ليس بلامين يامال وحده تحقق إسبانيا انتصاراتها

أويارزابال يواصل تألقه ويهز شباك النمسا مرتين ولا يحظى بالتقدير الذي يستحقه

أويارزابال يختتم ثلاثية إسبانيا في شباك النمسا بعد تسجيله الهدف الأول (أ.ب)
أويارزابال يختتم ثلاثية إسبانيا في شباك النمسا بعد تسجيله الهدف الأول (أ.ب)
TT

ليس بلامين يامال وحده تحقق إسبانيا انتصاراتها

أويارزابال يختتم ثلاثية إسبانيا في شباك النمسا بعد تسجيله الهدف الأول (أ.ب)
أويارزابال يختتم ثلاثية إسبانيا في شباك النمسا بعد تسجيله الهدف الأول (أ.ب)

قبل كل مباراة لإسبانيا في هذه النسخة من كأس العالم، كان اسم واحد يوجد على قمصان المشجعين - لامين يامال. وكان يامال محط أنظار الكاميرات في ملعب «لوس أنجليس» أيضاً عندما وصل لقيادة منتخب بلاده في مباراة دور الـ32، الخميس، ضد النمسا - ومرة أخرى كان محط الأنظار عندما دخل اللاعبون إلى أرض الملعب.

لكن اللاعب الذي ربما لا يكون الاسم الأبرز في تشكيلة إسبانيا هو من تألق بشكل لافت حتى الآن - ميكيل أويارزابال. سجّل مهاجم ريال سوسيداد، البالغ من العمر 29 عاماً، هدفين ليقود فريقه إلى تحقيق فوزٍ ساحق على النمسا بثلاثية نظيفة؛ لتحقق إسبانيا أول فوز لها في الأدوار الإقصائية منذ 16 عاماً، وتتأهل إلى دور الستة عشر.

وقال خبير كرة القدم الإسبانية، غيليم بالاغ، لإذاعة «بي بي سي»: «من الواضح تماماً أن يامال هو قائد الفريق، وأن كل ما يفعله أي لاعب آخر مرتبطٌ به. ميكيل أويارزابال هو الجندي المجهول، فقد سجل في كل مباراة نهائية خاضها. إنه أحد أذكى لاعبينا، وهو اللاعب الآخر القادر على حسم المباريات».

الموسمان الأخيران هما الأفضل في مسيرته

لم يحظَ أويارزابال بالتقدير الذي يستحقه خلال معظم مسيرته الدولية التي بدأت قبل عقد من الزمن وهو في التاسعة عشرة من عمره. غاب عن كأس العالم 2022 في قطر بسبب تمزق في الرباط الصليبي الأمامي في ركبته اليسرى. لكن بعد 4 سنوات - وقبل ظهوره الأول في كأس العالم - كان - حسب غاري روز على موقع «بي بي سي» - في أوج عطائه، مسجلاً 12 هدفاً في 12 مباراة دولية. وبعد هدفيه في مرمى النمسا، رفع أويارزابال رصيد أهدافه إلى 17 هدفاً في آخر 16 مباراة بدأها أساسياً، مسجلاً أربعة أهداف في هذه البطولة.

وقال بالاغ: «الموسمان الأخيران، منذ تعافيه من الإصابة، هما الأفضل في مسيرته الكروية. سجل أربعة أهداف في كأس العالم؛ وهو ما يعني أنه بلا شك أكثر لاعب حاسم لدينا». لعب المنتخب الإسباني من دون مهاجم صريح في بطولة كأس الأمم الأوروبية 2012، لكن أويارزابال أصبح الآن محور خط الهجوم بعدما سجل هدفين رائعين في مرمى النمسا. وقال سيزار أزبيليكويتا، مدافع إسبانيا السابق، لقناة «بي بي سي»: «في بعض الأحيان يشكك البعض في قدرات إسبانيا بسبب مركز رأس الحربة، لكن أويارزابال يؤدي دوره على أكمل وجه. قبل بضع سنوات، كان أويارزابال يلعب أكثر في مركز الجناح الأيمن، ثم انتقل تدريجياً إلى مركز قلب الهجوم».

ومنذ بداية العام الماضي، أصبح المهاجم النرويجي إيرلينغ هالاند اللاعب الأوروبي الوحيد الذي سجل أهدافاً دولية أكثر من أويارزابال برصيد 22 هدفاً. كما أصبح أويارزابال أول لاعب إسباني يسجل هدفين في مباراة إقصائية بكأس العالم منذ إميليو بوتراغينيو ضد الدنمارك في دور الستة عشر من بطولة 1986. إنها أرقام وإحصائيات مبهرة، لكن هذا لا يعني أن لامين يامال، البالغ من العمر 18 عاماً، يؤثر عليه سلبياً، بل على العكس تماماً يلعب يامال دوراً محورياً في تألق أويارزابال، فمهارات يامال الاستثنائية في المراوغة وتحركاته الممتازة تجذب إليه المدافعين؛ وهو ما يفتح المساحات أمام أويارزابال.

وقال لاعب خط الوسط الألماني السابق توماس هيتزلسبيرغر: «عندما يكون لديك لاعب في فريقك مثل لامين يامال، الذي يجذب كل هذا الاهتمام، فأنت تعلم أنك ستحصل على مساحة أكبر. يستغل أويارزابال هذه المساحة، ويستحوذ على الكرة، ويسجل الأهداف».

كيف ساعده الهوكي على «شم رائحة الأهداف»؟

سجل أويارزابال 4 أهداف في المونديال الحالي (أ.ب)

يُعد أويارزابال أيضاً من اللاعبين النادرين في كرة القدم الحديثة الذين قضوا مسيرتهم الكروية بالكامل مع ناد واحد - ريال سوسيداد. وقد حقق أفضل مواسمه التهديفية مع ريال سوسيداد الموسم الماضي بتسجيله 15 هدفاً في الدوري، بالتزامن مع تألقه اللافت مع منتخب بلاده. وكشف أويارزابال مؤخراً عن أن شغفه بتسجيل الأهداف بدأ منذ صغره عندما كان يمارس رياضة أخرى. وقال: «كنت ألعب الهوكي وسجلت الكثير من الأهداف. لطالما كان لديّ صوت في رأسي يقول: لا يهم إن أضعت هدفاً واحداً، فستعود وستسجل المزيد. كنت أشم رائحة الأهداف، وكان ذلك الصوت يتردد في رأسي دائماً». من الواضح أن اللعب في قلب خط الهجوم يناسب أويارزابال ورغبته في مواصلة تسجيل الأهداف.

وأضاف: «يحتاج اللاعبون في المراكز الأخرى إلى الاستحواذ على الكرة لوقت أطول، أو المشاركة في اللعب بشكل أكبر ليشعروا بأنهم يقدمون أداءً جيداً. لكن إذا لعبت في مركز متقدم في الملعب، وخاصة إذا كنت مهاجماً مثلي، فإن الأمر كله يتوقف على لحظات قليلة. غالباً ما يتعين علينا التنبؤ بمكان سقوط الكرة أو المكان الذي يجب أن نقف فيه لنحظى بفرصة للتسجيل».

لا يزال بإمكان إسبانيا التطور

أويارزابال ليس السبب الوحيد الذي يجعل إسبانيا من أبرز المرشحين للفوز بكأس العالم بعد تتويجها ببطولة كأس الأمم الأوروبية 2024. يخوض المنتخب الإسباني حالياً ثاني أطول سلسلة مباريات دون هزيمة، حيث رفع فوزه على النمسا هذه السلسلة إلى 34 مباراة، وسيعادل رقمه القياسي البالغ 35 مباراة إذا وصل إلى الدور ربع النهائي. بدأ المنتخب الإسباني هذه البطولة بدايةً بطيئة بتعادل سلبي مفاجئ مع منتخب الرأس الأخضر، لكن أداءه تحسن بشكل ملحوظ منذ ذلك الحين.

سجلت إسبانيا 8 أهداف في 4 مباريات ولم تستقبل أي هدف، وستكون المباراة المقبلة أمام البرتغال التي تأهلت على حساب كرواتيا.

وقال ديون دبلن، مهاجم إنجلترا السابق، لـ«بي بي سي»: «أعتقد أن إسبانيا لديها المزيد لتقدمه. كانت إسبانيا تلعب بأريحية أمام النمسا لأنها كانت تعلم أن الخصم لا يملك ما يقدمه. هذا هو السر. عندما يلعبون ضد فرنسا أو البرتغال، أو أي خصم آخر، سيرفعون مستوى أدائهم مجدداً. أعتقد أن لديهم الكثير ليقدموه، وهذا أمرٌ مُرعب لبقية الفرق في البطولة».



تير شتيغن ينتقل إلى «أياكس» الهولندي

الحارس الألماني مارك أندير تير شتيغن (د.ب.أ)
الحارس الألماني مارك أندير تير شتيغن (د.ب.أ)
TT

تير شتيغن ينتقل إلى «أياكس» الهولندي

الحارس الألماني مارك أندير تير شتيغن (د.ب.أ)
الحارس الألماني مارك أندير تير شتيغن (د.ب.أ)

ذكرت تقارير إعلامية هولندية عدة، الجمعة، أن الحارس الألماني مارك أندير تير شتيغن سينضم إلى «أياكس» الهولندي على سبيل الإعارة من «برشلونة» الإسباني.

وأوضحت التقارير أن الفحص الطبي والتفاصيل الأخيرة ستكتمل، خلال الأيام المقبلة.

وخرج تير شتيغن (34 عاماً) من حسابات «برشلونة» الإسباني الذي يقوده مُواطنه هانزي فليك، والذي بدوره استبعده منذ عام مضى.

وغاب تير شتيغن لفترة بسبب إصابة في الظهر حتى ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ثم انضم إلى «جيرونا» على سبيل الإعارة في يناير (كانون الثاني)، لكنه تعرّض لإصابة عضلية أخرى في المباراة الثانية له، ليغيب عن المنتخب الألماني في نهائيات «كأس العالم».

وسيلحق تير شتيغن بمدربه السابق في «جيرونا»، الإسباني ميشيل، والذي تولى تدريب «أياكس».


الاتحاد الهولندي يقدّم دعوى قضائية بسبب «إساءات عنصرية»

هولندا خسرت من المغرب بركلات الترجيح (رويترز)
هولندا خسرت من المغرب بركلات الترجيح (رويترز)
TT

الاتحاد الهولندي يقدّم دعوى قضائية بسبب «إساءات عنصرية»

هولندا خسرت من المغرب بركلات الترجيح (رويترز)
هولندا خسرت من المغرب بركلات الترجيح (رويترز)

قدّم الاتحاد الهولندي لكرة القدم، الجمعة، شكوى إلى النيابة العامة بشأن رسائل عنصرية نُشرت عقب خروج المنتخب الوطني من كأس العالم.

وأثارت خسارة المنتخب الهولندي أمام المغرب بركلات الترجيح، الاثنين، موجة من الإساءات على مواقع التواصل الاجتماعي، استهدفت بشكل خاص اللاعبين الهولنديين أصحاب البشرة السمراء.

وأوضح الاتحاد الهولندي أنه سيحيل الرسائل إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وقال في بيان: «للأسف، من المستحيل رصد جميع ردود الفعل العنصرية وإيقافها، لكن الاتحاد الهولندي لكرة القدم يريد توجيه رسالة واضحة للغاية».

وأضاف: «هناك حدود، وهناك عواقب لمن يتجاوزها».

وخسرت هولندا التي وصلت إلى نهائي كأس العالم ثلاث مرات، أمام المغرب بركلات الترجيح 2 - 3 بعد التعادل 1 - 1 في الوقتين الأصلي والإضافي في دور الـ32 في مونتيري المكسيكية.

وتعرض اللاعبون الثلاثة الذين أضاعوا ركلة ترجيحية، وهم جاستن كلويفرت وكوينتين تيمبر وكريسنسيو سامرفيل، لإساءات عنصرية وتمييزية عبر مواقع التواصل عقب المباراة، بحسب ما قال الاتحاد المحلي للعبة.

وصرّح رئيس الوزراء روب جيتن للصحافيين في وقت سابق، الجمعة، بأنه يتوقع من النيابة العامة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ليكونوا عبرة للآخرين.

وأضاف جيتن أن ما حدث بعد مباراة دور الـ32 «غير مقبول بتاتاً».

وتابع رئيس الوزراء: «في لحظة، هم +أبناؤنا+ ولا نرى لون بشرتهم عندما يرتدون قميصاً برتقالياً. ثم عندما يُهدر أحدهم ركلة ترجيحية، تنهال عليهم الشتائم من كل حدب وصوب».


نيمار غير راضٍ عن «دوره المحدود» مع السليساو

نيمار قائد منتخب البرازيل (أ.ف.ب)
نيمار قائد منتخب البرازيل (أ.ف.ب)
TT

نيمار غير راضٍ عن «دوره المحدود» مع السليساو

نيمار قائد منتخب البرازيل (أ.ف.ب)
نيمار قائد منتخب البرازيل (أ.ف.ب)

قال الإيطالي كارلو أنشيلوتي، مدرب منتخب البرازيل «السليساو»، الجمعة، إن نيمار غير راضٍ عن دوره المحدود في كأس العالم، لكنه تعامل مع الموقف باحترافية، ولا يزال يُمثّل إضافة إيجابية لأبطال العالم 5 مرات.

واقتصر ظهور الهداف التاريخي للمنتخب البرازيلي (79 هدفاً في 129 مباراة) بديلاً مرة واحدة فقط في رابع مشاركة له في كأس العالم، حيث لعب الدقائق الـ14 الأخيرة في فوز البرازيل على اسكوتلندا 3-0 في دور المجموعات.

ومن المرجح أن يجلس نيمار، البالغ 34 عاماً، على مقاعد البدلاء مجدداً في مباراة أمام النرويج في دور الـ16 على ملعب ميتلايف، الأحد.

وقال أنشيلوتي لصحيفة «فوليا دي ساو باولو» البرازيلية، في مقابلة نُشرت الجمعة: «إنه غير راضٍ، لكنه يتصرف بشكل جيد للغاية. يتدرب بشكل ممتاز. نيمار شخص محترم ولطيف ومحبوب من زملائه».

وأضاف: «هو لاعب مهم في الفريق، لأنه يمتلك موهبة كبيرة، وهو شخص متواضع للغاية. أنا سعيد جداً به. ومن الواضح أنه يرغب في اللعب، كما كان دائماً».

وكان نيمار قد وصل إلى البطولة مصاباً في ربلة ساقه اليمنى.

وأكد أنشيلوتي أن نجم برشلونة الإسباني وباريس سان جيرمان السابق قادر الآن على خوض مباراة كاملة، ما بدّد الشكوك حول جاهزيته.

وتابع: «الأهم هو قدرته على اللعب. لا أحد يعلم كم من الوقت سيلعب. لديه الخبرة الكافية لإدارة دقائق لعبه وإيقاع المباراة. عندما أرى أن الفريق بحاجة إليه، سأشركه في الملعب».

ولم يسبق للبرازيل أن فازت على النرويج، حيث تعادلت في مباراتين، وخسرت اثنتين من أصل 4 مواجهات سابقة.

كما أنها لم تهزم أي منتخب أوروبي في مباراة إقصائية بكأس العالم منذ فوزها باللقب عام 2002.

وأردف المدرب، البالغ 67 عاماً: «المباريات دائماً صعبة، لكننا على ثقة من أننا سنقدم مباراة جيدة».

وختم قائلاً: «إنهم فريق منظم دفاعياً، ومدربهم يقوم بعمل جيد للغاية في هذا المجال. نحن مستعدون لأي شيء. قد نستقبل هدفاً، لكننا على أهبة الاستعداد للردّ».