مؤتمر «أبل» هذا الأسبوع… «آيفون» ينطوي واستراتيجية تنفتح على مرحلة جديدة

تسريبات تضع «آيفون ألترا» في قلب الحدث وتكشف تحولات في الأسعار ودورة إطلاق الأجهزة

تصور فني مولّد بالذكاء الاصطناعي لشكل أجهزة «أبل» المرتقبة وفق التسريبات المتداولة وغير المؤكدة
تصور فني مولّد بالذكاء الاصطناعي لشكل أجهزة «أبل» المرتقبة وفق التسريبات المتداولة وغير المؤكدة
TT

مؤتمر «أبل» هذا الأسبوع… «آيفون» ينطوي واستراتيجية تنفتح على مرحلة جديدة

تصور فني مولّد بالذكاء الاصطناعي لشكل أجهزة «أبل» المرتقبة وفق التسريبات المتداولة وغير المؤكدة
تصور فني مولّد بالذكاء الاصطناعي لشكل أجهزة «أبل» المرتقبة وفق التسريبات المتداولة وغير المؤكدة

قبل أن تضاء شاشة مسرح «ستيف جوبز» مساء الأربعاء المقبل، يبدو أن مهمة «أبل» في الاحتفاظ بالمفاجأة أصبحت أصعب من أي وقت مضى. فخلال الأسابيع الماضية، خرجت تفاصيل متلاحقة من سلاسل التوريد، وظهرت أسماء أجهزة غير معلنة داخل أنظمة الشركة، بينما قدمت تقارير صحافية صورة تكاد تكون مكتملة عما قد يحمله أهم مؤتمراتها لهذا العام.

المؤكد رسمياً حتى الآن لا يتجاوز الموعد والشعار: الأربعاء 9 سبتمبر (أيلول) 2026، عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت السعودية، تحت عنوان «Surprise and shine» (مفاجأة وتألق). أما ما سيظهر على المسرح، فلا يزال ضمن دائرة التسريبات، وإن كانت بعض المعلومات قد تكررت إلى درجة تجعلها أقرب إلى التوقعات القوية منها إلى الشائعات العابرة.

هذا أيضاً ليس مؤتمراً عادياً في تاريخ الشركة؛ إذ سيكون أول حدث رئيسي في عهد الرئيس التنفيذي الجديد جون تيرنوس، بعد انتقال تيم كوك إلى منصب الرئيس التنفيذي لمجلس الإدارة. وبالنسبة لتيرنوس، القادم من قلب قطاع الأجهزة، يصعب تخيل بداية أكثر حساسية: آيفون قابل للطي، وأسعار مرشحة للارتفاع، وسوق ينتظر من «أبل» ما هو أبعد من تحسين الكاميرا وتسريع المعالج.

«آيفون» ينفتح للمرة الأولى

لسنوات طويلة، وقفت «أبل» خارج سباق الهواتف القابلة للطي، تراقب منافسيها وهم يختبرون الشاشات المرنة والمفاصل والأشكال الجديدة. لم تكن الشركة الأولى، ولم تحاول أن تكون كذلك. لكن المعلومات المتقاطعة تشير إلى أنها ترى أن الوقت أصبح مناسباً أخيراً لدخول الفئة بجهاز قد يحمل اسم «آيفون ألترا» (iPhone Ultra).

الاسم لم يُحسم بعد، لكن فكرة الجهاز أصبحت أكثر وضوحاً. هاتف يفتح مثل الكتاب، بحجم قريب من جواز السفر عند إغلاقه، وشاشة خارجية بنحو 5.5 بوصة للاستخدام اليومي، تقابلها شاشة داخلية تبلغ قرابة 7.8 بوصة بنسبة 4:3.

بعبارة أبسط: سيكون «آيفون» عندما يكون مغلقاً، وجهازاً قريباً من «آيباد ميني» عند فتحه.

ويتوقع أن يبلغ سمكه نحو 4.5 مليمتر في وضع الفتح، وما بين 9 و9.5 مليمتر عند إغلاقه، مع هيكل يجمع بين التيتانيوم والألمنيوم. أما المفصل، الذي يمثل نقطة الاختبار الأصعب في أي هاتف قابل للطي، فقد تعمل «أبل» على تصنيعه من معدن أكثر مقاومة للانحناء، مع شاشة ذات أثر طي شبه غير مرئي.

تصور فني مولّد بالذكاء الاصطناعي لشكل أجهزة «أبل» المرتقبة وفق التسريبات المتداولة وغير المؤكدة

لكن النحافة لا تأتي مجاناً. فلكي تصل الشركة إلى هذا التصميم، قد تتخلى عن نظام «Face ID» لعدم توفر مساحة كافية لمكوناته، وتعيد مستشعر البصمة «Touch ID» داخل الزر الجانبي. وقد تختصر منظومة التصوير أيضاً إلى كاميرتين خلفيتين بدقة 48 ميغابكسل، رئيسية وأخرى واسعة للغاية، من دون عدسة التقريب الموجودة في هواتف «برو».

وتشير المعلومات إلى وجود كاميرتين أماميتين، واحدة للاستخدام عندما يكون الهاتف مغلقاً والأخرى عند فتحه. أما الحديث عن إخفاء الكاميرا الداخلية أسفل الشاشة، فلا يزال أقل وضوحاً من بقية المواصفات.

في الداخل، ينتظر أن يعمل الجهاز بشريحة «A20 Pro» المصنعة بدقة نانومترين، مع ذاكرة عشوائية بسعة 12 غيغابايت ونظام تبريد بغرفة بخار. وقد تستخدم «أبل» بطاريتين موزعتين على جانبي الهاتف، بسعة إجمالية محتملة تتراوح بين 5400 و5800 مللي أمبير، وهي الأكبر في تاريخ «آيفون».

كما يُرجح دعمه للشحن المغناطيسي «MagSafe»، واعتماده على شريحة الاتصال الإلكترونية «eSIM» فقط، إلى جانب مودم «C2» الذي تطوره «أبل» داخلياً. وتوجد أحاديث أقل تأكيداً عن توسيع الاتصال بالأقمار الاصطناعية ليشمل بعض خدمات الإنترنت والخرائط والصور، بدلاً من اقتصاره على الاستخدامات الطارئة.

لكن نجاح الجهاز لن يتوقف على جودة المفصل أو اختفاء أثر الطي. الاختبار الحقيقي سيكون فيما ستفعله «أبل» بكل تلك المساحة الإضافية.

وتشير ملامح «iOS 27» إلى دعم تشغيل تطبيقين جنباً إلى جنب، وإضافة أشرطة جانبية شبيهة بتلك المستخدمة في «آيباد». ولن يعمل الجهاز بنظام «iPadOS»، لكنه قد يقدم تجربة تقع في المنطقة الفاصلة بين الهاتف والجهاز اللوحي.

جهاز فاخر... وربما نادر

كل تلك التقنية قد تقود إلى رقم غير معتاد على بطاقة السعر. إذ تقدر شركة «TrendForce» أن يبدأ الهاتف القابل للطي بين 2099 و2299 دولاراً، بينما تضع تقديرات أخرى السعر عند حدود 2500 دولار، مع احتمال تجاوز النسخ الأعلى سعة حاجز 3000 دولار.

وبالحساب المباشر، يعادل سعر البداية المتوقع نحو 7870 إلى 8620 ريالاً سعودياً قبل احتساب ضريبة القيمة المضافة وفروق التسعير المحلية. وهذا يضع الجهاز في فئة المنتجات الفاخرة أكثر مما يجعله بديلاً مباشراً لهاتف «آيفون» التقليدي.

والسعر ليس العقبة الوحيدة. فقد نقلت تقارير عن مصادر في سلاسل التوريد أن الإنتاج لم يتجاوز بضع مئات من الأجهزة يومياً في أواخر أغسطس (آب)، بسبب الصعوبات المرتبطة باستواء الشاشة ومتانة المفصل ومعايير الجودة التي تفرضها الشركة.

لذلك قد تكشف «أبل» عن الهاتف في المؤتمر، ثم تؤجل وصوله إلى الأسواق حتى أكتوبر (تشرين الأول)، على غرار ما فعلته سابقاً مع «آيفون X». كما قد تبدأ عملية الطرح بكميات محدودة أو داخل أسواق مختارة قبل التوسُّع تدريجياً.

تصور فني مولّد بالذكاء الاصطناعي لشكل أجهزة «أبل» المرتقبة وفق التسريبات المتداولة وغير المؤكدة

أبطال مألوفون إلى جانب النجم الجديد

لن يكون الهاتف القابل للطي وحيداً على المسرح. فمن المنتظر أن تكشف الشركة عن «آيفون 18 برو» و«آيفون 18 برو ماكس»، لكن من ينتظر تصميماً جديداً بالكامل قد لا يجد ما يبحث عنه هذه المرة.

التصميم العام سيبقى قريباً من جيل «آيفون 17 برو»، مع خلفية أكثر تجانساً وتقليل الفرق البصري بين الزجاج وإطار الألمنيوم. وقد تصبح «الجزيرة الديناميكية» أصغر بعد نقل بعض مكونات التعرف على الوجه إلى أسفل الشاشة، لكنها لن تختفي كلياً كما اقترحت شائعات سابقة.

وسيعمل الهاتفان بشريحة «A20 Pro» بدقة نانومترين، مع شاشة «LTPO+» أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة وتطوير نظام التبريد. أما «برو ماكس»، فقد يزداد سمكه ووزنه قليلاً لاستيعاب بطارية أكبر، بما قد يمنحه أطول عمر بطارية في تاريخ هواتف الشركة.

مرة أخرى، ستكون الكاميرا هي المساحة التي تراهن عليها «أبل» لإقناع المستخدم بالترقية. وتدور التوقعات حول إضافة فتحة عدسة متغيرة ميكانيكياً إلى الكاميرا الرئيسية بدقة 48 ميغابكسل، تسمح للهاتف بالتحكم في كمية الضوء ودرجة عزل الخلفية وفق المشهد.

ولا تزال التقارير مختلفة حول ما إذا كانت الميزة ستتوفر في الجهازين، أم ستصبح إحدى نقاط التفوق الحصرية لـ«برو ماكس».

وقد تستخدم الشركة أيضاً مستشعر تصوير ثلاثي الطبقات طورته «سامسونغ»، لتحسين سرعة التقاط الصورة والمدى الديناميكي وتقليل التشويش في الإضاءة الضعيفة. كما قد تحصل كاميرا التقريب على فتحة عدسة أوسع، بينما يُبسط زر التحكم بالكاميرا ليعتمد على الضغط من دون طبقة السحب اللمسية الحالية.

أما الألوان، فتتجه التسريبات الأخيرة إلى أربعة خيارات هي الأزرق السماوي والكرزي الداكن والفضي واللون الأسود.

تصور فني مولّد بالذكاء الاصطناعي لشكل أجهزة «أبل» المرتقبة وفق التسريبات المتداولة وغير المؤكدة

الأسعار تصعد هي الأخرى

قد يجد المستخدم أن التحسينات الجديدة لا تأتي وحدها، إذ تشير تقديرات «TrendForce» إلى احتمال بدء سعر «آيفون 18 برو» بين 1249 و1299 دولاراً، و«برو ماكس» بين 1349 و1399 دولاراً.

وتمثل هذه الأرقام زيادة تراوح بين 150 و200 دولار مقارنة بالجيل السابق، مدفوعة بارتفاع تكاليف شرائح الذاكرة والتخزين ومكونات التصنيع. لكن الأسعار النهائية، وخصوصاً في السوق السعودية، لن تتضح قبل إعلان «أبل» الرسمي.

الغائب قد يكون أهم من الحاضر

وسط الحديث عن الأجهزة الجديدة، هناك جهاز يلفت الانتباه بغيابه: «آيفون 18» العادي. فالتقارير تشير إلى أن الشركة قررت تأجيله إلى ربيع 2027، ليصل مع «آيفون 18e» والجيل الثاني من «آيفون Air». وإذا حدث ذلك بالفعل، فسيكون مؤشراً على تغيير دائم في جدول الإطلاق، وليس مجرد تأجيل استثنائي.

ستصبح أشهر الخريف مخصصة لهواتف «برو» والجهاز القابل للطي، بينما تنتقل الفئات الأقل سعراً إلى الربيع. وبذلك تحصل الأجهزة الأغلى على كامل الأضواء في مؤتمر سبتمبر، بينما توزع الشركة دورة مبيعات «آيفون» على فترتين بدلاً من موسم واحد.

إنها خطوة تجارية بقدر ما هي خطوة تنظيمية؛ فبدلاً من تقديم أربعة أو خمسة هواتف دفعة واحدة، يمكن لـ«أبل» منح كل فئة مساحة مستقلة، والحفاظ على حضور «آيفون» في الأخبار والمتاجر طوال العام.

ساعة «أبل»... تحديثات محسوبة بلا تغييرات جذرية

إذا كان الهاتف القابل للطي يمثل المغامرة، فإن «Apple Watch Series 12» و«Apple Watch Ultra 4» تمثلان الجانب الأكثر تحفظاً في المؤتمر.

لا تشير المعلومات إلى تغيير كبير في شكل الساعتين، بل إلى معالج أسرع وتحسينات داخلية في الصحة واللياقة. ومن بين المزايا التي تختبرها «أبل» تشغيل مستشعر نبض القلب بصورة مستمرة طوال اليوم، لتكوين صورة أشمل عن حالة المستخدم بدلاً من الاعتماد على القراءات المتقطعة.

لكن الميزة لا تزال قيد الاختبار، وقد لا تصل بالضرورة مع الإطلاق الأول. كما تراجعت احتمالات إضافة «Touch ID» إلى الساعة، بعد أن كان ذلك من أبرز الشائعات المتداولة خلال الأشهر الماضية.

وقد تعيد الشركة الهيكل الخزفي إلى «Series 12» بخيارين، أبيض ورمادي داكن. أما «Ultra 4»، فقد تحصل على خدمات إضافية عبر الأقمار الاصطناعية، مثل استخدام الخرائط وتبادل الصور في المناطق البعيدة عن تغطية شبكات الاتصال.

ولا يتوقع أن تقدم «أبل» جيلاً جديداً من ساعة «SE» هذا العام؛ فإعادة التصميم الكبرى للساعات تبدو مؤجلة إلى عام آخر.

سماعات جديدة... لكن بلا كاميرات

ومن المتوقع أيضاً ظهور «AirPods 5»، بعدما عُثر على إشارات مرتبطة بها داخل النسخة شبه النهائية من نظام «macOS 26.7».

وقد تصل السماعة في نسختين: واحدة أساسية، وأخرى تدعم العزل النشط للضوضاء. وهناك احتمال لإضافة شريحة صوتية أحدث لتحسين جودة الصوت وتقليل زمن التأخير، لكن التفاصيل المتوفرة عنها لا تزال محدودة.

أما سماعات «AirPods» المزودة بكاميرات، التي أثارت الاهتمام بعد ظهور مقطع تجريبي لها داخل أحد تحديثات «أبل»، فلا يُنتظر إطلاقها الآن. وتشير أحدث المعلومات إلى أنها ما زالت ضمن خريطة منتجات عام 2027، وأن ما سنراه في المؤتمر سيكون تحديثاً للسماعات التقليدية من دون كاميرات.

تصور فني مولّد بالذكاء الاصطناعي لشكل أجهزة «أبل» المرتقبة وفق التسريبات المتداولة وغير المؤكدة

المنزل الذكي ينتظر دوره

منذ سنوات، تمتلك «أبل» العناصر المطلوبة لبناء منظومة منزلية متكاملة، لكنها لم تقدم بعد الجهاز الذي يجمع تلك العناصر في مكان واحد. وقد يكون المؤتمر المقبل موعد ظهور هذا الجهاز، الذي يشار إليه مؤقتاً باسم «HomePad» أو «HomePod Touch».

وتتحدث المعلومات عن شاشة لمسية مربعة بقياس 6 إلى 7 بوصات، مزودة بكاميرا لمكالمات «FaceTime» ومستشعرات تستشعر وجود الأشخاص داخل الغرفة. وقد يتوفر الجهاز بنسختين: واحدة توضع فوق قاعدة تحتوي على مكبر صوت، وأخرى تثبت على الجدار.

وسيكون الجهاز مركزاً للتحكم في الإضاءة والكاميرات والأقفال وأجهزة المنزل، لكنه لن يكتفي بذلك؛ إذ يفترض أن يشغل التطبيقات والمحتوى ويعرض الأدوات المصغرة، مع واجهة تتغير بحسب الشخص الذي يقف أمامه.

وستكون «Siri AI» في قلب التجربة، وهذا تحديداً ما يجعل موعد الإطلاق غير محسوم. فقد تأخر الجهاز سابقاً بسبب عدم اكتمال الجيل الجديد من «سيري»، ولا يزال احتمال تأجيله إلى مؤتمر مستقل في أكتوبر قائماً.

كما قد يظهر «HomePod mini 2» بمعالج أحدث وتحسينات في جودة الصوت والاتصال، إلى جانب «Apple TV 4K» أقوى، قادر على تشغيل مزايا الذكاء الاصطناعي والألعاب، وربما مصحوب بجهاز تحكم جديد.

وهناك منتجات أخرى تدور في الهامش، من بينها «HomePod» كامل الحجم وكاميرا أمنية منزلية وسماعات «Beats» جديدة، لكن الأدلة على ظهورها في المؤتمر أقل قوة.

الليلة التي ستحدد موعد التحديث

ولن تقتصر الأمسية على الأجهزة. فمن المنتظر أن تعلن «أبل» المواعيد النهائية لوصول «iOS 27» و«iPadOS 27» و«watchOS 27» و«tvOS 27» و«visionOS 27» و«macOS Golden Gate».

وقد تُطرح النسخ المرشحة النهائية للمطورين بعد انتهاء المؤتمر، على أن تبدأ التحديثات العامة بالوصول خلال الأسبوع التالي، وربما اعتباراً من 14 سبتمبر. وسيكون لافتاً أن نرى كيف ستقدم الشركة «Siri AI» باعتبارها رابطاً مشتركاً بين الهاتف والساعة والسماعات وأجهزة المنزل.

أما الطلبات المسبقة لهاتفي «آيفون 18 برو» و«برو ماكس»، فقد تبدأ يوم السبت 12 سبتمبر، تليها المبيعات في 18 سبتمبر. ومن المرجح أن يحصل الهاتف القابل للطي على جدول مختلف، تبعاً لقدرة خطوط الإنتاج على توفير الكميات المطلوبة.

ولا ينتظر أن تحصل أجهزة «ماك» أو «آيباد» على مساحة كبيرة في المؤتمر. فالتحديثات المرتقبة لـ«MacBook Pro» و«iMac» و«آيباد ميني» بشاشة «OLED» تبدو أقرب إلى أكتوبر أو نوفمبر (تشرين الثاني)، سواء عبر مؤتمر منفصل أو إعلانات صحافية.

في النهاية، قد تعرض «أبل» أجهزة كثيرة، لكن قصة المؤتمر الحقيقية يمكن اختصارها في ثلاثة أسئلة: هل تستطيع دخول سوق الهواتف القابلة للطي متأخرة ثم إعادة تعريفه؟ هل يتقبل المستخدم أسعاراً أعلى مقابل تحسينات تبدو تدريجية في هواتف «برو»؟ وهل تنجح أخيراً في تحويل الذكاء الاصطناعي إلى تجربة مترابطة تتجاوز شاشة الهاتف؟

إذا صحت التسريبات، فلن يكون «آيفون 18 برو» هو بطل الليلة، رغم ما يحمله من تحسينات. ستتجه الأنظار إلى ذلك الجهاز الذي ينطوي إلى نصفين، ليس لأنه أول هاتف قابل للطي في السوق، بل لأنه أول محاولة من «أبل» للإجابة عن سؤال ظلت تؤجله سنوات: كيف يجب أن يبدو «آيفون» عندما لا يعود مجرد قطعة زجاج واحدة؟


مقالات ذات صلة

«سامسونغ غالاكسي زد فولد 8» و«آيفون ديو» يعيدان رسم مستقبل الهواتف الذكية

تكنولوجيا هاتف «غالاكسي زد فولد8» لدى إغلاق شاشته

«سامسونغ غالاكسي زد فولد 8» و«آيفون ديو» يعيدان رسم مستقبل الهواتف الذكية

التنافس المحتدم يضع المستخدم أمام خيارات مذهلة ترتقي بمفاهيم التصميم والإنتاجية ومنظومات الذكاء الاصطناعي إلى آفاق غير مسبوقة

تكنولوجيا شعار شركة «أبل» (د.ب.أ) p-circle

«أبل» تستعد لدخول سوق أجهزة المنزل الذكي

تعتزم شركة «أبل» دخول سوق أجهزة المنزل الذكي يوم 13 أكتوبر، بعد تأخير طويل، بما يُمثل توسعاً حيوياً لمحفظة منتجات الشركة تحت قيادة رئيسها التنفيذي الجديد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» سام ألتمان بجانب رؤساء شركات تكنولوجيا أميركية خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض 5 سبتمبر 2025 (البيت الأبيض)

عمالقة التكنولوجيا يلتقون الرئيس الصيني بالبيت الأبيض وسط سباق الذكاء الاصطناعي

يشارك رئيس «إنفيديا» والرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» إلى جانب عدد من أبرز قادة قطاع التكنولوجيا في مأدبة عشاء يقيمها البيت الأبيض على شرف الرئيس الصيني.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا خدمة «Tap to Pay» تصل إلى السعودية دون جهاز نقاط بيع إضافي (أبل)

قريباً... «آيفون» يتحول إلى جهاز نقاط بيع في السعودية مع خدمة «Tap to Pay»

لم يحدد البنك المركزي السعودي حتى الآن موعد الإطلاق الفعلي للخدمة، أو أسماء البنوك وشركات الدفع التي ستدعمها عند البداية.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا «أبل» تضيف «Apple TV» و«Apple Arcade» إلى باقات «iCloud+» بلا زيادة (أبل)

«أبل» تعزز باقات «أيكلاود+» بخدمات جديدة دون زيادة في الأسعار

التوسّع الجديد يجمع التخزين والترفيه والألعاب ضمن اشتراك واحد.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)

نموذج ذكاء اصطناعي من «أنثروبيك» يرسل بلاغاً كاذباً لشرطة فيلادلفيا

شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)
TT

نموذج ذكاء اصطناعي من «أنثروبيك» يرسل بلاغاً كاذباً لشرطة فيلادلفيا

شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)

أرسل نموذج ذكاء اصطناعي طورته شركة «أنثروبيك» بلاغاً كاذباً إلى شرطة فيلادلفيا في الولايات المتحدة بشأن جريمة قتل لم تُحل، حسبما أعلنت السلطات، منتقدة الشركة لتأخرها شهرين في الإبلاغ عن الواقعة.

وذكرت شرطة فيلادلفيا أن البلاغ الكاذب قُدّم في يوليو (تموز) عبر موقع «فيلي أنسولفد موردرز. كوم» (PhillyUnsolvedMurders. com) وهو موقع إلكتروني عام يتيح للأشخاص مشاركة معلومات حول جرائم قتل لم تُحل.

وبحسب ما أوضحته «أنثروبيك» للشرطة، كان النموذج يخضع لاختبار يتضمن التفاعل مع مواقع إلكترونية مختارة عشوائياً، عندما وصل إلى الموقع المعني، وأرسل معلومات كاذبة بشأن جريمة قتل لم تُحل.

وقدّم نموذج الذكاء الاصطناعي نفسه على أنه شخص قد يمتلك معلومات حول القضية، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتذكّر هذه الحادثة بحالات أخرى سجلت في الآونة الأخيرة، وتصرفت فيها نماذج ذكاء اصطناعي بصورة ذاتية غير مطلوبة منها، من بينها واقعة تمكّن فيها نموذج طوّرته شركة «أوبن إيه آي»، من الخروج من بيئة الاختبار خلال تقييم أمني، واختراق أنظمة منصة هاغينغ فيس (Hugging Face).

وأثارت هذه الواقعة مخاوف متزايدة بشأن توسّع قطاع الذكاء الاصطناعي في استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي الوكيلة، وهي أنظمة مبرمجة لتنفيذ إجراءات متعددة الخطوات من دون إشراف بشري.

ونشرت «أنثروبيك» أمس (الجمعة) تقريراً يسلط الضوء على أنواع متعددة من الأفعال «غير المقصودة» التي صدرت عن نماذجها، من بينها الحادثة المتعلقة بالموقع الإلكتروني لشرطة فيلادلفيا.

وتأثرت جهات أخرى بهذه الحوادث، من بينها البيت الأبيض، ووكالات حكومية أميركية أخرى بحسب التقرير. وذكرت «أنثروبيك» أن الحوادث التي كُشف عنها حديثاً «كان لها تأثير ضئيل على أرض الواقع» وكانت «أقل خطورة بكثير» من حوادث أمن سيبراني أخرى أُبلغ عنها سابقاً. وحددت الشركة أربع فئات من الحوادث التي رصدتها خلال مراجعة داخلية لنموذجها «كلود»، وهي استغلال ثغرات برمجية «أساسية»، وإرسال نماذج عبر مواقع إلكترونية، وتجاوز متطلبات الرموز (tokens) أو الرسوم، واستخدام روابط مختصرة للالتفاف على قيود أخرى.

وأوقفت «أنثروبيك» حالياً إمكانية وصول النموذج «كلود» إلى الإنترنت أثناء جميع الاختبارات الداخلية، وذلك «إلى حين التأكد من أن تدابيرنا الأمنية والرقابية ترصد بشكل موثوق مثل هذه السلوكيات» وفق التقرير.

وأوضحت شرطة فيلادلفيا أن البلاغ الزائف المؤرخ في 18 يوليو، صُنّف كـ«رسالة غير مرغوب فيها» (spam) ولم يصل مطلقاً إلى «مركز الجريمة في الوقت الفعلي» التابع للإدارة لغرض التحقق منه. وأكدت الشرطة عدم ظهور أي مؤشرات على اختراق أنظمة الشرطة، أو تعرض بيانات الإدارة للخطر.

ورصدت «أنثروبيك» الحادثة في 28 سبتمبر (أيلول)، وأوقفت عملية الاختبار الآلي المسؤولة عنها، وأضافت خطوة تحقق جديدة للاختبارات المستقبلية، وفق الشرطة. وأبلغت «أنثروبيك» الشرطة بالواقعة في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، وعقد الطرفان اجتماعاً في اليوم التالي. وقالت الشرطة إن «التأخير لمدة شهرين في اكتشاف الحادثة وإبلاغ السلطات بها أمر غير مقبول».


«غوغل كلاود» تحوّل «جيميناي» من مساعد ذكي إلى «زميل عمل» رقمي

تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)
تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)
TT

«غوغل كلاود» تحوّل «جيميناي» من مساعد ذكي إلى «زميل عمل» رقمي

تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)
تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)

لم يعد الهدف من «جيميناي» أن يجيب عن سؤال أو يكتب فقرة ثم ينتظر الطلب التالي. في النسخة الجديدة التي كشفت عنها «غوغل كلاود» خلال مؤتمر «Gemini at Work 2026» تحاول الشركة تحويله إلى وكيل رقمي جديد يستطيع تنفيذ سلسلة كاملة من المهام داخل بيئة العمل، من البريد الإلكتروني والمستندات إلى الاجتماعات وتحليل البيانات وكتابة التعليمات البرمجية، مع الاحتفاظ بالسياق نفسه بين هذه التطبيقات.

الفكرة التي تقدمها «غوغل كلاود» تقوم على الانتقال من إعطاء الذكاء الاصطناعي تعليمات منفصلة في كل خطوة إلى تحديد النتيجة المطلوبة فقط، ثم ترك الوكيل يُخطط للعمل، ويختار الأدوات المناسبة، ويتصل بالأنظمة المسموح بها، ويعيد النتيجة داخل المكان الذي يعمل فيه المستخدم أصلاً. وتصف الشركة الوكيل الجديد بأنه قادر على الجمع بين المحادثة والمهام وإنشاء المحتوى والبرمجة داخل واجهة واحدة.

وقال توماس كوريان، الرئيس التنفيذي لـ«غوغل كلاود»، إن وكيل «جيميناي» الجديد صُمم ليجمع سياق العمل داخل المؤسسة، ويُستخدم في مهام تبدأ من الإجابة عن الأسئلة والعمل المعرفي، وصولاً إلى إنشاء المحتوى والبرمجة، مضيفاً أن المستخدم «يُحدد النتيجة المطلوبة بدلاً من إعطاء تعليمات لكل خطوة»، في حين يتولى الوكيل التخطيط واستخدام الأدوات والاتصال بالأنظمة اللازمة لإكمال المهمة.

من سؤال واحد إلى مهمة كاملة

يتضح الفرق أكثر من خلال أمثلة العمل اليومية، فالمستخدم يستطيع أن يطلب من «جيميناي» ترتيب اجتماع مع الفريق المعتاد لمشروع معين من دون كتابة أسماء المشاركين أو عناوين بريدهم. ووفق «غوغل»، يمكن للوكيل تحديد الأشخاص من سياق المحادثات السابقة، والتحقق من جداولهم الزمنية، ثم بدء رسالة بريد لتنسيق الموعد، بمن في ذلك المشاركون من خارج المؤسسة.

كما يمكن للمستخدم تكليفه بمهمة تمتد عبر أكثر من تطبيق، مثل البحث عن اتجاهات في السوق، وبناء نموذج مالي داخل (شيتس)، ثم تحويل النتائج إلى عرض تقديمي، من دون الحاجة إلى إعادة شرح المشروع في كل خطوة. ويعمل الوكيل مباشرة داخل «جيميل» و«درايف» و«دوكس» و«سلايدس» و«شيتس» و«شات» و«كالندر»، حاملاً معه الذاكرة والمهارات وضوابط الوصول نفسها.

وتقول «غوغل كلاود» إن الوكيل لا يكتفي بالاستجابة للطلبات المباشرة، بل يمكنه أيضاً اقتراح مهام قابلة للتفويض. فإذا وصل بريد من المدير يطلب تحديثاً لمشروع على شكل عرض تقديمي، تستطيع أدوات «Workspace» التعرف إلى أن المهمة قابلة للإسناد إلى «جيميناي»، وإتاحة خيار تنفيذها بضغطة واحدة. كما يمكن للنظام، وفق الشركة، ترتيب الرسائل حسب الأهمية بدلاً من الاكتفاء بعرض الأحدث أولاً.

يمكن للمؤسسات إنشاء وكلاء بأدوار مستقلة وصلاحيات محددة وسجلات تدقيق لكل إجراء ينفذونه (غيتي)

«وكيل زميل العمل»

وتتجاوز الفكرة المساعد الشخصي إلى ما تسميه «غوغل كلاود» «وكيل زميل العمل». ويمكن للمؤسسة إنشاء وكيل لدور محدد، مثل منسق فعاليات أو محلل مالي أو عضو افتراضي ضمن فريق.

وفي هذا النموذج، يحصل الوكيل على هوية مستقلة داخل بيئة العمل، تشمل عنوان بريد إلكتروني، وتقويماً ومساحة على «Drive»، ووجوداً في دليل الشركة. ويمكن للموظفين إضافته إلى مساحة دردشة أو الإشارة إليه داخل مستند بالطريقة نفسها التي يتعاملون بها مع زميل آخر.

وتعطي «غوغل كلاود» مثالاً بمدير تسويق يطلب داخل دردشة جماعية من وكيل مسؤول عن الفعاليات إعداد مستند لجاهزية إطلاق منتج. وبعد إنهاء العمل، يعيد الوكيل المستند إلى المجموعة، ويمكنه أيضاً اقتراح تعديلات داخل ملفات «Docs»، والرد على التعليقات باسمه الخاص، مع ظهور تعديلاته في سجل النسخ بهويته المستقلة.

ذاكرة تستمر بعد إغلاق الحاسوب

ومن التغييرات التي تركز عليها الشركة هو استمرار السياق عبر الأجهزة والجلسات، فـ«جيميناي» يعمل في السحابة، ويحتفظ بذاكرة موحدة مرتبطة بالمستخدم والعمل الذي يقوم به، بدلاً من بدء المهمة من جديد في كل جهاز أو تطبيق. وتقول «غوغل كلاود» إن المهام التي تستغرق ساعات أو أياماً يمكن أن تستمر حتى بعد إغلاق الحاسوب، ثم يجد المستخدم العمل قائماً عند العودة. كما يتعلّم النظام من الأسئلة السابقة والمهام والوثائق والأشخاص الذين يعمل معهم المستخدم، بما يسمح له بفهم سياق المشروعات وطريقة إنجاز العمل داخل المؤسسة بصورة أوسع مع مرور الوقت.

وتصف الشركة الذاكرة بأنها تمتد من المهمة الحالية إلى معرفة تنظيمية أوسع، تشمل ما تم إنجازه سابقاً، وكيف تُنفذ الأعمال داخل المؤسسة. والهدف هو تقليل الحاجة إلى إعادة شرح الخلفية نفسها في كل مرة، مع بقاء الوصول إلى المعلومات مرتبطاً بما تسمح به المؤسسة والمستخدم.

أكثر من وكيل لمهمة واحدة

عندما تكون المهمة معقدة، يستطيع «جيميناي»، وفق الشركة، إنشاء وكلاء فرعيين مؤقتين يتولى كل منهم جزءاً محدداً من العمل، ثم تنسيق النتائج فيما بينهم. وقد تعمل هذه الخطوات بالتوازي أو بالتتابع لساعات أو أيام، لكن المستخدم لا يحتاج إلى إدارة هذه الوكلاء بنفسه. فمن منظور الاستخدام، يظل «جيميناي» الواجهة الأساسية التي تستقبل الهدف، وتنسق بقية العمل في الخلفية، سواء أكانت المهمة بحثاً أم تحليلاً أم برمجة أم إعداد محتوى. كما لا يرتبط الوكيل بنموذج ذكاء اصطناعي واحد فقط؛ إذ تقول «غوغل كلاود» إنه يستطيع اختيار النموذج الأنسب للمهمة، مستخدماً نماذج من عائلة «جيميناي» إلى جانب نماذج «كلود» حالياً، مع خطط لدعم نماذج أخرى مستقبلاً. وترى الشركة أن اختيار النموذج، حسب نوع المهمة، يمكن أن يوازن بين الجودة والتكلفة، بدلاً من تشغيل النموذج الأكبر في كل مرة.

توسّع «غوغل كلاود» استخدام «جيميناي» في تحليل البيانات والبرمجة وإعداد التقارير بلغة طبيعية (رويترز)

البيانات بلغة طبيعية

وتحاول «غوغل كلاود» أيضاً تبسيط التعامل مع البيانات داخل الشركات، فبدلاً من أن يحتاج الموظف غير التقني إلى كتابة استعلامات معقدة، يمكنه طرح سؤال بلغة طبيعية للحصول على تقرير تشغيلي.

أما فرق البيانات والهندسة فتستطيع وصف النتيجة المطلوبة، ليقوم «جيميناي» بإنشاء الشيفرة اللازمة، وتوفير دفاتر عمل لاختبارها، والمساعدة في تدريب النماذج ومعالجة مشكلات خطوط البيانات.

وتُفيد الشركة بأن الوكيل يستطيع أيضاً التعامل مع بيانات موزعة عبر أنظمة مختلفة، وإنشاء الشيفرة اللازمة لتحليلها، ثم إخراج النتائج في رسوم أو لوحات معلومات ضمن الأدوات التي يستخدمها المحللون.

وكلاء بحدود واضحة

مع منح الوكيل قدرة أكبر على التصرف، تصبح مسألة الصلاحيات أكثر أهمية. وتقول «غوغل كلاود» إن كل وكيل يحصل على هوية منفصلة وصلاحيات محددة، حسب دوره، مع تسجيل كل إجراء يقوم به في سجل تدقيق يمكن للإدارة مراجعته. كما تستطيع المؤسسات وضع سياسات تمنع الوكلاء من الوصول إلى ملفات أو بيانات معينة، فيما تعمل المهام داخل بيئة معزولة، وتخضع حركة البيانات إلى ضوابط الشبكة التي تحددها المؤسسة. وبهذا التوجه، تحاول «غوغل كلاود» نقل «جيميناي» من أداة تجيب عن الطلبات إلى نظام يعمل داخل دورة العمل نفسها، ويتابع المهام بين التطبيقات، ويحافظ على السياق، ويقسم العمل عند الحاجة، ثم يواصل التنفيذ حتى بعد أن يترك المستخدم جهازه.


«أوبن إيه آي»: المراهقون يستخدمون «ChatGPT» أقل من 15 دقيقة يومياً

تقل نسبة المراهقين الذين يستمرون في جلسات تتجاوز 3 ساعات متواصلة عن 2 % (د.ب.أ)
تقل نسبة المراهقين الذين يستمرون في جلسات تتجاوز 3 ساعات متواصلة عن 2 % (د.ب.أ)
TT

«أوبن إيه آي»: المراهقون يستخدمون «ChatGPT» أقل من 15 دقيقة يومياً

تقل نسبة المراهقين الذين يستمرون في جلسات تتجاوز 3 ساعات متواصلة عن 2 % (د.ب.أ)
تقل نسبة المراهقين الذين يستمرون في جلسات تتجاوز 3 ساعات متواصلة عن 2 % (د.ب.أ)

قالت «أوبن إيه آي» إن المراهقين يقضون في المتوسط أقل من 15 دقيقة يومياً على «ChatGPT»، فيما تقل نسبة الذين يستخدمون الخدمة لأكثر من ثلاث ساعات متواصلة عن 2 في المائة، وذلك ضمن أول تقرير تنشره الشركة عن استخدام الفئة العمرية الأصغر للمنصة.

وتأتي الأرقام في وقت تتزايد فيه الأسئلة حول تأثير روبوتات المحادثة بالذكاء الاصطناعي على الصحة النفسية والسلامة لدى المراهقين، خصوصاً مع اتساع استخدام هذه الخدمات في الدراسة والبحث والتواصل اليومي.

وحسب «أوبن إيه آي»، لا تشير بيانات الاستخدام الإجمالية إلى جلسات طويلة لدى غالبية المراهقين، إذ يبلغ المتوسط اليومي أقل من ربع ساعة. وفي الوقت نفسه، تقول الشركة إن أقل من 2 في المائة من المستخدمين المراهقين يستمرون في المحادثة لأكثر من ثلاث ساعات متتالية.

وكانت الشركة قد بدأت في أغسطس (آب) الماضي طرح تجربة مخصصة للمراهقين، تتضمن إجراءات حماية إضافية وخصائص تستهدف الحد من التعرض لمحتوى حساس، إلى جانب أدوات مرتبطة بالتعلم والاستخدام الدراسي.

تشير اختبارات مستقلة إلى أن بعض أنظمة الحماية والتنبيهات الأبوية لا تعمل دائماً بالفاعلية المتوقعة (أ.ف.ب)

وتشير «أوبن إيه آي» إلى أن الاستخدام التعليمي يمثل جزءاً مهماً من تفاعل المراهقين مع الخدمة، فيما تعمل على إضافة أدوات جديدة، من بينها تخطيط التقديم للجامعات، وإنشاء بطاقات للمراجعة والاختبارات، إلى جانب «Study Mode» الذي يركز على تقديم إرشادات تدريجية بدلاً من الإجابة المباشرة.

تذكيرات بالتوقف وضوابط للأهل

تتضمن تجربة المراهقين أيضاً تذكيرات بأخذ فترات استراحة أثناء الجلسات الطويلة. وأشارت «أوبن إيه آي» إلى أن ما يقارب نصف المحادثات التي ظهر فيها تنبيه للاستراحة انتهت أو شهدت توقفاً في الاستخدام خلال خمس دقائق من ظهور التنبيه.

كما توفر الشركة أدوات للرقابة الأبوية، تشمل ربط حساب المراهق بحساب أحد الوالدين وإرسال تنبيهات في بعض الحالات التي تصنفها الأنظمة على أنها عالية الخطورة، مثل المحتوى المرتبط بإيذاء النفس أو اضطرابات الأكل.

وسّعت «أوبن إيه آي» أدوات الحماية للمراهقين بما يشمل تذكيرات بالاستراحة وضوابط أبوية ومزايا تعليمية (رويترز)

انتقادات لاختبارات السلامة

لكن هذه الإجراءات تواجه تدقيقاً مستقلاً. فقد ذكرت مؤسسة «Common Sense Media» أنها اختبرت أكثر من 4 آلاف مطالبة قبل وبعد إطلاق تجربة «ChatGPT for Teens»، وخلصت إلى أن بعض أنظمة الحماية لا تعمل دائماً بالطريقة التي قد يتوقعها الأهل.

وأوضحت المؤسسة أنها لم تتلقَّ تنبيهات أبوية في عدد من الحسابات الجديدة المرتبطة بآباء، حتى أثناء محادثات تضمنت إشارات صريحة إلى الانتحار أو إيذاء النفس أو اضطرابات الأكل. كما قالت إن بعض أدوات الدراسة يمكن تجاوزها بسهولة في اختبارات معينة.

وردت «أوبن إيه آي» بأن بعض الاختبارات قد لا تعكس بصورة كاملة طريقة عمل الضوابط بعد تفعيلها، وأشارت إلى أن ربط حساب المراهق بحساب الوالد قد يحتاج إلى عدة ساعات قبل أن تصبح بعض التنبيهات متاحة.

وتضع هذه البيانات الجديدة الاستخدام الفعلي للمراهقين إلى جانب النقاش حول فاعلية أنظمة الحماية، في وقت تستمر فيه شركات الذكاء الاصطناعي في تطوير أدوات مخصصة للفئات الأصغر سناً مع تزايد التدقيق في مخاطر الاستخدام الطويل والمحتوى الحساس.