«نشوة كروية غير مسبوقة»... المصريون يحتفلون بأول فوز مونديالي

السيسي هنّأ المنتخب... ومظاهر الفرحة امتدت من كندا إلى شوارع القاهرة

احتفالات لاعبي منتخب مصر بالفوز على نيوزيلندا (الاتحاد المصري لكرة القدم)
احتفالات لاعبي منتخب مصر بالفوز على نيوزيلندا (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

«نشوة كروية غير مسبوقة»... المصريون يحتفلون بأول فوز مونديالي

احتفالات لاعبي منتخب مصر بالفوز على نيوزيلندا (الاتحاد المصري لكرة القدم)
احتفالات لاعبي منتخب مصر بالفوز على نيوزيلندا (الاتحاد المصري لكرة القدم)

في القاهرة والإسكندرية، كما في مدن أخرى، تحولت الشوارع المصرية إلى ساحات جماعية للاحتفال، عقب الفوز التاريخي لـ«الفراعنة» على منتخب نيوزيلندا، في الجولة الثانية من دور المجموعات ضمن منافسات المجموعة السابعة بكأس العالم.

وفي مشهد غير معتاد بدأ في السادسة صباحاً بتوقيت مصر، عقب انتهاء اللقاء، ارتفعت الهتافات والأغاني الوطنية، وتعالت أصوات الطبول والصافرات، في حين امتلأت الشوارع المحيطة بالمقاهي الشعبية بالمشجعين من مختلف الأعمار، الذين خرجوا للتعبير عن فرحتهم الكبيرة، كما توقفت السيارات وأطلقت أبواقها لتشارك في الاحتفالات.

وحقق منتخب مصر فوزاً مهماً على نيوزيلندا بثلاثة أهداف مقابل هدف، ليحصد 3 نقاط ثمينة تصدر بها المجموعة السابعة برصيد 4 نقاط، ويحقق بذلك أول فوز في تاريخ مشاركات مصر المونديالية.

ولم تحقق مصر أي فوز في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم (3 مشاركات سابقة: 1934، و1990، و2018)؛ إذ اكتفت بتعادلين في مقابل 5 هزائم، قبل أن تتعادل للمرة الثالثة في مستهل مشوارها بالمونديال الحالي، حيث انتهت مواجهة مصر وبلجيكا بالجولة الأولى بنتيجة 1–1.

ونشر الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، تهنئة لمنتخب مصر عبر حساباته الرسمية، عقب تحقيق «الفراعنة» الفوز الأول في كأس العالم، قائلاً: «أهنئ منتخب مصر الوطني وجماهير شعبنا العظيم بتحقيق أول انتصار في تاريخ مشاركات مصر بمنافسات كأس العالم، بأداء مشرّف جسّد ما يتحلى به أبناء الوطن من عزيمة وإرادة وإصرار»، ومضيفاً أن «هذا الفوز المستحق يمثل بداية واعدة لمواصلة المشوار بثقة وطموح، ورفع اسم مصر عالياً في المحافل الدولية».

مصريون يحتفلون في الإسكندرية بفوز منتخبهم على نيوزيلندا (فيسبوك)

وامتدت الاحتفالات إلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث تناقل روادها احتفال لاعبي المنتخب داخل غرفة خلع الملابس، وكذلك مظاهر الفرحة من جانب الجمهور المصري في شوارع كندا، حيث أقيمت المباراة، مروراً بشوارع قطاع غزة؛ إذ حرص فلسطينيون على الاحتفال بفوز المنتخب المصري وسط مشاهد الدمار ورغم استمرار الحرب، وصولاً إلى منطقة المشجعين المصرية (فان زون) في العاصمة الجديدة (شرق القاهرة)، التي شهدت مظاهر احتفال صاخبة، حيث تضم واحدة من أكبر الشاشات في العالم.

كما عكست تعليقات رواد المنصات امتزاج مشاعر الفخر الوطني مع الأجواء الاحتفالية، معتبرين أن الانتصار لحظة وطنية تتجاوز حدود الملعب.

وأكد مشجعون أن مباراة نيوزيلندا لا تمثل مجرد فوز كروي، بل هي رمز لانتصار طال انتظاره.

واحتفى جانب كبير من الرواد بالمدير الفني للمنتخب المصري؛ إذ تصدر اسم حسام حسن قائمة «الترند»، ومن بعده قائد «الفراعنة» محمد صلاح.

كما نشر عدد من الفنانين والمشاهير التهاني، ومشاركة متابعيهم فرحة الانتصار، معبرين عن سعادتهم الكبيرة بالأداء المميز الذي قدمه لاعبو مصر وإصرارهم على تحقيق الفوز، وجاءت أبرز التهاني من ليلى علوي، ورامز جلال، ومحمد هنيدي، ومصطفى شعبان، ومي عز الدين، والمطربَين تامر حسني وأحمد سعد.

منطقة المشجعين المصرية «فان زون» في العاصمة الجديدة (العاصمة الإدارية الجديدة)

وعدّ الناقد الرياضي، أحمد مجدي رجب، أن حالة الاحتفال الكبيرة «تمثل تفريغاً لضغوط وشحنات طويلة عاشتها أجيال متعاقبة، بسبب عقدة اللافوز التاريخية في المونديال، وهو ما نتج عنه حالة النشوة التي شهدتها الشوارع المصرية عقب الفوز بالمباراة»، متابعاً: «أعتقد أن مشهد الاحتفال أمر طبيعي، خصوصاً مع الشعب المصري الذي يتنفس كرة القدم، وتتحكم في المزاج العام له، لا سيما عندما يتعلق الأمر بالمنتخب؛ فالجميع ينسى الألوان ويلتف حول اسم مصر».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «تحقيق الفوز على المنتخب النيوزيلندي كسر الحاجز النفسي، ليس للاعبي المنتخب الوطني فقط، بل للشعب المصري أيضاً»، وتابع: «أعتقد أن جمهور الكرة المصرية عاش سيناريوهات سيئة بعد تسجيل المنتخب النيوزيلندي هدفه الأول، حتى الدقيقة 58 عندما سجل (زيكو) هدف التعادل لمصر؛ إذ مر أمام المشجع المصري شريط ذكريات طويل من الإخفاقات؛ لذا جاء الاحتفال ليمثل حالة من التفاؤل بما هو قادم».

بدوره، يشير الناقد الرياضي، أحمد خيري، إلى أنه قبل مواجهة نيوزيلندا كانت هناك حالة من الحذر والترقب لدى الشارع المصري، خصوصاً بعد تعادل المنتخب في الجولة الأولى أمام بلجيكا؛ إذ انقسمت الآراء بين «متفائل» بقدرة «الفراعنة» على المنافسة، و«متشكك» في إمكانية الذهاب بعيداً بالبطولة، لكن الفوز المقنع بثلاثية على نيوزيلندا غيّر المشهد تماماً؛ إذ تحولت مشاعر الجماهير من القلق إلى الثقة، ومن التشكيك إلى الإيمان بقدرة المنتخب على تحقيق إنجاز تاريخي.

وأضاف خيري لـ«الشرق الأوسط» أن «الأداء القوي والروح الحماسية للاعبين ساهما في إشعال حالة من النشوة والتفاؤل غير المسبوقة، خصوصاً بعدما اعتلى المنتخب صدارة مجموعته واقترب خطوة كبيرة من التأهل إلى الدور التالي؛ لذلك جاءت الفرحة استثنائية من جانب الجماهير، ليس بمجرد الانتصار، بل بإنجاز ظل عصياً على جميع الأجيال السابقة».


مقالات ذات صلة

المعارضة اليمينية: على إسبانيا الانسحاب إذا لم تستضف نهائي «مونديال 2030»

رياضة عالمية ملعب «سانتياغو برنابيو» مرشح لاستضافة نهائي مونديال 2030 (رويترز)

المعارضة اليمينية: على إسبانيا الانسحاب إذا لم تستضف نهائي «مونديال 2030»

صرّح ألبرتو نونييس فيخو، مرشح اليمين الإسباني لمنصب رئيس الوزراء، بأن على إسبانيا الانسحاب إذا لم تستضف المباراة النهائية لمونديال 2030.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية كوزو تاشيما (أ.ف.ب)

تاشيما يتحدى إنفانتينو: هل يستطيع «فيفا» تطهير نفسه؟

بعد مشاهدته أولمبياد طوكيو عام 1964، بدأ كوزو تاشيما ممارسة كرة القدم للمرة الأولى في مسيرته.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
رياضة عالمية لامين ساني، مدرب منتخب السنغال للناشئين تحت 17 عاماً (الاتحاد السنغالي)

ساني يحلم بقيادة السنغال إلى لقب مونديال الناشئين

يستعد لامين ساني، مدرب منتخب السنغال للناشئين تحت 17 عاماً، لخوض تحدٍّ جديد في مسيرته التدريبية، واضعاً نصب عينيه المنافسة على لقب كأس العالم للناشئين في قطر.

«الشرق الأوسط» (داكار)
رياضة عالمية الدولي المغربي أشرف حكيمي نجم باريس سان جيرمان الفرنسي (أ.ف.ب)

حكيمي يودّع رونالدو برسالة مؤثرة بعد اعتزاله الدولي

وجّه الدولي المغربي أشرف حكيمي، نجم باريس سان جيرمان الفرنسي، رسالة تقدير إلى البرتغالي كريستيانو رونالدو، عقب إعلان الأخير اعتزاله اللعب دولياً.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية جوائز الاتحاد الآسيوي ستعلن في بانكوك يوم 18 نوفمبر الحالي (الاتحاد الآسيوي)

مصدر آسيوي: لن ننشر النتائج التفصيلية لنظام النقاط وآلية التقييم في جوائز أفضل لاعبي آسيا

كشف مصدر رسمي في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم عن تطور معايير اختيار أفضل لاعب في القارة خلال السنوات الماضية، في إطار مساعي الاتحاد لتعزيز موضوعية التقييم.

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور)

الدوري الإسباني: الريال يهزم فالنسيا بثلاثية ويتساوى مع برشلونة «مؤقتاً»

مبابي محتفلا بهدفه في فالنسيا (إ.ب.أ)
مبابي محتفلا بهدفه في فالنسيا (إ.ب.أ)
TT

الدوري الإسباني: الريال يهزم فالنسيا بثلاثية ويتساوى مع برشلونة «مؤقتاً»

مبابي محتفلا بهدفه في فالنسيا (إ.ب.أ)
مبابي محتفلا بهدفه في فالنسيا (إ.ب.أ)

حقق ريال مدريد فوزا مقنعا على مضيفه فالنسيا 3/صفر، السبت، ضمن منافسات الجولة 12 من الدوري الإسباني.

ورفع ريال مدريد رصيده إلى 30 نقطة في المركز الثاني، متساويا في الرصيد مع برشلونة المتصدر، والذي سيواجه أتلتيكو مدريد، صاحب المركز الثالث بـ28 نقطة الأحد في قمة مباريات االجولة.

على الجانب الآخر، تجمد رصيد فالنسيا عند تسع نقاط في المركز التاسع عشر (قبل الأخير) بفارق أربع نقاط عن ملقة صاحب المركز الأخير.

وتقدم ريال مدريد في الدقيقة 28 عن طريق فيدريكو فالفيردي، ثم أضاف زميله أردا جولر الهدف الثاني في الدقيقة 36.

وفي الدقيقة 75 أضاف ريال مدريد الهدف الثالث عن طريق كيليان أمبابي.

وشهدت المباراة تعرض خوسيه لويس غايا لاعب فالنسيا للطرد في الدقيقة 79 ليكمل فريقه المباراة بعشر لاعبين.


الدوري الفرنسي: سان جيرمان يفوز بصعوبة على تروا وينفرد بالقمة

زاباني محتفلا بهدف المباراة الوحيد (أ.ب)
زاباني محتفلا بهدف المباراة الوحيد (أ.ب)
TT

الدوري الفرنسي: سان جيرمان يفوز بصعوبة على تروا وينفرد بالقمة

زاباني محتفلا بهدف المباراة الوحيد (أ.ب)
زاباني محتفلا بهدف المباراة الوحيد (أ.ب)

واصل فريق باريس سان جيرمان سلسلة انتصاراته بفوز هزيل على تروا بنتيجة 1 / صفر، مساء السبت، ضمن منافسات الجولة العاشرة من الدوري الفرنسي.

وسجل المدافع الأوكراني إيليا زابارني الهدف الوحيد في الدقيقة 39 من المباراة التي أقيمت على ملعب حديقة الأمراء.

وبذلك يحقق سان جيرمان بقيادة مديره الفني الإسباني لويس إنريكي فوزه رقم 11 على التوالي في جميع المسابقات المحلية والقارية.

كما انفرد العملاق الباريسي بقمة جدول الترتيب برصيد 23 نقطة متفوقا بفارق ثلاث نقاط فقط عن جاره باريس إف سي.

أما تروا فلم يهنأ بصحوته بعدما جمع 4 نقاط في الجولتين الماضيتين، وتلقى خسارته السادسة في مشواره ببطولة الدوري، ليتجمد رصيده عند 8 نقاط في المركز السادس عشر.

وبعد فترة التوقف الدولي، سيخوض باريس سان جيرمان حامل اللقب في آخر خمسة مواسم اختبارا صعبا خارج أرضه عندما يحل ضيفا على نيس يوم 21 نوفمبر/تشرين الثاني.

وقبلها بيوم سيلعب تروا على أرضه أمام لوهافر في افتتاح منافسات الجولة الحادية عشرة.


ماريسكا: هزائم السيتي تقلقني... ولكن لا تزعجني

ماريسكا يوجه لاعبيه خلال المباراة (رويترز)
ماريسكا يوجه لاعبيه خلال المباراة (رويترز)
TT

ماريسكا: هزائم السيتي تقلقني... ولكن لا تزعجني

ماريسكا يوجه لاعبيه خلال المباراة (رويترز)
ماريسكا يوجه لاعبيه خلال المباراة (رويترز)

قال إنزو ماريسكا، مدرب مانشستر سيتي، إن غياب الشراسة كان وراء خسارة فريقه أمام نوتنغهام فورست بنتيجة 1 / 3، مؤكدا في الوقت ذاته أنه يشعر بالقلق لكن دون انزعاج بعد ثلاث هزائم متتالية في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وصرح ماريسكا عبر هيئة الإذاعة البريطانية عقب اللقاء الذي أقيم مساء السبت: «أسباب الخسارة واضحة للغاية، ففي الشوط الأول لم نؤد بالشراسة والحدة المطلوبين، ولم نفز بالصراعات الثنائية، وهو أمر مهم في مثل هذه المباريات».

أضاف المدرب الإيطالي: «حاولنا العودة في النتيجة بعد أن تأخرنا بهدفين، لكن بعد فوات الأوان، ثم سجلنا هدفا وكان بإمكاننا تسجيل المزيد، لكننا استقبلنا هدفا آخر من هجمة مرتدة للمنافس».

وبسؤاله عن سبب افتقاد فريقه للشراسة، أجاب: «يجب أن أدرس أسباب ذلك، إنها أول مباراة نظهر بهذا الشكل في أول 45 دقيقة، ولكن مستوانا تحسن في الشوط الثاني، ولكن ما حدث في الشوط الأول غير مسبوق، وعلينا العمل لتفادي تكراره».

وأشار: «استقبلنا الهدف الأول بسبب طريقة لعبنا التي تعتمد على بناء الهجمات من الخلف، لذا من الوارد أن يحدث ذلك، بينما استقبلنا الهدفين الثاني والثالث بسيناريو مكرر من هجمات مرتدة بعد خسارة صراع ثنائي مع أحد لاعبي المنافس».

وأكد ماريسكا: «نستقبل الكثير من الأهداف، وهو أمر يجب تحسينه، وعلينا استغلال فترة التوقف الدولي لفهم الأسباب ومحاولة تجنب تكرارها مستقبلا».

وختم مدرب مانشستر سيتي: «بالتأكيد أشعر بقلق بسبب الهزائم، لكننا بحاجة للتوازن، لقد حققنا 7 انتصارات متتالية ثم 3 هزائم متتالية، الأمر مقلق لكن ليس مزعجا، لا داع للانزعاج، وعلينا استيعاب ما حدث».

وبعد ثلاث هزائم متتالية، تجمد رصيد مانشستر سيتي عند 21 نقطة في المركز الثاني، أمامه حامل اللقب أرسنال في الصدارة بـ 27 نقطة.