تراجع الأسهم الأوروبية بضغط من قطاع التكنولوجيا والتحقيق مع «زالاندو»

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» داخل بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» داخل بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تراجع الأسهم الأوروبية بضغط من قطاع التكنولوجيا والتحقيق مع «زالاندو»

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» داخل بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» داخل بورصة فرانكفورت (رويترز)

افتتحت الأسهم الأوروبية تعاملات يوم الجمعة على انخفاض، متأثرةً بتراجع أسهم قطاع التكنولوجيا في ظل ضعف المعنويات العالمية، إضافةً إلى هبوط سهم «زالاندو» بعد فتح هيئة الرقابة المالية الألمانية تحقيقاً في حسابات الشركة.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.46 في المائة إلى 637.27 نقطة بحلول الساعة 07:11 بتوقيت غرينتش، متراجعاً عن أعلى مستوى إغلاق قياسي سجله في الجلسة السابقة، رغم أنه لا يزال يتجه نحو تحقيق مكاسب أسبوعية، وفق «رويترز».

وتراجع سهم «زالاندو» بنسبة 4.4 في المائة بعدما أعلنت هيئة الرقابة المالية الألمانية فتح تحقيق في البيانات المالية للشركة لعام 2025، مشيرة إلى وجود مؤشرات على انتهاكات للوائح المحاسبية، وهو ما انعكس سلباً على أداء قطاع التجزئة الأوروبي الذي انخفض بنسبة 0.5 في المائة.

وفي المقابل، ساد الغموض أداء قطاع التكنولوجيا العالمي، مع تركيز المستثمرين على احتمال ارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة نتيجة الطلب القوي المدفوع بتقنيات الذكاء الاصطناعي. وجاء ذلك بالتزامن مع تراجع حاد في الأسهم الآسيوية خلال الليل، وانخفاض العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» بنحو 1 في المائة.

وفي أوروبا، انخفض قطاع التكنولوجيا بنسبة 1.5 في المائة، حيث تراجعت أسهم شركة «إنفينيون» و«إم إس تي ميكروإلكترونيكس» بنسبة 2.9 في المائة و3.2 في المائة على التوالي، بينما هبطت أسهم «بي إي» لأشباه الموصلات و«إيه إس إم إل» بنسبة 3.5 في المائة و1.2 في المائة.

كما تراجعت أسهم قطاع الاتصالات، إذ انخفضت أسهم شركة «إريكسون» و«نوكيا» بنسبة 1 في المائة و2.1 في المائة على التوالي، في حين تعرض قطاع السيارات لضغوط خفيفة بانخفاض نسبته 0.4 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لتأثير ارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة على هوامش أرباح الشركات.

ويعكس هذا الأداء حالة الحذر السائدة في الأسواق الأوروبية، مع استمرار التقلبات في قطاع التكنولوجيا العالمي وازدياد المخاوف من ارتفاع تكاليف الإنتاج وسلاسل الإمداد.


مقالات ذات صلة

«وول ستريت» ترتفع بعد تقرير التضخم الأميركي لشهر أغسطس

الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

«وول ستريت» ترتفع بعد تقرير التضخم الأميركي لشهر أغسطس

ارتفعت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية، يوم الجمعة، لتتجه نحو إنهاء أسبوع متقلب على ارتفاع، رغم بيانات أظهرت تسارع وتيرة تضخم أسعار المستهلكين في أغسطس (آب).

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مواطنة تتسوق الخضراوات في متجر كبير بمانهاتن (رويترز)

تسارع التضخم الأميركي في أغسطس مع ارتفاع أسعار البنزين

تسارع تضخم أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة خلال أغسطس، مع عودة أسعار البنزين إلى الارتفاع بعد تراجعها لشهرين متتاليين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

العقود الآجلة الأميركية تتعافى مع تراجع النفط قبيل بيانات التضخم

تعافت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية يوم الجمعة مع تراجع أسعار النفط، فيما يترقب المستثمرون بيانات التضخم لأسعار المستهلكين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

تصاعد مخاطر الطاقة يعزز توجه «المركزي الأوروبي» لمزيد من رفع الفائدة

مهد اثنان من صناع السياسة في «المركزي الأوروبي» يوم الجمعة الطريق أمام مزيد من الزيادات في أسعار الفائدة، في حال استمرار ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

سندات اليورو تتجه لأسوأ موجة بيع أسبوعية منذ مارس

تراجعت أسعار السندات الحكومية في منطقة اليورو يوم الجمعة، فيما اتجه سوق الديون العالمي نحو تسجيل أسوأ موجة بيع أسبوعية منذ اندلاع الحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

وزارة الطاقة السورية: ارتفاع أسعار المشتقات النفطية مؤقت لضمان الإمدادات

رجل يمر بجوار مضخات نفط في مدينة رميلان الغنية بالنفط في سوريا (رويترز)
رجل يمر بجوار مضخات نفط في مدينة رميلان الغنية بالنفط في سوريا (رويترز)
TT

وزارة الطاقة السورية: ارتفاع أسعار المشتقات النفطية مؤقت لضمان الإمدادات

رجل يمر بجوار مضخات نفط في مدينة رميلان الغنية بالنفط في سوريا (رويترز)
رجل يمر بجوار مضخات نفط في مدينة رميلان الغنية بالنفط في سوريا (رويترز)

قالت وزارة الطاقة السورية، الأحد، إن ارتفاع أسعار المشتقات النفطية في البلاد جاء نتيجة الزيادة الاستثنائية في تكلفة تأمين المنتجات عالمياً، بالتزامن مع دخول مصفاة بانياس في عمرة شاملة لنحو شهرين، مؤكدة أن تعديل الأسعار مؤقت، ويهدف إلى ضمان استمرار الإمدادات في السوق المحلية.

وأضافت الوزارة أن ارتفاع تكلفة البنزين والمازوت والفيول لا يرتبط بسعر النفط الخام وحده، إذ تواجه أسواق المنتجات المكررة ضغوطاً بسبب تراجع المعروض واضطراب طاقات التكرير وارتفاع تكاليف النقل والشحن والتأمين.

وحسب الأسعار التي تتابعها الوزارة، يقترب سعر طن المازوت من 1400 دولار، والبنزين من 1350 دولاراً، في حين يدور سعر خام برنت حول 100 دولار للبرميل.

وقال مدير دائرة الإعلام في وزارة الطاقة، عبد الحميد سلات، لـ«سانا» إن تعديل أسعار المشتقات ‏النفطية جاء نتيجة ظروف استثنائية ومتغيرات مؤقتة في أسواق الطاقة العالمية، ‏فرضت ارتفاعاً كبيراً في تكلفة تأمين المشتقات، والأسعار ليست مساراً ثابتاً أو باتجاه ‏واحد، بل تخضع للمراجعة صعوداً وهبوطاً مع تغير التكلفة والظروف.‏

وأوضحت الوزارة أن تضرر طاقات التكرير في روسيا والشرق الأوسط، إلى جانب اضطراب طرق الإمداد والملاحة في مضيق هرمز وباب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن، أدى إلى زيادة تكاليف المنتجات المكررة بوتيرة أكبر من ارتفاع أسعار الخام.

وتبلغ حاجة سوريا من النفط ومشتقاته نحو 300 ألف برميل يومياً، مقابل إنتاج محلي من الخام يبلغ نحو 100 ألف برميل يومياً، ما يجعل البلاد تعتمد على الاستيراد لتغطية جزء من احتياجاتها.

وتحتاج السوق السورية يومياً إلى نحو 7.72 مليون لتر من المازوت، منها 3.09 مليون لتر إنتاجاً محلياً و4.63 مليون لتر مستورداً، بما يعني أن نحو 60 في المائة من إمدادات المازوت تعتمد على الاستيراد.

أما البنزين فيبلغ متوسط الإمداد اليومي نحو 2.32 مليون لتر، منها 1.54 مليون لتر إنتاجاً محلياً ونحو 775 ألف لتر مستورداً، في حين يبلغ متوسط إمدادات الغاز المنزلي نحو 912 طناً يومياً مع اعتماد كبير على الاستيراد.

وأوضحت الوزارة أن إنتاج النفط الخام محلياً لا يعني إمكانية تحويل كامل الكميات إلى بنزين ومازوت، إذ إن جزءاً من الخام السوري ثقيل، ولا يتناسب بالكامل مع قدرات ومواصفات التكرير المتاحة، في حين تُصدّر كميات محدودة من الخام غير الملائم للمصافي بالتوازي مع استيراد المنتجات المطلوبة.

ودخلت مصفاة بانياس، إحدى منشآت التكرير الرئيسية في سوريا، في عمرة شاملة يتوقع أن تستمر نحو شهرين، ما يخفض قدرة التكرير المحلية، ويزيد الحاجة إلى استيراد المنتجات النفطية الجاهزة.

وقالت وزارة الطاقة إن تعديل الأسعار يستهدف معالجة فجوة مؤقتة بين تكلفة تأمين المشتقات وسعر بيعها محلياً، بما يضمن تمويل الشحنات المتتالية، واستمرار توافر المنتجات في السوق.

وأضافت أن الشركة السورية للبترول تتحمل مسؤولية تأمين احتياجات السوق، فيما بلغت مستحقاتها على الشركة السورية للكهرباء خلال عام 2026 نحو 1.7 مليار دولار مقابل الغاز وحوامل الطاقة.

وأكدت الوزارة أن الأسعار ستبقى خاضعة للمراجعة وفق تطورات الأسواق العالمية وعودة قدرات التكرير المحلية بعد انتهاء عمرة مصفاة بانياس.

وقالت إن تقليل اعتماد سوريا على الخارج يتطلب زيادة إنتاج النفط والغاز، وإعادة تأهيل الحقول والآبار والمصافي وخطوط النقل والمنشآت الاستراتيجية، إلى جانب تعزيز التخزين وتنويع مصادر التوريد وجذب الاستثمارات والشراكات في قطاع الطاقة.


«مياهنا» السعودية تحصل على الضوء الأخضر للمنافسة لإتمام الاستحواذ على «شاس»

جانب من مصنع شركة «شاس لخدمات المياه» (الشركة)
جانب من مصنع شركة «شاس لخدمات المياه» (الشركة)
TT

«مياهنا» السعودية تحصل على الضوء الأخضر للمنافسة لإتمام الاستحواذ على «شاس»

جانب من مصنع شركة «شاس لخدمات المياه» (الشركة)
جانب من مصنع شركة «شاس لخدمات المياه» (الشركة)

حصلت شركة «مياهنا» السعودية على عدم ممانعة «الهيئة العامة للمنافسة»، بشأن صفقة استحواذها على كامل حصص الملكية في شركة «شاس لخدمات المياه المحدودة»، بما في ذلك الحصص المملوكة في الشركات التابعة لها، في أحدث تطورات اتفاقية البيع والشراء الموقعة بين الطرفين.

ووفقاً لبيانات السوق المالية السعودية (تداول)، كانت «مياهنا» قد وقعت، في يونيو (حزيران) الماضي، اتفاقية للاستحواذ على «شاس لخدمات المياه»، بقيمة حالية تبلغ 95 مليون ريال (20.3 مليون دولار)، مع إمكانية ارتفاعها إلى 102.7 مليون ريال (27.3 مليون دولار) كحد أقصى، وفقاً لتحقيق مستهدفات مالية محددة مرتبطة بنتائج القوائم المالية السنوية المدققة للشركة المستهدفة لعام 2025.

وتعمل «شاس لخدمات المياه»، التي تأسست عام 1998، في امتلاك وتشغيل مرافق المياه بمدينة الرياض، إلى جانب تقديم خدمات توزيع المياه من خلال البنية التحتية الشبكية وغير الشبكية.

وتستهدف الصفقة دعم استراتيجية «مياهنا» للتوسُّع في أعمال توزيع المياه بمدينة الرياض، وخدمة العملاء في القطاعات التجارية والسكنية والصناعية، إلى جانب تعزيز حضورها في خدمات المياه داخل المدن الصناعية.

وكانت الشركة قد أوضحت أن إتمام الصفقة يخضع للحصول على الموافقات التنظيمية ذات الصلة، فيما سيتم تمويل عملية الاستحواذ من خلال مصادرها الذاتية، وتسهيلات التمويل المتاحة.


ألتمان: «أوبن إيه آي» لن تطرح أسهمها للاكتتاب العام في 2026

الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان خلال عرض لحلول الذكاء الاصطناعي في طوكيو (رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان خلال عرض لحلول الذكاء الاصطناعي في طوكيو (رويترز)
TT

ألتمان: «أوبن إيه آي» لن تطرح أسهمها للاكتتاب العام في 2026

الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان خلال عرض لحلول الذكاء الاصطناعي في طوكيو (رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان خلال عرض لحلول الذكاء الاصطناعي في طوكيو (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان إن الشركة لن تطرح أسهمها للاكتتاب العام خلال العام الحالي، عازياً ذلك إلى المخاوف المتزايدة المتعلقة بسلامة الذكاء الاصطناعي.

وقال ألتمان، في مقابلة مع مجلة «فورتشن» نُشرت يوم السبت، إن طرح الشركة للاكتتاب العام «في الوقت الحالي سيكون قراراً غير مناسب» في ظل ما يجري على صعيد سلامة الذكاء الاصطناعي، مضيفاً أن الشركة لا تشعر بضغط يدفعها إلى ذلك.

وعندما سُئل عما إذا كان الاكتتاب العام الأولي قد خرج من حسابات الشركة لعام 2026، أجاب ألتمان: «أود أن أقول نعم، ليس في 2026. لدينا الكثير من الأمور التي يتعين علينا القيام بها».

ولم تعلن «أوبن إيه آي» موعداً رسمياً لطرح أسهمها في السوق.

وتتنافس «أوبن إيه آي»، المطورة لـ«تشات جي بي تي»، مع «أنثروبيك» للتحول إلى شركتين مدرجتين في الأسواق العامة. وقد قدمت الشركتان وثائق سرية للاكتتاب العام إلى الجهات التنظيمية الأميركية، وتستهدفان تقييمات تقترب من تريليون دولار.

وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» قد أفادت في يونيو (حزيران) بأن «أوبن إيه آي» تميل إلى تأجيل طرحها حتى العام المقبل.

وفي مؤشر آخر على تصاعد المخاوف بشأن سلامة الذكاء الاصطناعي، دعا الرئيس التنفيذي لـ«أنثروبيك» داريو أمودي يوم السبت شركات الذكاء الاصطناعي إلى إبطاء وتيرة تطوير التكنولوجيا المتقدمة.

وقال أمودي في منشور على موقعه الإلكتروني الشخصي: «يجب أن نبطئ الوتيرة التي نطوّر بها قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي»، مضيفاً أن التقدم سيظل سريعاً، لكن إبطاء الوتيرة سيمنح القطاع وقتاً لاتخاذ قرارات أكثر حكمة.

وأيد ألتمان وإيلون ماسك، مالك شركة «إكس إيه آي»، تقييم أمودي بشأن ضرورة إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي.

وجاءت هذه التصريحات بعد أيام من مغادرة الباحث في مجال الذكاء الاصطناعي جاكوب كوكسون القطاع، عقب انتقاله من «أوبن إيه آي» إلى «أنثروبيك»، بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة.

وكان كوكسون قد كتب على منصة «إكس» أن العاملين على تطوير الذكاء الاصطناعي يعتقدون بجدية أن هذه التكنولوجيا قد تشكل خطراً وجودياً على البشرية قبل نهاية العقد.

وعندما سُئل ألتمان من جانب «فورتشن» عن مخاطر انقراض البشر، قال إن العاملين في هذا المجال يتحملون «مسؤولية هائلة»، ولا يمكن السماح للأنا أو الحوافز المالية أو أي عوامل أخرى بالتأثير في قراراتهم.

وكشفت «أوبن إيه آي» في يوليو (تموز) أن نماذجها تمكنت خلال اختبارات من الخروج من بيئتها المعزولة، والاتصال بالإنترنت، والتسلل إلى منصة «هاغينغ فيس»، التي يستخدمها المطورون لتخزين الشيفرات البرمجية ومشاركتها.

وتسبب الحادث في توقيع أكثر من ألف موظف في شركات متخصصة في تطوير أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي عريضة دعوا فيها الحكومة الأميركية إلى المساعدة في إبطاء طرح أكثر نماذج الذكاء الاصطناعي تقدماً.

وكانت الحكومة الأميركية قد أطلقت الشهر الماضي آلية طوعية لمراجعة أمن نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة قبل طرحها، إلا أن تفاصيل ومعايير البرنامج لا تزال غير واضحة.