من عمال مصافي النفط إلى العاملين في مجال الرعاية الصحيّة، وحتى الأطفال في دور الحضانة، يشارك جميع سكان النرويج في هذه الفعالية: يتظاهر مشجعو المنتخب الاسكندنافي بالتجذيف على متن سفينة فايكينغ طويلة، حاملين الأعلام، تعبيراً عن تشجيع منتخب بلادهم في كأس العالم، وقد لاقت هذه الظاهرة رواجاً كبيراً عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
يشرح الموقع السياحي النرويجي «Visit Norway» أن «تجذيف الفايكينغ» مستوحى من أساطير الفايكينغ، وهو مُستمد من تقاليد التجذيف النرويجية القديمة المرتبطة بالحياة حول المضائق البحرية والبحيرات والبحر.

منذ انطلاق كأس العالم، امتلأت مواقع التواصل الاجتماعي بمقاطع فيديو لمشجعين نرويجيين يرتدون الأحمر والأبيض والأزرق، وقد ازدادت هذه الظاهرة مع اقتراب مواجهة فرنسا الجمعة.
يجلسون على الأرض، الواحد خلف الآخر. أذرعهم ممدودة إلى الأمام، وأجسادهم مائلة إلى الخلف. يرتفع هتاف... «جدف، جدف، جدف!» يرددونه بصوت واحد. ثم تتمايل المجموعة جيئة وذهاباً، كما لو كانوا ينزلقون على الماء، إلا أنَّهم يفعلون ذلك على الأرصفة، وفي الملاعب، وعلى أرصفة محطات المترو، وفي أماكن غير متوقعة تماماً.
اقتحم المشجعون، الثلاثاء، ساحة «تايمز سكوير» في نيويورك، مواجهين صفاً ضخماً من اليوغا.
يرمز الهتاف إلى اقتراب النرويجيين من الشاطئ، مستعدِّين للمعركة.
لكن هذا لا يكفي لإثارة إعجاب جيرانهم السويديين.

قال المدافع السويدي غوستاف لاغربيلكه لوكالة الأنباء المحلية «تي تي» في مؤتمر صحافي: «لا يسعك إلا أن تتنهد عندما ترى ذلك. لكن ربما تتنهد أكثر بسبب طواقم التلفزيون التي تُركز على المشهد في كل مرة».
وهو شعور يشاركه فيه زميله، إليوت سترود، الجناح الأيسر للمنتخب الوطني: «ربما أصبح الأمر مبتذلاً بعض الشيء الآن. يبدو أنَّهم يفعلون ذلك كلما سنحت لهم الفرصة. لكن الأمر يسير على ما يرام بالنسبة لهم، لذا أتخيل أنهم سعداء».
