وفد روسي يبحث فرص الاستثمار مع «الوحدة» الليبية

جانب من اجتماع الوفد الروسي في المنطة الحرة بمصراتة يوم الاثنين (منصة «حكومتنا» التابعة لحكومة «الوحدة»)
جانب من اجتماع الوفد الروسي في المنطة الحرة بمصراتة يوم الاثنين (منصة «حكومتنا» التابعة لحكومة «الوحدة»)
TT

وفد روسي يبحث فرص الاستثمار مع «الوحدة» الليبية

جانب من اجتماع الوفد الروسي في المنطة الحرة بمصراتة يوم الاثنين (منصة «حكومتنا» التابعة لحكومة «الوحدة»)
جانب من اجتماع الوفد الروسي في المنطة الحرة بمصراتة يوم الاثنين (منصة «حكومتنا» التابعة لحكومة «الوحدة»)

في ظل نشاط دبلوماسي واقتصادي مزداد بين البلدين، بحث مسؤولون ليبيون مع وفد اقتصادي روسي رفيع المستوى آليات تعزيز التعاون الاستثماري والتجاري، إلى جانب إعادة تفعيل أعمال اللجنة الليبية - الروسية المشتركة.

واستقبل رئيس لجنة الإدارة بالمنطقة الحرة في مدينة مصراتة محسن السقوطري، الاثنين، سفير روسيا لدى ليبيا أيدار أغانين، بحضور السفير الليبي لدى موسكو امحمد المغراوي، في زيارة رسمية هدفت إلى الاطلاع على الإمكانات الاقتصادية والاستثمارية التي توفرها المنطقة الحرة وفرص التعاون والشراكة المتاحة فيها.

الوفد الروسي في العاصمة الليبية طرابلس يوم الاثنين (منصة «حكومتنا» التابعة لحكومة «الوحدة»)

وضم الوفد الروسي عدداً من رجال الأعمال ورؤساء وممثلي شركات ومؤسسات تنشط في المجالات الصناعية والتجارية والاستثمارية والبحث العلمي.

وأشاد سفير روسيا بالموقع الجغرافي الاستراتيجي للمنطقة الحرة بمصراتة، معتبراً أنها تمثل نقطة اتصال مهمة بين الأسواق الإقليمية والدولية، وتتمتع بمقومات جاذبة للاستثمار في مجالات الصناعات الخفيفة والثقيلة وغيرها.

وناقش الجانبان فرص التعاون الاقتصادي والاستثماري وإمكانية إقامة شراكات ومشروعات من شأنها الإسهام في تعزيز التنمية الاقتصادية وتوسيع مجالات التعاون بين البلدين.

كما استقبل وزير المواصلات والمستشار المالي لرئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، محمد الشهوبي، بمقر الوزارة في طرابلس، الوفد الاقتصادي الروسي بحضور عدد من مسؤولي الوزارة والسفيرين الليبي والروسي، إلى جانب ممثلين عن وزارتي الخارجية والتعاون الدولي.

وتناول اللقاء عدداً من الملفات ذات الاهتمام المشترك، لا سيما في قطاعات المواصلات والنقل والبنية التحتية والخدمات اللوجستية، فضلاً عن بحث فرص التعاون الاقتصادي والاستثماري بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز الشراكة بين البلدين.

كما ناقش الجانبان آليات إعادة تفعيل أعمال اللجنة الليبية - الروسية المشتركة، بما يسهم في دفع مسارات التعاون المشترك وتفعيل الاتفاقات ومذكرات التفاهم المبرمة بين ليبيا وروسيا.

وأكد المشاركون أهمية مواصلة التنسيق والتشاور وتبادل الخبرات، بما يدعم جهود التنمية ويسهم في تطوير قطاعات النقل والمواصلات وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

Your Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

تنديد أممي وليبي باقتحام مقر خدمات تابع لـ«الدولية للهجرة» بطرابلس

شمال افريقيا جانب من المظاهرات أمام مقر «مفوضية اللاجئين» بحي السراج بالعاصمة يونيو الماضي (أ.ف.ب)

تنديد أممي وليبي باقتحام مقر خدمات تابع لـ«الدولية للهجرة» بطرابلس

أدانت الأمم المتحدة «بشدة الحوادث المتكررة التي وقعت بمقر مركز الخدمات الذي تديره إحدى وكالات الأمم المتحدة بطرابلس الليبية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا وقفة احتجاجية في وحدة الرعاية الصحية بمدينة سمنو جنوب ليبيا الأحد (اتحاد حراك القطاع الصحي في ليبيا)

«الوحدة» الليبية تحت ضغط «احتجاجات فئوية» متصاعدة

في ظل صمت حكومي، رصد «المجلس الوطني للحريات وحقوق الإنسان» في ليبيا اتساع الاحتجاجات الفئوية المطالبة بالعدالة في الأجور الحكومية، خصوصاً بقطاعي التعليم والصحة.

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا نبيل فهمي الأمين العام للجامعة العربية مستقبلاً الطاهر الباعور المكلف بوزارة الخارجية بـ«الوحدة» الليبية وعبد المطلب ثابت مندوب ليبيا الدائم لدى الجامعة (الجامعة العربية)

«الجامعة العربية» تؤكد «الملكية الليبية» للحل السياسي... وترفض التدخلات

أكد نبيل فهمي الأمين العام لجامعة الدول العربية على ثوابت الجامعة تجاه ليبيا وفي مقدمتها الحفاظ على وحدة البلاد وسيادتها واستقلالها وسلامة أراضيها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا ناقلة الغاز الروسية المتضررة قبالة سواحل ليبيا منذ مارس الماضي (المؤسسة الوطنية للنفط)

ما حقيقة استهداف سفينة شحن روسية بمسيَّرات من داخل ليبيا؟

التزمت حكومة «الوحدة الوطنية» الليبية المؤقتة الصمت حيال تقارير تدّعي استهداف سفينة شحن روسية في البحر المتوسط بطائرات «درونز» من الأراضي الليبية.

جمال جوهر
شمال افريقيا بالقاسم حفتر رئيس «صندوق إعمار ليبيا» يفتتح النسخة الثانية من منتدى التنمية وإعادة الإعمار الليبي - الأميركي يوم الأحد (الصندوق)

بنغازي تحتضن منتدىً ليبياً - أميركياً للإعمار والتنمية

بحث منتدى ليبي - أميركي عُقد في بنغازي فرص دخول الخبرات الأميركية إلى قطاعات تنموية، وبناء شراكات مع مؤسسات وطنية، في ضوء حجم الأعمال الجاري تنفيذها في بنغازي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

تنديد أممي وليبي باقتحام مقر خدمات تابع لـ«الدولية للهجرة» بطرابلس

جانب من المظاهرات أمام مقر «مفوضية اللاجئين» بحي السراج بالعاصمة يونيو الماضي (أ.ف.ب)
جانب من المظاهرات أمام مقر «مفوضية اللاجئين» بحي السراج بالعاصمة يونيو الماضي (أ.ف.ب)
TT

تنديد أممي وليبي باقتحام مقر خدمات تابع لـ«الدولية للهجرة» بطرابلس

جانب من المظاهرات أمام مقر «مفوضية اللاجئين» بحي السراج بالعاصمة يونيو الماضي (أ.ف.ب)
جانب من المظاهرات أمام مقر «مفوضية اللاجئين» بحي السراج بالعاصمة يونيو الماضي (أ.ف.ب)

أدانت الأمم المتحدة وحقوقيون ليبيون اقتحام مقر مركز الخدمات، التابع للمنظمة الدولية للهجرة بالعاصمة طرابلس، وطالبوا بالتحقيق مع المعتدين على موظفيه وإغلاقه.

وقالت الأمم المتحدة، مساء الاثنين، إنها «تدين بشدة الحوادث المتكررة التي وقعت في مقر مركز الخدمات، الذي تديره إحدى وكالات الأمم المتحدة في طرابلس»، مشيرة إلى أنها «تقرّ بالإجراءات التي اتخذتها السلطات المعنية للتعامل مع هذه الحوادث، وفتح تحقيق بشأن ملابساتها، ولا سيما ما اتسمت به من سلوكيات عدوانية استهدفت موظفي المركز، والأشخاص الذين يترددون عليه للحصول على المساعدة الإنسانية».

وتؤكد الأمم المتحدة أنه «ينبغي اتخاذ جميع التدابير اللازمة لمنع تكرارها»، وجددت دعوتها إلى «الاستناد إلى المعلومات الموثوقة والتحقق منها عند تداولها في الفضاء العام»، مؤكدة مجدداً «التزامها بالتعاون البنّاء والعمل بشكل وثيق مع السلطات الليبية والمجتمعات المحلية».

واقتحم مواطنون محسوبون على التيار الرافض لـ«توطين المهاجرين» مقراً تابعاً لمفوضية اللاجئين في طرابلس، وطردوا موظفيه وأغلقوه ببناء جدار إسمنتي.

ودعا أحمد عبد الحكيم حمزة، رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا، النائب العام المستشار الصديق الصور إلى إجراء تحقيق شامل في ملابسات الاقتحام، الذي وصفه بـ«الإجرامي»، وملاحقة المتورطين وتقديمهم إلى العدالة.

وقال حمزة في تصريح صحافي: «يجب على ليبيا، ووزارتي خارجيتها وداخلية، تحمّل مسؤولياتها القانونية في حماية البعثات الدبلوماسية وضمان سلامة العاملين بها». ونشرت وسائل إعلام محلية صوراً لمواطنين وهم يغلقون مقر منظمة الهجرة الدولية، ببناء سور أمام أحد مداخله.

عملية ترحيل سابقة لمهاجرين غير نظاميين من تشاد (جهاز مكافحة الهجرة في ليبيا)

وفي يونيو (حزيران) الماضي، أغلق محتجون ليبيون مقر مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بحي السراج بطرابلس، بعد تداول تقارير تفيد بمنحها بطاقات إقامة ولجوء لمهاجرين غير نظاميين، في إطار مشروع لتوطينهم داخل ليبيا، وهو ما نفته المفوضية.

وكانت منطقة السراج بالعاصمة قد شهدت احتجاجات واسعة قبالة مقر المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، انتهت إلى إغلاقه بالسواتر الترابية؛ ما اضطرها إلى الانتقال إلى مقر بديل، لكن المحتجين هاجموه مساء الاثنين.

وقال الحقوقي الليبي طارق لملوم إن المنظمة الدولية للهجرة، التي تعرَّض أحد مقارها في طرابلس للاقتحام والاعتداء على موظفيها، تواصل عملها في مدينة بنغازي، مشيراً إلى أنها «تقوم بتدريب ضابطات بوزارة الداخلية على مكافحة الاتجار بالبشر، إلى جانب تسيير رحلة عودة لمهاجرين تشاديين من بنغازي إلى بلادهم».

ويتحفظ ليبيون والسلطة المنقسمة في البلاد، من وقت إلى آخر، على عمل المنظمات الدولية العاملة، ويطالبون عادة بـ«طردها، أو تحجيم عملها»، كما يتهمونها بـ«التسييس والتدخل في شؤون البلاد».

وكانت وزارة الداخلية بغرب ليبيا قد أمهلت منظمة «أطباء بلا حدود» لمغادرة البلاد. كما سبق أن اتهم جهاز الأمن الداخلي، التابع لحكومة «الوحدة»، منظمات دولية غير حكومية بالضلوع في «مشروع دولي»، يستهدف «توطين المهاجرين غير النظاميين في ليبيا».

وكان مواطنون محتجون قد اقتحموا الأسوار الخارجية لمقر البعثة الأممية بمدينة جنزور (غرباً) في يونيو الماضي، تزامناً مع احتشاد محتجين آخرين أمام مقر «مفوضية اللاجئين» بحي السراج بالعاصمة.

وسبق لمحتجين محاولة اقتحام مقر البعثة الأممية من قبل العام الماضي؛ ففي أغسطس (آب) 2025 قالت حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة إنها تمكنت من إفشال محاولة لاستهداف مقر البعثة، وأعلنت حينها أن الأجهزة الأمنية «تمكنت من رصد المحاولة والتعامل معها بسرعة، وضبط المركبة التي كانت مجهزة بصواريخ إضافية وقاعدة الإطلاق».

وتطفو من وقت إلى آخر على سطح الأحداث في ليبيا مخاوف من تورط سلطات غرب البلاد في «توطين» المهاجرين.

وتعاني ليبيا تدفق أفواج المهاجرين غير النظاميين عليها من حدودها المترامية، وسط مخاوف من تفاقم تداعيات هذا الملف المُثقل باتفاقيات دولية، واستغلاله من حكومتين متنازعتين على السلطة لتعزيز فكرة «التوطين» من عدمها، في إطار ما يراه البعض مناكفات سياسية.


12 قتيلاً في هجوم بمسيّرة لـ«الدعم السريع» أمام محكمة بوسط السودان

الدخان يتصاعد فوق المباني بعد قصف جوي في الخرطوم بالسودان عام 2023 (رويترز)
الدخان يتصاعد فوق المباني بعد قصف جوي في الخرطوم بالسودان عام 2023 (رويترز)
TT

12 قتيلاً في هجوم بمسيّرة لـ«الدعم السريع» أمام محكمة بوسط السودان

الدخان يتصاعد فوق المباني بعد قصف جوي في الخرطوم بالسودان عام 2023 (رويترز)
الدخان يتصاعد فوق المباني بعد قصف جوي في الخرطوم بالسودان عام 2023 (رويترز)

قتل 12 شخصاً على الأقل في هجوم بطائرة مسيرة نُسب إلى «قوات الدعم السريع» أمام محكمة في مدينة أم روابة بولاية شمال كردفان وسط السودان، بحسب ما أفاد مصدر طبي في مستشفى المدينة «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم الثلاثاء.

وقال المصدر طالباً عدم ذكر هويته «حتى الآن قُتل 12 شخصاً جراء سقوط المسيرة التي أطلقتها «قوات الدعم السريع» على منطقة المحكمة»، فيما أفاد شاهد قال إنه كان على مقربة بأن «المسيّرة ضربت خارج المحكمة وهي مزدحمة بالناس».

ويشهد السودان صراعاً على السلطة منذ شهر أبريل (نيسان) عام 2023 بين الجيش، بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، و«قوات الدعم السريع» شبه العسكرية.

وأدى الصراع إلى أكبر أزمة إنسانية في العالم، وفقاً للأمم المتحدة، حيث نزح أكثر من 11 مليون شخص داخل السودان أو فروا إلى الدول المجاورة.


المبعوث الأممي يبحث التهدئة مع المسؤولين السودانيين

لقاء رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة بيكا هافيستو (مجلس السيادة)
لقاء رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة بيكا هافيستو (مجلس السيادة)
TT

المبعوث الأممي يبحث التهدئة مع المسؤولين السودانيين

لقاء رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة بيكا هافيستو (مجلس السيادة)
لقاء رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة بيكا هافيستو (مجلس السيادة)

بحث رئيس مجلس السيادة قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، في العاصمة الخرطوم مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو، جهود تعزيز الأمن والاستقرار، وإحلال السلام الشامل في البلاد.

وقال هافيستو: «نقلت إلى رئيس مجلس السيادة السوداني رسائل مهمة متعلقة بالتهدئة وحماية المدنيين». وأضاف: «نتطلع لمواصلة لقاءاتنا وصولاً إلى تبادل الأسرى والمحتجزين المدنيين، بالتعاون الوثيق مع اللجنة الدولية لـ(الصليب الأحمر)»، وفقاً لإعلام مجلس السيادة.

وأشار هافيستو إلى أن الحوار هو الطريق لتحقيق السلام المستدام، والوصول إلى وقف شامل لإطلاق النار، مبدياً استعداده للتعاون والتحاور الوثيق مع جميع الجهات وأصحاب المصلحة السودانيين، بجانب العمل مع الشركاء في «الآلية الخماسية» لضمان أن تكون العملية السياسية شاملة ومتكاملة، وتستجيب لطموحات الشعب السوداني.

وشدد المبعوث الأممي على أهمية إجراء امتحانات موحدة في جميع أنحاء البلاد، موضحاً أن هذا الموضوع أصبح يشكل «قلقاً بالغاً» للمجتمع الدولي. وأوضح أن الأمم المتحدة تسعى للمحافظة على حقوق الأطفال الأساسية في الوصول إلى الامتحانات المعتمدة في جميع أنحاء السودان، بالعمل الوثيق مع منظمة «اليونيسيف». وذكر بيان مجلس السيادة أن هافيستو أشاد بجهود الإعمار في العاصمة الخرطوم.

بدوره، قال رئيس وزراء السودان، كامل إدريس، إنه ناقش مع المبعوث الأممي الوضع الحالي في السودان ودور الأمم المتحدة في دعم السلام والاستقرار، وأكد في تدوينة على منصة «إكس» رفضه القاطع لكل أشكال التدخل الأجنبي في البلاد، مشدداً على التزام السودان الثابت بالسيادة الوطنية.

وأضاف إدريس قائلاً: «نتطلع إلى مواصلة التعاون مع الأمم المتحدة في دعم السلام والاستقرار والتنمية من أجل مستقبل أفضل للشعب السوداني».

رفض توسيع الحظر

البرهان يلتقي وفد الأمم المتحدة في العاصمة الخرطوم (مجلس السيادة)

وخلال زيارته، التقى هافيستو بوزير المالية، إبراهيم جبريل، الذي يتزعم حركة مسلحة باسم «العدل والمساواة»، واستمع منه إلى تطورات الأوضاع الإنسانية في ظل الانتهاكات المستمرة التي يتعرض لها المدنيون في أثناء الحرب، وأكَّد إبراهيم رفض الحكومة السودانية توسيع حظر السلاح المفروض على إقليم دارفور ليشمل كل أنحاء البلاد.

وقال في منشور على صفحته الرسمية بموقع «فيسبوك» إن مثل هذا الإجراء يتعارض مع السيادة الوطنية، ويُقيد قدرة الجيش في أداء واجبه الدستوري لحماية البلاد. ودعا إبراهيم المجتمع الدولي إلى دعم سيادة السودان ووحدة أراضيه وشرعية مؤسساته الوطنية.

وتقدمت واشنطن بمقترح أمام الأمم المتحدة، مؤخراً، لتوسيع نطاق حظر توريد الأسلحة المفروض على إقليم دارفور ليشمل كامل البلاد، مشيرة إلى أن الصراع في السودان قد يتوسع إقليمياً. ومن المقرر أن ينتهي حظر توريد الأسلحة إلى دارفور، والمفروض منذ أكثر من عقدين، في 12 سبتمبر (أيلول) 2026 إذا لم يتم التوصل إلى قرار جديد بشأنه.

وخلال اللقاء، حض وزير المالية الأمم المتحدة على دعم مبادرة الحوار السوداني - السوداني، بما يفضي إلى عملية سياسية شاملة بملكية سودانية تضع حداً للحرب، وتؤسس لسلام مستدام.

وفي السياق نفسه، شدد إبراهيم على أهمية التحرك المتزامن على مسارين متكاملين، المسار الأمني استناداً إلى اتفاق «إعلان جدة»، ومسار سياسي عبر حوار سوداني شامل لا يستثني أحداً. لكن قوى سياسية ومدنية أعلنت عن رفضها الدعوة لحوار داخل البلاد، معتبرة أن الخطوة تُكرّس لتقسيم السودان بحكم الأمر الواقع.

وجدد وزير المالية التأكيد على التزام «حركة العدل والمساواة» بدمج قواتها في الجيش، مناشداً كل الفصائل المسلحة الأخرى أن تفعل الشيء نفسه بهدف بناء جيش قومي موحد.

وقف مساندة «الدعم السريع»

مقاتلون من «قوات الدعم السريع» (أرشيفية - أ.ب)

من جهة ثانية، دعت النائبة العامة في السودان، انتصار أحمد عبد العال، إلى وقف الدعم الخارجي لـ«قوات الدعم السريع» والذي تسبب في استمرار الانتهاكات ضد المدنيين، وإطالة أمد الحرب.

وأكدت لدى مخاطبتها، يوم الاثنين، جلسة حوار بشأن أوضاع السودان في مجلس حقوق الإنسان في جنيف، رفض بلادها أي آليات خارجية تتجاوز الجهود الوطنية، وتتمسك بموقفها الثابت من القرار المنشئ للجنة تقصِّي الحقائق.

وشددت النائبة العامة على أهمية أن يطّلع مجلس حقوق الإنسان وآليات الأمم المتحدة في دعم اللجنة الوطنية، وإعمال مبدأ التكاملية داخل البلاد.

وتأتي تصريحات المسؤولة السودانية، بالتزامن مع تقديم بعثة تقصّي الحقائق الدولية المستقلة في السودان، إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تقريرها عن الأوضاع في السودان، على وجه الخصوص في مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان، غرب البلاد.

وكان «مجلس السلم والأمن» التابع للاتحاد الأفريقي قد جدد دعوته إلى هدنة إنسانية في السودان تمهد لوقف شامل لإطلاق النار، بهدف تهيئة الظروف المناسبة لحوار بقيادة سودانية خالصة.

وشدد الاتحاد الأفريقي على عدم وجود حل عسكري للنزاع، ولا بد من اللجوء إلى الحوار. وقال رئيس الوفد الذي زار السودان مؤخراً، محمد خالد، في تصريحات صحافية بعد اللقاء: إن لقاءه مع رئيس مجلس السيادة قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، تناول القضايا المتصلة بالسلام والأمن والاستقرار في السودان، وفقاً لإعلام مجلس السيادة السوداني.