نفى الرئيس اللبناني جوزيف عون، الأربعاء، ما يشاع عن الرغبة في إقالة قائد الجيش وقادة الأجهزة الأمنية.
ونقل بيان للرئاسة اللبنانية عن عون قوله، خلال استقباله وفوداً من نقابتي محامي بيروت والشمال والهيئات الاقتصادية: «لا صحة لما يشاع عن الرغبة في إقالة قائد الجيش وقادة الأجهزة الأمنية ودورهم أساسي في حفظ الأمن وبسط سيادة الدولة»، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».
وأضاف أن صيغة الإطار التي انبثقت عن مفاوضات واشنطن تحقق منطق الدولة من خلال البنود التي تضمنتها، مؤكداً أن «لبنان دولة ذات سيادة ويفاوض عن نفسه، وذهبنا إلى خيار المفاوضات لأنه أفضل الممكن بعد فشل تجربة الحروب».
كلمة الرئيس جوزاف عون أمام وفد نقابتي المحامين في بيروت وطرابلس، وكلمتا نقيب محامي بيروت عماد مارتينوس، ونقيب محامي طرابلس مروان ضاهر pic.twitter.com/hDJcODtsjE
— Lebanese Presidency (@LBpresidency) July 1, 2026
وأشار إلى أن «صيغة الإطار تحفظ حقوق لبنان قضائياً وميدانياً ولم نستسلم ولم نتنازل عن حقوقنا»، منوّهاً بـ«موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري لدرء الفتنة... جميعنا متفقون على أن الفتنة والمساس بالجيش ممنوعان».
وأكد الرئيس عون أنه «يحق للجنوبيين من كل الطوائف العيش بأمان وعدم دفع ثمن باهظ من قتل وتدمير ونزوح بين فترة وأخرى».
وكان نبيه بري حذّر الاثنين من إقالة قائد الجيش العماد رودولف هيكل، قائلاً: «لا يمزحن أحد هذه المزحة، ولا يلعبن أحد بالجيش»، مشدداً على أن المؤسسة العسكرية «خط أحمر وتشكل أحد أعمدة الاستقرار الوطني والضمانة الأساسية لحماية السلم الأهلي».
الرئيس جوزاف عون مستقبلاً وفود من نقابتي محامي بيروت والشمال والهيئات الاقتصادية:- صيغة الاطار التي انبثقت عن مفاوضات واشنطن تحقق منطق الدولة من خلال البنود التي تضمنتها- لبنان دولة ذات سيادة ويفاوض عن نفسه، وذهبنا إلى خيار المفاوضات لانه افضل الممكن بعد فشل تجربة الحروب-... pic.twitter.com/7XtrtXUgiS
— Lebanese Presidency (@LBpresidency) July 1, 2026
عون: للمعترضين على «اتفاق الإطار» تقديم البدائل
ودعا الرئيس اللبناني جوزيف عون، الأربعاء، المعترضين على اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل إلى تقديم البديل أو عرض آرائهم ضمن المؤسسات»، مضيفا «فلنتناقش بالسياسة ولكن الخلاف ممنوع. ولا يقربن أحد إلى الشارع ولا يشوهن الحقيقة لإقناع بيئته أن ما حصل استسلام وذل له»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».
وأشار إلى أن «لبنان مشكلته مع إسرائيل، وهو دولة ذات سيادة، واتخذ قراراً بالتفاوض عن نفسه، وهو لم يتنازل عن ثوابته قضائياً وسياسياً وميدانياً في صيغة الإطار كما يروّج البعض». وسأل عون: «لماذا يشوّهونه؟ حسناً لا يريدونه لكن فليعطونا فرصة لنجربه، فإذا طبق يكون قد حقق الهدف، وإلا يكون قد سقط بمفرده، أو ليسقطه الإسرائيلي لا نحن. لكنهم يريدون إسقاطه واعتباره غير موجود، لماذا وعلى أي أساس؟».
وشدد الرئيس اللبناني على أن «صيغة الإطار الموقّعة في واشنطن، تضمنت بنودا تتعلق بالانسحاب الإسرائيلي وعودة النازحين والأسرى وحتى جثامين اللبنانيين الموجودة في إسرائيل»، لافتاً إلى أنها «ليست اتفاقاً بل إطار».

وأضاف: «قالوا إننا شرّعنا الاحتلال الإسرائيلي فيما تنص كل البنود على بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية وبضرورة أن يكون الإسرائيلي خارج الأراضي اللبنانية، فأين تحدثنا عن تشريع الاحتلال؟».
وعن قول المعترضين على اتفاق الإطار أنه يتحدث عن نزع السلاح قال عون: «حسناً ماذا يقول اتفاق الطائف؟ ألا يقول بحصر السلاح، الأمر مذكور في الدستور اللبناني الذي تأخر تطبيقه أربعين عاما»، مشيرا إلى أن «الإطار يضع قواعد على أن يتبعه اتفاق أمني من شأنه أن يدخل في التفاصيل».
وتابع عون: «إن سيادة الدولة تكمن في قراراتها المستقلة التي تتخذها عن قناعة»، مضيفاً: «لقد كررت مرارا أنه بين خيارَيْ الحرب أو المفاوضات، فلنذهب إلى المفاوضات لأننا سبق وجرّبنا الحروب ولم تحقق نتيجة».
وشدّد على أن «السيادة تبدأ من القرار الذي تأخذه الدولة حتى بسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية وضمان عدم وجود أي قوى مسلحة غير القوى الشرعية اللبنانية، ولا يمكن تفصيلها وفق ما يريد البعض».








