سكالوني مرهَق من كثرة الأسئلة عن ميسي… و«الأرجنتين مرشحة للقب»

سكالوني (رويترز)
سكالوني (رويترز)
TT

سكالوني مرهَق من كثرة الأسئلة عن ميسي… و«الأرجنتين مرشحة للقب»

سكالوني (رويترز)
سكالوني (رويترز)

اعترف ليونيل سكالوني، مدرب الأرجنتين، بأنَّه شعر بالإرهاق من الأسئلة التي لا تنتهي حول الإنجازات المتتالية التي يحطِّم بها ليونيل ميسي الأرقام القياسية، وذلك بعد أن أصبح قائد الفريق، الاثنين، أفضل هدَّاف في تاريخ كأس العالم لكرة القدم.

ورفع الهدفان، اللذان سجلهما لاعب إنتر ميامي في الفوز 2 - صفر على النمسا بملعب دالاس، رصيده إلى 18 هدفاً في سجل مشاركاته بكأس العالم، متجاوزاً بذلك الرقم القياسي على مستوى الرجال الذي سجَّله ميروسلاف كلوزه والبالغ 16 هدفاً، والرقم القياسي في تاريخ كأس العالم لكرة القدم للرجال أو السيدات والذي كانت تحمله المهاجمة البرازيلية مارتا والبالغ 17 هدفاً، ليحتلَّ بمفرده صدارة قائمة الهدافين على مرِّ التاريخ.

وقال سكالوني عن زميله السابق: «عندما كان الفريق يمرُّ بوقت عصيب دون الاستحواذ على الكرة، كان يعمل بجدية، ويتمكَّن من استعادة الكرة. كان من الواضح مدى التزامه».

وأضاف: «هناك سبب لذلك، فهو يتمتَّع بالالتزام وهذا ما ينشره بالفريق. لم تعد لديّ كلمات أخرى لأتحدَّث بها عن ليو. لقد أصبحنا متعبين قليلاً من الحديث عنه طوال الوقت».

وتَمثَّل الجانب السلبي الوحيد في أداء ميسي في إهدار ركلة جزاء في الدقيقة الثامنة، لكن عندما افتتح التسجيل بعد نصف ساعة، سمح له الهدف بتجاوز كلوزه ليصبح المهاجم الأكثر نجاحاً في تاريخ كأس العالم.

ورغم تقدُّم الأرجنتين بهدف واحد فقط، فإنهّا لم تتعرَّض لأي ضغوط تذكر، إذ تصدَّى الحارس إميليانو مارتينيز لكرة واحدة جديرة بالذكر قبل أن يحسم ميسي المباراة بهدفه الثاني في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني.

وقال سكالوني عن التحدي الذي شكَّله فريق المدرب رالف رانغنيك: «كانت المباراة معقَّدة. شعرنا بالراحة التي كنا بحاجة إليها في الدقائق الأخيرة. أنا سعيد للغاية بأداء ليو، فقد سجَّل هدفا آخر في الوقت الذي كنا نعاني فيه».

وأضاف: «لقد عانى الفريق اليوم، ففي بعض الأوقات كان المنافِس يصنع صعوبات، ولم نكن نستحوذ على الكرة. نحن نعرف كيف نتحمَّل الصعوبات، وهذا أمر يستحق الثناء علينا بوصفنا فريقاً».

وأوضح: «الفريق يعرف كيف يتصرَّف في جميع الأوقات. كان هذا منافساً يضم لاعبين طوال القامة، مما شكَّل تحدياً. لم يتوقَّع أحد أن تكون المباراة سهلة. كانت المباراتان اللتان خضناهما حتى الآن معقدَتين».

وحسم الفوزان المتتاليان في المجموعة العاشرة تأهل الأرجنتين إلى دور الـ32، ولا يزال سكالوني واثقاً من أنَّ حامل اللقب سيكون منافساً قوياً في المراحل الحاسمة من البطولة الحالية.

وقال سكالوني: «هذه النسخة من كأس العالم لا علاقة لها بالمرشحين أو بأسماء اللاعبين في المنتخبات الوطنية. هناك عوامل أخرى تلعب دورها، مثل المستوى البدني والجانب العاطفي». وأضاف: «هناك عدد من الفرق القادرة على الفوز، وسيفوز أحد الفرق الكبرى. سنكون في هذا الإطار، وسنكون من بين المتنافسين. ستكون مواجهة أحد هذه الفرق الكبرى صعبةً علينا. لكن مواجهتنا ستكون صعبةً عليهم أيضاً».


مقالات ذات صلة

ميسي يقود إنتر ميامي إلى الأدوار الإقصائية للدوري الأميركي

رياضة عالمية ميسي خلال المباراة (إ.ب.أ)

ميسي يقود إنتر ميامي إلى الأدوار الإقصائية للدوري الأميركي

مرر النجم الأرجنتيني ميسي كرة حاسمة لمواطنه دي بول، وأنهى المهاجم المكسيكي بيرتيرامي صيامه التهديفي، ليحجز إنتر ميامي مقعده في الأدوار الإقصائية.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية كريستيانو رونالدو (د.ب.أ)

وليد الركراكي: رونالدو لم يحظ في البرتغال بهالة ميسي في الأرجنتين

رأى وليد الركراكي، المدرب السابق للمنتخب المغربي، أن كريستيانو رونالدو لم يحظ في البرتغال بالهالة التي أحاطت بالأرجنتيني ليونيل ميسي في بلاده.

«الشرق الأوسط» (مراكش)
رياضة عالمية ميسي يحتفل بفوز إنتر ميامي (رويترز)

ميسي يقود ميامي إلى الفوز في مباراته الأولى بعد الاعتزال الدولي

قاد الأرجنتيني ميسي فريقه إنتر ميامي، للفوز على دي سي يونايتد 4 - 0 بالدوري الأميركي، بتسجيله هدفين في الفوز الأول له منذ خوضه مباراة اعتزالية دولية مع بلاده.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية رونالدو يغادر الملعب غاضباً بعد مباراة النرويج (إ.ب.أ)

ميسي ورونالدو: أيقونتان... حظي أحدهما بوداع مهيب والآخر تبدو نهايته حزينة

في ليلة حظي فيها واحد من أساطير كرة القدم بوداعٍ مهيب في بلاده، كان هناك أسطورة أخرى يصدر بياناً مطولاً يستعرض فيه الظلم الذي تعرض له على يد مدرب المنتخب الوطني

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميسي يودّع جماهير الأرجنتين بصورته الأيقونية (حساب ميسي على إنستغرام)

ميسي يودع جماهير الأرجنتين مجدداً بنسخة جديدة من «صورته الأيقونية»

يواصل أسطورة كرة القدم الأرجنتيني ليونيل ميسي توديع متابعيه عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بعد اعتزاله اللعب دولياً مع منتخب بلاده.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس (الأرجنتين))

لمسات أوليسيه السحرية ترشحه لنيل «الكرة الذهبية»

يشهد أداء أوليسيه تألقاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة وتعرف قدماه طريق الشباك بسهولة (أ.ف.ب)
يشهد أداء أوليسيه تألقاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة وتعرف قدماه طريق الشباك بسهولة (أ.ف.ب)
TT

لمسات أوليسيه السحرية ترشحه لنيل «الكرة الذهبية»

يشهد أداء أوليسيه تألقاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة وتعرف قدماه طريق الشباك بسهولة (أ.ف.ب)
يشهد أداء أوليسيه تألقاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة وتعرف قدماه طريق الشباك بسهولة (أ.ف.ب)

عندما كنت صغيراً، كنت أرغب بشدة في أن أصبح قائداً لفريقي؛ إذ كنت أعتقد آنذاك أن شارة القيادة تُمنح دائماً لأفضل لاعب. ظلَّ هذا الهدف يراودني لفترة طويلة، لدرجة أنني - رغم فوز فرق الناشئين التي لعبت لها بالبطولات والألقاب، وحصولي شخصياً على جائزتَي هداف البطولة وأفضل لاعب - كنت أشعر بعدم الرضا؛ لأن شارة القيادة كانت دائماً بحوزة لاعب آخر. وفي كل مرة كنت أرى فيها زميلاً لي يركض في الملعب مرتدياً شارة القيادة، كنت أعدُّ ذلك بمثابة إدانة لي أو إشارة إلى تقصيري.

لقد نسيت طريقة التفكير الطفولية تلك، إلى أن جاءت مباراة فرنسا وبلجيكا في دوري الأمم الأوروبية مؤخراً. كان عثمان ديمبيلي - الذي كان يرتدي شارة قيادة المنتخب الفرنسي - نشيطاً للغاية؛ ولولا إهدار زملائه الفرص، لكان قد صنع أهدافاً عدة خلال فترة وجوده في الملعب. انتهت تلك الفترة في الدقيقة الستين، حين قرَّر المدير الفني لفرنسا، زين الدين زيدان، إجراء تغييرات لبثِّ الحماس في صفوف فريقه. كان ديمبيلي يقدِّم أداءً جيداً، لكن لاعبي المنتخب البلجيكي كانوا ينجحون في الحدِّ من خطورته؛ إذ كانوا يفرضون عليه رقابة ثنائية أو ثلاثية، مدركين أنه ليس أفضل ممرر للكرة وأنه غالباً ما يبالغ في الاحتفاظ بها. تلك اللمسات والمراوغات الإضافية كانت تمنح المدافعين البلجيكيِّين وقتاً كافياً للاقتراب منه أو استعادة تمركزهم الدفاعي قبل أن تصل الكرة إلى أحد زملائه.

أسهم مايكل أوليسيه في فوز بايرن ميونيخ بكثير من البطولات (أ.ب)

دخل مايكل أوليسيه بديلاً لديمبيلي، وقام الأخير بتسليمه شارة القيادة. يوجد مقطع فيديو على الإنترنت يصوِّر تلك اللحظة عن قرب، ويكشف تفاصيل ربما لم تنقلها كاميرات البثِّ التلفزيوني؛ فعندما سلَّم ديمبيلي الشارة لأوليسيه، تسلمها الأخير بملامح تنم عن الحيرة، إذ بدا وكأنه لا يفهم سبب منحه هذا الشرف، خصوصاً أنه لا يشغل عادةً منصب القائد أو نائب القائد. عند رؤية ذلك، تذكرت أنني كنت أعتقد سابقاً أن أفضل لاعب في الفريق هو - أو ينبغي أن يكون - مَن يرتدي شارة القيادة؛ وفي تلك اللحظة، بدا ذلك التبديل منطقياً تماماً.

يمكنك دائماً معرفة مستوى اللاعب من خلال رد فعل الجماهير تجاهه. فعندما نزل أوليسيه إلى أرض الملعب، هتفت الجماهير بحماس شديد وكأن الفوز أصبح أمراً حتمياً، رغم أن المنتخب الفرنسي كان متأخراً في النتيجة لحظة دخوله. وفي كل مرة كان يلمس فيها الكرة، كانت الجماهير تنهض من مقاعدها وتأخذ نفساً عميقاً ترقباً لما سيحدث؛ فقد أبهرهم طوال مشوار المنتخب الفرنسي في كأس العالم الأخيرة، حيث قدَّم 7 تمريرات حاسمة ولحظات سحرية لا تُحصى، كما سبق له تسجيل هدف قاتل في اللحظات الأخيرة ليقود منتخب بلاده للفوز على بلجيكا في أواخر سبتمبر (أيلول). لقد توقعت الجماهير الفرنسية منه أشياء عظيمة، لأنه كان دائماً عند حُسن ظنهم وأمتعهم دائماً بأداء مميز.

في الواقع، لم يأتِ الهدف الأول عن طريق أوليسيه، بل من خلال ديزيريه دوي، الذي كان قد دخل بديلاً لبرادلي باركولا قبل مشاركة أوليسيه. لكن بمجرد إدراك التعادل، تولى أوليسيه زمام الأمور وحسم المباراة تماماً. ففي الدقيقة الـ80، تجاوز منافسه بسهولة على جانب الملعب وأعاد الكرة للخلف لتصل إلى ريان شرقي الذي أسكنها الشباك. وبعد 7 دقائق، تلقَّى أوليسيه الكرة من دوي على الجهة اليمنى لمنطقة الجزاء؛ ورغم محاصرة كثير من المدافعين له ومحاولاتهم عرقلته، فإنه نجح في تسديد كرة ضعيفة بقدمه اليمنى فاجأت الحارس واستقرَّت في الزاوية اليسرى للمرمى. ثم بعد ذلك بـ3 دقائق، وتحديداً في الدقيقة الـ90، انطلق أوليسيه من العمق، حيث مرَّر له دوي الكرة مجدداً، وبلمسة واحدة فقط، أسكنها الشباك من بين ساقَي الحارس؛ ليكون ذلك هدفه الرابع في المباريات الـ4 الأخيرة. لم يكتفِ أوليسيه بالفوز بالمباراة فحسب، بل حوَّل مواجهة صعبة بين اثنين من أفضل المنتخبات في العالم إلى فوز ساحق في غضون 10 دقائق فقط.

وأشاد زيدان بأداء البديل أوليسيه بعد تسجيله هدفين في فوز فرنسا الساحق على بلجيكا. وقال زيدان في مؤتمر صحافي عقب المباراة: «أوليسيه، ما فعله ببساطة استثنائي». وبدوره، أثنى أندي ضيوف على زميله أوليسيه قائلاً: «هو لاعب قادر على تغيير مجرى المباريات». وأضاف لاعب وسط إنتر الإيطالي الذي أعاد المدرب زيدان توظيفه في مركز الظهير الأيسر: «كنت أعرفه من قبل، من فرق الشباب الفرنسية. إنه لاعب من الطراز الرفيع، وقد رأينا ذلك طوال المعسكر التدريبي. إنه قادر على تغيير مجرى المباريات». وأعرب الحارس غيوم ريست، الذي خاض مباراته الدولية الأولى مع المنتخب الأول أمام بلجيكا، والمُتوَّج بالميدالية الفضية في «أولمبياد باريس» إلى جانب أوليسيه، عن الرأي نفسه. وقال حارس تولوز بإعجاب: «إنه لاعب ممتاز للغاية. لقد صنع الفارق عندما دخل، وقدَّم أداءً رائعاً، ونحن سعداء بانضمامه إلينا».

كوَّن أوليسيه ثنائياً هجومياً قوياً مع ديزيريه دوي (رويترز)

غالباً ما يُتَّهم أوليسيه بإظهار نوع من اللامبالاة في أدائه. ربما يكون ذلك صحيحاً، أو ربما يعود الأمر إلى أن القلق الاجتماعي والخجل يُعدان سمات غير معتادة في أوساط كرة القدم على المستوى الاحترافي، وهو ما يدفع الجماهير لاعتبارها تصرفات تفتقر إلى الصدق. ومع ذلك، إذا راقبت أداء أوليسيه من كثب - متجاوزاً مقاطع «يوتيوب» التي تعرض لقطات مقتطعة ومحدودة - فمن المستحيل اتهامه باللامبالاة. في الواقع، يتميَّز أسلوب لعبه بالسلاسة والرشاقة، لكن ذلك ليس ناتجاً عن تظاهر بعدم بذل الجهد؛ بل يشبه أسلوبه إلى حدٍّ كبير أسلوب زيدان، حيث تنبع تلك الرشاقة من الرغبة في إمتاع الجماهير ومن الاقتصاد في الحركة في آن واحد.

وإذا كانت خطورة ديمبيلي تكمن في الطرق التي لا حصر لها التي يمكنه بها تجاوز المنافسين - وهي خيارات عدة لدرجة أنها قد تثقل كاهله أحياناً عندما يحاول فعل الكثير - فإن أوليسيه يتفوق على المدافعين والفرق المنافسة من خلال إتقان الأمور البسيطة ببراعة فائقة. فعندما يسيطر على الكرة، يضعها في وضعية تمهِّد لحركته التالية؛ وعندما ينطلق بالكرة، يدفعها بالقدر الدقيق من القوة الذي يتيح له إما تجاوز المدافع أو تهيئة تمريرة؛ وحين تتاح أمامه خيارات متعددة أمام المرمى أو لتمرير الكرة لزميل منطلق، فإنه عادة ما يختار الخيار الأفضل. لا يعني هذا أن كل ما يفعله يكلل بالنجاح دائماً - فقد جعل عجزُه عن التسجيل خلال كأس العالم الأمر يبدو وكأنه واقع تحت لعنة ما - لكنه عادةً ما يتخذ القرارات الصائبة حين تكون الكرة بين قدميه. هناك كثير من المرشحين للفوز بجائزة الكرة الذهبية، من بينهم أوليسيه. وقد يكون أداء اللاعب الفرنسي السلس والممتع في الوقت نفسه أحد الأسباب القوية التي ترشحه لنيل الجائزة.

حصل أوليسيه على جائزة أفضل لاعب في مباريات كثيرة مع بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)

في الواقع، لا تشير شارة القيادة بالضرورة إلى أفضل لاعب في الملعب أو في العالم؛ فقد انتقل محور هذا النقاش الآن إلى جائزة «الكرة الذهبية»، إذ يخوض اللاعبون وفرقهم حملات علنية للفوز بالجائزة، وتدخل جماهير كل لاعب في صراعات مع جماهير الأندية الأخرى، حيث يسعى كل طرف للحط من قدر اللاعب المفضَّل لدى الطرف الآخر تعزيزاً لحملة لاعبه الخاص. لقد أدى الهوس بهذه الجائزة إلى تدهور حاد في فهمنا للاعبين وتقديرنا لهم، وحلَّ محله نوع مدمِّر من المقارنات؛ حيث يُنتقَص من شأن لاعبين كبار ويُوصمون بالفشل لمجرد أنهم لم يحققوا ألقاباً كافية، أو لم يسجِّلوا أهدافاً بالقدر المطلوب، أو لم يتفوَّقوا في عدد التمريرات الحاسمة على منافسيهم. إن هذا النمط من التفاعل يتسم بالسخافة الفكرية وانعدام الصدق، ويحرمنا من الاستمتاع بأحد أجمل جوانب مشاهدة كرة القدم: ذلك الشعور بالانبهار والدهشة الذي يمنحنا إياه اللاعبون. ففي خضم السعي لتفضيل لاعب على آخر - سواء بدافع التعصب الأعمى أو تقديس النجوم - نغفل جمال وروعة وجود هذه الكوكبة المتنوعة من اللاعبين في قمة تألقهم، وهم يقدمون أداءً مذهلاً وخارقاً للمألوف مباراة تلو الأخرى.

إن المتعة التي أشعر بها عند مشاهدة أوليسيه وديمبيلي، أو لامين يامال، وكيليان مبابي، ورافينيا، وهاري كين، ورودري، وغيرهم لا تنبع من احتمال فوزهم بالكرة الذهبية. بل تكمن روعة الأمر بالنسبة لي في رؤية كيف يتعامل كل لاعب مع التحديات والمواقف ذاتها التي يفرضها الملعب؛ وكيف يفسّر كل منهم مجريات اللعب وقيوده، ويواجهها مستنداً إلى نقاط قوته وضعفه. فالمهم حقاً هو كيف يصنع كل منهم السحر انطلاقاً من مجموعة من القوانين وحالة الفوضى التي يخلقها وجود 22 لاعباً في أرض الملعب. عندما ينزل أوليسيه إلى أرض الملعب - بعد تفحّص طول العشب والنظر بتعجب إلى شارة القيادة - لا ينصبّ تفكيري على ما إذا كان بإمكانه إثبات أنه أفضل لاعب في العالم أم لا، لكن كل ما أتطلع إليه وآمله - مثل أي شخص يقف مذهولاً ومحبوس الأنفاس كلما حاول اللاعب القيام بلمسة استثنائية - هو أن أشعر بالمتعة والانبهار من هذا اللاعب الذي يوسّع آفاق الممكن داخل المستطيل الأخضر.

*خدمة «الغارديان»


ماريسكا: «سيتي» أصبح أكثر تماسكاً بعد صدور الأحكام ضده

الإيطالي إنزو ماريسكا مدرب مان سيتي (رويترز)
الإيطالي إنزو ماريسكا مدرب مان سيتي (رويترز)
TT

ماريسكا: «سيتي» أصبح أكثر تماسكاً بعد صدور الأحكام ضده

الإيطالي إنزو ماريسكا مدرب مان سيتي (رويترز)
الإيطالي إنزو ماريسكا مدرب مان سيتي (رويترز)

قال إنزو ماريسكا، مدرب مانشستر سيتي، الجمعة، إن العلاقة بين لاعبي الفريق ومشجعيه أصبحت أكثر ترابطاً بعد صدور حكم بإدانة النادي بانتهاك القواعد المالية للدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، مضيفاً أن التحقيقات لم تضع عليه أي ضغوط إضافية.

وخلصت لجنة مستقلة إلى أن «سيتي» مُدان في 114 تهمة، من أصل 115 تهمة، وجّهتها له رابطة الدوري الممتاز، ونفى «سيتي» ارتكاب أي مخالفات وقدّم استئنافاً.

وقال ماريسكا، في مؤتمر صحافي: «أعتقد أن (قائد الفريق ولاعب قلب الدفاع) روبن دياز قال إن الناس لا يحبون فوز مانشستر سيتي، لهذا السبب نحب الفوز. هذه رسالة جيدة للجميع».

وأضاف: «من وجهة نظري الشخصية، أرى أن هذه الضجة جعلت المشجعين والنادي والفريق أكثر تماسكاً، هذا أمر مؤكَّد. هناك ضجة حول النادي، لكن علينا أن نحاول إحداث ضجتنا الخاصة. وهذا يأتي بالفوز في أنفيلد (3-0 على ليفربول الأحد الماضي)، ومحاولة الفوز السبت (ضد إبسويتش). هذه هي الطريقة التي يمكننا بها إحداث ضجتنا».

وأردف: «لا أشعر بأي نوع من التوتر بشأن الوضع الخارجي؛ لأنه أمر لا أستطيع التحكم فيه. أنا أركز فقط على كيفية محاولة الفوز بالمباريات المقبلة».

كان «سيتي» قد تغلّب 3-0 على 10 لاعبين من ليفربول على ملعب أنفيلد، يوم الأحد، في أول مباراة للفريق منذ صدور الحكم، ثم تعرّض، يوم الأربعاء، للخسارة 4-2 على أرضه أمام باريس سان جيرمان، الفائز بلقب دوري أبطال أوروبا مرتين متتاليتين.

ولا يزال فريق المدرب ماريسكا في صدارة ترتيب الدوري الممتاز بـ6 انتصارات في 6 مباريات، وسيسعى إلى التعافي من هزيمته بدوري الأبطال عندما يستضيف إبسويتش تاون، صاحب المركز العاشر، السبت.

وردّاً على سؤال حول ما إذا كان قد طلب المشورة من أي شخص خارج النادي لفهم الوضع بشكل أفضل، قال ماريسكا إنه لم يكن بحاجة لذلك.

وقال المدرب الإيطالي: «تحدثت مع إدارة النادي، عدة مرات، وشرحوا لي الموقف، لذا فإن الوضع واضح جداً، وأنا أثق بالنادي بنسبة 100 في المائة، وأثق بالأشخاص الذين يديرون النادي، وهذا هو السبب الذي دفعني للانضمام إلى النادي».

وحضر بيب غوارديولا، المدرب السابق لمانشستر سيتي، مباراة سان جيرمان، وقال ماريسكا إنه التقاه بعد المباراة.

وكان ماريسكا جزءاً من الجهاز الفني لغوارديولا، خلال الموسم الذي حقق فيه «سيتي» الثلاثية، قبل أن يحقق نجاحاً تدريبياً مع ليستر سيتي وتشيلسي.

وأضاف ماريسكا: «كنا نتحدث عن المباراة، عن الشوط الأول والشوط الثاني. كان سعيداً للغاية بوجوده في الملعب، ثم أبدى تفاؤلاً كبيراً بشأن ما شاهده خلال المباراة... سيظل هذا المكان له دائماً بمثابة البيت».


رغم توالي الانتصارات... سيميوني يطمح لمزيد من التحسن

الأرجنتيني دييغو سيميوني المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)
الأرجنتيني دييغو سيميوني المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)
TT

رغم توالي الانتصارات... سيميوني يطمح لمزيد من التحسن

الأرجنتيني دييغو سيميوني المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)
الأرجنتيني دييغو سيميوني المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)

أكد الأرجنتيني دييغو سيميوني، المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد، أن فريقه لا يجب أن يعتبر الفوز مضموناً أمام إسبانيول المتعثر، وذلك في الوقت الذي يسعى فيه الفريق لتمديد سلسلة انتصاراته المتتالية إلى خمس مباريات.

وجاء فوز أتلتيكو بنتيجة 2-صفر، على مانشستر يونايتد في دوري أبطال أوروبا الثلاثاء، بعد أربعة انتصارات متتالية في الدوري الإسباني، مما دفع الفريق للصعود إلى المركز الثاني في جدول الترتيب، بفارق خمس نقاط خلف المتصدر برشلونة.

وفي مباراة تقام ظهر السبت، يواجه أتلتيكو فريق إسبانيول، الذي لم يحقق سوى فوز واحد في مبارياته السبع الأخيرة، حيث يُعد أتلتيكو المرشح الأقوى لمواصلة تألقه.

وقال سيميوني في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا): «هناك دائماً مجال للتحسن على جميع الأصعدة. فوزنا في 5 مباريات لا يعني أننا نؤدي كل شيء بشكل مثالي».

وأضاف: «الحظ يلعب دوراً دائماً. لدينا جوانب تحتاج إلى تطوير، سواء على المستوى الدفاعي أو الهجومي».