بين دورها الصناعي والمخاوف التضخمية... لماذا تدفع الفضة الثمن الأكبر؟

وسط إشارات فنية سلبية للمعدن الأبيض

حبيبات من الفضة النقية داخل مصنع «كراستسفيت ميت» للمعادن غير الحديدية في مدينة كراسنويارسك بسيبيريا في روسيا (رويترز)
حبيبات من الفضة النقية داخل مصنع «كراستسفيت ميت» للمعادن غير الحديدية في مدينة كراسنويارسك بسيبيريا في روسيا (رويترز)
TT

بين دورها الصناعي والمخاوف التضخمية... لماذا تدفع الفضة الثمن الأكبر؟

حبيبات من الفضة النقية داخل مصنع «كراستسفيت ميت» للمعادن غير الحديدية في مدينة كراسنويارسك بسيبيريا في روسيا (رويترز)
حبيبات من الفضة النقية داخل مصنع «كراستسفيت ميت» للمعادن غير الحديدية في مدينة كراسنويارسك بسيبيريا في روسيا (رويترز)

فقدت الفضة نحو نصف قيمتها منذ تسجيلها أعلى مستوى تاريخي لها في يناير (كانون الثاني) الماضي، في ظل اضطرابات واسعة النطاق تشهدها أسواق المعادن النفيسة. كما تراجعت بأكثر من الثلث، مقارنةً بالذهب، في حين تشير المؤشرات الفنية إلى أنها قد تكون بصدد تكبُّد مزيد من الخسائر أمام المعدِن الأصفر، خلال الفترة المقبلة.

وبدأت الضغوط على كل من الذهب والفضة في 30 يناير، عندما تصاعدت التكهنات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يتبنّى نهجاً أقل ميلاً إلى خفض أسعار الفائدة. وزادت المخاوف التضخمية منذ اندلاع الحرب الإيرانية من هذا التوجه، مع ازدياد رهانات الأسواق على احتمال رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، وفق «رويترز».

وتعرضت الفضة لضغوطٍ أكبر من الذهب؛ نظراً لكونها معدناً صناعياً، إلى جانب دورها كأصل استثماري، ما يجعلها أكثر حساسية لتقلبات شهية المخاطرة لدى المستثمرين. كما أن المكاسب القوية التي حققتها الفضة، خلال موجة الصعود السابقة، جعلت تراجعها اللاحق أكثر حدة، مقارنة بالذهب.

ومن الناحية الفنية، يبدو أن الذهب يواصل تعزيز تفوقه على الفضة، بعدما تجاوزت نسبة الذهب إلى الفضة مؤخراً المتوسط المتحرك لـ200 يوم عند مستوى 66.76، وفق بيانات بورصة لندن. ويُنظَر إلى هذا الاختراق على أنه إشارة داعمة لاستمرار الاتجاه الصاعد للنسبة، وهو ما يعني ضمناً استمرار ضعف الفضة، مقارنة بالذهب.

ويتجه تركيز المتعاملين حالياً نحو مستوى 70، الذي يُعد حاجزاً نفسياً مهماً في الأسواق. وفي حال نجاح نسبة الذهب إلى الفضة في الاستقرار فوق هذا المستوى، قد يفتح ذلك المجالَ أمام مزيد من الارتفاع نحو مستوى 72.74، وهو أعلى مستوى سُجل في السادس من فبراير (شباط) الماضي، ثم نحو 75.25 الذي يمثل نقطة المنتصف لمسار التراجع الممتد منذ أبريل (نيسان) 2025.

في المقابل، يحتاج أي تعافٍ ملموس للفضة إلى تراجع نسبة الذهب إلى الفضة دون المتوسط المتحرك لـ200 يوم، ثم كسر القاع المسجل في 22 يونيو (حزيران) الحالي عند 62.68. أما الهبوط دون مستوى 60.56، الذي يمثل منتصف النطاق السعري المسجل بين مايو (أيار) ويونيو، فقد يعزز زخم التعافي لصالح الفضة ويحدّ من تفوق الذهب، خلال الفترة المقبلة.

وتشير قراءة الرسوم البيانية، في الوقت الراهن، إلى أن الاتجاه العام لا يزال يميل لصالح الذهب، في حين تواجه الفضة تحديات متزايدة بفعل ارتفاع أسعار الفائدة وتراجع الإقبال على الأصول الأكثر ارتباطاً بالنشاطين الاقتصادي والصناعي.


مقالات ذات صلة

كينيا تعتزم وضع سياسة لوقف تصدير المعادن غير المعالجة

الاقتصاد سفينة حاويات راسية بجوار رافعات في ميناء مومباسا بكينيا (رويترز)

كينيا تعتزم وضع سياسة لوقف تصدير المعادن غير المعالجة

قال الرئيس الكيني ويليام روتو، إن بلاده ستُعد تشريعاً يقضي بإجراء معالجة لجميع المعادن والموارد الطبيعية وإكسابها قيمة مضافة محلياً.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
الاقتصاد عمال يحفرون داخل منجم النحاس الجوفي «سي إس إيه كوبار» في أستراليا (أ.ف.ب)

النحاس يتراجع قليلاً بعد مكاسب للأسبوع العاشر على التوالي

تراجع سعر النحاس في لندن، بشكل طفيف، يوم الاثنين، بعد تسجيله مكاسب، للأسبوع العاشر على التوالي، مدعوماً بتراجع المعروض خارج الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد صفائح من النحاس المكرر في مصنع داخل منجم (رويترز)

النحاس يرتفع ويتجه لتسجيل مكاسب أسبوعية مدعوماً بتراجع الدولار

ارتفعت أسعار النحاس بشكل طفيف يوم الجمعة، متجهة لإنهاء الأسبوع على مكاسب، مدعومة بالتراجع الحاد للدولار الأميركي خلال الليل.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد 
قطع من الألومنيوم المصنّع في الولايات المتحدة مخزّنة في مصنع باسيفيك لوك في فالنسيا بكاليفورنيا (رويترز)

الألومنيوم يسجل أعلى مستوى في 3 أسابيع بدعم من شح الإمدادات

ارتفعت أسعار الألومنيوم يوم الخميس، مدعومة باستمرار شح الإمدادات وتحسن طفيف في معنويات المخاطرة في الأسواق، ما عزز أيضاً أسعار عدد من المعادن الصناعية الأخرى.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)

«أماك» تُعلن اكتشاف 11.3 مليون طن من الموارد المعدنية في «جبل قرن» بنجران

أصدرت شركة «المصانع الكبرى للتعدين» (أماك) بياناً إلحاقياً وتفصيلياً لمساهميها أعلنت فيه عن النتائج الفنية الصادرة في تقرير تقدير الموارد المعدنية (MRE)…

«الشرق الأوسط» (الرياض)

وزير المالية البريطاني يركز على تفويض الصلاحيات والحد من التكاليف لتعزيز النمو

وزير الخزانة البريطاني جون هيلي يلقي كلمة بـ«مركز تكنولوجيا التصنيع» في مدينة كوفنتري (أ.ب)
وزير الخزانة البريطاني جون هيلي يلقي كلمة بـ«مركز تكنولوجيا التصنيع» في مدينة كوفنتري (أ.ب)
TT

وزير المالية البريطاني يركز على تفويض الصلاحيات والحد من التكاليف لتعزيز النمو

وزير الخزانة البريطاني جون هيلي يلقي كلمة بـ«مركز تكنولوجيا التصنيع» في مدينة كوفنتري (أ.ب)
وزير الخزانة البريطاني جون هيلي يلقي كلمة بـ«مركز تكنولوجيا التصنيع» في مدينة كوفنتري (أ.ب)

استغل وزير المالية البريطاني، جون هيلي، أول خطاب رئيسي له منذ توليه منصبه قبل 7 أسابيع، لعرض الكيفية التي يمكن من خلالها لخطة رئيس الوزراء آندي بيرنهام لتفويض مزيد من الصلاحيات من الحكومة المركزية، أن تسهم في تعزيز النمو.

وفي خطاب ألقاه يوم الاثنين بموقع صناعي، أعلن هيلي خططاً لمنح المناطق الحضرية صلاحيات أوسع لوضع استراتيجيات صناعية محلية وجذب الاستثمارات الخاصة.

كما أكد التزامه الانضباط المالي، والحد من التكاليف المتصاعدة التي يتحملها قطاع الأعمال والجمهور، بما في ذلك خفض التكاليف التنظيمية بنسبة 25 في المائة بحلول الانتخابات المقبلة المقرر إجراؤها في عام 2029.

وقال: «لا يزال النمو هشاً، لكنه كان الأسرع بين دول (مجموعة الـ7) في النصف الأول من هذا العام، فيما تشهد الإنتاجية تحسناً ملحوظاً أخيراً بعد عقود من التخلف عن نظرائنا».

وتزداد التحديات التي يواجهها هيلي قبل إعلانه عن أول موازنة له في 28 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، في ظل قلق المستثمرين البالغ إزاء التأثير التضخمي لارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب مع إيران، وتقلص الحيز المالي، وازدياد التزامات الإنفاق.

وعلى مسافة ليست ببعيدة من المكان الذي ألقى فيه هيلي خطابه في وسط إنجلترا، من المقرر أن يلتقي وزيرُ الأعمال، جوناثان رينولدز، هذا الأسبوع، الرئيسَ التنفيذي لشركة «جاكوار لاند روفر»؛ لمناقشة خفض الوظائف في أكبر شركة لصناعة السيارات بالبلاد، وسط تقارير تفيد بأنها تسعى إلى الاستغناء عن 4 آلاف وظيفة.

وأعلن هيلي تخصيص 150 مليون جنيه إسترليني (203 ملايين دولار) من التمويل المرصود مسبقاً من «بنك الأعمال البريطاني» للشركات في شمال إنجلترا؛ بهدف ضخ استثمارات تتراوح بين 5 ملايين و15 مليون جنيه إسترليني لجذب رؤوس أموال خاصة إضافية.

وكان هيلي وبيرنهام قد تعهدا بالفعل بالتزام القواعد المالية التي أقرتها الحكومة السابقة. لكن في ظل خطط بيرنهام لتوسيع نطاق الرعاية الاجتماعية وزيادة الإنفاق الدفاعي، يواجه هيلي ضغوطاً بالفعل لتوفير مليارات الجنيهات الإسترلينية من الإيرادات الضريبية في الموازنة.


تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى أدنى مستوى منذ مايو

غروب الشمس فوق سفن تجارية راسية بمضيق هرمز تنتظر العبور الأحد 6 سبتمبر 2026 (أ.ب)
غروب الشمس فوق سفن تجارية راسية بمضيق هرمز تنتظر العبور الأحد 6 سبتمبر 2026 (أ.ب)
TT

تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى أدنى مستوى منذ مايو

غروب الشمس فوق سفن تجارية راسية بمضيق هرمز تنتظر العبور الأحد 6 سبتمبر 2026 (أ.ب)
غروب الشمس فوق سفن تجارية راسية بمضيق هرمز تنتظر العبور الأحد 6 سبتمبر 2026 (أ.ب)

أظهرت بيانات شحن، اليوم الاثنين، أن المتوسط اليومي لعبور سفن السلع الأولية من مضيق هرمز بلغ 10 سفن، خلال الأيام العشرة الماضية، وهو أدنى مستوى منذ مايو (أيار) الماضي، وذلك عقب ضربات أميركية وإيرانية استهدفت ناقلات.

وأشارت بيانات صادرة عن شركة «كبلر» إلى أن المتوسط المتحرك لعشرة أيام بلغ 10 سفن، أمس الأحد، مقارنة بأكثر من 15 سفينة يوم الجمعة، ونحو 13 سفينة يوم السبت.

وعبَرَت سفينتان فقط المضيق، يوم السبت، في حين مرت ست سفن، أمس الأحد، معظمها عبر المسار الإيراني.

وقالت القيادة المركزية الأميركية إن قواتها استهدفت، يوم السبت، ثلاث ناقلات نفط إيرانية، بينها ناقلة قبالة جزيرة خرج، المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني، وذلك عقب هجمات شنّتها إيران على سفن حربية أميركية في المنطقة.

ورداً على ذلك، أعلنت طهران، يوم السبت، أنها استهدفت ثلاث ناقلات نفط كانت تسلك مسارات غير مصرَّح بها في المضيق، إضافة إلى ثلاث سفن أميركية في مناطق مختلفة.

وقالت شركة «ماريسكس» المتخصصة في المعلومات البحرية، في مذكرة، إن الناقلات الإيرانية الثلاث هي «داوني» و«ستارك 1» و«كايلو»، المعروفة أيضاً باسم «نوكسن».

وأضافت الشركة أن الهجمات التي وقعت، يوم السبت، تمثل «تصعيداً كبيراً في الصراع البحري».

وتابعت: «باتت الناقلات التجارية تُستخدم عمداً أدوات للضغط الاقتصادي المتبادل، ما يضعف، بصورة كبيرة، التمييز السابق بين المواجهة العسكرية والشحن التجاري».

وأردفت تقول: «بناء على ذلك، يقيَّم مستوى المخاطر بأنه شديد للغاية للحمولات الإيرانية أو المرتبطة بإيران، ومرتفع بصورة ملموسة للسفن المرتبطة بالولايات المتحدة أو التي ترافقها قوات أميركية، في مختلف أنحاء مضيق هرمز وخليج عُمان».

وأظهرت بيانات «كبلر» أن ناقلة نفط عملاقة للغاية وثلاث سفن شحن سائبة محمّلة بالمعادن أو الحبوب أو البذور الزيتية دخلت المضيق، أمس الأحد.

كما كشفت البيانات أنه لم تغادر أي ناقلة نفط عملاقة للغاية مضيق هرمز منذ يوم الأربعاء.


كينيا تعتزم وضع سياسة لوقف تصدير المعادن غير المعالجة

سفينة حاويات راسية بجوار رافعات في ميناء مومباسا بكينيا (رويترز)
سفينة حاويات راسية بجوار رافعات في ميناء مومباسا بكينيا (رويترز)
TT

كينيا تعتزم وضع سياسة لوقف تصدير المعادن غير المعالجة

سفينة حاويات راسية بجوار رافعات في ميناء مومباسا بكينيا (رويترز)
سفينة حاويات راسية بجوار رافعات في ميناء مومباسا بكينيا (رويترز)

قال الرئيس الكيني ويليام روتو، إن بلاده ستُعد تشريعاً يقضي بإجراء معالجة لجميع المعادن والموارد الطبيعية وإكسابها قيمة مضافة محلياً.

وشدَّد الرئيس، في منشور على حسابه على منصة «إكس»، على أن هذا الإجراء يهدف إلى «خلق فرص عمل ومشروعات، وضمان استفادة الكينيين، إلى جانب المستثمرين، من ثرواتنا الطبيعية» وفقاً لما ذكرته وكالة «بلومبرغ».

ويُذكر أن الرئيس روتو استبعد شركة «تاتا كيميكالز» الهندية من تشغيل مشروع لاستخراج كربونات الصوديوم (رماد الصودا) يعود إلى قرن.