أنهى أبرز نجوم بطولة ويمبلدون للتنس احتجاجهم الإعلامي، بعدما توصلوا إلى تفاهمات مع مسؤولي نادي عموم إنجلترا عقب سلسلة من الاجتماعات.
وكانت مجموعة اللاعبين التي تضم المصنف الأول عالمياً الإيطالي يانيك سينر، والمصنفة الأولى البيلاروسية أرينا سابالينكا، قد أعلنت في وقت سابق أنها ستقتصر على 15 دقيقة فقط من الأنشطة الإعلامية قبل انطلاق البطولة وبعد كل مباراة، خلال الأسبوع الأول.
وجاء هذا التحرك ضمن حملة مستمرة يقودها اللاعبون تحت اسم «بروجكت ريد آي»، بهدف الضغط على منظمي البطولات الأربع الكبرى (غراند سلام) لزيادة قيمة الجوائز المالية، والمساهمة في برامج رعاية اللاعبين، ومنحهم دوراً حقيقياً في عملية اتخاذ القرار.

وجاء في بيان صادر عن مجموعة اللاعبين: «بعد اجتماعات بناءة بين ممثلي اللاعبين وإدارة نادي عموم إنجلترا مطلع نهاية الأسبوع، أكد اللاعبون أنهم سيستأنفون التزاماتهم الإعلامية المعتادة في البطولة بدءاً من الاثنين 29 يونيو (حزيران)».
وأضاف البيان: «يستند هذا القرار إلى التزام (ويمبلدون) بالعودة بمقترحات محددة تعالج جميع النقاط الثلاث الواردة في مذكرة اللاعبين المقدمة في يوليو (تموز) 2025».
وتابع: «لا تزال القضايا الأساسية دون حل، وسيقيِّم اللاعبون بعناية هذه المقترحات فور تسلُّمها».
وأشار البيان أيضاً إلى أن اللاعبين سيقدِّمون لإدارة «ويمبلدون» معلومات إضافية طلبتها الإدارة بشأن تلك المقترحات، وذلك خلال فترة إقامة البطولة.
وأكد البيان: «سيستمر الحوار البناء مع (ويمبلدون) وبقية بطولات (غراند سلام)، ولن يصدر اللاعبون أو النادي أي تعليقات إضافية في الوقت الحالي».
وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن مجموعة تضم 20 لاعباً كانت قد وجهت لأول مرة رسالة إلى البطولات الأربع الكبرى في الربيع الماضي، قبل أن تصعِّد حملتها خلال بطولة فرنسا المفتوحة، بعدما أعربت عن استيائها من بطء التقدم في المفاوضات، ومن مستويات الجوائز المالية في «رولان غاروس».
واعتمد الاحتجاج على تقليص الأنشطة الإعلامية إلى 15 دقيقة فقط قبل البطولة، في إشارة رمزية إلى النسبة التقريبية من إيرادات البطولات الكبرى التي يقول اللاعبون إنها تخصص كجوائز مالية.
وطالب اللاعبون برفع هذه النسبة إلى 16 في المائة خلال العام الحالي، على أن ترتفع تدريجياً إلى 22 في المائة بحلول عام 2030، وقد رحبوا في البداية بقرار «ويمبلدون» زيادة قيمة الجوائز المالية بنسبة 20 في المائة.
ولهذا السبب، شعر مسؤولو نادي عموم إنجلترا بالدهشة والإحباط، عندما أعلن اللاعبون الأسبوع الماضي توسيع نطاق احتجاجهم رغم الزيادة التي أقرتها البطولة.
لكن موقف اللاعبين لم يكن موحداً كله خلال التزاماتهم الإعلامية مطلع الأسبوع؛ حيث تجاوز بعضهم الحد الزمني المحدد بـ15 دقيقة، بينما أوضح آخرون أنهم لم يشاركوا في الاحتجاج، تقديراً للإجراءات التي اتخذتها «ويمبلدون».
ورغم أن القضية لم تحسم بشكل نهائي، فإن مسؤولي «ويمبلدون» سيشعرون بالارتياح بعد تعليق الاحتجاج، بما يسمح لهم بالتركيز على مجريات البطولة بعيداً عن هذا الملف مؤقتاً.


