كوريا الجنوبية تعتزم إنشاء صندوق من عائدات طفرة الرقائق لدعم النمو

طالب دراسات عليا مختص بهندسة أشباه الموصلات داخل أحد مختبرات جامعة «كوريا» في سيول (رويترز)
طالب دراسات عليا مختص بهندسة أشباه الموصلات داخل أحد مختبرات جامعة «كوريا» في سيول (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية تعتزم إنشاء صندوق من عائدات طفرة الرقائق لدعم النمو

طالب دراسات عليا مختص بهندسة أشباه الموصلات داخل أحد مختبرات جامعة «كوريا» في سيول (رويترز)
طالب دراسات عليا مختص بهندسة أشباه الموصلات داخل أحد مختبرات جامعة «كوريا» في سيول (رويترز)

تعتزم كوريا الجنوبية إنشاء «صندوق للمستقبل» يموَّل من الإيرادات الضريبية الإضافية الناتجة عن طفرة صناعة أشباه الموصلات؛ بهدف تمويل محركات نمو جديدة، ودعم الأجيال الشابة، ومعالجة اتساع الفجوة الاقتصادية، وفق ما أعلنه مسؤول حكومي بارز، الأحد.

وقال كبير موظفي الرئاسة، كانغ هون سيك، خلال اجتماع بين الحكومة والحزب «الديمقراطي» الحاكم، إن إدارة الرئيس لي جاي ميونغ ستستخدم «صندوق الاستجابة للمستقبل» للإسهام في تمويل مشروعات استثمارية وطنية كبرى وتعزيز القدرة التنافسية طويلة الأجل للبلاد.

وأضاف: «في هذه المرحلة الحاسمة التي ستحدد مستقبل كوريا الجنوبية، يجب ألا نهدر الإيرادات الضريبية الإضافية الناتجة عن طفرة أشباه الموصلات وغيرها من العوامل».

وأوضح كانغ أن «الصندوق» سيدعم المشروعات الوطنية العملاقة الثلاثة التي تتبناها الحكومة، ويسهم في إيجاد محركات جديدة للنمو، والتصدي لما وصفه بـ«الاستقطاب الاقتصادي على شكل (كيه - K)»، إلى جانب توفير الدعم في مجالات الإسكان وريادة الأعمال وتوظيف الشباب في العشرينات والثلاثينات من العمر.

ووصف «الصندوقَ» المقترحَ بأنه «ركيزة أساسية» لتحقيق هدف الرئيس لي جعل كوريا الجنوبية دولة «لا يمكن الاستغناء عنها» على المستوى العالمي، داعياً إلى تعاون وثيق بين الحكومة والحزب الحاكم للإسراع في تنفيذ الخطة.

وتأتي هذه الخطوة بعد أيام من إعلان الرئيس لي 3 مشروعات صناعية ضخمة تركز على أشباه الموصلات، والذكاء الاصطناعي المادي، ومراكز البيانات، مدعومة باستثمارات مخطط لها تبلغ مئات المليارات من الدولارات من جانب شركات كبرى، أبرزها «سامسونغ إلكترونيكس» و«إس كيه (SK)» و«هاينكس»، إلى جانب جهات حكومية.

وتهدف الاستراتيجية إلى ترسيخ ريادة كوريا الجنوبية في صناعات الرقائق والذكاء الاصطناعي، مع تعزيز النمو الاقتصادي خارج منطقة العاصمة سيول.

من جانبها، قالت رئيسة الوزراء هان سونغ سوك إن هذه المشروعات يمكن أن تشكل محركاً جديداً للنمو إذا عملت الحكومة والحزب الحاكم والقطاع الخاص على أنهم «فريق واحد»، ووصفتها بأنها استراتيجية تمتد 30 عاماً تربط بين أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والذكاء الاصطناعي المادي.

بدوره، تعهد زعيم الكتلة البرلمانية للحزب «الديمقراطي»، هان بيونغ دو، بتوفير الدعم التشريعي والمالي اللازم لتسريع تنفيذ هذه المشروعات.


مقالات ذات صلة

عُمان ترفع الفائدة 25 نقطة أساس بعد قرار «الفيدرالي»

الاقتصاد البنك المركزي العماني (وكالة الأنباء العمانية)

عُمان ترفع الفائدة 25 نقطة أساس بعد قرار «الفيدرالي»

رفع البنك المركزي العُماني سعر فائدة اتفاقية إعادة الشراء (الريبو) بمقدار 25 نقطة أساس، وفقاً لبيان صادر عن البنك.

«الشرق الأوسط» (مسقط )
الاقتصاد مبنى «البنك المركزي السعودي» في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

السعودية ترفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس عقب قرار «الفيدرالي»

قرر البنك المركزي السعودي رفع معدل اتفاقية إعادة الشراء «الريبو» بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.50 في المائة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مقر «بنك الشعب» الصيني في العاصمة بكين (رويترز)

الصين تعيد رسم خريطة الائتمان وتراقب اليوان

قال محافظ بنك الشعب الصيني إن نمو القروض بوتيرة أبطأ، ولكن «بجودة أعلى»، مرشح لأن يصبح جزءاً من «الوضع الطبيعي الجديد» للاقتصاد

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي لهونغ كونغ جون لي لدى إعلان الخطة الخمسية في مؤتمر صحافي يوم الأربعاء (د.ب.أ)

هونغ كونغ ترسم أول خطة خمسية لاقتصادها

كشفت هونغ كونغ عن أول خطة خمسية في تاريخها، واضعة التكنولوجيا والابتكار والإسكان في صدارة أولوياتها الاقتصادية حتى عام 2030.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد رجل يمر أمام مقر البنك المركزي في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

بنك اليابان يتجه لرفع الفائدة إلى قمة 31 عاماً

يتجه بنك اليابان إلى رفع أسعار الفائدة يوم الجمعة إلى أعلى مستوى في 31 عاماً بخطوة جديدة للابتعاد عن عقود من السياسة النقدية شديدة التيسير

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

الذهب يرتفع مع استيعاب الأسواق قرار «الفيدرالي» وتراجع زخم النفط

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يرتفع مع استيعاب الأسواق قرار «الفيدرالي» وتراجع زخم النفط

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب، الخميس، مع استيعاب المستثمرين قرار الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة، وإشارته إلى احتمال مواصلة تشديد السياسة النقدية، في وقت فقدت فيه موجة صعود أسعار النفط زخماً.

وصعد الذهب الفوري 0.8 في المائة إلى 4295.26 دولار للأوقية بحلول الساعة 04:43 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل، الأربعاء، أدنى مستوى له في نحو 6 أسابيع. في المقابل، تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر (كانون الأول) 1.2 في المائة إلى 4333.90 دولار.

وتراجعت أسعار النفط، مواصلة خسائرها، بعد تقارير عن عرض السعودية شحنات إضافية من الخام عبر سلطنة عُمان.

وقال كلفن وونغ، كبير محللي الأسواق لدى «أواندا»، إن أسعار النفط «تظل عاملاً رئيسياً تجب مراقبته»، مضيفاً أنه إذا واصلت أسعار النفط التراجع، فقد يدعم ذلك ارتفاع أسعار الذهب، «على الأقل من منظور متوسط الأجل».

وأضاف وونغ أن الذهب قد يبقى في نطاق سعري محدود إلى أن يتحقق هذا التراجع في أسعار النفط، مشيراً إلى أن الارتفاع الحالي في أسعار المعدن الأصفر يعود بدرجة كبيرة إلى عوامل فنية، في حين أن الرسالة المتشددة من «الفيدرالي» باتت إلى حد كبير محسوبة في الأسواق.

«الفيدرالي» يمهّد لمزيد من رفع الفائدة

وكان «الفيدرالي» قد رفع أسعار الفائدة، الأربعاء، وأشار إلى إمكانية إجراء زيادات أخرى خلال الأشهر المقبلة، في قرار شارك فيه رئيس البنك المركزي الأميركي الجديد كيفين وارش، وجاء بالإجماع.

وأظهرت التوقعات الاقتصادية الفصلية المحدثة أن 16 من أصل 18 مسؤولاً في «الفيدرالي» يتوقعون رفع الفائدة مرة واحدة على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس إضافية قبل نهاية العام، بينما يتوقع مسؤولان فقط إبقاء أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية.

ويؤدي ارتفاع أسعار الفائدة عادة إلى تقليص جاذبية الذهب، الذي لا يدر عائداً، مقارنة بالأصول التي تحمل فوائد، رغم أن المعدن يُنظر إليه تقليدياً باعتباره أداة للتحوط من التضخم.

وتتجه أنظار المستثمرين، الخميس، إلى بنك إنجلترا، الذي يُتوقع أن يبقي أسعار الفائدة دون تغيير، مع ترقب أي إشارات إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يدفعه إلى اتباع نهج «الفيدرالي» وتشديد السياسة النقدية.

وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة الفورية 1.2 في المائة إلى 63.73 دولار للأوقية، وصعد البلاتين 1.7 في المائة إلى 1783.56 دولار، بينما زاد البلاديوم 2.2 في المائة إلى 1296.70 دولار.


«الفيدرالي» يرفع الفائدة للمرة الأولى منذ 2023

وارش يدلي بشهادته أمام لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ في يوليو الماضي (أ.ف.ب)
وارش يدلي بشهادته أمام لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ في يوليو الماضي (أ.ف.ب)
TT

«الفيدرالي» يرفع الفائدة للمرة الأولى منذ 2023

وارش يدلي بشهادته أمام لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ في يوليو الماضي (أ.ف.ب)
وارش يدلي بشهادته أمام لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ في يوليو الماضي (أ.ف.ب)

قرر «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، أمس، رفع أسعار الفائدة بواقع ربع نقطة مئوية، في خطوة عُدت بمثابة أول اختبار مبكر لعلاقة رئيس هذه المؤسسة كيفين وارش مع الرئيس دونالد ترمب الذي ظل يقدم مطالب متكررة بخفض تكاليف الاقتراض.

ورفع البنك المركزي، أمس، سعر الفائدة إلى نطاق 3.75–4 في المائة، في أول زيادة منذ يوليو (تموز) 2023، مع استمرار التضخم فوق مستهدفه البالغ 2 في المائة.

ويأتي القرار في وقت تضغط فيه أسعار النفط المرتفعة على توقعات التضخم، بينما تجاوز عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات مستوى 5 في المائة.

وبعد رفع ينتقل الاختبار إلى كيفية إدارة وارش للمرحلة المقبلة، وما إذا كانت الزيادة تمثل خطوة منفردة أم بداية لمسار جديد من التشديد النقدي، في وقت تواصل فيه تكلفة الاقتراض طويلة الأجل ارتفاعها.


ترمب يهدد بتقليص التبادل التجاري مع الاتحاد الأوروبي بسبب خطة الشراكة مع كندا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
TT

ترمب يهدد بتقليص التبادل التجاري مع الاتحاد الأوروبي بسبب خطة الشراكة مع كندا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، بتقليص التبادل التجاري مع الاتحاد الأوروبي إذا مضى في اقتراحه القاضي بمنح كندا صفة أول «عضو شريك» في التكتُّل.

وقال ترمب للصحافيين تعليقا على الخطة التي كشفت عنها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين «إنه لأمر مثير للسخرية»، مضيفا «إذا مضوا قدما، وإذا رأيت أن في الأمر أيّ تصرف عدائي، فسأفرض رسوما جمركية صارمة جدا أو أوقف التجارة مع أوروبا».