سعادة في المغرب وباراغواي بتجاوز الإقصاء... وحسرة في هولندا وألمانيا

بعد سقوط عملاقي أوروبا... ونجاة «راقصي السامبا»

منتخب المغرب يواصل صناعة التاريخ في كأس العالم (أ.ب)
منتخب المغرب يواصل صناعة التاريخ في كأس العالم (أ.ب)
TT

سعادة في المغرب وباراغواي بتجاوز الإقصاء... وحسرة في هولندا وألمانيا

منتخب المغرب يواصل صناعة التاريخ في كأس العالم (أ.ب)
منتخب المغرب يواصل صناعة التاريخ في كأس العالم (أ.ب)

تابع المغرب نتائجه الرائعة في كأس العالم لكرة القدم، وأقصى هولندا بركلات الترجيح، الاثنين، في دور الـ32 في مونتيري، وودّعت ألمانيا بسيناريو صادم، بخسارتها أيضاً بركلات الترجيح أمام الباراغواي، متابعة بذلك نتائجها المخيبة في النسخ الثلاث الأخيرة، في حين احتاجت البرازيل إلى الوقت البدل الضائع لتخطي اليابان 2- 1.

في مونتيري المكسيكية، استحق المغرب - الذي حقق إنجازاً أفريقياً غير مسبوق عام 2022 عندما بلغ نصف النهائي - تأهله على حساب هولندا، وصيفة العالم ثلاث مرات (1974 و1978 و2010)؛ ليضرب موعداً مع كندا إحدى الدول المضيفة، السبت، في هيوستن. وقال مدرب المغرب محمد وهبي لقناة «بي إن سبورتس»: «كنا نحتاج إلى الهدوء وإدراك إمكاناتنا. سيطرنا على المباراة وحارسهم صدّ كرات استثنائية. تأهُّلنا مستحق. يجب أن نقبل أحياناً الفوز بهذه الطريقة في الأدوار الإقصائية».

وقال وهبي: «إنه شعور جميل للغاية، سعيد جداً بالصعود لدور الـ16، وأشعر بالسرور لأننا تغلبنا على منتخب كبير بحجم هولندا». وشدد وهبي على أنه كان يتوقع قبل المواجهة مباراة قوية بحكم الشراسة التي يتمتع بها المنتخب الهولندي، لكن الروح القتالية وعزيمة اللاعبين كانت أقوى لتحسم الموقف في النهاية. وأكد مدرب منتخب المغرب على أن هدف فريقه ليس اجتياز عقبة هولندا فحسب، ولكن المرور إلى أبعد مرحلة في المونديال الحالي.

من جانبه، قال رونالد كومان مدرب هولندا إن فريقه اتبع أسلوباً دفاعياً في مباراته أمام المغرب من أجل تعزيز فرصه في الفوز وليس بدافع الخوف من المنافسين. ورأى كومان، الذي واجه من قبل انتقادات بعد ابتعاده عن «المدرسة الهولندية» ‌التقليدية القائمة على ‌كرة القدم الهجومية، أن اللعب بخمسة مدافعين ‌كانت الاستراتيجية الصحيحة للتغلب على المنتخب القادم من شمال أفريقيا. وتابع: «أعلم أيضاً أنه لو ‌لم تسجل المغرب هدف التعادل المتأخر ذاك، لحظيت بكل أنواع الإطراءات بصفتي المدرب الهولندي. لكن الآن، على الأرجح، سأتعرض للتوبيخ لأني اخترت خمسة مدافعين، لكن مرة أخرى، أعتقد أن ذلك كان ‌ضرورياً».

وأكد المدرب أنه ناقش هذه الاستراتيجية مع لاعبيه ووافقوا عليها. وقال للصحافيين «ستنتقدونني، وهذا حقكم، ولكنكم تشاهدون المباراة من الخارج». وأضاف: «أعمل مع الفريق وأعلم ما الذي يجب تحسينه، وهذه هى الطريقة التي قمت بها لتحسينه، ومرة أخرى لو كان عليّ أن أفعل ذلك مجدداً، لفعلت الشيء نفسه تماماً». وأردف: «لم يكن الأمر متعلقاً بالخوف. لم يكن كذلك على الإطلاق. لماذا الخوف؟ أعني، كان لدينا ثلاثة مهاجمين على أرض الملعب».

الباراغواياني غوستافو غوميز وفرحة تخطي ألمانيا (د.ب.أ)

وأشعل الفوز الدراماتيكي للمنتخب المغربي على نظيره الهولندي موجة من الاحتفالات في مدينة لاهاي، التي تضم جالية مغربية كبيرة. وشوهد مشجعون يلفّون أنفسهم بالأعلام المغربية وهم يرقصون ويهتفون في الشوارع، وسط أصوات أبواق السيارات وانفجار المفرقعات. وكان المغرب حلّ وصيفاً لمجموعته بفارق الأهداف خلف البرازيل، في حين تصدّرت هولندا أمام اليابان والسويد. وكان المغرب الأخطر في الشوط الأول مع محاولتين خطيرتين من رأسية قريبة لنائل العيناوي، وتسديدة قوية من القائد أشرف حكيمي تألّق الحارس بارت فيربروخن في صدهما. استعاد المغرب زمام المبادرة وشكّل إزعاجاً كبيراً للدفاع الهولندي، خصوصاً بفعل التحركات السريعة لإسماعيل صيباري الذي بات في دور المجموعات أول لاعب أفريقي يسجّل في ثلاث مباريات متتالية. وبعد تسديدة قوية لميكي فان دي فين أنقذها ياسين بونو بأطراف أصابعه، انتهى الشوط الأول على وقع كرة ابتعدت سنتيمترات عن خاصرة صيباري وهو أمام المرمى الخالي.

مطلع الشوط الثاني، أصاب حكيمي العارضة وبسط المغرب سيطرته، لكن كريسنسيو سامرفيل يعود له الفضل باختراق منطقة المغرب وتمرير كرة مقشرة إلى كودي خاكبو الذي سجل وانفجر بالبكاء، في حين هرع الفريق بأكمله لتهنئته في الدقيقة الـ72. وكان مهاجم ليفربول الإنجليزي فُجع قبل أيام بخسارة طفله قبل موعد ولادته في أكتوبر (تشرين الأول). وبعد تبديلات من الطرفين، جنّ جنون الجماهير المغربية بعد رأسية غير مألوفة من قلب الدفاع عيسى ديوب، مسجلاً أول أهدافه الدولية ومانحاً تعادلاً مستحقاً للمغرب في الدقيقة الـ91. ولا يُعرف كيف أبقى الحارس فيربروخن هولندا متعادلة، بصده كرة سفيان رحيمي المنفرد والمرمى تحت رحمته، لينتقل الطرفان إلى ركلات ترجيحية أهدر فيها المغرب مرتين مقابل ثلاث محاولات ضائعة للـ«طواحين».

مفاجأة الباراغواي

وبعد الفوز التاريخي للباراغواي على ألمانيا، أعلن رئيس البلاد سانتياغو بينيا الثلاثاء يوم عطلة رسمية. كانت ألمانيا الأفضل في بوسطن أمام 68 ألف متفرج، لكن الموهوب خوليو إنسيسو افتتح التسجيل خلافاً لمجريات اللعب في الدقيقة الـ42. في الشوط الثاني، عادل كاي هافيرتز لبطلة العالم أربع مرات في الدقيقة الـ54، وألغي لها هدف متأخر بداعي الخطأ على الحارس، فاحتكم المنتخبان إلى ركلات الترجيح. تفوّقت الباراغواي بفضل حارسها الفذ أورلاندو خيل الذي صد ركلتين، في حين أبقى مانويل نوير على آمال «مانشافات» قبل أن تبتسم المباراة للمنتخب الأميركي الجنوبي الذي حقق أفضل نتيجة في كأس العالم في مشاركته الأخيرة عام 2010 عندما بلغ ربع النهائي.

وقال المدرب يوليان ناغلسمان بعد الخسارة: «كنا في حاجة إلى السرعة، لم يكن لاعبونا سريعين كفاية... لم نقدم ما يكفي اليوم». ورداً على سؤال ما إذا كان يريد الاستمرار في منصبه، أجاب: «نعم أريد الاستمرار... أنا لست شخصاً سيقول: الآن وقد أُقصينا، سأتراجع. إذا أراد الاتحاد أن أستمر، فسأستمر. وإذا لم يرد ذلك، يمكنه أن يقول لي». وهذه الهزيمة هي الأولى لألمانيا بركلات الترجيح في مشاركاتها المونديالية، بعدما سبق لها العبور بنجاح أربع مرات من خلالها.

كابوس المونديال يتواصل مع المنتخب الألماني (أ.ف.ب)

وكانت أول مباراة إقصائية لألمانيا في كأس العالم منذ فوزها على الأرجنتين في نهائي 2014.

وتصدّرت ألمانيا مجموعتها في الدور الأول، في حين تأهّل الباراغواي بصفته أحد أفضل المنتخبات التي احتلّت المركز الثالث!. وقال مدرب الباراغواي الأرجنتيني غوستافو ألفارو: «كان لدي 26 مقاتلاً قبل المباراة، وأصبحوا أساطير بعدها. ربما سنُقصى في الدور المقبل، وربما لا. سنرى. لكن هذه المباراة كانت ملحمية». وعدَّت الصحافة الألمانية ما حدث «إقراراً بالفشل» وتحدثت عن «كابوس جديد لكرة القدم الألمانية»، بعد إهانة جديدة في كأس العالم لكرة القدم، بحرمانها من بلوغ دور الـ16 للمرة الثالثة على التوالي. وكتبت «بيلد» على الصفحة الأولى لموقعها الإلكتروني: «كابوس جديد لكرة القدم الألمانية. إقصاء مُحرج أمام الباراغواي. أضعنا ثلاث ركلات ترجيح»، مرفقة بصورة لفالديمار أنتون واضعاً يديه على رأسه وبملامح محبَطة.

ومنحت الصحيفة، المدرب ناغلسمان علامة 6 (أسوأ تقييم في النظام الألماني). وتحدثت «بيلد» عن «أداء كارثي» و«غياب تام للمباراة خلال فترات طويلة»، مع منتخب ألماني «بطيء وممل وخامل». وفي السياق عينه، عنون موقع صحيفة «زودويتشه تسايتونغ» اليومية البافارية الكبرى بـ«الإهانة الجديدة». وأضافت: «أعطت المباراة الانطباع بأن أحدهم ضغط على زر الحركة البطيئة. ألمانيا التي لم تُقدّم في هذه البطولة بعد فوزها 7 -1 على منتخب كوراساو المتواضع، أي أداء مُقنع، تعود الآن إلى ديارها بتذكرة عودة مستحقة تماماً».

وضجّت شوارع الباراغواي، الاثنين، بالاحتفالات، حيث خرج الناس ابتهاجاً بالفوز على ألمانيا. وتجمع آلاف الأشخاص في وسط العاصمة أسونسيون للاحتفاء باللحظة، وهي المرة الثانية فقط التي تفوز فيها الباراغواي بمباراة في الأدوار الإقصائية من المونديال. وسارت مواكب من السيارات التي تطلق أبواقها عبر شوارع عاصمة هذا البلد الصغير في أميركا الجنوبية الذي لا يحظى عادة باهتمام كبير. لكن في هذه الليلة، كان فريقهم المعروف باسم «ألبيروخا»، في إشارة إلى اللونين الأزرق والأحمر في قميصه صاحب الفوز. ولجأ الرئيس سانتياغو بينيا إلى منصة «إكس» ليعكس المزاج الوطني المفعم بالفرح، فكتب: «الباراغواي لا تستسلم أبداً».

دي يونغ وأحزان الهزيمة أمام المغرب (أ.ف.ب)

البرازيل تنجو

وفي هيوستن وأمام 68 ألف متفرج، تخلفت البرازيل بهدف كايشو سانو قبل ربع ساعة من انتهاء الشوط الأول، ورغم ذلك طلب المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي من لاعبي البرازيل «ألا يفقدوا صبرهم؛ لأننا سنصنع الفارق ونسجل. عاجلاً أم آجلاً، كنا سنُسجل. كان الشيء الأهم هو الحفاظ على توازننا لكي لا نُعقّد المباراة». وعمَّت فرحة طاغية شوارع البرازيل، بعد الفوز على اليابان، ولكن ساد شعور بعدم الرضاء عن أداء الفريق وبالحذر من المباراة المقبلة. ورغم الانتقادات التي تعرّض لها لاعب الوسط كازيميرو بعد تسببه نسبياً بهدف اليابان، أبقى عليه المدرب الفذ في الشوط الثاني، فسجّل هدف التعادل برأسه في الدقيقة الـ56. قال كازيميرو: «أعتقد أن الفضل كله لا يعود لي وحدي، بل يعود أيضاً إلى غاب (المدافع غابريال) الذي لعب كرة مثالية للرأسية. لذلك؛ أعتقد أنه عندما نسجّل، فإننا نسجّل جميعاً، وعندما نستقبل (الأهداف)، فإننا نستقبل جميعاً؛ لذا فالجميع يستحق التهنئة». ضربة معلم أخرى من أنشيلوتي بإدخال غابريال مارتينيلي «لخلق مساحة وحدّة أكبر، وتخفيف الضغط عن فينيسيوس جونيور»، فأطلق رصاصة الرحمة على المنتخب الياباني في الدقيقة الخامسة من الوقت البدل الضائع بمساعدة القائم.

مارتينيلي صاحب هدف تأهل البرازيل (أ.ب)

وقال مارتينيلي المتوَّج مع آرسنال بالدوري الإنجليزي: «لا أجد الكلمات المناسبة لوصف حجم الفرحة التي في قلبي. رؤية كل هؤلاء الجماهير واقفين على أقدامهم، ووالدَيّ، وأصدقائي... لا يمكنني تفسير هذا الشعور». وهذه أول مرة منذ 2002، تفوز البرازيل بمباراة إقصائية في كأس العالم بعد أن كانت متأخرة في النتيجة. في المقابل، توقّف مشوار اليابان عند حدّ الدور الإقصائي الأول في مشاركتها الثامنة، في حين واصلت البرازيل مشوارها في سعيها إلى إحراز اللقب الغائب منذ 2002. قال مدرب اليابان هاجيمي مورياسو: «لم نتمكن من رؤية المشهد الذي كنا نحلم به جميعاً، وهو الفوز بهذه البطولة وتحقيق هدفنا الأكبر. بصفتي مدرباً، اعتذرت للجميع لأنني لم أتمكن من قيادتهم إلى تحقيق ذلك».



فيوري يزعم تراجع جوشوا عن نزالهما المرتقب ويتحدى أوسيك لمواجهة ثالثة

تايسون فيوري (رويترز)
تايسون فيوري (رويترز)
TT

فيوري يزعم تراجع جوشوا عن نزالهما المرتقب ويتحدى أوسيك لمواجهة ثالثة

تايسون فيوري (رويترز)
تايسون فيوري (رويترز)

زعم الملاكم البريطاني تايسون فيوري أن مواطنه أنتوني جوشوا تراجع عن نزالهما المرتقب في الوزن الثقيل، متحدياً الأوكراني أولكسندر أوسيك لخوض مواجهة ثالثة بينهما.

ودخل فيوري وجوشوا في مفاوضات بشأن مواجهةٍ طال انتظارها، لكن «الملك الغجري» أبدى نفاد صبره بسبب غياب التأكيد الرسمي، واصفاً منافسه بـ«الجبان»، الأسبوع الماضي.

وكان من المقرر أن يلتقي بطلا العالم السابقان في الوزن الثقيل، في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، لكن مكان إقامة النزال لم يكن محسوماً.

وفي مقطع فيديو تضمّن ألفاظاً نابية نشره على «إنستغرام»، قال فيوري، البالغ 38 عاماً، إن جوشوا ينسحب من النزال، مضيفاً: «لن يؤدي هذا إلا إلى نزال يجمعني بأولكسندر أوسيك».

وتابع: «أولكسندر، أنت مدربه (جوشوا) ومعلمه، وأنت تعلم أنه ضعيف الذهنية وأنه لن يواجه الملك الغجري أبداً، بينما امتلكت أنت الشجاعة لفعل ذلك مرتين. لقد حصلت على القرارات (من الحكام لصالحه) في المرتين السابقتين، ولا بأس بذلك. حظاً موفقاً لك، فلنفعلها مجدداً. لنُعِد الكَرّة في نوفمبر».

وأردف: «الكرة، الآن، في ملعبك، هل تريد مواجهتي، هذا العام 2026، أم أنك قررت الاعتزال؟ أخبرني لأنني أبحث، الآن، عن خصم جديد».

وخسر فيوري مرتين أمام أوسيك، المُتوّج مرتين بطل العالم الموحد في الوزن الثقيل.

ويعمل جوشوا مع الفريق التدريبي للملاكم الأوكراني. وكان من المتوقع على نطاق واسع الإعلان عن ملعب «ماديسون سكوير غاردن» في نيويورك مكاناً لنزال فيوري وجوشوا، رغم أن معسكر الأخير يُفضل إقامة المواجهة على ملعب ويمبلي في لندن.

ويُعتقد أن شركة «سيلا» الترويجية المملوكة للدولة السعودية، والتي تُموِّل النزال، إلى جانب منصة البث «نتفليكس»، تُفضلان إقامة المواجهة في الولايات المتحدة.


بلجيكا لن تدعم إنفانتينو في انتخابات رئاسة «فيفا»

جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)
جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)
TT

بلجيكا لن تدعم إنفانتينو في انتخابات رئاسة «فيفا»

جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)
جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)

أعلن الاتحاد البلجيكي لكرة القدم أنه لن يدعم السويسري جياني إنفانتينو في مسعاه للحصول على ولاية جديدة لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، مشيراً إلى مخاوف تتعلق بالشفافية والحوكمة، إلى جانب طريقة تعامل «فيفا» مع إلغاء عقوبة الإيقاف الإلزامية لمباراة واحدة بحق الأميركي فلورين بالوغون خلال كأس العالم.

ويواجه إنفانتينو، رئيس «فيفا»، ضغوطاً في أعقاب خطته المثيرة للجدل لبيع حصص في بطولات كأس العالم لشركات من القطاع الخاص، التي قوبلت بردود فعل غاضبة، لكن «فيفا» أعلن أمس الأحد أن إنفانتينو يعتزم الترشح مجدداً في انتخابات العام المقبل للحصول على ولاية أخيرة تمتد حتى عام 2031.

وذكر الاتحاد البلجيكي لكرة القدم، في بيان اليوم الاثنين، أن قراره بعدم دعم إنفانتينو يرتبط بما وصفه بـ«انعدام الشفافية» من جانب «فيفا» في التعامل مع مسألة بيع حقوق كأس العالم لشركات من القطاع الخاص، إلى جانب قضية البطاقة الحمراء التي حصل عليها بالوغون. واقترح «فيفا» في وقت سابق بيع حصص من حقوق بطولة كأس العالم لشركات استثمار خاصة مقابل أربعة مليارات و200 مليون دولار، ضمن مشروع أطلق عليه اسم مؤسسة «فيفا» للتقدم، لكنه جرى سحب المقترح في الأول من أغسطس (آب)، بعد أيام قليلة من الكشف عنه، إثر معارضة شديدة.

وأوضح الاتحاد البلجيكي: «يلاحظ الاتحاد البلجيكي لكرة القدم أن عدداً من القرارات والتقييمات المهمة في هذه القضية لم يتم حتى الآن دعمها بشكل كاف بتبريرات واضحة. وهذا يثير تساؤلات بشأن شفافية هذه العملية وحوكمتها. ونبقى على تواصل وثيق مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، ونسعى معاً إلى الحصول على إجابات واضحة بشأن آلية اتخاذ القرارات والخطوات المقبلة».

وقاد (يويفا) الدعوات المطالبة برحيل إنفانتينو، معلناً فقدان الثقة فيه، كما هدد في وقت سابق بمقاطعة بطولات «فيفا»، بما في ذلك كأس العالم. وسحبت عدة اتحادات وطنية، من بينها الاتحاد الإنجليزي، دعمها لترشح إنفانتينو لولاية جديدة.

وأشار الاتحاد البلجيكي إلى أن «فيفا» لم يقدم تفسيرات مرضية بشأن قراره المثير للجدل المتعلق بلاعب المنتخب الأميركي بالوغون، أو الطريقة التي سيتم بها التعامل مع حالات مماثلة مستقبلاً.

وعلق «فيفا» تنفيذ عقوبة الإيقاف بحق بالوغون، بسبب حصوله على البطاقة الحمراء إثر تدخل ضد لاعب من البوسنة والهرسك، بعد اتصال الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإنفانتينو، ليتمكن اللاعب من المشاركة أمام بلجيكا.

وفازت بلجيكا على الولايات المتحدة 4 - 1 بعد 36 ساعة شهدت حالة من الفوضى والجدل في كأس العالم، فيما بدا أن لاعبي المنتخب البلجيكي خاضوا المباراة بدافع إضافي بسبب واحدة من أكثر الوقائع إثارة للجدل في تاريخ البطولة.

وقالت باسكال فان دام، رئيسة الاتحاد البلجيكي: «بعد مرور شهرين على الأحداث، نلاحظ أن أسئلتنا لا تزال من دون إجابة حتى الآن. ونظراً لأهمية الشفافية والوضوح لجميع الأطراف المعنية، نطلب الحصول على التفسيرات اللازمة، وفي الوقت نفسه نرغب في بحث سبل تحسين الإجراءات الحالية، بحيث يمكن التعامل مع الحالات المماثلة مستقبلاً بصورة واضحة ومتسقة وفعالة». وطلب الاتحاد البلجيكي من «فيفا» إدراج قضية بالوغون على جدول أعمال الاجتماع المقبل لمجلس «فيفا»، المقرر عقده في 15 أكتوبر (تشرين الأول).


«دوري أبطال أوروبا»: مورينيو يبدأ مهمة إعادة ريال إلى أمجاده بمواجهة فريقه السابق إنتر

مورينيو يبدأ مهمة إعادة ريال إلى أمجاده بمواجهة فريقه السابق إنتر (رويترز)
مورينيو يبدأ مهمة إعادة ريال إلى أمجاده بمواجهة فريقه السابق إنتر (رويترز)
TT

«دوري أبطال أوروبا»: مورينيو يبدأ مهمة إعادة ريال إلى أمجاده بمواجهة فريقه السابق إنتر

مورينيو يبدأ مهمة إعادة ريال إلى أمجاده بمواجهة فريقه السابق إنتر (رويترز)
مورينيو يبدأ مهمة إعادة ريال إلى أمجاده بمواجهة فريقه السابق إنتر (رويترز)

عندما غادر المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو إنتر الإيطالي إلى ريال مدريد الإسباني في صيف 2010، بعدما قاد «نيراتزوري» إلى مجد «دوري أبطال أوروبا لكرة القدم»، كان في قمة عطائه...

حقق المدرب البرتغالي ثلاثية تاريخية مع إنتر، بعدما حسم لقب الدوري الإيطالي في الأسبوع الأخير من الموسم، ورفع كأس إيطاليا، وتغلب إنتر على بايرن ميونيخ 2 - 0 في نهائي «دوري أبطال أوروبا» على ملعب «سانتياغو برنابيو» في مدريد، محرزاً اللقب أول مرة منذ عام 1965، ليصبح أول فريق إيطالي يحقق الثلاثية. وفي اليوم التالي للنهائي قال مورينيو إن المباراة كانت على الأرجح الأخيرة له على رأس الجهاز الفني، وبعد نحو أسبوع جرى تثبيت تعيينه مدرباً لريال مدريد.

والآن، بعد 16 عاماً، وفي بداية فترته الثانية مع ريال مدريد، يستهل مورينيو مشوار صاحب الرقم القياسي بعدد ألقاب «دوري أبطال أوروبا (15)» بمواجهة إنتر الثلاثاء على ملعب «سانتياغو برنابيو».

ولم يتمكن المدرب المخضرم ولا إنتر من تكرار ذلك المستوى من النجاح الأوروبي منذ ذلك الحين. وبلغ إنتر النهائي مرتين لاحقاً، فخسر أمام مانشستر سيتي الإنجليزي 0 - 1 عام 2023، ثم تلقى هزيمة قاسية أمام باريس سان جرمان الفرنسي في نهائي عام 2025 بخماسية نظيفة.

أما مورينيو، فلم يتمكن من قيادة ريال مدريد إلى ما بعد نصف النهائي، وبعد رحيله عن النادي الملكي في عام 2013 أمضى معظم وقته ينافس في المستويات الأدنى على الساحة القارية. وقاد ابن الـ63 عاماً مانشستر يونايتد الإنجليزي إلى لقب «الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)» عام 2017، ثم أحرز مسابقة «كونفرنس ليغ» مع روما الإيطالي عام 2022.

أعاده رئيس ريال، فلورنتينو بيريس، هذا الصيف إلى الواجهة، بعد موسمين من دون لقب كبير للنادي الملكي؛ مما يجعل إعادة الفريق إلى عرش أوروبا من مهامه الرئيسية.

ولا يتفوق على مورينيو في عدد مرات الفوز بالبطولة سوى 5 مدربين، يتقدمهم مدرب ريال السابق الإيطالي كارلو أنشيلوتي (5)، بعدما أحرزها البرتغالي مع بورتو أيضاً عام 2004، مما فتح بذلك الطريق أمام انتقاله إلى تشيلسي الإنجليزي وأكبر الدوريات الأوروبية. وقال مورينيو في عام 2010: «انجذابي إلى ريال مدريد نابع من تاريخه، وإخفاقاته في السنوات الأخيرة وتوقعاته بالفوز». إلا إن الكلام نفسه ينطبق اليوم بعد انتهاء فترة استثنائية من النجاح.

وخلال ولايته الأولى، ساعد مورينيو ريال مدريد على كسر هيمنة برشلونة بقيادة بيب غوارديولا محلياً، لكنه لم يتمكن من إنهاء انتظار النادي للقبه الأوروبي الـ10. وجاء ذلك الإنجاز على يد خليفته أنشيلوتي الذي أحرز 3 ألقاب مع ريال خلال فترتين على رأس الجهاز الفني. كما رفع الفرنسي زين الدين زيدان الكأس 3 مرات متتالية، ليفوز ريال بـ6 ألقاب خلال فترة مذهلة امتدت 10 أعوام. وينسب بيريس إلى مورينيو الفضل في وضع الأسس التي بُنيت عليها تلك الألقاب. وقال مورينيو: «أنا سعيد لأن عملي كان له بعض الأثر الإيجابي، لكن الألقاب تعود إلى كارلو وزيدان واللاعبين والجماهير».

غير أن هيبة ريال في المسابقة ضعفت خلال العامين الماضيين، إذ خرج من ربع النهائي أمام آرسنال الإنجليزي في 2025، ثم أقصي الموسم الماضي من الدور ذاته على يد بايرن ميونيخ الألماني. ويتمثل تحدي مورينيو في إثبات أن بإمكانه وريال استعادة مكانتهما بين نخبة أوروبا، ومنع باريس سان جيرمان بقيادة الإسباني لويس إنريكي من الفوز باللقب لثالث عام توالياً.

وقال مورينيو في أغسطس (آب) الماضي: «إنهاء الموسم من دون ألقاب في ريال مدريد لا يعدّ موسما ناجحاً». وبدأت الفترة الثانية للمدرب البرتغالي في مدريد بسلاسة مع 3 انتصارات في 3 مباريات، لكن الفريق تلقى الجمعة أول هزيمة له بسقوطه أمام ريال بيتيس 0 - 1. وستشكل زيارة إنتر العاصمة الإسبانية اختباراً مبكراً لما بإمكانه أن يفعله مورينيو على الساحة القارية الأهم، وذلك أمام النادي الذي بلغ معه آخر مرة قمة المسابقة.