الذهب يتجه لرابع خسارة أسبوعية بضغط من قوة الدولار وتوقعات الفائدة

سبائك وعملات ذهبية معروضة على طاولة لدى شركة «برو أوروم» لتجارة المعادن النفيسة في ميونيخ - ألمانيا (د.ب.أ)
سبائك وعملات ذهبية معروضة على طاولة لدى شركة «برو أوروم» لتجارة المعادن النفيسة في ميونيخ - ألمانيا (د.ب.أ)
TT

الذهب يتجه لرابع خسارة أسبوعية بضغط من قوة الدولار وتوقعات الفائدة

سبائك وعملات ذهبية معروضة على طاولة لدى شركة «برو أوروم» لتجارة المعادن النفيسة في ميونيخ - ألمانيا (د.ب.أ)
سبائك وعملات ذهبية معروضة على طاولة لدى شركة «برو أوروم» لتجارة المعادن النفيسة في ميونيخ - ألمانيا (د.ب.أ)

اتجهت أسعار الذهب يوم الجمعة نحو تسجيل رابع خسارة أسبوعية على التوالي، في ظل استمرار قوة الدولار الأميركي وتصاعد توقعات الأسواق بأن يتبنى مجلس الاحتياطي الفيدرالي وتيرة أسرع لرفع أسعار الفائدة بهدف كبح التضخم، مما أبقى المعدن النفيس تحت ضغط بالقرب من مستوى 4000 دولار للأونصة.

وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.6 في المائة إلى 4002.77 دولار للأونصة بحلول الساعة 04:41 بتوقيت غرينتش، كما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أغسطس (آب) بنسبة 0.7 في المائة إلى 4017.30 دولار للأونصة.

وعلى مدار الأسبوع، يتجه الذهب لتسجيل خسارة بنحو 3.8 في المائة، بعدما هبط يوم الأربعاء إلى ما دون مستوى 4000 دولار للأونصة للمرة الأولى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وقال كيلفن وونغ، كبير محللي الأسواق في شركة «أواندا»: «إن التحول السريع نحو تشديد السياسة النقدية من جانب الاحتياطي الفيدرالي عزز الزخم الصعودي للدولار الأميركي، وهو ما أدى في نهاية المطاف إلى هذا التراجع الحاد في أسعار الذهب».

واستقر مؤشر الدولار الأميركي بالقرب من أعلى مستوياته منذ مايو (أيار) 2025، متجهاً نحو تحقيق ثاني مكاسب أسبوعية على التوالي، وهو ما يزيد تكلفة شراء الذهب بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.

ويرى وونغ أن موجة التصحيح التي يشهدها الذهب منذ بلوغه مستوى قياسياً في أواخر يناير (كانون الثاني) قد تستمر على المدى الطويل، مع إمكانية تراجعه إلى مستوى 3400 دولار للأونصة.

وتراجعت أسعار الذهب بنحو 29 في المائة مقارنة بأعلى مستوى قياسي سجلته عند 5594.82 دولار للأونصة في 29 يناير، بعدما أدى التضخم الناجم عن الحرب الأميركية الإيرانية إلى تعزيز التوقعات بمزيد من رفع أسعار الفائدة.

وأظهرت بيانات صدرت يوم الخميس ارتفاع معدل التضخم في الولايات المتحدة خلال مايو (أيار) متجاوزاً مستوى 4 في المائة للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، بما يتماشى مع توقعات خبراء الاقتصاد الذين استطلعت «رويترز» آراءهم.

ورغم أن الذهب يُعد تقليدياً ملاذاً للتحوط من التضخم، فإنه يفقد جزءاً من جاذبيته في بيئة تتسم بارتفاع أسعار الفائدة، نظراً لكونه أصلاً لا يدر عائداً.

ويتوقع المتداولون أن يُقدم الاحتياطي الفيدرالي على ثلاث زيادات في أسعار الفائدة خلال العام الحالي، بينما تُظهر أداة «فيد ووتش» أن الأسواق تُسعّر احتمالاً يبلغ نحو 64 في المائة لرفع الفائدة في اجتماع سبتمبر (أيلول).

أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 2.6 في المائة إلى 56.39 دولار للأونصة، وانخفض البلاتين بنسبة 2 في المائة إلى 1568.55 دولار، كما هبط البلاديوم بنسبة 0.6 في المائة إلى 1177.12 دولار للأونصة، وتتجه المعادن الثلاثة جميعها إلى تسجيل خسائر أسبوعية.


مقالات ذات صلة

الذهب يهبط بأكثر من 2% مع تزايد رهانات رفع الفائدة الأميركية

الاقتصاد عامل مصفاة يكدّس سبائك الذهب بعد إخراجها من قوالبها في مصهر مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)

الذهب يهبط بأكثر من 2% مع تزايد رهانات رفع الفائدة الأميركية

تراجعت أسعار الذهب بأكثر من 2 في المائة خلال تعاملات يوم الاثنين، مع ارتفاع أسعار النفط الذي عزز مخاوف التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سبيكة ذهب خام معروضة في جناح نيجيريا خلال الدورة الثامنة لمعرض الصين الدولي للاستيراد في مدينة شنغهاي (رويترز)

الذهب يتراجع متجهاً لتسجيل خسارة أسبوعية

تراجعت أسعار الذهب يوم الجمعة، متجهة إلى تسجيل خسارة أسبوعية، تحت ضغط قوة الدولار وازدياد التوقعات بأن يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سبائك من الذهب بعد إخراجها من قوالبها في مصهر مصفاة في سيدني (أ.ف.ب)

الذهب يتحرك في نطاق ضيق مع تنامي توقعات تشديد «الفيدرالي»

تحركت أسعار الذهب في نطاق ضيق الخميس، تحت ضغط توقعات مواصلة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي تشديد سياسته النقدية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سبائك من المعدن النفيس في منشأة لصهر الذهب في أكرا - غانا (رويترز)

الذهب يتراجع مع ترقب استمرار الفائدة المرتفعة وضغوط الدولار

تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات الأربعاء، مع تقييم المستثمرين لاحتمال إبقاء البنوك المركزية الكبرى أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)

الذهب يتماسك قرب 4342 دولاراً تحت ضغط «الفائدة المرتفعة»

كافحت أسعار الذهب لتحقيق مكاسب جديدة الثلاثاء، مع استمرار الضغوط الناتجة عن توقعات بقاء أسعار الفائدة الأميركية مرتفعة لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الدولار يقترب من أعلى مستوى في شهرين مع صعود النفط

تاجر صومالي يحمل أوراقاً نقدية من الدولار الأميركي في مكتب صرافة مفتوح (رويترز)
تاجر صومالي يحمل أوراقاً نقدية من الدولار الأميركي في مكتب صرافة مفتوح (رويترز)
TT

الدولار يقترب من أعلى مستوى في شهرين مع صعود النفط

تاجر صومالي يحمل أوراقاً نقدية من الدولار الأميركي في مكتب صرافة مفتوح (رويترز)
تاجر صومالي يحمل أوراقاً نقدية من الدولار الأميركي في مكتب صرافة مفتوح (رويترز)

ارتفع الدولار قليلاً يوم الاثنين ليظل قرب أعلى مستوى له في شهرين، مدعوماً بارتفاع أسعار النفط وسط استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، فيما يترقب المستثمرون أسبوعاً حافلاً بالبيانات الاقتصادية بحثاً عن مؤشرات على مسار التضخم والسياسة النقدية.

وتراجع اليورو والجنيه الإسترليني 0.1 في المائة أمام الدولار إلى 1.1379 و1.3232 دولار على التوالي، ليبقيا قرب أدنى مستوياتهما في عدة أشهر مقابل العملة الأميركية.

وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، قليلاً إلى 101.15 نقطة، متجهاً لتحقيق مكاسب تبلغ 1.7 في المائة خلال سبتمبر (أيلول)، في أفضل أداء شهري له منذ يونيو (حزيران).

وصعدت أسعار النفط بأكثر من 1 في المائة اليوم، وتجاوز خام برنت 106 دولارات للبرميل، بعدما رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب اتفاقاً للسلام مع إيران لإنهاء الصراع وإعادة فتح مضيق هرمز.

وأدى تصاعد مخاطر إمدادات الطاقة وقوة أساسيات الاقتصاد الأميركي إلى زيادة مخاوف التضخم، ودفع المتعاملين إلى تسعير مسار أكثر تشدداً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، فيما أسهم ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل في دعم الدولار.

وقال سيم موه سيونغ، خبير استراتيجيات سوق الصرف لدى «أو سي بي سي»: «قد يتجاوز الدولار مستوياته المتوقعة على المدى القصير إذا استمرت التوترات في أسواق الطاقة وتزايدت مخاطر التضخم».

وأضاف أن السيناريو الأساسي للبنك لا يزال يتمثل في ارتفاع معتدل للدولار حتى نهاية العام.

وتتجه أنظار الأسواق إلى البيانات الاقتصادية الأميركية مع تقدم الأسبوع، وفي مقدمتها مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) المقرر صدوره الأربعاء، وتقرير الوظائف غير الزراعية الجمعة، وسط توقعات بأن تكون القراءات متسقة مع مواصلة تشديد السياسة النقدية.

وتسعّر الأسواق حالياً احتمالاً يبلغ 65 في المائة لرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل نهاية أكتوبر (تشرين الأول)، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».

وتشمل البيانات المنتظرة هذا الأسبوع أيضاً مؤشرات مديري المشتريات في الصين الأربعاء، قبل عطلة اليوم الوطني التي تمتد أسبوعاً، إضافة إلى بيانات التضخم في اليابان ومنطقة اليورو الجمعة.

الين تحت الضغط

وتراجع الين 0.3 في المائة إلى 157.7 ين للدولار. وكان الين قد ارتفع الجمعة بعد اتصال جمع وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما ووزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، أعادا خلاله التأكيد على أن انخفاض قيمة الين يمثل مصدر قلق، وعلى رغبة البلدين في تعزيز التعاون.

وتراجع الدولار الأسترالي 0.07 في المائة إلى 0.7017 دولار، بينما استقر الدولار النيوزيلندي عند 0.5661 دولار.

ومن المتوقع أن يرفع بنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة 25 نقطة أساس إلى 4.60 في المائة الثلاثاء، وهو أعلى مستوى في نحو 15 عاماً، في زيادة يُرجح أن تكون الأخيرة في دورة التشديد النقدي.

وفي أسواق العملات الآسيوية، تراجع اليوان الصيني المتداول خارج البر الرئيسي إلى 6.7235 مقابل الدولار، بعدما لم تسفر القمة التي جمعت ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ على مدى ثلاثة أيام عن اختراقات كبيرة معلنة بشأن عدد من القضايا الخلافية.


أسهم كوريا الجنوبية تهبط بأكثر من 2% مع تراجع شركات الرقائق

شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» الكوري (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» الكوري (إ.ب.أ)
TT

أسهم كوريا الجنوبية تهبط بأكثر من 2% مع تراجع شركات الرقائق

شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» الكوري (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» الكوري (إ.ب.أ)

تراجعت الأسهم الكورية الجنوبية بأكثر من 2 في المائة في تعاملات يوم الاثنين، مع هبوط أسهم شركات صناعة الرقائق بفعل مخاوف بشأن ارتفاع عوائد السندات، في أول جلسة تداول بعد عطلة امتدت ليومين.

وانخفض مؤشر «كوسبي» الرئيسي 150.83 نقطة، أو 2.13 في المائة، إلى 6930.09 نقطة بحلول الساعة 01:22 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل مكاسب على مدى أربع جلسات متتالية أوصلته إلى أعلى مستوى في شهرين.

وأغلقت الأسواق المالية الكورية الجنوبية الخميس والجمعة بمناسبة عطلة «تشوسوك».

ويترقب المستثمرون بيانات الصادرات الكورية ونتائج أعمال شركة «ميكرون تكنولوجي» المقرر صدورها في وقت لاحق هذا الأسبوع، بحثاً عن مؤشرات على قوة طفرة الرقائق المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وفق محللين.

وكانت «وول ستريت» قد أغلقت على ارتفاع الجمعة، بدعم من «مايكروسوفت» وغيرها من أسهم شركات التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، لكن ارتفاع أسعار النفط والقفزة الأخيرة في عوائد سندات الخزانة الأميركية أبقيا المستثمرين في حالة حذر.

وقال بنك كوريا المركزي اليوم الاثنين إنه سيراقب عن كثب أسواق المال والصرف الأجنبي.

وهبط سهم «سامسونغ إلكترونكس» 3.94 في المائة، فيما تراجع سهم «إس كيه هاينكس» 4.67 في المائة.

وفي الأسهم القيادية الأخرى، ارتفع سهم شركة البطاريات «إل جي إنرجي سولوشن» 3.20 في المائة، وزاد سهما «هيونداي موتور» و«كيا» 0.42 و0.78 في المائة على التوالي.

كما صعد سهم «بوسكو هولدينغز» للصلب 1.28 في المائة، و«سامسونغ بايولوجيكس» للأدوية 1.39 في المائة.

ومن بين 912 سهماً جرى تداولها، ارتفع 630 سهماً، بينما تراجع 245 سهماً.

وبلغ صافي مبيعات المستثمرين الأجانب من الأسهم 811.3 مليار وون (597.09 مليون دولار).

واستقر الوون عند 1357 وون للدولار في سوق التسوية المحلية.

وفي أسواق النقد والدين، تراجعت عقود ديسمبر للعقود الآجلة لسندات الخزانة لأجل ثلاث سنوات 0.37 نقطة إلى 102.05.

وارتفع عائد السندات الحكومية الكورية لأجل ثلاث سنوات، وهي الأكثر سيولة، 11.6 نقطة أساس إلى 4.114 في المائة، فيما صعد عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات 13 نقطة أساس إلى 4.539 في المائة.


«بنك اليابان» يلمّح إلى تسريع رفع الفائدة لمواجهة مخاطر التضخم

إشارات المرور أمام مبنى بنك اليابان في طوكيو (رويترز)
إشارات المرور أمام مبنى بنك اليابان في طوكيو (رويترز)
TT

«بنك اليابان» يلمّح إلى تسريع رفع الفائدة لمواجهة مخاطر التضخم

إشارات المرور أمام مبنى بنك اليابان في طوكيو (رويترز)
إشارات المرور أمام مبنى بنك اليابان في طوكيو (رويترز)

أظهر محضر اجتماع يوليو (تموز) لبنك اليابان أن عدداً من صانعي السياسة رأوا ضرورة تسريع وتيرة رفع أسعار الفائدة لمواجهة تصاعد مخاطر التضخم، في مؤشر على تزايد القناعة داخل البنك بمواصلة تشديد السياسة النقدية رغم بقاء تكاليف الاقتراض منخفضة.

وكان البنك قد رفع أسعار الفائدة في يونيو (حزيران)، قبل أن يبقيها دون تغيير في اجتماع يوليو، ثم رفع سعر الفائدة في سبتمبر (أيلول) إلى 1.25 في المائة، وهو أعلى مستوى له في 31 عاماً، في ظل تأثير الحرب في الشرق الأوسط وضعف الين على أسعار الوقود والمواد الخام المستوردة.

وأظهر المحضر الصادر يوم الاثنين أن كثيراً من أعضاء مجلس السياسة النقدية، المؤلف من تسعة أعضاء، رأوا أن البنك يتحول تدريجياً في تركيزه نحو ترسيخ التضخم الأساسي قرب مستهدفه البالغ 2 في المائة، بدلاً من السعي إلى رفع الأسعار.

وقال أحد الأعضاء، وفق المحضر، إن الأسواق بدت تتوقع أن يرفع البنك أسعار الفائدة بفواصل زمنية تبلغ نحو ستة أشهر، لكن وتيرة الرفع قد تكون أسرع من هذه التوقعات، مع اقتراب التضخم الأساسي من 2 في المائة وتزايد الحاجة إلى التركيز على مخاطر ارتفاع الأسعار.

وقال عضو آخر إن على البنك إيلاء اهتمام خاص لمخاطر ارتفاع التضخم وأن «يعدل سعر الفائدة بمرونة»، فيما رأى عضو ثالث أن بنك اليابان ينبغي أن يسرّع رفع الفائدة، لأن مخاطر الانتظار لم تعد هامشية، محذراً من أن الاقتصاد قد يتكبد أضراراً كبيرة إذا تحققت مخاطر التضخم.

مخاطر التضخم تدفع نحو مزيد من الرفع

وفي اجتماع 30 و31 يوليو، أبقى بنك اليابان سعر الفائدة عند 1 في المائة، لكنه حذر من احتمال تجاوز التضخم الأساسي مستهدفه، وقال إن المناقشات المقبلة للسياسة النقدية ستركز على مخاطر ارتفاع الأسعار.

وأظهر محضر الاجتماع تنامي القلق داخل مجلس السياسة النقدية بشأن ارتفاع التضخم، مع توقع بعض الأعضاء انتقال ارتفاع أسعار الجملة إلى نطاق أوسع من الأسعار.

وقال كثير من الأعضاء إن توقعات التضخم طويلة الأجل ترتفع لدى الأسر والشركات على حد سواء. ورأى أحدهم أن على البنك التدقيق في مدى استقرار هذه التوقعات حول مستوى 2 في المائة، في إطار مساعيه لترسيخ التضخم الأساسي عند مستهدفه.

ومع رفع بنك اليابان أسعار الفائدة في يونيو وسبتمبر، يرى عدد متزايد من المحللين أن البنك قد يواصل التشديد بوتيرة أسرع من النهج الذي اتبعه خلال عامي 2024 و2025، عندما كانت الزيادات تتم في المتوسط مرتين تقريباً سنوياً.

ويواجه بنك اليابان ضغوطاً أكبر لرفع الفائدة مقارنة بالبنوك المركزية الكبرى الأخرى، إذ لا يزال سعر الفائدة الأساسي قريباً من الحد الأدنى للنطاق المقدر لسعر الفائدة المحايد في اليابان، والبالغ بين 1.1 و2.5 في المائة؛ وهو المستوى الذي لا يؤدي إلى تباطؤ النمو أو تحفيزه بشكل مفرط.

وقال أحد أعضاء المجلس، وفق المحضر، إنه حتى في حال تعذر تحديد المستوى الدقيق لسعر الفائدة المحايد، يتعين على البنك رفع سعر الفائدة الذي لا يزال دون الحد الأدنى للنطاق المقدر، لتهيئة الأساس لتطبيع السياسة النقدية وضمان قدرته على تعديلها بمرونة.

وأظهرت بيانات صدرت اليوم الاثنين أن مؤشراً رئيسياً لتضخم قطاع الخدمات في اليابان ارتفع في أغسطس بأسرع وتيرة سنوية له في أكثر من عامين، ما يسلط الضوء على تصاعد ضغوط الأسعار.

ويتوقع كثير من المحللين أن يرفع بنك اليابان توقعاته للتضخم في تقريره الفصلي المقرر صدوره خلال اجتماعه المقبل يومي 29 و30 أكتوبر (تشرين الأول)، فيما يرجح هؤلاء أن يرفع البنك أسعار الفائدة مجدداً في أكتوبر أو ديسمبر (كانون الأول).

ودفعت توقعات مزيد من الزيادات في أسعار الفائدة عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات إلى 3.115 في المائة يوم الجمعة، وهو أعلى مستوى له منذ أغسطس (آب) 1996.