علي قاسم: أدوار الشر ممتعة... ومحمود المليجي يبهرني

الفنان المصري قال لـ«الشرق الأوسط» إنه قدم شخصية مركبة في «أسد»

الفنان المصري علي قاسم (حسابه على فيسبوك)
الفنان المصري علي قاسم (حسابه على فيسبوك)
TT

علي قاسم: أدوار الشر ممتعة... ومحمود المليجي يبهرني

الفنان المصري علي قاسم (حسابه على فيسبوك)
الفنان المصري علي قاسم (حسابه على فيسبوك)

قال الفنان المصري علي قاسم إنها المرة الأولى في مشواره بصفته ممثلاً أن يقدم شخصية يكرهها الجميع، وهي شخصية «يكن» تاجر العبيد في فيلم «أسد». مؤكداً أن أغلب أدواره بعيدة عن ملامح الشر، وأنه لم يفكر في تقديم هذه النوعية من الأدوار، وقال في حديثه مع «الشرق الأوسط» إنه يحمل تقديراً كبيراً للفنان محمود المليجي لبراعته في تقديم أدوار الشر.

وأوضح قاسم أن «دور (يكن) كان صعباً لكنه ينطوي على أبعاد مختلفة مما جعلني أشعر بالمتعة في الأداء». ولفت إلى أنه برغم العداء الظاهر على الشاشة بينه وبين الفنان محمد رمضان ضمن أحداث الفيلم لكن في الواقع كان العمل مع رمضان ممتعاً وسهلاً، معبراً عن امتنانه وسعادته بفيلم «أسد»، وبالعمل مع المخرج محمد دياب الذي تعلم منه الكثير، حسب قوله.

وينشغل علي قاسم حالياً بتصوير مسلسل تلفزيوني جديد مع المخرج كريم الشناوي بعنوان «عنبر الموت»، كتبته مريم نعوم عن قصة حقيقية، وتدور أحداثه في إطار من التشويق والإثارة، وهو من بطولة منة شلبي التي يشارك بالتمثيل أمامها للمرة الأولى، مؤكداً أنه كان يتطلع للعمل معها، وبمشاركة الفنان رشدي الشامي الذي كانت بدايته الفنية معه في مسلسل «طايع».

وانطوت شخصية «يكن» التي أداها علي قاسم في فيلم «أسد» على تحديات عديدة، فهو تاجر عبيد يتسم بالقسوة ويسعى للسيطرة على سوق النخاسة، وهو «غريم أسد» الذي يؤديه محمد رمضان ومنافسه على قلب «ليلى» التي تجسدها رزان جمّال... يخفي «يكن» أصله على الجميع ويدخل في معارك عديدة للقضاء على أسد، مقدماً شخصية مركبة وذات أبعاد نفسية.

وعن مفاتيحه للتعامل معها يقول قاسم: «شخصية (يكن) من الشخصيات الصعبة مثل كل الشخصيات بالفيلم سواء (أسد) أو (ليلى) أو (محروس) أو (أمي) كلها لديها صراع تعيشه، وفي تحضيري لها قرأت السيناريو مرات عدة وتحدثت مع المخرج محمد دياب في كل النقاط لفهم هذه الشخصية، ولمعرفة جميع أبعادها قبل التصوير».

قاسم مع الفنان الفلسطيني كامل الباشا في مشهد من فيلم «أسد» (الشركة المنتجة)

وحول أبرز ردود الفعل التي أثَرت فيه يقول: «رد الفعل الأساسي الذي توقعته وكان مطلوباً هو أن يشعر المتفرج بكراهيته الشديدة لهذه الشخصية، وأستطيع أن أقول إنها تجربة جديدة أن أكون ذلك الشخص الذي يكرهه الجميع تماماً، وهذا ما اتفقنا عليه منذ البداية مع المخرج محمد دياب. كانت أول مرة أمثل بهذه الطريقة، وقد أوضح لي المفاتيح التي ساعدتني منذ بداية التعامل معها، حيث قال لي أريد أن تصفق صالة العرض في مشهد معين بالفيلم تعبيراً عن شدة كراهيتها للشخصية».

وبرغم كَم الشر الذي يحيط شخصية «يكن»، لكنّ ثمة تعاطفاً حدث مع معرفة المتفرج بأزمته النفسية، لكن قاسم يؤكد أنه لم يتوقع أن يحظى «يكن» بتعاطف كبير، لكن كان هناك اهتمام بألا يكون شريراً مطلقاً دون أي خلفيات، «وكان من الممتع حقاً أن تنطوي الشخصية على أبعاد مختلفة»، على حد تعبيره.

وعن نجاحه اللافت في هذا الدور وهل يتطلع ليكون أحد نجوم أدوار الشر على الشاشة، يقول قاسم: «لم أفكر أبداً أن أكون ممثلاً لأدوار الشر، فأغلب أدواري بعيدة عن هذا الاتجاه، وبصراحة الممثل لا يستطيع أن يخطط لأشياء عديدة، فهناك أدوار لا يمكنه أن يرفضها، كما أنه يختار مما يُعرض عليه»، ويؤكد قاسم أن الفنان الكبير محمود المليجي يبهره في أداء أدوار الشر، وأنه من أهم الممثلين الذين برعوا في تقديمها.

وقدم علي قاسم مشاهد أكشن عديدة بالفيلم في مواجهة محمد رمضان، ويقول عن ذلك: «أحب مشاهد الأكشن لكن لا تواتيني فرص عديدة لتقديمها في أعمالي، وقد خضعنا لتدريبات عديدة قبل تصويرها، وجاءت في صالحنا جميعاً؛ لأنها جعلت التصوير سلساً ويمر بطريقة أسرع وأفضل، فقد دخلنا التصوير ونحن نشعر بالثقة، وبالطبع كان الفنان محمد رمضان أكثر خبرة مني فيها، وكان هذا أمراً مفيداً بالنسبة لي أن أعمل مع فنان هذه منطقته».

ويصف العمل مع محمد رمضان بأنه «كان ممتعاً وسلساً وجميلاً رغم العداء المستحكم بينهما حتى الموت ضمن أحداث الفيلم»، وفق تعبيره. مؤكداً أن تجربته بفيلم «أسد» كانت متميزة منذ أول يوم وحتى آخر يوم تصوير، معبراً عن سعادته بالعمل مع طاقم الفيلم والممثلين رزان جمّال وكامل الباشا وإيمان يوسف الذين جمعتهم مشاهد عديدة به. لافتاً إلى انطباعه الأول عن السيناريو حين قرأه أنه قصة جديدة لم تُقَدم في المحتوى العربي، والدور جديد وكل فريق الفيلم يعمل معهم لأول مرة، لذا تحمس له منذ اللحظة الأولى.

ويشير قاسم إلى أنه استفاد كثيراً من العمل مع المخرج محمد دياب، قائلاً: «لقد تعلمت منه كيف أضع اعتباراً للجانب التجاري في العمل، وبرغم أننا نقدم عملاً فنياً لكن هناك حسابات تجارية، وهذا شيء مهم يجعلني أفكر بطريقة مختلفة، فيجب أن نضع اعتباراً كبيراً للجمهور؛ لأن الناحية التجارية مهمة للعمل الفني».

علي قاسم الذي درس الهندسة ثم اتجه للتمثيل، قدم أعمالاً تلفزيونية من بينها «لا تطفئ الشمس»، و«لعبة نيوتن»، و«خلي بالك من زيزي»، و«الهرشة السابعة»، و«فقرة الساحر»، كما شارك بالتمثيل في أفلام «عشم»، و«ليل خارجي»، و«كيرة والجن»، ويؤكد في نهاية حديثه أنه يحب السينما أكثر، لكن ما يحكم اختياره هو العمل نفسه والشخصية، حسبما يقول: «لا أقرر مسبقاً أنني سأعمل بالسينما أو التلفزيون، لكنني أذهب في اتجاه الدور الذي يعجبني أكثر».


مقالات ذات صلة

آفان جمال: تعلمت القنص من أجل «لن تدخل الجنة إذا قتلتك امرأة»

يوميات الشرق عرض الفيلم للمرة الأولى عربيا في مهرجان الجونة (الشركة المنتجة)

آفان جمال: تعلمت القنص من أجل «لن تدخل الجنة إذا قتلتك امرأة»

قالت الممثلة العراقية الكردية آفان جمال إن أصعب ما واجهته في فيلم «لن تدخل الجنة إذا قتلتك امرأة» كان التعبير عن مشاعر امرأة لا تستطيع إظهار ما تشعر به.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق ركين سعد تحصد جائزة أفضل ممثلة بمهرجان «الجونة» (إدارة المهرجان)

ركين سعد: تدربت 6 أشهر على استخدام المطواة من أجل «بومة»

قالت الفنانة الأردنية ركين سعد إن رغبتها في تقديم شخصيات مختلفة كانت وراء حماسها لبطولة فيلم «بومة»، الذي نالت عنه جائزة أفضل ممثلة في مهرجان «الجونة السينمائي»

أحمد عدلي (القاهرة)
شمال افريقيا اجتماع للأحزاب السياسية الداعمة للرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني لنقاش التحضير للحوار (حزب الإنصاف)

موريتانيا تحسم تشكيل لجنة الإشراف على الحوار الوطني

اتفقت الأطراف السياسية في الموالاة والمعارضة بموريتانيا على تذليل آخر العقبات أمام تشكيل لجنة الإشراف على مسار الحوار الوطني.

الشيخ محمد (نواكشوط)
يوميات الشرق شهد مهرجان «تورنتو السينمائي» العرض الأول للفيلم (الشركة المنتجة)

«أطفال لا أعرفهم»... طفولة تنجو من الحرب ولا تنجو من آثارها

الحيوية التي امتلكها هؤلاء الأطفال، رغم قسوة الحياة واضطرارهم إلى الاعتماد على أنفسهم، أثارت اهتمام المخرجة...

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق الفنانة المصرية ريم عامر (حسابها على إنستغرام)

ريم عامر: «البرانية» أعادني إلى معنى الترابط الأُسري

وصفت الممثلة المصرية ريم عامر تجربتها في فيلم «البرانية» بأنها مختلفة عن أي عمل سابق شاركت فيه.

أحمد عدلي (القاهرة)

باريس: «اللوفر» يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه

زوار يتجولون في «معرض أبولو» الذي شهد سرقة جواهر التاج الفرنسي عام 2025... وذلك في يوم إعادة افتتاحه أمام الجمهور في متحف «اللوفر» بباريس (رويترز)
زوار يتجولون في «معرض أبولو» الذي شهد سرقة جواهر التاج الفرنسي عام 2025... وذلك في يوم إعادة افتتاحه أمام الجمهور في متحف «اللوفر» بباريس (رويترز)
TT

باريس: «اللوفر» يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه

زوار يتجولون في «معرض أبولو» الذي شهد سرقة جواهر التاج الفرنسي عام 2025... وذلك في يوم إعادة افتتاحه أمام الجمهور في متحف «اللوفر» بباريس (رويترز)
زوار يتجولون في «معرض أبولو» الذي شهد سرقة جواهر التاج الفرنسي عام 2025... وذلك في يوم إعادة افتتاحه أمام الجمهور في متحف «اللوفر» بباريس (رويترز)

يعرض متحف «اللوفر» الأكثر استقبالاً للزوار في العالم، حتى مايو (أيار)، نحو 300 صورة لم يُعرض معظمها على العامّة من قبل، تكشف جوانبه الخفية وتحوّلاته، والسحر الذي لطالما أثاره لدى المصوّرين، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

بدءاً من أول صورة لمتحف «اللوفر» في باريس التقطها داغير عام 1839، يتنقّل معرض «لوفر فوتو» بين حقب زمنية مختلفة، ليقدّم «عدداً لا متناهياً من الصور لهذا المكان الذي يشكّل عالماً قائماً بذاته»، وفق تعبير رئيس المتحف كريستوف لوريبو.

ويجمع المعرض الذي يُفتتح أمام العامّة الأربعاء بين مشاهد من عالم النجومية، مثل زيارة فرقة «البيتلز» له، وتأمّل صوفيا لورين لوحة «الموناليزا»، ومحطات تاريخية، من بينها أسرى ألمان احتشدوا في باحة «اللوفر» عام 1944، والرئيس الفرنسي فرنسوا ميتيران والملكة إليزابيث الثانية وهما يتجوّلان في قاعة «كارياتيد» عام 1992.

ويكشف المعرض أيضاً عن مختبر للتصوير الشعاعي يقع في علّية المتحف، وأعمال التنقيب التي أُجريت في أواخر القرن التاسع عشر، والدمار الذي لحق بالمتحف خلال انتفاضة عام 1871، وعمليات الهدم التي طالت القاعة الكبرى عام 1865.

ويضمّ المعرض أيضاً بطاقات بريدية وُجّهت إلى بابلو بيكاسو وتحمل صوراً لأعمال فنية شهيرة في متحف «اللوفر»، ومجموعة مختارة من الصور التي التقطها الزوار، في إشارة إلى مئات آلاف الصور ولقطات السيلفي التي يأخذها نحو تسعة ملايين شخص يتجوّلون في أرجاء «اللوفر» سنوياً.


محمد رمضان وأحمد العوضي لإنهاء سجال «الأفضل»

محمد رمضان (فيسبوك)
محمد رمضان (فيسبوك)
TT

محمد رمضان وأحمد العوضي لإنهاء سجال «الأفضل»

محمد رمضان (فيسبوك)
محمد رمضان (فيسبوك)

شهدت الساحة الفنية المصرية ومواقع التواصل الاجتماعي أخيراً منافسة «غير معلنة» بين الفنانَين محمد رمضان وأحمد العوضي، عقب الإعلان عن مشاركتهما في ماراثون الدراما الرمضاني المقبل من خلال تصدرهما البطولة الدرامية «الشعبية»، حيث يشهد الموسم الدرامي عودة محمد رمضان من خلال مسلسل «عشماوي»، تأليف محمد إسماعيل أمين، وإخراج بيتر ميمي، منذ تقديمه مسلسل «جعفر العمدة» قبل سنوات، في حين اعتاد أحمد العوضي خلال السنوات الماضية على تصدر البطولة الدرامية في موسم رمضان بانتظام، كان آخرها «علي كلاي» العام الماضي، وأحدثها «سلطان الديب» الذي ينافس به في الموسم المقبل.

وفي خطوة لإنهاء سجال «الأفضل» الذي ارتبط بهما، كتب محمد رمضان عبر حساباته، الثلاثاء، رسالة «سوشيالية»، بتوقيع «نمبر وان»، عبّر فيها عن إعجابه بحب أحمد العوضي للبسطاء، وفخره بهم وانتمائه لهم، مؤكداً أنهم «ساهموا في صناعة الكثير من القامات على مدار تاريخ طويل».

وختم محمد رمضان رسالته للعوضي قائلاً: «أنت صحيح أكبر مني سناً، لكنني أخذت فرصتي في البطولة قبلك، ومعنى ذلك أنك أخي الكبير بالعمر، وأنا الأخ الأكبر في البطولات»، مؤكداً رغبته في مشاهدة إحدى حلقات «سلطان الديب» معه خلال شهر رمضان.

ورد أحمد العوضي على رسالة محمد رمضان على الفور، مؤكداً أنهما إخوة ولا يوجد أحد أكبر من الآخر، خصوصاً أن فارق العمر بينهما لا يتعدى العام ونصف العام، حسب منشور العوضي.

وأضاف أحمد العوضي موجهاً حديثه لـ«نمبر وان»: «أنت الأكبر في عدد الأعمال، وأنا كبير بحب البسطاء، وهم سبب وجودنا»، وتمنى العوضي لرمضان عودة قوية بعد غياب 3 سنوات، لافتاً إلى أن وجوده هذا العام «سيشعل روح المنافسة الشريفة بينهما، والتي ستصب بالنهاية في صالح المشاهدين».

وطالب العوضي محمدَ رمضان بالمشاركة الدرامية كل عام، ودعاه لمشاهدة الحلقة الأولى من «سلطان الديب» في منطقته (عين شمس) للاحتفال بنجاحه، وفق منشوره.

أحمد العوضي (فيسبوك)

وعقب كتابته الرسالة الموجهة للعوضي تصدّر اسم محمد رمضان «الترند» على موقع «غوغل» الثلاثاء في مصر، وقبل ذلك أعادتهما تصريحات خلال سبتمبر (أيلول) الماضي حول «الأعلى أجراً»، و«الأكثر مشاهدة» للواجهة، فبينما كتب محمد رمضان عبر حساباته بـ«السوشيال ميديا» أنه «نمبر وان» في الأجر و«ليس طماعاً... بل (عشماوي)»، أكد العوضي أنه الأعلى أجراً، والأكثر مشاهدة، خلال ظهور إعلامي.

وعن رأيه في السجال الذي تشهده «السوشيال ميديا» بين أحمد العوضي ومحمد رمضان، والمناوشات الخفية التي تحدث بينهما بين الحين والآخر، أكد الناقد الفني عماد يسري لـ«الشرق الأوسط»، أن «ما حدث بينهما اليوم هو ذكاء، خصوصاً أن لهما جمهوراً يتفاعل كثيراً مع منشوراتهما»، معتبراً ما جرى «وسيلة للترويج».

وقبل رسائل الود والحب اليوم لم تتوقف المناوشات بين رمضان والعوضي خلال الأيام الماضية، بل اعتاد كل منهما الترويج لمسلسله من خلال منشورات تحمل رسائل خفية للآخر، وفق تعليقات، من بينها ما كتبه محمد رمضان مثل: «3 سنوات كله عمل ما عنده... دلوقتي (عشماوي) حضر»، وفي منشور آخر: «من يتوقع اسم أغنيتي مع عصام صاصا صح مش هيكسب حاجة... علشان هدفي أمتعكم مش أشحت استماعكم»، في حين كتب العوضي: «على رأي (سلطان الديب)... الرجعة بعد الركنة عواها كتير علي أونطة»، و«المكان اللي انتو راجعين عليه إحنا طبعنا عليه».

وبدوره، يعتقد الناقد الفني أن «ما يحدث بين رمضان والعوضي هو صراع على نجومية موسم رمضان المقبل»، موضحاً أن «الجمهور هو المنوط به حسم هذا السجال، بعد متابعته النص الدرامي الذي يعتبر صاحب الكلمة العليا في تحديد (الأفضل)».


ضجة في مصر لاتهام حسام حسن طليقته بـ«بالجمع بين زوجين»

حسام حسن وطليقته دان (صفحتها على «تيك توك»)
حسام حسن وطليقته دان (صفحتها على «تيك توك»)
TT

ضجة في مصر لاتهام حسام حسن طليقته بـ«بالجمع بين زوجين»

حسام حسن وطليقته دان (صفحتها على «تيك توك»)
حسام حسن وطليقته دان (صفحتها على «تيك توك»)

شهدت الساعات الماضية تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، وطليقته، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، ودفع اسم حسام حسن إلى قائمة الأكثر تداولاً.

وأفادت تقارير صحافية بأن محاميي حسام حسن، أحمد وأمير مرتضى منصور، تقدما ببلاغ رسمي إلى النائب العام ضد طليقته دينا مصطفى، المعروفة إعلامياً باسم «دان آدم»، تضمن اتهامات بالتزوير في أوراق رسمية والجمع بين زوجين في الوقت نفسه.

وبيّن البلاغ أن تفاصيل الزواج تعود إلى 20 أغسطس (آب) 2015، حين أُبرم عقد زواج عُرفي شرعي بين الطرفين. ووفقاً للبند الأول من العقد، أقرت الزوجة صراحة بأنها خالية من أي موانع شرعية، وأنها ليست على ذمة رجل آخر.

وأوضح البلاغ أن حسام حسن اكتشف لاحقاً أن طليقته كانت لا تزال مرتبطة قانونياً وفعلياً بزوج سابق وقت إبرام عقد الزواج العرفي، مشيراً إلى أن المحاميين قدما مستندات رسمية قالا إنها تثبت أن الطلاق الفعلي بينها وبين زوجها السابق لم يقع إلا في 18 فبراير (شباط) 2017، أي بعد نحو عام ونصف العام من زواجها العرفي بحسام حسن.

وطالب البلاغ بندب أحد أعضاء النيابة العامة لمباشرة التحقيقات، ومواجهة طليقة المدرب بالأدلة والمستندات التي بحوزته، والتي قال إنها تدعم موقفه.

في المقابل، تصاعدت الأزمة مع إدلاء أحمد بدوي، الزوج الأول لطليقة مدرب «الفراعنة»، بتصريحات صحافية نفى خلالها ما تردد عن جمعها بينه وبين حسام حسن في الوقت نفسه، مؤكداً أن الأخبار المتداولة «كذب وافتراء»، وأن حسام حسن كان على علم تام بانفصالهما. وأشار إلى أنه سيتخذ إجراءات قانونية ضد مدرب منتخب مصر «حفاظاً على حق طليقته وأم أولاده»، وفق قوله.

حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

في المقابل، قال المحامي محمد شمس، دفاع دان آدم، لـ«الشرق الأوسط»، إن النزاع برمته لا يعدو كونه «أقوالاً مرسلة لا تمت إلى الواقع بصلة»، معرباً عن ثقته الكاملة في مسار التحقيقات الرسمية وسيادة القانون.

وأوضح أنه لم يتم إخطار موكلته أو فريق دفاعها رسمياً حتى الآن بتفاصيل البلاغ، مشيراً إلى أن الأمر يتطلب أولاً تقدير النائب العام مدى جدية البلاغ المقدم، ومؤكداً أن «البلاغات التي تفتقر إلى الجدية مصيرها الحفظ بطبيعة الحال». وأضاف: «نحن بانتظار فتح التحقيق بشكل رسمي ليكون ردنا مدعوماً بالأوراق والمستندات القاطعة».

ووصف الدفاع الاتهامات الموجهة إلى موكلته بأنها «غير منطقية»، نافياً جملة وتفصيلاً صحة الادعاءات المتعلقة بالجمع بين زوجين. وشدد قائلاً: «إذا تقدم الطرف الآخر بعقود زواج عرفية أو أدلة على ذلك، فسنقوم بالرد عليها وتفنيدها تفصيلياً عبر الجهات القضائية المختصة».

وأشار الدفاع إلى أن تحرك الخصم يتزامن مع مسار النزاع القضائي القائم بشأن قضايا النفقات ومسكن الزوجية، لافتاً إلى أن موكلته حصلت بالفعل على قرار رسمي بـ«التمكين» من مسكن الزوجية، في حين لا تزال قضايا النفقات متداولة أمام المحاكم المختصة. وأعرب عن اعتقاده بأن الأمور ستتضح جلياً، وأن هذا البلاغ سينتهي سريعاً لعدم استناده، بحسب قوله، إلى وقائع حقيقية.

مطالبات باستقالة حسام حسن

من ناحية أخرى، عكست منصات التواصل الاجتماعي حجم الضجة التي أثارتها أزمة حسام حسن وطليقته، بعدما تحول البلاغ الشخصي إلى قضية مثارة على نطاق واسع، بأبعاد أخلاقية وقانونية ورياضية.

وفتح البلاغ باب النقاش في ملابسات الزواج والطلاق، لا سيما مع الإشارة إلى أن الزواج تم بموجب «عقد عرفي»، وسط انتقادات لاذعة للعلاقة التي تجاوزت تداعياتها حدود الأزمة القانونية المثارة.

وانقسمت الآراء بين مؤيد للشاكي ومتعاطف مع المشكو في حقها، فيما طالب طرف ثالث بتدخل «أهل الخير» بين الطرفين، لإنهاء النزاع ودياً، حفاظاً على مصلحتهما ومصلحة أطفالهما.

ومع اتساع الضجة التي أثارها الخلاف الشخصي، برزت مطالبات رياضية باستقالة حسام حسن من منصبه، على خلفية سلسلة الأزمات المحيطة به داخل المستطيل الأخضر وخارجه.

وجاءت أبرز هذه المطالبات على لسان محمود عبد الرازق «شيكابالا»، قائد فريق الزمالك السابق، الذي دعا، في تصريحات متلفزة، مدرب منتخب مصر إلى الرحيل عن منصبه، معتبراً أن تدريب المنتخب الوطني يتطلب الهدوء والحفاظ على الهيبة والابتعاد عن الجدل والأزمات.

وبينما أثارت هذه المطالبة تفاعلاً بين مؤيد ومعارض، قال الناقد الرياضي مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إنه يجب الفصل بين الحياة الشخصية لحسام حسن ومسؤولياته بصفته مديراً فنياً لمنتخب مصر، موضحاً أنه لا يصح الحكم عليه فنياً بسبب خلافاته الشخصية.

واستطرد: «لكن في الوقت نفسه، استمرار هذه الأزمات في تصدر المشهد الإعلامي قد يسبب حالة من الضغط والتشتيت، خصوصاً أن المنتخب يحتاج إلى الهدوء والاستقرار قبل مبارياته المقبلة. والمطلوب من حسام حسن أن يضع المنتخب في مقدمة أولوياته، وأن يفصل تماماً بين حياته الشخصية وعمله».

واختتم قائلاً: «نحن بحاجة إلى دعم المنتخب في هذه المرحلة، وعلى حسام حسن أن يرد على الانتقادات من خلال النتائج والأداء داخل الملعب».