المونديال: تحت شعار «لنرسخ جذورنا»... الكوريون في أميركا يحتفلون بالوطن

مشجعة ملفوفة بعلم كوريا خلال حفل في حديقة سيول الدولية بحي كوريا تاون بمدينة لوس أنجليس (أ.ف.ب)
مشجعة ملفوفة بعلم كوريا خلال حفل في حديقة سيول الدولية بحي كوريا تاون بمدينة لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

المونديال: تحت شعار «لنرسخ جذورنا»... الكوريون في أميركا يحتفلون بالوطن

مشجعة ملفوفة بعلم كوريا خلال حفل في حديقة سيول الدولية بحي كوريا تاون بمدينة لوس أنجليس (أ.ف.ب)
مشجعة ملفوفة بعلم كوريا خلال حفل في حديقة سيول الدولية بحي كوريا تاون بمدينة لوس أنجليس (أ.ف.ب)

حوّل مئات الأميركيين من أصل كوري متنزه ليبرتي بارك في حي كوريا تاون بمدينة لوس أنجليس إلى قطعة من وطنهم الأم اليوم الخميس، إذ كانوا يرتدون جميعاً تقريباً ملابس باللون الأحمر، ويتوشحون بأعلام كوريا الجنوبية، ويرددون الهتافات والأغاني ويرقصون تحت شعار بسيط وهو «لنرسخ جذورنا».

وزينت هذه العبارة الأعلام وأكشاك الطعام والسلع في جميع أنحاء المتنزه، مجسدةً روح حفل لمشاهدة مباراة في كأس العالم أصبحت تتجاوز بكثير مجرد نتيجة مواجهة كوريا الجنوبية الأخيرة في دور المجموعات أمام جنوب أفريقيا.

ردود أفعال مشجعي كوريا الجنوبية في سيول إنترناشونال بارك بحي كوريا تاون بلوس أنجليس (أ.ف.ب)

وبينما كانت المباراة تلعب على بُعد أكثر من 2250 كيلومتراً في مونتيري بالمكسيك، بدا متنزه ليبرتي بارك لوهلة أقرب بكثير إلى سيول منه إلى جنوب كاليفورنيا.

واصطفت العائلات للحصول على الأطعمة الكورية الشعبية والرسم على الوجوه قبل انطلاق المباراة، في حين اعتلى فنانون المسرح. وعزف قارعو الطبول بإيقاع متناغم تماماً مع حركات المشجعات، بينما أطلق المشجعون هتافات ترددت أصداؤها في أرجاء المكان.

وحتى عندما استقبلت كوريا الجنوبية هدفاً في الشوط الثاني في طريقها للهزيمة 1 - صفر، لم تتبدل الأجواء الصاخبة إلا قليلاً.

وخلال استراحة الترطيب، أسرعت المشجعات بالعودة إلى المسرح وقادت الحضور في رقصات حيوية على أنغام أغنية «جانجنام ستايل» للمغني ساي، وموسيقى من فيلم الرسوم المتحركة الشهير «فرقة البوب الكورية... صائدات الشياطين»، وهو ما سرعان أن حوّل خيبة الأمل إلى احتفال.

وبالنسبة للكثيرين ممن تجمعوا في كوريا تاون، لم يكن هذا اليوم يرتبط بكرة القدم بقدر ما كان يتعلق بتأكيد الروابط بإرث يقع على بعد آلاف الأميال.

قالت إيرين تشوي التي ولدت في لوس أنجليس، وتدير والدتها مدرسة باليه في الحي الكوري بالمدينة: «أحب كوريا. أحب تمثيل تراثي».

حوّل مئات الأميركيين من أصل كوري متنزه ليبرتي بارك في حي كوريا تاون بمدينة لوس أنجليس إلى قطعة من وطنهم الأم (أ.ف.ب)

وأضافت: «أتمنى لو كنت في كوريا وأستطيع عيش هذه التجربة هناك. لم يسبق لي ذلك. لكن هذا يأتي في المرتبة الثانية. فكل حفلة لمشاهدة مباريات كأس العالم في كوريا تاون تكون دائماً ممتعة للغاية. إنها تلم شمل مجتمعنا».

وقال ميتشل لي، وهو يعمل في منظمة غير ربحية في ولاية ماريلاند، وكان يزور لوس أنجليس مع أقاربه لحضور حفل زفاف عائلي، إن حضور التجمع لم يكن موضع شك أبداً.

وأضاف: «كوريا تاون يتمتع بأجواء خاصة، كان علينا أن نأتي».

وأكد لي، الذي ولد ونشأ في الولايات المتحدة، أن كرة القدم لا تزال إحدى أقوى الروابط التي تربط عائلته بجذورها.

وقال: «نحب أن نشجع معاً كأننا مجتمع واحد».

وأقر آخرون بأن ما جذبهم لم تكن الرياضة بحد ذاتها بقدر ما كانت التجربة المشتركة.

وقال دوني وهو ممرض يعيش في لوس أنجليس منذ طفولته: «أنا لست من مشجعي كرة القدم حقاً».

وأضاف: «لكن كأس العالم دائماً ما تثير نوعاً من الفخر الوطني. تكون المشاهدة أكثر متعة عندما يصرخ الجمهور ويستمتع بالمباراة بدلاً من مشاهدتها بمفردي في المنزل».

ورغم أن عدداً من المشجعين كانوا أصغر من أن يتذكروا وصول كوريا الجنوبية إلى قبل نهائي كأس العالم عام 2002 عندما شاركت البلاد في استضافة البطولة مع اليابان، أو لأنهم ولدوا في الولايات المتحدة، فإن التجمع العام قدم شيئاً مختلفاً، وهو فرصة للاحتفال بهوية مشتركة مع غرباء شعروا وكأنهم عائلة واحدة.

وعندما أكدت صفارة النهاية خسارة الفريق وأن كوريا أصبحت تأمل في التأهل إلى مرحلة خروج المغلوب لتكون من أفضل الفرق التي احتلت المركز الثالث، استمر قرع الطبول وظل المشجعون في ليبرتي بارك يتحدثون وهم يرفعون الأعلام الكورية التي ترفرف في الهواء.

وخلال ظهيرة يوم واحد في لوس أنجليس، استمتع الحشد بالمشاعر التي حملها شعار: «لنرسخ جذورنا».


مقالات ذات صلة

مصادر: الأهلي يدرس مستقبل بوسيتش خلال فترة التوقف

رياضة سعودية الهولندي مارينو بوسيتش المدير الفني لفريق الأهلي (تصوير: علي خمج)

مصادر: الأهلي يدرس مستقبل بوسيتش خلال فترة التوقف

تتجه الأنظار داخل النادي الأهلي إلى فترة التوقف المقبلة التي يُنتظر أن تشهد حسم أحد أبرز الملفات المطروحة على طاولة إدارة النادي

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة عالمية مايكل كاريك (د.ب.أ)

كاريك فخور بانتفاضة يونايتد أمام روما ويحذر من المبالغة في الاحتفال

رفض مايكل كاريك المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم المبالغة في الاحتفال بالانتفاضة المثيرة التي حققها فريقه أمام روما

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فيل فودن (أ.ف.ب)

فودن واثق من استعادة أفضل مستوياته بعد فترة صعبة

قال لاعب وسط مانشستر سيتي فيل فودن، إنه بدأ يستعيد المستوى الذي جعله أحد أبرز نجوم الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية تستعد العاصمة السعودية الرياض لاستضافة الجولة الثالثة من فعالية «هجولة» الاستعراضية (الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية)

الرياض على موعد مع جولة جديدة من عروض «هجولة» الاستعراضية

تستعد العاصمة السعودية الرياض لاستضافة الجولة الثالثة من فعالية «هجولة» الاستعراضية، التي ينظمها الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية جايل مونفيس (رويترز)

مونفيس يوجه رسالة مؤثرة لابنته خلال وداعه الأخير في باريس

حوَّل الفرنسي جايل مونفيس وداعه ملاعب التنس إلى رسالة مؤثرة لابنته الصغيرة سكاي؛ إذ أعرب أمس (الثلاثاء) عن أمله في أن تراها الجماهير يوماً ما تلعب في باريس.

«الشرق الأوسط» (باريس )

كاريك فخور بانتفاضة يونايتد أمام روما ويحذر من المبالغة في الاحتفال

مايكل كاريك (د.ب.أ)
مايكل كاريك (د.ب.أ)
TT

كاريك فخور بانتفاضة يونايتد أمام روما ويحذر من المبالغة في الاحتفال

مايكل كاريك (د.ب.أ)
مايكل كاريك (د.ب.أ)

رفض مايكل كاريك، المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، المبالغة في الاحتفال بالانتفاضة المثيرة التي حققها فريقه أمام روما، رغم إقراره بأهمية الفوز 3 - 2 في تعزيز ثقة لاعبيه الذين يعانون من تراجع النتائج.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن ملعب أولد ترافورد شهد نهاية مثيرة لأمسية في دوري أبطال أوروبا، بدأت باحتجاجات جديدة ضد عائلة جليزر المالكة للنادي، قبل أن يعاقب الفريق الضيف مانشستر يونايتد على أداء متواضع ومضطرب خلال الشوط الأول.

وجاء هدف التقدم لروما عن طريق ماتياس سولي، مستغلاً خطأ كان بالإمكان تفاديه، قبل أن يضيف دونيل مالين الهدف الثاني من ركلة جزاء، وسط صفارات استهجان جماهير مانشستر يونايتد للاعبيها مع نهاية الشوط الأول، لكن فريق كاريك نجح في استجماع قواه وحقق عودة لا تنسى.

وسجل القائد برونو فرنانديز هدفاً من ركلة جزاء أعيد تنفيذها، قبل أن يحرز ماتيوس كونيا هدفين في اللحظات الأخيرة، ثم يتعرض للطرد في وقت لاحق، ليضع مانشستر يونايتد حداً لسلسلة من تسع مباريات متتالية دون فوز.

وقال كاريك: «أشعر بالفخر تجاه كثير من الأشخاص، وباللاعبين على وجه الخصوص. أعتقد أنهم يستحقون كثيراً من الإشادة لنجاحهم في تجاوز هذا الموقف الصعب».

وأضاف: «كما أشعر بالفخر تجاه الجماهير التي ظلت حاضرة وداعمة. كان بإمكاني أن أشعر بمدى رغبتهم في أن نقدم لهم شيئاً يمنحهم الأمل والحماس».

وتابع: «كان الأمر محبطاً ومخيباً للآمال بالنسبة إلينا جميعاً ونحن نتجه إلى غرف الملابس بين الشوطين. لكنني تحدثت مع اللاعبين بشأن الشوط الثاني، وعن قدرة هذا الملعب على صنع الفارق، وكيف يمكن للحظة واحدة أن تغير كل شيء».

وأوضح: «خرجنا إلى الشوط الثاني بشكل جيد للغاية، وحافظنا على الإيجابية طوال الوقت».

وأكمل: «بعد تجاوز كل ذلك ورؤية كثير من الجوانب الإيجابية، مع الإصرار على المضي قدماً حتى تحقيق هذه النتيجة في النهاية، أشعر بسعادة غامرة من أجل كثير من الأشخاص بفضل ما تحقق».

وأكد أنه «مجرد انتصار واحد، ولذلك لا ينبغي لنا المبالغة في الاحتفال، لكنه كان فوزاً مهماً بالنسبة إلينا».


فودن واثق من استعادة أفضل مستوياته بعد فترة صعبة

فيل فودن (أ.ف.ب)
فيل فودن (أ.ف.ب)
TT

فودن واثق من استعادة أفضل مستوياته بعد فترة صعبة

فيل فودن (أ.ف.ب)
فيل فودن (أ.ف.ب)

قال لاعب وسط مانشستر سيتي فيل فودن، إنه بدأ يستعيد المستوى الذي جعله أحد أبرز نجوم الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعدما منحه تألقه التهديفي في الفترة الأخيرة دفعة كبيرة من الثقة، قبل مواجهة فريقه أمام رازن بال شبورت لايبزيغ في دوري أبطال أوروبا، اليوم (الأربعاء).

وكان فودن قد تُوج بجائزتي أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، وأفضل لاعب من رابطة اللاعبين المحترفين عام 2024، بعدما سجل أفضل حصيلة تهديفية في مسيرته بإحرازه 27 هدفاً في مختلف المسابقات. ولكن تراجع مستواه بعد ذلك كلفه مكاناً في تشكيلة منتخب إنجلترا المشاركة في كأس العالم 2026.

وقال فودن للصحافيين أمس (الثلاثاء): «آمل أن أعود إلى ذلك المستوى، وأعتقد أنني بدأت بالفعل أقترب منه مجدداً، من خلال ما أقدمه في المباريات الأخيرة».

وسجَّل اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً أول أهدافه في الدوري هذا الموسم أمام إبسويتش تاون الشهر الماضي، بعد عودته من الإيقاف إثر طرده في قمة مانشستر أمام يونايتد.

وواصل تألقه بعدها بتسجيل ثلاثية وصناعة هدف في فوز سيتي 5-1 على آيك أثينا في دوري أبطال أوروبا.

وقال: «كان الطرد أمام يونايتد أمراً مؤسفاً، ولكن فترة الابتعاد أفادتني كثيراً. عُدت بحالة بدنية وذهنية أفضل».

وأضاف: «المساهمة في تسجيل الأهداف تمنح اللاعب ثقة كبيرة، وعندما تشارك بانتظام وتخوض المباريات باستمرار تدخل في حالة من الانسجام، وتكتسب الإيقاع الذي يحتاجه أي لاعب».

وعن مستقبله الدولي، قال فودن إنه لم يتحدث مع توماس توخيل، مدرب منتخب إنجلترا، منذ استبعاده من قائمة كأس العالم، مؤكداً أن تركيزه ينصب حالياً على تقديم أفضل ما لديه مع مانشستر سيتي.

وأضاف: «كل ما أركز عليه هو تطوير مستواي وتقديم أفضل أداء ممكن. وآمل أن تأتي فرصة العودة إلى المنتخب مجدداً في المستقبل».


مونفيس يوجه رسالة مؤثرة لابنته خلال وداعه الأخير في باريس

جايل مونفيس (رويترز)
جايل مونفيس (رويترز)
TT

مونفيس يوجه رسالة مؤثرة لابنته خلال وداعه الأخير في باريس

جايل مونفيس (رويترز)
جايل مونفيس (رويترز)

حوَّل الفرنسي جايل مونفيس وداعه ملاعب التنس إلى رسالة مؤثرة لابنته الصغيرة سكاي؛ إذ أعرب أمس (الثلاثاء) عن أمله في أن تراها الجماهير يوماً ما تلعب في باريس، بينما شكر مشجعي العاصمة الفرنسية على دورهم في جعل مسيرته الممتدة على مدار 22 عاماً حلماً تحقق.

وكان اللاعب الفرنسي، المعروف بأسلوبه الاستعراضي وشخصيته المحببة لدى الجماهير، يعتزم إسدال الستار على مسيرته هذا العام، من خلال ظهور أخير في بطولة باريس للأساتذة، هذا الأسبوع، ولكنه قرر الاعتزال بهدوء الشهر الماضي، تزامناً مع انفصاله عن زوجته لاعبة التنس الأوكرانية إيلينا سفيتولينا.

وحرصت باريس على منحه وداعاً يليق بمشواره الحافل؛ إذ انضم إليه على أرض الملعب مواطنوه: جو ويلفريد تسونغا، وجيل سيمون، وريشار جاسكيه، وبونوا بير، خلال مراسم تكريم خاصة.

وقال مونفيس (40 عاماً) في كلمة الوداع: «لن أخفي الأمر، فهذه لحظة صعبة للغاية».

وأضاف: «أجمل ما منحني إياه هذا العالم هو أنتم، هذا الجمهور الرائع. ليس الأمر سهلاً على الإطلاق، ولكنني أود أن أشكركم جميعاً... لقد أمضيت 22 عاماً لاعباً محترفاً. 22 عاماً من قصة استثنائية لم أكن لأتخيلها يوماً. وأود أن أشكر الجميع، سواء من هم هنا أو الذين يتابعون من منازلهم؛ لأنه بفضلكم تمكنت من تحقيق حلمي».

وجاءت اللحظة الأكثر تأثيراً عندما وجَّه مونفيس حديثه إلى ابنته، مستعيداً علاقته باللعبة وبالمدينة التي شكلت جزءاً كبيراً من حياته.

وكان مونفيس وسفيتولينا قد تزوجا في يوليو (تموز) 2021، قبل أن يرزقا بابنتهما سكاي في أكتوبر (تشرين الأول) من العام التالي.

وقال مخاطباً ابنته: «سكاي، كان والدك لاعب تنس... لقد أحب هذه الرياضة. نشأ في باريس وحظي بدعم جمهور رائع. وأتمنى من أعماق قلبي أن تصبحي بطلة كبيرة في أي مجال تختارينه، وأن أراك يوماً ما تلعبين هنا في باريس».

ويُعد مونفيس أحد أكثر لاعبي جيله حضوراً وجاذبية، واشتهر بقدراته البدنية المذهلة، وأسلوبه الاستعراضي الذي أكسبه شعبية كبيرة بين الجماهير.

وأحرز 13 لقباً في منافسات الفردي ضمن جولة اتحاد اللاعبين المحترفين، بدءاً من لقبه الأول في بولندا عام 2005، وصولاً إلى آخر ألقابه في أوكلاند في يناير (كانون الثاني) 2025.

وجاءت أبرز إنجازاته في البطولات الأربع الكبرى، ببلوغه الدور قبل النهائي في «فرنسا المفتوحة» عام 2008، و«أميركا المفتوحة» عام 2016، قبل أن تنتهي مسيرته في البطولات الكبرى خلال نسخة هذا العام من «أميركا المفتوحة»، عندما خسر أمام الأميركي ليرنر تيان في الدور الثاني.