تصميمات جديدة لنظارات «ميتا»

تتمتع بسمات الموضة الجذابة وبأسعار مناسبة

نظارات «ميتا» لكل الأذواق
نظارات «ميتا» لكل الأذواق
TT

تصميمات جديدة لنظارات «ميتا»

نظارات «ميتا» لكل الأذواق
نظارات «ميتا» لكل الأذواق

تحولت شركة «ميتا» حديثاً إلى علامة تجارية في عالم الموضة؛ بعد أن أطلقت هذه الشركة مجموعة جديدة من النظارات الذكية التي صُممت داخلياً لأول مرة، وتولت تصنيعها شريكتها القديمة «إيسيلور لوكسوتيكا» (EssilorLuxottica)، كما كتبت ديانا بودز(*).

نظارات «ميتا فيوري»

تصميمات كلاسيكية مألوفة

تتميز التصميمات بأشكال كلاسيكية مألوفة: شكل مستطيل يميل للمربع (طراز «ميتا أدفنتشرر» Meta Adventurer)، وشكل مستطيل يميل للمربع ولكن بتصميم أكثر ضخامة (طراز«ميتا فيوري» Meta Fury)، وشكل بيضاوي نحيف (طراز «ميتا ستافاير كايلي إيديشن» Meta Starfire Kylie Edition، وهو نتاج تعاون مع كايلي جينر). وقد صُمم كل طراز ليلائم مجموعة واسعة من أشكال الوجوه.

يوضح بيتر بريستول، نائب الرئيس للتصميم الصناعي في «ميتا» لمجلة «فاست كومباني»، أن نقل عملية التصميم إلى داخل الشركة «يمنحنا مرونة أكبر قليلاً فيما يتعلق بتحديد فئات الأسعار والقرارات الخاصة بالميزات مع مرور الوقت». ويضيف: «لا يمكن لعلامة تجارية واحدة أن تحقق الانتشار الواسع المطلوب للنظارات الذكية على مستوى العالم بمفردها».

نظارات موضة بأسعار مناسبة

تبدأ أسعار المجموعة من 299 دولاراً. وتتسابق شركات التكنولوجيا للاستحواذ على سوق النظارات الذكية، وهي تسعى لتحقيق ذلك من خلال جعل مظهرها مألوفاً وعصرياً. وقد أصبحت النظارات الذكية، اليوم، تبدو تماماً كنظارات الموضة العادية التي لا تحتوي على أي تقنيات.

تجدر الإشارة إلى أن «ميتا» تتعاون مع «إيسيلور لوكسوتيكا» (المالكة لعلامات تجارية مثل «راي-بان» و«أوكلي» و«بيرسول» منذ عام 2019، كما أعلنت «غوغل» أخيراً شراكات مع «سامسونغ» و«واربي باركر» و«جنتل مونستر» لإنتاج مجموعة من الإطارات العصرية بهدف تشجيع المستهلكين على اقتنائها.

في المقابل، أطلقت شركة «سناب»، الأسبوع الماضي، نظارات «Specs»، وهي نظارات ضخمة للواقع المعزز (AR) لا تعتمد على الهاتف الذكي لتوفير القدرة الحاسوبية، وتدعم التطبيقات المكانية (spatial apps).

*باعت «ميتا» العام الماضي 7 ملايين زوج من النظارات المزودة بتقنيات الذكاء الاصطناعي*

سوق مزدهرة

كان التوجه نحو النظارات الذكية خطوة ناجحة لشركة «ميتا»؛ ففي العام الماضي، باعت «ميتا» و«إيسيلور لوكسوتيكا» 7 ملايين زوج من النظارات المزودة بتقنيات الذكاء الاصطناعي. وفي شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، أفادت وكالة «بلومبرغ» بأن مارك زوكربيرغ، مؤسس شركة «ميتا» (Meta)، يهدف إلى زيادة الطاقة الإنتاجية للنظارات الذكية لتصل إلى 20 مليون زوج، بحلول نهاية عام 2026.

وبالنسبة لشركة «ميتا»، يسير تبنّي النظارات الذكية جنباً إلى جنب مع تبنّي تقنيات الذكاء الاصطناعي. في هذا السياق، قال بريستول، خلال جلسة أسئلة وأجوبة عُقدت بمناسبة إطلاق المجموعة: «نحن في بداية مرحلة سيصبح فيها الوكلاء (الأنظمة الذكية المساعدة) ذووي قيمة هائلة في حياتنا اليومية. والنظارات حالياً تُهيأ لتكون الوسيلة التي تتيح بناء علاقة مذهلة مع هذا الوكيل الذكي».

نظارات للاستخدام اليومي

وبالنسبة لـ«ميتا»، يمثل هذا تحدياً تصميمياً يتمثل في دمج التكنولوجيا في الحياة اليومية بسلاسة تامة، بحيث تتحول من أداة تُستخدم في حالات محددة ومتقطعة إلى ميزة متاحة ومفعَّلة باستمرار. ويقول بريستول: «إن جعل هذه النظارات جزءاً أساسياً من الاستخدام اليومي أمر بالغ الأهمية».

خرق الخصوصية والتعرف على الوجوه

هنا يأتي دور الموضة؛ فقد واجهت نظارات «ميتا» معارضة صريحة من أشخاص أبدوا قلقهم بشأن تداعيات الخصوصية المرتبطة بنظارات تعمل باستمرار، فضلاً عن احتمالية إساءة استخدام ميزات، مثل التعرف على الوجوه. لذا فإن استقطاب شريحة أوسع من المستهلكين عبر تقديم تصميمات متنوعة يُعد وسيلة فعالة لجعل هذه التكنولوجيا أمراً مألوفاً ومقبولاً اجتماعياً.

وصرّح كبير مسؤولي التكنولوجيا في «ميتا»، بأنه يتوقع أن تسلك النظارات الذكية مساراً مشابهاً لتطور كاميرات الهواتف الذكية، التي أثارت هي الأخرى مخاوف تتعلق بالخصوصية لفترة طويلة. وقال: «لا بد أن تحدث عملية تطبيع اجتماعي لهذا النوع من التقنيات».

منتج بتصميم مريح

وباستثناء الكاميرا ومؤشر ضوء «LED» الموجودين في مقدمة النظارة - اللذين يبدوان أصغر حجماً مقارنة بالأجيال السابقة من نظارات «ميتا» الذكية - فإن النظارات لا تختلف كثيراً في مظهرها عن النظارات العادية. وقد أولى بريستول وفريقه اهتماماً كبيراً بمدى ملاءمة النظارة للوجه وراحتها، وذلك من خلال تفاصيل دقيقة مثل وسادات الأنف القابلة للتعديل، وأطراف أذرع النظارة القابلة للضبط، والمفصلات المرنة. ويقول بريستول: «قبل كل شيء، يجب أن تكون هذه النظارات ممتازة كمنتج للنظارات في حد ذاته».

نظام مطعّم بأحدث التقنيات

كما أسهمت التطورات في مجال العتاد (الأجهزة) في جعل التكنولوجيا أكثر خفاءً وتواضعاً في مظهرها؛ إذ أصبح من الممكن تصنيع بطاريات ولوحات دوائر مطبوعة أكثر قوة وبأحجام أصغر، وقد استفادت نظارات «ميتا» من كلا الأمرين. فعلى سبيل المثال، توجد الميكروفونات مخفية أسفل وسادات الأنف القابلة للتعديل. وفي طرازيْ «أدفنتشيرر» و«ستارفاير»، وُضع شعار «ميتا» بشكل غير بارز على الجانب الداخلي لأطراف أذرع النظارة. ويمكن للمستخدمين تفعيل الذكاء الاصطناعي صوتياً أو بضغطة زر.

استقطاب النساء

يبدو أن المجموعة الجديدة تهدف أيضاً إلى استقطاب مزيد من النساء. فقد صرحت لي «مينغ هوا»، نائبة الرئيس لقسم الأجهزة القابلة للارتداء بشركة «ميتا»، خلال العرض الأولي للمنتج، قائلة: «يُعد تصميم عين القطة (cat eye) أحد الأنماط التي ندرك تماماً أن النساء سيُقدّرن طابعها الفريد». كما أشارت إلى أن طراز «سكايلر» (Skyler) - الذي يتميز بأكثر التصميمات أنوثة ضمن تشكيلة «ميتا» بالتعاون مع «راي بان» - يُعد واحداً من أكثر الطرازات مبيعاً لديهم.

وتسهم الاستعانة بالمشاهير والتفاعل مع مجتمع المؤثرين في تعزيز هذا التوجه أيضاً؛ إذ صممت «ميتا» عبوة خاصة للتعاون مع «كايلي جينر». وتبدو تجربة فتح علبة النظارات - التي تأتي في صندوق أسود غير لامع، وتتضمن بطاقة مطبوعة برسالة بخط يد كايلي - وكأنها صُممت خصوصاً لتناسب مقاطع الفيديو الخاصة بـ«فتح العلبة» (unboxing) الرائجة، كما تحتوي الحافظة على مرآة مدمجة بداخلها.

تشكيلات... امتداداً للهوية الشخصية

وقال بريستول: «إن تحقيق مستوى عالٍ من الراحة أمر بالغ الأهمية، لكن النظارة تُعد أيضاً امتداداً لهويتك الشخصية، أليس كذلك؟ فأنت (أو أنتِ) تقتني (تقتنين) النظارة كجزء من كيانك وشخصيتك، تماماً مثل طريقة تصفيف شعرك، أو خياراتك المتعلقة بشعر الوجه، أو حتى مجوهراتك».

وبين أشكال الإطارات وألوانها، فضلاً عن خيارات العدسات، توفر مجموعة «ميتا» الجديدة 26 تشكيلة مختلفة، كما يمكن تخصيصها لتلائم الوصفات الطبية للنظر.

وتتوفر نظارات «ميتا» الذكية، اليوم، عبر موقع Meta.com ولدى متاجر LensCrafters وSunglasses Hut وBest Buy وAmazon.

* مجلة «فاست كومباني».

Your Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

اتهامات لـ«ميتا» باستخدام الذكاء الاصطناعي لتسريح ذوي إعاقة وحاصلين على إجازات مرضية

يوميات الشرق شعار شركة «ميتا» على أحد مختبراتها في لوس أنجليس (رويترز)

اتهامات لـ«ميتا» باستخدام الذكاء الاصطناعي لتسريح ذوي إعاقة وحاصلين على إجازات مرضية

رفع 26 موظفاً في شركة «ميتا بلاتفورمز» دعوى قضائية، تتهم الشركة باستخدام برمجيات ذكاء اصطناعي استهدفت أشخاصاً ذوي إعاقة أو حاصلين على إجازات مرضية لتسريحهم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك (الولايات المتحدة))
تكنولوجيا العلامة التجارية لشركة «واتساب» (أ.ب)

«واتساب» يطوّر ميزة لتذكير المستخدمين بأعياد ميلاد جهات الاتصال

يعمل تطبيق «واتساب» على تطوير ميزة جديدة قد تساعد المستخدمين على تتبّع أعياد ميلاد جهات الاتصال دون الحاجة إلى تطبيقات تقويم منفصلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا شعار شركة «ميتا» على مختبراتها في لوس أنجليس (رويترز)

«ميتا» توقف أداة لتوليد الصور بالذكاء الاصطناعي بعد أيام من إطلاقها

أعلنت شركة «ميتا» أمس (الجمعة)، أنها ستوقف أداة ذكاء اصطناعي أطلقتها قبل أيام قليلة، والتي كانت تتيح للمستخدمين إنشاء صور باستخدام حسابات «إنستغرام» المفتوحة،…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)

الاتحاد الأوروبي يطالب «إنستغرام» و«فيسبوك» بتعديل خصائص تسبب الإدمان

وجهت المفوضية الأوروبية اتهامات إلى شركة «ميتا بلاتفورمز» المالكة لـ«فيسبوك» و«إنستغرام» بانتهاك قواعد الاتحاد الأوروبي الخاصة بالتكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
تكنولوجيا تستعد «ميتا» لإدخال رقاقة ذكاء اصطناعي مطورة داخلياً إلى الإنتاج في سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

«ميتا» تستعد لإنتاج رقاقة ذكاء اصطناعي خاصة لمضاعفة قدرتها الحاسوبية

تستعد «ميتا» لإنتاج رقاقة ذكاء اصطناعي خاصة، ضمن خطة لمضاعفة قدرتها الحاسوبية وتقليل اعتمادها على المورِّدين الخارجيين خلال العام المقبل.

نسيم رمضان (لندن)

دُور نشر تقاضي «غوغل» بتهمة استخدام كتب لتدريب الذكاء الاصطناعي

شعار شركة غوغل (رويترز)
شعار شركة غوغل (رويترز)
TT

دُور نشر تقاضي «غوغل» بتهمة استخدام كتب لتدريب الذكاء الاصطناعي

شعار شركة غوغل (رويترز)
شعار شركة غوغل (رويترز)

أقامت مجموعة من دُور نشر ومؤلفين دعاوى قضائية على شركة غوغل، الثلاثاء، يتهمونها فيها بانتهاك حقوق النشر عبر استخدام محتوى محميّ لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لها، ثم إنتاج محتوى ينافس مباشرةً أعمال المؤلفين الأصليين.

جاء في الدعوى أن «حجم وسرعة قدرة نموذج (جيميناي) على إنتاج الكتب ومنافسة الكُتّاب البشر أمر غير مسبوق».

وأقيمت الدعوى أمام محكمة في نيويورك بصيغة دعوى جماعية من جانب دُور النشر «هاشيت بوك غروب» و«سنغيج ليرنينغ» و«إلسيفير»، إضافة إلى الكاتب سكوت تورو وشركته S.C.R.I.B.E للنشر، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتهم المدّعون «غوغل» بأنها «نسخت سراً ملايين الأعمال» التي كانت حصلت عليها عبر خدمة «غوغل بوكس» وخدمات أخرى لأغراض محددة، ثم استخدمت تلك المواد لتدريب نموذج الذكاء الاصطناعي «جيميناي».

كما يؤكدون أن المحتوى الذي يولّده «جيميناي» ينافس، بصورة مباشرة، الأعمال الأصلية التي ألّفها أصحاب الحقوق.

وأضافت الدعوى: «يقوم (جيميناي) حتى بتخصيص مُخرجاته لمحاكاة العناصر التعبيرية والخيارات الإبداعية لمؤلفين محددين».

وتُعد هذه أحدث قضية تتعلق بحقوق النشر تقام على شركات مطوّرة للذكاء الاصطناعي.

وكانت مجموعة من دُور النشر؛ من بينها «هاشيت» و«سنغيج» و«إلسيفير»، بالإضافة إلى سكوت تورو، قد أقامت، في مايو (أيار) الماضي، دعوى مماثلة على شركة «ميتا» أمام محكمة في نيويورك.

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، وافق قاض أميركي على تسوية بقيمة 1.5 مليار دولار بين شركة «أنثروبيك» وعدد من المؤلفين الذين اتهموها بنَسخ أعمالهم بصورة غير قانونية لتدريب نموذجها للذكاء الاصطناعي «كلود».

وشكَّل القرار انتصاراً جزئياً لـ«أنثروبيك»، إذ رأى القاضي أن استخدام الكتب لتدريب النموذج يمكن عدُّه «استخداماً عادلاً»، بموجب القانون الأميركي، في حين عدَّ أن استخدامات أخرى لمواد مُقرصنة غير قانونية.


أغلب الأميركيين يؤيدون إعادة ضخ جزء من أرباح شركات الذكاء الاصطناعي إلى القطاع الاقتصادي

أغلب الأميركيين يؤيدون إعادة ضخ جزء من أرباح شركات الذكاء الاصطناعي إلى القطاع الاقتصادي
TT

أغلب الأميركيين يؤيدون إعادة ضخ جزء من أرباح شركات الذكاء الاصطناعي إلى القطاع الاقتصادي

أغلب الأميركيين يؤيدون إعادة ضخ جزء من أرباح شركات الذكاء الاصطناعي إلى القطاع الاقتصادي

تُغير الشركات التي تُطور الذكاء الاصطناعي نمط حياة الأميركيين، ويرغب معظمهم في الاستفادة من هذا التطور، كما كتبت سارة بريغل(*).

إعادة ضخ أرباح الأسهم للاقتصاد

ووفقاً لاستطلاع رأي وطني جديد شمل 1690 بالغاً أجرته شركة الأبحاث «فيراسايت»، قال 69 في المائة منهم إنهم يؤيدون «إجبار» شركات الذكاء الاصطناعي على تحويل نصف أسهمها إلى صندوق ثروة سيادي عام، والذي من شأنه، نظرياً، إعادة ضخ أرباح الذكاء الاصطناعي في قطاعات الاقتصاد، بل وتقديم مدفوعات مباشرة للأميركيين.

ويأتي هذا الاستطلاع بعد أن حققت شركة «سبايس إكس» التابعة لإيلون ماسك، والمتخصصة في مجال الفضاء والذكاء الاصطناعي، أكبر طرح عام أولي في التاريخ، وفي الوقت الذي تُخطط فيه شركات عملاقة في مجال الذكاء الاصطناعي مثل «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» لطرح أسهمها للاكتتاب العام. وبالمثل، استثمرت شركات التكنولوجيا العملاقة المدرجة في البورصة، مثل «ميتا بلاتفورمز» و«ألفابت» (الشركة الأم لـ«غوغل»)، مبالغ طائلة في تطوير الذكاء الاصطناعي، وشهدت أسهمها ارتفاعاً نتيجة لذلك.

ضوابط صارمة للنظم غير الآمنة

كما يرغب الأميركيون عموماً في وضع ضوابط أكثر صرامة لشركات الذكاء الاصطناعي. ووفقاً للاستطلاع، أيد 89 في المائة منهم إلزام شركات الذكاء الاصطناعي بالكشف عن نتائج جميع اختبارات السلامة الداخلية للجمهور، بينما أيد 81 في المائة منح الحكومة الفيدرالية سلطة حظر أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تُعتبر غير آمنة.

وقال بن ليف، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «فيراسايت»، في بيان صحافي: «تُظهر نتائج استطلاعنا الأخير حالة نادرة من التوافق بين جمهور الحزبين... يجب ألا يُحسم الأمر في الخفاء». وتأتي فكرة إنشاء صندوق ثروة سيادي عام من السيناتور بيرني ساندرز من ولاية فيرمونت، الذي قدم الشهر الماضي تشريعاً لإنشاء مثل هذا الصندوق، والذي قال إنه قد يُدرّ 7 تريليونات دولار.

صندوق سيادي

في عرض موجز للمقترح، قال ساندرز إن الصندوق سيحقق ثلاثة أهداف رئيسة:

• إنشاء لجنة مستقلة للذكاء الاصطناعي الديمقراطي لإدارة الصندوق.

• إلزام الشركات بفصل أعمالها في مجال الذكاء الاصطناعي عن أعمالها في المجالات الأخرى.

• إعادة توجيه أرباح الذكاء الاصطناعي إلى الاقتصاد.

وقال ساندرز في المقترح إن «المبدأ بسيط: عندما يُولّد مورد عام ثروة، يجب أن يشارك الجمهور في هذه الثروة». وتابع قائلاً: «يجب ألا يُقرر مستقبل الذكاء الاصطناعي ومصير البشرية خلف الأبواب المغلقة في وادي السيليكون من قِبل مليارديرات يسعون إلى تعظيم سلطتهم، وأرباحهم. بل يجب أن يُقرره العمال، والآباء، والمعلمون، والفنانون، والعلماء، والمجتمعات، والشعب الأميركي».

ومع أن الفكرة جديدة على أميركا، إلا أنها ليست جديدة على مستوى العالم. إذ يوجد لدى أكثر من 100 دولة صناديق ثروة سيادية، وكذلك لدى نحو 20 ولاية أميركية. فعلى سبيل المثال، يُموّل صندوق ألاسكا الدائم من عائدات النفط والتعدين، ويُستخدم جزء من هذه الأموال لدفع أرباح ألاسكا السنوية. وتمتلك ولاية تكساس صندوقاً دائماً للمدارس، ممولاً من حقوق التعدين، وأراضي الولاية، ويدعم نظام التعليم العام في الولاية من الروضة وحتى الصف الثاني عشر.

توجهات حكومية

ومن المثير للاهتمام أنه رغم اختلاف آراء ساندرز مع الرئيس ترمب، فقد أصدر ترمب في فبراير (شباط) الماضي أمراً تنفيذياً يُلزم وزارتي الخزانة والتجارة بوضع خطة لإنشاء صندوق ثروة سيادي. كما صرّح ترمب في الشهر الماضي بأنه يُجري محادثات مع قادة الذكاء الاصطناعي حول كيفية مشاركة الجمهور في التوسع المستمر لهذا المجال. وقال: «هناك مفاهيم يُمكن من خلالها منح أجزاء من هذا الصندوق للجمهور الأميركي، ليصبح بذلك شريكاً فعلياً».

* مجلة «فاست كومباني»


«غوغل» توسع قدرات «Google Search Console» لدعم حسابات التواصل الاجتماعي

«غوغل» تتيح تحليل ظهور حسابات التواصل في نتائج البحث (غوغل)
«غوغل» تتيح تحليل ظهور حسابات التواصل في نتائج البحث (غوغل)
TT

«غوغل» توسع قدرات «Google Search Console» لدعم حسابات التواصل الاجتماعي

«غوغل» تتيح تحليل ظهور حسابات التواصل في نتائج البحث (غوغل)
«غوغل» تتيح تحليل ظهور حسابات التواصل في نتائج البحث (غوغل)

بدأت شركة «غوغل» (Google) طرح تحديث جديد لخدمة «Google Search Console» يتيح للمستخدمين ربط حساباتهم على منصات التواصل الاجتماعي مباشرة بالخدمة، في خطوة تمثّل تحولاً مهماً في طريقة متابعة أداء المحتوى المنشور على الإنترنت؛ إذ لم تعد الخدمة تقتصر على المواقع الإلكترونية، بل أصبحت تشمل حسابات صناع المحتوى والعلامات التجارية على أبرز المنصات الاجتماعية.

وتدعم الميزة الجديدة في مرحلتها الحالية حسابات «إنستغرام» (Instagram)، و«تيك توك» (TikTok)، و«إكس» (X)، و«يوتيوب» (YouTube)، مع طرح تدريجي للمستخدمين حول العالم.

ويأتي هذا التحديث في وقت يشهد فيه محرك بحث «غوغل» تغيراً ملحوظاً في طبيعة النتائج؛ إذ أصبحت مقاطع الفيديو والمنشورات والحسابات الاجتماعية تظهر بصورة أكبر إلى جانب صفحات الويب التقليدية، مما دفع الشركة إلى توفير أدوات تساعد صناع المحتوى على فهم أداء حساباتهم داخل نتائج البحث.

الميزة الجديدة

بعد ربط الحساب وإثبات ملكيته، تبدأ خدمة «Google Search Console» جمع بيانات تفصيلية حول أداء الحساب في نتائج بحث «غوغل»، بما يشمل عدد مرات الظهور والنقرات، ومعدل النقر إلى الظهور (CTR)، ومتوسط ترتيب الظهور، بالإضافة إلى الكلمات المفتاحية التي استخدمها المستخدمون للوصول إلى الحساب أو منشوراته، وأفضل المنشورات أداءً، مع إمكانية تتبع تغير هذه المؤشرات بمرور الوقت. وتمنح هذه البيانات صناع المحتوى رؤية أوضح لكيفية اكتشاف الجمهور لمحتواهم عبر محرك البحث، بما يساعدهم على تحسين استراتيجية النشر وزيادة فرص ظهور محتواهم في نتائج البحث.

بيانات الظهور والنقرات ومصادر الوصول إلى الحسابات (غوغل)

أهمية البيانات

تمنح الميزة الجديدة صناع المحتوى فرصة لفهم ما يبحث عنه الجمهور فعلياً، بدلاً من الاعتماد فقط على مؤشرات التفاعل داخل المنصات الاجتماعية.

فعلى سبيل المثال، قد يحقّق أحد المقاطع عدداً محدوداً من المشاهدات داخل تطبيق «تيك توك» (TikTok)، لكنه يجذب آلاف الزيارات من خلال نتائج بحث «غوغل»، وهو جانب لم يكن واضحاً في السابق.

كما تساعد البيانات في تحديد الموضوعات التي يبحث عنها المستخدمون، مما يتيح إنتاج محتوى يتوافق مع اهتمامات الجمهور الفعلية، وليس فقط مع خوارزميات المنصات الاجتماعية.

الاختلاف عن إحصاءات المنصات الاجتماعية

رغم أن منصات مثل «إنستغرام» (Instagram)، و«تيك توك» (TikTok)، و«يوتيوب» (YouTube)، توفر أدوات تحليل متقدمة لقياس أداء المحتوى داخل منصاتها، مثل عدد المشاهدات، ومدة المشاهدة، والإعجابات، والتعليقات، والمشاركات، ونمو عدد المتابعين، فإن خدمة «Google Search Console» تقدم منظوراً مختلفاً؛ إذ تركز على أداء المحتوى في بحث «غوغل» (Google Search)، من خلال إظهار عدد مرات ظهور الحساب أو المحتوى في نتائج البحث، وعدد النقرات، ومعدل النقر إلى الظهور (CTR)، ومتوسط ترتيب الظهور، والكلمات المفتاحية التي استخدمها المستخدمون للوصول إليه، بالإضافة إلى تتبع تطور هذه المؤشرات بمرور الوقت. وتمكّن هذه البيانات صناع المحتوى من فهم كيفية اكتشاف الجمهور لمحتواهم عبر محرك البحث، وتحديد الموضوعات الأكثر طلباً، واكتشاف الكلمات المفتاحية الأكثر جذباً للزيارات، وتحسين عناوين المنشورات وأوصافها، وقياس أداء المحتوى في نتائج البحث، ومعرفة المنشورات التي تحقق أفضل ظهور، وبناء استراتيجية نشر تعتمد على بيانات فعلية، بما يُسهم في الوصول إلى جمهور أوسع خارج المنصات الاجتماعية نفسها.

تدعم «إنستغرام» و«تيك توك» و«إكس» و«يوتيوب» لتحليل الأداء (غوغل)

طرح تدريجي للمستخدمين

بدأت «غوغل» إطلاق الميزة بشكل تدريجي، لذلك قد لا تظهر لجميع المستخدمين في الوقت نفسه، حتى وإن كانوا يستخدمون أحدث إصدار من الخدمة.

وعند توفرها، يظهر خيار جديد داخل «Google Search Console» يتيح إضافة حسابات التواصل الاجتماعي وربطها مباشرة بالحساب.

يعكس هذا التحديث تحولاً في رؤية «غوغل» تجاه المحتوى المنشور على الإنترنت، إذ لم تعد المواقع الإلكترونية وحدها محور نتائج البحث، بل أصبحت حسابات التواصل الاجتماعي جزءاً أساسياً من منظومة اكتشاف المحتوى.

كما يمنح صناع المحتوى للمرة الأولى مصدراً رسمياً من «غوغل» لفهم كيفية ظهور حساباتهم في نتائج البحث، بعيداً عن مؤشرات المشاهدات والتفاعل داخل التطبيقات، وهو ما يساعدهم على بناء استراتيجيات محتوى أكثر دقة، والوصول إلى جمهور أوسع اعتماداً على بيانات حقيقية حول سلوك الباحثين واهتماماتهم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended