قتيل بغارة إسرائيلية على جنوب لبنان غداة إبرام اتفاق أمني

طائرة مسيّرة إسرائيلية تحلّق في أجواء زوطر الغربية بجنوب لبنان (إ.ب.أ)
طائرة مسيّرة إسرائيلية تحلّق في أجواء زوطر الغربية بجنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

قتيل بغارة إسرائيلية على جنوب لبنان غداة إبرام اتفاق أمني

طائرة مسيّرة إسرائيلية تحلّق في أجواء زوطر الغربية بجنوب لبنان (إ.ب.أ)
طائرة مسيّرة إسرائيلية تحلّق في أجواء زوطر الغربية بجنوب لبنان (إ.ب.أ)

شنَّت إسرائيل غارة على ​جنوب لبنان، اليوم (السبت)، بعد يوم واحد من توقيع البلدين على اتفاق أمني بوساطة أميركية يهدف إلى ‌تخفيف التوترات ‌على ​طول ‌حدودهما، بعد ​أشهر من الأعمال القتالية.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية، بأن طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا التي تقع خارج منطقة أمنية موضحة ‌على ‌خريطة نشرتها إسرائيل ​للمنطقة ‌الموسعة التي تسيطر ‌عليها قواتها في جنوب لبنان، مشيرة إلى سقوط قتيل.

وأوردت وزارة الصحة اللبنانية، في بيان، أن «غارة العدو الإسرائيلي على النبطية الفوقا أدت إلى شهيد وجريحين».

وقال الجيش الإسرائيلي لوكالة «رويترز»، إنه نفذ ‌الغارة باستخدام طائرة مسيّرة؛ إذ لم تكن هناك قوات إسرائيلية في المنطقة المجاورة مباشرة. وأضاف أنه استهدف شخصاً شكّل تهديداً لقواته، دون تقديم مزيد من التفاصيل أو الأدلة.

وقالت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن الغارة استهدفت «إرهابيين مشتبهاً بهم كانوا يشكلون تهديداً للجنود الإسرائيليين» في منطقة النبطية.

ووقّعت الحكومتان اللبنانية والإسرائيلية برعاية الولايات المتحدة اتفاقاً إطارياً، الجمعة، يمهّد لإنهاء الحرب بين الدولة العبرية و«حزب الله».

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في 2 مارس (آذار)، بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية، رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، في أول أيام الهجوم الأميركي - الإسرائيلي. وردّت إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق واجتياح بري لجنوب لبنان؛ ما أسفر عن مقتل أكثر من أربعة آلاف شخص بحسب السلطات.

وجاء اتفاق الجمعة بعد خمس جولات من المحادثات بين موفدين لبنانيين وإسرائيليين، استضافتها وزارة الخارجية الأميركية، اعتباراً من أبريل (نيسان).

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال مراسم التوقيع، إن الاتفاق يمهّد الطريق لـ«إطار من أجل سلام دائم وأمن»، مضيفاً: «إنها البداية... لا يزال هناك الكثير من العمل».

ووفق نص الاتفاق، يعلن البلدان «نيتهما إنهاء الصراع بشكل نهائي، ومعالجة أسبابه الجذرية، وبالتالي إنهاء حالة الحرب بينهما رسمياً»، علماً بأن لبنان لا يعترف بإسرائيل، في حين يُعتبر البلدان في حالة حرب منذ عقود. ورغم توقيع الاتفاق، أكدت إسرائيل و«حزب الله» أن خلافات كبيرة لا تزال قائمة.

وندّد الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم، السبت، باتفاق الإطار، باعتباره «سقطة مريعة» و«تنازلاً عن السيادة»، مؤكداً أن الحزب سوف يتعامل معه على أنه «منعدم الوجود».

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن، الجمعة، أن الاتفاق يسمح ببقاء قواته في «المنطقة الأمنية» في جنوب لبنان إلى حين نزع سلاح «حزب الله».

وأشار نتنياهو إلى أن الدولة العبرية ستتيح للجيش اللبناني السيطرة على «منطقتين تجريبيتين»؛ إحداهما تقع «بالكامل خارج المنطقة الأمنية وجنوب نهر الليطاني، في حين أن الثانية هي شمال نهر الليطاني».

وقال إن السكان الذين نزحوا من «المنطقة الأمنية» التي أقامها الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، لن يُسمح لهم بالعودة، بموجب الاتفاق الجديد.

وجاء في نص الاتفاق أن العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان «لا تعدو كونها ردّ فعل على الهجمات والتهديدات التي تشكّلها النيات العدائية للجماعات المسلحة غير الحكومية، وتحديداً (حزب الله)».

وأورد أن «زوال هذا التهديد (...) سيقضي على أي حاجة مستقبلية إلى تدخل عسكري أو وجود قوات إسرائيلية في لبنان»، كما «تعلن الحكومة الإسرائيلية أنه ليس لديها أي أطماع إقليمية في لبنان».


مقالات ذات صلة

قتيلان في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

المشرق العربي الدخان يتصاعد بعد تنفيذ القوات الإسرائيلية تفجيراً في موقع بجنوب لبنان (أ.ف.ب) p-circle

قتيلان في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

أوقعت غارة إسرائيلية، الجمعة، قتيلين في جنوب لبنان، وذلك غداة إعلان الدولة العبرية سيطرتها على مرتفعات علي الطاهر التي تعد موقعاً استراتيجياً لـ«حزب الله».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جندي لبناني يؤمّن طريقاً في مدينة صور جنوب لبنان (الجمعة) بانتظار وصول موكب تابع للجنة الدولية للصليب الأحمر يحمل 4 أسرى أفرجت عنهم إسرائيل وسلّمتهم إلى السلطات اللبنانية في إطار اتفاق بين الجانبين (د.ب.أ)

لبنان: ملف المحتجزين لدى إسرائيل إلى مرحلة جديدة

يفتح الإفراج عن خمسة محتجزين لدى إسرائيل، ثلاثة لبنانيين وسوريين، مرحلة جديدة في ملف الأسرى والمفقودين

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي تصاعد الدخان من موقع غارات إسرائيلية استهدفت قمة مرتفعات علي الطاهر بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

ما بعد «علي الطاهر»... ضغط سياسي إسرائيلي واحتمالات مفتوحة

يفتح إعلان إسرائيل تحقيق ما وصفته بـ«السيطرة العملياتية» على مرتفعات علي الطاهر مرحلة جديدة في جنوب لبنان، تتجاوز مصير الموقع نفسه إلى ما قد يليه عسكرياً.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي سجن رومية المركزي (الوكالة الوطنية للإعلام - أرشيفية)

لبنان: عون يوقّع قانون العفو وسلام يعجّل بنشره

فتح توقيع الرئيس اللبناني جوزيف عون، قانون العفو العام، الباب أمام بدء تطبيق واحد من أكثر الملفات القانونية والاجتماعية انتظاراً في لبنان

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عناصر من كشافة «المهدي» يحملون نعوش قياديّ بـ«حزب الله» وعائلته خلال تشييعهم بالضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)

من تحرير الجنوب إلى منع الوصول لبيروت... «حزب الله» يبحث عن انتصار بديل

في وقت تواصل فيه إسرائيل احتلال أجزاء واسعة من جنوب لبنان وتدمير قرى بأكملها، تطرح مواقف مسؤولي «حزب الله» الأخيرة علامة استفهام حول تبدّل أولوياته.

كارولين عاكوم (بيروت)

«علي الطاهر» والأسرى يحركان المفاوضات

عربة تابعة للصليب الأحمر الدولي تقل أسرى لبنانيين أفرجت عنهم إسرائيل لدى وصولها إلى صور أمس (د.ب.أ)
عربة تابعة للصليب الأحمر الدولي تقل أسرى لبنانيين أفرجت عنهم إسرائيل لدى وصولها إلى صور أمس (د.ب.أ)
TT

«علي الطاهر» والأسرى يحركان المفاوضات

عربة تابعة للصليب الأحمر الدولي تقل أسرى لبنانيين أفرجت عنهم إسرائيل لدى وصولها إلى صور أمس (د.ب.أ)
عربة تابعة للصليب الأحمر الدولي تقل أسرى لبنانيين أفرجت عنهم إسرائيل لدى وصولها إلى صور أمس (د.ب.أ)

فتحت التطورات المتزامنة في جنوب لبنان الباب أمام تحريك المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية، مع إعلان إسرائيل تحقيق «سيطرة عملياتية» على مرتفعات علي الطاهر، والإفراج عن أسرى لبنانيين، في وقت دفعت واشنطن باتجاه البناء على هذه التطورات قبل الجولة المقبلة من المحادثات.

ورحبت السفارة الأميركية في بيروت بإطلاق المحتجزين، ووصفت الخطوة بأنها «إيجابية»، داعية الطرفين إلى مواصلة البناء على هذا الزخم. وتزامن ذلك مع بحث الرئيس جوزيف عون مع السفير الأميركي ميشال عيسى وأعضاء في الكونغرس التحضيرات للجولة المقبلة، فيما شدد عون على استكمال تحرير المحتجزين ومتابعة ما تم الاتفاق عليه في المفاوضات الثلاثية و«اتفاق الإطار».

ويأتي الدفع الأميركي فيما تبقى الملفات الأساسية عالقة، لا سيما الانسحاب الإسرائيلي وسلاح «حزب الله»، بينما يضيف التطور في تلة علي الطاهر عنصراً ميدانياً جديداً إلى أي تفاوض مقبل، رغم تشكيك الحزب في اكتمال السيطرة الإسرائيلية على المرتفعات، وسط ترقب لكيفية انعكاس الوقائع الجديدة على موازين الجولة المقبلة وشروطها السياسية.


العراق: ضحايا «حراك تشرين» لمقاضاة زعيم منظمة «بدر»

هادي العامري (وكالة الأنباء العراقية)
هادي العامري (وكالة الأنباء العراقية)
TT

العراق: ضحايا «حراك تشرين» لمقاضاة زعيم منظمة «بدر»

هادي العامري (وكالة الأنباء العراقية)
هادي العامري (وكالة الأنباء العراقية)

أُفيد في العراق، أمس، بأن عائلات ضحايا ما يُعرف بـ«حراك تشرين» عام 2019، تحضّر لرفع دعاوى على خلفية تصريحات أدلى بها قبل أيام، زعيم منظمة «بدر»، هادي العامري، بخصوص مشاركة فصائل مسلحة في قمع الاحتجاجات التي بدأت في أكتوبر (تشرين الأول) من ذلك العام ضد النظام السياسي، ووصفها بـ«فتنة تشرين».

وأثار كلامه عاصفة انتقادات، في حين بدأت عشرات من عائلات ضحايا «الحراك» في استكمال الوثائق التي تثبت مقتل أو إصابة أبنائهم في مواجهات مع قوات الأمن خلال مشاركتهم في الاحتجاجات؛ لتقديمها ضمن دعاوى أمام المحاكم، على خلفية تصريحات زعيم «بدر».

ولم يرد هادي العامري زعيم منظمة «بدر» على التفسيرات التي قُدّمت لكلامه، لكن سياسياً شيعياً مقرباً من «الإطار التنسيقي» قال لـ«الشرق الأوسط» إن تصريحات العامري «مثلما أرادها، كانت دفاعاً عن موقف الفصائل في لحظة مفصلية».


رئيس الوزراء الإسرائيلي يقترح «مناطق تجريبية» في قطاع غزة


الجيش الإسرائيلي يدمر مباني شرق خان يونس جنوب قطاع غزة أمس (أ.ب)
الجيش الإسرائيلي يدمر مباني شرق خان يونس جنوب قطاع غزة أمس (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء الإسرائيلي يقترح «مناطق تجريبية» في قطاع غزة


الجيش الإسرائيلي يدمر مباني شرق خان يونس جنوب قطاع غزة أمس (أ.ب)
الجيش الإسرائيلي يدمر مباني شرق خان يونس جنوب قطاع غزة أمس (أ.ب)

كلف رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه، يسرائيل كاتس، الجيش بإعداد تصور لنقل نموذج «المناطق التجريبية» في جنوب لبنان إلى قطاع غزة، ما أثار جدلاً في تل أبيب بين من رأى مقترحاً جدياً للتقدم في تطبيق خطة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ومن رأى ألعوبة جديدة لمزيد من المماطلة.

وبحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت»، تقوم الفكرة على اختيار مناطق خارج «الخط الأصفر» لا ينتشر فيها الجيش الإسرائيلي، على أن تدخل إليها قوات دولية للعمل على تفكيك البنى التحتية المسلحة وإقامة منظومة إدارة بديلة.

ولكن، في المقابل، ستحتفظ إسرائيل بقدرتها على مراقبة هذه المناطق والسيطرة عليها أمنياً،

بينما المشككون يؤكدون أن تطبيق النموذج في غزة دونه تحديات أكبر، خصوصاً في ظل عدم وجود جهة فلسطينية متفق عليها لتولي الإدارة المدنية والأمنية.