أثار السفير المكسيكي الجديد لدى المملكة المتحدة، أليخاندرو غيرتز مانيرو، جدلاً واسعاً بعد كشف إقراره المالي عن امتلاكه ثروة كبيرة تضم عقارات فاخرة وسيارات فارهة ومجوهرات بملايين الدولارات، في وقت يرفع فيه حزبه الحاكم، «مورينا»، شعار التقشف والدفاع عن الفئات الفقيرة، وفق ما نقلته صحيفة «الغارديان» البريطانية.
وأظهر الإقرار المالي أن غيرتز مانيرو يمتلك عشرة منازل وسبع سيارات، بينها سيارتا «رولز رويس» واحدة منها قيمتها 150 ألف دولار، إضافة إلى مجموعة مجوهرات تتجاوز قيمتها مليون دولار ومجموعة أعمال فنية تقارب نصف مليون دولار. كما كشف عن حسابات مصرفية في المكسيك والولايات المتحدة وإسبانيا وسويسرا، إلى جانب عقار في الولايات المتحدة تزيد قيمته على مليون دولار وشقة في مدريد اشتراها بنحو مليون يورو. وأوضح أن جزءاً كبيراً من هذه الأصول ورثه عن عائلته.
وتتناقض هذه الممتلكات مع الخطاب السياسي لحزب «مورينا»، الذي تأسس على يد الرئيس السابق أندريس مانويل لوبيز أوبرادور، المعروف بتبنيه سياسة «التقشف الفرنسيسكاني» (بمعنى التقشف الشديد)، وخفض راتبه الرئاسي، والاستغناء عن المقر الرئاسي والطائرة الحكومية، مردداً عبارته الشهيرة: «لا يمكن أن تكون الحكومة غنية إذا كان الشعب فقيراً».
ولم تكن هذه القضية الأولى التي تطول شخصيات بارزة في الحزب بسبب مظاهر الثراء، إذ واجه عدد من المسؤولين وأقارب الرئيس السابق انتقادات خلال العامين الماضيين بسبب الإقامة في فنادق فاخرة، وشراء مقتنيات باهظة الثمن، والسفر بطائرات خاصة.
ويرى خبراء أن الجدل لا يتركز على امتلاك المسؤولين ثروات شخصية بحد ذاته، بل على التناقض بين أسلوب حياتهم وخطاب الحزب الداعي إلى التقشف، وهو ما قد ينعكس على صورة «مورينا» السياسية واستحقاقاته الانتخابية المقبلة.

