مونديال 2026: اللقطات البطيئة... هل تُشوّه قرارات حكام الفيديو؟

لحظة طرد الأميركي بالوغون (رويترز)
لحظة طرد الأميركي بالوغون (رويترز)
TT

مونديال 2026: اللقطات البطيئة... هل تُشوّه قرارات حكام الفيديو؟

لحظة طرد الأميركي بالوغون (رويترز)
لحظة طرد الأميركي بالوغون (رويترز)

أثار طرد المهاجم الأميركي فولارين بالوغون خلال مواجهة منتخب بلاده أمام البوسنة والهرسك في كأس العالم 2026 موجة واسعة من الجدل، بعدما اعتبر كثيرون أن اللقطات البطيئة والصور المجمدة التي عُرضت على حكم الساحة لعبت دوراً حاسماً في تغيير قراره.

وبحسب شبكة «The Athletic»، فإن اللقطات التي شاهدها الحكم البرازيلي رافاييل كلاوس عبر شاشة المراجعة أظهرت بالوغون وهو يهبط بقدمه فوق كاحل مدافع البوسنة والهرسك طارق محارموفيتش، بينما بدت قدم الأخير في وضعية ملتوية أوحت بأن التدخل قد يتسبب في إصابة خطيرة.

وعُرضت الواقعة أكثر من مرة بالحركة البطيئة، كما جرى تجميد الصورة عند لحظة الاحتكاك، وهو ما جعل التدخل يبدو أكثر عنفاً مما كان عليه في أرض الملعب.

وفي المقابل، أظهرت الإعادات بالسرعة الطبيعية ومن زوايا أبعد أن ما حدث كان صراعاً عادياً بين مهاجم ومدافع على كرة مشتركة، قبل أن يفقد المهاجم توازنه ويسقط فوق منافسه.

ويرى كثير من المتابعين أن كرة القدم تُلعب بسرعة طبيعية، وليس بالحركة البطيئة أو الصور الثابتة، إذ يمكن لهذه اللقطات أن تُضخم أي احتكاك عابر، فتجعل تدخلاً غير مقصود يبدو وكأنه فعل متعمد يستحق الطرد.

كما يثير ذلك تساؤلات حول طبيعة دور حكم الساحة عند استدعائه إلى شاشة المراجعة، وما إذا كان يراجع اللقطة لاتخاذ قراره بنفسه، أم أن ترتيب اللقطات المعروضة عليه يقوده عملياً إلى قرار سبق أن كوّنه حكام الفيديو.

وفي حالة بالوغون، بدأت الهجمة بتمريرة أمامية من الظهير الأميركي أنتوني روبنسون، قبل أن يتنافس اللاعبان على الوصول إلى الكرة، ومع تقدم المدافع أمام المهاجم فقد الأخير توازنه وسقط بطريقة غير مقصودة على كاحل منافسه، في لقطة اعتبرها كثيرون ناتجة عن ظروف اللعب أكثر من كونها تدخلاً عنيفاً.

ورغم أن قوانين اللعبة لا تشترط وجود نية لإيذاء المنافس حتى يُصنف التدخل مخالفة جسيمة، فإن كثيراً من المختصين يرون أن تطبيق القانون بحرفيته في مثل هذه الحالات يتجاهل طبيعة اللعبة وسرعتها، خصوصاً أن أحداً داخل الملعب، بمن فيهم الحكم، لم يتعامل مع الواقعة في بدايتها على أنها تستوجب بطاقة حمراء.

ولم تشهد اللقطة احتجاجات واسعة من لاعبي البوسنة والهرسك، إذ انصب اهتمامهم على الاطمئنان إلى زميلهم المصاب، قبل أن يتدخل حكام الفيديو ويطلبون من الحكم مراجعة الواقعة، لينتهي الأمر بطرد بالوغون وحرمانه من المشاركة في مواجهة بلجيكا بدور الـ16.

وتنص تعليمات مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم على أن اللقطات البطيئة تُستخدم عادة لتحديد وقائع محددة، مثل نقطة الاحتكاك أو موضع المخالفة، بينما يُفترض الاعتماد على السرعة الطبيعية عند تقييم شدة التدخل أو عنفه.

ويرى منتقدو القرار أن تكرار عرض اللقطة بالحركة البطيئة في هذه الحالة تجاوز الهدف الذي وضعت من أجله التعليمات، وأسهم في تضخيم شدة المخالفة بدلاً من الاكتفاء بإظهار نقطة الاحتكاك.

ويستشهد أصحاب هذا الرأي بأن كرة القدم شهدت عبر تاريخها تعديلات جوهرية في القوانين بعد أحداث مثيرة للجدل في البطولات الكبرى، مثل إقرار منع الحارس من التقاط الكرة المعادة من زميله مطلع التسعينات، ثم اعتماد تقنية خط المرمى بعد الجدل الذي رافق هدف الإنجليزي فرانك لامبارد غير المحتسب أمام ألمانيا في كأس العالم 2010.

واعتبروا أن واقعة بالوغون قد تدفع الاتحاد الدولي مستقبلاً إلى إعادة النظر في استخدام اللقطات البطيئة والصور المجمدة عند تقييم المخالفات التي تستوجب الطرد.


مقالات ذات صلة

وزارة الأمن الداخلي الأميركية تحقق في اختراق شبكة لتبادل المعلومات

شؤون إقليمية شعار وزارة الأمن الداخلي الأميركية (رويترز)

وزارة الأمن الداخلي الأميركية تحقق في اختراق شبكة لتبادل المعلومات

قالت وزارة الأمن الداخلي الأميركية، الخميس، إنها تحقق في ​اختراق تعرضت له شبكة لتبادل معلومات لم تذكر اسمها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية الحكم طرد ألميرون بسبب تغطيته فمه (رويترز)

يويفا: حكامنا لن يطردوا اللاعبين بسبب تغطية الفم في بطولات الاتحاد الأوروبي

قرّر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم عدم تطبيق القاعدة الجديدة التي اعتمدها الاتحاد الدولي لكرة القدم بشأن طرد اللاعبين الذين يغطون أفواههم أثناء مخاطبة المنافسين.

The Athletic (لوزان)
الولايات المتحدة​ عمال يستعدون لتفريغ الشاحنات في «ماديسون سكوير غاردن» قبل حفل زفاف مُرتقب للمغنية تايلور سويفت ولاعب دوري كرة القدم الأميركية ترافيس كيلسي في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة يوم 2 يوليو 2026 (رويترز)

نيويورك تتأهب استعداداً لحفل زفاف تايلور سويفت المرتقب

أقيمت حواجز وأُغلقت عدة شوارع، في حين تُشير شواهد إلى استعدادات واسعة لحفل زفاف باهر لنجمَي الفن والرياضة تايلور سويفت وترافيس كيلسي في مدينة نيويورك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يسير للصعود على متن طائرة الرئاسة في أثناء مغادرته مطار بسمارك في الأول من يوليو 2026 في بسمارك بولاية نورث داكوتا (أ.ف.ب)

ترمب يدعو إلى وقف «القتل العبثي» في أوكرانيا

يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب للتوصل إلى اتفاق سلام يُنهي «القتل العبثي» في أوكرانيا، وفق ما قال مسؤول أميركي، الخميس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية إنفانتينو يحضر مباراتين يومياً (رويترز)

الأموال تتدفق بلا توقف... إنفانتينو و«فيفا» تحت مجهر الإنفاق الباذخ

يُثير الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ورئيسه جياني إنفانتينو مزيداً من الجدل خلال كأس العالم 2026، ليس بسبب ما يحدث داخل الملاعب، بل نتيجة حجم الإنفاق الضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

لماذا أنفق مانشستر سيتي مبلغاً ضخماً للتعاقد مع إليوت أندرسون؟

إليوت إندرسون (أ.ف.ب)
إليوت إندرسون (أ.ف.ب)
TT

لماذا أنفق مانشستر سيتي مبلغاً ضخماً للتعاقد مع إليوت أندرسون؟

إليوت إندرسون (أ.ف.ب)
إليوت إندرسون (أ.ف.ب)

لم يستعد أي لاعب الكرة أكثر من إليوت أندرسون خلال الموسم الحالي في الدوري الإنجليزي الممتاز. ويعود ذلك إلى أن لاعب الوسط، المنتقل إلى مانشستر سيتي، لعب سريعاً مع فرق اعتادت الدفاع أكثر من الاستحواذ، وهو ما ساعده في تطوير مجموعة واسعة من القدرات الدفاعية.

وبحسب أحدث التقارير الواردة من إنجلترا، فإن مانشستر سيتي دفع نحو 150 مليون يورو، تلبيةً لمطالب نادي نوتنغهام فورست، من أجل التعاقد مع لاعب الوسط البالغ من العمر 23 عاماً.

ويتساءل كثيرون عن سبب هذا التقييم المالي المرتفع للاعب الذي أصبح أحد أبرز عناصر المدرب توماس توخيل، بعدما شارك أساسياً في أول مباراتين لمنتخب إنجلترا بكأس العالم 2026.

وتكمن الإجابة، وفقاً لتحليل صحيفة «ليكيب»، في أحد أهم المؤشرات الإحصائية الحديثة، وهو «استعادة الاستحواذ» أو استخلاص الكرة، وهو المؤشر الذي تحتسبه شركة الإحصاءات «أوبتا» عندما تنتقل الكرة من فريق إلى آخر أثناء اللعب المفتوح نتيجة تدخل دفاعي أو افتكاك ناجح. وفي هذا الجانب، يتصدر أندرسون جميع لاعبي الدوري الإنجليزي هذا الموسم، وهو ما يفسر قيمته الكبيرة في سوق الانتقالات.


يامال رجل مباراة إسبانيا والنمسا

يامال يحيي الجماهير خلال مباراة النمسا (رويترز)
يامال يحيي الجماهير خلال مباراة النمسا (رويترز)
TT

يامال رجل مباراة إسبانيا والنمسا

يامال يحيي الجماهير خلال مباراة النمسا (رويترز)
يامال يحيي الجماهير خلال مباراة النمسا (رويترز)

توج لامين يامال لاعب برشلونة، بجائزة رجل مباراة منتخب بلاده إسبانيا، أمام النمسا في دور الـ32 من بطولة كأس العالم.

وأسهم يامال في فوز كبير لإسبانيا على النمسا 3 - صفر، ليتأهل بطل العالم 2010 إلى دور الـ16 من البطولة.

ولعب لامين يامال 85 دقيقة قبل أن يتم استبداله، ويشارك بدلاً منه غافي.

وبلغت نسبة دقة تمريرات يامال 90 في المائة بواقع 28 تمريرة صحيحة من أصل 31، لكن نجم برشلونة لم يسجل أو يصنع في ثلاثية إسبانيا بالمباراة.


حسام حسن يثير الشكوك: لن أجازف بصلاح أمام أستراليا!

حسام حسن خلال المؤتمر (إ.ب.أ)
حسام حسن خلال المؤتمر (إ.ب.أ)
TT

حسام حسن يثير الشكوك: لن أجازف بصلاح أمام أستراليا!

حسام حسن خلال المؤتمر (إ.ب.أ)
حسام حسن خلال المؤتمر (إ.ب.أ)

أثار حسام حسن مدرب منتخب مصر، الشكوك حول جاهزية القائد محمد صلاح لمواجهة أستراليا الجمعة، في دور الـ32، مؤكداً أنه «لن يجازف» بإشراكه بعد إصابته أمام إيران، لكنه أشار إلى أن اللاعب «سيكون موجوداً».

وقال حسن في مؤتمر صحافي بدالاس: «كما قلت سابقاً، فوجئت بشعوره بإجهاد وطلب التغيير (أمام إيران). بدأ علاجاً مكثّفاً مع الجهاز الطبي، ودخل تدريجياً في التمارين».

وأضاف: «لن أجازف (بإشراكه) إلا إذا شعرت بأنه سيكون حاضراً. سنرى إن كان سيبدأ أم لا، لكنه سيكون موجوداً بشكل كبير».

وتابع: «شارك أمس واليوم، لكنه خاض أقل من تمرينة. صلاح لديه شغف وحالة معنوية أن يكون وسط زملائه».

وظهر صلاح في الحصة التمرينية الخميس، مع المجموعة كاملة، وتمرّن بشكل طبيعي، لكنه وضع كمّادة ثلجية تحت فخذه الأيسر.

وكان صلاح خرج في الدقيقة الـ57 في التعادل مع إيران 1 - 1 بالجولة الثالثة من الدور الأول. وأشار طبيب المنتخب إلى أن الأشعة التي خضع لها اللاعب، أثبتت أنه يعاني من شد في العضلات الخلفية.

ولعب صلاح دوراً رئيسياً في تحقيق مصر فوزها الأول بنهائيات كأس العالم أمام نيوزيلندا (3 - 1)، بتسجيله هدفاً وتقديمه تمريرة حاسمة.

ويُعدّ صلاح، ثاني هدّافي منتخب مصر بعد مدربه حسام حسن، أهم أسلحة المدرب هجومياً، وسجل نجم ليفربول الإنجليزي السابق 66 هدفاً في 117 مباراة دولية.

وكان إمام عاشور الذي سجل هدفاً في التعادل مع بلجيكا (1 - 1)، أكّد جاهزية صلاح في اللقاء مع الصحافيين، وقال: «كلنا جاهزون، والقائد جاهز أيضاً».

وتطرق حسن إلى دور صلاح في المنتخب، قائلاً: «صلاح من أهم اللاعبين لديّ فنياً ومعنوياً. فرض نفسه على الكرة العالمية، ويستحق ذلك».

وأردف المدرب: «سعيد في عملي بأنني استطعت توظيفه، وأخرجت منه أكثر مما كان لديه في ليفربول. أصبح لديه تنوّع وخطورته زادت».

وضمن السياق عينه، يغيب لاعب الوسط مهند لاشين عن المواجهة مع أستراليا، بعد نيله بطاقة صفراء ثانية أمام إيران.

وقال حسن: «مهند لاعب مهم، مثل أحمد فتوح ومحمد عبد المنعم» اللذين يغيبان عن المواجهة أيضاً بسبب الإصابة. «كنت أتمنى أن يكونا موجودين، (لكن) المدرب، خصوصاً حين يدرب منتخب مصر، لا يفكّر في السلبيات، وأنا لديّ ثقة بجميع اللاعبين».

وأكّد حسن: «نعتزم أن نُفرح شعبنا والقارة الأفريقية والعرب».

وتحدث عن مواجهة أستراليا وكيفية التعامل مع الكرات الطويلة، قائلاً: «أي منتخب يجب أن يتعامل مع كل الظروف والإيجابيات والسلبيات (لدى) المنافس. كل (لاعبي) المنتخبات الأفريقية أجسامهم تتوافق مع نيوزيلندا وإيران وبلجيكا، وتعاملنا مع هذه الظروف».

واستطرد: «في الوقت نفسه، الموضوع ليس بالأجسام. هناك توازن وحفظ للتعامل مع الكرات الطويلة والعالية التي يلجأ لها بعض الفرق».

وعن تطلّع الجمهور لمباراة دور الـ16 قبل التأهل، قال: «أنا بوصفي مسؤولاً، أفكر في المباراة التي ألعبها والدور الذي أنا فيه. كل تفكيري في مباراة أستراليا».