الرئيس اللبناني: لا صحة للحديث عن إقالة قائد الجيش وقادة الأجهزة الأمنية

دعا المعترضين على «اتفاق الإطار» الموقَّع مع إسرائيل إلى تقديم البديل

الرئيس اللبناني جوزيف عون (أ.ب)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (أ.ب)
TT

الرئيس اللبناني: لا صحة للحديث عن إقالة قائد الجيش وقادة الأجهزة الأمنية

الرئيس اللبناني جوزيف عون (أ.ب)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (أ.ب)

نفى الرئيس اللبناني جوزيف عون، الأربعاء، ما يشاع عن الرغبة في إقالة قائد الجيش وقادة الأجهزة الأمنية.

ونقل بيان للرئاسة اللبنانية عن عون قوله، خلال استقباله وفوداً من نقابتي محامي بيروت والشمال والهيئات الاقتصادية: «لا صحة لما يشاع عن الرغبة في إقالة قائد الجيش وقادة الأجهزة الأمنية ودورهم أساسي في حفظ الأمن وبسط سيادة الدولة»، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضاف أن صيغة الإطار التي انبثقت عن مفاوضات واشنطن تحقق منطق الدولة من خلال البنود التي تضمنتها، مؤكداً أن «لبنان دولة ذات سيادة ويفاوض عن نفسه، وذهبنا إلى خيار المفاوضات لأنه أفضل الممكن بعد فشل تجربة الحروب».

وأشار إلى أن «صيغة الإطار تحفظ حقوق لبنان قضائياً وميدانياً ولم نستسلم ولم نتنازل عن حقوقنا»، منوّهاً بـ«موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري لدرء الفتنة... جميعنا متفقون على أن الفتنة والمساس بالجيش ممنوعان».

وأكد الرئيس عون أنه «يحق للجنوبيين من كل الطوائف العيش بأمان وعدم دفع ثمن باهظ من قتل وتدمير ونزوح بين فترة وأخرى».

وكان نبيه بري حذّر الاثنين من إقالة قائد الجيش العماد رودولف هيكل، قائلاً: «لا يمزحن أحد هذه المزحة، ولا يلعبن أحد بالجيش»، مشدداً على أن المؤسسة العسكرية «خط أحمر وتشكل أحد أعمدة الاستقرار الوطني والضمانة الأساسية لحماية السلم الأهلي».

عون: للمعترضين على «اتفاق الإطار» تقديم البدائل

ودعا الرئيس اللبناني جوزيف عون، الأربعاء، المعترضين على اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل إلى تقديم البديل أو عرض آرائهم ضمن المؤسسات»، مضيفا «فلنتناقش بالسياسة ولكن الخلاف ممنوع. ولا يقربن أحد إلى الشارع ولا يشوهن الحقيقة لإقناع بيئته أن ما حصل استسلام وذل له»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأشار إلى أن «لبنان مشكلته مع إسرائيل، وهو دولة ذات سيادة، واتخذ قراراً بالتفاوض عن نفسه، وهو لم يتنازل عن ثوابته قضائياً وسياسياً وميدانياً في صيغة الإطار كما يروّج البعض». وسأل عون: «لماذا يشوّهونه؟ حسناً لا يريدونه لكن فليعطونا فرصة لنجربه، فإذا طبق يكون قد حقق الهدف، وإلا يكون قد سقط بمفرده، أو ليسقطه الإسرائيلي لا نحن. لكنهم يريدون إسقاطه واعتباره غير موجود، لماذا وعلى أي أساس؟».

وشدد الرئيس اللبناني على أن «صيغة الإطار الموقّعة في واشنطن، تضمنت بنودا تتعلق بالانسحاب الإسرائيلي وعودة النازحين والأسرى وحتى جثامين اللبنانيين الموجودة في إسرائيل»، لافتاً إلى أنها «ليست اتفاقاً بل إطار».

الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال استقباله وفوداً من نقابتَيْ محامي بيروت والشمال والهيئات الاقتصادية في قصر بعبدا الرئاسي... 1 يوليو 2026 (صفحة الرئاسة اللبنانية على إكس)

وأضاف: «قالوا إننا شرّعنا الاحتلال الإسرائيلي فيما تنص كل البنود على بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية وبضرورة أن يكون الإسرائيلي خارج الأراضي اللبنانية، فأين تحدثنا عن تشريع الاحتلال؟».

وعن قول المعترضين على اتفاق الإطار أنه يتحدث عن نزع السلاح قال عون: «حسناً ماذا يقول اتفاق الطائف؟ ألا يقول بحصر السلاح، الأمر مذكور في الدستور اللبناني الذي تأخر تطبيقه أربعين عاما»، مشيرا إلى أن «الإطار يضع قواعد على أن يتبعه اتفاق أمني من شأنه أن يدخل في التفاصيل».

وتابع عون: «إن سيادة الدولة تكمن في قراراتها المستقلة التي تتخذها عن قناعة»، مضيفاً: «لقد كررت مرارا أنه بين خيارَيْ الحرب أو المفاوضات، فلنذهب إلى المفاوضات لأننا سبق وجرّبنا الحروب ولم تحقق نتيجة».

وشدّد على أن «السيادة تبدأ من القرار الذي تأخذه الدولة حتى بسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية وضمان عدم وجود أي قوى مسلحة غير القوى الشرعية اللبنانية، ولا يمكن تفصيلها وفق ما يريد البعض».


مقالات ذات صلة

عون يدعو المعترضين على «اتفاق الإطار» إلى تقديم البديل

المشرق العربي إسرائيلي متشدد يلتقط صورة قرب عَلَمَي لبنان وإسرائيل مرفوعين على نصب تذكاري في بلدة المطلة المحاذية للحدود اللبنانية (أ.ب)

عون يدعو المعترضين على «اتفاق الإطار» إلى تقديم البديل

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أن صيغة الإطار الموقَّعة في واشنطن، تضمنت بنوداً تتعلق بالانسحاب الإسرائيلي وعودة النازحين والأسرى.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي يهودان من طائفة «الحريديم» (المتشددين دينياً) يقفان بجوار العلمين الإسرائيلي واللبناني في موقع عند الحدود مع لبنان في شمال إسرائيل (أ.ف.ب)

لبنان: الصمت الإيراني حيال «صيغة الإطار»... بين انتظار «الدوحة» وتوزيع الأدوار مع الحلفاء

يثير الغموض الذي يحيط بالموقف الإيراني من «صيغة الإطار» الذي أُعلن في واشنطن بين لبنان وإسرائيل نهاية الأسبوع الماضي، جملة من التساؤلات

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي آليتان عسكريتان إسرائيليتان تسيران على طرق ترابية داخل الأراضي اللبنانية قرب الحدود مع إسرائيل (أ.ب)

إسرائيل تبدأ بإغلاق الحزام الأمني في جنوب لبنان بالبوابات

أقام الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، بوابات، وعزل منطقة الشريط الأمني الذي استحدثه داخل الأراضي اللبنانية عن العمق اللبناني، في أول إجراء عمليّ منذ العام 2000

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي ممثلو لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة يوقّعون اتفاق الإطار في مقر وزارة الخارجية الأميركية الجمعة (رويترز)

ما هي الخطوات القانونية الواجب اتخاذها بعد توقيع لبنان اتفاق الإطار مع إسرائيل؟

تتجه الأنظار إلى المسار الدستوري الذي يُفترض أن يسلكه الاتفاق بعد توقيعه في واشنطن، وما إذا كان سيُعامل بوصفه اتفاقاً إطارياً ذا طابع سياسي، أم معاهدة دولية

بولا أسطيح (بيروت)
الولايات المتحدة​ مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في إحياء ذكرى عاشوراء بالضاحية الجنوبية لبيروت يوم الجمعة الماضي (رويترز)

أوسع عقوبات أميركية تضرب مؤسسات «حزب الله» المالية

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، فرض عقوبات على 5 كيانات مالية، و16 مسؤولاً وشخصية على صلة بالبنية المالية لـ«حزب الله»...

هبة القدسي (واشنطن)

تأخر الحكومة يستعيد «عهد الإدارتين» في كردستان العراق

صورة نشرها موقع «الاتحاد الوطني الكردستاني» من لقاء بافل طالباني ومسرور بارزاني
صورة نشرها موقع «الاتحاد الوطني الكردستاني» من لقاء بافل طالباني ومسرور بارزاني
TT

تأخر الحكومة يستعيد «عهد الإدارتين» في كردستان العراق

صورة نشرها موقع «الاتحاد الوطني الكردستاني» من لقاء بافل طالباني ومسرور بارزاني
صورة نشرها موقع «الاتحاد الوطني الكردستاني» من لقاء بافل طالباني ومسرور بارزاني

مرّ عامان تقريباً على انتخاب برلمان إقليم كردستان العراق، دون أن تجد الأحزاب الكردية الفائزة طريقاً سالكة نحو انعقاد جلساته واختيار رئيسه، وهي عملية إن تحققت كانت لتفضي إلى تشكيل حكومة جديدة كاملة الصلاحية خلفاً لحكومة رئيس الوزراء الحالي مسرور برزاني، التي تحولت إلى «تصريف أعمال» حتى قبل موعد إجراء انتخابات الإقليم في أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

وقرّرت المحكمة الاتحادية المختصة بفضّ النزاعات الدستورية في مايو (أيار) 2023، عدم دستورية تمديد برلمان الإقليم، معتبرة أن حكومة بارزاني حكومة تصريف أعمال.

ومع استمرار حالة الانسداد شبه المستحكمة في كردستان العراق، يرجح قيادي في حزب الاتحاد الوطني أن يدخل الإقليم في «حالة الإدارتين المنفصلتين رسمياً».

وقال القيادي، الذي فضّل عدم الإشارة إلى اسمه، إن «الواقع القائم اليوم في الإقليم يقوم على ثنائية الإدارة من الناحية العملية، لكن الخشية أن يتحول إلى سياق رسمي مع استمرار حالة عدم الاتفاق بين الأحزاب الكردية حول تشكيل الحكومة».

وشهد إقليم كردستان العراق، بين منتصف تسعينات القرن الماضي وعام 2006، وجود إدارتين منفصلتين بحكم الأمر الواقع، في أعقاب الاقتتال الداخلي بين «الديمقراطي الكردستاني» و«الاتحاد الوطني».

وتمركزت إدارة الحزب الديمقراطي في أربيل ودهوك، فيما اتخذ الاتحاد الوطني من السليمانية مقراً لإدارته، مع وجود حكومتين وأجهزة أمنية ومؤسسات مالية منفصلة.

وانتهى هذا الانقسام رسمياً بتشكيل حكومة إقليم كردستان الموحدة عام 2006، بعد سنوات من التفاهمات السياسية التي أعقبت اتفاق واشنطن عام 1998، رغم استمرار نفوذ الحزبين في مناطق نفوذهما التقليدية.

رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبِلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية - روداو)

«يريدون كل شيء»

وحمّل القيادي الكردي، في حديث مع «الشرق الأوسط»، الحزب الديمقراطي مسؤولية تأخر تشكيل الحكومة «لأنهم يريدون كل شيء وكل مناصب الإقليم الحكومية وغير مستعدين للتنازل عن شيء لبقية الأحزاب»، على حدّ قوله.

وغالباً ما تبادل الحزبان الرئيسيان الاتهامات، يحمّل كل منها الآخر مسؤولية الشلل السياسي القائمة.

وكان قيادي في «الحزب الديمقراطي»، قد صرح في وقت سابق لـ«الشرق الأوسط»، بأن «استمرار العجز عن تشكيل الحكومة يقرّب الفرقاء من خيار إعادة الانتخابات».

وتطالب الجبهة المنافسة، التي تضمّ الاتحاد الوطني و«الجيل الجديد» بمنصب رئيس الحكومة في الإقليم، ومناصفة المواقع الحكومية، وفق سياسيين وناشطين.

وأقرّ القيادي الكردي بتأثير صيغة الإدارتين على حاضر ومستقبل الإقليم، مذكراً بأن «الاتحاد الوطني» مستعد لتقديم «التنازلات مقابل المحافظة على تماسك الإقليم»، على حد تعبيره.

وأشار القيادي أيضاً إلى لقاء رئيس الحزب بافل طالباني، أول من أمس، مع أعضاء كتلة الاتحاد الوطني في برلمان كردستان، وتأكيده على أنهم «ليسوا عائقاً أمام تشكيل الكابينة الوزارية الجديدة، بل يشدد على الإسراع في تشكيلها».

مع ذلك، تبدو الإشارات الصادرة عن قيادات مهمة داخل الاتحاد «غير مطمئنة»، ورأى عضو المكتب السياسي ومسؤول مركز الدراسات في الحزب، يوسف كوران، أن «استدامة إقليم كردستان بصيغته الحالية موضع تساؤل متزايد، سواء على الصعيد الداخلي المرتبط بطبيعة النظام السياسي والحوكمة، أم على الصعيد الخارجي المتصل بالتحولات الإقليمية والدولية».

وقال كوران، في مدونة نشرها في موقع الحزب الرسمي، إن «الإقليم لم يشهد منذ توحيد الإدارتين عام 2006 هذا المستوى من الانقسام والاستقطاب السياسي كما يشهده اليوم».

ورغم عدم إشارته إلى إمكانية قيام إدارتين منفصلتين في الإقليم، فإنه شدّد على «ضرورة التغيير»، فيما شدّد على أن «كردستان العراق لم يعد يحظى بالدعم الدولي اللازم، كما حدث بعد عام 1991، حين انفصل عملياً عن الحكومة المركزية في بغداد».

رئيس حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني» بافل طالباني (أ.ف.ب)

انتحار سياسي

بموازاة ذلك، قال كفاح محمود، المستشار الإعلامي لزعيم الحزب الديمقراطي، إن الحديث عن إدارتين منفصلتين للإقليم بمثابة «انتحار سياسي سيتحول إلى أحد أخطر ما يهدد المصالح العليا للإقليم».

وفسّر محمود دعوات من هذا النوع على أنها «جزء من حملات ضد الإقليم، وتنسجم مع طموحات سياسية لإلغاء التجربة الفيدرالية»، مشدداً على أن «قبة البرلمان المكان المناسب لمناقشة كل الإشكاليات القائمة».

وأكّد المستشار الكردي أن «فكرة انفصال الإدارتين غير قائمة، ليس في الإقليم وحسب، بل حتى عند العراقيين الحريصين على كيان العراق الديمقراطي الفيدرالي والدستور».

ولم يستبعد محمود «إجراء انتخابات مبكرة لتجاوز حالة الانسداد القائمة»، وقال إنها «واحدة من حلول مطروحة من قبل الحزب الديمقراطي، رغم أن الاتحاد الوطني الكردستاني كان له رأي آخر حين أصرّ على تحالفه مع (حركة الجيل الجديد)، بهدف معادلة كفة مقاعد الحزب الديمقراطي في برلمان الإقليم، إلا أن هذا التحالف كان يجب أن يسبق إجراء الانتخابات»، على حدّ تعبيره.


الثلث المكمل لـ«مجلس الشعب»... توسيع التمثيل واحتواء القوى التقليدية واسترضاء للمرأة

مبنى مجلس الشعب في دمشق ينتظر عقد جلسته الأولى (أ.ف.ب)
مبنى مجلس الشعب في دمشق ينتظر عقد جلسته الأولى (أ.ف.ب)
TT

الثلث المكمل لـ«مجلس الشعب»... توسيع التمثيل واحتواء القوى التقليدية واسترضاء للمرأة

مبنى مجلس الشعب في دمشق ينتظر عقد جلسته الأولى (أ.ف.ب)
مبنى مجلس الشعب في دمشق ينتظر عقد جلسته الأولى (أ.ف.ب)

مع الإعلان عن استكمال تشكيل مجلس الشعب السوري، تجتاز المرحلة الانتقالية نقطة تحول مفصلية، تنهي حالة انتظار استكمال البنية القانونية اللازمة لتنظيم عمل مؤسسات الدولة، وفق إطار دستوري. ودعا رئيس اللجنة العليا للانتخابات محمد طه الأحمد المجلس لعقد الجلسة الأولى، في 6 من يوليو (تموز) الجاري، وستمتد ولاية المجلس سنتين ونصف السنة قابلة للتمديد.

وجاء الإعلان عن الثلث المكمل الذي عيّنه رئيس الجمهورية أحمد الشرع، الأربعاء، ليرمم الفجوات التي ظهرت في نتائج عملية الانتخابات غير المباشرة، حيث ارتفعت حصة التمثيل النسائي من ست عضوات إلى 21 عضوة، بتعيين خمس عشرة سيدة ضمن قائمة السبعين، والتي ضمت أيضاً شخصيات من القوى السياسية التقليدية، وبعض المكونات العشائرية التي لم تمثل في نتائج الانتخابات، إضافة إلى خمسة أعضاء من ذوي الاحتياجات الخاصة.

وقال رئيس اللجنة العليا للانتخابات، محمد طه الأحمد في مؤتمر صحافي، إن قائمة الأعضاء المعينين «تضم ذوي شهداء، وناجين من المعتقلات، ومن الهجمات الكيميائية، إلى جانب نخبة من الأكاديميين، والخبراء، وأصحاب الكفاءات، ووجهاء المجتمع، والشخصيات الوطنية التي عرفت بخبرتها، ونزاهتها، وخدمتها للشأن العام»، مشدداً على أن هذه الاختيارات «تعكس الوفاء لتضحيات الشعب السوري».

تضمن الثلث المكمل 55 رجلاً، و15 امرأة، منهم 23 من الأعيان، و47 من الكفاءات، بينهم 12 من حملة الماجستير، و17 من حملة الدكتوراه، وفق ما قاله الأمين العام لمجلس الشعب محمد حمزة شموط خلال المؤتمر الصحافي، كما ضمت القائمة خمسة أعضاء من ذوي الاحتياجات الخاصة، و13 معتقلاً سابقاً، و17 من حملة الشهادة الثانوية، و4 من حملة المعاهد، و2 من حملة الدبلوم، و18 من حملة الإجازة الجامعية، و12 من حملة الماجستير، و17 من حملة الدكتوراه.

أعضاء محافظة الحسكة في الثلث المكمل لمجلس الشعب السوري

مصادر متابعة في دمشق وقريبة من دوائر القرار، قالت لـ«الشرق الأوسط» إن قائمة الثلث المكمل راعت توسيع التمثيل، والكفاءات، إلا أنها راعت أكثر تلبية حاجة السلطة إلى «الولاء لتوجهات الحكومة في طور صياغة القوانين، والتشريعات الجديدة»، يضاف إلى ذلك رغبتها في احتواء مروحة أوسع من الأطياف السورية.

ولفتت المصادر إلى أن تعيين شخصيات مثل بدر جاموس وأنس العبده، نمّ عن احتواء للقوى السياسية التقليدية، كما أن تعيين كبرييل كورية وعبد الحكيم بشار وأحمد الجربا ومصعب الهفل (شرق سوريا) يشير كذلك إلى احتواء مكونات عشائرية لم تمثل في الانتخابات.

واللافت حسب المصادر «أنه لم يكن هناك احتواء على صعيد تمثيل كافة مكونات (قسد)»، ورجحت وجود مشكلة عميقة حيال هذا الملف. أما على صعيد التمثيل النسائي، فاعتبرت المصادر أنه ما زال «ضعيفاً، ولا يرقى فعلياً إلى مستوى الحراك النسوي السوري على المستويين الاجتماعي، والسياسي».

الممثلة روزينا لاذقاني عضو في مجلس الشعب السوري عن ثلث الرئيس (مواقع)

وترى الناشطة السياسية والنسوية الطبيبة ميّة الرحبي في مداخلة لـ«الشرق الأوسط» أن الانتخابات التشريعية في المراحل الانتقالية تواجه تحديات أمنية، وسياسية، وإدارية، واقتصادية، وعلى الرغم من ذلك «كان بالإمكان إجراء انتخابات أكثر شمولية في سوريا لو توفرت إرادة سياسية تضمن مشاركة أوسع، وشفافية أكبر».

وبرأيها «كان من الممكن أن تكون الانتخابات رغم جميع الظروف المعيقة أكثر تعبيراً عن إرادة الشعب لو تضمنت آليات تفتح باب الترشيح من خارج الهيئات الناخبة، مع كوتا نسائية لا تقل عن 30 في المائة، وآلية رقابة تتضمن إشراك منظمات المجتمع المدني، خاصة في وجود أجواء من انعدام الثقة الآن بين الحكومة وشرائح مجتمعية عدة، واستياء الكثير من فئات الشعب لاستبعادهم تماماً من العملية الانتخابية ذات المعايير الغامضة التي اعتمدت الزعامات المحلية، والتي تتألف غالباً من رجال دين، وشيوخ عشائر، إضافة إلى انعدام الشفافية التي شكلت جداراً عازلاً بين السلطة وأفراد الشعب، الذين باتوا يشعرون بأنهم خارج المعادلة تماماً في تقرير مصيرهم، ومصير البلاد برمتها».

وأسفرت الانتخابات في حينها عن فوز 135 عضواً بينهم 7 نساء فقط، ثم عُيّن باقي الأعضاء السبعون، ومن بينهم 15 امرأة.

لكن هناك من رأى في زيادة التمثيل النسائي من خلال الثلث المكمل محاولة استرضاء للنساء أكثر منها محاولة لتمثيلهن فعلياً، وقالت الناشطة السياسية ورئيسة تحرير موقع «سوريا حكاية ما انحكت» ملك الشنواني لـ«الشرق الأوسط» إن النساء حقهن أن يكون تمثيلهن أوسع من تمثيل الرجال، وذلك لأنهن «تعرضن لتقاطعات الظلم خلال الحرب من فقد، وتهجير، وسياسات اقتصادية إفقارية، والكثير من الضغوط الاجتماعية، وما زلن الأكثر تضرراً»، وقالت إن ذلك يجعلهن أكثر قدرة على الدفاع عن مصالح الفئات الأضعف، كما أن أولوياتهن أكثر إلحاحاً وشمولاً وفهماً لحاجات سوريا اليوم.

الشيخ ليث البلعوس وصبح البداه عضوان في مجلس الشعب السوري عن محافظة السويداء

والشنواني، التي كانت من أعضاء الهيئة الناخبة عن مدينة دمشق، أكدت أنه «رغم إشكالية الانتخابات حاولنا أن نكون في مجلس الشعب، لأن قراراته تعنينا، ونحن بحاجة لأن نكون جزءاً من صناعتها». معبرة عن القناعة بعدم وجود إرادة سياسية لدى السلطة لإشراك النساء بالدرجة المستحقة، بالنظر إلى «تفرغ الذكور للتنافس على المناصب». معبرة عن أملها كناشطة نسوية في الضغط على المجلس، والدفع نحو مناقشة القوانين الطارئة، كقانون العدالة الانتقالية، والاستملاك، وغيرها، لأن النقاش قد يشكل مساحة لظهور خبرات نسائية تؤسس للانتخابات القادمة.


تقرير إسرائيلي: حكومة نتنياهو ضاعفت عدد المستوطنات في الضفة الغربية

فلسطيني يحمل أغراضه من مخيم طولكرم بالضفة الغربية المحتلة يوم الأربعاء بعدما منح الجيش الإسرائيلي بعض السكان تصريحاً لفترة قصيرة لجمع متعلقاتهم من المنازل التي أجبرهم على النزوح عنها (أ.ب)
فلسطيني يحمل أغراضه من مخيم طولكرم بالضفة الغربية المحتلة يوم الأربعاء بعدما منح الجيش الإسرائيلي بعض السكان تصريحاً لفترة قصيرة لجمع متعلقاتهم من المنازل التي أجبرهم على النزوح عنها (أ.ب)
TT

تقرير إسرائيلي: حكومة نتنياهو ضاعفت عدد المستوطنات في الضفة الغربية

فلسطيني يحمل أغراضه من مخيم طولكرم بالضفة الغربية المحتلة يوم الأربعاء بعدما منح الجيش الإسرائيلي بعض السكان تصريحاً لفترة قصيرة لجمع متعلقاتهم من المنازل التي أجبرهم على النزوح عنها (أ.ب)
فلسطيني يحمل أغراضه من مخيم طولكرم بالضفة الغربية المحتلة يوم الأربعاء بعدما منح الجيش الإسرائيلي بعض السكان تصريحاً لفترة قصيرة لجمع متعلقاتهم من المنازل التي أجبرهم على النزوح عنها (أ.ب)

أعد فريق مراقبة الاستيطان في حركة «السلام الآن» الإسرائيلية اليسارية، تقريراً جديداً حول الاستيطان في الضفة الغربية في السنوات الأخيرة، توصل إلى أنه «منذ عام 1967 وحتى ما قبل تشكيل الحكومة الحالية بقيادة بنيامين نتنياهو، أقامت إسرائيل 127 مستوطنة في الضفة الغربية، وقامت بتسويتها وفق مسوغات القانون الإسرائيلي، ولكن منذ بداية الولاية الأخيرة لنتنياهو تضاعف عددها تقريباً، على الأقل نظرياً».

وإلى جانب تلك المستوطنات التي تم إضفاء تسوية إسرائيلية لوضعها هناك، أكثر من 300 بؤرة استيطانية قيد التسوية، أقيم أكثر من نصفها خلال الحرب. ونتيجة لذلك يوجد حالياً في كل أرجاء الضفة الغربية أكثر من 470 بؤرة استيطانية مصممة لمحو أي فرصة لإقامة الدولة الفلسطينية.

وبحسب حجيت عوفران، من طاقم مراقبة الاستيطان في حركة «السلام الآن»، فإن «هذه المعطيات تشير إلى حدوث انقلاب حقيقي في الخفاء. فلم تعد الضفة الغربية مثلما كانت قبل ثلاث سنوات. تحدث هنا أمور خطيرة جداً منها الموافقة على مستوطنات جديدة، والانسحاب من (اتفاق أوسلو)، بالإضافة إلى واقع الضم الفعلي، وضخ أموال كثيرة في البنى التحتية والشوارع، ما دفع السلطة الفلسطينية إلى الانهيار، والاستيلاء على مزارع تمتد على مليون دونم، وعمليات طرد مشتركة بين الجيش الإسرائيلي والمستوطنين، لا يوجد أي نقاش عام حولها على الإطلاق».

جنى ثمار سموتريتش

ونشرت صحيفة «هآرتس» العبرية مقالاً افتتاحياً، الأربعاء، قالت فيه: «في هذه الأيام، يجري سباق في محاولة لتثبيت أكبر قدر ممكن من الحقائق على الأرض قبل الانتخابات، وجني ثمار ولاية بتسلئيل سموتريتش كحاكم الضفة في حكومة نتنياهو».

جرافات إسرائيلية تهدم منزلاً لعائلة فلسطينية في منطقة جنوب الخليل بالضفة الغربية المحتلة الثلاثاء (د.ب.أ)

وتابعت: «بينما لا يزال الكثيرون من بين الجمهور يؤمنون بإمكانية الانفصال إقليمياً عن الفلسطينيين، فهذا يبتعد فقط وثمنه المستقبلي يتضخم. إن كلفة التأسيس، والإخلاء، والتعويض، مثلما هو العبء على جهاز الأمن في زمن الضائقة بالقوى البشرية، والتوسيع المالي الذي سيكون مطلوباً لأجل حراسة هذه المستوطنات والتصدي لتأثيراتها الأمنية بسبب اليأس المتزايد في أوساط الفلسطينيين، تفضي بدولة إسرائيل إلى نقطة خطيرة. من الدفع قدماً بالثورة في الضفة، بما في ذلك الذراع الإقليمية على الأرض هو سموتريتش. لكن من عينه ومنحه القوة والصلاحيات والمقدرات والضوء الأخضر، هو نتنياهو. إذا كانت إسرائيل محبة للحياة فإنها ملزمة بأن تتخلص من حكومة المستوطنين والكهانيين على رأسها».

فلسطينيون بينهم ملاك أراضٍ يفرون من الغاز المسيل الذي أطلقته قوات إسرائيلية بينما كانوا يحتجون على مصادرة أملاكهم لصالح مستوطنة قرب بلدة دورا في الضفة الغربية المحتلة يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)

وكان فريق صحيفة «هآرتس» بقيادة الصحافي المحقق متان غولان، وبالاستناد إلى تقارير حركة «السلام الآن» وغيرها من الحركات والمنظمات الإسرائيلية الحقوقية قد أعد دراسة شاملة عن الاستيطان وأخطاره، مؤكدين أن «سموتريتش لا يخفي غرضه. فهو كان قد عبر عنه بطرق مختلفة، بما في ذلك فيلم فيديو نشره في الشبكات الاجتماعية في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، وقام بإهدائه للرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، وقال فيه: «هكذا يتم دفن الفكرة الفلسطينية». وهو يحصل على الدعم من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في هذه المسألة، الذي أوضح في سبتمبر (أيلول) الماضي بأنه «لن تتم إقامة الدولة الفلسطينية».

انفجار قريب

وحسب عوفران، فإن هذا ينذر بانفجار قريب. «ستلقي المستوطنات الجديدة عبئاً كبيراً على المؤسسة الأمنية، التي لم تقتصر مهمتها على تأمينها فقط، بل ستضطر أيضاً إلى التعامل مع آثارها؛ مثل غياب أي أفق سياسي، ازدياد الضغط على الفلسطينيين ويأسهم، في حين يضعف ذلك الموقف السياسي لإسرائيل».

مستوطن إسرائيلي يلتقط صوراً بهاتفه بينما يقف جنود إسرائيليون حراساً خلال احتجاج فلسطيني ضد مستوطنة قرب الخليل في الضفة الغربية الثلاثاء (رويترز)

وبحسب الحركة، فإن الحكومة رصدت أموالاً طائلة في مشاريع الاستيطان؛ إذ إنها تكلف الحكومة الحالية ليس أقل من 19.8 مليار شيقل (6.3 مليار دولار) في تطوير المستوطنات والبنى التحتية. وبالطبع، هذا المبلغ لا يشمل الزيادة المتوقعة على ميزانية الدفاع، إذا ما استدعى حجم التحدي، مثلما قال اللواء آفي بلوط قائد قيادة المنطقة الوسطى مؤخراً، إنشاء فرقة جديدة.

وينتقد التقرير المجتمع الإسرائيلي الذي يتعامل بقنوط مع هذه القضية. وجاء فيه: «في حين يصمم سموتريتش على وصف ذلك بأنه (ثورة)، يبدو أن الرأي العام في إسرائيل الذي خرج بأعداد كبيرة للتظاهر من أجل الطابع الديمقراطي واليهودي لإسرائيل، يتجاهل ما يحدث، رغم الصلة الواضحة بين إفشال حل الدولتين وطبيعة الدولة. لقد تمكنت ظاهرة الإرهاب اليهودي من التسلل إلى وسائل الإعلام الرسمية، لكنها ليست إلا غيضاً من فيض».

وحسب خبراء في الأكاديمية وفي منظمات المجتمع المدني، قد يكون هذا الأمر قد أصبح غير قابل للتراجع. ولم يعد هذا الضم واقعاً فقط، بل أصبح أيضاً حقاً قانونياً».