«صلاح» يغيِّر تاريخ مصر... وتحول تكتيكي يقود «الفراعنة» إلى أول انتصار مونديالي

«أسياد أفريقيا» يكفيهم الفوز أو التعادل أمام إيران لضمان صدارة المجموعة... والتأهل

فرحة محمد صلاح كانت كبيرة بقيادة مصر لأول فوز في تاريخ المونديال (رويترز)
فرحة محمد صلاح كانت كبيرة بقيادة مصر لأول فوز في تاريخ المونديال (رويترز)
TT

«صلاح» يغيِّر تاريخ مصر... وتحول تكتيكي يقود «الفراعنة» إلى أول انتصار مونديالي

فرحة محمد صلاح كانت كبيرة بقيادة مصر لأول فوز في تاريخ المونديال (رويترز)
فرحة محمد صلاح كانت كبيرة بقيادة مصر لأول فوز في تاريخ المونديال (رويترز)

لم يكن محمد صلاح بحاجة إلى أكثر من دقيقة واحدة في الشوط الثاني ليغيِّر مسار مباراة كاملة، وربما تاريخ منتخب مصر في كأس العالم، بعدما قاد «الفراعنة» إلى الفوز على نيوزيلندا 3-1، محققين أول انتصار مونديالي في تاريخهم، ومتقدمين إلى صدارة المجموعة السابعة، وباتوا على أعتاب التأهل إلى دور الـ32.

ووفقاً لتحليل شبكة «The Athletic»، فإن التحول التكتيكي الذي أجراه المدرب حسام حسن بين الشوطين كان نقطة التحول الحقيقية، بعدما نقل صلاح من دور صانع اللعب إلى رأس الحربة، ومنحه حرية أكبر داخل منطقة الجزاء.

لطالما ارتبط اسم محمد صلاح بالمقارنة مع الجيل الذهبي الذي قاد مصر إلى 3 ألقاب متتالية في كأس الأمم الأفريقية بين عامي 2006 و2010، وهو الجيل الذي حقق بطولات قارية لم ينجح صلاح في الفوز بها.

ورغم أنه كان صاحب الأهداف التي أعادت مصر إلى كأس العالم مرتين، فإن المنتخب المصري لم يسبق له أن حقق أي انتصار في البطولة.

تغير ذلك في فانكوفر، عندما سجل صلاح هدف التقدم في الدقيقة 67، ليقود منتخب بلاده إلى قلب النتيجة وتحقيق فوز تاريخي سيبقى علامة فارقة في الكرة المصرية.

ظهر صلاح بصورة مختلفة عن السنوات التي قضاها مع ليفربول؛ حيث لم يعد جناحاً أيمن كما اعتاد الجميع؛ بل لعب في مركز أكثر عمقاً، وهي فكرة اعتمدها حسام حسن لزيادة مشاركته في بناء اللعب.

ونجحت الفكرة أمام بلجيكا بسبب المساحات الكبيرة والدفاع المتقدم، ولكنها لم تنجح خلال الشوط الأول أمام نيوزيلندا، التي تقدمت مبكراً عبر رأسية فين سورمان، قبل أن تتراجع بالكامل إلى مناطقها، وتعتمد على القوة البدنية والهجمات المرتدة.

وسط هذا التكتل الدفاعي، عانى صلاح في إيجاد المساحات، ولم يكن قادراً على فرض تأثيره المعتاد؛ خصوصاً في ظل افتقاد الدعم الفني الذي اعتاد عليه في ليفربول.

وجاء الحل بين الشوطين؛ حيث قرر حسام حسن دفع صلاح إلى الأمام ليشغل دور رأس الحربة بصورة شبه كاملة، بينما تولى إمام عاشور -بطبيعته كلاعب وسط- أدواراً دفاعية أكبر، الأمر الذي منح الظهيرين حرية التقدم والمساندة الهجومية.

وجاء هدف التعادل برأسية مصطفى زيكو بعد عرضية من محمد هاني، قبل أن يستفيد صلاح من موقعه الجديد داخل منطقة الجزاء ليسجل هدف التقدم، بعدما أصبح مطالباً بإنهاء الهجمات بدلاً من صناعتها.

وأضاف محمود حسن (تريزيغيه) الهدف الثالث، ولكن هدف صلاح بقي الأكثر تأثيراً؛ لأنه غيَّر النقاش بالكامل حول مكانته في تاريخ الكرة المصرية.

لم تكن الأجواء قبل المباراة صاخبة كما حدث في مباريات أخرى؛ بل سيطر التوتر على الجماهير؛ إذ إن مصر ونيوزيلندا لم يسبق لهما الفوز في كأس العالم.

وفي المدرجات كانت الأغلبية للمشجعين المصريين، وحتى الصحافيون المصريون في المنصة الإعلامية بدوا محبطين بعد الأداء الباهت في الشوط الأول.

لكن كل شيء تغير بعد العودة القوية في الشوط الثاني.

ومع هدف صلاح، قفز كثير من الصحافيين من مقاعدهم، واحتضنوا زملاءهم ولوَّحوا بأيديهم احتفالاً، في مشهد جسَّد قيمة أول انتصار مونديالي لبلد انتظر هذه اللحظة عقوداً طويلة.

ومنح الفوز مصر أكثر من مجرد 3 نقاط، فحسب مؤشر «The Athletic»، ارتفعت فرص المنتخب المصري في بلوغ دور الـ32 إلى أكثر من 99 في المائة، بينما بلغت فرص تصدر المجموعة نحو 61 في المائة.

ويكفي منتخب مصر الفوز أو التعادل أمام إيران في الجولة الأخيرة، لضمان صدارة المجموعة والتأهل.

هذا الانتصار لم يؤثر على المجموعة السابعة فقط؛ بل امتدت انعكاساته إلى حسابات المنتخبَين الأميركي والكندي.

فإذا تصدرت مصر المجموعة وتأهلت إلى دور الـ32، ثم نجحت في تجاوز منافسها، فقد تضرب موعداً مع الولايات المتحدة في دور الـ16، شريطة تجاوز المنتخب الأميركي مباراته الأولى في الأدوار الإقصائية.

أما كندا، فإن تصدرها مجموعتها قد يجعلها تواجه صاحب المركز الثالث من المجموعة السابعة، وهو المركز الذي تشير الحسابات الحالية إلى أنه الأقرب لإيران.

ورغم خسارة نيوزيلندا، سجل المدافع فين سورمان اسمه في سجلات البطولة، بعدما أحرز الهدف السادس للاعبي الدوري الأميركي في مونديال 2026، وهو أعلى رقم تحققه المسابقة المحلية في نسخة واحدة، متجاوزة الرقم السابق المسجل في مونديال 2002.

واللافت أن سورمان لم يسجل أي هدف خلال 46 مباراة مع بورتلاند تيمبرز، ولكنه نجح في هز الشباك على أكبر مسرح كروي في العالم، في إنجاز شخصي لم يكن كافياً لتجنب اقتراب منتخب بلاده من توديع البطولة.


مقالات ذات صلة

صلاح يقود طرابزون سبور لفوز كبير على بالوسيورا في «المؤتمر الأوروبي»

رياضة عالمية صلاح محتفلاً بهدفه في المباراة (إ.ب.أ)

صلاح يقود طرابزون سبور لفوز كبير على بالوسيورا في «المؤتمر الأوروبي»

قاد المصري محمد صلاح فريقه طرابزون سبور التركي لتحقيق فوز عريض على كوبيون بالوسيورا الفنلندي بنتيجة 4 - 2 ضمن بطولة دوري المؤتمر الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (هلسنكي (فنلندا))
رياضة عالمية فرانسيسكو كونسيساو (د.ب.أ)

كونسيساو نجم «اليوفي»: صلاح أسطورة... وأحاول التعلم من الجميع

ردّ البرتغالي فرانسيسكو كونسيساو على المقارنة التي أجراها مدربه لوتشيانو سباليتي بينه وبين النجم الدولي المصري محمد صلاح، الذي سبق للمدرب الإيطالي المخضرم…

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية لاعبو طرابزون يحيون جماهيرهم الزائرة بعد الفوز على سامسون (نادي طرابزون)

«الدوري التركي»: صلاح يصنع... وطرابزون يهزم سامسون بثلاثية

فاز طرابزون سبور على مضيّفه سامسون سبور 3/صفر، السبت، ضمن منافسات الجولة السابعة من الدوري التركي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (سامسون (تركيا))
رياضة سعودية محمد صلاح (رويترز)

صلاح يغادر معسكر مصر... قرار مسبق أم حالة غضب؟

أثارت مغادرة محمد صلاح معسكر المنتخب المصري خلال فترة التوقف الدولي، حالة من الجدل في الإعلام المصري.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عربية حسام حسن المدير الفني للمنتخب المصري لكرة القدم (رويترز)

حسام حسن ينهي الجدل: اتفقت مع صلاح على الغياب... وتصريحاتي عن الشناوي أسيء فهمها

أكد حسام حسن المدير الفني للمنتخب المصري لكرة القدم أن الجهاز الفني فضل إراحة محمد صلاح قائد الفريق خلال مواجهة جنوب السودان بسبب أرضية الملعب.

«الشرق الأوسط» (جوبا (جنوب السودان))

«أبطال أفريقيا»: المغرب الفاسي يسقط في فخ التعادل أمام ضيفه أسيك

المغرب الفاسي اكتفى بالتعادل مع ضيفه أسيك العاجي (نادي المغرب الفاسي)
المغرب الفاسي اكتفى بالتعادل مع ضيفه أسيك العاجي (نادي المغرب الفاسي)
TT

«أبطال أفريقيا»: المغرب الفاسي يسقط في فخ التعادل أمام ضيفه أسيك

المغرب الفاسي اكتفى بالتعادل مع ضيفه أسيك العاجي (نادي المغرب الفاسي)
المغرب الفاسي اكتفى بالتعادل مع ضيفه أسيك العاجي (نادي المغرب الفاسي)

أصبح تأهل فريق المغرب الفاسي المغربي لمرحلة المجموعات ببطولة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم على المحك، وبات قريباً من وداع المسابقة القارية.

وفرّط المغرب الفاسي في تقدمه بهدف نظيف، ليسقط في فخ التعادل 1 / 1 مع ضيفه أسيك ميموزا العاجي، الأحد، في ذهاب الدور التمهيدي الثاني للبطولة، في مباراة احتضنها الملعب الشرفي بمدينة مكناس.

وبادر المغرب الفاسي بالتسجيل عن طريق أسامة نور الدين في الدقيقة 31، لكن بامبا سوهاليو منح التعادل لأسيك ميموزا في الدقيقة الثالثة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الثاني.

وأصبح يكفي أسيك ميموزا التعادل من دون أهداف في مباراة الإياب، التي تقام بملعبه من أجل الصعود لدور المجموعات في البطولة، التي توج بها عام 1998.

في المقابل، بات يتعين على المغرب الفاسي، الذي يشارك للمرة الأولى في دوري الأبطال، الفوز أو التعادل الإيجابي بنتيجة تزيد عن 1 - 1، إذا أراد تجنب الخروج المبكر من المسابقة.


«أبطال أفريقيا»: السويحلي يصعق الترجي... والمريخ يسقط في غينيا

السويحلي الليبي هزم الترجي التونسي (نادي السويحلي)
السويحلي الليبي هزم الترجي التونسي (نادي السويحلي)
TT

«أبطال أفريقيا»: السويحلي يصعق الترجي... والمريخ يسقط في غينيا

السويحلي الليبي هزم الترجي التونسي (نادي السويحلي)
السويحلي الليبي هزم الترجي التونسي (نادي السويحلي)

سجّل أيوب عياد هدف المباراة الوحيد في فوز السويحلي الليبي 1 - صفر على الترجي التونسي في ذهاب دور الـ32 من دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم في مصراتة، الأحد.

وبدأ السويحلي المباراة بقوة، وفرض ضغطاً مبكراً على مرمى الترجي، حيث اضطر الحارس البشير بن سعيد إلى التدخل في الدقيقة الثانية لإبعاد كرة خطيرة من أميك باندا، قبل أن يسدد معاذ عيسى فوق المرمى في الدقيقة الخامسة.

وتواصلت محاولات أصحاب الأرض، إذ ارتطمت ركلة حرة نفّذها سيف جدور بالقائم، كما تألق بن سعيد في الدقيقة 25، وأبعد ضربة رأس خطيرة من كواسي سيبو، ليحافظ على شباك الترجي نظيفة خلال الشوط الأول.

وتراجع إيقاع اللعب مع بداية الشوط الثاني، قبل أن يستعيد السويحلي المبادرة ويكثف هجماته، لينتزع ركلة جزاء نفّذها التونسي عياد بنجاح في الدقيقة 64 محرزاً هدف الفوز.

وحاول الترجي العودة في النتيجة خلال الدقائق الأخيرة، وكاد يدرك التعادل في الدقيقة 85، عندما مرت تسديدة حازم المستوري بمحاذاة مرمى معاذ المنصوري حارس السويحلي، لتضيع على الفريق التونسي فرصة خطيرة لتعديل النتيجة.

ويحلّ السويحلي ضيفاً على الترجي في مباراة الإياب الأسبوع المقبل.

المريخ السوداني خسر أمام حوريا كوناكري الغيني (نادي المريخ)

وفي نفس الجولة، أصبح موقف المريخ السوداني من الصعود لمرحلة المجموعات ليس بالسهل.

وخسر المريخ صفر - 1 أمام مضيّفه حوريا كوناكري الغيني، الأحد، في ذهاب الدور التمهيدي الثاني.

وجاء هدف المباراة الوحيد عن طريق ياخوبا جناجنا باري في الدقيقة 45، فيما أخفق الفريق السوداني في إدراك التعادل خلال الوقت المتبقي من اللقاء، ليتأزم موقفه في لقاء الإياب، الذي يقام بملعبه.

وأصبح يتعين على المريخ الفوز بفارق هدفين في مباراة العودة من أجل مواصلة مشواره في البطولة، التي لا يزال يطمح للتتويج بلقبها للمرة الأولى في تاريخه.

في المقابل، بات يكفي حوريا كوناكري التعادل بأي نتيجة لاقتناص ورقة العبور لدور المجموعات في البطولة الأهم والأقوى على مستوى الأندية في القارة السمراء.


«الكونفدرالية الأفريقية»: الرجاء المغربي يخطف التعادل من واريورز النيجيري

الرجاء المغربي تعادل مع مضيّفه إلكانيمي واريورز النيجيري (نادي الرجاء)
الرجاء المغربي تعادل مع مضيّفه إلكانيمي واريورز النيجيري (نادي الرجاء)
TT

«الكونفدرالية الأفريقية»: الرجاء المغربي يخطف التعادل من واريورز النيجيري

الرجاء المغربي تعادل مع مضيّفه إلكانيمي واريورز النيجيري (نادي الرجاء)
الرجاء المغربي تعادل مع مضيّفه إلكانيمي واريورز النيجيري (نادي الرجاء)

تعادل الرجاء الرياضي المغربي 2 - 2 مع مضيّفه إلكانيمي واريورز النيجيري في ذهاب دور 32 بكأس الكونفدرالية الأفريقية لكرة القدم الأحد، في المباراة التي احتضنها ملعب «ريمو ستارز» بمدينة إيكيني بولاية أوجون النيجيرية.

وتأخر الرجاء في النتيجة في الدقيقة السادسة، لكنه أدرك التعادل في الدقيقة 22، إثر هجمة سريعة من الجهة اليسرى قادها يونس الخطيب، الذي توغل داخل منطقة الجزاء ومرر كرة إلى المهاجم الأردني محمد أبو زريق شرارة، الذي وضعها بسهولة في المرمى.

وتقدم الرجاء في النتيجة عن طريق المهاجم ماتياس في الدقيقة 64، بعدما انطلق لمتابعة كرة عائدة باتجاه حارس المرمى من الجهة اليسرى، ونجح في الوصول إليها قبل الحارس، ليتوغل داخل منطقة الجزاء ويسكنها المرمى الخالي.

لكن الفريق المغربي تلقى هدفاً في اللحظات الأخيرة ليتأجل الحسم لمباراة الإياب التي تقام على ملعب محمد الخامس بالدار البيضاء الأسبوع المقبل.