«وول ستريت» تتجه لإنهاء يونيو على خسائر وسط ضغط أسهم الذكاء الاصطناعي

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

«وول ستريت» تتجه لإنهاء يونيو على خسائر وسط ضغط أسهم الذكاء الاصطناعي

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

تتجه الأسهم الأميركية نحو إغلاق شهر يونيو (حزيران) على تراجع، يوم الثلاثاء، في ظل أداء ضعيف يضع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» على مسار تسجيل أول خسارة شهرية بعد شهرين من المكاسب القوية.

ولم يشهد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تغيراً يُذكر، بينما انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 125 نقطة أو 0.2 في المائة بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، في حين ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.3 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

ويُعزى الضعف خلال الشهر بشكل رئيسي إلى تراجع أسهم قطاع الذكاء الاصطناعي، بعد موجة صعود قوية مدفوعة بالحماس تجاه التكنولوجيا الجديدة، قبل أن تتزايد المخاوف من مبالغة التقييمات. ونظراً لثقل هذه الأسهم في المؤشرات الرئيسية، انعكس أداؤها على حركة السوق بشكل عام.

وسجلت أسهم الذكاء الاصطناعي استقراراً نسبياً يوم الثلاثاء، مع ارتفاع سهم «إنفيديا» بنسبة 1.8 في المائة.

وساد هدوء نسبي التداول مع اقتراب نهاية الربع، بينما يترقب المستثمرون نتائج الشركات لمعرفة ما إذا كان نمو الأرباح سيبرر المكاسب القوية التي حققتها الأسهم في بداية الفترة. ورغم تراجع يونيو، لا يزال مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» في طريقه لتحقيق أفضل أداء ربع سنوي منذ ست سنوات، أي منذ التعافي القوي عقب انهيار جائحة «كوفيد - 19».

وفي تحركات الشركات، تراجعت أسهم «كونسنتريكس» بنسبة 17.3 في المائة بعد إعلان نتائج فصلية دون توقعات السوق من حيث الأرباح والإيرادات.

وفي أسواق الطاقة، ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف مع توجه مبعوثين أميركيين إلى قطر لإجراء محادثات عبر وسطاء بشأن تنفيذ اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب في إيران، دون عقد مفاوضات مباشرة مع الجانب الإيراني خلال الزيارة.

وارتفع خام برنت القياسي بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 74.24 دولار للبرميل، رغم بقائه دون ذروته التي تجاوزت 100 دولار في بداية الحرب. ويأمل المستثمرون أن يؤدي أي اتفاق لخفض التوترات إلى تعزيز تدفق الإمدادات عبر مضيق هرمز، ما قد يضغط على الأسعار نحو الانخفاض.

وقد أسهم ارتفاع أسعار النفط سابقاً في زيادة الضغوط التضخمية عالمياً، ما أثار مخاوف من توجه البنوك المركزية، بما في ذلك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، نحو مزيد من التشديد النقدي، الأمر الذي قد يكبح النمو الاقتصادي ويؤثر على الأسواق.

وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بشكل طفيف إلى 4.39 في المائة مقارنة بـ4.38 في المائة في الجلسة السابقة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، سجلت المؤشرات الأوروبية والآسيوية مكاسب واسعة، حيث ارتفع مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 1.1 في المائة، وصعد مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 1 في المائة، فيما زاد مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 0.9 في المائة مع تراجع الين إلى أدنى مستوى له أمام الدولار منذ 40 عاماً.

وتتزايد الضغوط على الين الياباني في ظل الفجوة بين عوائد السندات الأميركية واليابانية، إلى جانب توقعات استمرار السياسة النقدية المشددة في الولايات المتحدة. في المقابل، يكتفي المسؤولون اليابانيون بالتأكيد على الاستعداد للتحرك عند الحاجة دون اتخاذ إجراءات مباشرة حتى الآن.


مقالات ذات صلة

ثقة المستهلك الأميركي ترتفع طفيفاً في يونيو بدعم تراجع الوقود

الاقتصاد زبون يتسوق داخل متجر بقالة في شيكاغو (أ.ب)

ثقة المستهلك الأميركي ترتفع طفيفاً في يونيو بدعم تراجع الوقود

سجلت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة ارتفاعاً طفيفاً خلال شهر يونيو (حزيران) الجاري، مدعومةً بالهبوط الملحوظ في أسعار البنزين إثر هدنة الشرق الأوسط المؤقتة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد سكوت بيسنت يلقي كلمة خلال المؤتمر السنوي لـ«ائتلاف الإيمان والحرية» في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 26 يونيو 2026 (إ.ب.أ)

بيسنت يطالب محطات الوقود بخفض الأسعار تزامناً مع الذكرى الـ250 لتأسيس أميركا

دعا وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الثلاثاء، تجار الوقود بالتجزئة إلى خفض أسعار البنزين، تزامناً مع احتفال الولايات المتحدة بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد لافتة تعلن عن وظائف شاغرة أمام أحد المطاعم في مدينة أوشنسايد بولاية كاليفورنيا (رويترز)

سوق العمل الأميركية تُظهر مرونة مفاجئة بـ 7.6 مليون وظيفة في مايو

استقرت فرص العمل في الولايات المتحدة عند مستوى قوي وغير متوقع بلغ 7.6 مليون وظيفة خلال مايو (أيار)، في إشارة إلى استمرار متانة سوق العمل الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية ترتفع بحذر مع ترقب بيانات اقتصادية حاسمة

سجَّلت العقود الآجلة للأسهم الأميركية ارتفاعاً طفيفاً يوم الثلاثاء، مع دخول جلسة التداول الأخيرة من ربع اتسم بأقوى أداء للأسهم منذ سنوات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد لاغارد لدى وصولها للمشاركة بالجلسة الصباحية لمنتدى البنك المركزي الأوروبي في سنترا (رويترز)

«الأربعاء الكبير» في سنترا يختبر الأسواق... ولاغارد تعلن العودة إلى «الأساسيات»

وضعت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد الأسواق الدولية أمام خطة عمل جديدة عبر إعلانها رسمياً من منتدى سنترا البرتغالي العودة إلى «الأساسيات».

«الشرق الأوسط» (سنترا (البرتغال))

«يوروكلير» تقاضي «المركزي» الروسي لإبطال تعويضات بـ220 مليار يورو

مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
TT

«يوروكلير» تقاضي «المركزي» الروسي لإبطال تعويضات بـ220 مليار يورو

مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)

رفعت مؤسسة «يوروكلير» للمقاصة وتسوية المعاملات دعوى قضائية ضد البنك المركزي الروسي، أمام محكمة مدنية بلجيكية، بهدف منع تنفيذ حكم قضائي روسي يُلزم المؤسسة بدفع تعويضات ضخمة تُقدَّر بنحو 220 مليار يورو (250 مليار دولار) جرَّاء تجميد الأصول الروسية بموجب العقوبات الأوروبية.

وأكدت المؤسسة -التي تتخذ من بروكسل مقراً لها وتعد أحد أكبر أمناء حفظ الأصول في أوروبا- أنها التزمت بالقوانين والتشريعات الصادرة عن الاتحاد الأوروبي عند اتخاذ قرار تجميد الأصول.

وقال يورغن مويلارت، المتحدث باسم «يوروكلير» يوم الثلاثاء: «نرى أن المحاكم الروسية تفتقر تماماً للاختصاص القضائي على مؤسستنا، والمحاكم البلجيكية هي الوحيدة ذات الاختصاص القانوني الملزم لنا».

حكم رمزي بمخاوف عابرة للحدود

وجاءت هذه التحركات بعد أن قضت محكمة تحكيم في موسكو الشهر الماضي بإلزام «يوروكلير» بدفع هذه التعويضات الفلكية، وتبع ذلك بأيام صدور أمر بـ«التنفيذ الفوري» للحكم، رداً على تجميد أصول موسكو منذ مطلع عام 2022.

من جانبه، علَّق البنك المركزي الروسي يوم الثلاثاء بأنه «على دراية بالدعوى القضائية المقامة من (يوروكلير)، ويجري حالياً تطوير استراتيجية وتكتيكات الدفاع أمام المحكمة».

ويرى مراقبون قانونيون أن قرار المحكمة الروسية يحمل صبغة «رمزية» أكثر منها عملية داخل حدود الاتحاد الأوروبي، نظراً لأن القوانين الأوروبية تحمي «يوروكلير» بشكل كامل لتنفيذها العقوبات الرسمية. ومع ذلك، تكمن المخاطرة الحقيقية في إمكانية ملاحقة «المركزي» الروسي لأصول «يوروكلير» خارج مظلة الاتحاد الأوروبي، وتحديداً في الدول التي تصنفها موسكو بأنها «صديقة».

صراع السيطرة على الـ300 مليار

ورفض المتحدث باسم «يوروكلير» الاسترسال في التوقعات بشأن الخطوات المقبلة لـ«المركزي» الروسي، مكتفياً بالإشارة إلى أن الجانب الروسي هدد بالفعل في وقت سابق باستهداف أصول المقاصة الأوروبية خارج نطاق القارة العجوز.

يُذكر أن إجمالي الأصول الروسية المجمدة في الخارج يبلغ نحو 300 مليار دولار، ويقع ثلثا هذا المبلغ تقريباً داخل أوروبا، ومعظمه محتجز لدى حسابات «يوروكلير».

وكان النزاع القضائي قد بدأ في المحاكم الروسية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بالتزامن مع مناقشة القادة الأوروبيين مقترحات لمصادرة عوائد تلك الأصول، لتوجيهها لدعم جهود الحرب في أوكرانيا.


ثقة المستهلك الأميركي ترتفع طفيفاً في يونيو بدعم تراجع الوقود

زبون يتسوق داخل متجر بقالة في شيكاغو (أ.ب)
زبون يتسوق داخل متجر بقالة في شيكاغو (أ.ب)
TT

ثقة المستهلك الأميركي ترتفع طفيفاً في يونيو بدعم تراجع الوقود

زبون يتسوق داخل متجر بقالة في شيكاغو (أ.ب)
زبون يتسوق داخل متجر بقالة في شيكاغو (أ.ب)

سجلت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة ارتفاعاً طفيفاً خلال شهر يونيو (حزيران) الجاري، مدعومةً بالهبوط الملحوظ في أسعار البنزين إثر هدنة الشرق الأوسط المؤقتة، إلا أن هذا الارتفاع قوبل بتراجع حاد في تقييم الأسر لظروف سوق العمل؛ حيث قفزت نسبة الذين يرون أن الحصول على وظيفة بات «أمراً صعباً» إلى أعلى مستوياتها منذ نحو خمسة أعوام ونصف العام.

وأظهرت البيانات الصادرة عن معهد «كونفرنس بورد» يوم الثلاثاء، ارتفاع مؤشر ثقة المستهلك الأميركي إلى 91.2 نقطة هذا الشهر، مقارنةً بـ90.6 نقطة في مايو (أيار) الماضي بعد تعديل القراءة السابقة بالخفض. وجاءت هذه النتائج دون توقعات المحللين الذين استطلعت آراءهم وكالة «رويترز»، والذين رجحوا صعود المؤشر إلى 94.7 نقطة.

تراجع الوقود يغذِّي التفاؤل المؤقت

وأسهم التراجع السريع في أسعار وقود السيارات في الأسواق الأميركية في تخفيف الضغوط التضخمية عن كاهل المستهلكين؛ حيث أظهرت بيانات الجمعية الأميركية للسيارات أن أسعار البنزين هبطت دون مستوى 4 دولارات للغالون في منتصف يونيو، وذلك للمرة الأولى منذ اندلاع الصراع الإقليمي في الشرق الأوسط نهاية فبراير (شباط) الماضي.

وقالت دانا بيترسون، الخبيرة الاقتصادية الرئيسية في «كونفرنس بورد»: «إن تقييمات المستهلكين لظروف الأعمال الحالية جاءت إيجابية بنسبة ضئيلة مقارنةً بالشهر الماضي، مدفوعةً بشكل أساسي بانخفاض تكلفة الطاقة».

سوق العمل تتراجع لأسوأ مستويات الجائحة

في المقابل، حمل التقرير إشارات مقلقة حول صحة سوق العمل الأميركية؛ إذ أوضحت بيترسون أن نظرة الأسر إلى قطاع التوظيف شهدت «تراجعاً ملموساً»، بعد أن قفزت نسبة المستهلكين الذين يعتقدون أن الوظائف «صعبة المنال» إلى 22.5 في المائة، وهو المستوى الأعلى الذي يتم تسجيله منذ يناير (كانون الثاني) من عام 2021 (إبان ذروة تداعيات جائحة كورونا).

وأشار التقرير إلى أن المستهلكين الأميركيين أبدوا حالة من التحفظ، متوقعين ألا تشهد سوق العمل أي تغييرات إيجابية تُذكر خلال الأشهر الستة المقبلة، مما يعزز حالة الحذر السائدة في الأوساط المالية قبيل صدور تقرير الوظائف الرسمي الحاسم يوم الجمعة المقبل.


بيسنت يطالب محطات الوقود بخفض الأسعار تزامناً مع الذكرى الـ250 لتأسيس أميركا

سكوت بيسنت يلقي كلمة خلال المؤتمر السنوي لـ«ائتلاف الإيمان والحرية» في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 26 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
سكوت بيسنت يلقي كلمة خلال المؤتمر السنوي لـ«ائتلاف الإيمان والحرية» في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 26 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
TT

بيسنت يطالب محطات الوقود بخفض الأسعار تزامناً مع الذكرى الـ250 لتأسيس أميركا

سكوت بيسنت يلقي كلمة خلال المؤتمر السنوي لـ«ائتلاف الإيمان والحرية» في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 26 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
سكوت بيسنت يلقي كلمة خلال المؤتمر السنوي لـ«ائتلاف الإيمان والحرية» في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 26 يونيو 2026 (إ.ب.أ)

دعا وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الثلاثاء، تجار الوقود بالتجزئة إلى خفض أسعار البنزين، تزامناً مع احتفال الولايات المتحدة بالذكرى الـ250 لتأسيسها هذا الشهر، مؤكداً أن الإدارة الأميركية تتابع تطورات الأسعار من كثب، وذلك بعد يوم واحد من توجيه الرئيس دونالد ترمب تحذيراً مماثلاً.

وقال بيسنت، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «أشجع جميع تجار الوقود بالتجزئة، سواء كانوا تابعين لشركات النفط الكبرى، أو مستقلين، أو سلاسل متاجر كبرى، على الالتزام بقواعد السوق، لا سيما خلال احتفالات الذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة؛ لأننا نراقب الوضع»، وفق «رويترز».

وجدَّد بيسنت التأكيد على رسالة ترمب التي وجهها، يوم الاثنين، إلى محطات الوقود، داعياً إياها إلى خفض الأسعار فوراً، محذراً من أنها قد تواجه «مشكلات كبيرة» إذا لم تستجب.

وكان ترمب قد كتب في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «إذا لم يفعل تجار التجزئة ذلك، فستكون هناك مشكلات كبيرة! أبدأوا باستهداف سعر 2.50 دولار للغالون».

وتحتفل الولايات المتحدة، يوم السبت، بالذكرى السنوية الـ250 لتأسيسها، بالتزامن مع احتفالات عيد الاستقلال في الرابع من يوليو (تموز).

وشهدت أسعار النفط ارتفاعاً حاداً هذا العام، عقب الضربات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في أواخر فبراير (شباط)، وما أعقبها من رد إيراني استهدف إسرائيل وعدداً من دول الخليج التي تستضيف قواعد عسكرية أميركية.

وأثار ارتفاع أسعار البنزين قلق المستهلكين الأميركيين، في وقت يخوض فيه الرئيس والجمهوريون معركة للحفاظ على أغلبيتهم الضئيلة في الكونغرس، خلال انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) المقبلة.