ماكرون أول رئيس غربي يزور دمشق

باريس تسعى لتعزيز مواقعها في سوريا توطئةً لانطلاق عملية إعادة الإعمار

المشاركون في المؤتمر الدولي حول سوريا بباريس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
المشاركون في المؤتمر الدولي حول سوريا بباريس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
TT

ماكرون أول رئيس غربي يزور دمشق

المشاركون في المؤتمر الدولي حول سوريا بباريس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
المشاركون في المؤتمر الدولي حول سوريا بباريس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)

منذ سقوط نظام الرئيس بشار الأسد، وتسلُّم أحمد الشرع، الرئيس الانتقالي، زمام الأمور في سوريا، كانت باريس سباقة في الانفتاح عليه.

وبرزت هذه السياسة من خلال ثلاث خطوات: الأولى، دعوة الاتحاد الأوروبي إلى رفع العقوبات التي كانت مفروضة على النظام السابق، وهو ما حصل بالتدرج. والثانية، الدعوة إلى مؤتمر اقتصادي استضافته باريس في 13 فبراير (شباط) 2025، أي بعد أسابيع قليلة على سقوط الأسد، لدعم سوريا، ونتجت عنه «خريطة طريق» سياسية واقتصادية واجتماعية، ومجموعة من التوصيات الخاصة بالحوكمة الرشيدة، وحماية الأقليات، والدعوة لنظام يتسع للجميع.

أما الخطوة الثالثة، فهي دعوة الشرع لزيارة باريس، وقد تمت في 7 مايو (أيار)، وكانت باريس أول عاصمة غربية تفتح أبوابها أمام الرئيس الشرع. وكان من نتائجها تشجيع العواصم الأوروبية على الاقتداء بها. كذلك، تجدر الإشارة إلى أن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، كان أول وزير غربي يزور دمشق صحبة نظيرته الألمانية أنالينا بيربوك يوم 3 يناير (كانون الثاني) من العام الماضي. وبهذه المناسبة، أعيد فتح السفارة الفرنسية في دمشق «نظرياً»، باعتبار أن طاقمها ما زال يعمل من بيروت بانتظار انتهاء أعمال الترميم.

خلال لقاء القائد العام للإدارة الجديدة في سوريا أحمد الشرع ووزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في دمشق يوم 3 يناير 2025 (رويترز)

ما سبق يعكس رغبة ماكرون في أن يكون «سبَّاقاً» في الانفتاح على النظام السوري الجديد، وهو يسعى -كما يقول سفير فرنسي سابق في المنطقة- «للتأثير عليه واحتوائه، والتحضير لمرحلة إعادة إعمار البلاد. وذلك أيضاً بسبب العلاقات الخاصة لباريس مع الأكراد و(قوات سوريا الديمقراطية) تحديداً، فضلاً عن اهتمامها بملف العلاقات السورية- اللبنانية؛ حيث ترى أنها قادرة على تسهيل التواصل بين دمشق وبيروت، وحثهما على تسوية ملف الحدود المشتركة».

ويضيف السفير السابق أن باريس دفعت وسَعت إلى «مواكبة عملية انتقال سياسي سلمي وشامل». ولم تتردد في التنديد بما جرى من أحداث أمنية خطيرة متنقلة من الشاطئ السوري إلى شمال شرقي البلاد وجنوبها، مطالبة بملاحقة المسؤولين ومحاكمتهم. إلا أن مصادرها كانت تعتبر أن «الأمور تسير -بشكل عام- في الاتجاه الصحيح».

وزيرة الخارجية الكندية ميلاني جولي تتحدث مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مؤتمر سوريا بباريس بحضور وزير الخارجية الأردني (رويترز)

ومنذ أسابيع، تتداول الأوساط الدبلوماسية والإعلامية خبر زيارة يقوم بها الرئيس ماكرون إلى سوريا، تُعد الأولى من نوعها لرئيس غربي إلى دمشق. وتعود آخر زيارة لرئيس فرنسي إلى سوريا إلى عام 2009، عندما قام الرئيس نيكولا ساركوزي وقتها بزيارة رسمية إلى دمشق يومي 3 و4 سبتمبر (أيلول)، وجاءت في إطار إعادة إطلاق العلاقات الفرنسية السورية، وعقب استقبال الرئيس الأسد في باريس في شهر يوليو (تموز) من العام نفسه.

ومن بين الزيارات اللافتة كانت تلك التي قامت بها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إلى دمشق، في يناير من العام الجاري، وتلتها بعد ثلاثة أشهر زيارة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

قلق أمني

ليس معلوماً ما إذا كانت زيارة ماكرون ستحصل قبل قمة الحلف الأطلسي في أنقرة يومي 7و 8 يوليو الجاري أم بعدها. وسبق لـ«الشرق الأوسط» أن سألت مصدراً رسمياً فرنسياً عن هذا الأمر، فكان جوابه أن «التاريخين ممكنان»، ولكن أخيراً تم اختيار حصولها قبل القمة الأطلسية.

اللافت في موضوع الزيارة أمران: الأول، أن أي إعلان رسمي بخصوصها لم يكن قد صدر حتى عصر الأحد عن قصر الإليزيه، وذلك على غير عادته. وتحاشت مصادره، في الأيام الأخيرة، الحديث عن الزيارة. والثاني أن جان نويل بارو اتصل مساء السبت بنظيره السوري أسعد الشيباني، ولم يُعرف شيء من مصدر رسمي عن محتوى الاتصال.

وتقدِّر أوساط فرنسية أن الدوافع الأمنية تعد السبب الرئيسي لـ«التستر» حول الزيارة، ربطاً بالتفجير الكبير الذي حصل في قلب دمشق الخميس الماضي، وأودى بحياة 10 محامين، كما أوقع ما لا يقل عن 20 جريحاً. ويعد التفجير الأخير الأكبر الذي شهدته العاصمة السورية منذ أشهر.

وزير الخارجية أسعد حسن الشيباني يحضر المؤتمر الدولي حول سوريا بباريس في فبراير 2025 (إ.ب.أ)

ورغم ندرة المعلومات الرسمية من الجانب الفرنسي عن أهداف وبرنامج الزيارة، فمن الواضح أنها تتم في مرحلة بالغة الأهمية بالنسبة لسوريا، سياسياً ودبلوماسياً وأمنياً واقتصادياً. والمرتقب أن يرافق الرئيس ماكرون وفد كبير يتشكل من مجموعة من الوزراء، على رأسه وزير الخارجية ومجموعة من رجال الأعمال.

وتثير سوريا اهتماماً ملحوظاً من قبل الذين يراهنون على انفتاح سوري على الخارج، وعلى العلاقات الجيدة بين باريس ودمشق، ما من شأنه أن يساعد الشركات الفرنسية لتكون حاضرة في مسار إعادة الإعمار في سوريا.

وبالنظر للدعم السياسي الذي وفرته باريس للنظام الجديد الذي يذكِّر بالدور الذي حاول جاك شيراك (الرئيس الأسبق) أن يلعبه مع بشار الأسد مباشرة عقب توليه السلطة في دمشق، فإن باريس تراهن على قدرتها على تعزيز موقعها الدبلوماسي والسياسي والاقتصادي على الخريطة السورية.

وجاءت قمة الأطلسي يومَي الثلاثاء والأربعاء لتوفر للرئيس ماكرون فرصة زيارة سريعة لسوريا ستساهم بالدرجة الأولى في دفع علاقات البلدين قدماً، وتوثيق التشاور بينهما بخصوص العلاقات الإقليمية، ومواصلة محاربة الإرهاب، واستكشاف فرص التعاون بينهما في كافة القطاعات؛ حيث تريد باريس أن تتمكن من مواكبة الطرف السوري، كما فعلت منذ وصول النظام الجديد إلى السلطة.


مقالات ذات صلة

حملة أمنية واسعة في حلب ضد «الفلول والشبيحة»

المشرق العربي 
موقوفون خلال عملية أمنية واسعة في حلب وريفها (مصادر أمنية)

حملة أمنية واسعة في حلب ضد «الفلول والشبيحة»

تتبعت «الشرق الأوسط» الحملة الأمنية الواسعة في حلب أمس، لليوم الثالث على التوالي، لملاحقة قيادات وعناصر سابقة في النظام البائد متهمة بجرائم حرب.

«الشرق الأوسط» (حلب (شمال سوريا))
المشرق العربي سفير المملكة العربية السعودية غازي العنزي (يساراً) بعد تقديم أوراق اعتماده للرئيس السوري أحمد الشرع بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني (حساب الرئاسة)

الشرع يتقبّل أوراق اعتماد سبعة سفراء... بينهم سفير السعودية

تقبّل الرئيس أحمد الشرع، اليوم (الأحد)، أوراق اعتماد سبعة سفراء لدى الجمهورية العربية السورية، خلال مراسم رسمية أُقيمت في قصر الشعب بدمشق، بحضور وزير الخارجية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
خاص عملية أمنية في أحياء حلب الشرقية (مصادر أمنية)

خاص «الشرق الأوسط» تتابع الحملة الأمنية الواسعة للفلول والشبيحة في حلب وريفها

لليوم الثالث على التوالي، تواصل القوات الأمنية السورية حملتها الواسعة في حلب، شمال البلاد، ، لملاحقة قيادات وعناصر سابقة في النظام البائد متهمة بجرائم حرب.

«الشرق الأوسط» (حلب (شمال سوريا))
المشرق العربي الجيش الإسرائيلي ينصب شبكة أسلاك في بلدة الرفيد بريف القنيطرة الجنوبي (أرشيفية - سانا)

نفوق أغنام بقصف إسرائيلي على ريف القنيطرة الأوسط

أظهر فيديو من مديرية الإعلام بمحافظة القنيطرة نفوق عدد من الأغنام بقصف إسرائيلي استهدف أراضيَ في الصمدانية الشرقية بريف القنيطرة، وإصابة الراعي بجروح...

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي طريق دمشق - السويداء سالكة (محافظة السويداء)

برّاك معلقاً على أوضاع السويداء: حيثما يغيب الحكم تملأ العصابات الفراغ

عبّر المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم برّاك، عن الشعور بالأسى إزاء التصعيد المتجدد في السويداء...

«الشرق الأوسط» (لندن)

كوشنر: نزع سلاح «حماس» لن يكون أمراً سهلاً

مخيم يؤوي فلسطينيين نازحين في مدينة غزة (رويترز)
مخيم يؤوي فلسطينيين نازحين في مدينة غزة (رويترز)
TT

كوشنر: نزع سلاح «حماس» لن يكون أمراً سهلاً

مخيم يؤوي فلسطينيين نازحين في مدينة غزة (رويترز)
مخيم يؤوي فلسطينيين نازحين في مدينة غزة (رويترز)

دافع جاريد كوشنر، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب وصهره، عن عدم إحراز تقدم في المحادثات بشأن الخطوات التالية في وقف إطلاق النار الهش في غزة، قائلاً إنها «كانت مكاناً بائساً لفترة طويلة».

وفي معرض حديثه في مؤتمر صحافي في أوكرانيا، دافع كوشنر عن عمله مع المبعوث الخاص لترمب، ستيف ويتكوف، قائلاً إن عسكرة حركة «حماس» في الأراضي الفلسطينية «كانت تفوق استيعابنا، لذا فإن تجريدها من السلاح لن يكون أمراً سهلاً».

وتابع كوشنر: «لكننا مصممون للغاية، ونحن نعمل على حل هذه الأمور».

وأضاف: «نحن نعمل على حل بعض القضايا السياسية في إسرائيل. أعتقد أننا نتفق معهم بشأن الوضع النهائي. لديهم فقط انتخابات محمومة، وهذا يجعلهم غير عقلانيين إلى حد ما في جوانب معينة».

إلى ذلك، قال مسؤولون بالصحة الفلسطينية إن غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة قتلت رجلاً وابنته الصغيرة أمس الأحد.

وذكر محمد أبو ​سلمية مدير مستشفى الشفاء أكبر مستشفيات القطاع، أن الغارة الجوية الإسرائيلية استهدفت مركبة في غرب مدينة غزة، مما أسفر عن مقتل اثنين، هما يوسف عكيلة وابنته وفاء (8 سنوات)، وإصابة ستة.

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن القوات استهدفت مسلحاً من حركة «حماس». وأضاف ‌أن الجيش لا يزال ‌ينظر في نتائج الهجوم.

وأدى وقف ‌لإطلاق النار دعمته الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 إلى توقف العمليات القتالية الكبرى في القطاع، لكنه لم يوقف الضربات التي يشنها الجيش الإسرائيلي، والتي قال إنها تهدف إلى إحباط هجمات «حماس» وغيرها من الجماعات المسلحة في قطاع غزة.

وتتهم «حماس» إسرائيل بانتهاك وقف ⁠إطلاق النار ⁠وتقويض الجهود المبذولة لتنفيذ خطة الرئيس الأميركي الأوسع نطاقاً لإنهاء الحرب، والتي تشمل أيضاً انسحاب إسرائيل من القطاع ونزع سلاح «حماس».

وأفاد مسؤولون بالصحة بمقتل أكثر من 1300 فلسطيني، معظمهم من المدنيين، في قطاع غزة منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول). ويقول الجيش الإسرائيلي إن أربعة من جنوده قتلوا في الفترة ذاتها.

ولا تكشف «حماس» ​عادة عن معلومات ​حول الخسائر البشرية في صفوف مقاتليها.


مقتل فلسطيني خلال هجوم لمستوطنين في الضفة الغربية

جنود إسرائيليون على متن مركبة عسكرية يراقبون قرب قرية المغير الفلسطينية في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون على متن مركبة عسكرية يراقبون قرب قرية المغير الفلسطينية في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطيني خلال هجوم لمستوطنين في الضفة الغربية

جنود إسرائيليون على متن مركبة عسكرية يراقبون قرب قرية المغير الفلسطينية في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون على متن مركبة عسكرية يراقبون قرب قرية المغير الفلسطينية في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

قُتل فلسطيني وأصيب آخران خلال هجوم لمستوطنين إسرائيليين ليل الأحد الاثنين، على قرية حجة في الضفة الغربية المحتلة، وفق وزارة الصحة الفلسطينية وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.

وأعلنت الوزارة «استشهاد الشاب عمر محمد طوباسي (20 عاماً) برصاص مستعمرين في قرية حجة قضاء قلقيلية» في شمال الضفة الغربية المحتلة.

وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها تعاملت مع ثلاث إصابات «خلال هجوم المستوطنين» على قرية حجة.

وأوضحت أن إحدى الإصابات بالرأس وأخرى بالصدر وإصابة بالفخذ لفتى يبلغ 17 عاماً، حيث جرى نقلهم إلى مستشفى في مدينة قلقيلية، واصفة الإصابات بـ«الخطيرة جداً»، قبل أن يعلن الأطباء وفاة طوباسي متأثراً بإصابته، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن مجلس قرية حجة تشييع جثمان طوباسي (الاثنين) بعد صلاة الظهر في مسجد القرية القديم.

وباستثناء القدس الشرقية، يعيش نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، إضافة إلى أكثر من 500 ألف إسرائيلي يقيمون في مستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي.

وأمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإخلاء مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة يعتبرها القانون الإسرائيلي غير قانونية، وفق ما أعلن وزير المال الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش الأحد.

وقال سموتريتش «بحسب علمي، أصدر نتنياهو تعليمات بإخلاء» بعض المستوطنات، مشيراً إلى أنه لم يوافق على هذا الإجراء.

ولفت سموتريتش إلى أن عملية الإخلاء تتعلق بالبؤر الاستيطانية المبنية في مناطق خاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية ومن دون ترخيص رسمي من السلطات الإسرائيلية.

وشهد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية تصاعداً في الأشهر الأخيرة، بعدما ظل مرتكبوه لسنوات بمنأى إلى حد كبير عن الملاحقة القانونية.

ودعا السفير الأميركي في إسرائيل مايك هاكابي السبت إلى اتخاذ إجراءات ضد أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون، مضيفاً أنها «صنيعة أقلية صغيرة» من المستوطنين.

وقال هاكابي المعروف بدعمه الشديد لإسرائيل والمستوطنين خلال لقائه فلسطينيين أميركيين في بلدة ترمسعيا قرب رام الله: «رسالتنا الواضحة هي أن الجريمة جريمة، والإرهاب إرهاب. وعندما يرتكب الناس هذه الأفعال، ينبغي أن يتوقعوا مواجهة عواقب وخيمة».

وتشهد الضفة الغربية تصاعداً في أعمال العنف منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة عقب هجوم حركة «حماس» غير المسبوق على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وقُتل ما لا يقل عن 1107 فلسطينيين، بينهم عدد من المسلحين، برصاص جنود أو مستوطنين إسرائيليين، وفق حصيلة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» تستند إلى بيانات السلطة الفلسطينية.

في المقابل، تظهر بيانات رسمية إسرائيلية مقتل ما لا يقل عن 48 إسرائيلياً بين مدنيين وعسكريين، في هجمات نفّذها فلسطينيون أو خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية.


مقتل 11 شخصاً بينهم رضيعان بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان

TT

مقتل 11 شخصاً بينهم رضيعان بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان

دخان ونيران يتصاعدان جراء تفجير القوات الإسرائيلية منازل في بلدة زوطر الشرقية جنوب لبنان الأسبوع الماضي (أ.ب)
دخان ونيران يتصاعدان جراء تفجير القوات الإسرائيلية منازل في بلدة زوطر الشرقية جنوب لبنان الأسبوع الماضي (أ.ب)

قُتل 11 شخصاً، بينهم رضيعان، في غارات ليلية إسرائيلية على بلدة كفر رمان بجنوب لبنان، وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للأنباء» الرسمية، اليوم الاثنين، غداة غارات واسعة النطاق أوقعت سبعة قتلى.

وقضى تسعة أشخاص في غارة على مبنى سكني من ثلاثة طوابق في كفر رمان، كما قُتل عنصران من فِرق الإسعاف في ضربة بواسطة مسيّرة على سيارة في البلدة، وفق ما أوردت «الوكالة».

وأمر الجيش الإسرائيلي، في وقت مبكر من صباح اليوم، سكان بلدة دير الزهراني في جنوب لبنان بإخلاء مبانٍ مُحاذية لما قال إنه منشأة تابعة لـ«حزب الله» المدعوم من إيران، قبيل شن غارات عليها.

وحذَّر، في رسالة باللغة العربية، من أنه يستهدف «منشأة إرهابية تابعة لـ(حزب الله)»، محمِّلاً مَن لا يغادرون المنطقة مسؤولية تعريض سلامتهم للخطر.

وأفادت وسائل إعلام تابعة لـ«حزب الله»، في وقت لاحق، بوقوع غارات جوية إسرائيلية على دير الزهراني.

وطالب الرئيس اللبناني جوزيف عون، الأحد، الولايات المتحدة بـ«التحرك العاجل» لوقف الغارات الإسرائيلية على الجنوب، مندّداً بـ«تصعيد خطير».

وقال الجيش الإسرائيلي إن غاراته الأخيرة جاءت رداً على هجوم بطائرة مسيَّرة شنّته جماعة «حزب الله»، في وقت سابق من يوم الأحد، واستهدف قوات في جنوب لبنان. وقال إن «حزب الله» استخدم مستشفى خالياً مركزاً للقيادة.

وامتدت الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان، ابتداءً من الثاني من مارس (آذار) الماضي، بعد إطلاق «حزب الله»، الحليف لطهران، صواريخ على إسرائيل، ردّاً على مقتل المرشد علي خامنئي في اليوم الأول من الغارات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وتخوض إسرائيل مواجهة مع «حزب الله» منذ عام 2023، بعدما فتح الحزب «جبهة إسناد» لغزة وحليفته «حماس» بُعَيد اندلاع الحرب في القطاع. وأسفرت الضربات الإسرائيلية على لبنان، منذ الثامن من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، عن أكثر من 8920 قتيلاً، وفق وزارة الصحة اللبنانية.