«الكردستاني» يخلي موقعاً استراتيجياً... و«قانون السلام» إلى برلمان تركيا

تصاعد التحركات بعد زيارة كالين لبغداد وأربيل... وتساؤلات عن موقف أوجلان

مجموعة من مسلحي حزب «العمال الكردستاني» خلال الانسحاب من تركيا إلى مناطق الدفاع الإعلامي في شمال العراق يوم 26 أكتوبر 2025 (رويترز)
مجموعة من مسلحي حزب «العمال الكردستاني» خلال الانسحاب من تركيا إلى مناطق الدفاع الإعلامي في شمال العراق يوم 26 أكتوبر 2025 (رويترز)
TT

«الكردستاني» يخلي موقعاً استراتيجياً... و«قانون السلام» إلى برلمان تركيا

مجموعة من مسلحي حزب «العمال الكردستاني» خلال الانسحاب من تركيا إلى مناطق الدفاع الإعلامي في شمال العراق يوم 26 أكتوبر 2025 (رويترز)
مجموعة من مسلحي حزب «العمال الكردستاني» خلال الانسحاب من تركيا إلى مناطق الدفاع الإعلامي في شمال العراق يوم 26 أكتوبر 2025 (رويترز)

تصاعدت وتيرة التطورات الميدانية والسياسية في إطار عملية «السلام والمجتمع الديمقراطي» التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته، التي تسمى بـ«عملية تركيا خالية من الإرهاب».

وعقب زيارة قام بها رئيس المخابرات التركي، إبراهيم كالين، إلى بغداد وأربيل، كشفت تقارير عن انسحاب «العمال الكردستاني» من مناطق في إقليم كردستان العراق، بينما كشف حزب تركي مؤيد للأكراد عن اتفاق مع الحكومة على طرح مسودة «قانون إطاري» للسلام على البرلمان خلال شهر يوليو (تموز) الحالي قبل الدخول في عطلته الصيفية.

انسحاب لافت

وتواترت معلومات في أنقرة، الجمعة، عن انسحاب مسلحي حزب «العمال الكردستاني» من معسكر سياني ومنطقة بهار تبه في جبل غارا قرب الحدود التركية، وأن قوات الأمن التركية تحققت من إخلاء هذه المناطق، بوصفه أحد الشروط لبدء العمل بالقانون الإطاري.

جنود أتراك خلال تمشيط أحد الكهوف بجبل قنديل في شمال العراق استخدمه مسلحو حزب «العمال الكردستاني» (وزارة الدفاع التركية)

وكان جبل غارا أحد أهم معاقل «العمال الكردستاني»، وكان يضم «قيادة أكاديميات أبولو»، حيث تلقت القوات الخاصة في الحزب تدريبات متخصصة على الاغتيال والتخريب والاستخبارات، و«أكاديمية علي تشيتشيك»، التي كانت تُقدم فيها التدريبات الآيديولوجية.

وأعلنت تركيا منذ انطلاق العملية بعد دعوة زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين، عبد الله أوجلان، التي أطلقها من محبسه في سجن إيمرالي في غرب تركيا يوم 27 فبراير (شباط) 2025 لحل الحزب ونزع أسلحته والبدء في مرحلة العمل السياسي في إطار قانوني ديمقراطي، أنها لن تتخذ أي خطوات عملية في المجال القانوني قبل تأكيد جهاز المخابرات انتهاء عملية نزع الأسلحة.

وجاء الكشف عن هذا التطور بعد زيارة رئيس المخابرات، إبراهيم كالين، حيث أجرى سلسلة لقاءات في بغداد وأربيل والسليمانية وكركوك، تناولت التعاون الأمني والاستخباري، وعملية السلام في تركيا، والتطورات الإقليمية.

وشملت لقاءات كالين في بغداد، الثلاثاء، رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي ورئيس الجمهورية، نزار آمدي، ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي، ورئيس مجلس القضاء الأعلى، فائق زيدان، ووزير الخارجية فؤاد حسين، ومستشار الأمن القومي باسم البدري، وزعيم «تيار الحكمة الوطني» عمار الحكيم، وزعيم «تحالف السيادة» خميس الخنجر، ورئيس حزب «تقدم» محمد الحلبوسي.

جانب من لقاء كالين وبارزاني في أربيل الأربعاء (روداو)

والتقى كالين، الأربعاء، في أربيل رئيس الحزب «الديمقراطي الكردستاني»، مسعود بارزاني؛ الذي سبق أن لعب دوراً داعماً لعملية السلام والحل الداخلي في عام 2013، كما دعم العملية الجارية خلال زيارة لمنطقة الجزيرة في ولاية شرناق التركية الحدودية في ديسمبر (كانون الأول) 2025. كما التقى كالين في السليمانية رئيس حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني»، بافل طالباني.

وتم خلال اللقاءين تأكيد دعم الحزبين الرئيسيين في كردستان العراق لعملية السلام أو «تركيا خالية من الإرهاب» التي تعد خطوة مهمة لتعزيز التعايش المشترك، وتسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.

تسريع الإطار القانوني

في السياق ذاته، قالت المتحدثة باسم حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» التركي، المؤيد للأكراد، في مؤتمر صحافي الجمعة، إنه تم التوصل إلى اتفاق على توقيت طرح «القانون الإطاري» للسلام على جدول أعمال البرلمان خلال يوليو الحالي.

المتحدثة باسم حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» عائشة غول دوغان خلال مؤتمر صحافي بمقر الحزب في أنقرة يوم 3 يوليو (حساب الحزب في «إكس»)

ونفت المتحدثة باسم حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، عائشة غول دوغان، ما تردد من مزاعم بشأن موافقة أوجلان على مسودة القانون، الذي كان قد اقترحه بالأساس، خلال لقاءات مع ممثلين للحكومة في إيمرالي، مشددة على أن هذه المعلومات لا أساس لها من الصحة.

وذكرت أن وفد حزبها، المعروف بـ«وفد إيمرالي»، والذي يضم النائبين بروين بولدان ومدحت سانجار، لم يلتقِ أوجلان منذ 40 يوماً، ويقال إنه التقى ممثلي الحكومة، ووافق على هذه المسودة، متسائلة: «كيف لنا أن نتأكد من هذه المعلومات؟ وكيف يمكن للجمهور الاطلاع عليها؟».

قلق تنظيمي

وفي غضون ذلك، أصدرت الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي لـ«اتحاد مجتمعات كردستان»، الكيان الجامع للتنظيمات الكردية، ومن بينها حزب «العمال الكردستاني»، بياناً انتقدت فيه زيارة كالين إلى بغداد وأربيل والسليمانية وكركوك، عادّةً أن الاتصالات التي أجراها خلال الزيارة «لا تصب في مصلحة الأكراد».

وشدد البيان على أن أوجلان والمجلس لن يقبلا بالأمر الواقع، وأنه سيكون من غير المنطقي اتباع سياسة «حرب استثنائية»، كأن نقول: «لقد أصدرنا قانوناً، لكنهم لا يقبلونه»، فهذا استمرار لسياسات لم تُجدِ نفعاً طوال قرن من الزمن، وأدّت إلى شرخ بين الشعب الكردي وتركيا.

آلاف الأكراد شاركوا في مسيرة نظمها حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» في مرسين جنوب تركيا يوم 27 يونيو للمطالبة بإطلاق سراح أوجلان (حساب الحزب في «إكس»)

وأكد البيان أن الآراء والمقترحات التي انبثقت عن الاجتماعات مع أوجلان، لم تُنقل إلى اتحاد مجتمعات كردستان، وأنه لم تجر أي اجتماعات مع أوجلان منذ 24 مايو (أيار) الماضي، وأن المقترحات التي قدمها خلال الاجتماع كان من المفترض أن تُقيّمها الحكومة، وأن تُنقل أولاً إلى أوجلان، ثم إلى الاتحاد.

وأضاف: «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي تهمنا بشكل مباشر، ونحن ندعمها ونجد أن التقرير الذي أعدته اللجنة البرلمانية التركية لاقتراح الإطار القانوني لحل (العمال الكردستاني) إيجابي حتى وإن لم يكن مكتملاً لكننا لن نقبل بقانون لم يعرض على أوجلان قبل الموافقة عليه».


مقالات ذات صلة

«العمال» يطالب أنقرة بعودة القيادات... ويتبادل الرسائل مع أوجلان

شؤون إقليمية البرلمان التركي أقر في 10 أغسطس الماضي قانوناً يسمح بعودة مشروطة لمسلحي «العمال الكردستاني» واندماجهم في المجتمع (رويترز)

«العمال» يطالب أنقرة بعودة القيادات... ويتبادل الرسائل مع أوجلان

كشف حزب «العمال الكردستاني» عن اجتماعات تتم بين قياداته في جبل قنديل ومسؤولين أتراك، ووجود قناة لتبادل الرسائل مع زعيم الحزب عبد الله أوجلان في سجن إيمرالي

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تجمع لآلاف الأكراد في إسطنبول للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (أ.ف.ب)

أوجلان يدعو إلى خطوات سريعة لإتمام «عملية السلام» في تركيا

طالب زعيم حزب «العمال الكردستاني»، عبد الله أوجلان، بخطوات سريعة متبادلة بين الحزب وتركيا لإتمام عملية «السلام» وسط دعوات لاعتماد «الكردية» كلغة أساسية بالتعليم

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية مسيرة نظمها حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» في ديار بكر جنوب شرقي تركيا في 15 مايو الماضي للمطالبة بإطلاق سراح زعيم  حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (رويترز)

«فيلا أوجلان» ودوره في «السلام» يفجران الجدل في تركيا

تفجَّر جدل جديد في تركيا حول تخصيص فيلا لزعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان بجزيرة إيمرالي حيث يقع سجنه، إضافة إلى مطالبته بوضع رسمي في «عملية السلام»

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي مباحثات بين وزيرَي الخارجية التركي هاكان فيدان والسوري أسعد الشيباني في أنقرة (أرشيفية - الخارجية التركية)

فيدان بدمشق الأحد في زيارة رسمية ليومين

يبدأ وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الأحد، زيارة رسمية إلى سوريا تستغرق يومين. وبحسب مصادر في وزارة الخارجية التركية، يلتقي فيدان خلال الزيارة، نظيره السوري

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد في خطاب في مدينة ريزا شمال تركيا ثقته في الفوز بالانتخابات المقبلة (الرئاسة التركية)

إردوغان يشعل تكهنات الانتخابات التركية المبكرة والمعارضة تؤكد جاهزيتها

أشعل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التكهنات حول انتخابات مبكرة قد تجرى في مارس (آذار) 2027، وأكدت المعارضة جاهزيتها للفوز بها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

«العمال» يطالب أنقرة بعودة القيادات... ويتبادل الرسائل مع أوجلان

البرلمان التركي أقر في 10 أغسطس الماضي قانوناً يسمح بعودة مشروطة لمسلحي «العمال الكردستاني» واندماجهم في المجتمع (رويترز)
البرلمان التركي أقر في 10 أغسطس الماضي قانوناً يسمح بعودة مشروطة لمسلحي «العمال الكردستاني» واندماجهم في المجتمع (رويترز)
TT

«العمال» يطالب أنقرة بعودة القيادات... ويتبادل الرسائل مع أوجلان

البرلمان التركي أقر في 10 أغسطس الماضي قانوناً يسمح بعودة مشروطة لمسلحي «العمال الكردستاني» واندماجهم في المجتمع (رويترز)
البرلمان التركي أقر في 10 أغسطس الماضي قانوناً يسمح بعودة مشروطة لمسلحي «العمال الكردستاني» واندماجهم في المجتمع (رويترز)

كشف حزب «العمال الكردستاني» عن اجتماعات عقدت بين قياداته ومسؤولين أتراك في «أماكن محددة»، إلى جانب قناة لتبادل الرسائل مع زعيم الحزب عبد الله أوجلان في سجن إيمرالي.

وشدد «العمال الكردستاني»، خلال تلك الاجتماعات، على «ضرورة عودة قياداته إلى تركيا للمشاركة في العملية الديمقراطية»، وفق تصريحات صحافية لقيادي في الحزب.

وقال مصطفى كاراصو، وهو قيادي في «العمال» وعضو «اتحاد مجتمعات كردستان»، الكيان الجامع للتنظيمات الكردية، إن قادة الحزب الموجودين في جبل قنديل بإقليم كردستان ومسؤولي الدولة التركية يجتمعون دورياً في أماكن محددة»، مضيفاً أن «الجانبين يناقشان مخاوف متبادلة».

وأكد كاراصو «وجود قناة اتصال بين قيادات الحزب في جبل قنديل وزعيمه، عبد الله أوجلان، المسجون في إيمرالي، ومسؤولين في الدولة التركية، لتبادل وجهات النظر بينهما».

وقال القيادي العمالي إنه «دون هذه الاتصالات والاجتماعات لا يمكن أن تتقدم أو تنجح (عملية السلام والمجتمع الديمقراطي في تركيا) القائمة على حل حزب (العمال الكردستاني) ونزع أسلحته، والتي تسميها أنقرة (عملية تركيا خالية من الإرهاب)».

القيادي في «العمال الكردستاني» مصطفى كاراصو (إعلام تركي)

وبدأت «عملية السلام» في تركيا قبل عامين، عندما فاجأ دولت بهتشلي، زعيم حزب «الحركة القومية» وحليف الرئيس رجب طيب إردوغان، الرأي العام بمصافحة نواب «حزب المساواة وديمقراطية الشعوب» المؤيد للكرد داخل البرلمان.

لاحقاً، العام الماضي، وبتوجيه من عبد الله أوجلان، أعلن حزب «العمال الكردستاني» رسمياً حلّ نفسه وإنهاء حملته المسلحة، العام الماضي.

وعد كاراصو، في مقابلة مع الصحافي التركي من أصل كردي أردال إر، المقيم في بلجيكا، أن «القانون الإطاري» المسمى بـ«قانون تعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي»، الذي أقره البرلمان التركي في 10 أغسطس (آب) الماضي، لن يحلّ القضية الكردية، لكنه يُعد «بدايةً جيدة».

وقُدّم إلى البرلمان التركي في 5 أغسطس (آب) 2026، مشروع قانون يهدف إلى تنظيم عملية حلّ حزب «العمال» ونزع سلاحه، ويشكّل التشريع المنتظر منذ فترة طويلة، والمعروف باسم «القانون الإطاري»، الأساس للعملية السلمية الأخيرة، وفق مراقبين أتراك.

القضية الكردية

لكن كاراصو انتقد تركيز القانون على نزع أسلحة «العمال الكردستاني»، باعتباره ركيزة وحيدة للقضية الكردية. وقال: «لا نتحدث بطريقة: لتلق سلاحك ولتعد إلى تركيا؛ لأنه إذا كان لا بد من العودة إلى تركيا، فنحن نريد خوض نضال سياسي ديمقراطي هناك».

وفيما يتعلق باللجان الأربع المشكلة في إطار «عملية السلام»، قال كاراصو إن تحالف حزبي «العدالة والتنمية» و«الحركة القومية» المعروف باسم (تحالف الشعب الحاكم في تركيا) لم يبد الاستجابة اللازمة لخطواتنا، مشيراً إلى أن «العملية تشهد تأخيراً واضحاً».

وأكد كاراصو أن أوجلان سيكون عضواً في لجنة «نزع السلاح والتنسيق الاستراتيجي»، لافتاً إلى أنه إذا لم يصبح عضواً فيها فلن تتقدم العملية.

وأكد القيادي في الحزب عدم حدوث أي «تغيير على ظروف عمله في إيمرالي، لكن تم اتخاذ قرارات في هذا الشأن». وتحدث عن «مناقشات جارية بشأن من سيعمل مع الرئيس، ومن سيزوره»، متوقعاً أن «يصبح دوره أكثر فاعلية».

يطالب قيادات «العمال الكردستاني» بالعودة إلى تركيا لكن القانون الإطاري للسلام يمنع عودتهم (رويترز)

ولجنة «نزع السلاح والتنسيق الاستراتيجي» هي واحدة من 4 لجان قرر مجلس «الرصد والمتابعة وتنسيق الاندماج الاجتماعي» الذي تشكل بموجب القانون الإطاري، وعقد أول اجتماع له برئاسة نائب الرئيس التركي جودت يلماز في 24 أغسطس (آب) الماضي، إنشاءها، إلى جانب لجان «التنسيق القضائي والقانوني»، و«المتابعة والرصد»، و«التوافق والاندماج الاجتماعي».

ويتولى مجلس «الرصد والمتابعة» مراقبة عملية نزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني» وتأكيد انتهائها بشكل تام، حتى يتم البدء باتخاذ خطوات عودة عناصر الحزب ودمجهم في المجتمع.

ودعا أوجلان، خلال لقاء مع وفد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، التركي المؤيد للكرد، المعروف بـ«وفد إيمرالي» خلال لقائه معه، الأحد، في محبسه، إلى اتخاذ خطوات سريعة متبادلة بين حزب «العمال الكردستاني» والدولة التركية من أجل إتمام «عملية السلام»، مشدداً على ضرورة أن تبدأ اللجان المعنية بتطبيق «القانون الإطاري» عملها بفاعلية.

عودة قيادات «العمال»

وطالب كاراصو بالسماح لقيادات «العمال الكردستاني» بالعودة إلى تركيا، معتبراً «استبعاد الإداريين من القانون الإطاري والغموض الذي يكتنف وضع أوجلان يثيران تساؤلات».

وقال: «نريد حل القضية الكردية والذهاب إلى تركيا والمشاركة في السياسة الديمقراطية (...) لدينا أهداف أخرى، مثل بناء مجتمع ديمقراطي قائم على بناء الاشتراكية الديمقراطية». وتابع: «لم نتخلَّ عن هذه الأهداف، نريد تحقيقها من خلال أساليب سياسية ديمقراطية، وفي إطار تركيا ديمقراطية».

وأشار إلى أن قسماً كبيراً من السياسيين الكرد المقيمين في أوروبا، والذين غادروا تركيا لأسباب سياسية، سيرغبون في العودة، كما أن هناك أهمية كبيرة لعودة سكان مخيم «مخمور»، شمال العراق، الذين نزحوا من تركيا.

أكراد يرفعون صورة لعبد الله أوجلان خلال تجمع في إسطنبول في مارس الماضي مطالبين بإطلاق سراحه (أ.ب)

وقال كاراصو إنه «يتفهم وجود معارضين لعملية السلام»، لكنه أرجع ما سماه بـ«فشل الحكومات التركية في التحول الديمقراطي والتنمية الاقتصادية» وحل العديد من المشكلات، إلى استمرار القضية الكردية عالقة.

ويسمح «القانون الإطاري» بعودة آلاف من عناصر «العمال الكردستاني» بعد التأكد من نزع أسلحتهم، مع تأجيل الأحكام والملاحقات القانونية لفترات محددة، إضافة إلى عودة آلاف من المتعاطفين مع الحزب في أوروبا، لكنه لا يسمح بعودة قيادات الصف الأول، وهم نحو 800 قيادي، جرى الحديث عن تخصيص منطقة آمنة في السليمانية (إقليم كردستان) لإقامتهم.


تحذير بريطاني أميركي هولندي بشأن برامج تجسس إيرانية

قال المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا إن جهات إيرانية مرتبطة بالدولة استخدمت مجموعة من برامج التجسس تُعرف باسم «تشوزين بريك» لسرقة رسائل حساسة (رويترز)
قال المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا إن جهات إيرانية مرتبطة بالدولة استخدمت مجموعة من برامج التجسس تُعرف باسم «تشوزين بريك» لسرقة رسائل حساسة (رويترز)
TT

تحذير بريطاني أميركي هولندي بشأن برامج تجسس إيرانية

قال المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا إن جهات إيرانية مرتبطة بالدولة استخدمت مجموعة من برامج التجسس تُعرف باسم «تشوزين بريك» لسرقة رسائل حساسة (رويترز)
قال المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا إن جهات إيرانية مرتبطة بالدولة استخدمت مجموعة من برامج التجسس تُعرف باسم «تشوزين بريك» لسرقة رسائل حساسة (رويترز)

أصدرت بريطانيا والولايات المتحدة وهولندا، الثلاثاء، تحذيراً مشتركاً بشأن الأمن الإلكتروني يوضح بالتفصيل برامج تجسس تقول هذه الدول إن جهات مرتبطة بالدولة الإيرانية تستخدمها لاستهداف معارضين ونشطاء وصحافيين، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا إن جهات إيرانية مرتبطة بالدولة استخدمت مجموعة من برامج التجسس تُعرف باسم «تشوزين بريك» لسرقة رسائل البريد الإلكتروني والرسائل والمعلومات الحساسة الأخرى من خلال حملات «التصيد الموجه» على منصات التراسل، بما في ذلك «واتساب» و«تلغرام».


وزير الخارجية الإيراني يزور الصين الأربعاء

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)
TT

وزير الخارجية الإيراني يزور الصين الأربعاء

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)

أعلنت وزارة الخارجية الصينية، الثلاثاء، أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي سيزور بكين هذا الأسبوع ويلتقي نظيره وانغ يي، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضحت الوزارة أن عراقجي ووانغ اللذين التقيا على هامش قمة مجموعة «بريكس» في نيودلهي الأسبوع الفائت، سيجريان محادثات، الأربعاء، في إطار مساعي بكين للتوسط في الحرب الإيرانية - الأميركية المتواصلة منذ انطلاقها بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران في فبراير (شباط).

والصين شريك اقتصادي رئيسي لإيران؛ إذ تشتري جزءاً كبيراً من إنتاجها النفطي، كما أنها حليف دبلوماسي مهم لها.

والمحادثات بين وزيري خارجيتهما مقررة قبل أسبوع واحد فقط من زيارة مرتقبة للرئيس الصيني شي جينبينغ إلى واشنطن، حيث سيلتقي نظيره دونالد ترمب.

وسيحظى موضوع الحرب مع إيران بمتابعة دقيقة خلال اجتماع واشنطن، إلى جانب قضايا شائكة أخرى تتراوح بين التجارة والمنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي.

ونفت بكين هذا الأسبوع تقارير عن تزويد جهات صينية لطهران بصور أقمار اصطناعية لقاعدة موفق السلطي الجوية (قاعدة الأزرق) في الأردن التي تتمركز فيها قوات أميركية، قبل وبعد قصف إيراني استهدفها في 17 يوليو (تموز) وأسفر عن مقتل ثلاثة عسكريين أميركيين.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون في مؤتمر صحافي دوري، الاثنين: «نحن ننفي بشدة الشكوك والاتهامات التي لا أساس لها ولا تستند إلى أي أدلة».

يهدّد التقرير الصادر عن صحيفة «وول ستريت جورنال» بتعميق التوترات بين واشنطن وبكين قبيل الاجتماع المرتقب بين ترمب وشي الأسبوع المقبل.

وحذّر ترمب بكين من بيع أسلحة لإيران، كما فرضت واشنطن عقوبات في مايو (أيار) على ثلاث شركات أقمار اصطناعية مقرها في الصين لدورها المفترض في دعم العمليات العسكرية الإيرانية.