوحت بين واحد و3 في المائة.

وتصدّر سهم «صناعة الورق» و«الأسماك» قائمة الأسهم الرابحة بعد قفزهما بالنسبة القصوى البالغة 10 في المائة، وسط تداولات نشطة.

في المقابل، تراجعت أسهم «بوبا العربية» و«جبل عمر» و«مكة» و«علم» و«مجموعة صافولا» و«مسار» و«الغاز القابضة» و«اليمامة للحديد» و«المتقدمة» بنسب تراوحت بين واحد و4 في المائة.

كما تصدر سهم «درب السعودية» قائمة التراجعات بنسبة 6 في المائة ليغلق عند 2.32 ريال، وسط تداولات بلغت نحو 28 مليون سهم، فيما هبط سهم «باتك» بأكثر من 5 في المائة ليغلق عند 2.10 ريال.