هل يقودك تصدر المجموعة إلى الفوز بلقب كأس العالم؟

منتخب إيطاليا بطل مونديال 1982 (موقع فيفا)
منتخب إيطاليا بطل مونديال 1982 (موقع فيفا)
TT

هل يقودك تصدر المجموعة إلى الفوز بلقب كأس العالم؟

منتخب إيطاليا بطل مونديال 1982 (موقع فيفا)
منتخب إيطاليا بطل مونديال 1982 (موقع فيفا)

انتهى دور المجموعات في كأس العالم 2026. لقد شهد الجميع بالفعل عدداً من المباريات يفوق ما كانت تشهده أي نسخة سابقة من كأس العالم بأكملها، ومع ذلك لم يُقصَ سوى ثُلث المنتخبات المشارِكة فقط.

ومن الطبيعي أن تحاول المنتخبات المرشَّحة للقب استخلاص دلالات من أدائها حتى الآن، ومحاولة فهم ما يعنيه ذلك بالنسبة إلى حظوظها في بقية البطولة.

لكن، وبحسب شبكة «The Athletic»، هل يعني ذلك شيئاً فعلاً؟ هل يكفي في دور المجموعات أن تعبر فقط، ثم تبدأ التفكير في الأدوار الإقصائية لاحقاً؟ وهل توجد علاقة بين مستوى المنتخب في مرحلة المجموعات وقدرته لاحقاً على الفوز بالبطولة كاملة؟

للبحث عن الإجابة، يمكن العودة إلى التاريخ، واستعراض النسخ الـ22 السابقة من كأس العالم، لمعرفة ما إذا كان هناك ارتباط بين الطريقة التي يبدأ بها المنتخب البطولة، والطريقة التي ينهيها بها.

السؤال الأول هو: هل يهم أن تتصدر مجموعتك؟

الإجابة السريعة: نعم، يبدو أن ذلك مهم.

فإذا تمَّ استبعاد نسختَي 1934 و1938، اللتين أُقيمتا بنظام خروج المغلوب منذ البداية ولم تشهدا دور مجموعات، فإنَّ 16 بطلاً من أصل 20 بطلاً، في النسخ التي تضمَّنت مجموعات، أنهوا هذا الدور في صدارة مجموعاتهم.

وتصبح الصورة أوضح عند النظر إلى البطولات الحديثة؛ إذ إنَّ آخر 10 منتخبات تُوجِّت بكأس العالم كلها تصدَّرت مجموعاتها. أما آخر منتخب أنهى مجموعته في المركز الثاني ثم مضى في طريقه حتى اللقب، فكان منتخب إيطاليا في نسخة 1982.

وكان ذلك المنتخب حالةً استثنائيةً عموماً. فقد دخل البطولة من دون ترشيحات كبيرة، بعدما حرمته فضيحة مراهنات من أفضل مهاجميه، باولو روسي، لمدة عامين قبل البطولة. وعبر الدور الأول بصعوبة بعد 3 تعادلات. وهو المنتخب الوحيد في تاريخ كأس العالم الذي تُوِّج باللقب بعدما اجتاز مجموعته من دون أن يحقِّق أي فوز.

أما الوصول إلى النهائي، فلا يبدو أنَّ السيطرة المبكرة شرط حاسم له بالدرجة نفسها. فقد بلغ 7 منتخبات النهائي رغم أنَّها لم تتصدَّر مجموعاتها، وكان آخرها منتخب فرنسا في 2006.

وقد تجد المنتخبات التي عبرت في نسخة هذا العام ضمن أفضل أصحاب المركز الثالث شيئاً من الأمل في تجربتَي الأرجنتين عام 1990 وإيطاليا عام 1994. فالمنتخبان قدَّما دوراً أول ضعيفاً للغاية، وعبرا فقط ضمن «الخاسرين المحظوظين»، لكنهما في النهاية كانا على بعد مباراة واحدة فقط من المجد.

تَصدُّر المجموعة أمر مهم، لكن هل يجب أن تفوز بكل مبارياتك؟

الإجابة: لا.

فثلاثة أبطال فقط في تاريخ كأس العالم حقَّقوا العلامة الكاملة في الدور الأول: البرازيل عام 1970، وفرنسا عام 1998، والبرازيل عام 2002. ومن الناحية الفنية، فعلت أوروغواي ذلك أيضاً في نسختَي 1930 و1950، لكنها خاضت مباراتين فقط في الأولى، ومباراة واحدة في الثانية، لذلك يمكن استبعاد هاتين الحالتين من المقارنة.

كل بطل آخر تعثر في مرحلة ما. ولا يبدو أن خسارة مباراة في دور المجموعات تُمثِّل كارثةً بالضرورة؛ فإسبانيا في 2010 والأرجنتين في 2022 خسرتا مباراتيهما الافتتاحيتين أمام سويسرا والسعودية على التوالي، ثم تُوِّجتا باللقب.

والفوز بالمباريات الثلاث في دور المجموعات أمر نادر أصلاً. لم يحدث ذلك مطلقاً في 4 نسخ سابقة، من بينها نسخة 2022. وعلى امتداد تاريخ البطولة، حقَّق 32 منتخباً فقط العلامة الكاملة في دور المجموعات.

ومن بين هؤلاء، بلغ 4 منتخبات فقط النهائي، أو 5 إذا احتسبنا البرازيل في 1950، التي أنهت البطولة في المركز الثاني عندما حُسم اللقب من خلال مجموعة نهائية. أما بقية المنتخبات التي فازت بمبارياتها الثلاث، فقد خرجت من مراحل مختلفة، من أول دور إقصائي وحتى نصف النهائي.

كذلك يُنظر غالباً إلى حسم التأهل مبكراً بوصفه أفضلية. يفوز المنتخب في أول مباراتين، ثم يستطيع إراحة لاعبيه في المباراة الثالثة استعداداً للأدوار الإقصائية.

لكن التاريخ لا يقدِّم ارتباطاً قوياً هنا أيضاً، إذ إن 5 أبطال فقط في تاريخ كأس العالم حسموا تأهلهم بشكل نهائي بعد أول مباراتين. وحتى البرازيل في 1970، رغم فوزها بأول مباراتين، كان من الممكن نظرياً أن تخرج من البطولة.

وماذا عن «الزخم»؟ هل يهم الفوز في آخر مباراة من دور المجموعات؟

هنا تبدو الإجابة: نعم، هناك علاقة واضحة نسبياً.

فقد فاز 13 بطلاً بكأس العالم في مباراتهم الثالثة بدور المجموعات، من بينهم 6 من آخر 7 أبطال. والاستثناء الوحيد ضمن هذه السلسلة الحديثة هو فرنسا في 2018.

أما ألمانيا الغربية في 1954 فهي حالة رمادية بعض الشيء؛ فقد فازت فعلاً في آخر مباراة لها في الدور الأول، لكن تلك المباراة كانت فاصلة أمام تركيا، في زمن لم تكن فيه قواعد فارق الأهداف أو المواجهات المباشرة قد استُخدمت بعد لحسم الترتيب.

هناك أمر واحد يبدو واضحاً أنه لا يهم كثيراً: أن تعرف تشكيلتك الفائزة منذ البداية.

فالاختيارات تتطوَّر خلال البطولات. والدليل أن بطلاً واحداً فقط في تاريخ كأس العالم، وهو البرازيل في 1970، بدأ المباراة الافتتاحية بالتشكيلة نفسها التي خاض بها النهائي. وحتى ذلك المنتخب أجرى بعض التغييرات في مباراتيه الأخريين بدور المجموعات.

بعض المنتخبات غيَّرت طريقتها، وبعض الحلول ظهرت مع تقدم البطولة، وبعض التغييرات كانت كبيرة فعلاً.

ربما تعرف أنَّ جيف هيرست، أحد لاعبَين فقط إلى جانب كيليان مبابي سجَّلا ثلاثية في نهائي كأس العالم، لم يكن أساسياً مع إنجلترا في بداية نسخة 1966. كان جيمي غريفز، الأكثر غزارة تهديفية على امتداد مسيرته، هو رأس الحربة الأساسي، لكنه تعرَّض للإصابة، فدخل هيرست وبقي في التشكيلة.

وفي 1994، نُسب جزء من نجاح البرازيل إلى استبعاد القائد راي من التشكيلة الأساسية وتثبيت خط الوسط في منتصف البطولة.

وفي 2018، أدخلت فرنسا أوليفييه جيرو إلى التشكيلة بعد أن بدأت البطولة بمهاجم وهمي.

وقبل 4 سنوات، لم يكن خوليان ألفاريز لاعباً أساسياً مع الأرجنتين في بداية البطولة.

والأمثلة يمكن أن تطول.

أما تقييم طريقة اللعب في الدور الأول، فهو أكثر تعقيداً عند العودة إلى الماضي، كما أنَّ الانطباعات العامة يصعب قياسها بدقة. لكن الخلاصة أنَّ كثيراً مما يحدث في دور المجموعات لا يكون حاسماً في نهاية المطاف.

ومع ذلك، إذا تصدرت مجموعتك، وفزت في مباراتك الأخيرة، فإنَّ التاريخ يقول إنك ربما تكون على موعد مع الاحتفال بعد أسابيع قليلة.


مقالات ذات صلة

سكالوني يعجز عن إيجاد كلمات تصف استمرار ميسي في تحطيم الأرقام القياسية

رياضة عالمية ليونيل ميسي (أ.ب)

سكالوني يعجز عن إيجاد كلمات تصف استمرار ميسي في تحطيم الأرقام القياسية

قال ليونيل سكالوني مدرب الأرجنتين إنه بدأت تنفد منه الكلمات لوصف أداء ليونيل ميسي بعد أن شاهد قائد فريقه يصبح أول ​لاعب يسجل أهدافاً في سبع مباريات متتالية

«الشرق الأوسط» (دالاس (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية إبراهيم حسن (أ.ف.ب)

منتخب مصر يتدرب في سبوكين استعداداً لأستراليا

أكد إبراهيم حسن مدير منتخب مصر الأول لكرة القدم، أن منتخب «الفراعنة» سيخوض مرانه في مدينة سبوكين على ملعب جامعة غونزاغا، استعداداً لمواجهة منتخب أستراليا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
رياضة عالمية إسماعيل صيباري (أ.ب)

مونديال 2026: خماسي مغربي ومثله هولندي أصدقاء الأمس خصوم الغد على بطاقة ثمن النهائي

تتحوّل زمالة خمسة لاعبين مغاربة مع خمسة لاعبين هولنديين إلى خصومة شريفة على ملعب مونتيري بالمكسيك من أجل حجز بطاقة الدور ثمن النهائي

«الشرق الأوسط» (مونتيري )
رياضة عالمية توماس توخيل (إ.ب.أ)

توخيل يتابع ألمانيا ولكن قلبه مع إنجلترا

يريد الألماني توماس توخيل، المدير الفني للمنتخب الإنجليزي لكرة القدم، الامتناع عن تقديم المشورة للمنتخب الألماني خلال منافسات بطولة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
رياضة عالمية إيران تنتقد «المعاملة غير العادلة» بعد الخروج من «كأس العالم 2026» (أ.ب)

إيران تنتقد «المعاملة غير العادلة» بعد الخروج من «كأس العالم 2026»

وجّه «الاتحاد الإيراني لكرة القدم» انتقاداً أخيراً لما وصفها بـ«المعاملة غير العادلة وغير الرياضية» التي تعرض لها المنتخب، وذلك مع مغادرته منافسات كأس العالم...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

سكالوني يعجز عن إيجاد كلمات تصف استمرار ميسي في تحطيم الأرقام القياسية

ليونيل ميسي (أ.ب)
ليونيل ميسي (أ.ب)
TT

سكالوني يعجز عن إيجاد كلمات تصف استمرار ميسي في تحطيم الأرقام القياسية

ليونيل ميسي (أ.ب)
ليونيل ميسي (أ.ب)

قال ليونيل سكالوني مدرب الأرجنتين إنه بدأت تنفد منه الكلمات لوصف أداء ليونيل ميسي، بعد أن شاهد قائد فريقه يصبح أول ​لاعب يسجل أهدافاً في سبع مباريات متتالية في كأس العالم لكرة القدم، وذلك خلال الفوز 3 - 1 على الأردن اليوم الأحد. وشارك ميسي بديلاً في الدقيقة 60 في ملعب دالاس، وسجل هدفاً من ركلة حرة في الدقيقة 80 ليواصل سلسلة أهدافه التي جعلته يتجاوز الرقم القياسي الذي كان يتقاسمه مع الفرنسي جوست فونتين والبرازيلي جايرزينيو. وقال سكالوني عندما سئل مرة ‌أخرى عن أداء ‌ميسي: «إنها حالة محرجة بعض الشيء عندما ​يسألني ‌الناس ⁠عن ذلك ​ولا ⁠أعرف ماذا أقول. كان بإمكانه اليوم أن يلعب 90 دقيقة، ودون التقليل من شأن منافسنا، فقد أراد أن يمنح زملاءه فرصة للعب وأن يحافظ على طاقته لما هو قادم. إنه لا يفكر كثيراً في الأرقام التي يتحدث عنها الناس. الكلمة الوحيدة التي تخطر على بالي هي أنني مندهش». ووضع هدف ميسي اللمسة ⁠الأخيرة على فوز مريح إلى حد كبير ‌لحامل اللقب، الذي دخل الشوط الثاني ‌متقدماً بهدفين بفضل ركلة حرة سددها جيوفاني ​لو سيلسو وركلة جزاء ‌عبر لاوتارو مارتينيز. وكان هذان الهدفان أول هدفين لا يسجلهما ‌ميسي مع الأرجنتين في كأس العالم الحالية، قبل أن يرفع اللاعب (39 عاماً) رصيده إلى ستة أهداف ليتصدر قائمة هدافي البطولة. وأجرى سكالوني تسعة تغييرات على تشكيلته الأساسية، وأعرب عن رضاه عن أداء اللاعبين الذين ‌لم يشاركوا كثيراً في البطولة حتى الآن. وقال: «لدي رأي إيجابي للغاية، خصوصاً أنني تمكنت من إشراك ⁠جميع اللاعبين، وكان ⁠هذا هدفاً وضعناه لأنفسنا دائماً. أعتقد أن جميعهم يستحقون الاستمتاع بالمشاركة في كأس العالم واللعب فيه، وتمكنا من منحهم بعض الدقائق للمشاركة. أعتقد أنهم لعبوا بشكل جيد للغاية في مباراة صعبة. أظهروا لي اليوم أنني أستطيع الاعتماد عليهم». وستواجه الأرجنتين منتخب الرأس الأخضر في دور 32 في ميامي، وقال سكالوني إنه لن يستهين بالفريق الذي يشارك في البطولة لأول مرة. وقال عن بلوغ المنتخب الأفريقي الأدوار الإقصائية: «بناء على ما رأيته، لست متفاجئاً. إنه فريق جيد، وصعبوا الأمور كثيراً على المنافسين الثلاثة ​الذين واجهوهم. إسبانيا لم تستطع ​هزيمتهم وكذلك أوروغواي. إنه فريق سريع ويلعب بشكل جيد وبمستوى عال. أستطيع أن أؤكد لكم أنه فريق سيصعب الأمور علينا».


منتخب مصر يتدرب في سبوكين استعداداً لأستراليا

إبراهيم حسن (أ.ف.ب)
إبراهيم حسن (أ.ف.ب)
TT

منتخب مصر يتدرب في سبوكين استعداداً لأستراليا

إبراهيم حسن (أ.ف.ب)
إبراهيم حسن (أ.ف.ب)

أكد إبراهيم حسن مدير منتخب مصر الأول لكرة القدم، أن منتخب «الفراعنة» سيخوض مرانه في مدينة سبوكين على ملعب جامعة غونزاغا، استعداداً لمواجهة منتخب أستراليا في دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026، والمقرر لها مساء يوم الجمعة المقبل.

وكانت بعثة منتخب مصر الأول لكرة القدم قد سافرت، صباح الأحد، إلى مدينة سبوكين الأميركية قادمة من سياتل بعد مواجهة منتخب إيران في الجولة الثالثة بالدور الأول لبطولة كأس العالم 2026.

ويخوض منتخب مصر تدريباته في مدينة سبوكين حتى يوم الأربعاء المقبل، حيث تتوجه البعثة إلى مدينة دالاس بولاية تكساس التي تستضيف مباراة مصر وأستراليا.


مونديال 2026: خماسي مغربي ومثله هولندي أصدقاء الأمس خصوم الغد على بطاقة ثمن النهائي

إسماعيل صيباري (أ.ب)
إسماعيل صيباري (أ.ب)
TT

مونديال 2026: خماسي مغربي ومثله هولندي أصدقاء الأمس خصوم الغد على بطاقة ثمن النهائي

إسماعيل صيباري (أ.ب)
إسماعيل صيباري (أ.ب)

تتحوّل زمالة خمسة لاعبين مغاربة مع خمسة لاعبين هولنديين إلى خصومة شريفة، الاثنين، على ملعب مونتيري في المكسيك، من أجل حجز بطاقة الدور ثمن النهائي لمونديال أميركا الشمالية في كرة القدم.

رفع إسماعيل صيباري، هداف «أسود الأطلس» في النسخة الحالية بثلاثة أهداف، ومواطنه الظهير الأيسر أنس صلاح الدين ولاعب الوسط خوس تيل كأس الدوري الهولندي مع آيندهوفن قبل أسابيع قليلة.

نصير مزراوي (رويترز)

ولعب الظهير الأيسر لمانشستر يونايتد الإنجليزي نصير مزراوي لفترة طويلة مع صانع ألعاب برشلونة الإسباني فرنكي دي يونغ ولاعب وسط ليفربول الإنجليزي راين خرافنبرخ في أياكس أمستردام، كما دافع مع الأخير عن ألوان بايرن ميونيخ الألماني.

أشرف حكيمي (أ.ف.ب)

أما القائد مدافع باريس سان جيرمان الفرنسي أشرف حكيمي، فجاور مهاجم روما الإيطالي دونييل مالين في بوروسيا دورتموند الألماني، فيما لعب المخضرم لاعب وسط ريال بيتيس الإسباني سفيان أمرابط مع نواه لانغ في بروج البلجيكي.

وأكد حكيمي الذي سبق له مواجهة قائده في سان جيرمان ماركينيوس في اللقاء الافتتاحي للنسخة الحالية ضد البرازيل (1 - 1)، أنه «لا توجد صداقات داخل الملعب»، مشدداً على احترامه لزميله السابق في روما مالين.

من جهته، تحدث صيباري عقب الفوز على هايتي 4 - 2 في الجولة الثالثة، حيال إمكانية مواجهة تيل في الدور المقبل، وقال ستكون «أمراً لطيفاً»، مضيفاً: «سألتقي ببعض الأصدقاء، وهذا أمر رائع حقاً. لكنني لم أتابع منتخب هولندا من كثب حتى الآن، سأستمع إلى المدرب لأعرف ما ستكون عليه التكتيكات».

وشارك صلاح الدين هذه المشاعر الدافئة، مضيفاً: «مباراة رائعة، بالطبع. سألعب ضد أفضل أصدقائي. هولندا منتخب عظيم، لكنني أشعر بالشيء نفسه تجاه منتخب بلادنا».

وبعدما وضعت القرعة منتخب المغرب في مواجهة البرازيل في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثالثة وكانت أول قمة كبيرة في النسخة الحالية، لم ترحمه في دور الـ32 أيضاً ووضعته في مواجهة نارية أمام هولندا التي تصدرت مجموعتها السادسة، وفي أول قمة ساخنة في الدور الثاني.

وتكتسي المواجهة أهمية كبيرة بالنسبة للمنتخبين الطامحين إلى الذهاب بعيداً في النسخة الحالية، سواء منتخب الطواحين الذي خسر ثلاث مباريات نهائية في تاريخ مشاركاته في المونديال، أو المغرب رابع النسخة الأخيرة والطامح لبلوغ النهائي للمرة الأولى في تاريخه.

كما تأتي مواجهتهما في خضم جدال كبير ومنافسة شرسة على المواهب ذات الأصول المغربية التي فضل عدد كبير منها اختيار بلد الأصول والجذور على بلد النشأة أبرزهم مزراوي.

وقال دي يونغ، الزميل السابق لمزراوي، إن مواجهة المغرب ستكون «صعبة للغاية»، مشيداً بتماسك المنتخب المغربي «والجودة العالية للاعبيه، والخبرة الكبيرة»، مضيفاً: «شاهدتهم يلعبون ضد البرازيل، وقد تركوا انطباعاً قوياً جداً لدي حينها. بالطبع، وصلوا إلى نصف النهائي في النسخة الماضية، وأعتقد أن لديهم عدداً من اللاعبين الممتازين. ستكون مباراة رائعة».

ويعيش أكثر من 70 ألف مواطن من أصول مغربية في العاصمة الهولندية أمستردام، الجالية الأكبر تعداداً، ما يجعل لقاء المغرب وهولندا المقبل بمثابة «ديربي» بين البلدين.

وعلق قائد هولندا وليفربول الإنجليزي فيرجيل فان دايك على المواجهة، مشيراً إلى قوة المغرب، ولكن توجد نقاط ضعف في صفوفهم كما في صفوف منتخب بلاده، بينما كان مدربه رونالد كومان مثل صحافة بلاده يدرك مشكلة هولندا: «نعم، سنلعب ضد المغرب في مونتيري ولكن لا أركز على الحرارة أو قوتهم، ولكن على مشاكل فريقي، لأنك حين تتراجع تعطي الخصم الفرصة، يجب أن تلعب المباراة ككل لأن تلك اللحظات من التراجع، سواء في الاستحواذ أو المرتدات تكلفنا الكثير».

وكشف كومان عن انشغاله بمواجهة المغرب أثناء مواجهة تونس، وقال: «أردت التركيز بنسبة 100 في المائة على المباراة (ضد نسور قرطاج)، لكنني ركزت بنسبة 90 في المائة فقط، لأنني كنت أفكر باستمرار في الخصم المقبل (المغرب)».

وأضاف: «سنلعب ضد المغرب. لا بأس. سيكون هناك مشجعون في المكسيك لدعمنا».

وأشار كومان إلى حكيمي بصفته التهديد الرئيسي قبل المواجهة الحاسمة، وقال «إنه النجم الأساسي والظهير الأيمن الممتاز، لذا علينا أن نستعد جيداً لمواجهته».

وستكون المواجهة ثأرية بالنسبة لأسود الأطلس الذين كانوا خسروا المواجهة الرسمية الوحيدة في النهائيات أمام هولندا 1 - 2 في دور المجموعات في مونديال 1994 في الولايات المتحدة.

في المقابل، يجد المغرب نفسه أمام خصم عنيد على غرار نسخة 2022 عندما تخطى دور المجموعات دون خسارة وبسبع نقاط قبل أن يصطدم بإسبانيا ويتخطاها بركلات الترجيح ومن بعدها البرتغال، قبل أن يتوقف مشواره في نصف النهائي على يد فرنسا، في مسار يريد مدربه الحالي محمد وهبي تحقيق أفضل منه ببلوغ النهائي ولم لا إحراز اللقب.

قال عقب الفوز على هايتي: «المغرب، كما قلت قبل كأس العالم، دخل مرحلة جديدة: مرحلة الإيمان بالنفس. اللاعبون يؤمنون، والجمهور يؤمن، والخصوم يحترمون المغرب. نحن ندخل مرحلة يجب أن نؤمن فيها بإمكانية التتويج ويجب أن نستهدف التتويج».

فهل تكون هولندا بداية الطريق نحو الإنجاز غير المسبوق؟